مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الحِسانِ
مِن حديثِ الإمامِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
انتقاءُ الإمامِ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ عليهِ
روايةُ الشيخِ الإمامِ أبي جعفرٍ محمدِ بنِ أحمدَ
بنِ المُسْلمةِ عن المُخَلِّصِ
روايةُ الشيخِ الإمامِ الأمينِ أبي منصورٍ محمدِ
بنِ عبدِالملكِ بنِ خَيرونَ المقرئِ عنه
روايةُ الشيخِ أبي منصورٍ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ المباركِ
بنِ البَندَنيجيِّ عُرفَ بابنِ عُفيجةَ البيعِ
عن ابنِ خَيرونَ كتابةً
سماعٌ مِنه لكاتبِهِ عمرَ بنِ محمدِ بنِ منصورِ
بنِ مسرورٍ الأَمينيِّ عَفى اللهُ عنه
[ ٣ / ٢٧٣ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ يَسِّرْ وأَعِنْ
أخبرنا الشيخُ الإمامُ الأجلُّ أبومنصورٍ محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ المباركِ البيعِ بقراءَتي عليهِ بمسجدٍ للهِ تعالى ببابِ الأزجِ يومَ الأحدِ سابعَ عشرَ شهرِ ربيعٍ الأولِ مِن سنةِ أربعٍ وعشرينَ وستِّمئةٍ قالَ: أخبرنا الشيخُ الإمامُ أبومنصورٍ محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ الحسنِ بنِ خَيرونَ كتابةً سنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا الشيخُ أبوجعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ المُسْلمةِ قراءةً عليه وأنا أسمعُ سنةَ تسعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه:
٢٥٠٦- (١) حدثنا أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ التنوخيُّ إملاءً يومَ السبتِ في صفرَ سنةَ ثمانِ عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثني أبي: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا مرضَ يقرأُ على نفسِهِ بالمعوِّذاتِ ويَنفثُ (١) .
٢٥٠٧- (٢) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ: حدثني أبي: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ
_________________
(١) هو في «الموطأ» (٢/ ٩٤٢-٩٤٣) . ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٠١٦)، ومسلم (٢١٩٢) (٥١) .
[ ٣ / ٢٧٧ ]
مهديٍّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
ما خُيِّرَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ أمرينِ إلا اختارَ أيسَرَهما ما لم يكنْ فِيهما إثمٌ، فإِذا كانَ فِيهما إثمٌ كانَ أَبعدَ الناسِ مِنه، قالتْ: وما انتقَمَ رسولُ اللهِ ﷺ لنفسِهِ مِن شيءٍ يُؤتَى إليه إِلا أَن تُنتهَكَ حُرمةُ اللهِ، فَينتقمَ للهِ ﷿ (١) .
٢٥٠٨- (٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ: حدثنا (٢) فضيلُ بنُ عياضٍ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، عن همامِ بنِ الحارثِ، عن عديِّ بنِ حاتمٍ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُرسِلُ كِلابي المُعلَّمَةَ فيُمسِكْنَ عليَّ أفآكُلُ؟ قالَ: «إذا أَرسلتَ كلابَكَ المُعلَّمَةَ فأَمسَكْنَ عليكَ فكُلْ»، قلتُ: وإِنْ قَتلْنَ؟ قالَ: «وإِن قَتلْنَ، ما لم يشركهُنَّ كلبٌ مِن سِواهنَّ»، قلتُ: أَرمي بالمِعراضِ فتخرقُ؟ قالَ: «إِن خرقَ / فكُلْ، وإِن أَصابَ بعُرَاضَتيهِ فلا تأكُلْ» (٣) .
٢٥٠٩- (٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ المُخَرِّميُّ أبوجعفرٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ وهو الصائغُ قالَ: سمعتُ عبدَالرحمنِ بنَ مهديٍّ يقولُ: الحفاظُ أربعةٌ: عَمرو بنُ مرةَ، ومنصورٌ، وسلمةُ بنُ كهيلٍ، قالَ: وأبوحصينٍ (٤) .
قالَ: والحكمُ بنُ عتيبةَ حافظٌ حافظٌ، ولم يجعلْهُ مِنهم.
_________________
(١) هو في «الموطأ» (٢/ ٩٠٢-٩٠٣) . ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٥٦٠) (٦١٢٦)، ومسلم (٢٣٢٧) . ويأتي بزيادة (٣١١٧) .
(٢) في «المنتقى»: عن.
(٣) أخرجه البخاري (٥٤٧٧) (٧٣٩٧)، ومسلم (١٩٢٩) (١) من طريق منصور بن المعتمر به. وانظر ما تقدم (٢٥٤) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٢٢/ ١٢٣) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ٢٧٨ ]
٢٥١٠- (٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا خالدُ بنُ مخلدٍ البجليُّ، عن عبدِاللهِ بنِ أَجلحَ قالَ: سمعتُ عمارًا الدهنيَّ: حدثنا سالمُ بنُ أبي الجعدِ، عن عبدِاللهِ بِن صفوانَ قالَ: سمعتُ حفصةَ تقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يَغزو هذا البيتَ أُناسٌ مِن أُمتي، حتى إِذا كَانوا بالبَيداءِ خُسِفَ بأوَّلِهم وآخِرِهم، ولم يؤبْ وسطُهم، أو: لم يَنْجُ وسطُهم» (١) .
٢٥١١- (٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبي: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ، عن منصورٍ، عن ميمونَ بنِ سِياهٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صلَّى صلاتَنا واستقبَلَ قِبلَتَنا وذبحَ (٢) ذبيحَتَنا فذلكَ المسلمُ، له ذِمةُ اللهِ وذِمةُ رسولِهِ، فلا تَخفِروا اللهَ في ذمتِهِ» (٣) .
٢٥١٢- (٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الفضيلِ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ أبي داودَ: حدثنا أبوعائذٍ عُفيرُ بنُ معدانَ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
صُرفت الجِنُّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ مرَّتينِ، وكانَ أشرافُ الجِنِّ بالموصلِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني ٢٣/ (٢٥٦) من طريق عبد الله بن الأجلح به. وهو عند مسلم (٢٨٨٣) من طريق عبد الله بن صفوان بنحوه. وانظر (١٥٤٣) .
(٢) في «المنتقى»: وأكل.
(٣) تقدم (١٨٢٥) .
(٤) عفير بن معدان ضعيف. ومن طريقه أخرجه البزار (٢٢٥٦- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٦)، وابن عدي (٥/ ٣٨١) .
[ ٣ / ٢٧٩ ]
٢٥١٣- (٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا عُفيرٌ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ استعمَلَ ابنَ أُمِّ مكتومٍ مرَّتينِ على المدينةِ وهو أَعمى (١) .
٢٥١٤- (٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدُالملكِ بنُ زَنجويه: حدثنا الحُميديُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ وعروةَ بنِ الزبيرِ وعُبيدِاللهِ وعلقمةَ،
فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ بعبدِاللهِ بنِ أُبيٍّ وحسانَ بنِ ثابتٍ ومسطحٍ وحمنةَ بنتِ جحشٍ فضرَبَهم الحَدَّ (٢) .
٢٥١٥- (١٠) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبوأسامةَ حمادُ بنُ أسامةَ، عن بُريدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي بردةَ بنِ أبي موسى، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يُملي للظالمِ فإِذا أَخذَهُ لم يَنفلتْ»، ثم قرأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيد﴾ [هود: ١٠٢] (٣) .
٢٥١٦- (١١) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحرِّ
_________________
(١) أخرجه البزار (٤٦٩- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٥) من طريق عفير بن معدان به. وإسناده ضعيف. وله شواهد ذكرها الألباني في «الإرواء» (٥٣٠) .
(٢) حديث الإفك في «الصحيحين» وغيرهما من طريق الزهري بهذا الإسناد عن عائشة موصولًا ليس فيه أنهم جلدوا الحد.
(٣) تقدم (١٥٠) .
[ ٣ / ٢٨٠ ]
المعروفُ بابنِ إشكابَ أبوالحسنِ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البطينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
لمَّا خرجَ / النبيُّ ﷺ مِن مكةَ قالَ أبوبكرٍ: أَخرَجوا نبيَّهم، إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ، ليَهلكُنَّ، قالَ: فنزلتْ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير﴾ [الحج: ٣٩] قالَ: فعرفتُ أنَّه سيكونُ قتالٌ. قالَ ابنُ عباسٍ: فهي أولُ آيةٍ أُنزلتْ في القتالِ (١) .
٢٥١٧- (١٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ: حدثنا أبوأسامةَ: حدثنا مسعرٌ، عن معاويةَ بنِ بشرٍ، قالَ: أراهُ عن أبيه: قالَ خبابٌ: سيكونُ صيحاتٌ (٢) فأصيخوا لها.
قالَ إبراهيمُ بنُ سعيدٍ: أسيخوا لها يَعني تَواضَعوا لها.
٢٥١٨- (١٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ: حدثنا أبوأسامةَ، عن مسعرٍ، عن عمرَ بنِ أيوبَ قالَ: سمعَ عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ صيحةً فاضطجعَ مستقبلَ القبلةِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٧١)، والنسائي (٣٠٨٥)، وأحمد (١/ ٢١٦)، وابن حبان (٤٧١٠)، والطبري (١٧/ ٢٠٣)، والحاكم (٣/ ٧-٨) من طريق الأعمش به. وقال الترمذي: حديث حسن. وصصحه الحاكم، والألباني. ثم أخرجه الترمذي (٣١٧٢) من طريق سفيان الثوري بهذا الإسناد إلى سعيد بن جبير مرسلًا.
(٢) في «المنتقى»: صخاب. وبمثل ما في الأصل أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٢٦) عن أبي أسامة.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٥٢٤) عن أبي أسامة، عن مسعر، عن عمر بن أيوب، عن أبي بردة، عن ابن مسعود.
[ ٣ / ٢٨١ ]
٢٥١٩- (١٤) حدثنا أبومحمدٍ عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عيسى السكريُّ قراءةً عليه: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن عمرَ بنِ حمزةَ العمريِّ: أخبرنا سالمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن اتخَذَ كلبًا إلا كلبَ ماشيةٍ أو كلبًا ضاريًا نقصَ مِن عملِهِ كلَّ يومٍ قيراطٌ» (١) .
٢٥٢٠- (١٥) حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ الأصبهانيُّ: حدثنا بكرُ بنُ بكارٍ: حدثنا حمزةُ الزياتُ: حدثنا هارونُ بنُ عنترةَ، عن أبيه قالَ: قلتُ لابنِ عباسٍ: [يا أبا عباسٍ]، أيُّ العملِ (٢) أفضلُ؟ قالَ: ذكرُ اللهِ أكبرُ، قالَ: قلتُ: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قالَ: ذِكرُ اللهِ أكبرُ، قالَ: قلتُ: أيُّ العملِ أفضلُ؟ قالَ: ذكرُ اللهِ أكبرُ، قالَ: ثم قالَ: ما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ مِن بيوتِ اللهِ ﷿ يَتلونَ فيه كتابَ اللهِ ويَتعاطَونَه بينَهم إلا كَانوا أَضيافَ اللهِ ﷿، وحفَّت بِهم الملائكةُ حتى يَخوضوا في حديثٍ غيرِهِ، وما سَلكَ عبدٌ طريقًا يَطلبُ فيه علمًا إلا سهَّلَ اللهُ له طريقًا مِن طُرقِ الجنةِ، ومَن أَبطأَ به عملُه لم يُسرِعْ به حَسبُهُ (٣) .
٢٥٢١- (١٦) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدَكَ القزازُ: حدثنا
_________________
(١) تقدم (٢٩٥) .
(٢) في الأصل والمنتقى: الفضل، وعليها فيهما علامة التضبيب. والمثبت من هامش كل منهما.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٣٠٨) (٣٤٧٧٧)، والدارمي (١/ ١٠١)، والبيهقي في «الشعب» (٦٦١) من طريق هارون بن عنترة به. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
[ ٣ / ٢٨٢ ]
حجاجُ بنُ محمدٍ قالَ: قالَ ابنُ جُريجٍ: أخبرني يحيى بنُ سعيدٍ قال: سمعتُ القاسمَ بنَ محمدٍ يقولُ: كانتْ عائشةُ ﵂ تعلِّمُنا التَّشهدَ وتُشيرُ بيدِها تَقولُ: التَّحياتُ الطيباتُ الصَّلواتُ الزَّاكياتُ لله، السلامُ على النبيِّ ورحمةُ اللهِ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ. قالَ: ثم يَدعو الإنسانُ لنفسِهِ بعدَ ذلكَ (١) .
٢٥٢٢- (١٧) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ الدقيقيُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبانَ: حدثني محمدُ بنُ أبانَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قرَنَ رسولُ اللهِ ﷺ العُمرةَ والحجَّ، فطافَ لهما طوافًا واحدًا (٢) .
٢٥٢٣- (١٨) حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ: حدثنا محمدُ بنُ / عبدِالملكِ: حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزهرانيُّ قالَ: سمعتُ سعيد (٣) قالَ: سمعتُ الحسنَ بنَ أبي الحسنِ: كلَّما نعقَ بهم ناعقٌ خَرجوا مَعه بالسيفِ كفعلِ هَذا الفاسقِ (٤) .
_________________
(١) تقدم (٤٥٠) .
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦١) من طريق محمد الدقيقي به. وأخرجه الترمذي (٩٤٧) من طريق أبي الزبير، عن جابر بهذا اللفظ. وانظر (٢٨٢٦) .
(٣) وهكذا في المنتقى، وعليها في الأصل علامة تضبيب. ولعل الصواب: شعبة، كما عند وكيع. وكذلك ذكره الذهبي في ترجمة شعبة من «السير» (٧/ ٢٠٧)، و«تاريخ الإسلام» (ص ٤١٧) .
(٤) يعني ابن المهلب، كما عند وكيع في «أخبار القضاة» (١/ ٣٠٨) من طريق بشر بن عمر، عن شعبة، عن الحسن.
[ ٣ / ٢٨٣ ]
٢٥٢٤- (١٩) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بن محمدِ بن عبدِالرحمنِ بنِ روَّادِ بنِ أبي بكرةَ: حدثنا الحسنُ بنُ محبوبِ بنِ الحسنِ الهاشميُّ: حدثنا عاصمُ بنُ سليمانَ الكُوزيُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ لرسولِ اللهِ ﷺ قلنسوةٌ بيضاءُ لاطيةٌ يلبَسُها (١) .
٢٥٢٥- (٢٠) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ داودَ: حدثنا الحارثُ بنُ سليمانَ: حدثنا عقبةُ بنُ علقمةَ: حدثني الأوزاعيُّ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يكونُ بَعدي هَناةٌ وأمورٌ تُنكرونَها وأَثرةٌ»، قالَ (٢): فما نَفعلُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «أدُّوا الحقَّ الذي عَليكم، وسَلوا اللهَ الذي لَكم» (٣) .
٢٥٢٦- (٢١) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا أبويَعلى زكريا بنُ يحيى بنِ خلادٍ المنقريُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ داودَ الخُريبيُّ قالَ: سمعتُ عاصمَ بنَ رجاءِ بنِ حيوةَ يحدثُ عن داودَ بنِ جميلٍ، عن كثيرِ بنِ قيسٍ قالَ: أتيتُ أبا الدَّرداءِ وهو جالسٌ في مسجدِ دمشقَ فقلتُ يا أبا الدَّرداءِ، إنِّي جئتُكَ مِن المدينةِ مدينةِ
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق» (١٢٥٥)، وابن عساكر (٤/ ١٩٣) من طريق المخلص به. وعاصم بن سليمان متروك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٣٧) .
(٢) في «المنتقى»: قالوا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٦٠٣) (٧٠٥٢)، ومسلم (١٨٤٣) من طريق الأعمش به.
[ ٣ / ٢٨٤ ]
رسولِ اللهِ ﷺ في حديثٍ بلَغَني أنكَ تحدِّثهُ عن رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ: ما جاءَ بكَ حاجةٌ، ولا جاءَت بكَ تجارةٌ، ولا جاءَ بكَ إلا هذا الحديثُ؟ قلتُ: نَعم، قالَ:
إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن سلَكَ طريقًا يطلبُ علمًا سلَكَ اللهُ به طريقًا مِن طرقِ الجنةِ، وإنَّ الملائكةَ لتَضعُ أجنحَتَها لطالبِ العلمِ، وإنَّ فضلَ العالمِ على العابدِ كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ، وإنَّ العلماءَ لَيستغفرُ لهم (١) مَن في السماواتِ والأرضِ حتى الحيتانُ في جوفِ الماءِ، أَلا وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياءِ، لم يُورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، وَرَّثُوا العلمَ، مَن أَخذَه فقد أَخذَ بحظٍّ وافرٍ» (٢) .
قالَ زكريا: سمعتُ هذا الحديثَ سنةَ (٣) ثنتَي عشرةَ، وماتَ عبدُاللهِ سنةَ ثلاثَ عشرةَ.
٢٥٢٧- (٢٢) [حدثنا عُبيدُاللهِ]: حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ الأنماطيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ حربٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ: حدثني عقالُ بنُ شبةَ بنِ عقالِ بنِ صعصعةَ بنِ ناجيةَ، عن أبيه، عن جدِّه، عن صعصعةَ بنِ ناجيةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ربُّما أَفضلت الفَضلة أَرفعُها للضيفِ والنائبةِ؟ قالَ:
_________________
(١) في «المنتقى»: وإن العالم ليستغفر له.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، وابن ماجه (٢٢٣)، وأحمد (٥/ ١٩٦)، وابن حبان (٨٨) من طريق عاصم بن رجاء على اختلاف عليه فيه ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (١٠٨٣) .
(٣) في «المنتقى»: في سنة.
[ ٣ / ٢٨٥ ]
فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أمَّكَ أباكَ، أُختَكَ أَخاكَ، أَدناكَ أَدناكَ» (١) .
٢٥٢٨- (٢٣) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا عبدُوسُ بنُ قطنٍ السكريُّ: حدثني / مسعودُ بنُ مسروقٍ السكريُّ: أخبرنا الربيعُ بنُ سليمانَ، عن حفصِ بنِ عبدِاللهِ التميميِّ، عن عثمانَ بنِ عطاءٍ، عن أبيه، عن أبي سفيانَ الألَهانيِّ، عن تميمٍ الداريِّ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن مُعانقةِ الرجلِ الرجلَ إذا هو لَقيَهُ؟ قالَ: «تحيةُ الأُممِ وخالصُ وُدِّهم، وإنَّ أولَ مَن عانَقَ إبراهيمُ خليلُ اللهِ ﵇، ذاكَ أنَّه خرجَ يرتادُ لماشيةٍ في جبلٍ مِن جبالِ بيتِ المقدسِ، فسمعَ مُقدِّسًا يقدِّسُ اللهَ ﷿، فذهلَ عما طلبَ وقصدَ قصدَ ذلكَ الصوتِ، فإِذا هو بشيخٍ أهلبَ طولُهُ ثمانيةَ عشرَ ذراعًا، فقالَ: يا شيخُ، مَن ربُّك؟ قالَ: الذي في السماءِ، قالَ: وهو ربُّ مَن في الأرضِ؟ قالَ: نَعم، قالَ: وما فِيهما إلهٌ غيرُهُ؟ قالَ: نَعم، قالَ: فهل بقيَ ها هُنا أحدٌ مِن قومِكَ؟ قالَ: ما علمتُ أحدًا بقيَ غَيري، قالَ: فما طعامُكَ؟ قالَ: مِن ثمرِ الشجرِ، أَلتقطُهُ في الصيفِ آكُلُه في الشتاءِ، قالَ: فأينَ قِبلتُكَ؟ فأَومأَ إلى الكعبةِ قبلةِ إبراهيمَ ﵇، قالَ: فأينَ منزلُكَ؟ قالَ: ذلكَ (٢) الغارُ، وبَيني وبينَه وادٍ لا يخلصُ (٣)، قالَ: فكيفَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٧٤١٣)، والحاكم (٣/ ٦١١)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٢٧) (١٩٩٩)، وابن قانع في «معجم الصحابة» (٧٧٧)، وأبونعيم في «المعرفة» (٣٨٨٠) من طريق عبد الله بن حرب على اختلاف في تسمية شيخه، ففي بعض الروايات: إبراهيم بن أسعد، وفي بعضها: إسحاق بن إبراهيم، وفي بعضها كما عند المخلص: إبراهيم بن إسحاق. وقال في «المجمع» (٣/ ١٢٠): وفيه من لم أعرفه.
(٢) في «المنتقى»: ذاك.
(٣) في «المنتقى»: لا يُخاضُ.
[ ٣ / ٢٨٦ ]
تعبُرُه؟ قالَ: على الماءِ ذاهبًا وعلى الماءِ جائيًا، فقالَ له إبراهيمُ ﵇: قُمْ بِنا فلعلَّ الذي ذَلَّلَه لكَ سَيُذَلِّلُهُ لِي، فانطَلَقا فعَبَرا على الماءِ، كلُّ واحدٍ مِنهما يَعجبُ مما آتى اللهُ صاحبَه.
قالَ: فلمَّا دخلَ الغارَ إذا قبلتُهُ قبلةُ إبراهيمَ، فقالَ له إبراهيمُ ﵇: يا شيخُ، أيُّ يومٍ أعظمُ؟ قالَ: ذاكَ يومُ يأمرُ اللهُ ﷿ جهنمَ فتزفرُ زفرةً لا يَبقى ملَكٌ مُقربٌ ولا نبيٌّ ولا شهيدٌ إلا خرَّ لوجهِه تهمُّه نفسُه، قالَ: فقالَ له إبراهيمُ: ادعُ اللهَ أَن يؤمِّنَني وإياكَ مِن هَولِ ذلكَ اليومِ، قالَ: وما تَصنعُ بدُعائي؟ إنِّ لي دعوةً في السماءِ منذُ ثلاثِ سنينَ لم أَرَها، قالَ: فقالَ له إبراهيمُ: تُريدُ أَن أُخبركَ لم حبسَها عنكَ؟ قالَ: ولِمَ؟ قالَ: لأنَّ اللهَ ﷿ إذا أحبَّ عبدًا أخَّرَ مسألَتَه لحُبِّه صوتَه، وجعلَ له على كلِّ مسألةٍ مِما لم يخطرْ على قلبِ بشرٍ، وإِذا أَبغضَ عبدًا عجَّلَ مسألَتَه لبُغضِهِ صوتَه، وأَلقى الإياسَ في صدرِهِ، فما مسألتُكَ ذه؟ قالَ: مرَّ بي مذُ (١) ثلاثِ سنينَ غلامٌ في هَذا المكانِ في وسطِ رأسِهِ ذؤابةٌ مَعه بقرٌ كأنَّها دُهنتْ، وغنمٌ كأنَّها حُشيتْ، فقلتُ: يا فَتى، لِمَن هَذه؟ قالَ: لإبراهيمَ خليلِ اللهِ، قالَ: فقلتُ: اللهمَّ إنْ كانَ لكَ في الأرضِ خليلٌ فلا تُمِتْني حتى تُرنيهِ، فاعتنَقَه إبراهيمُ وقالَ: لقد أُجيبتْ مسألتُكَ.
وإنَّما كانَ قبلَ ذلكَ الإيماءُ هَذا لِهذا وهَذا لِهذا إِذا هو لقيَهُ، وقد جاءَ اللهُ بالإسلامِ، فإنِّما هي المصافحةُ، فما مِن مُتصافِحَين يَتَصافَحانِ إلا لم تَفترق الأصابعُ حتى يُغفرَ لهما» (٢) .
_________________
(١) في «المنتقى»: منذ.
(٢) أخرجه الخطيب في «المتفق والمفترق» (٥٥٥) من طريق المخلص به. ولم يسق تمام لفظه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في «الإخوان» (١٢٥)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٣٨-٢٣٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ١٥٤-١٥٥)، والخطيب في «المتفق» (٥٥٥)، وفي «تاريخه» (٩/ ٤٠)، والشجري في «أماليه» (٢/ ١٣٢-١٣٣)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٤٥) (١٢٢٦) (١٢٢٧) من طريق عثمان بن عطاء به مطولًا ومختصرًا. وقال ابن الجوزي في الموضع الأول: هذا حديث لا يصح. وله عن تميم الداري إسناد آخر واهٍ بنحوه عند أبي سعيد النقاش في «فنون العجائب» (٨٤) .
[ ٣ / ٢٨٧ ]
٢٥٢٩- (٢٤) / حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ عيسى السكريُّ: حدثنا الحسينُ بنُ الحكمِ بنِ مسلمٍ الحِبَريُّ: حدثنا حسنُ بنُ حسينٍ: حدثنا مندلٌ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا إيمانَ لِمَن لا أَمانةَ له، ولا صلاةَ لِمَن لا طهورَ له، ولا دينَ لِمَن لا صلاةَ له، إنَّما موضعُ الصلاةِ مِن الدِّين كموضعِ الرأسِ مِن الجسدِ» (١) .
٢٥٣٠- (٢٥) حدثنا عُبيدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ سعدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ أبي شعيبٍ الحرانيُّ: حدثنا الحارثُ بنُ عميرٍ المكيُّ: حدثنا أيوبُ السختيانيُّ، عن منصورِ بنِ المعتمرِ، عن أبي وائلٍ، عن ابنِ مسعودٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى صلاةً زادَ فيها وإمَّا نقصَ مِنها، فقالَ بعضُهم: أَحَدث في الصلاةِ (٢)؟ قالَ: «ما حدثَ في الصلاةِ شيءٌ، ولو حدثَ فيها حدثتُكم»، ثم قالَ: «إنَّما أَنا بشرٌ، فإِذا نَسيتُ فذكِّروني»، ثم صلَّى ما بقيَ مِن
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الصغير» (١٦٢)، و«الأوسط» (٢٢٩٢) من طريق الحسين بن الحكم به. والحسن بن الحسين الأنصاري العرني ومندل بن علي ضعيفان.
(٢) وهكذا في «المنتقى» . وعليها في الأصل علامة تضبيب
[ ٣ / ٢٨٨ ]
صلاتِهِ، وقالَ: «إِذا صلَّى أَحدُكم فلم يدْرِ أَزادَ أَو نقصَ فليتوَخَّ الصوابَ مِن ذلكَ، ثم يسجد سجدَتينِ وهو جالسٌ» (١) .
٢٥٣١- (٢٦) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا يحيى بنُ إسحاقَ بنِ سافري: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ موسى: حدثنا جويريةُ بنُ أسماءَ: حدثني أبوخلدةَ الحنفيُّ قالَ: سمعتُ عليًا ﵁ يخطبُ فذكَرَ عثمانَ ﵁ في خطبتِهِ فقالَ: أَلا إنَّ الناسَ يزعُمونَ أنِّي قَتلتُ عثمانَ، ولا واللهِ الذي لا إلهَ إلا هو ما قتلتُهُ، ولا مالأْتُ على قتلِهِ (٢) .
٢٥٣٢- (٢٧) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا عبيدُ بنُ عبدِالواحدِ: حدثنا نعيمُ بنُ حمادٍ: حدثنا سليمانُ بنُ المعتمرِ بنِ سليمانَ التيميُّ، عن مَولى لآل محدوجٍ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ قيسٍ المأربيِّ (٣)، عن أبيه، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ماتَ غريبًا ماتَ شهيدًا» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني (١٠٤٣٤) من طريق أحمد بن أبي شعيب به. وذكر الدارقطني في «علله» (٥/ ١٢٠) أن الحارث بن عمير وهم فيه. والصواب رواية الجماعة عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود. وتقدم من طريق الأعمش عن إبراهيم بهذا الإسناد (١٥٩١) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٤٥٣) من طريق المخلص به. وله عن علي طرق، انظر بعضها عند ابن عساكر (٣٩/ ٣٧١، ٤٥٢-٤٥٣)، وعبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (٧٣٩)، و«فضائل عثمان» (٢٧)، وعمر بن شبة في «تاريخ المدينة» (٤/ ١١٦) وما بعده.
(٣) تحرف في المنتقى إلى: المازني.
(٤) أخرجه ابن عساكر في «تعزية المسلم» (٨٤) من طريق المخلص به. وإسناده ضعيف لجهالة الرجل من آل محدوج. وسليمان بن المعتمر لم أجد له ترجمة. وفي نعيم بن حماد كلام.
[ ٣ / ٢٨٩ ]
٢٥٣٣- (٢٨) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى صاحبُ الأفواهِ: حدثنا أبوبدرٍ شجاعُ بنُ الوليدِ: حدثنا زيادُ بنُ خيثمةَ، عن عاصمِ بنِ أبي النجودِ، عن زرِّ بنِ حُبيشٍ، عن صفوانَ بنِ عسالٍ قالَ:
كُنا إِذا كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ أو مسافرينَ لم نَنزع الخُفين ثلاثًا من خلاءٍ ولا بولٍ ولا نومٍ (١) .
٢٥٣٤- (٢٩) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا سعيدُ بنُ غياثٍ: حدثنا أحمدُ بنُ بكرٍ البالسيُّ: حدثنا داودُ بنُ الحسنِ، عن المباركِ بنِ فضالةَ، عن الحسنِ، عن أنسٍ قالَ:
ماتَ أَخوانِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ أَحدُهما قَبلَ الآخَرِ بجمعةٍ، ففضَّلَ النبيُّ ﷺ الآخَرَ على الأولِ وقالَ: «قَد صلَّى بعدَهُ أَربعينَ صلاةً» (٢) .
٢٥٣٥- (٣٠) حدثنا عبيدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ محمدِ بنِ منصورٍ: حدثنا أزهرُ بنُ سعدٍ السمانُ، عن ابنِ عون، عن محمدِ / بنِ سيرينَ قالَ: قدمَ بريدٌ على عمرَ فنثَرَ كِنانتَهُ فبدَرتْ مِنه صحيفةٌ فيها:
ألا أَبلغْ أبا حفصٍ رسولًا فدًا لكَ مِن أَخي ثقةٍ إزاري
قلائِصَنا هداكَ اللهُ إنَّا شُغِلنا عَنكمُ زمَن الحصارِ
قلائصُ مِن بَني سعدِ بنِ بكرٍ وأَسلمَ أَو جهينةَ أو غفارِ
_________________
(١) تقدم (٥٩٠) .
(٢) لم أقف عليه من حديث أنس. وأحمد بن بكر البالسي روى عن الثقات المناكير. وفي الإسناد من لم أعرفه.
[ ٣ / ٢٩٠ ]
فما قُلُصٌ وُجدْنَ مُعقَّلاتٍ قفا سلعٍ بمختلفِ البحارِ (١)
يُعقِّلهنُّ جعدةُ مِن سُليمٍ مُعدًِّا يَبتغي (٢) سَقَطَ العذارِ
قالَ: فقالَ: ادعُوا إليَّ جعدةَ بنَ سُليمٍ، فدَعوا له جعدةَ، فجلَدَه مئةً مَعقولًا، وأمَرَه أَن لا يدخُلَ على مُغيبةٍ (٣) .
٢٥٣٦- (٣١) حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ البهلولِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ: حدثنا أبوأسامةَ، عن زكريا بنِ أبي زائدةَ، عن أبي إسحاقَ، عن سعدِ بنِ معبدٍ الهاشميِّ، عن أسماءَ بنتِ عُميسٍ قالتْ:
كنتُ مع جعفرِ بنِ أبي طالبٍ ﵁ في أرضِ الحبشةِ، فسمعتُ حبشيةً تقولُ لحبشيٍّ دفعَ مِكتلًا عن رأسِها فيه دَقيقٌ، فسفَّت الريحُ الدَّقيقَ، فقالتْ: أَكِلُكَ إلى الملكِ يومَ يقعدُ على الكرسيِّ فيأخُذُ للمظلومِ مِن الظالمِ (٤) .
٢٥٣٧- (٣٢) حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عبدِالرحمنِ السكريُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ الدقيقيُّ: حدثنا أبوعليٍّ الحنفيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عياشِ بنِ عَمرو العامريُّ قالَ: عاصمٌ أخبرني عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ،
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ قالَ: «لَن تذهبَ الدُّنيا حتى يملكَ الدُّنيا رجلٌ مِن أهلِ
_________________
(١) في «المنتقى»: التجار. وفي المصادر هذا وهذا، وفيها أيضًا: النجار. والله أعلم.
(٢) في الأصل والمنتقى: تبتغي. والصواب ما أثبت إن شاء الله، وكذلك هو عند كل من ذكر الأبيات.
(٣) أخرجه ابن سعد (٣/ ٢٨٥، ٢٨٦)، والحارث (٥٠١- زوائده)، وعمر بن شبة في «تاريخ المدينة» (٢/ ٣٣٠) من طريق ابن عون بنحوه.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في «الأهوال» (٢٤٤)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٥٢)، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (٦٣٤) من طريق أبي أسامة به.
[ ٣ / ٢٩١ ]
بَيتي يواطِئُ اسمُهُ اسْمي» (١) .
قُلنا: يا أبا عبدِاللهِ، ما يُواطئُ اسمُهُ اسْمي؟ قالَ: يُشبُه.
٢٥٣٨- (٣٣) حدثنا أبوعُبيدٍ القاسمُ بنُ إسماعيلَ المحامليُّ قراءةً عليه: حدثنا الحسينُ (٢) بنُ السُّكينِ بنِ عيسى البَلديُّ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ الضبيُّ: حدثنا وهيبٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ: حدثني زرُّ بنُ حُبيشٍ قالَ:
أَتيتُ صفوانَ بنَ عسالٍ المراديَّ فقالَ: ما جاءَ بِكَ، أَجئتَ تَطلبُ العلمَ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: بلَغَني أنَّ الملائكةَ تَضعُ أَجنحَتَها لطالبِ العلمِ ويَستغفرُ له كلُّ شيءٍ.
قلتُ: زِدْني، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «بَابُ التوبةِ مفتوحٌ لا يُغلقُ حتى تَطلعَ الشمسُ مِن مغربِها» .
قلتُ: زِدْني، قالَ: بَينا نحنُ نَسيرُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إذ (٣) نحنُ بصوتٍ جَهوريٍّ يقولُ: يا محمدُ، الرجلُ يحبُّ القومَ ولا يعملُ بأَعمالِهم، قالَ: «هو مَعهم حيثُ كانَ» .
قلتُ: زِدْني، قالَ: بَينا نحنُ نسيرُ مع رسولِ اللهِ ﷺ إِذ نحنُ بصوتٍ يقولُ: اللهُ أكبرُ، فقالَ رسولُ / اللهِ ﷺ: «الفطرةُ»، قالَ: أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ،
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٤٢٨٢)، والترمذي (٢٢٣٠) (٢٢٣١)، وأحمد (١/ ٣٧٦، ٣٧٧، ٤٣٠، ٤٤٨)، وابن حبان (٥٩٥٤) (٦٨٢٤) (٦٨٢٥) من طريق عاصم بن أبي النجود به. وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني. ويأتي (٢٩٣٣) .
(٢) ويقال: الحسن، كما تقدم (٢٥٠٥) .
(٣) في «المنتقى»: إذا. وكذلك في الموضع التالي.
[ ٣ / ٢٩٢ ]
قالَ: «برئَ هَذا مِن الشركِ»، قالَ: أَشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، قالَ: «خرجَ هَذا مِن النارِ»، قالَ: حيَّ على الصلاةِ، قالَ: «إنَّه لَراعي غنمٍ مُتَبدِّي بأهلِهِ»، فابتدَرَه القومُ فإِذا هو مُتَبدِّي بأهلِهِ (١) .
قلتُ: رحمَكَ اللهُ، جئتُ لأسالَكَ عن المسحِ عَلى الخُفينِ، قالَ: بَعثَني رسولُ اللهِ ﷺ على جيشِه فأمَرَني أَن أجعلَ للمُقيمِ يومًا وليلةً، وللمسافرِ ثلاثةَ أيامٍ ولَياليها.
٢٥٣٩- (٣٤) حدثنا أبوعبدِاللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المحامليُّ: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا شعبةُ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه كانَ يُصلِّي بعدَ الجمعةِ رَكعتينِ يطوِّلُ فيهما (٢)، ويقولُ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يفعلُهُ (٣) .
٢٥٤٠- (٣٥) حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن صالحٍ: حدثنا نافعٌ، أنَّ عبدَاللهِ أخبرَه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَلَا إنَّ أَحدَكم إذا ماتَ يُعرضُ عليهِ مقعدُهُ بالغَداةِ والعَشيِّ، إنْ كانَ مِن أهلِ الجنةِ فمِن أهلِ الجنةِ، وإِن كانَ مِن أهلِ
_________________
(١) هذه الفقرة أخرجها بنحوها الطبراني (٧٣٩٢) بإسناد تالف إلى عاصم بن أبي النجود. وفي إسناد المخلص عبيد بن إسحاق عنده مناكير. وانظر لبقية فقرات الحديث (٢٧٨٤) .
(٢) في الأصل والمنتقى: يقول فيهما. وعليه علامة التضبيب. والمثبت من رواية تمام، وأرجو أنه الصواب. وعند النسائي وغيره: يطيل فيهما. والله أعلم.
(٣) أخرجه النسائي (١٤٢٩)، وتمام في «فوائده» (١٣٢٤) من طريق يزيد بن هارون به.
[ ٣ / ٢٩٣ ]
النارِ فمِن أهلِ النارِ، حتى يُبعثَ إلى مقعدِهِ يومَ القيامةِ» (١) .
٢٥٤١- (٣٦) حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن صالحٍ: حدثنا نافعٌ، أنَّ عبدَاللهِ أخبَرَه
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ وهو مستقبلٌ المشرقَ عندَ حجرةِ عائشةَ: «إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، إنَّ الفِتنةَ هاهُنا، حيثُ يَطلعُ قَرنُ الشيطانِ» (٢) .
٢٥٤٢- (٣٧) حدثنا الحسينُ: حدثنا الفضلُ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن صالحٍ: حدثنا نافعٌ، أنَّ عبدَاللهِ قالَ:
إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ على المنبرِ: «غِفارُ غَفرَ اللهُ لها، وأَسلمُ سالَمَها اللهُ، وعصيةُ عَصَت اللهَ ورسولَه ﷺ» (٣) .
٢٥٤٣- (٣٨) حدثنا الحسينُ: حدثنا الفضلُ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن صالحٍ: حدثنا نافعٌ، أنَّ عبدَاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يقومُ الناسُ لربِّ العالَمينَ تعالى يومَ القيامةِ حتى يَغيبَ أَحدُهم إلى أَنصافِ أُذنيهِ في رَشْحِهِ» (٤) .
٢٥٤٤- (٣٩) حدثنا الحسينُ: حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ السكنِ: حدثنا محمدٌ يَعني ابنَ جهضمٍ: حدثنا إسماعيلُ يَعني ابنَ جعفرٍ، عن عمرَ بنِ نافعٍ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٣٧٩) وأطرافه، ومسلم (٢٨٦٦) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه البخاري (٣١٠٤) وأطرافه، ومسلم (٢٩٠٥) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر به. ويأتي مطولًا (٢٦١١) .
(٣) أخرجه البخاري (٣٥١٣)، ومسلم (٢٥١٨) من طريق نافع به.
(٤) تقدم (١٠٢٠) .
[ ٣ / ٢٩٤ ]
عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قال:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَبعثُ رجالًا يَمنعونَ أَصحابَ الطعامِ أَن يَبيعوهُ حيثُ يشتَرونَه حتى يَنقلونَه إلى مكانٍ آخَرَ (١) .
٢٥٤٥- (٤٠) /حدثنا الحسينُ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا عبدُالأَعلى بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا عبادُ بنُ منصورٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كنتُ أُباشِرُ رسولَ اللهِ ﷺ وأَنا صائمةٌ (٢) .
٢٥٤٦- (٤١) حدثنا الحسينُ: حدثنا أنسُ بنُ خالدٍ: حدثنا الأنصاريُّ، عن إسماعيلَ المكيِّ، عن الحسنِ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن كانَ ذَا لِسانَينِ في الدُّنيا كانَ له لِسانَانِ مِن نارٍ يومَ القيامةِ» (٣) .
٢٥٤٧- (٤٢) حدثنا الحسينُ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الربيعِ: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٢٣) وأطرافه، ومسلم (١٥٢٧) من طريق نافع وسالم، عن ابن عمر به.
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه (١٢١٥) عن عبد الأعلى به. وتقدم بنحوه (١٥٨٤) .
(٣) هو في «جزء الأنصاري» (٧١) . ومن طريقه أخرجه البزار (٢٠٢٥- زوائده) . وأخرجه أبويعلى (٢٧٧١) (٢٧٧٢) من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن وقتادة، عن أنس به. وإسماعيل المكي ضعيف. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٨٨٥) من وجه آخر عن قتادة. والخطيب (١٢/ ١٠٣) من طريق ثابت عن أنس. وفي إسناد كل منهما متروك. والحديث صححه الألباني بطرقه وشواهده في «الصحيحة» (٨٩٢) .
[ ٣ / ٢٩٥ ]
أنَّ النبيَّ ﷺ أُتيَ بالبُراقِ ليلةَ أُسريَ به مُسرجًا مُلجمًا ليَركبَه فاستصْعبَ، فقالَ له جبريلُ ﵇: ما يَحملُكَ على هَذا؟ فوَاللهِ ما ركبَكَ أحدٌ قطُّ أَكرمَ على اللهِ تعالى مِنه، قالَ: فارفضَّ عرقًا (١) .
٢٥٤٨- (٤٣) حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورقيُّ: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا منصورٌ، عن الحسنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ [بنَ سمرةَ]، إِذا آلَيتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا مِنها فأْت الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يمينِكَ» (٢) .
٢٥٤٩- (٤٤) حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ الدَّورقيُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ وابنُ عليةَ وهشيمٌ، عن يونسَ، عن الحسنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ، لا تسأَل الإمارةَ، فإنَّها إِن تأتِكَ عن مسألةٍ تُوكَلْ إِليها، وإنْ تأتِكَ عن غيرِ مسألةٍ تُعَنْ عَليها، وإذا حلفْتَ على يمينٍ» . فذكرَ مثلَ حديثِ هشيمٍ، عن منصورٍ ولم يذكُر الإمارةَ.
٢٥٥٠- (٤٥) حدثنا الحسينُ: حدثنا يحيى بنُ السريِّ: حدثنا شاذانُ: حدثنا جريرُ بنُ حازمٍ، عن الربيعِ بنِ صبيحٍ، عن الحسنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ لي النبيُّ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ بن سمرةَ» .
_________________
(١) هو في «تفسير عبد الرزاق» (٢/ ٣٧٢) . ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣١٣١)، وأحمد (٣/ ١٦٤)، وابن حبان (٤٦) .
(٢) تقدم (١٠٦٢) . وانظر الأحاديث التالية.
[ ٣ / ٢٩٦ ]
قالَ أبوعبد اللهِ: هكذا وقعَ في كِتابي: عن جريرٍ، عن الربيعِ بنِ صبيحٍ.
٢٥٥١- (٤٦) حدثنا الحسينُ: حدثنا أنسُ بنُ خالدٍ: حدثنا الأنصاريُّ، عن ابنِ عونٍ، عن الحسنِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ، لا تسأَل الإمارةَ، فإنَّك إِن أُعطيتَها عن غيرِ مَسألةٍ أُعنتَ عَليها، وإن أُعطيتَها بمسألةٍ لم تُعَنْ عَليها» .
٢٥٥٢- (٤٧) حدثنا الحسينُ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا مسعرٌ: حدثني عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ: حدثنا الحسنُ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ سمرةَ قالَ:
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَسأَل الإمارةَ، فإنَّك إِن أُوتيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إِليها، وإِن أُوتيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عَليها، يا عبدَالرحمنِ، إِذا حلفتَ على يَمينٍ فرأَيتَ خيرًا مِنها فأْت / الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يمينِكَ» .
٢٥٥٣- (٤٨) حدثنا الحسينُ: حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ الجواربيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا زيادٌ: حدثنا الحسنُ قالَ:
قدمَ عَلينا عبدُالرحمنِ بنُ سمرةَ وبُعثَ إلى كابُل، فسمعتُهُ يقولُ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَالرحمنِ [بنَ سمرةَ]، لا تَمنَّى الإمارةَ ولا تسأَلْها، فإنَّكَ إِن أُعطيتَها مِن أُمنيةٍ أو مسألةٍ وُكِلْتَ إِليها، وإِن أُعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ وأُمنيةٍ أُعنتَ عَليها، وإذا حلفتَ على يمينٍ فأْتِ الذي هو خيرٌ وكفِّرْ يمينَكَ» .
٢٥٥٤- (٤٩) قالَ الحسنُ: وغَزوتُ مَعه كابُل - وذكرَ غيرَها - ثلاثَ سِنينَ يُصلِّي بِنا رَكعتينِ ولا يَجمعُ، ويَصومُ بنا رمضانَ حتى رجَعْنا، فقالَ
[ ٣ / ٢٩٧ ]
رجلٌ للحسنِ: يا أبا سعيدٍ، كيفَ كنتم تَصنعونَ في خِفافِكم؟ قالَ: كانَ يأْتي عَلينا الشهرانِ لا نخلَعُهما إلا مِن جنابةٍ (١) .
٢٥٥٥- (٥٠) حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا محمودُ بنُ خداشٍ: حدثنا هشيمُ بنُ بشيرٍ، عن العوامِ بنِ حوشبٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي بردةَ بنِ أبي موسى، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ غيرَ مرةٍ ولا مرَّتينِ: «مَن كانَ يعملُ عملًا فشغَلَه عنه مرضٌ أو سفرٌ كُتبَ له صالحُ ما كانَ يعملُ وهو صحيحٌ مقيمٌ» (٢) .
٢٥٥٦- (٥١) حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أبوهشامٍ الرفاعيُّ: حدثنا حفصٌ يعني ابنَ غياثٍ، عن العوامِ بنِ حوشبٍ، عن إبراهيمَ السَّكسكيِّ، عن ابنِ أبي أوفى،
عن النبيِّ ﷺ قال: «مَن مرضَ أو سافَرَ كُتبَ له ما كانَ يعملُ صحيحًا مُقيمًا» .
قالَ: وسمعتُ مسعرًا ذكرَه عن إبراهيمَ بنحوِه ولم يرفَعْه (٣) .
_________________
(١) زياد هو الجصاص ضعيف. وفعل عبد الرحمن بن سمرة أخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٣)، وعبد الرزاق (٤٣٥٢) (٤٣٥٣) من طريق الحسن بنحوه. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٩٣٤) عن الحسن أنه كان يقول في المسح على الخفين: امسح عليهما ولا تجعل لذلك وقتًا إلا من جنابة.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٠٩١)، والحاكم (١/ ٣٤١) من طريق هشيم بهذا اللفظ. وهو عند البخاري (٢٩٩٦) من طريق العوام بنحوه.
(٣) ذكره الدارقطني في «علله» (١٢٩٠) وقال: والصواب حديث العوام، عن إبراهيم، عن أبي موسى.
[ ٣ / ٢٩٨ ]
٢٥٥٧- (٥٢) حدثنا الحسينُ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ أبي معمرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ يَعني ابنَ المغيرةِ: حدثنا مالكُ بنُ مغولٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنِّ اللهَ ضربَ بالحقِّ على لسانِ عمرَ وقلبِهِ» (١) .
٢٥٥٨- (٥٣) حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبادٍ المهلبيُّ: حدثني أبي، عن جدِّي: حدثنا شعبةُ، عن مسعرٍ، عن أبي عبدِاللهِ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ الزبيرِ رَأى رجلًا بالَ ثم غسَلَه، فقالَ: ما كُنا نَصنعُ هَكذا (٢) .
٢٥٥٩- (٥٤) حدثنا الحسينُ: حدثنا سعيدُ بنُ محمدِ بنِ ثوابٍ: حدثنا خلادُ بنُ يزيدَ الباهليُّ: حدثنا هشامُ بنُ الغازِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
صلَّى النبيُّ ﷺ إمَّا الظهرَ وإمَّا العصرَ، فقامَ إلى جدارٍ وقُمنا خلفَه، فجاءَتْ بهمةٌ لتمرَّ بينَ يَديهِ، فجعلَ يُدارِئُها وتأْبى، وتقدَّمَ وتأْبى، حتى رأيتُهُ أَلصقَ بطنَهُ بالجدارِ فمرَّتْ خلفَه (٣) .
٢٥٦٠- (٥٥) حدثنا الحسينُ: حدثنا أبويحيى العطارُ: حدثنا محمدُ بنُ الطباعِ: / حدثنا مصعبُ بنُ سلامٍ، عن هشامِ بنِ الغازِ، عن نافعٍ، عن ابنِ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٦٨٢)، وأحمد (٢/ ٥٣، ٩٥)، وابن حبان (٦٨٩٥) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٦٤١) من طريق مسعر، عن عبيد الله بن القبطية، عن ابن الزبير بنحوه. وقال فيه: يغسل عنه أثر الغائط. وقارن بما في «المجمع» (١/ ٢١٢) .
(٣) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٣٩) من طريق سعيد بن محمد به.
[ ٣ / ٢٩٩ ]
عمرَ قالَ:
إنَّما كانَ النبيُّ ﷺ إِذا صعدَ المنبرَ أَذَّنَ بلالٌ، فإِذا فرغَ النبيُّ ﷺ مِن خُطبتِهِ أقامَ الصلاةَ، والأَذانُ الأولُ بدعةٌ (١) .
٢٥٦١- (٥٦) حدثنا الحسينُ: حدثنا ابنُ أبي مَسرَّةَ: حدثنا أبوجابرٍ: حدثنا هشامُ بنُ الغازِ: حدثنا حيانُ أبوالنضرِ الأسديُّ، عن واثلةَ بنِ الأسقعِ أنَّه قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يحدثُ عن ربِّه ﷿: «أَنا عندَ ظنِّ عَبدي بي، فليظنَّ بي ما شاءَ» (٢) .
٢٥٦٢- (٥٧) حدثنا الحسينُ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي يحدثُ عن قتادةَ، أنَّ أبا رافعٍ حدثَ عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لمَّا قَضى اللهُ كتبَ اللهُ كتابًا عندَه: غَلبتْ - أو قالَ: سَبقتْ - رَحمتي غَضَبي، قالَ: فهي عندَه (٣) مكتوبةٌ فوقَ العرشِ» .
أو كما قالَ (٤) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٥٣٢)، والبيهقي (٣/ ٢٠٥) من طريق محمد بن عيسى الطباع به. ورواية البيهقي مختصرة.
(٢) هو في «حديث الفاكهي عن ابن أبي مسرة» (٢٠٦) . وأخرجه أحمد (٣/٤٩١، ٤/١٠٦)، والدارمي (٢/٣٠٥)، وابن حبان (٦٣٣) (٦٣٤) (٦٣٥) (٦٤١)، والحاكم (٤/٢٤٠) من طريق حيان أبي النضر به. وبعض الروايات تذكر قصة.
(٣) ليست في «المنتقى» .
(٤) أخرجه البخاري (٧٥٥٣) (٧٥٥٤) من طريق المعتمر به. وأخرجه البخاري (٣١٩٤) وأطرافه، ومسلم (٢٧٥١) من طرق عن أبي هريرة به. ويأتي (٢٥٦٥) .
[ ٣ / ٣٠٠ ]
٢٥٦٣- (٥٨) حدثنا الحسينُ: حدثنا حمزةُ بنُ مالكٍ الأسلميُّ: حدثني عمِّي، عن كثيرٍ، عن الوليدِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقومُ الساعةُ حتى يَتقاربَ الزمانُ، وتَظهرَ الفتنُ، ويَكثرَ الهَرجُ»، قيلَ: ومَا الهَرجُ يا نبيَّ الله؟ قالَ: «القتلُ تليًا، وأَن سيَفيض المالُ فيكم حتى يُهِمَّ الرجلَ مَن يَقبلُ صدقَتَه» (١) .
٢٥٦٤- (٥٩) حدثنا الحسينُ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ جريرِ بنِ جبلةَ: حدثنا ابنُ أبي بكرٍ: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمشي مشيًا يُعرفُ فيه أنَّه ليسَ بعاجزٍ ولا كَسلان ﷺ (٢) .
٢٥٦٥- (٦٠) حدثنا أبوبكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ صالحِ بنِ عليِّ بنِ سيارِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبِ بنِ أبي ليلى الأزديُّ إملاءً: حدثنا الزبيرُ بنُ بكارٍ: حدثنا
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. وأخرجه أحمد (٢/ ٣١٣) من وجه آخر عن أبي هريرة به. وله عن أبي هريرة روايات، انظر بعضها عند البخاري (٨٥) وأطرافه، ومسلم (١٥٧) وَ(ص ٢٠٥٧) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤/ ٦١) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (٢٣٩١- زوائده) من طريق يحيى بن راشد به. وهو عند أحمد (١/ ٣٢٨) من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند: حدثني فلان، عن ابن عباس بنحوه. وحسنه الألباني في «الصحيحة» (٢١٤٠) .
[ ٣ / ٣٠١ ]
أبوضمرةَ، عن الحارثِ، عن عطاءِ بنِ مِيناءَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لمَّا قَضى اللهُ الخلقَ كتبَ في كتابِهِ على نفسِهِ وهو موضوعٌ عندَه: إنَّ رَحمتي تَغلبُ غَضبي» (١) .
٢٥٦٦- (٦١) حدثنا أبوالحسنِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حفصٍ المعروفُ بابنِ شاهينَ إملاءً في مسجدِ الشرقيةِ: حدثنا أبوالأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: سمعتُ أبي: حدثنا قتادةُ، عن أبي عمرَ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «لا يكونُ لرجلٍ إبلٌ لا يؤدِّي حقَّها نَجدَتَها ورِسْلَها إلا بُطحَ لها يومَ القيامةِ بقاعٍ قرقرٍ، ثم جاءتْ كأكثرِ ما كانتْ وأغَذِّه وأسمَنِه وآشَرِه فَوطئَتْهُ بأَخفافِها، كلَّما مَضى أُخراها عادتْ عليه أُولاها، في يومٍ كانَ مِقدارُه خمسينَ ألفَ سنةٍ» . وقالَ في البقرِ كنحوِ ذلكَ، وقالَ في الغنمِ كنحوِ ذلكَ، وفي الذهبِ والفضةِ / كنحوِ ذلكَ، أو كما قالَ (٢) .
٢٥٦٧- (٦٢) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا المباركُ بنُ سعيدٍ أخو سفيانَ الثوريِّ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن عبدِ خيرٍ الهمْدانيِّ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁ يقولُ على هَذا المنبرِ: أَلا أُخبرُكم بخيرِ هذه الأُمةِ بعدَ نبيِّها؟ قالَ: فذكَرَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٧٥١) (١٦) من طريق أبي ضمرة به. وتقدم (٢٥٦٢) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٦٦٠)، والنسائي (٢٤٤٢)، وأحمد (٢/ ٣٨٣، ٤٨٩، ٤٩٠)، وابن خزيمة (٢٣٢٢) من طريق قتادة به. وللحديث عن أبي هريرة طرق وروايات، أحدها عند البخاري (١٤٠٢)، وآخر عند مسلم (٩٨٧) .
[ ٣ / ٣٠٢ ]
أبا بكرٍ ثم قالَ: أَلا أُخبرُكم بالثاني، قالَ: فذكَرَ عمرَ، قالَ: ثم قالَ: لإن شئتُ لأَنبأتُكم بالثالثِ، قالَ: ثم سكتَ، قالَ حبيبُ بنُ أبي ثابتٍ: فقلتُ لعبدِ خيرٍ: أنتَ سمعتَ هذا مِن عليٍّ ﵁؟ قالَ: نَعم وربِّ الكعبةِ، وإلا فصُمَّتا (١) .
٢٥٦٨- (٦٣) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ حفصِ بنِ شاهينَ: حدثنا أبوحاتمٍ الرَّازي محمدُ بنُ إدريسَ: حدثنا أبوهشامٍ المخزوميُّ (٢): حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «نَحنُ الآخِرونَ السابِقونَ يومَ القيامةِ، بَيْدَ أنَّهم أُوتوا الكتابَ مِن قَبلِنا وأُوتَيناهُ مِن بعدِهم، فهذا يومُهم الذي افترضَ اللهُ عليهم، فاختَلَفوا فيه وهَدانا اللهُ له، فالناسُ لنا فيه تَبَعٌ، فاليهودُ غدًا، والنَّصارى بعدَ غدٍ» (٣) .
٢٥٦٩- (٦٤) حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ الرماديُّ: حدثنا عثمانُ بنُ زفرٍ أبوعَمرو التيميُّ: حدثنا الربيعُ بنُ منذرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ بن خُثيمٍ قالَ: كانَ يقولُ: كلُّما لا يُبتَغى به وجهُ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٣٦٦) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد الله في «زوائد المسند» (١/ ١١٣) من طريق المبارك بن سعيد به. وله عنده وعند أبيه في «المسند» طرق أخرى عن عبد خير وغيره عن علي. وتقدم (١٠٦٣) .
(٢) في الهامش: اسمه محمد بن مسلمة.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٨) وأطرافه، ومسلم (٨٥٥) من طريق الأعرج وغيره، عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ٣٠٣ ]
اللهِ يَضمحلُّ (١) .
٢٥٧٠- (٦٥) حدثنا أبوبكرٍ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ صخرٍ: حدثنا حَبانُ: حدثنا همامٌ قالَ: سمعتُ قتادةَ يحدثُ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ (٢) عائشةَ، اشتَرتْ بَريرةَ فأَعتقَتْها واشتَرَطت الوَلاءَ، فقَضى النبيُّ ﷺ: «الوَلاءُ لِمَن أَعتقَ» .
وخيَّرَها فاختَارتْ نفسَها، ففرَّقَ بينَهما وجعلَ عَليها عدةَ الحُرةِ.
٢٥٧١- (٦٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أنَّ مالكًا أخبَرَه عن ربيعةَ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
في بَريرةَ ثلاثُ سُنَنٍ، فكانتْ إِحدى السُّننِ أنَّها أُعتِقتْ فخُيِّرتْ في زوجِها.
وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الوَلاءُ لِمَن أَعتقَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٥٧٧)، وابن سعد (٦/ ١٨٦) من طريق الربيع بن المنذر به.
(٢) من «المنتقى»، وفي الأصل: عن عائشة. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٩٤) - ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٥١) - عن أبي بكر النيسابوري، وفيه كما في «المنتقى»: أن عائشة اشترت وكذلك أخرجه أحمد ١/ ٢٨١ (٢٥٤٢) وغيره من طريق قتادة مطولًا ومختصرًا. وانظر الأحاديث التالية.
(٣) هو في «الموطأ» (٢/ ٥٦٢) مطولًا. ومن طريقه أخرجه البخاري (٥٠٩٧) (٥٢٧٩)، ومسلم (١٥٠٤) (١٤) . وله طرق كما تقدم (١١٨٩) .
[ ٣ / ٣٠٤ ]
٢٥٧٢- (٦٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا يحيى بنُ أبي بكير: حدثنا شعبةُ، عن عبدِالرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن بَريرةَ، فقالَ: «اشتَريها، فإِنَّ الولاءَ لِمَن أَعتقَ» .
قالتْ: وخُيِّرتْ وكانَ زوجُها عبدًا، ثم قالَ: لا أَدري (١) .
٢٥٧٣- (٦٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ بنِ الصبَّاحِ: حدثنا حمادُ بنُ خالدٍ الخياطُ، عن عبدِاللهِ / بن عمرَ، عن عبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن القاسمِ، عن عائشةَ قالتْ:
سُئلَ النبيُّ ﷺ عن الرَّجلِ يجدُ البلَلَ ولا يذكُرُ الاحتلامَ، قالَ: «يغتسلُ»، وعن الرجلِ يَرى أنَّه قد احتَلَمَ ولا يجدُ بَللًا، قالَ: «لا غُسلَ عليهِ» (٢) .
٢٥٧٤- (٦٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي: حدثني يونسُ، عن الزُّهريِّ: أخبرني أبوصالحٍ السمانُ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الذي يُقتلُ في سبيلِ اللهِ شهيدًا، والذي يَموتُ بالبطنِ شهيدًا، والذي يَموتُ غرقًا شهيدًا، والمرأةُ نفساءُ شهيدةً» (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣٤٥٤) من طريق يحيى بن أبي بكير به. وانظر ما قبله.
(٢) تقدم (٤٣٥) .
(٣) أخرجه ابن مردويه في «جزئه الذي انتقاه على الطبراني» (٩٤) من طريق يونس بن يزيد بهذا اللفظ. وهو عند مسلم (١٩١٥)، وأحمد (٢/ ٣١٠) من طريق أبي صالح بنحوه، وليس عند مسلم ذكر النفساء.
[ ٣ / ٣٠٥ ]
٢٥٧٥- (٧٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ إشكاب: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ موسى: أخبرنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ مُجمِّعٍ، عن الزُّهريِّ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا أُقيمت الصلاةُ فلا صلاةَ إلا المَكتوبةَ» (١) .
٢٥٧٦- (٧١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأزهرِ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاق: حدثني معاذُ بنُ رفاعةَ الأنصاريُّ ثم الزُّرَقيُّ، عن محمودِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عَمرو بنِ الجموحِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
خرَجنا مع رسول اللهِ ﷺ إلى سعدِ بنِ معاذٍ حينَ تُوفيَ، قالَ: فلمَّا صلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ ووُضعَ في قبرِهِ وسُويَ عليه سبَّحَ رسولُ اللهِ ﷺ فسبَّحْنا طويلًا، ثم كبَّر فكبَّرْنا، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ، ممَّا سبَّحتَ ثم كبَّرتَ؟ قالَ: «لقد تضايقَ على هَذا العبدِ الصالحِ قبرُهُ حتى فرَّجَ اللهُ عَنه» (٢) .
_________________
(١) تقدم (٧٨٠) .
(٢) هو في «السيرة» لابن هشام (٣/ ٣٤٨) عن ابن إسحاق. ومن طريقه أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٠، ٣٧٧)، والطبراني (٥٣٤٦)، والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (١٢٦) . وقال الهيثمي (٣/ ٤٦) وفيه محمود بن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح قال الحسيني: فيه نظر، قلت: ولم أجد من ذكره غيره. وأخرجه أحمد (٣/ ٣٢٧)، وابن حبان (٧٠٣٣) من وجه آخر عن معاذ بن رفاعة، عن جابر مختصرًا بنحوه.
[ ٣ / ٣٠٦ ]
٢٥٧٧- (٧٢) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا وفاءُ بنُ سهيلٍ بمصرَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ: حدثني أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمن وسعيدُ بنُ المسيبِ وأبوبكرِ بنُ عبدِالرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزني الزَّاني حينَ يَزني وهو مؤمنٌ، ولا يسرقُ السارقُ حينَ يسرقُ وهو مؤمنٌ، ولا يشربُ الخمرَ حينَ يشربُها وهو مؤمنٌ» (١) .
٢٥٧٨- (٧٣) حدثنا عبدُاللهِ: أخبرني العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزيد: أخبرني أبي: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثنا الزُّهريُّ: حدثني أبوسلمةَ بنُ عبدِالرحمنِ وسعيدُ بنُ المسيبِ وأبوبكرِ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَزني الزَّاني وهو حينَ يَزني مؤمنٌ، ولا يسرقُ السارقُ وهو حينَ يسرقُ مؤمنٌ، ولا يشربُ الخمرَ وهو حينَ يشربُها مؤمنٌ، ولا يَنتهبُ نُهبةً ذاتَ شرفٍ يرفعُ المؤمنونَ إليهِ فيها أَبصارَهم وهو حينَ يَنتهِبُها مؤمنٌ» .
٢٥٧٩- (٧٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى: / حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن الأوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِالرحمنِ وسعيدِ بنِ المسيبِ وأبي سلمةَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ، فذكَرَ نحوَه.
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٤٧٥) (٥٥٧٨) (٦٧٧٢) (٦٨١٠)، ومسلم (٥٧) عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ٣٠٧ ]
٢٥٨٠- (٧٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحلِفُ مَنفقةٌ للسلعِ مَمحقةٌ للربحِ» (١) .
٢٥٨١- (٧٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني أسامةُ: حدثنا (٢) عطاءُ بنُ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ حدَّثه،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَردفَ الفضلَ بنَ عباسٍ مِن جَمعٍ، قالَ الفضلُ: فلم يَزل النبيُّ ﷺ يُلَبي حتى رَمى الجمرةَ (٣) .
٢٥٨٢- (٧٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأزهرِ: حدثنا يعقوبُ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ أبي نَجيحٍ وأبانُ بنُ صالحٍ، عن عطاءٍ، عن (٤) مجاهدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عباسٍ قالَ:
أخبرني الفضلُ بنُ عباسٍ وكانَ رَديفَ رسولِ اللهِ ﷺ غَداةَ المُزدلفةِ، أنَّه لم يَزلْ يَسمعُ رسولَ اللهِ ﷺ يُهِلُّ حتى انتَهى إلى الجمرةِ، فلمَّا قذَفَها أمسَكَ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٠٨٧)، ومسلم (١٦٠٦) من طريق يونس بن يزيد به.
(٢) في «المنتقى»: حدثني.
(٣) أخرجه البخاري (١٦٨٥)، ومسلم (١٢٨١) (٢٦٧) من طريق ابن جريج، عن عطاء به. وللحديث طرق وروايات يطول المقام بتتبعها. وانظر ما بعده.
(٤) هكذا في الأصل. ولعل الصواب: عن عطاء وعن مجاهد، أو: عن عطاء ومجاهد. وكذلك أخرجه الطبراني ١٨/ (٦٧٩)، والبزار (٢١٥١) من طريق محمد بن إسحاق. وانظر تمام تخريجه في «مسند أحمد» ١/ ٢١٤ (١٨٣١) .
[ ٣ / ٣٠٨ ]
عن الإهلالِ.
٢٥٨٣- (٧٨) حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ الوراقُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ الرماديُّ ومحمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه قالا: أخبرنا أبومعمرٍ: حدثنا عبدُالوارثِ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
لمَّا كانَ يومُ أُحدٍ انهزَمَ ناسٌ مِن الناسِ عن النبيِّ ﷺ، وأَبو طلحةَ بينَ يَدَي النبيِّ ﷺ مُجَوِّبًا عليهِ بحَجَفةٍ له، قالَ: وكانَ أبوطلحةَ رجلًا راميًا شديدَ النزعِ، كسرَ يؤمَئذٍ قَوسَينِ أو ثلاثةً، قالَ: وكانَ الرجلُ يمرُّ معه الجعبةُ مِن النبلِ فيقولُ: «انثُرْها لأبي طلحةَ»، قالَ: فتشرفَ نبيُّ اللهِ ﷺ ينظُرُ إلى القومِ، قالَ: فيقولُ أبوطلحةَ: يا نبيَّ اللهِ، بأبي أنتَ لا تُشرفْ، لا يُصيبُكَ سهمٌ مِن سهامِ القومِ، نَحْري دونَ نَحرِكَ.
قالَ: ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأمَّ سُليمٍ وإنَّهما لمُشَمِّرتانِ أَرى خَدَمِ سُوقِهما يَنقُلانِ القِرَبَ على مُتونِهما ثم يُفرِغانِهِ في أَفواهِ القومِ، ويَرجعانِ فيَملآنِها، ثم يَجيئانِ فيُفرِغانِه في أَفواهِ القومِ، ولَقد وقعَ السيفُ مِن يدِ أبي طلحةَ إمَّا مرَّتينِ وإمَّا ثلاثًا مِن النُّعاسِ (١) .
٢٥٨٤- (٧٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ إملاءً في / شهرِ ربيعٍ الآخرِ مِن سنةِ عشرينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٨٨٠) (٣٨١١) (٤٠٦٤)، ومسلم (١٨١١) من طريق أبي معمر به.
[ ٣ / ٣٠٩ ]
صعدَ رسولُ اللهِ ﷺ على جبلٍ يُقالُ له حِراءٌ ومعه أبوبكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ وطلحةُ والزبيرُ وعبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ وسعدٌ وسعيدٌ، فتحركَ الجبلُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اسكُنْ حِراءُ، فليسَ عليكَ إلا نبيٌّ أو صِديقٌ أو شهيدٌ»، فسَكنَ الجبلُ (١) .
٢٥٨٥- (٨٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: أخبرنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن يحيى بنِ سعيدِ بنِ العاصِ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ أبا بكرٍ استأذَنَ على رسولِ اللهِ ﷺ ورسولُ اللهِ ﷺ لابسٌ مِرطَ أمِّ المؤمنينَ، فأَذنَ له، فقَضى إليهِ حاجتَهُ ثم خرجَ، فاستأذَنَ عليهِ عمرُ وهو على تلكَ الحالِ، فقَضى إليه حاجتَه ثم خرجَ، فاستأذَنَ عليهِ عثمانُ، فاستَوى جالسًا وقالَ لعائشةَ: «اجمَعي عليكِ ثيابَكِ»، فلمَّا خرجَ قالتْ له عائشةُ: ما لكَ لم تَفزَعْ لأبي بكرٍ وعمرَ كما فَزعتَ لعثمانَ؟ فقالَ: «إنَّ عثمانَ رجلٌ شديدُ الحياءِ، ولو أَذنتُ له على تلكَ الحالِ خَشيتُ أَن لا يَبلغَ في حاجتِهِ» (٢) .
٢٥٨٦- (٨١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ صخرٍ: حدثنا النضرُ بنُ شميلٍ: أخبرنا شعبةُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ رجاءٍ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ أبي الهذيلِ يحدثُ عن أبي الأحوصِ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ يحدثُ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٤١٧) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٥٥، ١٦٧) من طريق الزهري به. وهو عند مسلم (٢٤٠٢) من طريق الزهري وقرن بعائشة عثمانَ ﵃ أجمعين.
[ ٣ / ٣١٠ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لو كنتُ مُتخذًا خَليلًا لاتخذتُ أبا بكرٍ خَليلًا، ولكنَّه أَخي وصاحِبي، وقَد اتخذَ اللُه صاحِبَكم خليلًا» (١) .
٢٥٨٧- (٨٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِالسلامِ أبوالردادِ المعلمُ بمصرَ: حدثنا وهبُ اللهِ بنُ راشدٍ، عن يونسَ بنِ يزيدَ، عن ابنِ شهابٍ قالَ: أخبرني حمزةُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه قالَ:
لمَّا اشتَدَّ برسولِ اللهِ ﷺ وجَعُهُ الذي تُوفيَ فيه قالَ: «ليُصلِّي للناسِ أبوبكرٍ»، فقالتْ له عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ رقيقٌ كثيرُ البكاءِ حينَ يقرأُ القرآنَ، فمُرْ عمرَ فليُصلِّي للناسِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليُصلِّي للناسِ أبوبكرٍ، فإنَّكن صَواحِباتُ يوسفَ» (٢) .
٢٥٨٨- (٨٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني أبوهانئٍ الخولانيُّ، عن أبي عبدِالرحمنِ الحُبُليِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «كَتبَ اللهُ مقادِيرَ الخَلائقِ كلِّها قبلَ أَن يخلُقَ السماواتِ والأرضَ بخَمسينَ ألفَ سنةٍ، قالَ: وعرشُهُ على الماءِ» (٣) .
٢٥٨٩- (٨٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ / عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني أبوصخرٍ حميدُ بنُ زيادٍ، عن نافعٍ قالَ:
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ٢٣٥) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٣٨٣) من طريق شعبة به. وتقدم بزيادة (٢٢٥٦) .
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٢) من طريق يونس بن يزيد به.
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٥٣) من طريق ابن وهب به. ويأتي (٣١٧٠) .
[ ٣ / ٣١١ ]
بينَما نحنُ عندَ عبدِاللهِ بنِ عمرَ جاءَه إنسانٌ فقالَ: إنَّ فلانًا يقرأُ عليكَ السلامَ - لرجلٍ مِن أهلِ الشامِ -، فقالَ ابنُ عمرَ: إنَّه قد بلَغَني أنَّه قد أَحدثَ حدَثًا، فإنْ كانَ كذلكَ فلا تقرأنَّ عليهِ مِني السلامَ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «سَيكونُ في أُمتي مَسخٌ وخسفٌ، وهو في الزِّنديقيَّةِ والقَدريَّةِ» (١) .
٢٥٩٠- (٨٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ بنِ سعدٍ: حدثنا أبي، عن ابنِ إسحاقَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ أبي بكرٍ، عن عمرةَ بنتِ عبدِالرحمنِ، عن عائشةَ ﵂ (٢) قالتْ:
ماتَ إبراهيمُ ابنُ رسولِ اللهِ ﷺ وهو ابنُ ثمانيةَ عشرَ شهرًا، فلم يُصلِّ عليهِ رسولُ اللهِ ﷺ (٣) .
٢٥٩١- (٨٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ: حدثنا أبي، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن مَنحَ منيحةً ذهبًا أو ورِقًا، أو هدى زُقاقًا، أو سَقى لبنًا، كانَ كعدلِ رقبةٍ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٤٦١٣)، والترمذي (٢١٥٢) (٢١٥٣)، وابن ماجه (٤٠٦١)، وأحمد (٢/ ٩٠، ١٠٨، ١٣٦)، والحاكم (١/ ٨٤) من طريق أبي صخر به. ولفظ أبي داود والحاكم: سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر. وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وحسنه الألباني.
(٢) في الأصل: عنه.
(٣) أخرجه أبوداود (٣١٨٧)، وأحمد (٦/ ٢٦٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
(٤) تقدم (٥٩) .
[ ٣ / ٣١٢ ]
٢٥٩٢- (٨٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمن بنُ بشرٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ: حدثنا أبي، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن النعمانِ بنِ بشيرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ وملائِكتَهُ يُصلُّون على الصفِّ الأَولِ، أو الصُّفوفِ الأُوَلِ» (١) .
٢٥٩٣- (٨٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني حاجبُ بنُ سليمانَ: حدثني ابنُ أبي روادٍ: حدثناه ابنُ جُريجٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ أَن نُخرجَ زكاةَ الفطرِ قبلَ أَن نَخرجَ إلى الصلاةِ يومَ فطرٍ (٢) .
٢٥٩٤- (٨٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن يحيى بنِ سعيدِ وربيعةَ بنِ أبي عبدِالرحمنِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
أَمرَ رسولُ اللهِ ﷺ سهلةَ امرأةَ أبي حذيفةَ أَن تُرضعَ سالمًا مَولى أبي حذيفةَ، فأرضعَتْه وهو رجلٌ.
قالَ ربيعةُ: وكانتْ رخصةً لسالمٍ (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٦٨)، والبزار (٣٢٢٤) من طريق حسين بن واقد به.
(٢) تقدم (٢٢٣٤) .
(٣) أخرجه النسائي (٣٣٢١)، وابن حبان (٤٢١٣)، والحاكم (٤/ ٦١) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ. وتقدم مطولًا (١١٩٨) .
[ ٣ / ٣١٣ ]
٢٥٩٥- (٩٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ سعيدِ بنِ جريرٍ النَّسائيُّ: حدثنا عبدُالصمدِ بنُ عبدِالوارثِ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن رِبعيٍّ،
أنَّ أبا موسى أُغميَ عليه فبكتْ عليه امرأتُهُ ابنةُ أبي دومةَ، فقالَ: أبرأُ إِليكم مِما برئَ مِنه رسولُ اللهِ ﷺ، مِمن حَلَقَ وسَلَقَ وخَرَقَ (١) .
٢٥٩٦- (٩١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ [بنِ] صخرٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ شقيقٍ: أخبرنا أبوحمزةَ: حدثنا سليمانُ الشيبانيُّ قالَ:
رأيتُ سالمًا يرفعُ يدَيهِ إذا افتتَحَ الصلاةَ وإِذا ركعَ وإذا رفعَ رأسَه مِن الركوعِ، فسألتُه فقالَ: رأيتُ ابنَ عمرَ / يفعلُه، فسألتُهُ فقالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يفعلُه (٢) .
٢٥٩٧- (٩٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ المغيرةِ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي مريمَ: أخبرنا راشدُ بنُ سعدٍ، أنَّ قرةَ بنَ عبدِالرحمنِ بنِ حيويل حدَّثه، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تُنكحُ المرأةُ بغيرِ إذنِ وليِّها، فإِن نكحَتْ فنكاحُها باطلٌ - ثلاثَ مراتٍ - فإِن أَصابَها فَلها مهرُها بما أَصابَ مِنها،
_________________
(١) أخرجه أبو القاسم الزجاج في «أماليه» (ص ١١٤) عن عبد الله النيسابوري به. وهو عند مسلم (١٠٤) من طريق عبد الصمد ولم يسق لفظه. وله عنده وعند البخاري (١٢٩٦) طرق وروايات عن أبي موسى، يأتي أحدها (٢٦٣٣) .
(٢) أخرجه البخاري (٧٣٥) (٧٣٦) (٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) من طريق الزهري، عن سالم بنحوه.
[ ٣ / ٣١٤ ]
فإِن اشتَجَروا فالسلطانُ وليُّ مَن لا وليَّ له» (١) .
٢٥٩٨- (٩٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أَخبرني أبوهانئٍ الخولانيُّ، أنَّ أبا عليٍّ الجَنبيَّ أخبَره، أنَّه سمع فضالةَ بنَ عُبيدٍ يقولُ:
سمعَ رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا في الصلاةِ لم يُمجِّدِ اللهَ ولم يُصلِّ على النبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَجلتَ أيُّها المُصلِّي»، ثم علَّمَهم رسولُ اللهِ ﷺ. فسمعَ رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا يُصلِّي فمجَّدَ اللهَ ﷿ وصلَّى على النبيِّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أيُّها المُصلِّي، ادعُ تُجَبْ، وسَلْ تُعطَ» (٢) .
٢٥٩٩- (٩٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ بكرَ بنَ سوادةَ حدثه، عن عبدِالرحمنِ بنِ جُبيرٍ بنِ نُفيرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ تَلا قولَ اللهِ تَعالى في إبراهيمَ: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ الآيةَ [إبراهيم: ٣٦]، وقالَ عيسى ﵇: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾ الآيةَ [المائدة: ١١٨]، فرفعَ يدَيهِ وقالَ: «اللهمَّ أُمتي أُمتي»، وبَكى، فقالَ اللهُ ﷿: يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمدٍ - وربُّكَ أعلمُ - فسلْه ما يُبكيكَ؟ فأَتاهُ جبريلُ فسأَلَه، فأخبرَه رسولُ اللهِ ﷺ بما قالَ
_________________
(١) تقدم (١٥٧٧) .
(٢) أخرجه أبوداود (١٤٨١)، والترمذي (٣٤٧٦) (٣٤٧٧)، والنسائي (١٢٨٤)، وأحمد (٦/ ١٨)، وابن خزيمة (٧٠٩) (٧١٠)، وابن حبان (١٩٦٠)، والحاكم (١/ ٢٣٠، ٢٦٨) من طريق أبي هانئ به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٣ / ٣١٥ ]
وهو أَعلمُ، فقالَ اللهُ ﷿: يا جبريلُ اذهبْ إلى محمدٍ ﷺ فقُلْ: إنَّا سنُرضيكَ في أُمتِكَ ولا نَسوؤُكَ (١) .
٢٦٠٠- (٩٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يوسفُ بنُ سعيدٍ: حدثنا حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: أخبرني صالحُ بنُ أبي الأخضرِ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ هرمزٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «بئسَ الطعامُ الوَليمةُ، يُدعا عَليها الأَغنياءُ، ويُتركُ الفقراءُ، ومَن لم يُجب الدعوةَ فقد عَصى اللهَ ورسولَه» (٢) .
هَكذا حدثني به يوسفُ في كتابِ الجامعِ.
٢٦٠١- (٩٦) وسمعتُ يوسفَ يحدثُ به مِن حفظِهِ فقالَ: حدثنا حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: أخبرني زيادُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ هرمزٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «بئسَ الطعامُ الوَليمةُ، يُدعا عَليها الأَغنياءُ، ويُتركُ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٢) من طريق ابن وهب به.
(٢) مرفوع هنا. وكذلك هو في «نسخة أبي صالح» (٣٣)، و«مشكل الآثار» للطحاوي (٣٠١٦) من طريق الزهري. وهو عند البخاري (٥١٧٧)، ومسلم (١٤٣٢) من طريقه موقوفًا. وقرن مسلم في إحدى الروايات سعيدَ بن المسيب بالأعرج. وقال الدارقطني في «العلل» (٩/ ١١٩): والصحيح عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والأعرج، عن أبي هريرة موقوفًا. وأخرجه مسلم (١٤٣٢) (١١٠) من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعًا.
[ ٣ / ٣١٦ ]
الفقراءُ، ومَن لم يُجب الدعوةَ فقد عَصى اللهَ ورسولَه» (١) .
٢٦٠٢- (٩٧) / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ مِن كتابهِ مرَّتين: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، عن أسامةَ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «إنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ الجنةِ فيما يَبدو للناسِ وإنَّه لَمِن أهلِ النارِ، وإنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النارِ فيما يَبدو للناسِ وإنَّه لَمِن أهلِ الجنةِ» (٢) .
٢٦٠٣- (٩٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى مِن كتابهِ في كتابِ القدرِ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ الساعديِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ الرجلَ ليَعملُ عملَ أهلِ الجنةِ فيما يَبدو للناسِ وإنَّه لَمِن أهلِ النارِ، وإنَّ الرجلَ لَيعملُ عملَ أهلِ النارِ فيما يَبدو للناسِ وإنَّه لَمِن أهلِ الجنةِ» .
٢٦٠٤- (٩٩) حدثنا عبدُاللهِ إملاءً قالَ: سمعتُ عبدَالملكِ بنَ عبدِالحميدِ بنِ عبدِالحميدِ بنِ ميمونَ بنِ مهرانَ يقولُ: قالَ لي أحمدُ بنُ حنبلٍ: يا أبا الحسنِ، إذا رأيتَ رجلًا يذكرُ أحدًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ بسوءٍ فاتَّهمهُ على الإسلامِ (٣) .
_________________
(١) ذكر هذه الرواية والتي قبلها الدارقطني في «علله» (٩/ ١١٨) ولم يرجح أحدهما.
(٢) تقدم (١٠٦٧) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٥٩/ ٢٠٩) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ٣١٧ ]
٢٦٠٥- (١٠٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، قالَ: سألتُ أبي عن الشهادةِ لأبي بكرٍ وعمرَ أنَّهما في الجنةِ، قالَ: نَعم، وأَذهبُ إلى حديثِ سعيدِ بنِ زيدٍ قالَ: أَشهدُ أنَّ النبيَّ ﷺ في الجنةِ، قالَ: وكذلكَ أصحابُ النبيِّ ﷺ التسعةُ، وقالَ النبيُّ ﷺ: «أَهلُ الجنةِ عشرونَ ومئةُ صفٍّ، ثَمانونَ مِنها مِن أُمتي»، فإِذا لم (١) يَكنْ أَصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ مِنهم فمَن يَكونُ؟ (٢)
٢٦٠٦- (١٠١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا أحمدُ بنُ شيبانَ الرمليُّ: حدثنا سفيانُ، عن مجالدٍ، عن الشَّعبيِّ، عن أبي سلمةَ قالَ: قالتْ عائشةُ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ واضعًا يدَيهِ على معرفةِ فرسٍ وهو يكلِّمُ دِحيةَ الكلبيَّ، قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، رأيتُكَ واضعًا يديكَ على مَعرفةِ فرسِ دِحيةَ الكلبيِّ وأنتَ تُكلمُه، قالَ: «أَورأْيتيهِ؟» قلتُ: نَعم، قالَ: «ذاكَ جبريلُ، وهو يُقرئكِ السلامَ»، قالتْ: قلتُ: وعليه السلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، جزاهُ اللهُ مِن صاحبٍ ودَخيلٍ خيرًا، فنِعْمَ الصاحبُ ونِعمَ الدَّخيلُ.
قالَ سفيانُ: الدَّخيلُ الضيفُ (٣) .
٢٦٠٧- (١٠٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا النضرُ بنُ شُميلٍ: أخبرنا شعبةُ.
_________________
(١) في الأصل: لمن.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢١/ ٨١) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٧٤، ١٤٦) من طريق سفيان بن عيينة به. وانظر ما تقدم (٤٣٤) .
[ ٣ / ٣١٨ ]
وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ: حدثنا وهبُ بنُ جريرٍ: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن مرةَ، عن أبي موسى،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كَمُلَ مِن الرجالِ كثيرٌ، ولم يَكمُلْ مِن النساءِ إلا مريمُ بنتُ عمرانَ، وآسيةُ امرأةُ فرعونَ، وإنَّ / فضلَ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطعامِ» (١) .
٢٦٠٨- (١٠٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ: حدثنا يحيى بنُ حمادٍ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ المختارِ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي عثمانَ النهديِّ: حدثني عَمرو بنُ العاصِ قالَ:
بعَثَني رسولُ اللهِ ﷺ على جيشِ ذاتِ السَّلاسلِ، فأَتيتُه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الناسِ أحبُّ إليكَ؟ قالَ: «عائشةُ»، قالَ: قلتُ: مِن الرجالِ؟ قالَ: «فأَبوها إذًا»، قالَ: قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «[ثم] عمرُ»، قالَ: فعدَّ رجالَه (٢) .
٢٦٠٩- (١٠٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن سهلٍ - قالَ حمادٌ: وهو السراجُ -، عن ابنِ أبي مُليكةَ، عن عائشةَ قالتْ:
تُوفيَ رسولُ اللهِ ﷺ بينَ سَحْري ونَحْري، وفي بَيتي ويَومي (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤١١) (٣٤٣٣) (٣٧٦٩) (٥٤١٨)، ومسلم (٢٤٣١) من طريق شعبة به. وتقدم مختصرًا (١٩٤٦) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٠/ ١٣٤) من طريق المخلص به. وتقدم (١٩١٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٣١٠٠) (٤٤٤٩) (٤٤٥١) من طريق ابن أبي مليكة به. وفي بعض الروايات زيادة. وهو في الموضع الثاني من رواية ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو ذكوان، عن عائشة. وأخرجه البخاري (١٣٨٩) (٤٤٣٨) (٤٤٤٦) (٤٤٥٠) (٥٢١٧)، ومسلم (٢٤٤٣) من طريقين عن عائشة بنحوه.
[ ٣ / ٣١٩ ]
٢٦١٠- (١٠٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن هشامٍ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
قَنَتَ رسولُ اللهِ ﷺ شهرًا بعدَ الركوعِ يَدعو على أَحياءَ مِن أَحياءِ العربِ ثم ترَكَه (١) .
٢٦١١- (١٠٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السلميُّ: حدثنا النضرُ بنُ محمدٍ: حدثنا عكرمةُ بنُ عمارٍ قالَ:
جاءَ رجلٌ يُقالُ له جابرٌ الجعفيُّ إلى سالمٍ فقالَ له: إنَّ رجلًا مسحَ بوجهِهِ وهو محرمٌ فوقعَتْ مِن لحيتِهِ شعرةٌ؟ فقالَ له سالمٌ: أَعراقيٌّ أنتَ؟ اخرج عنِّي، فقالَ له: إنَّما أَسألُكَ عافاكَ اللهُ، قالَ فجعلَ يَتبعُه لا يفارقُهُ، فقالَ له سالمٌ: أَنشدُكَ باللهِ، هَل خرجتَ مع ابنِ المُهلبِ؟ فقالَ له: لا، فقالَ له سالمٌ:
إنَّ أبي عبدَاللهِ بنَ عمرَ حدَّثني، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ خرجَ عَليهم مِن حُجرةِ عائشةَ فقالَ بيدِهِ: «رأسُ الكفرِ مِن هَا هُنا، رأسُ الكفرِ مِن هَا هُنا، مِن قِبَلِ المشرقِ، مِن حيثُ يخرجُ قَرنُ الشيطانِ» (٢) .
قالَ: قد سمعتُ هذا عافاكَ اللهُ، كيفَ كانتْ صلاةُ ابنِ عمرَ؟ قالَ: كانَ ابنُ عمرَ يصلِّي قبلَ الظهرِ أربعًا، وبعدَها أربعًا، قالَ: وقالَ: صلاةُ الليلِ مَثنى
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤) من طريق هشام الدستوائي به. وليس عند البخاري قوله: ثم تركه. وله عندهما طرق يطول المقام بتتبعها.
(٢) تقدم هذا القدر المرفوع (٢٥٤١) .
[ ٣ / ٣٢٠ ]
مَثنى، فإِذا خَشيتَ الصبحَ فأَوتِرْ بركعةٍ (١) .
٢٦١٢- (١٠٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الأشجِّ، أنَّه حدَّثه عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن جُنادةَ بنِ أبي أميةَ قالَ:
دخَلْنا على عبادةَ بنِ الصامتِ وهو مريضٌ فقُلنا: حدِّثنا أصلحَكَ اللهُ حديثًا تنفَعُنا به سمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: دَعانا رسولُ اللهِ ﷺ فبايعْتُهُ، فكانَ فيما أَخذَ عَلينا أَن بايعْناهُ على السمعِ والطاعةِ / ومَنشَطِنا ومَكرَهِنا وأَثرةٍ عَلينا، وأَن لا نُنازعَ الأَمرَ أَهلَه إِلا أَن تَروا كُفرًا بُواحًا، عندَكم مِن اللهِ فيه برهانٌ (٢) .
٢٦١٣- (١٠٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ: حدثنا محمدُ بنُ بكرٍ البُرسانيُّ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ: أخبرني ابنُ شهابٍ: حدثني سعيدُ بنُ المسيبِ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قاتَلَ اللهُ اليهودَ والنَّصارى، اتَّخذوا قبورَ أَنبيائِهم مساجِدَ» (٣) .
٢٦١٤- (١٠٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أنَّ مالكًا أخبرَه، عن ابنِ شهابٍ، عن ابنِ المسيبِ، عن أبي
_________________
(١) أخرجه بتمامه ابن المقرئ في «معجمه» (٧٥٨) من طريق النضر بن محمد به.
(٢) أخرجه البخاري (٧٠٥٥) (٧٠٥٦)، ومسلم (ص ١٤٧٠) من طريق ابن وهب به.
(٣) أخرجه البخاري (٤٣٧)، ومسلم (٥٣٠) من طريق الزهري به. وانظر الأحاديث التالية.
[ ٣ / ٣٢١ ]
هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «قاتَلَ اللهُ اليهودُ، اتَّخذوا قبورَ أَنبيائِهم مساجدَ» .
٢٦١٥- (١١٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ: أخبرني ابنُ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:
قالَ رسول اللهِ ﷺ: «قاتَلَ اللهُ يهودَ، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ» .
٢٦١٦- (١١١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ: حدثنا حجاجٌ: حدثنا ليثٌ: حدثني عقيلٌ: عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «قاتَلَ اللهُ اليهودَ، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ» .
٢٦١٧- (١١٢) حدثنا عبدُاللهِ: أخبرني العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيدَ: أخبرني أبي: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني الزُّهريُّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قاتَلَ اللهُ يهودَ، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ» .
٢٦١٨- (١١٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قاتَلَ اللهُ اليهودَ والنَّصارى، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ» .
٢٦١٩- (١١٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى وأحمدُ بنُ منصورٍ
[ ٣ / ٣٢٢ ]
قالا: حدثنا عبدُالرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، أخبرني عُبيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ: أخبرتني عائشةُ وابنُ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ حينَ نَزلَ به جعلَ يُلقي خَميصةً له على وجهِهِ فإِذا اغتمَّ كشفَهَا عن وجهِهِ وهو يقولُ: «لَعنةُ اللهِ على اليهودِ، اتَّخذوا قبورَ أَنبيائِهم مساجدَ» . قالَ: وتقولُ عائشةُ: يُحذِّرُ مثلَ الذي فَعلوا (١) .
٢٦٢٠- (١١٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عَمرو بنُ سعدٍ أبوثورٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ: أخبرني عُبيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، عن عائشةَ وابنِ عباسٍ قالا:
لمَّا / نزلَ برسولِ اللهِ ﷺ طَفقَ يطرحُ خَميصةً له على وجهِهِ، فإِذا اغتمَّ كشَفَها عن وجهِهِ فقالَ: «لَعنةُ اللهِ على اليهودِ والنَّصارى، اتَّخذوا قبورَ أَنبيائِهم مساجدَ» . يُحذِّرُ مثلَ الذي صَنعوا.
٢٦٢١- (١١٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأزهرِ: حدثنا أبوالنضرِ: حدثنا أبوعقيلٍ: حدثنا مجالدُ بنُ سعيدٍ، عن عامرٍ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ قالتْ:
حدَّثَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ ليلةٍ نساءَهُ حديثًا، فقالتْ امرأةٌ مِنهن: يا رسولَ اللهِ، هذا حديثُ خُرافةَ، قالَ: «أَتدرينَ ما خُرافةُ؟ كانَ رجلًا مِن عُذرةَ (٢) أَسَرَتْهُ الجنُّ، فمَكثَ فيهم دهرًا ثم رَدُّوه إلى الإنسِ، فكانَ يحدَّثُ الناسَ مِما رأَى فيهم مِن الأَعاجيبِ فقالَ الناسُ: حديثُ خُرافةَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٣٥) وأطرافه، ومسلم (٥٣١) من طريق الزهري به.
(٢) من مصادر التخريج. وفي الأصل: عارزة. وعليها علامة التضبيب.
(٣) أخرجه الترمذي في «الشمائل» (٦/ ١٥٧)، وأحمد (٦/ ١٥٧)، وأبويعلى (٤٤٤٢)، والبزار (٢٤٧٥- زوائده) من طريق أبي النضر به. وضعفه الألباني.
[ ٣ / ٣٢٣ ]
٢٦٢٢- (١١٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصِ بنِ عبدِاللهِ السُّلميُّ: حدثني أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَأى رجلًا يسوقُ بدنةً فقالَ: «اركَبْها»، قالَ: إنَّها بدنةٌ، قالَ: «اركَبْها»، قالَ: إنَّها بدنةٌ، قال: «اركَبْها ويلَكَ» (١) .
٢٦٢٣- (١١٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي، أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عن ابنِ أبي سَرحٍ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سجدَ في ﴿ص﴾ (٢) .
٢٦٢٤- (١١٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ بنِ عنبسةَ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن جريرِ بنِ حازمٍ قالَ: سمعتُ الحسنَ يقولُ: حدثنا عَمرو بنُ تغلبَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أُتيَ بمالٍ أو شيءٍ يقسمُهُ فأَعطى رجالًا وتركَ رجالًا، فبلَغَه أنَّ الذينَ تُرِكُوا عَتِبُوا، فحمدَ اللهَ ثم أَثنى عليه ثم قالَ: «أمَّا بعدُ، فوَالله إنِّي لأُعطي الرجلَ وأَدعُ الرجلَ، وَالذي أَدعُ أحبُّ إليَّ مِن الذي أُعطي، ولكنِّي أُعطي أَقوامًا لِمَا أَرى في قلوبِهم مِن الجزعِ والهلعِ، وأَكِلُ أَقوامًا إلى ما
_________________
(١) تقدم (١٥٩٦) .
(٢) هو اختصار لحديث طويل أخرجه أبوداود (١٤١٠)، والدارمي (١/ ٣٤٢)، وابن خزيمة (١٤٥٥) (١٧٩٥)، وابن حبان (٢٧٦٥) (٢٧٩٩)، والحاكم (١/ ٢٨٤-٢٨٥، ٢/ ٤٣١) من طريق سعيد بن أبي هلال.
[ ٣ / ٣٢٤ ]
جَعَلَ اللهُ في قلوبِهم مِن الغِنى والخيرِ، مِنهم عَمرو بنُ تغلبَ» .
فواللهِ ما أُحبُّ أنَّ لي بِكلمةِ رسولِ اللهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ (١) .
٢٦٢٥- (١٢٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا (٢) يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ: حدثني الهيثمُ بنُ جميلٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن حسانَ بنِ عطيةَ والعلاءِ بنِ الحارثِ، سَمعا أبا الأَشعثِ الصنعانيَّ يحدثُ عن أوسٍ الثقفيِّ قالَ:
قالَ رسول اللهِ ﷺ: «مَن غسَّلَ يومَ الجمعةِ واغتسَلَ، وغَدا واقتَربَ، واستمَعَ وأَنصتَ ولم يلغُ، كتبَ اللهُ له بكلِّ [خطوةٍ] / قيامَ سنةٍ وصيامَ سنةٍ» (٣) .
٢٦٢٦- (١٢١) حدثنا عبدُاللهِ بنُ زيادٍ النيسابوريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ صخرٍ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ واقدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ في قوله تعالى: ﴿فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢] قالَ: نسخَتْها: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللهُ﴾
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٢٣) (٣١٤٥) (٧٥٣٥) من طريق جرير بن حازم به. وتقدم مختصرًا (٥٨٦) .
(٢) في «المنتقى»: حدثني.
(٣) أخرجه أبوداود (٣٤٥)، والترمذي (٤٩٦)، والنسائي (١٣٨١) (١٣٨٤) (١٣٩٨)، وابن ماجه (١٠٨٧)، وأحمد (٤/ ٩، ١٠، ١٠٤)، وابن خزيمة (١٧٥٨) (١٧٦٧)، وابن حبان (٢٧٨١)، والحاكم (١/ ٢٨١، ٢٨٢) من طريق أبي الأشعث الصنعاني به. وقال الترمذي: حديث حسن. وصححه الحاكم، والألباني.
(٤) في الأصل: وإن.
[ ٣ / ٣٢٥ ]
[المائدة: ٤٩] (١) .
٢٦٢٧- (١٢٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا ابنُ جريجٍ، أنَّ محمدَ بنَ المنكدرِ حدثه، أنَّ جابرَ بنَ عبدِاللهِ أخبرَه،
أنَّ اليهودَ قَالوا للمسلمينَ: مَن أَتى امرأتَه وهي مُدبرةٌ جاءَ ولدُهُ أَحولَ، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣] قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مُقبلةً ومُدبرةً إِذا كانَ ذلكَ في الفرجِ» (٢) .
٢٦٢٨- (١٢٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ: حدثنا أبوداودَ الحَفَريُّ: حدثنا مسعرٌ، عن عليِّ بنِ زيدٍ: حدثنا الحسنُ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَسأَل الإمارةَ، فإنَّكَ إِن أُوتيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعنتَ عَليها، وإِن أُوتيتَها بمسألةٍ أُكِلْتَ إِليها، وإِذا حلفتَ على يمينٍ فرأيتَ
_________________
(١) أخرجه ابن الجوزي في «نواسخ القرآن» (٢/ ٤١١) من طريق السدي، عن عكرمة به. ثم أخرجه، وكذا الطبري (٦/ ٢٩٣-٢٩٤) من طريق يزيد النحوي والسدي، عن عكرمة قوله. وأخرجه الطبراني (١١٠٥٤)، والحاكم (٢/ ٣١٢)، والبيهقي (٨/ ٢٤٨-٢٤٩)، وأبوجعفر النحاس في «الناسخ والمنسوخ» (٤٥٤) من طريق مجاهد، وأبوعبيد في «الناسخ والمنسوخ» (٢٤٣)، وابن الجوزي (٢/ ٤١١) من طريق عطاء الخراساني، كلاهما عن ابن عباس بنحوه. وانظر رواية عكرمة عند أبي داود (٤٤٩٤)، والنسائي (٤٧٣٢) .
(٢) أخرجه أبوعوانة (٤٢٨٧)، وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٢١٣٣) من طريق يونس بهذا اللفظ. وتقدم (١١٠٤) .
[ ٣ / ٣٢٦ ]
غيرَها خيرًا مِنها فأْتِ الذي هو خيرٌ وكفِّرْ» (١) .
٢٦٢٩- (١٢٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ: حدثنا حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، أخبرني ابنُ جدعانَ، أنَّ الحسنَ البصريَّ حدَّثه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعبدِالرحمنِ بنِ سمرةَ: «أُوصيكَ باثنَينِ: لا تسألَنَّ عملًا، إنَّكَ إِن تُعطَهُ بعدَ مسألةٍ تُكَلْ إليهِ، وإِنْ تُعطَهُ عن غيرِ مسألةٍ تُعَنْ عليهِ، وإنْ حلفتَ على يمينٍ فرأيتَ خيرًا مِنها فأْتِ الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يمينِكَ» .
قالَ ابنُ جريجٍ: وأقولُ: عبدُالرحمنِ بنُ سمرةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شمسٍ.
٢٦٣٠- (١٢٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوثورٍ عَمرو بنُ سعدٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن أبي الزاهريةِ، عن كثيرِ بنِ مرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ [قال]: «أَقيموا الصُّفوفَ، فإنَّما تَصفُّونَ بصفوفِ الملائكةِ، وحَاذوا بينَ المناكبِ، وسُدُّوا الخَللَ، ولينوا بأَيدي إِخوانِكم، ولا تَذروا فُرُجاتِ الشيطانِ (٢)، فمَن وَصلَ صفًا وصَلَه اللهُ، ومَن قطعَ صفًا قطَعَه اللهُ» (٣) .
_________________
(١) تقدم (١٠٦٢) .
(٢) في «المنتقى»: فرجات للشيطان.
(٣) أخرجه أبوداود (٦٦٦)، والنسائي (٨١٩)، وأحمد (٢/ ٩٧)، وابن خزيمة (١٥٤٩)، والحاكم (١/ ٢١٣)، والبيهقي (٣/ ١٠١) من طريق ابن وهب به. ورواية بعضهم مختصرة على آخره. وصححه الألباني. ثم أخرجه أبوداود والبيهقي عن كثير بن مرة مرسلًا.
[ ٣ / ٣٢٧ ]
٢٦٣١- (١٢٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ وإبراهيمُ بنُ مرزوقٍ / قالا: حدثنا أبوعامرٍ، عن ابنِ جريجٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ أبي يزيدَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ طارقٍ، عن أمِّه،
أنَّها رأَت رسولَ اللهِ ﷺ يَدعو قريبًا مِن دارِ يعلى مستقبلَ البيتِ (١) .
٢٦٣٢- (١٢٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ الوراقُ: حدثنا أحمدُ بنُ الحجاجِ: حدثنا عبدُاللهِ: أخبرنا ابنُ جريجٍ: أخبرنا (٢) عُبيدُاللهِ بنُ أبي يزيدَ، أنَّ عبدَالرحمنِ بنَ طارقِ بنِ علقمةَ أخبرَه عن أمِّه،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا جاءَ مكانًا مِن دارِ يعلى - نسيَه عُبيدُاللهِ - استقبَلَ البيتَ فدَعا.
قالَ: فكنتُ أَنا وعبدُاللهِ بنُ كثيرٍ إذا جئْنا ذلكَ الموضعَ استقبَلَ البيتَ فدَعا.
٢٦٣٣- (١٢٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني أبوأميةَ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مسلمٍ بطرسوسَ: حدثنا محمدُ بنُ عرعرةَ: حدثنا شعبةُ، عن حصينٍ، عن عياضٍ الأشعريِّ، قالَ: أُغميَ على أبي موسى، فلمَّا أَفاقَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٠٠٧)، والنسائي (٢٨٩٦)، وأحمد (٦/ ٤٣٦، ٤٣٧) من طريق ابن جريج به. وقد اختلف عليه فيه، فقيل: عن عبد الرحمن بن طارق عن عمه، وقيل: عن أبيه. انظر «التاريخ الكبير» للبخاري (٥/ ٢٩٨)، ومسند أحمد ٤/ ٦١ (١٦٥٨٧)، و«الإصابة» (٣/ ٥١٢) .
(٢) في «المنتقى»: أخبرني.
[ ٣ / ٣٢٨ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ مِنا مَن حَلَقَ ولا صَلَقَ ولا خَرَقَ» (١) .
٢٦٣٤- (١٢٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبيه، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَلا أُخبرُكم بخيرِ الناسِ؟ إنَّ مِن خيرِ الناسِ رجلٌ مُمسكٌ بعِنانِ فرسِهِ معتزلٌ في غنمِهِ يُؤدِّي حقَّ اللهِ فيها، وأُخبرُكم بشرِّ الناسِ: رجلٌ يُسأَلُ باللهِ ولا يُعْطِي به» (٢) .
٢٦٣٥- (١٣٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصِ بنِ عبدِاللهِ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّه قالَ: صَنعتُ طعامًا كلتُهُ بالمدينةِ فكفى عشرينَ رجلًا، ثم صَنعتُ طعامًا بالعراقِ فأكَلَه عشرةٌ.
٢٦٣٦- (١٣١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ سليمانَ بمصرَ: حدثنا يحيى بنُ مسلمةَ بنِ قَعنب: حدثنا مالكٌ، عن إسحاقَ بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ،
_________________
(١) أخرجه ابن منده في «الإيمان» (٦٠٥) من طريق أبي أمية به. وهو عند مسلم (١٠٤) من طريق حصين، عن عياض، عن امرأة أبي موسى، عن أبي موسى. وله طرق كما تقدم (٢٥٩٥) .
(٢) أخرجه الترمذي (١٦٥٢)، وسعيد بن منصور في «سننه» (٢٤٣٤)، وابن حبان (٦٠٥) من طريق ابن وهب به مطولًا. ولم يرد ذكر عبد الله بن الأشج والد بكير إلا في إسناد سعيد بن منصور. وأخرجه النسائي (٢٥٦٩)، وأحمد (١/ ٢٣٧، ٣١٩، ٣٢٢)، وابن حبان (٦٠٤) من طريق عطاء بن يسار به.
[ ٣ / ٣٢٩ ]
عن أنسٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُصلِّي على حمارٍ وهو مُوجهٌ إلى خيبرَ (١) .
٢٦٣٧- (١٣٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّ يعقوبَ أَخاه وابنَ أبي خصيفةَ حدَّثاه، أنَّ عبدَاللهِ بنَ يزيدَ (٢) قاصَّ مَسلمةَ بالقُسطنطينيةِ حدَّثهما عن عوفِ بنِ مالكٍ الأَشجعيِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: / «لا يَقصُّ على الناسِ إلا أَميرٌ أو مأمورٌ أو مُختالٌ» (٣) .
٢٦٣٨- (١٣٣) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ النيسابوريُّ: حدثنا بحرُ بنُ نصرِ بنِ سابقٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن أزهرَ بنِ سعيدٍ، عن أمِّه أنَّها كانتْ تصومُ رجبَ، فقالتْ: ودخلتْ على عائشةَ ﵂ فذكرتْ لها أنَّها تصومُ رجبَ، فقالتْ عائشةُ:
إِن كنتِ صائمةً شهرًا لا محالةَ فصُومي شعبانَ، فإنَّ فيه الفضلَ، قالتْ: ذُكرَ لرسولِ اللهِ ﷺ ناسٌ يَصومونَ رجبَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «فأَينَ هُم
_________________
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (١/ ١٥٠-١٥١) عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن ابن عمر به. وكذلك رواه القعنبي - عند ابن عدي (٥/ ١٣٩) - وغير واحد عن مالك. فلعل الحسن بن سليمان وهم فيه على القعنبي. والله أعلم. وأخرجه النسائي (٧٤١) من وجه آخر عن أنس، وقال: الصواب موقوف. وانظر (٢٣١٨) .
(٢) ويقال: زيد. وفي الأصل والمنتقى: مزيد.
(٣) أخرجه أحمد ٦/ ٢٧ (٢٣٩٩٤) من طريق ابن وهب به. وله طرق انظرتخريجها فيه.
[ ٣ / ٣٣٠ ]
عن صيامِ شعبانَ» (١) .
٢٦٣٩- (١٣٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني معاويةُ بنُ صالحٍ، أنَّ عبدَاللهِ بنَ أبي قيسٍ: حدَّثه أنَّه سمعَ عائشةَ تقولُ:
كانَ أحبَّ الشهورِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ أَن يَصومَهُ شعبانُ، ثم يَصلُهُ برمضانَ (٢) .
٢٦٤٠- (١٣٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن الأوزاعيِّ قالَ: سمعتُ بلالَ بنَ سعدٍ يقولُ: قد أَدركتُ أَقوامًا يَشتدُّونَ بينَ الأَعراضِ ويَضحكُ بعضُهم إلى بعضٍ، فإِذا جَنَّهم الليلُ كَانوا رُهبانًا (٣) .
٢٦٤١- (١٣٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني يوسفُ: حدثني ابنُ كثيرٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن بلالِ بنِ سعدٍ قالَ: لا تَنظرْ إلى صِغرِ الخَطيئةِ، ولكن انظرْ إلى مَن عَصيتَ (٤) .
٢٦٤٢- (١٣٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا
_________________
(١) أخرجه الشجري في «أماليه» (١/ ٢٦٢) من طريق المخلص به. وإسناده ضعيف.
(٢) أخرجه أبوداود (٢٤٣١)، والنسائي (٢٣٥٠)، وأحمد (٦/ ١٨٨)، وابن خزيمة (٢٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٣٤) من طريق معاوية بن صالح به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
(٣) أخرجه ابن عساكر (١٠/ ٥٠٣) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٧١)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ٢٢٣)، والبيهقي في «الشعب» (٢٨٢) (٦٧٥٩) من طريق الأوزاعي به.
[ ٣ / ٣٣١ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن دراجٍ أبي السَّمحِ، عن أبي الهيثمِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الشِّتاءُ ربيعُ المؤمنِ» (١) .
٢٦٤٣- (١٣٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عبدِالحميدِ بنِ عبدِالحميدِ ومحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سالمٍ الصائغُ قالا: حدثنا أحمدُ بنُ شبيبٍ: حدثنا أبي: حدثنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «اقتُلوا الكلابَ»، رافعًا صوتَه بذلكَ.
قالَ عبدُاللهِ: فكُنا نَلقى المرأةَ الأَعرابيةَ تَدخُلُ المدينةَ بكلبِها فنَقتُلُه (٢) .
خالفَهُ ابنُ وهبٍ.
٢٦٤٤- (١٣٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى، وبحرُ بنُ نصرٍ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ رسول اللهِ ﷺ أَمرَ بقتلِ الكلابِ، وكانَت الكلابُ تُقتلُ إلا كلبَ صيدٍ / أو ماشيةٍ (٣) .
٢٦٤٥- (١٤٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٧٥)، وأبويعلى (١٠٦١) (١٣٨٦)، والبيهقي (٤/ ٢٩٧) من طريق عمرو بن الحارث به. ودراج ضعيف في روايته عن أبي الهيثم.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٧٠) (٤٥) من طريق نافع بنحوه. ووافقه البخاري (٣٣٢٣) مختصرًا بالأمر بقتل الكلاب. وهي رواية لمسلم.
(٣) تقدم (٦١٨) .
[ ٣ / ٣٣٢ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ: عن ابنِ شهابٍ: حدثني سالمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الثمرِ حتى يَبدوَ صَلاحُه (١) .
٢٦٤٦- (١٤١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ وهبٍ: حدثنا عمِّي: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ، عن نافعٍ مولى ابنِ عمرَ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى عن المُزابَنةِ.
والمُزابَنةُ: أَن يَشتريَ الرجلُ أو يبيعَ حائِطَه بتمرٍ كيلًا، أو كَرْمَهُ بزبيبٍ كيلًا، أو يبيعَ الرجلُ زَرعَه بشيءٍ مِن الطعامِ (٢) .
٢٦٤٧- (١٤٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصباحِ: حدثنا أبومعاويةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن سعيدِ بنِ زيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ظَلمَ شِبرًا مِن الأرضِ طُوِّقَه يومَ القيامةِ مِن سبعِ أَرَضينَ» (٣) .
٢٦٤٨- (١٤٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن درَّاجٍ أبي السمحِ، عن أبي الهثيمِ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
_________________
(١) تقدم (١٣٠٧) .
(٢) أخرجه البخاري (٢١٧١) (٢١٧٢) (٢١٨٥) (٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢) من طريق نافع به. وتقدم بنحوه (١٤٣٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٣١٩٨)، ومسلم (١٦١٠) من طريق هشام بن عروة به. وتقدم (١٨١) .
[ ٣ / ٣٣٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَصدقُ الرُّؤيا بالأَسحارِ» (١) .
٢٦٤٩- (١٤٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ: حدثنا حجاجٌ قالَ: سمعتُ شعبةَ قالَ: سمعتُ قتادةَ يحدثُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُؤمنُ عبدٌ حتى أَكونَ أحبَّ إليهِ مِن ولدِهِ ووالدِهِ والناسِ أَجمعينَ» (٢) .
٢٦٥٠- (١٤٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرنا عَمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ عبدِاللهِ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ قالَ: حدثني عبدُالرحمنِ بنُ جابرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّ أَباهُ حدَّثه، أنَّه سمعَ أَبا بُردةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يُجلدُ فوقَ عشرةِ أَسواطٍ إلا في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ» .
٢٦٥١- (١٤٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوثورٍ عَمرو بنُ سعدٍ (٣) بالإسكندريةِ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ بُكيرًا حدَّثه قالَ: بينَما أَنا جالسٌ عندَ سليمانَ بنِ يسارٍ إِذ جاءَهُ عبدُالرحمنِ بنُ جابرٍ،
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٢٧٤)، وأحمد (٣/ ٢٩، ٦٨)، والدارمي (٢/ ١٢٥)، وابن حبان (٦٠٤١)، والحاكم (٤/ ٣٩٢) من طريق دراج به. وضعفه الألباني.
(٢) أخرجه البخاري (١٥)، ومسلم (٤٤) من طريق قتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس به.
(٣) في الأصل: سعيد.
[ ٣ / ٣٣٤ ]
فحدثَ سليمانَ، ثم أَقبلَ عَلينا سليمانُ فقالَ: حدثني عبدُالرحمنِ بنُ جابرٍ، أنَّ أَباهُ حدَّثه، أنَّه سمعَ أَبا بردةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يُجلدُ فوقَ عشرِ أَسواطٍ إلا في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ ﷿» (١) .
٢٦٥٢- (١٤٧) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ النيسابوريُّ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ يوسفَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ: حدثني يزيدُ بنُ أبي حبيبٍ، عن بُكيرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الأشجِّ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ جابرٍ، / عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي بردةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يُجلَدُ فوقَ عشرةِ جلداتٍ إلا في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ تعالى» (٢) .
٢٦٥٣- (١٤٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلميُّ: حدثنا النضرُ بنُ محمدِ بنِ موسى القرشيُّ الأُمويُّ اليماميُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عُبيدِاللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَسهمَ للفارسِ سَهمًا، وللفَرسِ سَهمَينِ (٣) .
٢٦٥٤- (١٤٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٨٥٠)، ومسلم (١٧٠٨) من طريق ابن وهب به. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه البخاري (٦٨٤٨) عن عبد الله بن يوسف به. لم يذكر فيه جابرًا والد عبد الرحمن. وهو ما رجحه الدارقطني في «علله» (٩٥٢) .
(٣) أخرجه البخاري (٢٨٦٣) (٤٢٢٨)، ومسلم (١٧٦٢) من طريق عبيد الله بن عمر به.
[ ٣ / ٣٣٥ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
أن رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُسهِمُ للخيلِ للفارسِ سَهمَينِ وللراجِلِ سَهمًا (١) .
قالَ النيسابوريُّ: حديثُ عُبيدِاللهِ أَصحُّ مِن هَذا، لا أَشكُّ في صحتِهِ (٢) .
٢٦٥٥- (١٥٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا القاسمُ بنُ يزيدَ: حدثنا ياسينُ بنُ معاذٍ، عن الزُّهريِّ، عن مالكِ بنِ أوسِ بنِ الحَدثانِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ وطلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ والزبيرِ بنِ العوامِ، قَالوا:
كانَ النبيُّ ﷺ يُسهِمُ للفرسِ سَهمَينِ وللرجلِ سهمٌ (٣) .
٢٦٥٦- (١٥١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مالكُ بنُ أنسٍ والليثُ بنُ سعدٍ وعَمرو بنُ الحارثِ ويونسُ بنُ يزيدَ، أنَّ ابنَ شهابٍ حدَّثهم عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عتبةَ، عن أمِّ قيسِ بنتِ مِحصنٍ،
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (٩٣٢٠)، والدارقطني (٤/ ١٠٦)، والبيهقي (٦/ ٣٢٥) من طريق عبد الله العمري به.
(٢) وقال البيهقي: فعبد الله العمري كثير الوهم. وقد روي هذا اللفظ من طريق عبيد الله العمري، أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٦، ١٠٧) وقال: قال لنا النيسابوري: هذا وهم وهو ما أفاده البيهقي أيضًا. وقال الألباني في «الإرواء» (٥/ ٦١): وما رجحاه من اللفظ هو المتعين.
(٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٣) عن عبد الله أبي بكر النيسابوري به. ثم أخرجه، وكذا ابن عدي (٣/ ٢٥٣) من طريق علي بن حرب، عن القاسم، عن سليمان بن أرقم أبومعاذ، عن الزهري به. وياسين بن معاذ متروك، وكذا سليمان بن أرقم.
[ ٣ / ٣٣٦ ]
أنَّها جاءَت النبيَّ بابنٍ لها صغيرٍ لم يأكُل الطعامَ، فأجلَسَه رسولُ اللهِ ﷺ في حِجْرِه فبالَ عليه، فدَعا رسولُ اللهِ ﷺ بماءٍ فنضَحَه ولم يَغسِلْهُ (١) .
٢٦٥٧- (١٥٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني مالكُ بنُ أنسٍ وعَمرو بنُ الحارثِ ويونسُ بنُ يزيدَ وابنُ سمعانَ، أنَّ ابنَ شهابٍ أَخبرهم، عن عبادِ بنِ زيادٍ مِن ولدِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، عن عروةَ بنِ المغيرةِ بنِ شعبةَ، أنَّه سمعَ أَباه يقولُ:
سَكبتُ لرسولِ اللهِ ﷺ حينَ توضَّأَ في غزوةِ تبوكَ، فتوضَّأَ ومسحَ على الخُفين (٢) .
ولم يذكرْ مالكٌ عروةَ بنَ المغيرةِ (٣)، ولم يَذكر ابنُ سمعانَ عبادًا.
٢٦٥٨- (١٥٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ: حدثنا الأوزاعيُّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التميميِّ، عن أبي سلمةَ، عن عائشةَ قالتْ (٤):
لمَّا أَفاضَ رسولُ اللهِ ﷺ أَرادَ مِن صفيةَ بعضَ ما يُريدُ الرجلُ مِن أَهلهِ، فقيلَ له: إنِّها حائضٌ، فقالَ: «عَقْرى، أَحابِسَتُنا هي؟» فقيلَ: يا رسولَ اللهِ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٢٣) (٥٦٩٣)، ومسلم (٢٨٧) من طريق الزهري به.
(٢) أخرجه مسلم (ص ٣١٧-٣١٨) من طريق الزهري مطولًا. وله طرق كما تقدم (٩٤٥) .
(٣) قال الدارقطني في «علله» (٧/ ١٠٦): ووهم فيه ﵀. ثم قال عن الرواية السابقة: وهو الصحيح عن الزهري. وانظر رواية مالك واختلاف النسخ فيها في «مسند أحمد» ٤/ ٢٤٧ (١٨١٦٠) .
(٤) في الأصل: قال.
[ ٣ / ٣٣٧ ]
إنَّها قد طافتْ يومَ النحرِ، فنفَرَ بها رسولُ اللهِ ﷺ (١) .
قالَ أبوبكرٍ: ذكرتُه لفضلكَ الرازيِّ فقالَ: أَخطأَ فيه ابنُ مصعبٍ، لأنَّ الأَوزاعيَّ سمعَهُ مِن محمدِ بنِ إبراهيمَ (٢) .
٢٦٥٩- (١٥٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ راشدٍ /: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ: أخبرنا الحسينُ بنُ واقدٍ: حدثني ثابتٌ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
دعا لي رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «اللهمَّ أَكثِرْ مالَهُ وولدَهُ، وأَطِلْ حياتَهُ» . فأَكثرَ اللهُ مَالي حتى أنَّ لي كَرْمًا لي يَحملُ في السَّنةِ مرَّتينِ، ووُلِدَ لِصُلبي مئةٌ وستةٌ (٣) .
٢٦٦٠- (١٥٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ الرصاصيُّ: حدثنا شعبةُ، عن جابرٍ قالَ: سمعتُ الشَّعبيَّ يقولُ:
قيلَ لعبدِاللهِ بنِ عَمرو وهو قاعدٌ بالكعبةِ: إنْ كُنتَ تُريدُ أَن تُذكَرَ فقد ذُكرتَ، وإنْ كُنتَ تُريدُ أَن يشيعَ حديثُكَ فقد أُشيعَ، حدِّثنا شيئًا سمعتَه مِن
_________________
(١) أخرجه مسلم (ص ٩٦٥) من طريق الأوزاعي به. وأخرجه البخاري (١٧٣٣) من طريق أبي سلمة بنحوه. وله طرق كما تقدم (١١٩٩) .
(٢) انظر «مسند أحمد» ٦/ ٨٥-٨٦ (٢٤٥٥٨) .
(٣) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٤٩) من طريق المخلص به. ودعاء النبي ﷺ لأنس بكثرة المال والولد عند البخاري (١٩٨٢) وأطرافه، ومسلم (٢٤٨١) من طرق عن أنس. وانظر (١٩٣٢) .
[ ٣ / ٣٣٨ ]
رسولِ اللهِ ﷺ ودَعْنا مِما وجدتَّ في خُرْجِكَ، فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «المسلمُ مَن سَلِمَ المسلمونَ مِن لسانِهِ ويدِهِ، والمُهاجرُ مَن هَجَرَ ما نَهى اللهُ عنه» (١) .
٢٦٦١- (١٥٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ: حدثنا شعبةُ، عن مسعرٍ، عن ثابتِ بنِ عبيدٍ قالَ: صلَّى زيدُ بنُ ثابتٍ على أُمِّه فكبَّرَ أَربعًا (٢) .
٢٦٦٢- (١٥٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصٍ قالَ: حدثني أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن الحجاجِ بنِ الحجاجِ، عن قتادةَ، عن أبي نضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الدُّنيا حُلوةٌ خَضِرةٌ، وإنَّ اللهَ مُستخلِفَكم فيها فناظِرٌ كيفَ تَعملونَ، فاتُّقوا الدُّنيا وفتنةَ النِّساءِ» (٣) .
٢٦٦٣- (١٥٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصِ بنِ عبدِاللهِ: حدثني أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن سعيدِ بنِ مسروقٍ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ وطلحةَ بنِ مصرفٍ، عن عبدِ خيرٍ قالَ: سمعتُ عليًا ﵁ يقولُ: أَلا أُخبركم بخيرِ هذه الأُمةِ بعدَ نبيِّها؟ أبوبكرٍ ثم عمرُ، ولو شِئتُ أَن أُسميَ الثالثَ لسميتُهُ (٤) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣١/ ٢٧٠-٢٧١) من طريق المخلص به. والمرفوع أخرجه البخاري (١٠) (٦٤٨٤) من طريق الشعبي به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٣٠) من طريق مسعر بنحوه.
(٣) أخرجه مسلم (٢٧٤٢) من طريق أبي نضرة به. وسيأتي مطولًا (٢٨١٦) .
(٤) أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٢٠٨) من طريق المخلص به. وتقدم من طريق عبد خير (٢٥٦٧) .
[ ٣ / ٣٣٩ ]
٢٦٦٤- (١٥٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصٍ: حدثني أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن عمرَ بنِ سعيدٍ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ قالَ: بلغَ ابنَ مسعودٍ أنَّ ناسًا يَقولونَ:
آخِرُ الأَجلينِ في الرجلِ يُطلقُ امرأتَه وهي حُبلى، فقالَ عبدُاللهِ: مَن شاءَ لاعَنْتُه، لَقد أُنزلتْ سورةُ القُصرى بَعد الطُّولى، يَعني سورةَ البقرةِ، وقولُه: ﴿وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] نَسختْ قولَه: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة: ٢٣٤] (١) .
٢٦٦٥- (١٦٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني مخرمةُ بنُ بكيرٍ، عن أبيه، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ عليٌّ ﵁: أرسَلْنا المقدادَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فسأَلَه عن المَذْيِ يَخرجُ مِن الإنسانِ كيفَ يفعلُ؟ فقالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «توضَّأْ وانضَحْ فرجَكَ» (٢) .
٢٦٦٦- (١٦١) / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأعلى: أخبرنا
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٣٠٧)، وابن ماجه (٢٠٣٠)، وعبد الرزاق (١١٧١٤)، والطبراني (٩٦٤١)، والبيهقي (٧/ ٤٣٠) من طريق الأعمش به. وبعضهم يزيد فيه على بعض. وأصله عند البخاري (٤٥٣٢) (٤٩١٠) من وجه آخر عن ابن مسعود، وفيه قصة. وله طرق يأتي أحدها (٢٨٩٦) .
(٢) أخرجه مسلم (٣٠٣) (١٩) من طريق ابن وهب به. وله طرق أخرى عن علي كما تقدم (٥٦٢) .
[ ٣ / ٣٤٠ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ والليثُ بنُ سعدٍ، عن بُكيرٍ، عن عياضِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ أنَّه قالَ:
أُصيبَ رجلٌ في عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ في ثمارٍ ابتاعَها وكثُرَ دَينُه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تصدَّقوا عليهِ»، فتصدقَ الناسُ عليه فلم يبلُغْ ذلكَ وفاءَ دَينِه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لغُرمائِهِ: «خُذوا ما وَجدتُّم ليسَ لكم إلا ذلكَ» (١) .
٢٦٦٧- (١٦٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ الرصاصيُّ: حدثنا شعبةُ، عن أيوبَ السختيانيِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن شربَ الخمرَ في الدُّنيا لم يشرَبْها في الآخِرةِ» (٢) .
٢٦٦٨- (١٦٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوثورٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عمرُ بنُ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ يسارٍ، أنَّه سمعَ سالمَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ: قالَ عبدُاللهِ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثةٌ لا يَنظرُ اللهُ إِليهم يومَ القيامةِ: العاقُّ لوَالديهِ، ومُدمنُ خمرٍ (٣)، والمنَّانُ بِما أَعطى» (٤) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٥٦) من طريق بكير به.
(٢) تقدم (١٩٢) .
(٣) في «المنتقى»: ومدمن الخمر.
(٤) أخرجه النسائي (٢٥٦٢)، وأحمد (٢/ ١٣٤)، وابن حبان (٧٣٤٠)، والحاكم (٤/ ١٤٦-١٤٧) من طريق عبد الله بن يسار به. وبعض الروايات مطولة كالحديث التالي.
[ ٣ / ٣٤١ ]
٢٦٦٨/ ٢- (١٦٤) [حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ هانئٍ قالَ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن عمرَ بنِ محمدٍ، عن عبدِاللهِ بنِ يسارٍ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ثلاثةٌ لا يَدخلونَ الجنةَ: العاقُّ بوَالديهِ، والمرأةُ المُترجِّلةُ تَشبَّهُ بالرجالِ، والدَّيوثُ، وثلاثةٌ لا يَنظرُ اللهُ إِليهم: العاقُّ بوَالديهِ، ومُدمنُ الخمرِ، والمنَّانُ بِما أَعطى»] (١) .
٢٦٦٩- (١٦٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ عطاءٍ، عن راشدٍ أبي محمدٍ الحِمَّاني، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أمِّ الدَّرداءِ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
أَوصاني خَليلي أبوالقاسمِ ﷺ أَن لا تُشركَ باللهِ شيئًا وإنْ قُطعتَ وحرِّقتَ، ولا تَتركْ صلاةً مكتوبةً مُتعمدًا، فمَن تركَها مُتعمدًا بَرئتْ مِنه الذِّمةُ، فلا تَشرب الخمرَ (٢) فإنِّها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ (٣) .
٢٦٧٠- (١٦٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا وكيعٌ: حدثنا خلادٌ الصفارُ، عن عُبيدِاللهِ بنِ زَحرٍ، عن عليِّ بنِ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أمامةَ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «لا يحلُّ بيعُ المُغنياتِ ولا شِراؤُهنَّ ولا تجارةٌ فيهنَّ، وأَكلُ
_________________
(١) هذا الحديث من «المنتقى» وليس في الأصل. وانظر ما قبله.
(٢) من هامش الأصل، وليست في «المنتقى» .
(٣) أخرجه مطولًا البخاري في «الأدب المفرد» (١٨)، ومختصرًا ابن ماجه (٣٣٧١) (٤٠٣٤) من طريق راشد به.
[ ٣ / ٣٤٢ ]
أَثمانِهنَّ حرامٌ» (١) .
٢٦٧١- (١٦٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اقتُلوا الحياتِ، واقتُلوا ذُو الطُّفْيَتينِ، فإنَّهما يَلتمِسانِ البصرَ، ويَستَسقِطانِ الحَبَلَ» (٢) .
٢٦٧٢- (١٦٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرنا يونسُ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه، عن رسولِ اللهِ ﷺ مثلَه.
قالَ ابنُ عمرَ: كنتُ لا أَتركُ حيةً إلا قَتلتُها حتى طارَدتُّ حيةً مِن ذَواتِ البيوتِ، قال: فَرآني زيدُ بنُ الخطابِ أو أبولُبابةَ وأَنا أُطارِدُها، فقالَ: مَهلًا يا عبدَاللهِ، قالَ: فقلتُ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرَ بقتلِ الحياتِ. قالَ: فإنَّ / رسولَ اللهِ ﷺ قَد نَهى عن قتلِ ذواتِ البُيوتُ (٣) .
٢٦٧٣- (١٦٩) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ النيسابوريُّ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ بنُ يزيدَ وغيرُه، عن ابنِ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (١٢٨٢) (٣١٩٥)، وابن ماجه (٢١٦٨)، وأحمد (٥/ ٢٥٢، ٢٦٤)، والبيهقي (٦/ ١٤) من طريق عبيد الله بن زحر به. وليس في إسناد ابن ماجه علي بن يزيد ولا القاسم.
(٢) أخرجه الترمذي (١٤٨٣)، وابن حبان (٥٦٤٢) من طريق الليث بن سعد به. وانظر الأحاديث التالية وما تقدم (١٥٢٤) .
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٩٧) (٣٢٩٨)، ومسلم (٢٢٣٣) من طريق الزهري به. وانظر ما قبله.
[ ٣ / ٣٤٣ ]
شهابٍ، عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عمرَ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اقتُلوا الحياتِ، واقتُلوا ذَا الطُّفْيَتينِ والأَبترَ، فإنَّهما يَلتمِسانِ البصرَ، ويُسقِطانِ الحَبَلَ» .
٢٦٧٤- (١٧٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بُكيرِ بنِ الأشجِّ، عن سالمٍ، عن أبيه - كذا في كتابي، كذا قال ابنُ الأشجِّ: عن سالمٍ، عن أبيه -
عن رسولِ اللهِ ﷺ بذلكَ، وقالَ: «مَن وَجدَ ذَا الطُّفْيَتينِ والأَبتَر فلم يَقتُلْهما فليسَ مِنا» (١) .
٢٦٧٥- (١٧١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ وأحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ بُكيرَ بنَ عبدِاللهِ بنِ الأشجِّ، حدثه أنَّ عبدَالملكِ بنَ عبدِالرحمنِ حدثه عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «اقتُلوا الحياتِ، ومَن وَجدَ ذو الطُّفْيَتينِ والأَبترَ فَلم يقتُلْهما فليسَ مِنا، وإنَّهما اللذانِ يَخطفانِ البصرَ ويَستسقِطانِ ما في بُطونِ النِّساءِ» (٢) .
٢٦٧٦- (١٧٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني أبوصخرٍ، عن شريكِ بنِ أبي نمرٍ، عن كُريبٍ مَولى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ،
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٥٦٣٨)، والطبراني (١٣٢٠٥) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ.
(٢) أخرجه الطبراني (١٣١٦١) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ.
[ ٣ / ٣٤٤ ]
أنَّه ماتَ له ابنٌ بعسفانَ أو بقديدٍ فقالَ: يا كريبُ، انظرْ ما اجتمَعَ له الناسُ، فخرجَ فإِذا أُناسٌ قد اجتَمعوا له، فأَخبرتُه، فقالَ: تقولُ: هم أَربعونَ؟ قلتُ: نَعم، قالَ: فأَخرِجوه، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما مِن رجلٍ مسلمٍ يموتُ فيقومُ على جنازتِهِ أَربعونَ رجلًا لا يُشرِكونَ باللهِ شيئًا إلا شفَّعهم اللهُ فيه» (١) .
٢٦٧٧- (١٧٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى: وفيما قرأتُ على عبدِاللهِ بنِ نافعٍ، وحدثني مطرفٌ، عن مالكٍ.
وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا ابنُ وهبٍ، أنَّ مالكًا حدثه، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ أنَّه قالَ (٢): ساعَتانِ تُفتحُ لهما أَبوابُ السماءِ وقَلَّ داعٍ تُردُّ دَعوتُه: حضرةُ النداءِ، والصفُّ في سبيلِ اللهِ.
٢٦٧٨- (١٧٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عمرَ الواسطيُّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «ساعَتانِ تُفتحُ فيهما أَبوابُ السماءِ وقلَّ ما تردُّ على داعٍ دَعوتُه: عندَ حضرةِ النداءِ، والصفِّ في سبيلِ اللهِ ﷿» (٣) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٩٤٨) من طريق ابن وهب به.
(٢) في الأصل علامة تضبيب، وكأنه تنبيه إلى أنه هكذا في أصله موقوف غير مرفوع. وكذلك هو في «الموطأ» (١/ ٧٠) . وهو الصواب عن مالك. وانظر الحديثين التاليين.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٦٢)، وابن حبان (١٧٢٠) من طريق إسماعيل بن عمر به. ويأتي بعده من وجه آخر عن مالك مرفوعًا. وأخرجه أبوداود (٢٥٤٠)، والدارمي (١/ ٢٧٢)، وابن خزيمة (٤١٩)، والطبراني (٥٧٥٦) (٥٨٤٧)، والحاكم (١/ ١٩٨) من وجهين آخرين فيهما ضعف عن أبي حازم مرفوعًا بنحوه.
[ ٣ / ٣٤٥ ]
وأمَّا حديثُ أيوبَ بنِ سويدٍ:
٢٦٧٩- (١٧٥) حدثنا عبدُاللهِ: فحدثناه أحمدُ بنُ الفضيلِ بنِ سالمٍ العكيُّ بعكَّا: حدثنا أيوبُ بنُ سويدٍ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سَاعتانِ تُفتحُ لهما أَبوابُ السماءِ وقلَّ ما تُردُّ على داعٍ دَعوتُه: عندَ حضرةِ النداءِ بالصلاةِ، والصفِّ في سبيلِ اللهِ» (١) .
٢٦٨٠- (١٧٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني عياضُ بنُ عبدِاللهِ القرشيُّ وابنُ لَهيعةَ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ: أخبرتني أمُّ كلثومٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ / ﷺ،
أنَّ رجلًا سألَ رسولَ اللهِ ﷺ عن الرجلِ يُجامعُ أَهلَه ثم يكسلُ، هَل عليه مِن غسلٍ؟ وعائشةُ جالسةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَفعلُ ذلكَ أَنا وهَذه ثم نَغتسلُ» (٢) .
٢٦٨١- (١٧٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوثورٍ عَمرو بنُ سعدٍ ووفاءُ بن
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (١٧٦٤)، والطبراني (٥٧٧٤)، وابن المظفر في «غرائب مالك» (٩٧) من طريق أيوب بن سويد به.
(٢) أخرجه مسلم (٣٥٠) من طريق ابن وهب به. وله طرق كما تقدم (١٥٥٧) .
[ ٣ / ٣٤٦ ]
سهيلٍ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني يونسُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: «مَن أَدركَ سجدةً مِن صلاةِ الصبحِ قَبلَ طلوعِ الشمسِ فَقد أَدركَها، أَو سجدةً قبلَ غروبِ الشمسِ فَقد أَدركَها» (١) .
٢٦٨٢- (١٧٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عبدِالسلامِ أبوالردادِ المعلمُ: حدثنا أبوزرعةَ وهبُ اللهِ بنُ راشدٍ: حدثنا يونسُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَقومُ الساعةُ حتى يمرَّ الرجلُ بقبرِ الرجلِ فيقولُ: يا لَيتَني مكانَه» (٢) .
٢٦٨٣- (١٧٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصِ بنِ عبدِاللهِ: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن الحسنِ في قولِ اللهِ تعالى: ﴿فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]:
حدثني معقلُ بنُ يسارٍ المزنيُّ أنَّها نزلتْ فيه، قالَ: فكنتُ زَوجتُ أُختًا لي مِن رجلٍ فطلَّقَها حتى إذا انقضَتْ عِدتُها جاءَ يخطبُها، قلتُ له: زوَّجتُكَ وفرشتُكَ وأَكرمتُكَ فطلقْتَها، ثم جئتَ تخطبُها! لا واللهِ لا تعودُ إِليها أبدًا، قالَ:
_________________
(١) أخرجه النسائي (٥٥٠)، وأحمد (٢/ ٣٩٩، ٤٧٤)، وابن خزيمة (٩٨٥) من طريق الأعرج به. وأخرجه البخاري (٥٥٦) (٥٧٩) (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٨) من طريق الأعرج وغيره، عن أبي هريرة بلفظ: من أدرك ركعة وانظر (٢٣٨٧) .
(٢) تقدم (٢٢٧٨) .
(٣) في الأصل: ولا.
[ ٣ / ٣٤٧ ]
وكانَ رجلًا لا بأسَ به، وكانَت المرأةُ تُريدُ أَن ترجعَ إِليه، قالَ: فأَنزلَ اللهُ تعالى هَذه الآيةَ، فقلتُ: الآنَ أَفعلُ يا رسولَ اللهِ، فزوَّجَها إيَّاه (١) .
٢٦٨٤- (١٨٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ: حدثني يحيى يَعني ابنَ سعيدٍ القطانَ، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني أبوالزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ يقولُ:
طافَ النبيُّ ﷺ في حجةِ الوداعِ بالبيتِ على راحلتِهِ وبالصَّفا والمروةِ ليَراهُ الناسُ وليُشرِفَ وليَسأَلوهُ، إِنَّ الناسَ غَشُوهُ (٢) .
٢٦٨٥- (١٨١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ وعليُّ بنُ حربٍ قالا: حدثنا أبومعاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، عن أمِّ مُبشِّرٍ، عن حفصةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي لأَرجو أَن لا يدخُلَ النارَ أَحدٌ شهدَ بدرًا والحُديبيةَ»، قالتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أليسَ اللهُ تَعالى يقولُ: ﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] قالَ: أَلم تَسمعيهِ ﷿ يقولُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢]) (٣) .
٢٦٨٦- (١٨٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا زيدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥١٣٠) من طريق إبراهيم بن طهمان به.
(٢) أخرجه مسلم (١٢٧٣) من طريق ابن جريج به.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٤٢٨١)، وأحمد (٦/ ٢٨٥)، وأبويعلى (٧٠٤٤) من طريق أبي معاوية به. وهو عند مسلم (٢٤٩٦) من طريق جابر، عن أم مبشر، أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة
[ ٣ / ٣٤٨ ]
الحبابِ: حدثني حسينُ بنُ واقدٍ، عن يزيدَ النحويِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ:
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ [الأحزاب: ٣٣] قالَ: نزلتْ في أَزواجِ النبيِّ ﷺ خاصةً.
قالَ عكرمةُ: مَن شاءَ باهَلْتُه أنَّها نزلتْ في نساءِ النبيِّ ﷺ (١) .
٢٦٨٧- (١٨٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصبَّاحِ: حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو: حدثنا عَمرو بنُ مسلمِ بنِ عمارِ بنِ أُكيمةَ الليثيُّ قالَ: سمعتُ سعيدَ بنَ المسيبِ يقولُ: سمعتُ أمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ تقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ له ذِبحٌ يذبحُهُ، فإِذا أَهَلَّ هلالُ ذي الحجةِ فلا يأخُذن مِن / شَعرِه ولا مِن أَظفارِه شيئًا حتى يُضحيَ» (٢) .
٢٦٨٨- (١٨٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يزيدُ بنُ سنانِ بنِ يزيدَ: حدثنا يحيى بنُ كثيرِ بنِ درهمٍ العنبريُّ: حدثنا شعبةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن عَمرو بنِ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أمِّ سلمةَ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٩/ ١٥٠) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» عن علي بن حرب به كما ذكر ابن كثير (٣/ ٤٩١) . وقال الذهبي في «السير» (٢/ ٢٢١): إسناده صالح.
(٢) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) من طريق معاذ العنبري به. وانظر الأحاديث التالية.
[ ٣ / ٣٤٩ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِذا دخلَ عشرُ ذي الحجةِ وأَرادَ أَحدُكم أَن يُضحيَ فليُمسكْ عن شَعرِه وأَظفارِه» (١) .
٢٦٨٩- (١٨٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا العباسُ بنُ محمدِ بنِ حاتمٍ: حدثنا بشرُ بنُ ثابتٍ البزارُ: حدثنا شعبةُ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن عَمرو بنِ مسلمٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أمِّ سلمةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن رَأى هلالَ ذي الحجةِ وأَرادَ أَن يُضحيَ فلا يأخُذَن مِن شَعرِه ولا مِن ظُفرِه حتى يُضحيَ» .
٢٦٩٠- (١٨٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني مالكٌ، عن عمرَ بنِ مسلمٍ (٢) الجُندَعيِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أمِّ سلمةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّها قالتْ: مَن أَرادَ أَن يُضحيَ فلا يَمسَّ مِن شَعرِه ولا مِن أَظفارِه إذا استهلَّ ذو الحجةِ (٣) .
٢٦٩١- (١٨٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى: حدثني يحيى بنُ عبدِاللهِ بنِ بكيرٍ، عن الليثِ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، عن عمرَ بنِ مسلمٍ الجُندَعيِّ: أخبرني ابنُ المسيبِ، أنَّ أمِّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ أخبرته،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن أَرادَ أَن يُضحيَ فلا يقلمْ أَظفارَه ولا يحلقْ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤١) من طريق شعبة به.
(٢) وهو عمرو بن مسلم المتقدم، يقال له هذا وذاك.
(٣) موقوف. وكذلك أخرجه الطحاوي في «مشكل الآثار» (٥٥٠٨)، و«معاني الآثار» (٤/ ١٨٢) من طريق ابن وهب به.
[ ٣ / ٣٥٠ ]
شيئًا مِن شَعرِه في العشرِ الأَولِ مِن ذي الحجةِ» (١) .
قالَ الليثُ: قد جاءَ هذا.
٢٦٩٢- (١٨٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ [أبي] (٢) مَسرَّةَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عَمرو بنِ أبي صالحٍ: أخبرنا مسلمُ بنُ خالدٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أمِّ سلمةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إِذا دخلَ العشرُ وأنتَ تُريدُ أَن تُضحيَ فلا تَمسَّ مِن شَعركَ ولا بَشَرِكَ شيئًا» (٣) .
٢٦٩٣- (١٨٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عَمرو: حدثنا مسلمُ بنُ خالدٍ، عن عبدِالرحيمِ بنِ عمرَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ حميدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أمِّ سلمةَ، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٤) .
٢٦٩٤- (١٩٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ إِشكاب وعليُّ بنُ حربٍ، قالا: حدثنا أبومعاويةَ: حدثنا الأعمشُ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن أيامٍ العملُ الصالحُ أَحبُّ إلى اللهِ مِنه في هَذه الأيامِ»، يَعني أيامَ العشرِ، قَالوا: يا رسولَ الله، ِ ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ عزَّ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٤٢) من طريق خالد بن يزيد به.
(٢) ساقطة من الأصل. واستدركتها من كتب الرجال ومصادر التخريج.
(٣) أخرجه أبوعوانة (٧٧٨٩)، وابن عدي (٦/ ٣١٠) من طريق ابن أبي مسرة به.
(٤) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٣٩) (٤٠) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن بن حميد به.
[ ٣ / ٣٥١ ]
وجلَّ؟ قالَ: «ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ تَعالى، إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِعْ مِن ذلكَ بشيءٍ» (١) .
٢٦٩٥- (١٩١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا النضرُ بنُ شميلٍ: حدثنا شعبةُ: حدثنا سليمانُ قالَ: سمعتُ مسلمًا البَطينَ يحدثُ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ قال: «ما مِن أيامٍ العملُ فيها أَفضلُ مِن هَذه الأيامِ العشرِ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ، ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قالَ: «ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ ثم لم يرجِعْ مِن ذلكَ بشيءٍ» .
٢٦٩٦- (١٩٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السلميُّ: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا الثوريُّ، عن الأعمشِ، عن مسلمٍ البَطينِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِن أيامٍ أَحبُّ إلى اللهِ فيهنَّ العملُ - أو قالَ: أَفضلُ فيهنَّ العملُ - مِن أيامِ العشرِ»، قيلَ: يا رسولَ اللهِ / ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ؟ قالَ: «ولا الجهادُ في سبيلِ اللهِ، إلا رجلٌ خرجَ بنفسِهِ ومالِهِ فلم يرجِعْ مِنه بشيءٍ» .
٢٦٩٧- (١٩٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ: حدثنا يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَا مِن أيامٍ أَعظمُ عندَ اللهِ ولا أَحبُّ إليهِ فيهنَّ العملُ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٩٦٩) من طريق الأعمش به. وانظر الأحاديث التالية.
[ ٣ / ٣٥٢ ]
مِن هَذه الأيامِ أيامِ العشرِ، فأَكثرُوا فيهنَّ مِن التَّحميدِ والتَّهليلِ والتَّكبيرِ» (١) .
٢٦٩٨- (١٩٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أيوبَ: حدثنا سفيانُ، عن داودَ بنِ شابور، عن أبي قزعةَ، عن أبي الخليلِ، عن أبي حرملةَ، عن أبي قتادةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «صومُ عرفةَ كفارةُ سَنتينِ، وصومُ يومِ عاشوراءَ كفارةُ سنةٍ» (٢) .
وكذا قالَ ابنُ عيينةَ عن أبي حرملةَ، والصوابُ - زعموا - حرملةُ بنُ إياسٍ الشيبانيُّ.
٢٦٩٩- (١٩٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ وأحمدُ بنُ منصورٍ قالا: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا الثوريُّ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن حرملةَ بنِ إياسٍ الشيبانيِّ، عن أبي قتادةَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن صيامِ يومِ عاشوراءَ فقالَ: «يُكفرُ السَّنةَ»، وسُئلَ عن صومِ يومِ عرفةَ فقالَ: «يُكفرُ سَنتينِ، سَنةً ماضيةً وسَنةً مُستقبلةً» .
٢٧٠٠- (١٩٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عيسى بنُ إبراهيمَ الغافقيُّ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٧٥، ١٣١)، وعبد بن حميد (٨٠٥)، والبيهقي في «الشعب» (٣٤٧٤) (٣٤٧٥) من طريق يزيد بن أبي زياد به.
(٢) هو في «جزء عبد الله بن أيوب المخرمي وزكريا الروزي» (١٨) . وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٨٠٩) إلى (٢٨٢٣)، وأحمد (٥/٢٩٦، ٣٠٤)، والبيهقي (٤/٢٨٣) من طريق أبي الخليل على اختلاف في إسناده إلى أبي قتادة. وانظر «علل الدارقطني» (١٠٣٧) . وهو عند مسلم (١١٦٢) من طريق عبد الله بن معبد، عن قتادة مطولًا.
[ ٣ / ٣٥٣ ]
عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، أنَّ زيدَ بنَ أبي أُنيسةَ الجزريَّ، حدَّثه عن أبي إسحاقَ، عن الأسودِ وعلقمةَ، أنَّهما سمعا عبدَاللهِ بنَ مسعودٍ يقولُ:
كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ ولا نَعلمُ شيئًا، فقالَ لنا رسولُ اللهِ ﷺ: «قُولوا في كلِّ جلسةٍ: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
قالا: وكانَ عبدُاللهِ يُعلِّمناهُ كما يُعلِّمُنا الصلاةَ (١) .
٢٧٠١- (١٩٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني هلالُ بنُ العلاءِ بنِ هلالٍ: حدثنا أبي: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ قالَ: وحدثني حمادٌ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ بنِ قيسٍ، عن عبدِاللهِ بن مسعودٍ قالَ:
كُنا لا نَدري كيفَ نَقولُ إذا صلَّينا، فعلَّمَنا نبيُّ اللهِ ﷺ جوامِعَ الكلامِ، قالَ لنا: «قُولوا: التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
قالَ زيدٌ: وعن علقمةَ قالَ: لقد رأيتُ ابنَ مسعودٍ يعلِّمنا هَؤلاءِ الكلماتِ كما يُعلِّمُنا القرآنَ (٢) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (١١٦٦) من طريق ابن وهب به. وانظر لبقية طرقه عن الأسود وعلقمة «المسند الجامع» (٩٠٣٥) (٩٠٣٦) . وانظر الأحاديث التالية.
(٢) أخرجه النسائي (١١٦٧) من طريق العلاء بن هلال به.
[ ٣ / ٣٥٤ ]
٢٧٠٢- (١٩٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ بنِ عنبسةَ الوراقُ: حدثنا بدلُ بنُ المُحبرِ: حدثنا شعبةُ، عن سليمانَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
كُنا نقولُ: السلامُ على اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «التَّحياتُ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، فإنَّكم إِذا قلتُم: السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، فإِذا فعلتُم ذلكَ فقد سلَّمتُم على كلَّ نبيٍّ ومَلَكٍ وعبدٍ صالحٍ» .
٢٧٠٣- (١٩٩) / حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ: حدثنا بدلٌ قالَ: سمعتُ شعبةَ يقولُ: الحكمُ وحصينٌ وحمادٌ وأبوهاشمٍ (١) بمثلِهِ في التَّشهدِ (٢) .
٢٧٠٤- (٢٠٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ: حدثنا حجاجُ بنُ رِشدين، عن حيوةَ، عن ابنِ عجلانَ، عن الحسنِ بنِ الحرِّ، عن القاسمِ بنِ مخيمرةَ، عن علقمةَ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
أَخذَ رسولُ اللهِ ﷺ بيَدي فعلَّمَني التَّشهدَ: «التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيَّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصَّالِحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ﷺ» (٣) .
_________________
(١) الرُّماني يحيى بن دينار. وفي الأصل: أبي هشام.
(٢) تقدم مع ما قبله من طريق حماد بن الحسن (١٨٤٧) (١٨٤٨) .
(٣) تقدم من طريق الحسن بن الحر (٩٦٢) .
[ ٣ / ٣٥٥ ]
٢٧٠٥- (٢٠١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأَعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أخبرني عَمرو بنُ الحارثِ، عن بكيرِ بنِ الأَشجِّ، أنَّ معاذَ بنَ عبدِاللهِ الجهنيَّ حدَّثه، عن عقبةَ بنِ عامرٍ [أنَّه] قالَ:
ضحَّينا مع رسولِ اللهِ ﷺ بجِذاعٍ (١) مِن الضأنِ (٢) .
٢٧٠٦- (٢٠٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ: أخبرنا ابنُ وهبٍ: حدثني هشامُ بنُ سعدٍ، عن حاتمِ بنِ أبي نصرٍ، عن عبادةَ بنِ نُسيٍّ، عن أبيه، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ الكَفنِ الحُلةُ، وخيرُ الضَّحيةِ الكبشُ الأَقرنُ» (٣) .
٢٧٠٧- (٢٠٣) حدثنا أبوذرٍّ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ الحارثِ الباغنديُّ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ الزهريُّ: حدثنا عمِّي يَعني يعقوبَ: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ: حدثني الحسنُ بنُ عمارةَ، عن سليمانَ الأعمشِ، عن إبراهيمَ النخعيِّ، عن عَبيدةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ مِن شِرارِ الناسِ الذينَ يَتخِذونَ القبورَ مساجدَ، والذينَ تُدرِكُهم الساعةُ أَحياءً» (٤) .
_________________
(١) جمع جذع.
(٢) أخرجه النسائي (٤٣٨٢)، وابن حبان (٥٩٠٤) من طريق ابن وهب به. وانظر رواية أبي الخير عن عقبة عند البخاري (٥٥٤٧)، ومسلم (١٩٦٥) .
(٣) أخرجه أبوداود (٣١٥٦)، وابن ماجه (١٤٧٣)، والحاكم (٤/ ٢٢٨)، والبيهقي (٣/ ٤٠٣، ٩/ ٢٧٣) من طريق ابن وهب به. وضعفه الألباني.
(٤) أخرجه أحمد (١/ ٤٥٤)، والبزار (١٧٨١) من طريق الأعمش به. وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٥، ٤٣٥)، وابن خزيمة (٧٨٩)، وابن حبان (٢٣٢٥) (٦٨٤٧)، وأبويعلى (٥٣١٦)، والبزار (١٧٢٤)، والطبراني (١٠٤١٣) من طريق أبي وائل، عن ابن مسعود به.
[ ٣ / ٣٥٦ ]
٢٧٠٨- (٢٠٤) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ مالكٍ السُّوسيُّ: حدثنا نصرُ بنُ حمادٍ: حدثنا قيسٌ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أمِّ هانئٍ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ وسُئلَ عن قولِهِ: ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ﴾ [العنكبوت: ٢٩] قالَ: «الخَذفُ» (١) .
٢٧٠٩- (٢٠٥) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ الحجاجِ بنِ الصلتِ: حدثنا الحسنُ بنُ بشرٍ البجليُّ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِاللهِ - قالَ: أحسبُه رفعَه - قالَ:
«ذَكاةُ الجَنينِ ذَكاةُ أُمِّهِ» (٢) .
٢٧١٠- (٢٠٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ سنان بنِ يزيدَ: حدثنا سعيدُ بنُ أوسٍ، عن الحسامِ بن مصكٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ أنَّها قالتْ:
قد كانَ النبيُّ ﷺ يُدخِلُ إليَّ رأسَه فأُرجِّلُ أحدَّ شِقيهِ، ثم يُحولُ إليَّ الشقَّ
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣١٩٠)، وأحمد (٦/ ٣٤١، ٤٢٤)، والطبراني ٢٤/ (١٠٠٠) (١٠٠١) (١٠٠٢)، والحاكم (٢/ ٤٠٩، ٤/ ٢٨٣) من طريق سماك بن حرب، عن أبي صالح بلفظ: كانوا يخذفون أهل الأرض ويسخرون منهم.
(٢) أخرجه الدارقطني (٤/٢٧٤) من طريق أحمد بن الحجاج بن الصلت. وقال الحافظ في «التلخيص» (٤/١٥٧): رجاله ثقات إلا أحمد بن الحجاج بن الصلت فإنه ضعيف جدًا، وهو علته.
[ ٣ / ٣٥٧ ]
الآخَرَ فأُرجِّلُه وهو مُعتكفٌ (١) .
٢٧١١- (٢٠٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ أبي معمرٍ السعديُّ: حدثنا حبيبُ بنُ أبي حبيبٍ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عامرٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «الصَّبا ريحٌ مؤمنةٌ، وبها نُصرتُ» (٢) .
٢٧١٢- (٢٠٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عمرُ بنُ مدركٍ أبوحفصٍ الرازيُّ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ، عن يحيى بنِ عبدِاللهِ بنِ سالمٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
عن حمزةَ بنِ عَمرو الأسلميِّ أنَّه قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجلٌ أَسردُ الصومَ، أَفأَصومُ في السفرِ؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنْ شِئتَ فصُمْ، وإنْ شِئتَ فأَفطِرْ» (٣) .
٢٧١٣- (٢٠٩) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ الباغنديُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ
_________________
(١) حسام بن مصك ضعيف. ومعناه عند البخاري (٢٩٥) وأطرافه، ومسلم (٢٩٧) من طريق هشام بن عروة.
(٢) لم أقف عليه في غير هذا الموضع. وعبد الله بن عامر الأسلمي ضعيف. وحبيب بن أبي حبيب المصري كذبه أبوداود وغيره.
(٣) أخرجه النسائي (٢٣٠٤) (٢٣٠٥) من طريق هشام بن عروة به. ولم يذكر عائشة في الرواية الأولى. وهو عند مسلم (١١٢١) (١٠٧) من طريق عروة، عن أبي مراوح، عن حمزة بن عمرو الأسلمي به. وتقدم من مسند عائشة (٢٠٦) .
[ ٣ / ٣٥٨ ]
راشدٍ الأَدميُّ: حدثنا داودُ بنُ مهرانَ: حدثنا داودُ بنُ الزِّبرقانِ: عن مطرٍ الوراقِ وشعبةَ، / عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
كانَ معاذٌ يُصلِّي مع النبيِّ ﷺ ويجيءُ إلى مسجدِ قومِهِ فيُصلِّي بهم تلكَ الصلاةَ (١) .
٢٧١٤- (٢١٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا حمادُ بنُ الحسنِ بنِ عنبسةَ أبوعبيدِاللهِ الوراقُ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ الخطابِ: حدثنا مندلٌ، عن أبي إسحاقَ وهو الشيبانيُّ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي بردةَ، عن أبيه قالَ: قالَ أبوموسى:
دخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ ومَعي رجلٌ فقالَ: استَعمِلْني، فقالَ: «إنَّا لا نَستعملُ على عملِنا مَن طلبَهُ ولا مَن حرصَ عليهِ» (٢) .
٢٧١٥- (٢١١) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ خلفٍ العطارُ: حدثنا الحسنُ بنُ صالحِ بنِ أبي الأسودِ: حدثنا سليمانُ بنُ قَرْمٍ، عن أبي الجحَّافِ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ صُبيحٍ، عن جدِّه، عن زيدِ بنِ أرقمَ قالَ:
وقفَ النبيُّ ﷺ على بيتٍ فيه عليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ ﵈ فقالَ: «أَنا حربٌ لِمَن حاربتُم، سِلمٌ لِمَن سالمتُم» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٠٠) (٧٠١) (٧١١) (٦١٠٦)، ومسلم (٤٦٥) من طريق عمرو بن دينار مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه البخاري (٦٩٢٣) (٧١٤٩)، ومسلم (ص ١٤٥٦) من طريق أبي بردة بنحوه.
(٣) أخرجه الطبراني (٢٦٢٠) (٥٠٣١) من طريق سليمان بن قرم به. وأخرجه الترمذي (٣٨٧٠)، وابن ماجه (١٤٥)، وابن حبان (٦٩٧٧)، والطبراني (٢٦١٩) (٥٠٣٠)، والحاكم (٣/ ١٤٩) من طريق السدي، عن صبيح به. وقال الترمذي: حديث غريب.
[ ٣ / ٣٥٩ ]
٢٧١٦- (٢١٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا يعقوبُ بنُ عُبيدٍ النَّهرَتيريُّ: أخبرنا عليُّ بنُ يونسَ البلخيُّ: حدثنا الجراحُ الزاهدُ، عن جَسرٍ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قرأَ ﴿يس﴾ في ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غفرَ اللهُ له» (١) .
٢٧١٧- (٢١٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا أبوخراسانَ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ السكنِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي مسعودٍ: حدثنا خلفُ بنُ خليفةَ: حدثنا أبانُ بنُ بشيرٍ المُكْتبُ، عن أبي هاشمٍ الرُّمانيِّ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «أَلا أُخبرُكم برِجالِكم مِن أهلِ (٢) الجنةِ؟ النبيُّ في الجنةِ،
_________________
(١) أخرجه الدارمي (٢/ ٤٥٧)، والطيالسي (٢٤٦٧)، وأبويعلى (٦٢٢٤)، والطبراني في «الصغير» (٤١٧)، و«الأوسط» (٣٥٠٩)، وابن عدي (١/ ٤١٦، ٢/ ٢٩٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٠٣)، وأبونعيم في «الحلية» (٢/ ١٥٩)، والبيهقي في «الشعب» (٢٢٣٤) (٢٢٣٥) (٢٢٣٦)، والخطيب في «تاريخه» (٣/ ٢٥٣، ١٠/ ٢٥٧-٢٥٨)، وتمام في «فوائده» (١٣٥٧)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٤٨٤) من طريق الحسن به. والحسن لم يسمع من أبي هريرة. وأخرجه أبويعلى في «معجمه» (٥٣) - ومن طريقه ابن الطيوري في الطيوريات (٦٥٣) - من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة به. وقال أبوحاتم في «العلل» (٢/ ٦٧-٦٨): هذا حديث باطل.
(٢) من هامش الأصل، وليست في «المنتقى» .
[ ٣ / ٣٦٠ ]
والصِّديقُ في الجنةِ، والشهيدُ في الجنةِ، وخيرُ نسائِكم الوَدودُ الوَلودُ، التي إِذا أَمَرها أَطاعَتْه، وإِذا أَقسمَ عَليها أبرَّتْهُ» (١) .
٢٧١٨- (٢١٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ هانئٍ النيسابوريُّ قالَ: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ وجاءَهُ رجلٌ فقالَ: ماتَ بشرٌ يا أبا عبدِاللهِ، فقالَ أحمدُ: ﵀، كانَ فيه أُنسٌ (٢) .
٢٧١٩- (٢١٥) حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ الفتحِ المروزيُّ الحربيُّ قالَ: سمعتُ بشرَ بنَ الحارثِ يقولُ: إِذا أَردتَّ أَن تُلقَّنَ العلمَ فلا تعصِهِ (٣) .
٢٧٢٠- (٢١٦) حدثنا أبوذرٍّ أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العبديُّ: حدثنا عبادُ بنُ عبادٍ المهلبيُّ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ عَوراتُنا، (قالَ؟): «احفظْ عورتَكَ إِلا مِن زوجتِكَ أَو ما مَلكتْ يَمينُكَ»، قالَ: قلتُ: فإِذا كانَ القومُ بعضُهم في بعضٍ؟ قالَ: «إِن استطعتَ أَن لا يَرى عورتَكَ أحدٌ فلا يَرَيَنَّها»، قالَ: قلتُ: فإِذا كانَ أَحدُنا وحدَه؟ قالَ: «اللهُ أَحقُّ أَن يَستَحييه مِن الناسِ»، ووَضعَ يدَه على فرجِهِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩٠٩٤)، والطبراني (١٢٤٦٧) (١٢٤٦٨) من طريق أبي هاشم بنحوه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٢٨٧) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (١٠/ ٢٢٠) من طريق المخلص به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «أخبار لحفظ القرآن» (١٠) من طريق المخلص به.
(٤) أخرجه أبوداود (٤٠١٧)، والترمذي (٢٧٦٩) (٢٧٩٤)، وابن ماجه (١٩٢٠)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٢٣)، وأحمد (٥/ ٣، ٤)، والحاكم (٤/ ١٧٩-١٨٠) من طريق بهز بن حكيم به. وحسنه الترمذي، ووافقه الألباني.
[ ٣ / ٣٦١ ]
٢٧٢١- (٢١٧) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ سعدِ بنِ إبراهيمَ الزُّهريُّ: حدثنا عمِّي: حدثنا أبي، عن محمدِ بنِ إسحاقَ: حدثني الحسنُ بنُ دينارٍ، عن بهزِ بنِ حكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
كنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: مَن أحقُّ الناسِ بخَيري؟ قالَ: «أمُّكَ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن أحقُّ الناسِ بخَيري؟ قالَ: «أمُّكَ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، مَن أحقُّ الناسِ بخَيري؟ قالَ: «أمُّكَ»، قلتُ: ثُم مَن؟ قالَ: «ثم أَبوكَ»، قلتُ: ثم مَن؟ قالَ: «ثم الأَقربُ فالأَقربُ» (١) .
٢٧٢٢- (٢١٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا رجاءُ بنُ الجارودِ أبوالمنذرِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ علقمةَ المروزيُّ: / حدثنا أبوحمزةَ وهو السُّكريُّ، عن عبدِالملكِ بنِ عميرٍ، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ذَكاةُ الجَنينِ ذَكاةُ أُمِّه» (٢) .
٢٧٢٣- (٢١٩) حدثنا أحمدُ: حدثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ خسرو العكبريُّ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبوإسحاقَ الفزاريُّ، عن مغيرةَ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تَرجِعوا بَعدي كُفارًا يَضربُ بعضُكم رِقابَ
_________________
(١) تقدم (٥٩١) .
(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٤٥) من طريق عطية به. وعطية ضعيف. وتقدم بإسناد آخر (٩٢١) .
[ ٣ / ٣٦٢ ]
بعضٍ» (١) .
٢٧٢٤- (٢٢٠) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ خلفٍ العطارُّ: حدثنا عَمرو بنُ عبدِالغفارِ الفُقَيميُّ، عن الحسنِ بنِ حيٍّ وسفيانَ الثوريِّ، عن سعدِ بنِ سعيدٍ أخي يحيى بنِ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ ثابتٍ، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن صَامَ رمضانَ وأتبَعَه بستٍّ مِن شوالٍ كانَ كصيامِ الدهرِ» (٢) .
٢٧٢٥- (٢٢١) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مالكٍ الشطويُّ: حدثنا حمادُ بنُ أسامةَ أبوأسامةَ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ، عن الأعمشِ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ،
عن ابنِ عباسٍ في قوله ﷿: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِع﴾ [المعارج: ١]، قالَ: النضرُّ بنُ الحارثِ (٣) .
٢٧٢٦- (٢٢٢) حدثنا أحمدُ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى مَولى بَني هاشمٍ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ: حدثنا هشامٌ وهو ابنُ حسانَ، عن حفصةَ بنتِ سيرينَ، عن الرَّبابِ، عن سلمانَ بنِ عامرٍ الضبيِّ أنَّه قالَ:
«إِذا أَفطرَ أَحدُكم فليُفطرْ على تمرٍ، فإِن لم يجدْ فليُفطِرْ على ماءٍ فإنَّ الماءَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٤٠٢)، وأبويعلى (٥٣٢٦) من وجه آخر عن ابن مسعود به.
(٢) تقدم (١٨٦٥) .
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٥٥٦)، والحاكم (٢/ ٥٠٢) من طريق الأعمش به. وليس في إسناد الحاكم المنهال بن عمرو.
[ ٣ / ٣٦٣ ]
طهورٌ» .
قال هشامٌ: وحدثني عاصمٌ الأحولُ، عن حفصةَ، عن الرَّبابِ، عن سلمانَ بنِ عامرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ (١) .
قالَ هشامٌ: وكذلكَ (حـ..؟) .
٢٧٢٧- (٢٢٣) حدثنا أحمدُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ راشدٍ الأدميُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سليمانَ الدَّباسُ: حدثنا بكرُ بنُ المختارِ بنِ فلفلٍ، عن أبيه، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
كنتُ مع النبيِّ ﷺ في حائطٍ فجاءَ آتٍ فدقَّ البابَ فقالَ: «انظُرْ (٢) بالبابِ»، فخرجتُ فإِذا هو أبوبكرٍ، قالَ: «افتَحْ له وبشِّرهُ بالجنةِ، وأَعلِمْه أنَّه الخليفةُ مِن بَعدي»، ثم جاءَ آتٍ فدقَّ البابَ، قالَ (٣): «يا أنسُ، انظُرْ مَن بالبابِ»، فإِذا هو عمرُ، قالَ: «افتَحْ له وبشِّرهُ بالجنةِ، وأَعلِمْه أنَّه الخليفةُ مِن بعدِ أبي بكرٍ»، ثم جاءَ آتٍ فدقَّ البابَ فقالَ: «يا أنسُ، انظُرْ مَن بالبابِ»، فخرجتُ فإِذا هو عثمانُ، قالَ: «افتَحْ له وبشِّرهُ بالجنةِ، وأَعلمْهُ أنَّه الخليفةُ مِن
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٣٥٥)، والترمذي (٦٥٨) (٦٩٥)، وابن ماجه (١٦٩٩)، والنسائي في «الكبرى» (٣٣٠٠) (٣٣٠١) (٣٣٠٢) (٣٣٠٥) إلى (٣٣١٢)، وأحمد (٤/ ١٧، ١٨، ٢١٤، ٢١٥)، وابن خزيمة (٢٠٦٧)، وابن حبان (٣٥١٤) (٣٥١٥)، والحاكم (١/ ٤٣١-٤٣٢) من طريق حفصة بنت سيرين به. وبعض الأسانيد لا تذكر الرباب. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وتعقبهم الألباني في «الإرواء» (٤/ ٥٠) .
(٢) وكذلك في المنتقى وتاريخ ابن عساكر. وعليها في الأصل علامة تضبيب.
(٣) في «المنتقى»: فقال.
[ ٣ / ٣٦٤ ]
بعدِ عمرَ، وأنَّه سيبلغُ مِنه ما يهراقُ (١) دمُه، فعليكَ (٢) بالصبرِ» (٣) .
٢٧٢٨- (٢٢٤) حدثنا أحمدُ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ أبي معمرٍ السعديُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ المغيرةَ: حدثني الخطابُ بنُ قرةَ المكيُّ، عن خازمِ (٤) بنِ جبلةَ بنِ أبي نضرةَ، عن أبي سنانٍ، عن عبدِاللهِ بنِ أبي الهذيلِ، عن عمارِ بنِ ياسرٍ قالَ:
مَن فضَّلَ على أبي بكرٍ وعمرَ ﵄ أَحدًا مِن أَصحابِ النبيِّ ﷺ فَقد أَزرى بالمهاجِرينَ والأَنصارِ، وطعنَ على أَصحابِ النبيِّ ﷺ.
٢٧٢٩- (٢٢٥) قالَ: وقالَ عليٌّ ﵇: لا يُفضِّلُني أحدٌ على أبي بكرٍ وعمرَ إلا وَقد أَنكَر حقِّي وحقَّ أصحابِ النبيِّ ﷺ (٥) .
_________________
(١) في «المنتقى»: ما يراق.
(٢) وكذلك في المنتقى وتاريخ ابن عساكر. وعليها في الأصل والمنتقى علامة تضبيب.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٤٥) من طريق المخلص به. وأخرجه أبويعلى (٣٩٤٥)، والبزار (١٥٧٣- زوائده)، وابن عدي (٤/ ٩١)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٩٥)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١١٥٠) (١١٦٨) (١١٧٠)، والخطيب (٩/ ٣٤٠)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٣٢٩)، وابن عساكر (٣٩/ ١٤٥-١٤٧) من طريق المختار بن فلفل به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال الحافظ في «المطالب» (٣٨١٩): موضوع. وكذلك قال الألباني في «تخريج السنة» .
(٤) هكذا عند ابن عساكر، وكذلك ضبطه ابن ماكولا في «الاكمال» (٢/ ٢٨٤)، وابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٣/ ١٥) . وفي «المنتقى»: (حازم)، وضُبطت بحاء صغيرة تحت الحاء علامةً للإهمال.
(٥) أخرجه مع ما قبله ابن عساكر (٤٤/ ٣٧٧-٣٧٨) من طريق المخلص به.
[ ٣ / ٣٦٥ ]
٢٧٣٠- (٢٢٦) حدثنا أحمدُ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ: حدثنا محمدُ بنُ يَعلى الثقفيُّ، عن أبي نعيمٍ عمرَ وهو ابنُ الصبحِ، عن خالدِ بنِ ميمونَ، عن عبدِالكريمِ أبي أميةَ، عن طاوسٍ، عن عائشةَ قالتْ:
مَكثَ آلُ محمدٍ أربعةَ أيامٍ ما طَعِموا شيئًا حتى تَضاغوا صبيانُهم بالجوعِ، فدخَلَ النبيُّ ﷺ فقالَ: «يا عائشةُ، هل أَصبتُم بَعدي شيئًا»، قلتُ: مِن أينَ إِن لم يأتِنا اللهُ على يَديكَ، فتوضَّأ وخرجَ مُستحثًا يُصلِّي ها هُنا مرةً وها هُنا مرةً يدعو.
قالتْ: فأَتى عثمانُ بنُ عفانَ ﵁ مِن آخِرِ النهارِ فاستأذَنَ، فهممتُ أَن أَحجُبَه، ثم قلتُ: هو رجلٌ مِن مَكاثيرِ المسلمينَ لعلَّ اللهَ إنَّما ساقَه إِلينا ليجريَ لنا على يَديهِ خيرٌ، فأَذنتُ له، فقالَ: يا أُمَّتاهُ، أينَ رسولُ اللهِ؟ فقلتُ: يا بني، ما طعمَ آلُ (١) محمدٍ ﷺ مُذْ أربعةِ أيامٍ شيئًا، فدَخلَ رسولُ اللهِ ﷺ مُتغيرَ اللونِ ضامِرَ البطنِ، فأخبرَتْه بما قالَ لها وما ردَّتْ عليهِ، فبَكى عثمانُ وقالَ: مَقتًا للدُّنيا، ثم قالَ: يا أمَّ المؤمنينَ، ما كُنتِ بحقيقةٍ أَن ينزلَ بكِ مثلُ هَذا ثم لا تَذكرينَه لي ولعبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ وثابتِ بنِ قيسٍ ونظائِرِنا مِن / مَكاثيرِ المسلمينَ.
ثم خرجَ فبعثَ إِلينا بأحمالٍ مِن الدَّقيقِ وأَحمالٍ مِن الحنطةِ وأَحمالٍ مِن التمرِ وبمسلوخٍ وبثلاثِمئةِ درهمٍ في صرةٍ، ثم قالَ: هذا يُبطئُ عَليكم، فأَتى بخبزٍ وشواءٍ كثيرٍ فقالَ: كُلوا أَنتم هَذا واصنَعوا لرسولِ اللهِ ﷺ حتى يَجيءَ، ثم أَقسمَ عليَّ أَن لا يَكونَ مثلُ هَذا إلا أَعلمتُه إِياهُ.
_________________
(١) من مصادر التخريج. وفي الأصل: على.
[ ٣ / ٣٦٦ ]
قالتْ: ودخلَ رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا عائشةُ، هل أَصبتُم بَعدي شيئًا»؟ قالتْ: نَعم يا رسولَ اللهِ، قَد علمتُ أنَّك إنَّما خرجتَ تَدعو اللهَ ﷿، وقد علمتُ أنَّ اللهَ لم يردَّكَ عن سُؤالِكَ، قالَ: «فَما أَصبتُم»؟ قلتُ: كَذا وكَذا حملَ بعيرٍ دقيق، وكَذا وكَذا حملَ بعيرٍ حنطة، وكَذا وكَذا حملَ بعيرٍ تمر، وثلاثَمئةِ درهمٍ في صرةٍ، ومسلوخ وخبز وشواءً كثيرًا، فقالَ: «مِمن»؟ فقلتُ: مِن عثمانَ بنِ عفانَ، دخلَ عليَّ فأَخبرتُه فبَكى وذَكرَ الدُّنيا بمقتٍ، وأَقسمَ عليَّ أَن لا يكونَ فِينا مثلُ هَذا إلا أَعلمتُه.
قالتْ: فما جلسَ النبيُّ ﷺ حتى خرجَ إلى المسجدِ ورفعَ يَديهِ وقالَ: «اللهمَّ إنِّي قد رَضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه، اللهم إنِّي قد رضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه، اللهمَّ إنِّي قد رضيتُ عن عثمانَ فارضَ عَنه» (١) .
٢٧٣١- (٢٢٧) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ خلفٍ العطارُ: حدثنا حسينٌ الأشقرُ: حدثنا أبوغيلانَ، عن جابرٍ، عن أبي جعفرٍ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
دخلَ عليٌّ على النبيِّ ﷺ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «كذبَ مَن زعمَ أنَّه يُحبُّني ويُبغضُ هَذا» (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن شاهين في «شرح مذاهب أهل السنة» (٩٨)، وأبونعيم في «فضائل الخلفاء الأربعة» (٣٢)، وابن عساكر (٣٩/ ٥٢-٥٣) من طريق أحمد بن محمد الباغندي به. وعبد الكريم أبوأمية ضعيف. وكذا محمد بن يعلى. وعمر بن صبح متروك وكذبه ابن راهويه وغيره.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٢٦٨) من طريق المخلص به. وجابر هو الجعفي ضعيف. وحسين بن حسن الأشقر غال في التشيع وفيه كلام. ثم هو منقطع.
[ ٣ / ٣٦٧ ]
٢٧٣٢- (٢٢٨) حدثنا أحمدُ: حدثنا عبيدُاللهِ بنُ سعدٍ: حدثنا الوليدُ بنُ الفضلِ العنزيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن بشرٍ الحنفيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ اللهَ اختارَني واختارَ لي أَصحابي، فجعَلَهم أَنصاري وجعَلَهم أَصهاري، وإنَّه سيجيءُ في آخِرِ الزمانِ قومٌ يَنتقصُوهم، ألا فلا تُواكِلوهم، أَلا فلا تُشارِبوهم، أَلا فلا تُناكِحوهم، أَلا ولا تَنكِحوا إِليهم، ولا تُصلُّوا مَعهم، ألا ولا تُصلُّوا عَليهم، عَليهم حلَّت لعنةُ اللهِ» (١) .
٢٧٣٣- (٢٢٩) حدثنا أبوعليٍّ إسماعيلُ بنُ العباسِ الوراقُ: حدثنا عمرُ بنُ شبةَ: حدثنا غندرٌ: (حدثنا؟) عبدُاللهِ بنُ سعيدِ بنِ أبي هندٍ قالَ: سمعتُ نافعًا يحدثُ عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يقيمُ أَحدٌ أَحدًا مِن مجلسِهِ فيجلسُ فيه، ولا يَتَناجى اثنانِ دونَ واحدٍ» (٢) .
٢٧٣٤- (٢٣٠) قالَ: ورَأى رسولُ اللهِ ﷺ نُخامةً في قبلةِ المسجدِ فحكَّها ثم قالَ: «لا يَتَنخَّمنَّ أَحدٌ مِنكم في قِبلتِهِ فإنَّ اللهَ مُواجهُه، ولكن يتنخَّمُ عن يسارِهِ أو تحتَ رجلِهِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الخطيب (٨/ ١٤٤، ١٣/ ٤٤٣) من طريق إبراهيم بن سعد به. وانظر تمام تخريجه في «زوائد تاريخ بغداد» (١١٨٦) (٢٠٦٥)، و«الضعيفة» (٣٠٣٧) .
(٢) أخرجه البخاري (٩١١) (٦٢٦٩) (٦٢٧٠) (٦٢٨٨)، ومسلم (٢١٧٧) و(٢١٨٣) من طريق نافع مفرقًا.
(٣) تقدم (١٢٦٣) .
[ ٣ / ٣٦٨ ]
٢٧٣٥- (٢٣١) حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو ومحمدُ بنُ حسانَ قالا: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن ابنِ جريجٍ: حدثني سليمانُ بنُ عتيقٍ، عن طلقِ بنِ حبيبٍ، عن الأحنفِ بنِ قيسٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «أَلا هلكَ المُتنطِّعونَ» . ثلاثَ مراتٍ (١) .
٢٧٣٦- (٢٣٢) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو: حدثنا يحيى، عن ابنِ جُريجٍ: أخبرني عبدُالرحمنِ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي عمارٍ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ بابَيه، عن يعلى بنِ أُميةَ قالَ:
قلتُ لعمرَ ﵁: إقصارُ الصلاةِ اليومَ: قالَ اللهُ ﷿: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ [النساء: ١٠١] فقدَ ذهبَ ذاكَ الآنَ؟ فقالَ: عَجبتُ مِما عجبتَ مِنه، فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «صدقةٌ تصدَّقَ اللهُ بِها عَليكم، فاقْبلوا صدقتَهُ» (٢) .
٢٧٣٧- (٢٣٣) حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ الوراقُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا الثوريُّ، عن الشيبانيِّ، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ رجلًا سألَ النبيَّ ﷺ فقالَ: أحجُّ عن أَبي؟ فقالَ: «نَعم، إِن لم تزدْهُ خيرًا لم تزدْه شرًا» (٣) .
_________________
(١) تقدم (١١٠٦) .
(٢) أخرجه مسلم (٦٨٦) من طريق ابن جريج به.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٩٠٤)، والطبراني (١٣٠٠٩)، وأبونعيم في «الحلية» (٤/ ١٠٠) من طريق عبد الرزاق به. وصححه الألباني.
[ ٣ / ٣٦٩ ]
٢٧٣٨- (٢٣٤) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه: حدثنا عبدُاللهِ بنُ صالحٍ أبو/ [صالحٍ] (١): حدثني الليثُ: حدثني زيادةُ بنُ محمدٍ الأنصاريُّ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظيِّ، عن فضالةَ بنِ عُبيدٍ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَنزلُ اللهُ ﷿ في آخِرِ ثلاثِ ساعاتٍ يَبقينَ مِن الليلِ، فينظرُ في الساعةِ الأُولى في الكتابِ الذي لا يَنظرُ فيه أَحدٌ غيرُه فيَمحو ما يَشاءُ ويُثبتُ، ثم يَنظرُ في الساعةِ الثانيةِ في عَدنٍ وهي مسكنُهُ الذي يسكنُ لا يكونُ مَعه فيها إلا الأَنبياءُ والشهداءُ والصِّديقونَ، وفيها مَا لم يرَهُ أَحدٌ ولم يخطُرْ على قلبِ بشرٍ، ثم يهبطُ في آخِرِ ساعةٍ مِن الليلِ فيقولُ: أَلا مستغفرٌ فأَغفرَ له، أَلا سائلٌ فأُعطيَه، أَلا داعٍ فأَستجيبَ له، حتى يَطلعَ الفجرُ، وكذلكَ قالَ اللهُ ﷿: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يشهَدُهُ اللهُ وملائكتُهُ» (٢) .
٢٧٣٩- (٢٣٥) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا محمدُ بنُ عليٍّ الوراقُ: حدثنا عارمٌ أبوالنعمانِ: حدثنا سعيدُ (٣) بنُ زيدٍ أخو حمادِ بنِ زيدٍ قالَ: سمعتُ
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٧٥٦) عن المخلص به. وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٦٣٥)، والطبري (١٥/ ١٧١)، والدارقطني في «النزول» (٧٣)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١٩٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٩٣)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٢١) من طريق الليث بن سعد به. وقال في «المجمع» (١٠/ ١٥٥): وفيه زيادة بن محمد الأنصاري وهو منكر الحديث.
(٣) في الأصل: معبد.
[ ٣ / ٣٧٠ ]
عاصمَ بنَ بهدلةَ يحدثُ، عن أبي وائلٍ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ عثمانُ يكتبُ وصيةَ أبي بكرٍ ﵄ فقالتْ: قالَ أبو (١) بكرٍ: إني لا أَدعُ أَحدًا بَعدي أحبَّ إليَّ منكِ ولا أَعزَّ عليَّ وأشدَّ فقدًا، وإنِّي قد كنتُ جعلتُ لكِ في أَرضي أحدًا (٢) وعشرينَ وصقًا - يقولُ صرام النخلِ - فلو كنتُ قُبضتُّ كانَ لكِ، ثم أُغميَ عَليه أو غُشيَ عليهِ، قالَ: فعجلَ (٣) عثمانُ بنُ عفانَ فكتبَ عمرَ بنَ الخطابِ، فأفاقَ أبوبكرٍ فقالَ له: أَكتبتَ؟ فقالَ: نَعم، قد كَتبتُ، قالَ: مَن كَتبتَ؟ قالَ: كتبتُ عمرَ، قالَ: أَمَا إنَّكَ كتبتَ الذي كنتُ أُريدُ أَن آمُرَكَ بِه، ولو كنتَ كتبتَ نفسَكَ كنتَ لها أَهلًا (٤) .
٢٧٤٠- (٢٣٦) حدثنا إسماعيلُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ: حدثنا أبوالوليدِ عكرمةُ بنُ قتادةَ بنِ يحيى بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ قالَ: حدثني أبي، عن أبيه، عن أُمه، عن عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن أبي قتادةَ أنَّه قالَ:
خرجتُ مع النبيِّ ﷺ في غزاةِ حنينٍ، فلمَّا التقَينا جعلَ رجلٌ مِن المشركينَ يفعلُ بالمسلمينَ ويَذَرُ (٥) ثم وجدَ غمزًا في بطنِهِ فخرجَ مِن الصفِّ فخرجتُ على إثرِهِ فبَدَرني وفي يدِهِ سيفُهُ وترسُهُ، وفي يَدي سَيفي وترسِي، فأَقبلَ عليَّ بوجهِهِ فقالَ: أمَا تَرى ما أَصنعُ بأصحابِكَ منذُ اليومَ ارجعْ، قالَ: فأقبلتُ إليه وما أُكلمُه، فأقبلَ إلي يرمي بزبدٍ كزبدِ البعيرِ، قالَ: فلمَّا دَنا مِني حملَ عليَّ
_________________
(١) في الأصل: أبي.
(٢) من رواية ابن عساكر. وفي الأصل: حاد. وعليها علامة التضبيب.
(٣) من رواية ابن عساكر. وفي الأصل: فجعل. وعليها علامة التضبيب.
(٤) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٨٤-١٨٥) من طريق المخلص به.
(٥) من تاريخ ابن عساكر ومختصره، وفي الأصل: وبدر.
[ ٣ / ٣٧١ ]
ضرَبَني ضربةً اتقيتُها بترسي، فعضَّ ترسي على سيفِهِ، وضربتُهُ ضربةً على حبلِ عاتِقهِ فجافَتهُ، فلمَّا وجدَ طعمَ الموتِ خلَّى سيفَه ثم ضمَّني إليهِ، فَوالذي أَكرمَ محمدًا بِما أَكرَمَه بِه لولا أنَّ نفسَهُ عجلتْ لظَننتُ أنَّ نَفسي تخرجُ قبلَ نفسِهِ.
قالَ: ثم رجعتُ إلى مَوضعي فقاتلتُ مع النبيِّ ﷺ حتى هزَمَهم اللهُ، قالَ: ثم جُمعتْ الأَسلابُ، قالَ: فكانَ الرجلُ عليه سَلَبًا كاملًا (١)، قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن عرفَ سَلبًا فليَقمْ فيأخُذه»، قالَ: فَهممتُ بالقيامِ ثم ثبتُّ، قالَ: فعلتُ ذلكَ مرةً أو مرَّتين، فرَمقَني رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «يا أبا قتادةَ، ما لي أَراكَ تَهُمُّ بالقيامِ ثم تجلسُ؟»، قالَ: فقلتُ: لا شيءَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «أَشهدُ لتُخبرني»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ رجلًا مِن المشركينَ يفعلُ في المسلمينَ ويذر (٢)، فخرجَ مِن الصفِّ وخرجتُ فقتلتُهُ وكانَ عليه سَلَبًا كاملًا فلم أَره يا رسولَ اللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَخذَ سَلبَ قَتيلِ أبي قتادةَ؟»، (قالَ؟): فقالَ رجلٌ مِن الصحابةِ: أَنا يا رسولَ اللهِ، فأرضِهِ عنِّي، قالَ: فسكتَ رسولُ اللهِ ﷺ ولم يقلْ شيئًا، قالَ: فقامَ عمرُ بنُ الخطابِ فقالَ: لا واللهِ، لا يقومُ أسدٌ مِن أُسدِ اللهِ ﷿ يقاتلُ في اللهِ ورسولِهِ ويكونُ غيرُه أسعدَ بسَلَبِ قتيلِهِ، / قالَ: فقامَ الرجلُ فجاءَ به فقالَ: هَو ذَا يا رسولَ اللهِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «خُذْه يا أبا قتادةَ» .
قالَ أبوقتادةَ: فأَخذتُه فبعتُهُ بتسعِ أواقٍ مِن ذهبٍ، فاشتريتُ مَخْرَفًا في بَني سلمةَ، وكانَ أولَ مالٍ اعتقدتُهُ في الإسلامِ مِن نفلٍ.
_________________
(١) هكذا في الأصل، وعليها علامة التضبيب. والجادة: سلب كامل.
(٢) غير واضحة، والمثبت من التاريخ ومختصره.
[ ٣ / ٣٧٢ ]
قالَ أبوالوليدِ عكرمةُ بنُ قتادةَ: ويَقولونَ إنَّ الرجلَ (ابن الكمي؟) (١) جُمحي الذي قتلَه أبوقتادةَ (٢) .
٢٧٤١- (٢٣٧) حدثنا إسماعيلُ بنُ العباسِ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيارٍ: حدثنا عكرمةُ بنُ قتادةَ بنِ يحيى بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ الأَنصاريُّ: حدثني أبي قتادةُ بنُ يحيى بنِ عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ، عن أبيه، عن أمِّه، عن عبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ،
أنَّ أبا قتادةَ دَعا ذاتَ يومٍ بوضوءٍ وكبشةُ بنتُ كعبٍ واقفةٌ فأَجارتْ به هرٌّ فأَصغَى إِليها الإناءَ، فتعجَّبتْ كبشةُ، فقالَ كأنَّكِ تعجَّبتِ ابنةَ أَخي، لسمعتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ وهو يقولُ: «هي مِن الطَّوافينَ أو الطَّوافاتِ عَليكم» (٣) .
٢٧٤٢- (٢٣٨) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ النيسابوريُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ قالَ: قلتُ لأبي: مَن قَنتَ في الوترِ فركَعَ قبلَ القنوتِ أو بعدَه؟ قالَ: أَختارُ أَن يَقنتَ بعدَ ما يرفَعُ رأسَه مِن الركوعِ، وقد رُويَ عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁ أنَّه قنتَ في الوترِ بعدَ الركوعِ، وأَنا أَذهبُ إليهِ.
_________________
(١) يحتمل أن يكون: (أي الكَميُّ)، والكَميُّ هو اللابس للسلاح. والله أعلم.
(٢) ذكره ابن عساكر (٦٧/ ١٤٨) عن أحمد بن منصور. وهو عند البخاري (٣١٤٢) (٤٣٢١) (٤٣٢٢)، ومسلم (١٧٥١) من وجه آخر عن أبي قتادة بلفظ مقارب. وفيه أن القائل: لا والله لا يقوم أسد.. هو أبوبكر وليس عمر.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٣٠٩)، والبيهقي (١/ ٢٤٦) من طريق عبد الله بن أبي قتادة بنحوه. وتقدم من وجه آخر عن أبي قتادة (١٨٦٩) .
[ ٣ / ٣٧٣ ]
٢٧٤٣- (٢٣٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثني عبدُاللهِ بنُ أحمدٍ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: قالَ محمدُ بنُ إدريسَ الشافعيُّ وذكرَ محمدَ بنَ الحسنِ فقالَ: وقالَ: وضعتُ كتابًا على أَهلِ المدينةِ يُنظرُ فيه، فنظرتُ في أولهِ ثم وضعتُه أو رميتُ به، فقالَ: ما لكَ؟ فقلتُ: أوَّلُه خطأٌ، على مَن وضعتَ هذا الكتابَ؟ قالَ: عَلى أهلِ المدينةِ، قلتُ: ومَن أهلُ المدينةِ؟ قالَ: مالكٌ، فقلتُ: فمالكٌ رجلٌ واحدٌ، وقَد كانَ بالمدينةِ فقهاءُ غيرُ مالكٍ: ابنُ أبي ذئبٍ والماجشونُ وفلانٌ وفلانٌ،
وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المدينةُ لا يدخُلُها الدَّجالُ، والمدينةُ لا يدخُلُها الطاعونُ، والمدينةُ على كل نقبٍ مِن أَنقابِها ملَكٌ شاهرٌ سيفَهُ» .
٢٧٤٤- (٢٤٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِالأعلى: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ، أنَّ مالكًا أخبرَه عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا يَنتزعُه مِن الناسِ، ولكنْ يقبضُ العلمَ بقبضِ العلماءِ، حتى إِذا لم يَتركْ عالمًا / اتَّخذوا الناسُ رُؤوسًا جُهالًا، فسُئِلوا فأَفتوا بغيرِ علمٍ، فضَلُّوا وأَضلُّوا» (١) .
٢٧٤٥- (٢٤١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا وكيعٌ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا يَنتزعُه، ولكنْ يقبضُ
_________________
(١) تقدم (٩٢٣) .
[ ٣ / ٣٧٤ ]
العلمَ بقبضِ العلماءِ، حتى إذا لم يبقَ عالمٌ اتخذَ الناسُ رُؤوسًا جُهالًا فسُئِلوا فأَفتوا بغيرِ علمٍ فضلُّوا وضَلُّوا (١)» .
٢٧٤٦- (٢٤٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصباحِ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عليةَ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُضحِّي بكبشَينِ.
قالَ أنسٌ: وأَنا أُضحي بكبشَينِ (٢) .
٢٧٤٧- (٢٤٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأَنصاريِّ: حدثني ذكوانُ أبوصالحٍ، عن عبدِاللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ قارظٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صلاةٌ في مَسجدي أَفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ إلا المسجدَ الحرامَ» (٣) .
٢٧٤٨- (٢٤٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا محمدُ بنُ بشرٍ: حدثنا زكريا بنُ أبي زائدةَ، عن مصعبِ بنِ شيبةَ، عن طلقِ بنِ حبيبٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:
_________________
(١) هكذا في الأصل.
(٢) أخرجه البخاري (٥٥٥٣) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. وأخرجه البخاري (٥٥٥٤) (٥٥٥٨) (٥٥٦٤) (٥٥٦٥) (٧٣٩٩)، ومسلم (١٩٦٦) من طريقين عن أنس بنحوه.
(٣) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٣٧٧) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (١٣٩٤) (٥٠٨) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به. وأخرجه البخاري (١١٩٠)، ومسلم (١٣٩٤) من طرق عن أبي هريرة به.
[ ٣ / ٣٧٥ ]
قالَ النبيُّ ﷺ: «الغسلُ مِن أربعةٍ: الجنابةِ، والجمعةِ، والحجامةِ، وغسلِ الميتِ» (١) .
٢٧٤٩- (٢٤٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الزبيرِ المعروفُ بابنِ شُقيرٍ: حدثنا المؤملُ بنُ إسماعيلَ، عن سفيانَ، عن الأجلحِ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبي الأسودِ الدِّيلي، عن أبي ذرٍّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَحسنُ ما غيَّرتُم به الشَّيبَ الحِناءُ والكَتمُ» (٢) .
٢٧٥٠- (٢٤٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ: حدثني أسامةُ، عن محمدِ بن المنكدرِ حدَّثه، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِاللهِ الأنصاريَّ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَدعو يقولُ: «اللهمَّ أَسأُلكَ علمًا نافعًا، وأَعوذُ بكَ مِن علمٍ لا ينفعُ»، قالَ جابرٌ: فأَسرعتُ إلى أَهلي فقلتُ: إنِّي سمعتُ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٤٨) (٣١٦٠)، وأحمد (٦/ ١٥٢)، وابن أبي شيبة (٤٩٩٤)، وابن خزيمة (٢٥٦)، والدارقطني (١/ ١١٣)، والحاكم (١/ ١٦٣)، والبيهقي (١/ ١٩٩، ٣٠٠، ٣٠٤) من طريق مصعب بن شيبة به. ولفظه عند بعضهم: كان يغتسل من أربع وقال أبوداود: وحديث مصعب ضعيف، فيه خصال ليس العمل عليه. وقال الدارقطني: مصعب بن شيبة ليس بالقوي ولا بالحافظ.
(٢) أخرجه أبوداود (٤٢٠٥)، والترمذي (١٧٥٣)، والنسائي (٥٠٧٨) (٥٠٧٩) (٥٠٨٠)، وابن ماجه (٣٦٢٢)، وأحمد (٥/ ١٤٧، ١٥٠، ١٥٤، ١٥٦، ١٦٩)، وابن حبان (٥٤٧٤) من طريق ابن بريدة به. ثم أخرجه النسائي (٥٠٨١) (٥٠٨٢) عنه مرسلًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.
[ ٣ / ٣٧٦ ]
رسولَ اللهِ ﷺ / يَدعو بهولاءِ الكلماتِ، فادْعوا بهنَّ (١) .
٢٧٥١- (٢٤٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا الربيعُ: حدثنا ابنُ وهبٍ: حدثني أسامةُ، أنَّ سليمانَ بنَ موسى حدثه عن مكحولٍ، أنَّه دخلَ على أنسِ بنِ مالكٍ فسمعَه يذكرُ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَدعو يقولُ: «اللهمَّ انفَعْني بما علَّمتَني، وعلِّمني ما ينفَعُني، وارزُقْني علمًا (٢) تَنفعُني به» .
٢٧٥٢- (٢٤٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حفصٍ: حدثني أبي.
وحدثنا عبدُاللهِ: حدثنا قطنُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا حفصُ بنُ عبدِاللهِ: حدثني إبراهيمُ بنُ طهمانَ، عن مسلمٍ الأعورِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
أَتى نفرٌ مِن اليهودِ رسولَ اللهِ ﷺ فَقالوا: إنْ أخبرَنا عمَّا نسألهُ عنه فإنَّه نبيٌّ، قَالوا: مِن أينَ يكونُ الشبهُ يا محمدُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «نطفةُ الرجلِ
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٨٢)، والآجري في آخر كتاب «أخلاق العلماء» (٢٠٣) من طريق وكيع به. ورواية ابن حبان مختصرة على المرفوع. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٤٣)، وابن أبي شيبة (٢٩١٢٢) من طريقه بلفظ: «سلوا الله علمًا نافعًا، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع» . وحسنه الألباني.
(٢) في الأصل: نافعًا، والظاهر أنه ضرب عليها بخط. والحديث أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٧٤٨)، و«مسند الشاميين» (٣٣٧١)، و«الدعاء» (١٤٠٥)، والحاكم (١/ ٥١٠)، وتمام في «فوائده» (٩٥٤) من طريق سليمان بن موسى به. وأورده الألباني في «الصحيحة» (٣١٥١) .
[ ٣ / ٣٧٧ ]
بيضاءُ غليظةٌ، ونطفةُ المرأةِ صفراءُ رقيقةٌ، فأيتُها غَلبتْ صاحبتَها فالشبهُ له، فإِن اجتَمعا كانَ مِنها ومِنه» .
قَالوا: صدقتَ، فأخبِرنا عن الرُّوحِ، قالَ: «ذاكَ جندٌ مِن جنودِ اللهِ ﷿ لَيسوا بملائكةٍ، لهم رؤوسٌ وأَيدي وأرجلٌ يأكُلونَ الطعامَ»، ثم قرأَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلاَئِكَةُ صَفًّا لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [عم: ٣٨] قالَ: «هؤلاءِ جندٌ، وهؤلاءِ جندٌ» (١) .
٢٧٥٣- (٢٤٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أبوالأَزهرِ: حدثنا بشرُ بنُ شعيبٍ: حدثنا أبي، عن الزُّهريِّ: حدثني عروةُ بنُ الزبيرِ، أنَّ عُبيدَاللهِ بنَ عديِّ بنِ الخيارِ أخبرَه،
أنَّ عثمانَ بنَ عفانَ ﵁ قالَ له: ابنَ أَخي، أدركتَ رسولَ اللهِ ﷺ؟ قالَ: فقلتُ له: لا، ولكنْ خلصَ إليَّ مِن علمِهِ واليقينِ ما يخلصُ إلى العذراءِ في سِترِها، قالَ: وتَشَهَّدَ ثم قالَ: أمَّا بعدُ، فإنَّ اللهَ تعالى بعثَ محمدًا ﷺ بالحقِّ، وكنتُ ممن استجابَ للهِ ﷿ ورسولِهِ / ﷺ وآمَنَ بِما بعثَ به محمدًا ﷺ، ثم هاجرتُ الهِجرَتينِ، وكنتُ صهرَ رسولِ اللهِ ﷺ، وبايعتُ
_________________
(١) أخرجه البزار (٢٣٧٥- زوائده)، والدارقطني في «الثالث والثمانون من الأفراد» (٥٨)، وأبوالشيخ في «العظمة» (١٠٧٥) من طريق إبراهيم بن طهمان مختصرًا على شقه الأول، إلا الدارقطني بتمامه. وقال الدارقطني: تفرد به مسلم الأعور عن مجاهد عن ابن عباس، ولم يروه عنه غير إبراهيم بن طهمان. قلت: ومسلم الأعور ضعيف. وانظر لشقه الأول «مسند أحمد» ١/ ٢٧٤ (٢٤٨٣)، ٢٧٨ (٢٥١٤) .
[ ٣ / ٣٧٨ ]
رسولَ اللهِ ﷺ، فوَاللهِ ما عصيتُهُ ولا غَششتُهُ حتى توفَّاهُ اللهُ ﷿ (١) .
آخِرُ الجزءِ الحادي عشرَ
والحمدُ للهِ حقَّ حمدِهِ
وصلاتُهُ على خيرِ خلقِهِ محمدٍ وصحبِهِ وآلِهِ وسلمَ
كتبَه لنفسِهِ بخطِّه الفقيرُ إلى رحمةِ ربِّه عمرُ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ الأَمينيُّ
عَفا اللهُ عنه
حامدًا للهِ ومُصليًا على نبيِّه محمدٍ وآلِهِ وسلمَ
في شهور سَنة أربعٍ وعشرينَ وستمئةٍ
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ٢٣-٣٣) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٣٦٩٦) (٣٨٧٢) (٣٩٢٧) من طريق الزهري به.
[ ٣ / ٣٧٩ ]