الجزءُ التاسعُ
مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الغرائبِ الحسانِ
عن الشيوخِ العَوالي
انتقاءُ أبي بكرٍ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ البقالِ
مِن حديثِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ
بنِ العباسِ المُخَلِّصِ
روايةُ أبي القاسمِ عبدِالعزيزِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ
الأَنماطيِّ عنه
روايةُ أبي العباسِ أحمدَ بنِ أبي غالبِ
بنِ الطَّلايةِ الزاهدِ عنه
[ ٤ / ٥ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
أخبرنا الزاهدُ أبوالعباسِ أحمدُ بنُ أبي غالبٍ المعروفُ بابنِ الطَّلَّايةِ الوراقُ: أخبرنا أبوالقاسمِ عبدُالعزيزِ بنُ عليٍّ الأَنماطيُّ بها (١) في شعبانَ سنةَ ثمانٍ وستينَ وأَربعِمئةٍ فأقرَّ به: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في شهرِ ربيعٍ الأولِ مِن سنةِ ثلاثٍ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ:
٢٩١١- (١) حدثنا أبوالقاسمِ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ البغويُّ ابنُ بنتِ أحمدَ بنِ منيعٍ: حدثنا أبوالفضلِ داودُ بنُ رشيدٍ الخوارزميُّ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن قرةَ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأُ فيه بحمدِ اللهِ (٢) أَقطعُ» (٣) .
_________________
(١) هكذا في الأصل، وهذا يقتضي وجود كلام قبله، ويوجد سطر فارغ قبل قوله: أخبرنا أبوالقاسم وفي ظ (١٠٤): حدثنا الشيخ الإمام العالم الزاهد أبوالعباس بن أبي غالب بن الطلاية الوراق بمسجده محلة العتابيين في يوم الأربعاء
(٢) وضع هنا في ظ (١٠٢٨) علامة تصحيح. وفي ظ (١٠٤): فهو أقطع.
(٣) أخرجه أبوداود (٤٨٤٠)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٤٩٤) (٤٩٥)، وابن ماجه (١٨٩٤)، وأحمد (٢/ ٣٥٩)، وابن حبان (١) (٢)، والدارقطني (١/ ٢٢٩)، والبيهقي (٣/ ٢٠٨-٢٠٩) من طريق الزهري به. وروي عن الزهري مرسلًا. قال الدارقطني: ولا يصح الحديث.. .. والمرسل هو الصواب. وقال في «علله» (١٣٩١): والصحيح عن الزهري المرسل. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢) .
[ ٤ / ١١ ]
٢٩١٢- (٢) حدثنا (١) عبدُاللهِ: حدثنا عبدُالأعلى بنُ حمادٍ النَّرسيُّ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ رجلًا زارَ أخًا له في قريةٍ أُخرى، فأرصَدَ اللهُ على مَدْرجتِهِ ملَكًا، فلمَّا أَتى عليهِ قالَ: أينَ تُريدُ؟ قالَ: أردتُّ أخًا لي في قريةِ كَذا وكَذا، قالَ: هَل له عليكَ مِن نعمةٍ تَرُبُّها؟ قالَ: لا، إلا أنِّي أُحبُّه في اللهِ، قالَ: إنِّي رسولُ اللهِ إليكَ، أنَّ اللهَ قد أحبَّكَ كما أَحببتَهُ فيه (٢)» .
٢٩١٣- (٣) حدثنا أبوحامدٍ / محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا القاسمُ بنُ عبدِالسلامِ: حدثنا النضرُ بنُ شميلٍ: حدثنا شعبةُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ:
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ» (٣) .
_________________
(١) زاد في ظ (١٠٤) قبل هذا الحديث: (من هنا مدرج على شيوخ أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص) . ولم أدر ما وجه هذا الكلام هنا. والله أعلم.
(٢) كلمة «فيه» ليست في ظ (١٠٤) . والحديث أخرجه مسلم (٢٥٦٧) عن عبد الأعلى بن حماد به.
(٣) أخرجه الطبراني في «طرق حديث من كذب علي» (١٢٣)، والخطيب (١٣/ ١٢٧) من طريق حميد به. وله عن أنس طرق كما تقدم (٩١٧) .
[ ٤ / ١٢ ]
٢٩١٤- (٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يعقوبَ الجُوزجانيُّ: حدثنا يَسَرةُ بنُ صفوانَ الدمشقيُّ: حدثنا محمدُ بنُ مسلمٍ الطائفيُّ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرٍ،
أنَّه تزوَّجَ امرأةً ثيبًا، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا تزوَّجتَ جاريةً تلاعِبُكَ (١)» .
٢٩١٥- (٥) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الحسانيُّ الواسطيُّ بالعسكرِ سنةَ ستٍّ وأَربعينَ ومئتينِ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ المزنيُّ: حدثنا المغيرةُ بنُ الأشعثِ أميرٌ كانَ عَلينا هاهُنا، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
طافَ رسولُ اللهِ ﷺ طوافَ الصَّدرِ ليلًا أو بليلٍ.
قالَ محمدُ بنِ الحسنِ: وكانَ المغيرةُ إذا حدَّثَه (٢) شكَّ في قولِهِ ليلًا أو بليلٍ، وهو واحدٌ (٣) .
٢٩١٦- (٦) حدثنا يحيى: حدثنا سوارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ وأبي هريرةَ رفَعا الحديثَ قالَ:
«لا يَبيعُ حاضرٌ لبادٍ ولا تلَقُّوا البيعَ بأَفواهِ الطُّرقِ، ولا تَناجَشوا، ولا يَسومُ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): تداعبك. وكتب فوقها: تلاعبك. والحديث تقدم (١٨٤٤) .
(٢) في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨): حدث.
(٣) تقدم (٢٨٣٣) .
[ ٤ / ١٣ ]
/ الرجلُ على سَومِ أَخيهِ، ولا يخطبُ على خطبةِ أخيهِ حتى يَنكحَ أو يردَّ (١)، ولا تَسأل المرأةُ طلاقَ أُختِها لتَكتفِئَ ما في صَحْفَتِها فإنَّما لها ما كُتبَ لها، ولا تَبيعوا المُصرَّاةَ مِن الإبلِ والغنمِ فمَن اشتَراها فهو بالخيارِ، إنْ شاءَ ردَّها وصاعًا مِن تمرٍ، والرَّهنُ مركوبٌ ومحلوبٌ» (٢) .
٢٩١٧- (٧) حدثنا يحيى: حدثنا الحسينُ بنُ سلمةَ بنِ أبي كبشةَ اليَحمَديُّ بالبصرةِ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ مهديٍّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ، عن السائبِ (بنِ يزيدَ) (٣)،
أنَّ النبيَّ ﷺ أخذَ الجزيةَ مِن مجوسِ هَجَرَ (٤) .
٢٩١٨- (٨) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ يحيى القُطعيُّ فيما (٥) وقعَ في كتابِنا وسمعَه مَن حضرَ مَعنا وحدَّثوا به ولم يتابَعْ عليه: حدثنا عاصمُ بنُ هلالٍ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) في ظ (١٠٢٨): أو يذر.
(٢) تقدم بنفس الإسناد (٢٩٠٢) . ولم أقف عليه من هذا الوجه بهذا السياق. وأخرجه الطبراني (١٣٥٤٥) من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر وحده باختصار بعض فقراته. وليث بن أبي سليم ضعِّف. وحديث أبي هريرة أخرجه إسحاق بن راهويه (١٥٩) من طريق إبراهيم النخعي عنه بلفظ قريب. ولفقراته طرق عن ابن عمر وعن أبي هريرة، إلا قوله في آخره: «الرهن مركوب ومحلوب» فلم أقف عليه من حديث ابن عمر، وإنما من حديث أبي هريرة بلفظه ومعناه. والله أعلم.
(٣) عليها علامة التضبيب. وليست في ظ (١٠٤) ولا ظ (١٠٢٨) .
(٤) يأتي بنفس الإسناد (٣١٣٢) . وتقدم تخريجه (١٦٩٨) .
(٥) في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨): مما.
[ ٤ / ١٤ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا طلاقَ قبلَ نكاحٍ» (١) .
٢٩١٩- (٩) حدثنا أبوحامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ: حدثنا أبويوسفَ القاضي: حدثنا أبوحنيفةَ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن سليمانَ بنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:
أَتى ماعزُ بنُ مالكٍ رسولَ اللهِ ﷺ فأقرَّ بالزِّنا فردَّه، ثم عادَ فأقرَّ بالزِّنا فردَّه، ثم عادَ فأقرَّ بالزِّنا فردَّه، فلمَّا كانَ في الرابعةِ (٢) سألَ عنه قومَه: «هل تُنكرونَ مِن عقلِهِ شيئًا؟» قَالوا: لا، فأمرَ به فرُجمَ في موضعٍ قليلِ الحجارةِ فأبطأَ عليهِ الموتُ، فانطلقَ (٣) يَسعى إلى موضعٍ كثيرِ الحجارةِ، فاتبعَه الناسُ فرجَموهُ حتى قَتلوهُ، ثم ذَكروا شأنَه لرسولِ اللهِ ﷺ وما صنعَ، فقالَ: «فَلولا خلَّيتُم سبيلَه» .
قالَ: فسألَ قومُهُ رسولَ اللهِ ﷺ واستأْذَنوه في دفنِهِ / [والصلاةِ عليهِ] (٤)، فأذنَ لهم في ذلكَ وقالَ: «لَقد تابَ توبةً لو تابَها فِئامٌ مِن الناسِ قُبلَ مِنهم» (٥) .
٢٩٢٠- (١٠) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثنا محمودُ بنُ غيلانَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن عاصمٍ، عن أبي
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٥٠١)، و«الأوسط» (٣٦٧٦)، وابن عدي (٥/ ٢٣٢) عن محمد بن يحيى القطعي به. وعاصم بن هلال يحدث عن أيوب بالمناكير.
(٢) في ظ (١٠٤): الرابع.
(٣) في ظ (١٠٤): قال فانطلق.
(٤) من ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨) .
(٥) هو في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٢) . وأصله عند مسلم (١٦٩٥) من طريق علقمة بن مرثد بغير هذا السياق.
[ ٤ / ١٥ ]
صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ للهِ ﷿ مئةَ رحمةٍ، جعلَ مِنها رحمةً في الدُّنيا يَتراحَمونَ بها، وعندَه تسعةٌ وتسعونَ رحمةً، فإذا كانَ يومُ القيامةِ ضمَّ هذه الرحمةَ إلى التسعةِ وتسعينَ (١) رحمةً، ثم عادَ بهنَّ على خلقِهِ» (٢) .
٢٩٢١- (١١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ البلخيُّ: حدثنا داودُ بنُ يزيدَ الأَوديُّ، عن عامرٍ، عن جريرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ: شهادةِ أَن لا إلهَ إلا اللهُ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحجِّ البيتِ، وصيامِ رمضانَ» (٣) .
[قالَ الشيخُ أحمدُ: وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، ولم يَكُ في أصلِ سماعِهِ] (٤) .
٢٩٢٢- (١٢) حدثنا أبوحامدٍ محمدُ بنُ هارونَ الحضرميُّ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ: حدثنا السكنُ بنُ أبي السكنِ البُرجُميُّ أبوعَمرو: حدثنا يونسُ بنُ عبيدٍ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ. قالَ: ولا أراني إلا قد (٥) سمعتُه مِن حميدٍ عن أنسٍ قالَ:
نظرَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى رجلٍ يُهادَى بينَ رَجلينِ، فقالَ: «ما لَه؟» قَالوا (٦):
_________________
(١) في ظ (١٠٤): التسعة والتسعين.
(٢) تقدم (٣٦٥) .
(٣) تقدم (٢٤٧٦) .
(٤) من ظ (١٠٤) .
(٥) في ظ (١٠٤): وقد.
(٦) في ظ (١٠٤): قال.
[ ٤ / ١٦ ]
نذرَ أَن يَمشيَ، قالَ: «ما أَغنى اللهَ ﷿ عن قتلِ هذا نفسَهُ، مُروهُ (١) فليَركبْ» .
٢٩٢٣- (١٣) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا زيدُ بنُ سعيدٍ الواسطيُّ: حدثنا بشرُ بنُ السريِّ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن ثورٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
ذَرَعْنا المسجدَ ثم أَتينا رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ/: «عَريشًا كعريشِ موسى ثمامٌ وخُشيباتٌ، والأمرُ أعجلُ مِن ذلكَ (٢)» .
٢٩٢٤- (١٤) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا محمدُ بنُ سهلِ بنِ عسكرٍ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
كبَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ على النَّجاشيِّ أربعَ تكبيراتٍ (٣) .
٢٩٢٥- (١٥) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبي:
_________________
(١) في ظ (١٠٢٨): مره. والحديث في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٣) . وأخرجه الترمذي (١٥٣٧)، والنسائي (٣٨٥٤)، وأحمد (٣/ ١٠٦)، وابن حبان (٤٣٨٢) من طريق حميد به. وهو عند البخاري (١٨٦٥) (٦٧٠١)، ومسلم (٦٤٢) من طريق حميد، عن ثابت، عن أنس بنحوه.
(٢) في ظ (١٠٢٨): ذاك. والحديث في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٥) . وحسنه الألباني بطرقه في «الصحيحة» (٦١٦) .
(٣) هو في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٩) . وتقدم (٢٥٨) .
[ ٤ / ١٧ ]
حدثنا شعبةُ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ حديثَ الرَّحْلِ بطولِهِ (١) .
هَكذا حدثَ به نصرُ بنُ عليٍّ.
٢٩٢٦- (١٦) حدثنا محمدُ بنُ هارونَ: حدثنا سليمانُ بنُ عمرَ: حدثنا وهبُ بنُ راشدٍ، عن فرقدٍ السَّبخيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَصبحَ وهمُّه غيرُ اللهِ فليسَ مِن اللهِ، ومَن أصبحَ لا يهتمُّ بالمسلمينَ فليسَ مِنهم» (٢) .
٢٩٢٧- (١٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ: حدثنا كثيرُ بنُ عبدِاللهِ الأُبليُّ: حدثنا أنسٌ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كذبَ عليَّ مُتعمدًا فَلْيتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ» (٣) .
٢٩٢٨- (١٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا عيسى بنُ مساورٍ: حدثنا يَغنمُ بنُ سالمِ بنِ قنبر خادمِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ: قالَ لي أنسُ بنُ مالكٍ:
_________________
(١) وهو حديث الهجرة الذي يرويه البراء عن أبي بكر الصديق ﵄. فقد ترجم له النووي في «شرح صحيح مسلم» بقوله: باب في حديث الهجرة ويقال له حديث الرحل. وانظره بتمامه عند البخاري (٣٦١٥) (٣٦٥٢)، ومسلم (٤/ ٢٣٠٩) من طريق أبي إسحاق.
(٢) أخرجه أبونعيم في «الحلية» (٣/ ٤٨) من طريق أبي حامد الحضرمي به. وله طرق وشواهد ضعفها كلها الألباني في «الضعيفة» (٣١١) وقال: موضوع.
(٣) أخرجه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٢٧/ ٢٩٣) من طريق المخلص به. وقال: هذا حديث لنا تساعي متصل الإسناد، وإن كان كثير الأبلي من الضعفاء، فيبعد أنه تعمد الكذب في سماعه لهذا الحديث من أنس، إذ فيه من الوعيد ما فيه. وله طرق كما تقدم (٩١٧) .
[ ٤ / ١٨ ]
قالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قادَ أَعمى أَربعينَ خطوةً لم تمسَّ وجهَهُ النارُ» (١) .
٢٩٢٩- (١٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا عيسى: حدثنا يَغنمُ بنُ سالمٍ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طُوبى لِمَن رَآني وآمَنَ بي، ومَن رَأى مَن رَآني، ومَن رَأى مَن رَأى مَن رآني» (٢) .
٢٩٣٠- (٢٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوهشامٍ محمدُ بنُ يزيدَ بنِ رفاعةَ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
لمَّا كانَ يومُ الطائفِ دَعا رسولُ اللهِ ﷺ عليًا / فَناجاهُ طويلًا، فقالَ بعضُ
_________________
(١) أخرجه أبوالقاسم السمرقندي في «حديثه» (٤)، ومسعود بن الحسن الثقفي في «عروس الأجزاء» (٤٤)، وابن هامل الحنبلي في «جزئه» (٢٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٠٩٦)، والذهبي في «معجمه» (٢/ ١٩١)، و«الميزان» (٤/ ٤٥٩) من طريق المخلص به. وقال الذهبي: نعيم متروك باتفاق، والمتن لم يصح. ويأتي بنفس الإسناد (٣١٠٣) . وأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٥٩٤) وابن منيع (المطالب- ٢٦١٦)، وابن الجوزي (١٠٩٤) (١٠٩٥) (١٠٩٧) بأسانيد واهية إلى سليمان التيمي، عن أنس بنحوه.
(٢) أخرجه أبوالقاسم السمرقندي في «حديثه» (٥)، ومسعود بن الحسن الثقفي في «عروس الأجزاء» (٤٣)، وابن المقرب في «الأربعين» (٢٧)، وابن هامل الحنبلي في «جزئه» (٢٣)، والذهبي في «الميزان» (٤/ ٤٥٩) من طريق المخلص به. ويأتي بنفس الإسناد (٣١١٨) . وإسناده ضعيف جدًا. وله عن أنس طرق أخرى كلها واهية، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٧٣٦) وما بعده.
[ ٤ / ١٩ ]
أصحابِهِ: لَقد طالَ نَجوى ابنِ عمِّه، فقالَ (١): «ما أَنا انتَجيتُه ولكنَّ اللهَ انتَجاهُ» (٢) .
٢٩٣١- (٢١) حدثنا محمدٌ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ المُكتبُ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ ليَتَجلَّى للناسِ عامةً، ويَتَجلَّى لأبي بكرٍ خاصةً» (٣) .
٢٩٣٢- (٢٢) حدثنا محمدٌ: حدثنا سليمانُ بنُ عمرَ: حدثنا بقيةُ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) في النسخ الثلاثة الأخرى: قال.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٤٢/ ٣١٦) من طريق المخلص به. وقال: كذا قال، وإنما هو الأجلح. ثم أسنده من طريق أبي يعلى - وهو في مسنده (٢١٦٣) - عن أبي هشام الرفاعي، عن محمد بن فضيل، عن الأجلح، عن أبي الزبير به. وكذلك أخرجه الترمذي (٣٧٢٦) من طريق محمد بن فضيل، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الأجلح، وقد رواه غير ابن فضيل أيضًا عن الأجلح. وأخرجه الطبراني (١٧٥٦)، وابن عدي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن رجاء (٦/ ٢٤٧)، وابن عساكر (٤٢/ ٣١٥-٣١٦) من طرق عن أبي الزبير بنحوه. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٣٠٨٤) بعنعنة أبي الزبير.
(٣) أخرجه الذهبي في ترجمة علي بن الحسن المكتب وهو ابن عبدة (٣/ ١٢٠) من طريق المخلص. وقال: أقطع بأنه من وضع هذا الشويخ على القطان. ويروى من غير طريقه، انظر تمام تخريجه في «الموضوعات» لابن الجوزي (٥٦٧) وما بعده، و«زوائد تاريخ بغداد» (١٦٨٦) .
[ ٤ / ٢٠ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن نامَ عن صلاةٍ أو نسيَها فإنَّ كفارَتَها أَن يُصلِّيَها إِذا ذكرَها» (١) .
٢٩٣٣- (٢٣) حدثنا محمدٌ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَذهبُ الأيامُ والَّليالي حتى يَملكَ العربَ رجلٌ مِن أَهلِ بَيتي، يواطِئُ اسمُه اسمِي» (٢) .
٢٩٣٤- (٢٤) حدثنا محمدٌ: حدثنا ابنُ شبُّويَه المروزيُّ: حدثنا عبدانُ بنُ عثمانَ، عن أبي حمزةَ، عن عطاءِ بن السائبِ، عن الشَّعبيِّ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لو أنَّ للإنسانِ (٣) واديَيْنِ مالًا لتمنَّى ثالثًا، ولا يملأُ نفسَ الإنسانِ إلا الترابُ، ثم يتوبُ اللهُ مِن بعدِ ذلكَ على مَن تابَ» (٤) .
٢٩٣٥- (٢٥) حدثنا محمدٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ التيميُّ قاضي البصرةِ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،
أنَّ ناسًا مِن / عُرينَة قَدموا على رسولِ اللهِ ﷺ فاجْتَووا المدينةَ، فأمَرَهم رسولُ اللهِ ﷺ أَن يأْتوا إبلَ الصدقةِ فيَشربوا مِن (٥) أَلبانِها وأَبوالهِا، فقَتلوا
_________________
(١) تقدم (٧٨٨) .
(٢) تقدم (٢٥٣٧) .
(٣) في ظ (١٠٢٨): لإنسان.
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٣٦) (٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس به.
(٥) ليست في ظ (١٠٤) .
[ ٤ / ٢١ ]
الراعيَ واستَاقوا الإبلَ، فبعثَ إِليهم رسولُ اللهِ ﷺ فقَطَعَ أَيديَهم وأَرجلَهم وسملَ أعيُنَهم (١) .
٢٩٣٦- (٢٦) حدثنا محمدٌ: حدثنا عمرُ بنُ إسماعيلَ بنِ مجالدٍ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدٍ أخو يحيى بنِ سعيدٍ، عن معاويةَ بنِ إسحاقَ، عن عائشةَ بنتِ طلحةَ، عن عائشةَ قالتْ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ عن الجهادِ؟ فقالَ: «جهادُكنَّ الحجُّ» (٢) .
٢٩٣٧- (٢٧) حدثنا محمدٌ: حدثنا نصرُ بنُ عليٍّ: حدثنا أبي، عن شعبةَ قالَ: قالَ لي (٣) قتادةُ: عندَ أهلِ الكوفةِ مثلُ هذا الحديثِ؟ ثم حدثَ بحديثِ يونسَ بنِ جبيرٍ، عن حطانَ بنِ عبدِاللهِ، عن أبي موسى في التَّشهدِ. فقلتُ: نَعم، حدثنا الأعمشُ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ، عن رسولِ اللهِ ﷺ في التَّشهدِ.
فقالَ لي قتادةُ: أنتَ مِثلي في الإسنادِ (٤) .
_________________
(١) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٣٦) من طريق المخلص به. وهو في «جزء من حديث الحضرمي» بانتقاء المزي (٣٥) . وأخرجه البخاري (١٥٠١) (٤١٩٢) (٥٧٢٧)، ومسلم (١٦٧١) (١٣) من طريق قتادة به. وله طرق يأتي أحدها (٢٩٤٩) .
(٢) أخرجه البخاري (٢٨٧٥) (٢٨٧٦) من طريق معاوية بن إسحاق به.
(٣) ليست في ظ (١٠٢٨) .
(٤) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٨٦٨)، والرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (١٠٣) من طريق نصر بن علي به. وحديث أبي موسى عند مسلم (٤٠٤) من طريق قتادة. وحديث أبي وائل عن ابن مسعود تقدم (١٣٢١) .
[ ٤ / ٢٢ ]
٢٩٣٨- (٢٨) حدثنا محمدٌ: حدثنا خالدُ بنُ يوسفَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن بيانٍ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ قالَ:
بَنى رسولُ اللهِ ﷺ ببعضِ نسائِهِ، فبعَثَني فدعوتُ رجالًا للطعامِ، فأَكلوا وخَرَجوا، فانطلَقَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى بيتِ عائشةَ وتبعتُهُ، فرأَى رَجلينِ في بيتِ عائشةَ فرجَعَ وخرجَ الرجلانِ، فأَنزلَ (١) اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] (٢) .
٢٩٣٩- (٢٩) حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوهشامٍ الرفاعيُّ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن الشيبانيِّ وعُبيدِاللهِ /وأشعثَ وليثٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَتى الجمعةَ فليَغتسِلْ» (٣) .
٢٩٤٠- (٣٠) حدثنا محمدٌ: حدثنا زيدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا أبوإسحاقَ الفزاريُّ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَدخلَ على مؤمنٍ (٤) سُرورًا فقد سرَّني، ومَن
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وأنزل.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٢١٩) عن عمر بن إسماعيل به. وهو عند البخاري (٥١٧٠) من طريق بيان مختصرًا على أوله. وانظر له طرقًا ورويات أخرى عند البخاري (٤٧٩١) وأطرافه، ومسلم (١٤٢٨) .
(٣) أخرجه البخاري (٨٧٧) (٨٩٤) (٩١٩)، ومسلم (٨٤٤) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر. وتقدم من وجه آخر عن ابن عمر (٣٥٨) .
(٤) في ظ (١٠٢٨) و(بتي): مسلم.
[ ٤ / ٢٣ ]
سرَّني فَقد اتخذَ عندَ اللهِ عهدًا، ومَن اتخذَ عندَ اللهِ عهدًا فَلن تمسَّهُ النارُ أبدًا» (١) .
٢٩٤١- (٣١) حدثنا محمدٌ: حدثنا إسحاقُ بنُ أبي إسرائيلَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ أبوبشرٍ: حدثنا عبدُالرحمنِ القيسيُّ، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن وجدَ البقلَ لم تَحلَّ له المَيتةُ» (٢) .
٢٩٤٢- (٣٢) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ: حدثنا الصلتُ بنُ دينارٍ، عن أبي نضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَرادَ أَن ينظرَ إلى شهيدٍ يَمشي على رجلِيهِ (٣) فليَنظرْ إلى طلحةَ بنِ عُبيدِاللهِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «السير» (٨/ ٥٤٣)، وفي «تذكرة الحفاظ» (١/ ٢٧٤)، وفي «الميزان» (٢/ ١٠٣)، وفي «معجمه» (٢/ ١٥٦) من طريق المخلص به. وقال في الموضع الأول: هذا حديث شبه موضوع مع لطافة إسناده، وزيدا هذا لم أجد له ذكرًا في دواوين الضعفاء، والآفة منه. وأخرجه أيضًا ابن الجوزي في «الواهيات» (٨٥١) من طريق محمد بن هارون الحضرمي به.
(٢) ذكره الذهبي في ترجمة عبد الرحمن القيسي (٢/ ٦٠٢) ونقل عن الأزدي قوله: لا يصح حديثه.
(٣) في ظ (١٠٤): رجله.
(٤) أخرجه الذهبي في «السير» (١/ ٢٦)، وفي «تذكرة الحفاظ» (١/ ٣٦٦) من طريق المخلص به. والصلت بن دينار متروك. ومن طريقه أخرجه الترمذي (٣٧٣٩)، وابن ماجه (١٢٥)، والحاكم (٣/ ٣٧٦) . وصححه الألباني بطرقه وشواهده في «الصحيحة» (١٢٦) .
[ ٤ / ٢٤ ]
٢٩٤٣- (٣٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا مكيُّ بنُ إبراهيمَ: حدثنا موسى بنُ عبيدةَ، عن داودَ بنِ مدركٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أنا خاتمُ الأَنبياءِ، ومَسجدي خاتمُ مساجدِ (١) الأَنبياءِ، وأحقُّ المساجدِ أَن يُزارَ وتُشدُّ إليهِ الرَّواحلُ مسجدُ الحرامِ ومَسجدي، صلاةٌ في مَسجدي أَفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ مِن المساجِدِ إِلا المسجدَ الحرامَ» (٢) .
٢٩٤٤- (٣٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: / حدثنا سعيدُ بنُ مسلمةَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أميةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ المسجدَ وأبوبكرٍ عن يَمينِهِ وعمرُ عن يسارِهِ، فقالَ: «هَكذا نُبعثَ يومَ القيامةِ» (٣) .
_________________
(١) في ظ (١٠٤): مسجد. وكذلك هي أيضًا عند المزي.
(٢) أخرجه المزي (٨/ ٤٥٠-٤٥١) من طريق المخلص به. وموسى بن عبيدة ضعيف. ومن طريقه أخرجه البزار (١١٩٣- زوائده) . ومن قوله: «صلاة في مسجدي..» عند أحمد (٢/ ٢٧٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة أو عائشة، وفي رواية: عن أبي هريرة عن عائشة.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٦٦٩)، وابن ماجه (٩٩)، والحاكم (٣/ ٦٨، ٤/ ٢٨٠)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٢١)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ٣٧٩) من طريق سعيد بن مسلمة به. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي فقال: سعيد ضعفوه. وضعفه الألباني.
[ ٤ / ٢٥ ]
٢٩٤٥- (٣٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا أبوإسماعيلَ المؤدبُ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، علِّمْني ما أَدخُل به الجنةَ ولا تُكثِرْ عليَّ، قالَ: «لا تَغضبْ» (١) .
٢٩٤٦- (٣٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ (٢) ﷺ قالَ: «لا تَحرَّوا بصلاتِكم طُلوعَ الشمسِ ولا غُروبَها، فإنَّها تطلعُ بقرنِ الشيطانِ» (٣) .
٢٩٤٧- (٣٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عبدِاللهِ بنِ الأرقمِ (٤)، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
أتَى النبيَّ ﷺ أَعمى فقالَ: إنَّه ليسَ لي قائدٌ يَقودُني إلى المسجدِ، فسألَ النبيَّ ﷺ أَن يُرخِّصَ له أَن يُصلِّيَ في بيتِهِ، فرخَّصَ له، فلمَّا ولَّى دَعاهُ، فقالَ: «هل تَسمعُ النداءَ؟» قالَ (٥): نَعم، قالَ: «فأَجِبْ» (٦) .
_________________
(١) تقدم (١١٦٢) .
(٢) كتب فوقها: النبي. وكذلك هي في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨) .
(٣) أخرجه البخاري (٥٨٢) (٣٢٧٣)، ومسلم (٨٢٨) (٢٩٠) من طريق هشام بن عروة به. وأخرجه البخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨) (٢٨٩) من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه.
(٤) تحرف في الأصل إلى: الأصم.
(٥) في ظ (١٠٤): فقال.
(٦) أخرجه مسلم (٦٥٣) من طريق مروان بن معاوية به.
[ ٤ / ٢٦ ]
٢٩٤٨- (٣٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا مروانُ: حدثنا يزيدُ بنُ سنانَ: أخبرنا (١) أبويحيى سُليمٍ الكَلاعيُّ - قالَ (٢) داودُ: ابنُ عامرٍ (٣) - قالَ:
قُلنا للمقدامِ بنِ مَعدي كربَ الكنديِّ: يا أبا كريمةَ، إنَّ الناسَ يَزعمونَ أنَّكَ لم تَرَ رسولَ اللهِ ﷺ؟ فقالَ: بَلى واللهِ لقد رأيتُهُ، ولَقد أَخذَ بشَحمةِ أُذني هذه وإنِّي لأَمشي مع عمٍّ لي، ثم قالَ لعمِّي: «أَترى أُمَّه تَذكرُه؟» .
/ قالَ: قُلنا: يا أبا كريمةَ، فحدِّثنا ما سمعتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ (٤): سمعتُهُ يقولُ: «يُحشَرُ ما بينَ السقطِ إلى الشيخِ الفانِي يومَ القيامةِ أبناءَ ثلاثةٍ (٥) وثلاثينَ سنةً، المؤمنونُ مِنهم في خَلقِ آدمَ، وقلبِ أيوبَ، وحُسنِ يوسفَ، مُردًا مُكحلينَ أُولي (٦) أَفانينَ»، قالَ: قُلنا: يا نبيَّ اللهِ، فكيفَ بالكافرِ؟ قالَ: «يَعظُمُ للنارِ حتى يَصيرَ غلظُ جلدِهِ أربعينَ باعًا، وحتى يصيرَ النابُ مِن أَنيابِهِ مثلُ أُحدٍ» (٧) .
_________________
(١) في ظ (١٠٢٨): حدثنا.
(٢) عليها علامة التصحيح. وتحرفت في (بتي) إلى: ثنا داود بن عامر.
(٣) في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨): وابن عامر. قلت: وأبو يحيى الكلاعي هو سليم بن عامر.
(٤) في ظ (١٠٤): فقال.
(٥) في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨): ثلاث.
(٦) في ظ (١٠٤) و(بتي): ذي.
(٧) يزيد بن سنان أبوفروة ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني ٢٠/ (٦٦٤)، وأبويعلى (المطالب: ٤٦٢٦) بتمامه. ولشطره الثاني طريق أخرى عن سليم بن عامر الكلاعي عند الطبراني ٢٠/ (٦٦٣)، أوردها الألباني في «الصحيحة» (٢٥١٢) .
[ ٤ / ٢٧ ]
٢٩٤٩- (٣٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا شعيبُ بنُ إسحاقَ، عن الأَوزاعيِّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثنا (١) أبوقلابةَ الجرميُّ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ قالَ:
قدمَ على رسولِ اللهِ ﷺ ثمانيةُ نفرٍ مِن عُكلٍ فاجْتَووا المدينةَ، فأمَرَهم رسولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَأتوا إبِلَ الصدقةِ فيَشرَبوا مِن ألبانِها وأَبوالِها، فأَتوها فقَتلوا رُعاتَها (٢) واستَاقوا الإبلَ، فبعثَ رسولُ اللهِ ﷺ في طلبَهِم قافةً، فأُتيَ بِهم، فقَطَعَ أيديَهم وأَرجلَهم ثم لم يحسِمْهم (٣) .
٢٩٥٠- (٤٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا شعيبٌ، عن الأَوزاعيِّ، أنَّ عَمرو بنَ يحيى بنِ عُمارةَ أخبره عن أبيه، أنَّه سمعَ أبا سعيدٍ الخُدريَّ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ فِيما دونَ خمسِ أَواقٍ صدقةٌ، وليسَ / فيما دونَ خمسِ ذَودٍ صدقةٌ، وليسَ فيما دونَ خمسةِ أوسقٍ صدقةٌ» (٤) .
٢٩٥١- (٤١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا سويدُ بنُ عبدِالعزيزِ: حدثنا يحيى بنُ الحارثِ، عن القاسمِ أبي عبدِالرحمنِ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قامَ في أصحابِهِ ذاتَ يومٍ فقالَ: «اغتَسلوا يومَ الجمعةِ،
_________________
(١) كتب فوقها: ثني. وكذلك هي في النسخ الثلاثة الأخرى.
(٢) في ظ (١٠٢٨): راعيها. وكذلك كانت في الأصل وضرب عليها بخط وكتب بعدها: رعاتها.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٣) (٤١٩٣) (٤٦١٠) (٦٨٠٢) (٦٨٠٣) (٦٨٠٥)، ومسلم (١٦٧١) (١٠) (١١) (١٢) من طريق أبي قلابة، به. وله طرق كما تقدم (٢٩٣٥) .
(٤) أخرجه البخاري (١٤٠٥) وأطرافه، ومسلم (٩٧٩) من طريق يحيى بن عمارة به.
[ ٤ / ٢٨ ]
فمَن اغتَسلَ يومَ الجمعةِ كانتْ له كفارةً ما بينَ الجمعةِ إلى الجمعةِ وزيادةٌ» (١) .
٢٩٥٢- (٤٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ العلاءِ، عن القاسمِ، عن أبي أمامةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «اسمُ اللهِ الأعظمُ في ثلاثِ سورٍ مِن القرآنِ (٢): البقرةِ، وآلِ عمرانَ، وطه» (٣) .
٢٩٥٣- (٤٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ، عن صدقةَ بنِ يزيدَ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
تَراءا الناسُ الهلالَ ذاتَ ليلةٍ قَالوا: ما أَحسنَه ما أَبينَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كيفَ أنتُم (٤) إِذا كُنتم مِن (٥) دِينِكم في مثلِ القمرِ ليلةَ البدرِ، لا يُبصرُهُ مِنكم إلا البصيرُ» (٦) .
_________________
(١) سويد بن عبد العزيز ضعيف. ومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (٧٧٤٠)، و«الأوسط» (٧٠٨٧) .
(٢) قوله: «من القرآن» ليس في ظ (١٠٢٨) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٨٥٦)، والطبراني (٧٩٢٥)، والحاكم (١/ ٥٠٦) من طريق القاسم به. وحسنه الألباني في «الصحيحة» (٧٤٦) .
(٤) أشار إلى الهامش حيث قرأت فيه: «من بكم» وليس في باقي النسخ - وكذا في مصادر التخريج - في هذا الموضع شيء.
(٥) كتب فوقها: في.
(٦) أخرجه تمام (١٦١٨)، وابن أخي ميمي الدقاق (٢٧) كلاهما في «الفوائد»، وابن عساكر (٦٥/٣٣) من طريق داود بن رشيد به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٥٩٣) .
[ ٤ / ٢٩ ]
٢٩٥٤- (٤٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا مروانُ: حدثنا الحكمُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ أبي نُعمٍ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحسنُ والحسينُ سيِّدا شبابِ أهلِ الجنةِ إلا ابنَي الخالةِ عيسى ويحيى بنِ زكريا» (١) .
٢٩٥٥- (٤٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ: حدثنا مغيرةُ بنُ مسلمٍ السراجُ، عن عبدِاللهِ بنِ بريدةَ قالَ:
خرجَ معاويةُ فَرآهم قيامًا لخروجِهِ، فقالَ لهم: اجلِسوا، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن سرَّهُ أَن يقومَ له بَنو / آدمَ وجبَتْ له النارُ» (٢) .
٢٩٥٦- (٤٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ: حدثنا حبيبُ بنُ الشهيدِ، عن أبي مجلزٍ، عن معاويةَ مثلَه (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨١١٣) (٨٤٧٥)، وابن حبان (٦٩٥٩)، والطبراني (٢٦١٠)، والحاكم (٣/١٦٦- ١٦٧) من طريق الحكم به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: الحكم فيه لين. وأخرجه الترمذي (٣٧٦٨)، وأحمد (٣/٣، ٦٢، ٦٤، ٨٠، ٨٢)، والنسائي (٨٤٧٢) (٨٤٧٣) (٨٤٧٤)، وأبويعلى (١١٦٩)، والطبراني (٢٦١١) من طريقين عن عبد الرحمن بن أبي نعم به مختصرًا دون قوله: إلا ابني الخالة وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٢) أخرجه الطبراني ١٩/ (٨٥٢)، والخطيب (١٣/ ١٩٣) من طريق المغيرة بن مسلم بنحوه. وانظر ما بعده.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٨٠)، وأبوداود (٥٢٢٩)، والترمذي (٢٧٥٥)، وأحمد (٤/ ٩١، ٩٣، ١٠٠)، والطبراني ١٩/ (٨١٩) إلى (٨٢٢) من طريق حبيب بن الشهيد به. وقال الترمذي: حديث حسن. وقال الألباني في «الصحيحة» (٣٥٧): بل هو حديث صحيح.
[ ٤ / ٣٠ ]
٢٩٥٧- (٤٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ، عن زيادِ بنِ نُعيمٍ الحضرميِّ، عن زيادِ بنِ الحارثِ الصُّدائيِّ،
أنَّه كانَ مع رسولِ اللهِ ﷺ في سفرٍ فتفرَّقَ عنه أَصحابُه، قالَ (١): وثبتُّ مَعه، فأمَرَني فأذَّنتُّ لصلاةِ الغَداةِ، فلمَّا لحقَه الناسُ أَرادَ بلالٌ أن يُقيمَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لبلالٍ (٢): «إنَّ أخا صُداءٍ أذَّنَ، ومَن أذَّنَ فهو يُقيمُ» (٣) .
٢٩٥٨- (٤٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ [بنُ رشيدٍ] (٤): حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ: حدثنا يزيدُ بنُ كيسانَ اليَشكريُّ: حدثنا أبوحازمٍ الأشجعيُّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نامَ رسولُ اللهِ ﷺ عن رَكعتي الفجرِ التطوعِ، فصلَّاهما بعدَ ما طلَعت الشمسُ (٥) .
٢٩٥٩- (٤٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ [بنُ رشيدٍ]: حدثنا مروانُ: حدثنا يزيدُ بنُ كيسانَ، عن أبي حازمٍ الأَشجعيِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ لعمِّه عندَ الموتِ: «قُل لا إلهَ إلا اللهُ»، فقالَ: لولا أَن
_________________
(١) ليست في ظ (١٠٤) .
(٢) ليست في ظ (١٠٤) .
(٣) أخرجه أبوداود (٥١٤)، والترمذي (١٩٩)، وابن ماجه (٧١٧)، وأحمد (٤/١٦٩) من طريق عبد الرحمن بن زياد به. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٢٣٧) .
(٤) من النسخ الثلاثة. وكذلك في الموضعين التاليين.
(٥) أخرجه ابن ماجه (١١٥٥) من طريق مروان بن معاوية به. وصححه الألباني.
[ ٤ / ٣١ ]
تُعيِّرَني بها قريشٌ لأَقررتُ بها عينَكَ، فأَنزلَ اللهُ تعالى عليهِ: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ [القصص: ٥٦] (١) .
٢٩٦٠- (٥٠) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا وكيعٌ: حدثنا سفيانُ، عن الأسودِ بنِ قيسٍ، عن نُبيحٍ العنزيِّ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
كانَ أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ إذا خَرجَ مَشوا أَمامَه وتَرَكوا ظهرَه للملائكةِ (٢) .
٢٩٦١- (٥١) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا / داودُ [بنُ رشيدٍ]: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدٍ أبوالورقاءِ، عن ثابتِ بنِ عجلانَ قالَ: سمعتُ أبا كثيرٍ المحاربيَّ يقولُ: سمعتُ خرشةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «تكونُ فتنٌ النائمُ فيها خيرٌ مِن اليقظانِ، والجالسُ خيرٌ مِن القائمِ، والقائمُ خيرٌ مِن السَّاعي، فمَن (٣) أَتتْ عليه فليَمشِ بسيفِهِ إلى صفاةٍ فليَضرِبْها به حتى يَنكسرَ، ثم يَضطجعَ لها حتى تَنجليَ عمَّا انجلَتْ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٥) من طريق مروان بن معاوية وغيره به.
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٤٦)، وأحمد (٣/٣٠٢، ٣٣٢)، وابن حبان (٦٣١٢)، والحاكم (٢/٤١١، ٤/٢٨١) من طرق عن سفيان الثوري به. وصحح الألباني إسناده في» الصحيحة «(٤/٧٩) .
(٣) في ظ (١٠٤): ومن.
(٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٠٦، ١١٠)، وأبويعلى (٦٢٤) (٦٨٥٤)، والطبراني (٤١٨٠) من طريق ثابت بن العجلان به. وقال الهيثمي (٧/ ٣٠٠): وفيه أبوكثير المحاربي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات. وتقدم (١٨) عن أبي كثير المحاربي مرسلًا.
[ ٤ / ٣٢ ]
٢٩٦٢- (٥٢) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن أبي مطيعٍ معاويةَ بنِ يحيى: حدثني نصرُ بنُ علقمةَ، عن أَخيه، عن أبي أيوبَ الأنصاريِّ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن قاتلَ فصبَرَ حتى يُقتلَ أو يَغلبَ وُقيَ فتنةَ القبرِ» (١) .
٢٩٦٣- (٥٣) حدثنا أبوبكرٍ عبدُاللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السجستانيُّ: حدثنا أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ صالحٍ المصريُّ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: حدثنا (٢) ابنُ أبي ذئبٍ، عن المقبريِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أسمعُ مِنكَ حديثًا كثيرًا فأنسَاهُ، قالَ (٣): «ابسُطْ رداءَكَ»، فبسطتُهُ، فغَرفَ بيدِهِ، ثم قالَ: «ضمَّه»، فضَممتُه، فما نَسيتُ حديثًا بعدُ (٤) .
٢٩٦٤- (٥٤) حدثنا عبدُاللهِ بنُ سليمانَ: حدثنا أحمدُ بنُ صالحٍ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: حدثنا ابنُ أبي ذئبٍ، عن صالحِ بنِ أبي صالحٍ مَولى التَّوأمةِ،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٩٤)، و«الأوسط» (٨٢٤٣)، وأبويعلى (المطالب: ١٩٣٢)، والحاكم (٢/ ١١٩) من طريق معاوية بن يحيى به. وصححه الحاكم، وقال الذهبي: معاوية ضعيف. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤٦٥١) .
(٢) في النسخ الثلاثة الأخرى: حدثني.
(٣) في ظ (١٠٢٨): فقال.
(٤) أخرجه البخاري (١١٩) (٣٦٤٨) من طريق ابن أبي ذئب به. وبسياق آخر أخرجه البخاري (١١٨) (٢٠٤٧) (٢٣٥٠) (٧٣٥٤)، ومسلم (٢٤٩٢) من طريقين عن أبي هريرة.
[ ٤ / ٣٣ ]
عن أبي هريرةَ،
أنَّه كانَ ينعتُ رسولَ اللهِ ﷺ: شَبْحَ الذِّراعينِ، أَهدبَ أَشفارِ العَينينِ، بعيدَ ما بينَ المَنكبينِ، يُقبلُ جميعًا ويُدبرُ جميعًا، بأَبي وأُمي، لم يكنْ فاحشًا لا مُتفحشًا، ولا سخَّابًا بالأسواقِ (١) .
قالَ أحمدُ بنُ صالحٍ: شَبْحٌ تامُّ الذِّراعينِ (٢) .
٢٩٦٥- (٥٥) حدثنا عبدُاللهِ بنُ أبي داودَ: حدثنا أحمدُ بن صالحٍ: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: أخبرنا (٣) ابنُ أبي ذئبٍ، عن شرحبيلَ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لأَن يتصدَّقَ الرجلُ في حياتِهِ بدرهمٍ خيرٌ مِن أَن يتصدَّقَ / بمئةِ دينارٍ عندَ موتِهِ» (٤) .
٢٩٦٦- (٥٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا أحمدُ [بنُ صالحٍ] (٥): حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: حدثني موسى بنُ يعقوبَ، عن أبي حازمٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
ما شبعَ رسولُ اللهِ ﷺ في يومٍ مرَّتينِ حتى ماتَ (٦) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨، ٤٤٨) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٢) في ظ (١٠٢٨): يعني بشبح الذراعين: تامَّ الذراعين.
(٣) في النسخ الثلاثة الأخرى: أخبرني.
(٤) أخرجه الذهبي في «السير» (١٨/ ٣٩٦)، وقاضي المارستان (٢٠٣)، وابن البخاري (١٦٩)، وأبوبكر المراغي (ص ٤٣٨) ثلاثتهم في «مشيخاتهم» من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٢٨٦٦)، وابن حبان (٣٣٣٤) من طريق ابن أبي فديك به. وضعفه الألباني. ويأتي (٣١٨٢) .
(٥) من النسخ الثلاثة. وكذلك في الموضعين التاليين
(٦) تقدم (٤٤٠) .
[ ٤ / ٣٤ ]
٢٩٦٧- (٥٧) حدثنا ابنُ أبي داودَ: حدثنا أحمدُ [بنُ صالحٍ]: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: أخبرني شبلُ بنُ العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِذا أرادَ أَحدُكم أمرًا فليَقلْ: اللهمَّ إنِّي أَستخيرُكَ بعلمِكَ، وأَستقدِرُكَ بقُدرَتِكَ، وأَسألُكَ من فضلِكَ، فإنَّكَ تقدرُ ولا أَقدرُ، وتعلمُ ولا أَعلمُ، وأَنتَ علامُ الغيوبِ، اللهمَّ إن كانَ كَذا وكَذا خيرًا لي في دِيني وخيرًا لي في مَعيشَتي وخيراَ لي في عاقبةِ أَمري فاقدُرْهُ لي وبارِكْ لي فيه، وإنْ كانَ غيرُ ذلكَ خيرًا لي فاقْدُرْ لي الخيرَ حيثُ كانَ ورضِّني به» (١) .
٢٩٦٨- (٥٨) حدثنا ابنُ أبي داودَ: حدثنا أحمدُ [بنُ صالحٍ]: حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: أخبرني شبلُ بنُ العلاءِ [بنِ عبدِالرحمنِ] (٢)، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما زالَ جبريلُ يُوصيني بالجارِ حتى ظَننتُ أنَّه مُورِّثُه في مَالي» (٣) .
٢٩٦٩- (٥٩) حدثنا ابنُ أبي داودَ إملاءً: حدثنا عَمرو بنُ عليِّ بنِ بحرٍ
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٨٨٦)، وابن عدي (٤/ ٧٤) من طريق ابن أبي فديك به. وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر. ويأتي (٣١٠٠) .
(٢) من ظ (١٠٤) .
(٣) أخرجه الطبراني في «مكارم الأخلاق» (١٩٧) من طريق أحمد بن صالح به. وشبل بن العلاء يحدث عن أبيه بالمناكير. وأخرجه ابن ماجه (٣٦٧٤)، وأحمد (٢/ ٢٥٩، ٣٠٥، ٤٤٥، ٤٥٨، ٥١٤)، وابن حبان (٥١٢) (٥٨٥٤)، والطبراني (١٩٦) (١٩٨) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.
[ ٤ / ٣٥ ]
الصيرفيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ وخالدُ بنُ الحارثِ ويحيى بنُ سعيدٍ وابنُ أبي عديٍّ قَالوا: حدثنا شعبةُ (١)، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن سمرةَ بنِ جندبٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «عَلى اليدِ ما أَخذَتْ حتى تُؤدِّيَهُ» .
وزادَ خالدُ بنُ الحارثِ وابنُ أبي عديٍّ: ثم نسيَ الحسنُ / الحديثَ فقالَ: هو مؤتمنٌ لا ضمانَ عليه (٢) .
٢٩٧٠- (٦٠) حدثنا ابنُ أبي داودَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى النيسابوريُّ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ (٣) الشيبانيُّ جارُ قَبيصةَ: حدثنا أبوشهابٍ (٤)، عن يونسَ بنِ عبيدٍ، عن ابنِ سيرينَ عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أشارَ المسلمُ إلى أَخيهِ بحديدةٍ لعنَتْهُ الملائكةُ، وإِنْ كانَ أَخاهُ لأَبيهِ وأُمِّه» (٥) .
_________________
(١) هكذا في النسخ الأربعة، وكذلك عند أبي بكر المراغي. والحديث معروف من رواية هؤلاء الرواة الأربعة وغيرهم عن سعيد بن أبي عروبة. والله أعلم.
(٢) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٤٠-٤٤١) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٣٥٦١)، والترمذي (١٢٦٦)، والنسائي في «الكبرى» (٥٧٥١)، وابن ماجه (٢٤٠٠)، وأحمد (٥/ ٨، ١٢، ١٣)، والحاكم (٢/ ٤٧)، والبيهقي (٨/ ٢٧٦) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به.
(٣) تحرف في الأصل إلى: الحسين، والمثبت من النسخ الثلاثة. وهكذا ذكره المزي في ترجمة أبي شهاب الحناط (١٦/ ٤٨٦) . وهو مترجم في «التاريخ الكبير» (٦/ ١٠٢)، و«الجرح والتعديل» (٦/ ١٩٥) بعلي بن عبد الحميد أبي الحسن. ولعله لذلك وضع في (بتي) علامة التضبيب على (بن) . والله أعلم.
(٤) هو الحناط. وتحرف في ظ (١٠٢٨) إلى: بن شهاب. وفي ظ (١٠٤): شهاب.
(٥) أخرجه مسلم (٢٦١٦) من طريق ابن سيرين به.
[ ٤ / ٣٦ ]
قالَ: فكانَ ابنُ سيرينَ يَكرهُ أَن يُناولَ (١) الرجلَ الإبرةَ.
٢٩٧١- (٦١) حدثنا ابنُ أبي داودَ: حدثنا أحمدُ [بنُ صالحٍ] (٢): حدثنا ابنُ أبي فديكٍ: حدثني ابنُ أبي ذئبٍ، عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ عطاءٍ، عن ذكوانَ مَولى عائشةَ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ عَليها بأَسيرٍ فلَهَتْ مع نسوةٍ كُنَّ عندَها حتى خرجَ الأَسيرُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما لَكِ؟» ودَعا عَليها، ثم خرجَ فأمَرَ الناسَ بطَلبِه (٣) فلم يَنشبوا أَن جاؤُوا به، فدخَلَ رسولُ اللهِ ﷺ وعائشةُ (٤) تُقلِّبُ يَديها، فقالَ: «ما لَكِ؟» قالتْ: دَعوتَ عليَّ يا رسولَ اللهِ فأَنا أَنتظرُ (٥) مَتى تَكونُ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ فرفَعَ يَديهِ مدًا، ثم قالَ: «اللهمَّ إنَّما أنَا بشرٌ آسَفُ وأَغضبُ كما يَغضبُ البشرُ، فأيُّما مؤمنٍ أو مؤمنةٍ دَعوتُكَ بدعوةٍ عليهِ (٦) فاجعَلْها عليهِ زكاةً وطهرًا» (٧) .
٢٩٧٢- (٦٢) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ أبي صفوانَ الثقفيُّ بالبصرةِ: حدثنا أميةُ بنُ خالدٍ: حدثنا شعبةُ، عن بسطامِ بنِ مسلمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ / خليفةَ الغُبَريِّ (٨)، عن عائذِ بنِ عَمرو
_________________
(١) في ظ (١٠٤): وكان ابن سيرين يكره أن يتناول.
(٢) من النسخ الثلاثة.
(٣) في ظ (١٠٤): يطلبوه.
(٤) في ظ (١٠٤): وهي.
(٥) في ظ (١٠٤): أنظر.
(٦) في النسخ الثلاثة الأخرى: عليه بدعوة.
(٧) أخرجه أحمد (٦/ ٥٢)، والبيهقي (٩/ ٨٩) من طريق ابن أبي ذئب به.
(٨) تحرف في الأصل وفي ظ (١٠٢٨) إلى: العنزي.
[ ٤ / ٣٧ ]
المزنيِّ،
أنَّ رجلًا أَتىَّ النبي ﷺ فسأَلَه فأَعطاهُ، فلمَّا وَضَع رِجلَه على أُسكُفَّةِ البابِ قالَ رسولُ اللهِ: «لو تَعلَمونَ ما في المسألةِ ما مَشى أَحدٌ إلى أحدٍ يسأَلُه شيئًا» (١) .
[هذا حديثٌ غريبٌ] (٢) .
٢٩٧٣- (٦٣) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ الثقفيُّ: حدثنا (٣) أبي: حدثنا سفيانُ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ، عن أبيه قالَ:
الصَّفقةُ بالصَّفقَتينِ رِبا، وأمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بإسباغِ الوُضوءِ (٤) .
وهذا اللفظُ الأخيرُ [المرفوعُ] (٥) غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٩٧٤- (٦٤) حدثنا يحيى: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
ماتَ محرِمٌ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «اغسِلوهُ ولا تقربوهُ شيئًا مما (٦)
_________________
(١) أخرجه النسائي (٢٥٨٦) عن محمد بن عثمان به. وحسنه الألباني.
(٢) من ظ (١٠٤) و(بتي) .
(٣) كتب فوقها: ثني. وكذلك هي في ظ (١٠٤) وظ (١٠٢٨) .
(٤) أخرجه ابن خزيمة (١٧٦)، وابن حبان (١٠٥٣)، والبزار (٢٠١٦) من طريق محمد بن عثمان به. وشطره الأول الموقوف عند أحمد ١/ ٣٩٣ (٣٧٢٥) من طريق سماك بن حرب. وروي مرفوعًا.
(٥) من ظ (١٠٢٨) . وفي ظ (١٠٤) و(بتي): مرفوع.
(٦) كتبت فوق الكلام بخط دقيق. وليست في النسخ الثلاثة الأخرى.
[ ٤ / ٣٨ ]
كانَ يحرُمُ عليهِ، وكفِّنوهُ في ثَوبيهِ، فإنَّه يُبعثُ يومَ القيامةِ يُلبي» (١) .
٢٩٧٥- (٦٥) حدثنا يحيى: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ النَّشاستجيُّ أبوعبدِاللهِ بواسطَ: حدثنا أبوسفيانَ الحميريُّ: حدثنا هشيمٌ، عن ابنِ شبرمةَ، عن عمارٍ الدُّهنيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ شدادٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
حُرِّمت الخمرُ بعينِها، قَليلُها وكَثيرُها، والسُّكرُ مِن كلِّ شرابٍ (٢) .
٢٩٧٦- (٦٦) حدثنا يحيى: حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي الوزيرِ أبو / المطرفِ: حدثنا موسى بنُ عبدِالملكِ بنِ عميرٍ، عن أبيه، عن شيبةَ الحجبيِّ، عن عمِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثٌ يُصفِّينَ لكَ وُدَّ أَخيكَ: تُسلِّمُ عليه إذا لَقيتَه، وتُوسعُ له في المجلسِ، وتَدعوهُ بأحبِّ أسمائِهِ إليهِ» (٣) .
٢٩٧٧- (٦٧) حدثنا يحيى: حدثنا مؤملُ بنُ هشامٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيهِ، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لأنْ يأخُذَ أحدُكم حبلَهُ - أو قالَ: أحبُلَهُ - فيحتَطبَ على ظهرِهِ، خيرٌ له مِن أَن يسأَلَ الناسَ، أَعطَوهُ أو مَنعوهُ» (٤) .
_________________
(١) تقدم (٢٢) .
(٢) تقدم (١٦٤٤) .
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٤٩٦) (٨٣٦٩)، والحاكم (٣/ ٤٢٩)، وتمام في «فوائده» (٣٧٤) (٣٧٥) من طريق ابن أبي الوزير به. وقال أبوحاتم في «العلل» (٢/ ٢٦٢): هذا حديث منكر، وموسى ضعيف الحديث.
(٤) أخرجه البخاري (١٤٧١) (٢٠٧٥) (٢٣٧٣) من طريق هشام بن عروة به.
[ ٤ / ٣٩ ]
٢٩٧٨- (٦٨) حدثنا يحيى: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مزيد: أخبرنا (١) محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابور: أخبرني عثمانُ بنُ عطاءٍ، عن أبيه عطاءِ بنِ أبي مسلمٍ الخراسانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «رأيتُ يوسفَ ليلةَ أُسريَ بي في السماءِ الثالثةِ، فإِذا أَنا برجلٍ شابٍّ رَاعَني حُسنُهُ، قد فُضلَ على الناسِ بالحُسنِ» (٢) .
٢٩٧٩- (٦٩) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ خالدِ بنِ (٣) أبي سليمانَ المخزوميُّ المدنيُّ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ وهو الصائغُ، عن جناحٍ النجارِ، عن عائشةَ بنتِ سعدٍ، عن أَبيها،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ما (٤) بينَ بَيتي ومُصلايَ روضةٌ مِن رياضِ الجنةِ» (٥) .
_________________
(١) في ظ (١٠٤) و(بتي): أخبرني.
(٢) أخرجه ابن عدي (٥/ ٣٦١)، وابن عساكر (٣٥/ ١٤٦) من طريق العباس بن الوليد به. ومعناه عند مسلم (١٦٢) في حديث المعراج الطويل الذي يرويه ثابت عن أنس.
(٣) في ظ (١٠٢٨): عن. ولعل الصواب: (يحيى بن خالد أبوسليمان المخزومي)، ليناسب قوله بعد الحديث: «قال أبوسليمان»، وكذلك جاء في إسناد الحديث التالي عند الدارقطني والبيهقي عن ابن صاعد. وإن كان المزي ذكر في الرواة عن عبد الله بن نافع (١٦/ ٢٠٩-٢١٠): أبوأيوب يحيى بن خالد بن يحي المخزومي المديني. والله أعلم.
(٤) ليست في ظ (١٠٢٨) .
(٥) أخرجه البزار (١٢٠٦)، والطبراني (٣٣٢)، والضياء في «المختارة» (١٠١٨) (١٠١٩) من طريق عبيدة بن نابل، عن عائشة بنت سعد به. وفي رواية البزار: ما بين بيتي ومنبري أو قبري ومنبري
[ ٤ / ٤٠ ]
قالَ أبوسليمانَ: قالَ (١) بعضُ الناسِ: مُصلَّاهُ الذي يُصلِّي فيه في المسجدِ، وقالَ آخرونَ: مُصلَّاهُ الذي يُصلِّي فيه العيدَ.
٢٩٨٠- (٧٠) حدثنا يحيى: حدثنا يحيى بنُ خالدٍ: حدثنا أبوغَزيةَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن خارجةَ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ، عن أبيه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ اغتسلَ لإحرامِهِ (٢) .
غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه.
٢٩٨١- (٧١) حدثنا يحيى: حدثنا فهدُ بنُ سليمانَ بمصرَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الحنينيُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، / عن يحيى بنِ محمدِ بنِ طحلاءَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ بيوتِكم بيتٌ فيهِ يَتيمٌ مُكرَّمٌ» (٣) .
٢٩٨٢- (٧٢) حدثنا يحيى: حدثنا خلادُ بنُ أسلمَ: أخبرنا النضرُ بنُ شميلٍ: أخبرنا حريثُ بنُ السائبِ مؤذنٌ لبني سلمةَ قالَ: سمعتُ محمدَ بنَ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): فقال. وفي ظ (١٠٢٨): وقال.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢٠-٢٢١) - ومن طريقه البيهقي (٥/ ٣٢) - عن ابن صاعد به. وأخرجه الترمذي (٨٣٠)، والدارمي (٢/ ٣١)، وابن خزيمة (٢٥٩٥)، والبيهقي (٥/ ٣٢-٣٣) من طريق ابن أبي الزناد بنحوه. وقال الترمذي: حسن غريب. وحسنه الألباني.
(٣) أخرجه الطبراني (١٣٤٣٤)، والعقيلي (١/ ٩٧) من طريق إسحاق الحنيني به. وأخرجه ابن عدي (١/ ٣٤١) وغيره من طريقه عن مالك، عن ابن طحلاء، عن أبيه، عن عمر. وقال الألباني في «الضعيفة» (١٦٣٦): ضعيف جدًا.
[ ٤ / ٤١ ]
المنكدرِ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن طافَ بهذا البيتِ (١) سَبعًا وذكرَ اللهَ فيه كانَ كعتقِ رقبةٍ» (٢) .
٢٩٨٣- (٧٣) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ الفضلِ (٣) بحرانَ: حدثنا عثمانُ بنُ عبدِالرحمنِ الحرانيُّ، عن الحسنِ بنِ حيٍّ، عن سهيلِ بنِ أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا صَلَّيتُم الجمعةَ فصلُّوا بعدَها أربعًا» (٤) .
٢٩٨٤- (٧٤) حدثنا يحيى: حدثنا أبوخيثمةَ عليُّ بنُ عَمرو بنِ خالدٍ بمصرَ: حدثنا أبي: حدثنا الحكمُ بنُ عبدةَ الشيبانيُّ جدُّ الجَرويِّ لأمِّه وهو رجلٌ مِن أهلِ البصرةِ، عن أيوبَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ فيما يَرى الحكمُ قالَ: «ثلاثةٌ مَضمونونَ على اللهِ ﷿: الحاجُّ، والمعتمرُ، والغَازي في سبيلِ اللهِ، حتى يردَّهم [اللهُ ﷿] (٥) بأجرٍ
_________________
(١) في ظ (١٠٤): بالبيت.
(٢) أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٥)، والطبراني ٢٠/ (٨٤٥) من طريق حريث بن السائب به. وقال الألباني في «الصحيحة» (٦/ ٥٠٠): مرسل، لكن لا بأس به في الشواهد.
(٣) من ظ (١٠٤) . وهكذا ترجمه الخطيب (٤/ ٢٤٣)، والسمعاني في «الأنساب» (٥/ ٦٤) . وفي باقي النسخ: بن المفضل.
(٤) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٤١) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٨٨١) من طريق سهيل بن أبي صالح به.
(٥) من النسخ الثلاثة.
[ ٤ / ٤٢ ]
وغنيمةٍ، أو يتوفَّاهم فيُدخِلَهم الجنةَ» (١) .
٢٩٨٥- (٧٥) حدثنا يحيى: حدثنا سَوَّارُ بنُ عبدِاللهِ: حدثنا عبدُالصمدِ بنُ عبدِالوارثِ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ عجلانَ العُجيفيُّ: حدثنا أبويزيدَ المدنيُّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا كانَ له مِن رسولِ اللهِ مَقعدٌ يقالُ له: بشيرٌ، ففقَدَه النبيُّ ﷺ ثلاثًا فرآهُ شاحِبًا فقالَ: «ما غَيَّرَ لونَكَ يا بشيرٌ؟» قالَ: اشتَريتُ بعيرًا فشردَ عليَّ فكنتُ في طلبِهِ، ولم أَشترطْ / فيه شرطًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أمَا إنَّ (٢) البعيرَ الشَّرودَ يُردُّ مِنه، أمَا غيَّرَ لوْنَكَ غيرُ هَذا؟» قالَ: فقلتُ: لا، قالَ: «فكيفَ بيومٍ مُقدارُه خَمسينَ (٣) ألفَ سنةٍ؟ يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمينَ» (٤) .
٢٩٨٦- (٧٦) حدثنا يحيى: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا معنُ بنُ عيسى القزازُ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ (٥)، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يحبُّ الرفقَ في الأمرِ كلِّه (٦) .
_________________
(١) تقدم (٢٧٥٥) .
(٢) في ظ (١٠٤): أمّا البعير.
(٣) في ظ (١٠٤): خمسون.
(٤) تقدم (٢٧٥٨) .
(٥) (بن أنس) ليس في ظ (١٠٤) ولا ظ (١٠٢٨) .
(٦) أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٠٧٢)، وأبوالفضل الزهري في «حديثه» (٣٣٦)، والرشيد العطار في «الرواة عن مالك» (ص ٣٥، ١٨٦) من طريق مالك بهذا اللفظ. وأخرجه ابن حبان (٥٤٧) من طريق معن بن عيسى مرفوعًا بلفظ: «إن الله يحب الرفق..» . وبهذا اللفظ هو عند البخاري (٦٢٥٦) (٦٣٩٥) (٦٩٢٧)، ومسلم (٢١٦٥) من طريق الزهري.
[ ٤ / ٤٣ ]
٢٩٨٧- (٧٧) حدثنا يحيى: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا يحيى بنُ يمان: حدثنا سفيانُ، عن علقمةَ بنِ مرثدٍ، عن ابنِ بريدةَ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ زارَ قبرَ أُمِّه في ألفِ مُقنعٍ، قالَ: فَما رأيتُ يومًا (١) أكثرَ باكيًا مِن يومِئذٍ (٢) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هذا (٣) عندَ حميدِ بنِ الربيعِ لا يحدثُ (٤) به إلا في كلِّ سنةٍ مرةً.
٢٩٨٨- (٧٨) حدثنا يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ: حدثنا أبوخالدٍ القرشيُّ وهو عبدُالعزيزِ بنُ أبانَ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا سَلِمَ رمضانُ سَلِمَت السَّنةُ، وإذا سَلِمَت الجمعةُ سَلِمَت الأَيامُ» (٥) .
_________________
(١) من النسخ الثلاثة. وفي الأصل: باكيًا أكثر باكيًا.
(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣٧٥، ٢/ ٦٠٥)، وابن عدي (٧/ ٢٣٦) من طريق يحيى بن يمان به. وللحديث أصل عن بريدة بغير هذا اللفظ، انظر «مسند أحمد» ٥/ ٣٥٥ (٢٣٠٠٣)، ٥/ ٣٥٩ (٢٣٠٣٨) .
(٣) في النسخ الثلاثة: وهذا.
(٤) في ظ (١٠٤): لا يحدث.
(٥) أخرجه ابن عدي (٥/ ٢٨٨)، وابن حبان في «المجروحين» (٢/ ١٤٠-١٤١)، وأبونعيم في «الحلية» (٧/ ١٤٠)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١١٢٨) من طريق أبي خالد القرشي به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٥٦٥): موضوع. ويأتي (٣١٧٩) .
[ ٤ / ٤٤ ]
٢٩٨٩- (٧٩) حدثنا يحيى: حدثنا زيادُ بنُ يحيى: حدثنا مالكُ بنُ سُعيرٍ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا أيُّها الناسُ، إنَّما أنا رحمةٌ مُهداةٌ» (١) .
٢٩٩٠- (٨٠) حدثنا يحيى: حدثنا زيادُ بنُ يحيى: حدثنا مالكُ بنُ سُعيرٍ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن سترَ على مسلمٍ عورةً سترَهُ اللهُ في الدُّنيا والآخِرةِ، واللهُ في عَونِ العبدِ ما كانَ (٢) العبدُ في عونِ أَخيهِ، ومَن أَبطأَ به عملُهُ لم يُسرعْ به نسبُهُ، ومَن نَفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً نَفَّسَ اللهُ عنه كُربةً مِن كُربِ [يومِ] (٣) القيامةِ، ومَن أَقالَ مسلمًا أَقالَه (٤) اللهُ عثرتَهُ يومَ القيامةِ» (٥) .
_________________
(١) هذا الحديث سقط من ظ (١٠٤) . وأخرجه البزار (٢٣٦٩- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٢٩٨١)، و«الصغير» (٢٦٤)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٤٥٢)، والحاكم (١/ ٣٥) من طريق مالك بن سعير به. وروي عن أبي صالح مرسلًا، انظر «علل الدارقطني» (١٨٩٧)، و«الصحيحة» (٤٩٠) . وفي «صحيح مسلم» (٢٥٩٩) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة مرفوعًا: «إني لم أبعث لعانًا، وإنما بعثت رحمة» .
(٢) في ظ (١٠٤): ما دام.
(٣) من النسخ الثلاثة.
(٤) في ظ (١٠٤): أقال.
(٥) أخرجه أبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٣٩) من طريق المخلص به. وأخرجه مسلم (٢٦٩٩) من طريق الأعمش مطولًا.
[ ٤ / ٤٥ ]
٢٩٩١- (٨١) حدثنا / يحيى: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الصيرفيُّ الكنديُّ (١): حدثنا سُعيرُ بنُ الخِمسِ التميميُّ، عن عبدِاللهِ بنِ الحسنِ، عن أمِّه، عن جدتِهِ وهي (٢) فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ ﷺ قالتْ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا دخلَ المسجدَ حمدَ اللهَ وسمَّى وصلَّى على النبيِّ ﷺ وقالَ: «اللهمَّ افتَحْ لي أَبوابَ رحمتِكَ»، وإِذا خرجَ حمدَ الله وسمَّى وصلَّى على النبيِّ ﷺ وقالَ: «اللهمَّ افتَحْ لي أَبوابَ فضلِكَ» (٣) .
٢٩٩٢- (٨٢) حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالعزيزِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ: حدثنا وكيعٌ، عن مغيرةَ بنِ زيادٍ، عن عطاءٍ قالَ: كانوا يَرونَ أنَّ العرشَ على الحرمِ (٤) .
٢٩٩٣- (٨٣) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ بنُ رشيدٍ (٥): حدثني (٦) عبدُالحميدِ (٧) جليسٌ كانَ لنَا، عن رجلٍ، عن قتادةَ قالَ: قالَ عمرُ: إِذا سمعتَ الكلمةَ السيئةَ فتَطأطأَ لها تَخطَّاكَ.
٢٩٩٤- (٨٤) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا سيفُ بنُ هارونَ، عن فضيلِ بنِ كثيرِ بنِ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ الدهرَ يمرُّ على
_________________
(١) في ظ (١٠٤): الكوفي. وكلاهما صحيح في نسبته.
(٢) ليست في ظ (١٠٤) .
(٣) تقدم (٢٧٩٩) .
(٤) أخرجه ابن المنذر ومعاذ بن المثنى في «زيادات مسدد»، كما في «الدر المنثور» (٤/ ٣٣٥)، و«المطالب» (١٢٩٤) .
(٥) (بن رشيد) ليس في النسخ الثلاثة.
(٦) في ظ (١٠٤): حدثنا.
(٧) في هامش (بتي) إشارة إلى نسخة أخرى: عبد المجيد.
[ ٤ / ٤٦ ]
إبليسَ فيهرمُ، ثم يصبحُ وهو في ثلاثينَ (١) .
٢٩٩٥- (٨٥) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ، عن ابنِ جابرٍ قالَ: سمعتُ عبدَاللهِ بنَ مسلمِ بنِ مِشْكَمٍ (٢) قالَ: سمعتُ أبا الدَّرداءِ يقولُ: لو لم يُوكَلْ با ابنِ آدمَ شيءٌ مِن الآفاتِ إلا الصحةُ والسلامةُ لأَوشَكا (٣) أَن يَكونا حتفًا قاضيًا (٤) .
٢٩٩٦- (٨٦) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا الوليدُ، عن ابنِ لهيعةَ والليثِ، عن الزُّهريِّ في قولِهِ ﷿: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠]، قالَ: نصفُ هذا / السهمِ لعُمارِ المساجدِ.
٢٩٩٧- (٨٧) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا موسى بنُ عُبيدةَ الرَّبذيُّ، عن زيادِ بنِ ثوبانَ قالَ: قالَ أبوهريرةَ (٥): لا تَغْبِطَنَّ فاجرًا (٦) بنعمةٍ،
_________________
(١) أخرجه العقيلي في ترجمة فضيل بن يحيى (٣/ ٤٥٥) وقال: في إسناده نظر، وسيف ضعيف، ولا يعرف إلا به. قلت: وتسميته هنا بالفضيل بن كثير موافق لما في «التاريخ الكبير» (٧/ ١٢٣)، و«الجرح والتعديل» (٧/ ٧٥)، و«الثقات» (٥/ ٢٩٥) .
(٢) هكذا في النسخ الأربعة، ولم أجد له ترجمة. والمعروف بالرواية عن أبي الدرداء هو أبوعبيد الله مسلم بن مشكم كاتب أبي الدرداء، ويروي عنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. والله أعلم.
(٣) في ظ (١٠٤) و(بتي): لأوشك.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في «العمر والشيب» (٤٥) من وجه آخر عن أبي الدرداء بنحوه.
(٥) في هامش (بتي): سقط رجل في النسخ. قلت: ولم يتبين لي أين هذا السقط، إلا أن يكون بين موسى بن عبيدة وبين زياد، فلم يذكر في الرواة عنه غير نافع وعمر بن نافع، وموسى بن عبيدة يروي عن نافع. والله أعلم.
(٦) من ظ (١٠٤) و(بتي)، وفي الأصل: لا تغبطن فاجر، وفي ظ (١٠٢٨): لا يُغبطنّ فاجرٌ. وهذا آخر حديث فيها.
[ ٤ / ٤٧ ]
فإنَّ مِن ورائِهِ طالبًا حَثيثًا طلبُه: ﴿جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ [الإسراء: ٩٥] (١) .
٢٩٩٨- (٨٨) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا داودُ: حدثنا مروانُ: حدثنا عنبسةُ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: إنَّ الوالدَ مسؤولٌ عن الولدِ، والولدَ مسؤولٌ عن الوالدِ، يَعني في الأدبِ والبِرِّ (٢) .
٢٩٩٩- (٨٩) حدثنا عبدُاللهِ: حدثنا سويدُ بنُ سعيدٍ: حدثنا زيادُ بنُ الربيعِ، عن صالحٍ الدهانِ، عن جابرِ بنِ زيدٍ قالَ: نَظرتُ في أَعمالِ البرِّ (٣) فإِذا الصلاةُ تُجهِدُ البدنَ ولا تُجهِدُ المالَ، والصيامُ مثلُ ذلكَ، والحجُّ يُجهِدُ المالَ والبدنَ، ورأيتُ الحجَّ (٤) أفضلَ مِن ذلكَ كلِّه (٥) .
آخِرُ الجزءِ التاسعِ
وَالحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلواتُهُ على سيِّدِ المُرسَلينَ محمدٍ وآلِهِ (أَجمعينَ؟)
_________________
(١) موسى بن عبيدة ضعيف. ومن طريقه أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٦٢٣) . وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٣٤٥) من طريق زياد بضعة - وهو لقب زياد بن ثوبان - به مختصرًا. وروي مرفوعًا، انظر «الدر المنثور» (٥/ ٣٤٢)، و«المجمع» (١٠/ ٣٥٥) .
(٢) أخرجه هناد في «الزهد» (٩٩٤) عن مروان بن معاوية الفزاري به.
(٣) في ظ (١٠٤) و(بتي): المرء. وفي هامش الأخيرة إشارة إلى نسخة أخرى: البر.
(٤) في ظ (١٠٤) و(بتي): فرأيت أن الحج.
(٥) أخرجه الذهبي في ترجمة سويد بن سعيد في «الميزان» (٢/ ٢٥١)، وأبوبكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٤٢) من طريق المخلص به.
[ ٤ / ٤٨ ]