مِن الفوائدِ المُنتقاةِ العَوالي
مِن حديثِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ عبدِالرحمنِ
بنِ العباسِ المُخَلِّصِ عن شيوخِهِ
انتقاءُ أبي الفتحِ ابنِ أبي الفوارسِ الحافظِ
﵏
روايةُ أبي جعفرٍ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ المُسْلِمةِ
عن المُخَلِّصِ
روايةُ أبي منصورٍ عبدِالرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِالواحدِ بنِ الحسنِ القزَّازِ عن ابنِ المُسْلِمةِ
روايةُ أبي عليٍّ عبدِالسلامِ بنِ أبي الخطابِ بنِ محمدِ
بنِ المؤدبِ عن القزَّازِ
سماعُ محمدِ بنِ عبدِالواحدِ بنِ أحمدَ
بنِ عبدِالرحمنِ المقدسيِّ
[ ٢ / ١٨٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ
قرأتُ على الشيخِ الإمامِ أبي عليٍّ عبدِالسلامِ بنِ أبي الخطابِ بنِ محمدٍ المؤدبِ يومَ الجمعةِ ثالثَ صفرَ سنةَ ثمانٍ وتسعينَ وخمسِمئةٍ بالحربيَّةِ قلتُ له: أخبركم أبومنصورٍ عبدُالرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالواحدِ بنِ الحسنِ القزازُ قراءةً عليه في جُمادى الأُولى سنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا أبوجعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسينِ بنِ المُسْلِمةِ: أخبرنا أبوطاهرٍ محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في صفرَ مِن سنةِ اثنتينِ وتسعينَ وثلاثِمئةٍ قالَ:
١٣٣٢- (١) حدثنا أبومحمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ قالَ: حدثنا أبومعاويةَ الضريرُ، عن الحسنِ بنِ عَمرو الفُقيميِّ، عن مهرانَ بنِ (١) صفوانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أرادَ الحجَّ فليَتعجَّلْ» (٢) .
_________________
(١) عليها في الأصل علامة التضبيب. وهو مهران أبي صفوان، ولكن في رواية الخطيب والذهبي من طريق الحسن بن عرفة: مهران بن أبي صفوان، ورواه ابن سمعون من طريقه على الصواب: أبي صفوان. والله أعلم.
(٢) أخرجه أبوداود (١٧٣٢)، وأحمد (١/ ٢٢٥)، والحاكم (١/ ٤٤٨)، والبيهقي (٤/ ٣٣٩-٣٤٠)، والخطيب في «تاريخه» (٥/ ٤٧)، وابن سمعون في «أماليه» (١٨٢)، والذهبي في معجمه الكبير» (١/ ٦٩) من طريق الحسن بن عمرو به. وحسنه الألباني في «الإرواء» (٩٩٠) .
[ ٢ / ١٩١ ]
١٣٣٣- (٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حدِّثوا عن بَني إسرائيلَ ولا حَرَجَ» (١) .
١٣٣٤- (٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني أسامةُ بنُ زيدٍ الليثيُّ، أنَّ حفصَ بنَ عُبيدِاللهِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ، حدَّثه أنَّه سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
قامَ أَعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الجمعةِ وهو على المنبرِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هلَكَت الماشيةُ فادعُ اللهَ ﷿ أَن يَسقيَنا، فأنشأتْ سحابةٌ مثلَ رِجل الطائرِ وأَنا أنظرُ إليها، ثم انتشرتْ في السماءِ، ثم أَمطرتْ، فما زِلْنا نُمْطَرُ حتى جاءَ ذلكَ الأَعرابيُّ في الجمعةِ الأُخرى فقالَ: يا رسولَ اللهِ، هلَكَت الماشيةُ وسقَطَت البيوتُ، فادعُ اللهَ ﷿ أَن يكشِفَها عنَّا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ حَوَالَينا ولا عَلَينا، فلقدْ رأيتُ / السحابَ يتمزَّقُ كأنَّه المُلاءُ حينَ يُطوى» (٢) .
١٣٣٥- (٤) حدثنا يحيى: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣٦٦٢)، وأحمد (٢/٤٧٤، ٥٠٢) من طريق محمد بن عمرو به.
(٢) أخرجه مسلم (٨٩٧) (١٢) من طريق ابن وهب مختصرًا. وله طرق أخرى عن أنس كما تقدم (١١٨) .
[ ٢ / ١٩٢ ]
قالَ: أخبرنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني قرةُ بنُ عبدِالرحمنِ المعافريُّ وعَمرو بنُ الحارثِ وغيرُهما، أنَّ عامرَ بنَ يحيى المعافريَّ أخبرهم عن حنشٍ قالَ:
كُنا مع فضالةَ بنِ عُبيدٍ في غزاةٍ فطارتْ لي ولأصحابِهِ (١) قلادةٌ فيها ذهبٌ ووَرِقٌ وجوهرٌ، فأردتُّ أَن أشترِيَها، فسألتُ فضالةَ بنَ عُبيدٍ، فقالَ: انزعْ ذهَبَها فاجعَلْه في كفةٍ، واجعلْ ذهَبَك في كفةٍ، ثم لا تأخُذَنَّ إلا مِثلًا بمِثلٍ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن كانَ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فلا يأخُذَنَّ إلا مِثلًا بمِثلٍ» (٢) .
١٣٣٦- (٥) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ عبدِالحكمِ المصريُّ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني أبوهانئٍ الخَولانيُّ، أنَّه سمعَ عُليَّ بنَ رباحٍ اللخميَّ يقولُ: سمعتُ فضالةَ بنَ عُبيدٍ الأنصاريَّ يقولُ:
أُتيَ رسولُ اللهِ ﷺ وهو بخيبرَ بقلادةٍ فيها خرَزٌ وذهبٌ وهي مِن المغانمِ تُباعُ، فأمرَ رسولُ اللهِ ﷺ بالذهبِ الذي في القلادةِ فنُزِعَ، وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الذهبُ بالذهبِ وزنًا بوزنٍ» (٣) .
١٣٣٧- (٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرِ بنِ سابقٍ الخولانيُّ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني يزيدُ بنُ عياضٍ، عن عمرانَ بنِ سويدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي الدرداءِ،
_________________
(١) على الهاء علامة التضبيب.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٩١) (٩٢) من طريق ابن وهب به.
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩١) (٨٩) من طريق ابن وهب به.
[ ٢ / ١٩٣ ]
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن أَنظرَ مُعسِرًا أو وضعَ (١) له أظلَّه اللهُ ﷿ في ظلِّه يومَ القيامةِ» (٢) .
١٣٣٨- (٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني عَمرو بنُ الحارثِ، عن عبدِربه بنِ سعيدٍ قالَ: حدثني المنهالُ بنُ عَمرو، قالَ ابنُ صاعدٍ: يَعني عن عبدِاللهِ بنِ الحارثِ، وقالَ مرةً أُخرى: أخبرني سعيدُ بنُ جبيرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ الحارثِ، عن ابنِ عباسٍ /قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا عادَ المريضَ جلسَ عندَ رأسِهِ ثم قالَ سبعَ مراتٍ: «أَسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أَن يَشفيَكَ»، فإنْ كانَ في أَجلِهِ تأخيرٌ عُوفيَ من وَجَعِه ذلكَ (٣) .
١٣٣٩- (٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرنا مخرمةُ بنُ بُكيرٍ، عن أبيه قالَ: سمعتُ حُميدَ بنَ نافعٍ يقولُ: سمعتَ زينبَ بنتَ أبي سلمةَ تقولُ (٤):
سمعتُ أُمَّ سلمةَ زوجَ النبيِّ ﷺ تقولُ لعائشةَ ﵂: واللهِ ما
_________________
(١) في الأصل: وسع، وعليها علامة التضبيب، والمثبت من الهامش.
(٢) يزيد بن عياض كذبه مالك وغيره، وشيخه لم أعرفه. ونسبه في «المجمع» (٤/ ١٣٤) للطبراني بإسناد فيه خالد بن عبد الرحمن المخزومي وهو مجمع على ضعفه.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٣٦)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٤٣)، وابن حبان (٢٩٧٥) (٢٩٧٨)، والحاكم (٤/ ٢١٣) من طريق ابن وهب بهذا اللفظ على اختلاف في إسناده. ويأتي من طريق المنهال بلفظ آخر (١٥٥٦) .
(٤) في الأصل: يقول.
[ ٢ / ١٩٤ ]
تَطيبُ نَفسي أَن يَراني الغلامُ قَد استَغْنى عن الرضاعَةِ، قالتْ: ثم قَد جاءتْ سَهلةُ بنتُ سُهيلٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، واللهِ إنِّي لأَرى في وجهِ أبي حُذيفةَ مِن دُخولِ سالمٍ عليَّ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَرضعيهِ»، فقالتْ: إنَّه ذو لحيةٍ، فقالَ: «أَرضعيهِ يَذهبْ ما في وجهِ أبي حُذيفةَ»، فقالت - يعني سهلةُ -: واللهِ ما رأيتُهُ في وجهِ أبي حُذيفةَ (١) .
١٣٤٠- (٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ ميمونَ العطارُ بالرِّقةِ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عثمانَ الكلابيُّ قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ معاويةَ قالَ: حدثنا أَسيدُ بنُ شُبرمةَ الحارثيُّ قالَ: سمعتُ سالمًا يحدثُ عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الذي تفوتُهُ صلاةُ العصرِ كأنَّما وُتِرَ أَهلَه ومالَه» (٢) .
قالَ: فقلتُ: وإنْ نسيَ؟ قالَ: وإنْ نَسيَ، فصلاةٌ يَنساها أشدُّ عليهِ مِن ذهابِ أهلِهِ ومالِهِ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: وربَّما قالَ: أُسيدَ بنَ شُبرمةَ.
١٣٤١- (١٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزيدَ العذريُّ ببيروتَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ شوذبٍ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ القاسمِ ومطرٌ وكثيرٌ أبوسهلٍ، عن توبةَ العنبريِّ، عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ، عن أبيه،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٤٥٣) (٣٠) من طريق ابن وهب به. وتقدم من وجه آخر عن عائشة (١١٩٨) .
(٢) أخرجه مسلم (٦٢٦) (٢٠١) من طريق سالم به. وله طرق كما تقدم (١١١٧) .
[ ٢ / ١٩٥ ]
أنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ دَعا فقالَ: «اللهمَّ باركْ لنا في مَكَّتِنا، وباركْ لنا في مَدينَتِنا، وباركْ لنا في شامِنا، وباركْ لنا في يَمَننا، اللهمَّ باركْ لنا في صاعِنا، وباركْ لنا في مُدِّنا»، فقالَ رجلٌ: / يا رسولَ اللهِ وفي عِراقِنا، فأَعرضَ عنه، فردَّدها ثلاثًا، كلُّ ذلكَ يقولُ الرجلُ: وفي عِراقِنا، فيُعرضُ عنه، فقالَ: «بِها الزلازلُ والفِتنُ، وفيها يطلعُ قرنُ الشيطانِ» (١) .
قالَ ابنُ شَوذبٍ: إلا أنَّ كثيرًا لم يذكُرْ مكةَ وقالَ: مكةُ يَمانيةٌ، أَي قد دخلَتْ في جُملةِ اليمنِ.
ورواهُ ضمرةُ عن عبدِاللهِ بنِ شَوذبٍ عن توبةَ، لم يذكُرْ بينَهما أحدًا (٢) .
١٣٤٢- (١١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يوسفَ الأزرقُ، عن سفيانَ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن أبي المتوكلِ، عن أبي سعيدٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ رخَّصَ في الحجامةِ للصائمِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٢٧٦)، وأبونعيم في «الحلية» (٦/ ١٣٣) من طريق العباس بن الوليد به. وأخرجه بنحوه البخاري (١٠٣٧) (٧٠٩٤)، وأحمد (٢/ ١٢٤، ١٢٦) من طريقين عن ابن عمر.
(٢) ومن طريقه أخرجه أبونعيم (٦/ ١٣٣) .
(٣) أخرجه ابن خزيمة (١٩٦٩)، والدارقطني (٢/ ١٨٢) من طريق خالد الحذاء به. وبعض الروايات لم تصرح برفعه. وتقدم (٣٢) (١٦٨) من طريق المعتمر، عن أبي المتوكل. وفي «سنن الترمذي» (٧١٩) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعًا: «ثلاث لا يفطرن الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام» .
[ ٢ / ١٩٦ ]
١٣٤٣- (١٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا حمادٌ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لقد هَممتُ أَن لا أَقبلَ هديةً إلا مِن قُرشيٍّ أو ثَقفيٍّ أو أَنصاريٍّ» (١) .
١٣٤٤- (١٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثناه إبراهيمُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو، عن طاوسٍ، عن النبيِّ ﷺ نحوَه. ولم يذكُرْ في الإسنادِ ابنَ عباسٍ (٢) .
١٣٤٥- (١٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ العباسِ أبوبكرٍ الباهليُّ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ، عن هشامٍ يَعني ابنَ حسانَ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لَولا أَن أَشُقَّ على أُمتي لأَمرتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ، ولأَخرتُ العشاءَ إلى نصفِ الليلِ» (٣) .
١٣٤٦- (١٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ خالدِ بنِ يزيدَ اللؤلؤيُّ قالَ: حدثنا أبي خالدُ بنُ يزيدَ أبويزيدَ الخراسانيُّ قالَ: أخبرنا شريكٌ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٩٥)، والبزار (١٩٣٨- زوائده)، والطبراني (١٠٨٩٧)، وابن حبان (٦٣٨٤) من طريق يونس بن محمد به، وفيه قصة.
(٢) أخرجه البزار (١٩٣٩- زوائده) من طريق سفيان بن عيينة به.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٨٧) (٦٩١)، وأحمد (٢/ ٢٥٠، ٤٣٣)، وابن حبان (١٥٣١) من طريق عبيد الله بن عمر بشطريه. وله طرق يطول المقام بتتبعها.
[ ٢ / ١٩٧ ]
عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ نساءَ النبيِّ ﷺ سألْنَهُ عن الذيلِ، فقالَ: «اجعَلْنَهُ شِبرًا»، فقُلْن: إنَّ شبرًا لا يستُرُ مِن عورةٍ، فقالَ: «اجعَلْنَهُ ذراعًا، لا تَزدْنَهُ على ذلكَ»، فكانتْ إحداهُنَّ إذا أَرادتْ أَن تتخذَ درعًا ذرعتْهُ ذراعًا ثم اتخذَتْهُ ذيلًا (١) .
١٣٤٧- (١٦) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ خالدِ بن يزيدَ اللؤلؤيُّ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن إبراهيمَ بنِ ميسرةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
إنْ كُنا لَنذبحُ هَاهنا ما شاءَ اللهُ مِن ضَحايا ثم نأكُلُ بقيَّتَها بالبصرةِ (٢) .
١٣٤٨- (١٧) حدثنا يحيى: حدثنا عبدُاللهِ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا قيسُ بنُ الربيعِ، عن سفيانَ بنِ عيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، أنَّه سمعَ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ:
كُنا نتزوَّدُ لُحومَ الهديِ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ إلى المدينةِ (٣) .
_________________
(١) إسناده ضعيف. وأخرجه أبوداود (٤١١٩)، والترمذي (١٧٣١)، والنسائي (٥٣٣٦)، وابن ماجه (٣٥٨١)، وأحمد (٢/ ١٨، ٢٤، ٩٠) من طريقين عن ابن عمر بنحوه مطولًا ومختصرًا.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٤٩٦) عن سفيان بن عيينة به.
(٣) أخرجه أبوالشيخ في «ذكر الأقران» (٢٣٧) من طريق عبد الله بن خالد به. وأخرجه البخاري (٢٩٨٠) (٥٤٢٤) (٥٥٦٧)، ومسلم (١٩٧٢) (٣٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن جابر. زادا في إسناده عطاء. وانظر (٣٢١) .
[ ٢ / ١٩٨ ]
١٣٤٩- (١٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ بديلٍ الخزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى على النَّجاشيِّ فكبَّرَ أَربعًا (١) .
١٣٥٠- (١٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عبدُالكبيرِ بنُ عبدِالمجيدِ أبوبكرٍ الحنفيُّ قالَ: حدثنا الضحاكُ بنُ عثمانَ قالَ: حدثني أبوالنضرِ، عن بسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سُئلَ عن اللقطَةِ، فقالَ: «عرِّفْها سَنةً، فإنْ عُرفتْ فأدِّها، وإلا فاعرِفْ عِفاصَها ووِعاءَها وعِدتَها ثم كُلْها، فإنْ جاءَ صاحِبُها فأدِّها» (٢) .
١٣٥١- (٢٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الوضاحِ اللؤلؤيُّ بالكوفةِ قالَ: حدثنا زيادُ بنُ عبدِاللهِ البكائيُّ قالَ: حدثنا إدريسُ الأَوديُّ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي عُبيدةَ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
أَشركَ رسولُ اللهِ ﷺ بَيني وبينَ عمارٍ وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ في دَرَقةٍ سَلحنَاها وأَشرَكَنا فيما أصَبْنا، فأَخفقتُ أنا وعمارٌ، وجاءَ سعدٌ بأَسيرينِ (٣) .
_________________
(١) تقدم (٢٥٨) .
(٢) أخرجه مسلم (١٧٢٢) (٧) (٨) من طريق الضحاك بن عثمان به. وأخرجه البخاري (٩١) وأطرافه، ومسلم (١٧٢٢) من وجه آخر عن زيد بن خالد بنحوه.
(٣) أخرجه أبوداود (٣٣٨٨)، وابن ماجه (٢٢٨٨)، والنسائي (٣٩٣٧) (٤٦٩٧)، والدارقطني (٣/ ٣٤) من طريق أبي إسحاق به.
[ ٢ / ١٩٩ ]
١٣٥٢- (٢١) حدثنا يحيى: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن ابنِ جريجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عمرةٌ في رمضانَ تعدلُ حجةً» (١) .
١٣٥٣- (٢٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ محمدُ بنُ يزيدَ بنِ رِفاعةَ / قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا عاصمٌ، عن أبي صالحٍ، عن معاويةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن شربَ الخمرَ فاجلِدوهُ، فإنْ عادَ فاجلِدوهُ، فإنْ عادَ فاقتُلوهُ» (٢) .
١٣٥٤- (٢٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ القاضي قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن أبي بشرٍ، عن عبدِاللهِ بنِ شقيقٍ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَشرفَ على المدينةِ فقالَ: «ويلُ أُمِّها مِن قريةٍ يخرجُ عَنها أَهلُها أحبَّ ما كانتْ، ويأْتيها الدجالُ، فلا يأْتي بابًا إلا وجدَ عليه ملَكًا مُصلِتًا سيفَه لا يدخُلُها» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧٨٢) (١٨٦٣)، ومسلم (١٢٥٦) من طريق عطاء به، وفيه قصة.
(٢) أخرجه أبوداود (٤٤٨٢)، والترمذي (١٤٤٤)، والنسائي في «الكبرى» (٥٢٧٨)، وابن ماجه (٢٥٧٣)، وأحمد (٤/ ٩٥، ٩٦، ١٠٠)، وابن حبان (٤٤٤٦)، والحاكم (٤/ ٣٧٢)، والبيهقي (٨/ ٣١٣) من طريق عاصم بن بهدلة به.
(٣) أخرجه الطبراني ١٨/ (٥٧٣) من طريق الأعمش مطولًا. وروي عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن عبد الله بن شقيق، عن رجاء الباهلي، عن محجن بن الأدرع، وروي بإسقاط رجاء الباهلي من إسناده. انظر تخريج هذه الطرق في «المسند» ٤/ ٣٣٨ (١٨٩٧٦) .
[ ٢ / ٢٠٠ ]
١٣٥٥- (٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ محمدُ بنُ يزيدَ الرِّفاعيُّ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:
ما غِرتُ على أَحدٍ مِن أزواجِ النبيِّ ﷺ ما غِرتُ على خديجةَ، وما بي أَن أَكونَ أَدركتُها، وما ذاكَ إلا لكثرةِ ذكرِ رسولِ اللهِ ﷺ لها، وإنْ كانَ مما يذبحُ الشاةَ فيتتبعُ بها صدائِقَ خديجةَ فيُهدِيها لهنَّ (١) .
١٣٥٦- (٢٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوموسى محمدُ بنُ المُثنى قالَ: حدثني سالمُ بنُ نوحٍ، عن عمرَ يَعني ابنَ عامرٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:
تسحَّرَ رسولُ اللهِ ﷺ فما قُمنا حتى صلَّى الغَداةَ، قلتُ: فما كانَ قدرُ ذلكَ؟ قالَ: قدرُ ما يقرأُ إنسانٌ خَمسينَ آيةً (٢) .
١٣٥٧- (٢٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوموسى محمدُ بنُ المُثنى قالَ: حدثني إبراهيمُ بنُ أبي الوزيرِ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ يَعني ابنَ محمدٍ الدَّراورديَّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،
أنَّ قومًا أَغاروا على لِقاحِ رسولِ اللهِ ﷺ، فقطعَ النبيُّ ﷺ أَيديَهم
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٨١٦) (٣٨١٧) (٣٨١٨) (٥٢٢٩) (٦٠٠٤) (٧٤٨٤)، ومسلم (٢٤٣٥) من طريق هشام بن عروة به. وفي بعض الروايات زيادة.
(٢) تقدم (٣٧٠) .
[ ٢ / ٢٠١ ]
وأَرجلَهم، وسَمَلَ أَعينَهم (١) .
١٣٥٨- (٢٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ المُثنى قالَ: حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ، عن أبي طلحةَ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا غَلبَ قومًا أحبَّ أَن يُقيمَ بعَرْصَتِهم ثلاثًا (٢) .
١٣٥٩- (٢٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ / يُوجزُ الصلاةَ ويُكْملُها (٣) .
١٣٦٠- (٢٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ قالَ: أخبرنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ يَعني ابنَ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن لبسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يلْبسْهُ في الآخِرةِ» (٤) .
١٣٦١- (٣٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ الزياديُّ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَقيموا الصفوفَ، فإنِّي أَراكُم خلفَ ظَهري» (٥) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٠٣٧) (٤٠٣٨)، وابن ماجه (٢٥٧٩) من طريق هشام بن عروة به.
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٦٥) (٣٩٧٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة به.
(٣) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٨٩٨) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٧٠٦)، ومسلم (٤٦٩) من طريق عبد العزيز بن صهيب به. وله عن أنس طرق كما تقدم (٦) .
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٣٢)، ومسلم (٢٠٧٣) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.
(٥) أخرجه البخاري (٧١٨)، ومسلم (٤٣٤) من طريق عبد الوارث به. وتقدم (٩١) (٩٢) (٩٣) (٩٤) من طريق حميد، عن أنس.
[ ٢ / ٢٠٢ ]
١٣٦٢- (٣١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ الزياديُّ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عبدِالعزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «تسحَّروا، فإنَّ في السحورِ بركةٌ» (١) .
١٣٦٣- (٣٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا حفصُ بنُ عَمرو الرقاشيُّ بالبصرةِ سنةَ خمسينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ الكَرابيسيُّ قالَ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ رفعَه مرةً ومرةً لم يرفعْهُ قالَ:
«مَن سُئلَ عن علمٍ فكتَمَه جيءَ به يومَ القيامةِ مُلجَمًا بلجامٍ مِن نارٍ» (٢) .
١٣٦٤- (٣٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الجراحُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا أبوصالحٍ الهيثمُ بنُ صالحٍ الهِزَّاني قالَ: حدثنا سلامٌ أبوالمنذرِ، عن مطرٍ، عن عطاءٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَفطرَ الحاجمُ والمَحجومُ» (٣) .
١٣٦٥- (٣٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الجراحُ بنُ مخلدٍ قالَ: حدثنا ابنُ قتيبةَ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثنا الأعمشُ عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ أنَّه
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٩٢٣) من طريق عبد العزيز، ومسلم (١٠٩٥) من طريق قتادة وعبد العزيز، عن أنس به. ويأتي (٢٤٤٧) .
(٢) تقدم (٢٣٨) .
(٣) أخرجه البزار (٩٩٥- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٩٣٩٤) من طريق سلام أبي المنذر به. ومطر الوراق كثير الخطأ، وقد اختلف فيه على عطاء، انظر «علل الدارقطني» (٢١٥١) .
[ ٢ / ٢٠٣ ]
استَسقى، فأتاه الخادمُ بقدحٍ مُفضَّضٍ فردَّه وقالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «هو لَهم في الدُّنيا ولَنا في الآخِرةِ» (١) .
١٣٦٦- (٣٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا هلالُ بنُ بشرٍ بالبصرةِ قالَ: حدثنا زكريا بنُ يحيى بنِ عمارةَ الذَّارعُ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ صهيبٍ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ، عن أسماءَ بنتِ يزيدَ قالَ:
ذُكرَ الدجالُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «إنَّ بينَ يَدي خُروجِه سِنينَ تَمنعُ السماءُ ثُلثَ قَطْرِها والأرضُ ثُلثَ نَباتِها، والسَّنةُ الثانيةُ تَمنعُ السماءُ ثُلثي قَطْرِها والأرضُ ثُلثي نَباتِها، والسَّنةُ الثالثةُ تَمنعُ السماءُ قَطْرَها والأرضُ نَباتَها، ثم يخرجُ الدجالُ / مَمسوحَ العينِ اليُمنى بينَ عَينيهِ كافرٌ يَقرؤُه كلُّ مؤمنٍ، ومَعه الطعامُ، ثم يَقتُلُ نفسًا ثم يُحييها، ثم يقولُ: أَنا ربُّكم. قالَ: وأكثرُ مَن يَتبعُهُ اليهودُ والنَّصارى والمجوسُ والأَعرابُ والنساءُ» .
قالتْ: ثم دخلَ رسولُ اللهِ ﷺ فتوضَّأ وخرجَ وأهلُ البيتِ يَخنُّونَ بكاءً، فقالَ: «ما يُبكيكُم»، قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ: إنَّ إِحدانا ما تُدرِكُ خَميرتها حتى يجهدَها الجوعُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَكفي المؤمنَ يَومئذٍ ما يَكفي الملائكةَ التسبيحُ والتقديسُ، وإنْ يَخرجْ وأَنا فِيكم فأَنا حَجيجُهُ، وإنْ يخرجْ بَعدي فاللهُ ﷿ وليُّ كلِّ مؤمنٍ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (٥٣٤٣) من طريق الجراح بن مخلد به. وهو عند البخاري (٥٤٢٦) (٥٦٣٢) (٥٨٣١)، ومسلم (٢٠٦٧) من طريقين عن حذيفة بنحوه.
(٢) أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٣، ٤٥٦، ٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه (٢٢٨٩) (٢٢٩٠) (٢٢٩١)، والطبراني ٢٤/ (٤٠٤) إلى (٤٠٨) (٢١٤) (٤٣٠) (٤٣٨) (٤٣٩) من طريق شهر بن حوشب بنحوه. وبعضهم يزيد فيه على بعض.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
١٣٦٧- (٣٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ شاهينَ الواسطيُّ أبوبشرٍ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِاللهِ، عن بيان، عن قيسٍ، عن مِرْداسٍ الأسلميِّ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يَذهبُ الصالِحونَ أو يُقبَضُ الصالِحونَ أولًا فأول، حتى يَبقى مثلُ حُثالةِ التمرِ أو الشعيرِ، لا يُبالي اللهُ ﷿ بِهم» (١) .
١٣٦٨- (٣٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ قالَ: حدثنا ابنُ عيينةَ، عن مطرفٍ وابنِ أَبجَرَ، عن الشَّعبيِّ سمعَ المغيرةَ بنَ شعبةَ على المنبرِ - قالَ ابنُ عيينةَ أرى حديثَ مطرفٍ روايةً - قالَ:
«سألَ موسى ﵇ ربَّه تَعالى: أيُّ أهلِ الجنةِ أَدنى منزلةً؟ قالَ: هو رجلٌ يجيءُ بعدَ ما دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ، فيُقالُ له: ادخلْ، فيقولُ: أَي ربِّ، نزلَ الناسُ منازِلَهم وأَخذوا أخاذاتِهم، فيُقالُ: أَترضى أَن يكونَ لكَ مثلُ ما كانَ لملكٍ مِن مُلوكِ الدُّنيا، فيقولُ: رضيتُ أَي ربِّ، فيُقالُ: هذا لكَ ومثلَه ومثلَه، ثلاثَ مِرارٍ أو خمس - الشكُّ مِن لُوين ليسَ مِن ابنِ عيينةَ - فيُقالُ: هل رَضيتَ؟ فيقولُ: رَضيتُ ربِّ، قالَ: إنَّ لكَ هذا وعشرةَ أمثالِهِ، قالَ: رضيتُ أَي ربِّ، قالَ: إنَّ لكَ مع هذا ما اشتَهتْ نفسُكَ ولذَّتْ عينُكَ.
قالَ: ربِّ فأخبرْني بأفضلِ عبادِكَ منزلةً قالَ: أولئكَ أردتَّ (٢) فسوفَ /
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦٤٣٤) من طريق بيان بن بشر به.
(٢) هكذا ضبطت في الأصل في هذا الحديث والذي بعده بفتح التاء، وعند مسلم وغيره «أردتُ» بالضم، قال النووي: معناه اخترت واصطفيت.
[ ٢ / ٢٠٥ ]
أخبركَ، غَرستُ كرامَتَهم بيَدي وخَتمتُ عليها، فلم تَر عينٌ ولم تسمعْ أُذنٌ ولم يخطرْ على قلبِ بشرٍ، تصديقُ ذلكَ ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾» [السجدة: ١٧] (١) .
١٣٦٩- (٣٨) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثناه محمدُ بنُ ميمون المكيُّ الخياطُ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قالَ: حدثنا الأبَرَّانِ، قيلَ: مَن لم تَر عَيناكَ مثلَه: عبدُالملكِ بنُ سعيدِ بنِ أَبجَرَ ومطرفٌ، عن الشَّعبيِّ قالَ:
سمعتُ المغيرةَ بنَ شعبةَ يحدثُ الناسَ عن النبيِّ ﷺ قالَ: «قالَ موسى ﵇: يا ربِّ أخبرْني بأَدنى أهل الجنةِ منزلةً؟ قالَ: هو رجلٌ يجيءُ بعدَ ما دخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ فيُقالُ له: ادخلْ، فيقولُ: يا ربِّ وكيفَ أَدخلُ وقد سكنَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأَخذوا منازِلَهم وأَخذوا أخاذاتِهم؟ فيُقالُ له: أَترضى أَن يكونَ لكَ مِثلُ ما كانَ لملِكٍ مِن مُلوكِ الدُّنيا؟ أَترضى أَن يكونَ لكَ مِثلُ ما كانَ لملِكينِ مِن مُلوكِ الدُّنيا؟ (٢) فيقولُ: ربِّ رضيتُ، قالَ: فلكَ مثلُه ومثلُه وعشرةُ أضعافِهِ، ولكَ فيها ما اشتهتْ نفسُكَ وقرَّتْ عينُكَ.
فيقولُ: ربِّ أخبرْني بأَعلاهم منزلةً، قالَ: هذا أردتَّ، وسوفَ أُخبركَ، غَرستُ كرامَتَهم بيَدي وختمتُ عَليها، فلم تَر عينٌ ولم تسمعْ أذنٌ ولم يخطُرْ على قلبِ بشرٍ، ومصداقُ ذلكَ في كتابِ اللهِ ﷿: ﴿فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم﴾ [السجدة: ١٧] الآية» .
١٣٧٠- (٣٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الكنديُّ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٨٩) من طريق سفيان بن عيينة به. ويأتي (١٣٧٠) (٣٠١٤) .
(٢) هكذا في الأصل مكررة.
[ ٢ / ٢٠٦ ]
الصيرفيُّ بالكوفةِ قالَ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ حربٍ، عن يزيدَ أبي خالدٍ الدَّالانيِّ، عن عَمرو بنِ مرةَ، عن أبي البختريِّ قالَ:
أَهلَلْنا هلالَ ذي الحجةِ قمرًا ضخمًا، المُقللُ لِليلَتينِ والمُكثرُ يقولُ: لثلاثٍ، فلمَّا قدمْنا مكةَ لقيتُ ابنَ عباسٍ فسألتُهُ عن يومِ الترويةِ، فعدَّ لي مِن ذلكَ اليومِ، فقلتُ له: إنَّا أَهلَلْنا قمرًا ضخمًا، فقالَ: إنَّ النبيَّ ﷺ أمدَّه إلى رؤيتِهِ (١) .
١٣٧١- (٤٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا أبوداودَ قالَ: حدثنا فليحُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثني أبوالنضرِ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو قالَ:
خرجَ / عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ ونحنُ نَتنازعُ في آيةٍ مِن القرآنِ، فسألَنا فأَخبرناهُ، فقالَ: «لا تَنازَعوا في القرآنِ، فإنَّ مِراءً فيه كفرٌ» (٢) .
١٣٧٢- (٤١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الأسودِ العجليُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الصلتِ قالَ: حدثنا أبوخالدٍ الأحمرُ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا افتتَحَ الصلاةَ كبَّرَ، ثم رفعَ يَديهِ حتى تُحاذِيَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٠٨٨) من طريق عمرو بن مرة به.
(٢) هو في «مسند الطيالسي» (٢٢٨٦) مختصرًا: «لا تجادلوا في القرآن فإن جدالًا فيه كفر» . وأورده الألباني في «الصحيحة» (٢٤١٩) . وطرفه الأخير نسبه في «المجمع» (١/ ١٥٧) للطبراني بإسناد فيه موسى الربذي وهو ضعيف.
[ ٢ / ٢٠٧ ]
إبهاماهُ أُذنيهِ، ثم يقولُ: «سُبحانَكَ اللهمَّ وبحمدِكَ، وتباركَ اسمُكَ، وتَعالى جَدُّكَ، ولا إلهَ غيرُكَ» (١) .
١٣٧٣- (٤٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ المنذرِ قالَ: حدثنا ابنُ فُضيلٍ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ سعيدِ بنِ حمزةَ قالَ:
صليتُ خلفَ زيدِ بنِ أرقمَ على جنازةٍ فكبَّرَ خمسًا، ثم قالَ: صليتُ خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ على جنازةٍ فكبَّرَ خمسًا، فلن ندَعَها لأحدٍ (٢) .
١٣٧٤- (٤٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسعدةَ صاحبُ (٣) الشَّطويِّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ شعيبِ بنِ شابور قالَ: أخبرنا عبدُالرحمنِ بنُ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن زيدِ بنِ أرطاةَ الفزاريِّ، أنَّه حدثه عن جبيرِ بنِ نفيرٍ الحضرميِّ، أنَّه سمعَ أبا الدَّرداءِ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ابغُوني الضعفاءَ، فإنَّكم إنَّما تُرزَقونَ وتُنصَرونَ بضُعفائِكم» (٤) .
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (١/٣٠٠)، وأبويعلى (٣٧٣٥)، والطبراني في «الأوسط» (٣٠٣٩)، و«الدعاء» (٥٠٥) (٥٠٦) من طريق حميد الطويل به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢٩٩٦)، و«الإرواء» (٢/ ٥٢) .
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ٧٣) عن ابن صاعد به. وهو عند مسلم (٩٥٧) من وجه آخر عن زيد بن أرقم بنحوه.
(٣) كتبت فوق الكلام بخط دقيق.
(٤) أخرجه أبوداود (٢٥٩٤)، والترمذي (١٧٠٢)، والنسائي (٣١٧٩)، وأحمد (٥/ ١٩٨)، وابن حبان (٤٧٦٧)، والحاكم (٢/ ١٠٦، ١٤٥) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٢ / ٢٠٨ ]
١٣٧٥- (٤٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ وهو ابنُ عليةَ، عن روحِ بنِ القاسمِ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رجلًا مِن الأنصارِ وُلدَ له غلامٌ فسمَّاهُ القاسمَ، فأَبت الأَنصارُ أَن تُكنيهِ أبا القاسمِ، فأخبرَ به النبي ﷺ فقالَ: «أسمِ ابنَكَ عبدَالرحمنِ» (١) .
١٣٧٦- (٤٥) حدثنا يحيى: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا ابنُ عليةَ، عن روحِ بنِ القاسمِ، عن عاصمِ بنِ بهدلةَ، عن زرِّ بنِ حبيشٍ قالَ:
سألتُ أو سُئلَ صفوانُ بنُ عسالٍ عن المسحِ على الخُفينِ فقالَ: كُنا إذا كُنا مع رسولِ اللهِ ﷺ مسَحْنا عليها ثلاثًا في السفرِ إلا مِن جنابةٍ، ولكنْ مِن غائطٍ وبولٍ ونومٍ (٢) .
١٣٧٧- (٤٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ، عن أبي إسحاقَ، عن موسى بنِ طلحةَ، عن أبي أيوبَ قالَ:
جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، دُلَّني على عملٍ أعملُه يُقرِّبني مِن الجنةِ ويُباعِدُني مِن النارِ، قالَ: «اعبُد اللهَ ﷿ ولا تُشرِكْ به / شيئًا، وتقيمُ الصلاةَ، وتُؤتي الزكاةَ، وتَصِلُ ذا رحمِكَ»، فلمَّا أَدبرَ الرجلُ قالَ: «إنْ تمسَّكَ بما أَمرتُه به دخلَ الجنةَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٦١٨٦) (٦١٨٩)، ومسلم (٢١٣٣) (٧) من طريق ابن المنكدر به.
(٢) تقدم (٥٩٠) .
(٣) أخرجه البخاري (١٣٩٦) (٥٩٨٢) (٥٩٨٣)، ومسلم (١٣) من طريق موسى بن طلحة بنحوه.
[ ٢ / ٢٠٩ ]
١٣٧٨- (٤٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ الرِّفاعيُّ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِالملكِ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الرجلُ أحقُّ بشُفعةِ دارِه، يُنتظرُ بها وإنْ كانَ غائبًا، إذا كانَ طَريقُهما واحدًا (١)» .
١٣٧٩- (٤٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ قالَ: حدثنا إسحاقُ بنُ سليمانَ الرازي قالَ: حدثنا معاويةُ بنُ يحيى، عن يونسَ بنِ ميسرةَ الجُبْلانيِّ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن أبي الدَّرداءِ قالَ:
سُئلَ النبيُّ ﷺ عن قولِهِ تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْن﴾ [الرحمن: ٢٩] قالَ: «يَغفرُ ذنبًا، ويَكشفُ كَربًا، ويَضعُ قومًا، ويَرفعُ آخَرينَ» (٢) .
١٣٨٠- (٤٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبوهشامٍ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا المُثنى بنُ صالحٍ، عن ماريةَ قالتْ:
_________________
(١) في الأصل: واحد. والحديث أخرجه أبوداود (٣٥١٨)، والترمذي (١٣٦٩)، وابن ماجه (٢٤٩٤)، وأحمد (٣/٣٠٣)، والبيهقي (٦/ ١٠٦) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان به. وقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني.
(٢) معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف. وقد رواه أبويعلى من طريقه موقوفًا، ذكره البوصيري في «مصباح الزجاجة» (١/ ٢٨) . وخالفه في إسناده الوزير بن صبيح - وفيه لين - فرواه عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء مرفوعًا، أخرجه ابن ماجه (٢٠٢)، وابن حبان (٦٨٩) . وانظر الخلاف في رفعه ووقفه في «علل الدارقطني» (١٠٩٣) .
[ ٢ / ٢١٠ ]
بايعتُ النبيَّ ﷺ فَما مَسستُ شيئًا أَلينَ مِن يدِهِ ﷺ (١) .
١٣٨١- (٥٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا عاصمٌ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لايستامنَّ أحدُكم على سَومِ أَخيهِ، دَعوا الناسَ يرزقُ اللهُ بعضَهم مِن بعضٍ، ولا يَبيعُ حاضِرٌ لبادٍ» (٢) .
١٣٨٢- (٥١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ حرملةَ، عن يحيى بنِ هندٍ، عن حرملةَ بنِ عَمرو قالَ:
حججتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ حجةَ الوداعِ وأَنا غلامٌ مُرْدِفي عَمِّي، قالَ: فرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ واضعًا إِحدى أُصبعيهِ على الأُخرى، قالَ: قلتُ لعمِّي ما يقولُ؟ قالَ: يقولُ: «ارمُوا الجمرةَ بمثلِ حَصا الخَذْفِ» (٣) .
١٣٨٣- (٥٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا الأشعثُ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أبي الأشعثِ الصنعانيِّ، عن شدادِ بنِ أوسٍ موقوفًا قالَ: إنَّ اللهَ ﷿ كتبَ
_________________
(١) أخرجه القاسم المطرز في «فوائده» (١١٥)، وأبونعيم في «المعرفة» (٧٨٥٣) من طريق أبي بكر بن عياش به. والمثنى بن صالح لم يروِ عنه غير أبي بكر بن عياش، ولم يوثقه غير ابن حبان.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٥١٢) من طريق أبي بكر بن عياش مطولًا. وله طرق يطول المقام بتتبعها.
(٣) أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٣)، وابن خزيمة (٢٨٧٤) من طريق عبد الرحمن بن حرملة به.
[ ٢ / ٢١١ ]
الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فأَحسِنوا القِتلَةَ، وأحسِنوا الذَّبيحةَ، ولْيُحدَّ أحدُكم شَفرتَه، وليُرحْ ذَبيحتَهُ (١) .
١٣٨٤- (٥٣) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أزهرُ بنُ جميلٍ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا أشعثُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي بردةَ، عن أبي موسى قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ يقولُ: «اللهمَّ اغفرْ لي ما قَدمتُ وما أَخرتُ، وما أَسررتُ وما أَعلنتُ، وما أَنت أَعلمُ به مِني» (٢) .
١٣٨٥- (٥٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا عبدُالوارثِ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الكَمْأةُ مِن المَنِّ، وماؤُها شفاءٌ للعينِ» (٣) .
هكذا يقولُ عبدُالوارثِ: عن عطاءِ بنِ السائبِ عن عَمرو بنِ حُريثٍ عن أبيه، ولا نعلمُ لحُريثٍ روايةً ولا صحبةً، وإنَّما رواهُ عَمرو بنُ حُريثٍ عن سعيدِ بنِ زيدٍ (٤) .
١٣٨٦- (٥٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ الزياديُّ وغيرُه
_________________
(١) هو عند مسلم (١٩٥٥) من طريق أبي قلابة به مرفوعًا.
(٢) تقدم (١٦٥) .
(٣) أخرجه أحمد (١/ ١٨٧)، والطبراني (٣٤٧٠) من طريق عبد الوارث به.
(٤) وقال الدارقطني في «علله» (٤/ ٤٠٧): ووهم في قوله عن أبيه، ولا نعلم لأبيه حريث صحبة
[ ٢ / ٢١٢ ]
واللفظُ له قالَ: حدثنا المعتمرُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا عبدُالملكِ بنُ عُميرٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الكَمأةُ من المَنِّ، وماؤُها شفاءٌ للعينِ» (١) .
١٣٨٧- (٥٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زيادٍ قالَ: أخبرنا عبدُالوارثِ قالَ: أخبرنا أبوالتياحِ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ أحسنَ الناسِ خُلُقًا، وكان لي أخٌ يُقالُ له: أبوعُميرٍ، قالَ: أحسبُهُ فطيمٌ، فكانَ إذا جاءَ قالَ: «يا أبا عُميرٍ ما فعلَ النُّغيرُ»، نُغَرٌ كانَ يلعبُ به. قالَ: فربَّما حضرَت الصلاةُ وهو في بيتِنا فأمرَ بالبساطِ الذي تحته فيُكنسُ ثم يُنضحُ، ثم يقومُ ونقومُ خلفَه فيُصلِّي بنا (٢) .
١٣٨٨- (٥٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عمارُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ مالكٍ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ قالَ: قالَ عُمر:
إذا كانَ سفرٌ فليُؤمِّروا عَليهم أحدَهم، ذاكَ أميرٌ أمَّره رسولُ اللهِ ﷺ (٣) .
١٣٨٩- (٥٨) وبه حدثنا القاسمُ بنُ مالكٍ، عن خالدٍ الحذاءِ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي بكرةَ، عن أبيه قالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٤٧٨) (٤٦٣٩) (٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩) من طريق عمرو بن حريث به.
(٢) أخرجه البخاري (٦٢٠٣)، ومسلم (٦٥٩) (٢١٥٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد به.
(٣) أخرجه ابن خزيمة (٢٥٤١)، والبزار (٣٢٩) عن عمار بن خالد به. وصححه الألباني.
[ ٢ / ٢١٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سَلوا اللهَ ﷿ ببُطونِ أَكُفِّكم ولا تَسألوه بظُهورِها» (١) .
١٣٩٠- (٥٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ خالدٍ العسكريُّ بالبصرةِ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ مسلمةَ بنِ هشامِ بنِ عبدِالملكِ الأمويُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ وَعلةَ قالَ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ:
أَهدى رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ / راويةَ خمرٍ، فقيلَ: إنَّها قد حُرمتْ، فأمرَ ببيعِها، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «إنَّ الذي حَرَّمَ شُربَها حرَّمَ بيعَها وثمَنَها» (٢) .
١٣٩١- (٦٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ مسلمةَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أميةَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ أبي لُبابةَ بنِ عبدِالمنذرِ، أنَّ أبا لُبابةَ أخبَره،
فذكَرَ كلمةً مَعناها أنَّه لمَّا تابَ اللهُ ﷿ عليهِ قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ مِن تَوبتي أَن أَهجُرَ دارَ قَومي وأَتخلَّا مِن مالي صدقةً للهِ ﷿ ولرسولِهِ، فقالَ رسول اللهِ ﷺ: «يُجزئُ عنكَ الثلثُ» (٣) .
_________________
(١) نسبه في «المجمع» (١٠/ ١٧٢) للطبراني. وقال الدارقطني في «علله» (١٢٦٩): وهم فيه على خالد، والمحفوظ عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز مرسلًا.
(٢) أخرجه مسلم (١٥٧٩) من طريق عبد الرحمن بن وعلة به.
(٣) أخرجه الدارمي (١/ ٣٩٠-٣٩١) من طريق سعيد بن مسلمة به. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢، ٥٠٢) من طريق الزهري، عن الحسين بن السائب بن أبي لبابة، أن أبا لبابة لما تاب.. فذكره مرسلًا. وانظر فيه تمام تخريجه والاختلاف في إسناده.
[ ٢ / ٢١٤ ]
١٣٩٢- (٦١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ آدمَ ابن بنتِ أزهرَ السمانُ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عاصمٍ الكلابيُّ قالَ: حدثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن حَضرَمي، عن أبي السَّوارِ، يحدثه عن جندبِ بنِ عبدِاللهِ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن صلَّى الغَداةَ فله ذِمةُ اللهِ ﷿»، أو كما قالَ (١) .
١٣٩٣- (٦٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بشرُ بنُ آدمَ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عاصمٍ قالَ: حدثنا معتمرٌ، عن أبيه، عن حَضرَمي، عن أبي السَّوَّارِ، يحدثُ عن جندبٍ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى صلاتَنا واستقبَلَ قِبلتَنا وأكلَ ذَبيحَتَنا فذلكَ المسلمُ، له ذمةُ اللهِ ﷿ وذمةُ رسولِهِ ﷺ» (٢) .
١٣٩٤- (٦٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ عجلانَ، عن عامرِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يَدعوا هَكذا يُشيرُ بالسَّبابةِ (٣) .
١٣٩٥- (٦٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن الزُّهريِّ، عن عمرةَ بنتِ عبدِالرحمنِ
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في ترجمة الحضرمي من «الكامل» (٢/ ٤٥٤) من طريق المعتمر بن سليمان به. وأخرجه مسلم (٩٥٧) من طريقين عن جندب به.
(٢) أخرجه الطبراني (١٦٦٩)، وابن عدي (٢/ ٤٥٤) من طريق المعتمر بن سليمان به.
(٣) أخرجه مسلم (٥٧٩) من طريق محمد بن عجلان مطولًا.
[ ٢ / ٢١٥ ]
قالتْ:
أخبَروا عائشةَ أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ يحدثُ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «لا تسافِرُ امرأةٌ إلا مَع ذي مَحرمٍ» . فقالتْ: ما كُلُّ هؤلاءِ يجدُ مَحرمًا (١) .
١٣٩٦- (٦٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن ابنِ جُريجٍ، عن زيادِ بنِ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أَطاعَني فقد أَطاعَ اللهَ ﷿، ومَن عَصاني / فقد عَصى اللهَ تعالى، ومَن أطاعَ أَميري فقد أَطاعَني، ومَن عَصى أَميري فقد عَصاني» (٢) .
١٣٩٧- (٦٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ المسورِ الزُّهريُّ البصريُّ ومحمدُ بنُ زيادِ بنِ الربيعِ الزياديُّ واللفظُ لعبدِاللهِ بنِ محمدٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قالَ: حدثني زيادٌ الخراسانيُّ يَعني ابنَ سعدٍ، عن شرحبيلَ وهو ابنُ سعدٍ قالَ:
أتَانا زيدُ بنُ ثابتٍ ونحنُ غلمانٌ ننصبُ للطيرِ، فطَرَدنا وقالَ: أَلم تعلَموا أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حرَّمَ صيدَها. يَعني المدينةَ (٣) .
١٣٩٨- (٦٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ معمرٍ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٦٦) من طريق الزهري به، ليس فيه قول عائشة. وانظر (١٢٥٤) .
(٢) أخرجه البخاري (٢٩٥٧) (٧١٣٧)، ومسلم (١٨٣٥) من طريق أبي سلمة وغيره عن أبي هريرة. وتقدم من وجه آخر عنه (١١٧٢) .
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ١٩٠)، والطبراني (٤٩١٣) من طريق سفيان بن عيينة به.
[ ٢ / ٢١٦ ]
أبوعاصمٍ قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن زيادٍ يَعني ابنَ سعدٍ، عن هلالِ بنِ أسامةَ، أخبره عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُمنعُ فضلُ الماءِ ليُمنعَ به الكلأُ» (١) .
١٣٩٩- (٦٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ: قالَ ابنُ جريجٍ: أخبرنا زيادٌ يَعني ابنَ سعدٍ، أنَّ قزعةَ مَولى عبدِالقيسِ أخبره، أنَّه سمعَ عكرمةَ مَولى ابنِ عباسٍ يقولُ: سمعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ:
صليتُ إلى جنبِ رسولِ اللهِ ﷺ وعائشةُ خلفَنا تُصلِّي مَعنا، وأَنا إلى جنبِ النبيِّ ﷺ أُصلِّي مَعه (٢) .
١٤٠٠- (٦٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ قالَ: حدثنا روحُ بنُ عبادةَ قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: حدثني سليمانُ بنُ موسى قالَ: حدثنا وقاصُ بنُ ربيعةَ، عن المستوردِ وهو ابنُ شدادٍ الفهريُّ، أنَّه حدثه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أكلَ بأخيهِ المسلمِ أكلةً أَطعمَهُ اللهُ ﷿ مِثلَها مِن النارِ، ومَن اكتَسى بمسلمٍ ثوبًا كساهُ اللهُ ﷿ مِثلَه مِن النارِ، ومَن قامَ بأخيهِ المسلمِ مقامَ سُمعةٍ أَقامَه اللهُ ﷿ مثلَه مقامَ سُمعةٍ يومَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٦٦) (٣٨) من طريق أبي عاصم به. وأخرجه البخاري (٢٣٥٣) (٢٣٥٤) (٦٩٦٢)، ومسلم (١٥٦٦) من طريق أبي هريرة به.
(٢) أخرجه النسائي (٨٠٤) (٨٤١)، وأحمد (١/ ٣٠٢)، وابن خزيمة (١٥٣٧)، وابن حبان (٢٢٠٤) من طريق حجاج بن محمد به.
[ ٢ / ٢١٧ ]
القيامةِ» (١) .
١٤٠١- (٧٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ حنانٍ الحمصيُّ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: حدثنا المغيرةُ بنُ مقسمٍ الضبيُّ، عن عبدِالعزيزِ بنِ رفيعٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «اجتَمعَ في يومِكم هذا عِيدانِ، فمَن شاءَ مِنكم أجزأَهُ مِن الجمعةِ، وإنَّا مُجمِّعونَ إنْ شاءَ اللهُ» (٢) .
١٤٠٢- (٧١) حدثنا يحيى قالَ: / حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنُ حنانٍ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا مطرفُ بنُ مازنٍ الكنانيُّ قالَ: حدثني معمرُ بنُ راشدٍ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عبدِالرحمنِ الغفاريُّ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ يقولُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الطاعمُ الشاكِرُ له مِثلُ أجرِ الصائمِ الصابرِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٤٠)، وأبوداود (٤٨٨١)، وأحمد (٤/ ٢٢٩)، والحاكم (٤/ ١٢٧) من طريق وقاص بن ربيعة به. وصححه الحاكم، ووفقه الذهبي.
(٢) أخرجه أبوداود (١٠٧٣)، وابن ماجه (١٣١١)، والحاكم (١/ ٢٨٨)، والبيهقي (٣/ ٣١٨) من طريق بقية به. وروي عن أبي صالح مرسلًا. قال الدارقطني في «علله» (١٩٨٤): وهو الصحيح.
(٣) مطرف بن مازن كذبه ابن معين. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٣) من طريق معمر، عن رجل من بني غفار، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به. وانظر فيه تمام تخريجه والاختلاف في إسناده.
[ ٢ / ٢١٨ ]
١٤٠٣- (٧٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا العلاءُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن حقِّ المسلمِ على المسلمِ ست: إِذا لقيتَهُ فسلِّمْ عليهِ، وإِذا دَعاكَ فأجبْهُ، وإِذا استَنصحَكَ فانصَحْ له، وإذا عطَسَ فحمدَ اللهَ فشمِّتْهُ، وإذا ماتَ فاتبعْ جنازتَهُ» (١) .
١٤٠٤- (٧٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا العلاءُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى عليَّ واحدةً صلَّى اللهُ عليه عشرًا» ﷺ (٢) .
١٤٠٥- (٧٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يعني غندرٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ لي قَرابةً أَصلُهم ويَقطَعوني، وأُحسِنُ إِليهم ويُسيئونَ إليَّ، وأحلُمُ عَنهم ويَجهَلونَ عليَّ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «فإنْ كانَ
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢١٦٢) (٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به. وأخرجه البخاري (١٢٤٠)، ومسلم (٢١٦٢) (٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر ما تقدم (٣٩٩) .
(٢) أخرجه مسلم (٤٠٨) من طريق إسماعيل بن جعفر به. ويأتي (٢١٦٤) .
[ ٢ / ٢١٩ ]
هذا كما تقولُ لَكأنَّما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزالُ معكَ مِن اللهِ تَعالى ظهيرٌ» (١) .
١٤٠٦- (٧٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوحفصٍ عَمرو بنُ أيوبَ ابنِ بنتِ أبي المغيرةِ قالَ: حدثنا جدي عبدُالقدوسِ بنُ الحجاجِ بنِ المغيرةِ قالَ: حدثنا ابنُ ثوبانَ قالَ: حدثني الحسنُ بنُ الحرِّ، عن العلاءِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ يعقوبَ، عن أبيه وأبي السائبِ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى (٢) لم يقرأْ فيها بأمِّ القرآنِ فهي خِداجٌ، فهي خِداجٌ غيرُ تمامٍ» .
فقالَ: يا أبا هريرةَ، إنِّي أحيانًا أَكونُ وراءَ الإمامِ؟ قالَ: فغمزَ ذِراعي وقالَ: يا فارسيُّ، اقرأْ بِها في نفسِكَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﷿ قالَ: قَسمتُ الصلاةَ بَيني وبينَ عَبدي نِصفينِ، فنصفُها / لي ونصفُها لِعبدي، ولِعبدي ما سألَ، يقولُ العبدُ: ﴿الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين﴾، فيقولُ اللهُ ﷿: حمدَني عَبدي، يقولُ: ﴿الرَّحْمنِ الرَّحِيم﴾ فيقولُ: أَثنى عليَّ عَبدي، ويقولُ: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّين﴾، فيقولُ: مجَّدَني عَبدي، وَهذه الآيةُ بَيني وبينَ عبدي نِصفينِ: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين﴾، وما بقيَ فلِعبدي، ولِعبدي ما سألَ، ﴿اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيم. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّين﴾، فَهذا لِعبدي ولِعبدي ما سألَ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هذا إسنادٌ غريبٌ، وقد تابعَهُ عليهِ أبوأويسٍ فقالَ: عن
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٥٥٨) من طريق بندار به.
(٢) هكذا في الأصل وعليها علامة التصحيح.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
العلاءِ، عن أبيه وأبي السائبِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ (١) .
١٤٠٧- (٧٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ إملاءً قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّارورديُّ، عن عبدِالمجيدِ بنِ سهيلِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ وأبا هريرةَ حدَّثاه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بعثَ سوادَ بنَ غزيةَ أَخا بَني عديٍّ مِن الأنصارِ وأمَّرَه على خيبرَ، فقدمَ عليه بتمرٍ جنيبٍ يَعني طيبًا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكُلُّ تمرِ خيبرَ هَكذا؟» قالَ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَشتري الصاعَ بالصاعَينِ، والصاعَينِ بثلاثةِ آصعٍ مِن الجمعِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تفعلْ، ولكنْ بِعْ هَذا فاشتَرِ بثمنِهِ مِن هذا، وكذلكَ الميزانُ» (٢) .
١٤٠٨- (٧٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ سيفٍ الحرانيُّ قالَ: حدثنا شعيبُ بنُ بيان (٣) الصفارُ قالَ: حدثنا أبوالعوامِ وهو عمرانُ القطانُ، عن قتادةَ، عن الحسنِ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ أولَ ما يحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ، فإنْ وُجدتْ تامَّةً كُتبتْ تامةً، وإنْ كانَ انتقَصَ مِنها شيئًا قيلَ: انظُروا هَل تَجدوا له
_________________
(١) أخرجه من طريقه مسلم (٣٩٥) (٤١) . وانظر «علل الدارقطني» (١٦١٧) .
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٦/ ٤٧٥) من طريق المخلص به. وأخرجه البخاري (٢٢٠١) (٢٣٠٢) (٤٢٤٤) (٤٢٤٦) (٧٣٥٠)، ومسلم (١٥٩٣) من طريق عبد المجيد به. وحديث سعيد بن المسيب عن أبي سعيد وحده تقدم (١٣٣٠) .
(٣) في الأصل: (بُنان) . والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال.
[ ٢ / ٢٢١ ]
مِن تَطوعٍ تُكمِلونَ له ما ضيَّعَ مِن فريضتِهِ مِن تطوُّعِهِ، ثم سائِرُ الأعمالِ تَجري على حسبِ ذلكَ» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا حديثٌ متصلُ الإسنادِ، غريبٌ ما سمعْناهُ إلا مِنه (١) .
١٤٠٩- (٧٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ خالدِ بنِ خَليٍّ الكَلاعيُّ بحمصَ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ شعيبِ / بنِ أبي حمزةَ، عن أبيه، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني حبيبٌ مَولى عروَة بنِ الزبيرِ،
أنَّ نُدبةَ مولاةَ ميمونةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أخبرتهُ، أنَّها أرسَلتْها ميمونةُ إلى عبدِاللهِ بنِ عباسٍ برسالةٍ، فدخلتْ عليهِ فإذا فراشُهُ معزولٌ عن فراشِ امرأتِهِ، فرجعَتْ إلى ميمونةَ فبَلَّغتْها رسالَتَها، ثم ذكرْت لها فقالتْ لها ميمونةُ: ارجِعي إلى امرأتِهِ فاسأَليها عن ذلكَ، فرجعَتْ إليها فسألَتْها، فأخبرَتْها أنَّها إذا طمثَتْ عزلَ عبدُاللهِ فراشَهُ عَنها، فأرسلتْ ميمونةُ إلى عبدِاللهِ بنِ عباسٍ فتغيَّظَتْ عليهِ، وقالتْ:
أترغَبُ عن سُنةِ رسولِ اللهِ ﷺ، فوَاللهِ إنْ كانَت المرأةُ مِن أَزواجِهِ لتأتزِرُ بالثوبِ ما يبلغُ إلا أنصافَ فَخذَيها، ثم يُباشِرُها بسائِرِ جسدِهِ (٢) .
_________________
(١) أخرجه المزي في «تهذيبه» (١٢/ ٥٠٨) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي (٤٦٦) من طريق شعيب بن بيان به. وقد اختلف فيه على الحسن، انظر بيان ذلك في «علل الدارقطني» (١٥٥١)، و«مسند أحمد» ٢/ ٢٩٠ (٧٩٠٢) .
(٢) أخرجه البيهقي (١/ ٣١٣) من طريق محمد بن خالد به. وأخرجه أبوداود (٢٦٧)، والنسائي (٢٨٧) (٣٧٦)، وأحمد (٦/ ٣٣٢، ٣٣٥، ٣٣٦)، وابن حبان (١٣٦٥)، والطبراني ٢٠/ (١٦) إلى (٢١) من طريق الزهري مطولًا ومختصرًا على اختلاف في إسناده إلى مولاة ميمونة.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
١٤١٠- (٧٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ ومحمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زنجويه وأحمدُ بنُ منصورٍ قَالوا: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريج قالَ: أخبرني أبوالزبيرِ، سمعَ جابرَ بنَ عبدِاللهِ يقولُ: أخبرني عمرُ بنُ الخطابِ ﵁،
أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ، حتى لا أَدعَ فِيها إلا مسلمًا» (١) .
وقالَ أحمدُ بنُ منصورٍ في حديثِهِ: «أَخرِجوا اليهودَ والنَّصارى حتى لا يَبقى فيها إلا مسلمٌ» (٢) .
١٤١١- (٨٠) حدثنا يحيى: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ وأحمدُ بنُ منصورٍ قالا: أخبرنا الضحاكُ بنُ مخلدٍ أبوعاصمٍ النبيلُ قالَ: أخبرنا ابنُ جُريج قالَ: أخبرنا أبوالزبيرِ قالَ: أخبرنا جابرٌ قالَ: أخبرني عمرُ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لَئنْ بَقيتُ لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ، حتى لا يَبقى فيها إلا مسلمٌ» .
١٤١٢- (٨١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدةُ بنُ عبدِاللهِ الصفارُ قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزُّبيريُّ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن عمرَ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٧٦٧) من طريق عبد الرزاق به.
(٢) وأخرجه من طريقه بهذا اللفظ البيهقي في «المعرفة» (١٨٥٨٣) .
[ ٢ / ٢٢٣ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لَئنْ عِشتُ لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ» .
١٤١٣- (٨٢) قالَ: وقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ولأَنهيَنَّ أن يُسمَّى رَباحٌ ونَجيحٌ وأَفلحُ ويسارٌ» (١) .
١٤١٤- (٨٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدٍ قالَ: أخبرنا أبوحذيفةَ عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِالكريمِ / الصَّنعانيُّ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عقيلٍ، عن أبيه، عن وهبِ بنِ منبهٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ أخبرهُ،
أنَّه سمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى مِن جزيرةِ العربِ حتى لا أَدعَ فيها إلا مسلمًا» (٢) .
١٤١٥- (٨٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ البصريُّ بمصرَ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ قالَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن أيمنَ، عن أبي أمامةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «طُوبى لِمَن رَآني وآمَنَ بِي، وطُوبى سبعَ مِرارٍ لِمَن آمَنَ بِي ولم يَرَني» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٢٨٣٥)، وابن ماجه (٣٧٢٩)، والحاكم (٤/ ٢٧٤) من طريق أبي أحمد الزبيري به. وقال الترمذي: المشهور عند الناس هذا الحديث: عن جابر عن النبي ﷺ وليس فيه: عن عمر. وقال الدارقطني في «علله» (١٣٧): وهو الصحيح.
(٢) أخرجه البزار (٢٣٤) من طريق عبد الله بن محمد الصنعاني به.
(٣) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٨، ٢٥٧، ٢٦٤)، وابن حبان (٧٢٣٣) من طريق قتادة به.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
١٤١٦- (٨٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني سليمانُ بنُ بلالٍ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن عبدِالرحمنِ الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَمنعَنَّ أَحدُكم جارَهُ موضعَ خشبةٍ أَن يجعَلَها في جدارِهِ» .
ثم يقولُ أبوهريرةَ: مالي أَراكم عَنها مُعرِضينَ! واللهِ لأَرمينَّ بِها بينَ أَظهُرِكم (١) .
١٤١٧- (٨٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ عثمانَ بنِ صالحٍ بمصرَ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ، عن يحيى بنِ أيوبَ، عن ابنِ جُريجٍ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَكثِروا مِن النعالِ، فإنَّ الرجلَ لا يَزالُ راكبًا ما انتعَلَ» (٢) .
١٤١٨- (٨٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا بكارُ بنُ قتيبةَ قالَ: حدثنا أبوداودَ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا حربُ بنُ شدادٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ قالَ: حدثني أبوسلمةَ قالَ: حدثني أبوقتادةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا تَنتبِذوا الزَّهوَ والرطبَ جميعًا، وانتَبِذوا كلَّ واحدٍ مِنهما على حدَتِهِ» .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢٤٦٣)، ومسلم (١٦٠٩) من طريق الأعرج به. ويأتي من وجه آخر عن أبي هريرة (١٩١٠) .
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٩٦) من طريق أبي الزبير به.
[ ٢ / ٢٢٥ ]
قالَ يحيى: فذكرتُ ذلك لعبدِاللهِ بنِ أبي قتادةَ، فحدَّثني به عن أبيهِ (١) .
١٤١٩- (٨٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ النَّشاستجيُّ أبوعبد اللهِ بواسطَ قالَ: حدثنا أبوقطنٍ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن خلاسِ بنِ عَمرو، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لو تَعلمونَ أو يَعلمونَ - شكَّ أبوقطنٍ - ما في الصفِّ الأَولِ ما كانَ إلا قُرعةً» (٢) .
١٤٢٠- (٨٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أخزمَ قالَ: حدثنا معاذُ بنُ هشامٍ / قالَ: حدثني أبي، عن قتادةَ، عن خلاسٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ للمؤمنِ زَوجتانِ، يُرى مُخُّ سُوقِهما مِن فوقِ الثيابِ» (٣) .
١٤٢١- (٩٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ سنةَ أربعينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا أبوالأحوصِ سلامُ بنُ سليمٍ، عن آدمَ بنِ عليٍّ قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ يقولُ:
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٩٨٨) (٢٥) من طريق يحيى بن أبي كثير بالإسنادين. وأخرجه البخاري (٥٦٠٢)، ومسلم (١٩٨٨) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه به.
(٢) أخرجه مسلم (٤٣٩) من طريق أبي قطن عمرو بن الهيثم به.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٥) من طريق معاذ بن هشام به. وأخرجه البخاري (٣٢٤٥) (٣٢٤٦) (٣٢٥٤)، ومسلم (٢٨٣٤) من طرق عن أبي هريرة مطولًا.
[ ٢ / ٢٢٦ ]
إنَّ الناسَ يومَ القيامةِ يَصيرونَ جُثًا، كلُّ أمةٍ تتبعُ نبيَّها يَقولونَ: يا فلانُ اشفعْ لَنا، حتى تَنتهيَ الشَّفاعةُ إلى النبيِّ ﷺ، فذلكَ يومَ يبعثُهُ اللهُ ﷿ المَقامَ المَحمودَ (١) .
١٤٢٢- (٩١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوهشامٍ قالَ: حدثنا ابنُ فضيلٍ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن سعيدِ بنِ عبدِالرحمنِ (٢) ويقالُ: ابن جُريجٍ، عن أبي برزةَ الأَسلميِّ قالَ:
بلغَ النبيَّ ﷺ أنَّ ناسًا مِن المُنافقينَ يُؤذونَ ناسًا مِن المسلمينَ ويتَّبعونَ عَوراتِهم، فصعدَ المنبرَ ونَادى بصوتٍ أَسمعَ العواتِقَ في خُدورِها: «إنَّه بلَغَني أنَّ ناسًا مِن المُنافقينَ يُؤذونَ ناسًا مِن المسلمينَ ويتَّبعونَ عَوراتِهم، وإنَّه مَن يتبعْ عَوراتِهم يَتَّبع اللهُ ﷿ عورتَهُ فيفضَحَهُ في بيتِهِ» (٣) .
١٤٢٣- (٩٢) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أبوهشامٍ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا عاصمٌ، عن زرٍّ، عن عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَنا فرَطُكم على الحوضِ» (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٧١٨) من طريق أبي الأحوص به.
(٢) هكذا في الأصل. وإنما هو سعيد بن عبد الله بن جريج.
(٣) أخرجه أبوداود (٤٨٨٠)، وأحمد (٤/ ٤٢٠-٤٢١)، وأبويعلى (٧٤٢٣) (٧٤٢٤)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٧) من طريق الأعمش به. وقد اختلف فيه على الأعمش، انظر «علل الدارقطني» (١١٦٠) . وله شواهد صححه بها الألباني. ويأتي (٢٣٧٤) .
(٤) أخرجه الخطيب (٤/٢٣٥)، والشاشي في «مسنده» (٦٥٨) من طريق عاصم، عن زر به. وصوب الدارقطني في «علله» (٧٤١) روايته عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود. وأخرجه البخاري (٦٥٧٥) (٦٥٧٦) (٧٠٤٩)، ومسلم (٢٢٩٧) من طريقين عن أبي وائل، عن ابن مسعود بزيادة في متنه.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
١٤٢٤- (٩٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوجعفرٍ أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا النضرُ بنُ إسماعيلَ أبوالمغيرةِ قالَ: حدثنا بريدٌ، عن أبي بُردةَ قالَ: قلتُ لعائشةَ ﵂:
ما كانَ النبيُّ ﷺ يصنعُ في بيتِهِ؟ قالتْ: كانَ في مَهنَةِ أهلِهِ. تَعني خِدمَتَهم (١) .
١٤٢٥- (٩٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا هشيمٌ قالَ: أخبرنا حميدٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ - قالَ حميدٌ: وظنِّي قد سمعتُهُ مِن أنسٍ -
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ برجلٍ يَسوقُ بَدنةً، فقالَ: «اركَبْها»، فقالَ: إنَّها بَدنةٌ، فقالَ: «اركَبْها» (٢) .
١٤٢٦- (٩٥) حدثنا يحيى: حدثنا عقبةُ بنُ مكرمٍ أبوعبدِالملكِ البصريُّ ببغدادَ سنةَ اثنتينِ وأَربعينَ ومِئتينِ قالَ: حدثنا سلمُ بنُ قتيبةَ قالَ: حدثنا (٣) عبدُالرحمنِ / بنُ عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: قالَ رجلٌ لابنِ عمرَ
_________________
(١) تقدم (٨٧٩) .
(٢) أخرجه مسلم (١٣٢٣) من طريق هشيم به. وأخرجه البخاري (١٦٩٠) (٢٧٥٤) (٦١٥٩) من طريق قتادة، عن أنس به. ويأتي من طريق ثالثة عنه (١٥٠٦) .
(٣) كتب تحتها بخط دقيق: ني. وهي اختصار: حدثني.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
يقالُ له: عبيدٌ، ويقالُ له: ابنُ جُريجٍ: إنِّي أَراكَ تُصفِّرُ لِحيتَكَ، وأَراكَ تلبسُ النِّعالَ السِّبتيَّةَ، ولا أَراكَ تُهِلُّ حتى تَنبعثَ بكَ راحلتُكَ، ولا أَراكَ تَستلمُ مِن الأَركانِ إلا الرُّكنَ اليَمانيَّ والحَجَرَ؟
فقالَ: أمَّا قولُكَ: تُصفِّرُ لِحيتَكَ، فقد رأيتُ النبيَّ ﷺ يُصفِّرُ لِحيتَهُ، ورأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يتوضَّأُ في النِّعالِ السِّبتيَّةِ ويُصلِّي فيها، ورأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ لا يُهِلُّ حتى تَنبعثَ به راحلتُهُ، وما رأيتُ النبيَّ ﷺ يَستلمُ إلا الرُّكنينِ: الرُّكنَ اليَمانيَّ والحَجَرَ (١) .
١٤٢٧- (٩٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ محمدُ بنُ بشارٍ قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن أبي الحسنِ، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ،
عن النبيِّ ﷺ، أنَّه كانَ يعتكفُ العَشرَ الأواخِرَ (٢) .
١٤٢٨- (٩٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ قالَ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن خلاسٍ، عن أبي رافعٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رَجلينِ ادَّعيا دابةً ولم يكنْ لهما بينةٌ، فأَمرَهما النبيُّ ﷺ أَن يَستَهِما على اليَمينِ (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٦٦) (٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧) من طريق عبيد بن جريج بنحوه.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٣٢٧) عن محمد بن بشار به. وتقدم مطولًا (٥٩٨) .
(٣) أخرجه أبوداود (٣٦١٦) (٣٦١٧)، والنسائي في «الكبرى» (٥٩٥٦) (٥٩٥٧)، وابن ماجه (٢٣٢٩) (٢٣٤٦)، وأحمد (٢/ ٤٨٩، ٥٢٤)، وأبويعلى (٦٤٣٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة به. وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٦٥٩) .
[ ٢ / ٢٢٩ ]
١٤٢٩- (٩٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن عطاءِ بنِ عجلانَ قالَ: حدثنا أبونضرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الرحِمُ مُعلقةٌ بالعرشِ لها لسانٌ طَلقٌ ذلقٌ تقولُ: مَن وصَلَني وصَلَه اللهُ، ومَن قطَعَني قطَعَهُ اللهُ ﷿» (١) .
١٤٣٠- (٩٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن عطاءِ بنِ عجلانَ قالَ: حدثنا أبونضرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَبخلُ الناسِ مَن بَخِلَ بالسلامِ، وأَعجزُ الناسِ مَن عجزَ في الدعاءِ، يا أيُّها الناسُ بالِغوا في دُعاءِ اللهِ ﷿، فإذا دَعوتُم فادْعوا بالنصحِ مِنكم، فإنَّ أَبخلَ الناسِ من بخلَ بالسلامِ، وأَعجزَ الناسِ مَن عجزَ في الدعاءِ» (٢) .
١٤٣١- (١٠٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عبدِالرحمنِ المقرئُ
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. وعطاء بن عجلان متروك وكذبه ابن معين. وأخرجه مسلم (٢٥٥٤)، وأحمد (٢/ ٢٩٥) من طريقين عن أبي هريرة بسياق آخر.
(٢) أخرجه ابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (٤٩٢) عن ابن صاعد به. وإسناده تالف كسابقه. وشطره الأول أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٩١) من وجه آخر عن أبي هريرة.
[ ٢ / ٢٣٠ ]
قالَ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، عن عطاءٍ يَعني ابنَ عجلان، عن أبي نضرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
رَأى / رسولُ اللهِ ﷺ رجلًا أَشعثَ الرأسِ، فقالَ: «أَحسِنْ إلى رأسِكَ، فإنَّ له عليكَ حقًّا أو جُزَّهُ» . قالَ: وكانَ يَنهى عن التَّرجُّلِ إلا غِبًَّا (١) .
١٤٣٢- (١٠١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا أبوعامرٍ العقديُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ مسلمٍ العبديُّ، عن أبي المتوكلِ النَّاجي، عن أبي هريرةَ قالَ:
أَعطاني رسولُ اللهِ ﷺ شيئًا مِن تمرٍ فجعلتُهُ في مِكْتَلٍ لنا، فعَلَّقناه في سقفِ البيتِ، فلم نزلْ نأكُلُ مِنه حتى كانَ آخرُه أَصابَهُ أهلُ الشامِ حيثُ أَغاروا بالمدينةِ (٢) .
١٤٣٣- (١٠٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ عبدُاللهِ بنُ سعيدٍ الكنديُّ قالَ: حدثنا عقبةُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن سالمِ بنِ عبدِاللهِ ونافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن أَكلِ لُحومِ الحُمُرِ الأَهليةِ (٣) .
١٤٣٤- (١٠٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الأشجُّ قالَ: حدثنا
_________________
(١) إسناده تالف كسابقيه. ولم أهتد إليه في غير هذا الموضع.
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٤) عن أبي عامر العقدي به. ويأتي من وجه آخر عن أبي هريرة (٢٢٦٦) .
(٣) أخرجه البخاري (٤٢١٥) (٤٢١٧) (٤٢١٨) (٥٥٢١) (٥٥٢٢)، ومسلم (ص ١٥٣٨) من طريق نافع وسالم به.
[ ٢ / ٢٣١ ]
عقبةُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن خُبيبِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن حفصِ بنِ عاصمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ يوشِكُ الفراتُ أَن يَحسِرَ عن كنزٍ مِن ذهبٍ، فمَن حضرَه فلا يأخُذْ مِنه شيئًا (١) .
١٤٣٥- (١٠٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ قالَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن عبدِاللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الوَلاءِ وأَن يُوهَبَ (٢) .
١٤٣٦- (١٠٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ قالَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن نافعٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ الثمارِ حتى يَبدوَ صَلاحُها، وعن المُزابَنةِ والمُحاقَلةِ.
والمُزابَنةُ اشتراءُ التمرِ بالتمرِ، والمُحاقَلةُ اشتراءُ الزرعِ بالحنطةِ (٣) .
١٤٣٧- (١٠٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوعَمرو مسلمُ بنُ عَمرو بنِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧١١٩)، ومسلم (٢٨٩٤) من طريق عقبة بن خالد به.
(٢) تقدم (١٢٧٧) .
(٣) أخرجه المؤمل بن أحمد الشيباني في «فوائده» (٣٤) عن ابن صاعد بهذا اللفظ. والنهي عن بيع الثمار تقدم (١٣٠٧) . والنهي عن المزابنة يأتي (٢٦٤٦) . والنهي عن المحاقلة والمزابنة عند الترمذي (١٣٠٠) معلقًا، وابن حبان (٤٩٩٦) موصولًا.
[ ٢ / ٢٣٢ ]
مسلمِ بنِ وهبٍ الحذاءُ بالمدينةِ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ نافعٍ، عن حمادِ بنِ أبي حميدٍ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفةَ، وخيرُ ما قُلتُ أَنا والنَّبيونَ مِن قَبلي: / لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ لَه، لَه الملكُ ولَه الحمدُ، وهو عَلى كلِّ شيءٍ قديرٌ» (١) .
١٤٣٨- (١٠٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ داودَ بنِ محمدِ بنِ المنكدرِ قالَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا اشتَكى المؤمنُ أَخلَصَه ذلكَ كما يُخلصُ الكيرُ خَبَثَ الحديدِ» (٢) .
١٤٣٩- (١٠٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الجوازُ المكيُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن دخلَ حائطًا فليأكُلْ ولا يَتخذْ خُبنةً» (٣) .
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٣٥٨٥) عن مسلم بن عمرو به. وقال: غريب. وحسنه لغيره الألباني.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٤٩٧)، وعبد بن حميد (١٤٨٥)، والطبراني في «الأوسط» (٤١٢٣) (٥٣٥١) من طريق الزهري به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٢٥٧) .
(٣) تقدم (٦٣٧) .
[ ٢ / ٢٣٣ ]
١٤٤٠- (١٠٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ المخزوميُّ بمكةَ قالَ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن سليمانَ يعني الأعمشَ، عن أبي سفيانَ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يقولُ: «يا مُقلبَ القلوبِ ثبِّتْ قَلبي على دِينِكَ»، فقال (١) له: يا رسولَ اللهِ أَتَخشى وقد آمنَّا بكَ وأَيقَنا بما جِئتَنا به؟ قالَ: «وما يُدريني، قُلوبُ الخلائِقِ بينَ أُصبعينِ مِن أَصابعِ اللهِ ﷿» (٢) .
١٤٤١- (١١٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ العابديُّ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ الثقفيُّ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قَضى باليَمينِ مع الشاهِدِ الواحِدِ.
قالَ: وقضى بها عليٌّ بينَ أَظهُرِكم بالكوفةِ (٣) .
١٤٤٢- (١١١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن مسعرٍ وشعبةَ، عَن عَمرو بنِ مرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ سلِمةَ، عن عليٍّ ﵁ قالَ:
_________________
(١) عليها في الأصل علامة التضبيب.
(٢) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٨٤)، والترمذي (٢١٤٠)، وابن ماجه (٣٨٣٤)، وأحمد (٣/ ١١٢، ٢٥٧)، والحاكم (١/ ٥٢٦) من طريق الأعمش به. ورواية البخاري عن أبي سفيان ويزيد الرقاشي عن أنس، ورواية ابن ماجة عن الرقاشي وحده.
(٣) أخرجه الترمذي (١٣٤٤)، وابن ماجه (٢٣٦٩)، وأحمد (٣/٣٠٥)، والدارقطني (٤/ ٢١٢)، والبيهقي (١٠/١٧٠) من طريق جعفر بن محمد به. وروي مرسلًا. انظر «علل الدارقطني» (٣٠١) .
[ ٢ / ٢٣٤ ]
كانَ النبيُّ ﷺ لا يحجبُهُ عن قراءةِ القرآنِ شيءٌ إلا أَن يَكونَ جُنبًا (١) .
قالَ سفيانُ: قالَ لي شعبةُ: ما أُحدثُ بحديثٍ أَحسنَ مِنه.
١٤٤٣- (١١٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ميمون الخياطُ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثنا ذاكَ الصنعانيُّ، قُلنا: مَن؟ قالَ: عبدُالرزاقِ، عن معمرٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ حسينٍ يقولُ: ما أَصابَ الجنب مِن الماءِ فهو طهورٌ (٢) .
١٤٤٤- (١١٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بكرُ بنُ عبدِالوهابِ المدنيُّ بالمدينةِ قالَ: حدثنا أبونُباتةَ يونسُ بنُ يحيى بنِ نُباتةَ قالَ: حدثني عبدُاللهِ بنُ عمرَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، /عن عمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:
دخلَتْ زينبُ بنتُ جحشٍ على رسولِ اللهِ ﷺ بطعامٍ فوضعَتْهُ بينَ يَديهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لأَصحابِهِ: «كُلوا بسمِ اللهِ»، فجاءتْ عائشةُ وقد كانتْ تَصنعُ لهم طعامًا، فوجَدَتْهم يأكُلونَ، فأَخذَت الصحفةَ مِن بينِ أَيديهم فضرَبَتْ بها الأرضَ فانكسرَتْ، ووَضعَتْ صَحْفَتَها وقالتْ: كُلوا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «غارَتْ أُمُّكم، كُلوا بسمِ اللهِ، أمَا واللهِ لَتكونَنَ لها الصحيحةُ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٢٢٩)، والترمذي (١٤٦)، والنسائي (٢٦٥) (٢٦٦)، وابن ماجه (٥٩٤)، وأحمد (١/٨٣، ٨٤، ١٠٧، ١٢٤، ١٣٤)، وابن خزيمة (٢٠٨)، وابن حبان (٧٩٩) (٨٠٠)، والحاكم (٤/١٠٧) من طريق عمرو بن مرة بروايات متقاربة، وعند بعضهم قصة. وقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. ويأتي (٢٠٠٢) .
(٢) أخرجه ابن أخي ميمي في «فوائده» (٩٦)، وأبوالشيخ في «ذكر الأقران» (٢١٦) من طريق سفيان بن عيينة به.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
ولكِ المُتكسرةُ»، فلمَّا فَرغوا جعلَ رسولُ اللهِ ﷺ الطعامَ في الصَّحفةِ الصحيحةِ وأَعطاها زينبَ، وذلكَ قبلَ أَن يُضرَبَ الحجابُ (١) .
١٤٤٥- (١١٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ميمون بنِ مكيٍّ الخياطُ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن عَمرو يَعني ابنَ دينارٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قَضى باثنَي عشرَ ألفًا في الدِّيةِ.
قالَ محمدٌ: وإنَّما قالَ لنا فيه عن ابنِ عباسٍ مرةً واحدةً، وأكثرُ ذلكَ كانَ يقولُ: عن عكرمةَ، عن النبيِّ ﷺ (٢) .
١٤٤٦- (١١٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ميمون الخياطُ المكيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: قالَ لي سفيانُ الثوريُّ: حدثني ابنُ جُريجٍ، عن عثمانَ بنِ أبي سليمانَ، أنَّ ابنَ عباسٍ كانَ يَشتري الثوبَ بألفٍ فيَلبسُهُ.
١٤٤٧- (١١٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ميمون الخياطُ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ كثيرٍ، عن ابنِ تدرسَ (٣)، عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ ﵂ قالتْ:
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ من هذا الوجه. وأخرجه أبوداود (٣٥٦٨)، والنسائي (٣٩٥٧)، وابن ماجه (٢٣٣٣)، وأحمد (٦/ ١١١، ١٤٨، ٢٧٧) من طريقين عن عائشة بسياقين آخرين.
(٢) أخرجه المؤمل بن أحمد الشيباني في «فوائده» (٥) عن ابن صاعد به. وانظر تمام تخريجه فيه.
(٣) هكذا في الأصل، وكذا في مصادر التخريج، وفي شيوخ الوليد بن كثير والرواة عن أسماء: تدرس جد أبي الزبير. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٣٦ ]
لمَّا نزلتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ أَقبلَت امرأةُ أبي لهبٍ ومَعها فِهْرٌ وهي تَقولُ: مُذمَّم أَبينا، وديِنَهُ قَلَينا، وأَمرَهُ عَصينا، فقالَ أبوبكرٍ ﵁: يا رسولَ اللهِ، أمَا تَرى مَعها فِهْرًا وأَخشى أَن تَرمِيَكَ به، قالَ: «أَتَخشَ؟»، ثم قرأَ: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ [الإسراء: ٤٥]، قالتْ: يا أبا بكرٍ قد علمتْ قريشٌ أنِّي بنتُ سيِّدِها، / وإنَّ صاحِبَكَ هَجاني، قالَ: لا وربِّ هذا البيتِ ما هَجاكِ (١) .
١٤٤٨- (١١٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ عبدِالوهابِ بنِ يحيى بنِ عبادِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بالمدينةِ قالَ: حدثني محمدُ بنُ فليحِ بنِ سليمانَ، عن عَمرو بنِ يحيى بنِ عمارةَ بنِ أبي حسنٍ المازنيِّ، عن أبيه، أنَّ عَمرو بنَ أبي حسنٍ المازنيَّ أَتى إلى عبدِاللهِ بنِ زيدٍ وهو ابنُ (٢) عاصمٍ المازنيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ:
هَل تَستطيعُ أَن تُريَني كيفَ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يتوضَّأُ؟ قالَ: نَعم، فدَعا له بتَورِ ماءٍ، فأَكفأَ التَّورَ على يدِهِ اليُمنى فغسلَ يدَه اليُمنى ثلاثَ مِرارٍ، يُكفئُ التَّورَ على يديهِ ثم يَغسلُ يَديهِ ثلاثَ مِرارٍ، ثم أَدخلَ يَديهِ في التَّورِ فغرَفَ غرفةً مِن ماءٍ فتَمضمضَ (٣) بِها ويَستنشقُ ثم يَستنثرُ ثلاثَ غرفاتٍ، ثم غسلَ وجهَهُ ثلاثَ مراتٍ، ثم غسلَ يَديهِ كلَّ يدٍ مَرتينِ إلى المِرفقِ، ثم أخذَ الماءَ فمسَحَ
_________________
(١) أخرجه الحميدي (٣٢٥)، وأبويعلى (٥٣)، والحاكم (٢/ ٣٦١)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ١٩٥) من طريق سفيان بن عيينة به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
(٢) تحرف في الأصل إلى: أبو.
(٣) هكذا في الأصل.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
برأسِهِ أَقبلَ بِهما وأَدبرَ، ثم غسلَ رِجليهِ إلى الكَعبينِ (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: هذا عبدُاللهِ بنُ زيدِ بنِ عاصمٍ المازنيُّ مِن بَني مازنِ بنِ النجارِ، وعبدُاللهِ بنُ زيدِ بنِ عبدِربِّه الذي أُريَ النداءَ مِن بَني الحارثِ بنِ الخزرجِ.
١٤٤٩- (١١٨) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ وغسانُ بنُ مضرَ قالا: حدثنا أبومسلمةَ سعيدُ بنُ يزيدَ (٢) قالَ: قلتُ لأنسِ بنِ مالكٍ:
أَكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُصلِّي في نَعليهِ؟ قالَ: نَعم.
١٤٥٠- (١١٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا زيادُ بنُ الربيعِ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَليكُم بالإثمدِ عندَ النومِ، فإنَّه يَجلو البصرَ ويُنبتُ الشَّعرَ» (٣) .
١٤٥١- (١٢٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عونُ بنُ عَمرو أبوعَمرو القيسيُّ ويلقبُ عوين قالَ: حدثنا أبومصعبٍ المكيُّ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الدارقطني (١/ ٨٢) عن ابن صاعد به. وأخرجه البخاري (١٨٦) (١٩١)، ومسلم (٢٣٥) من طريق عمرو بن يحيى به.
(٢) تحرف في الأصل إلى: زيد. وتقدم على الصواب (٢٩) .
(٣) أخرجه ابن ماجه (٣٤٩٦)، والترمذي في «الشمائل» (٥١)، وعبد بن حميد (١٠٨٣)، وأبويعلى (٢٠٥٨) من طريق محمد بن المنكدر به. وصححه الألباني. ويأتي (١٩٢٣) .
[ ٢ / ٢٣٨ ]
أدركتُ زيدَ بنَ أَرقمَ والمغيرةَ بنَ شعبةَ وأنسَ بنَ مالكٍ يَذكُرونَ أنَّ النبيَّ ﷺ ليلةَ الغارِ أَمَرَ اللهُ ﷿ شجرةً فخرجَتْ في وجهِ النبيِّ ﷺ تَستُرُه، وإنَّ اللهَ ﷿ بعثَ /العنكبوتَ فنَسجتْ ما بينَهما فسَترتْ وجهَ النبيِّ ﷺ، وأمَرَ اللهُ ﷿ حَمامَتينِ وَحْشيَّتينِ فأَقبلا يَدِفَّانِ (١) حتى وَقَعا بينَ العنكبوتِ وبينَ الشجرةِ.
فأَقبلَ فتيانُ قريشٍ مِن كلِّ بطنٍ رجلٌ، مَعهم عصيُّهم وقِسيُّهم وهراواتِهم حتى إذا كَانوا مِن النبيِّ ﷺ على قدرِ مِئتي ذراعٍ قالَ الدَّليلُ سُراقةُ بنُ مالكٍ المُدلجيُّ: انظُروا هذا الحجرَ، ثم لا أَدري أينَ وضعَ رجلَه ﷺ، قال الفتيانُ: إنَّكَ لم تُخط مُذ الليلةَ أَثرَهُ حتى إذا أَصبَحْنا، قالَ: انظُروا في الغارِ، فاستقدَمَ القومُ حتى إذا كَانوا على خَمسينَ ذراعًا نظَر أوَّلُهم فإذا الحَماماتُ فرجعَ، قَالوا: ما ردَّكَ أنْ تنظرَ في الغارِ قالَ: رأيتُ حَمامتين وَحْشيتَينِ بفمِ الغارِ فعرفتُ أَن ليس فيه أحدٌ.
فسمعَها النبيُّ ﷺ فعرفَ أنَّ اللهَ ﷿ قد دَرأَ عَنهما بِهما، فسمَّتَ عَليهما فأَحرزَهما اللهُ تَعالى بالحرمِ، فأَفرَخا كلَّ ما ترونَ (٢) .
١٤٥٢- (١٢١) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا ابنُ جُريجٍ قالَ: أخبرني أبوالزبيرِ،
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: يرفان.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٠/ (١٠٨٢)، والبزار (١٧٤١- زوائده)، وابن سعد (٢/ ٢٢٩)، والبيهقي (٢/ ٤٨٢)، وأبونعيم (٢٢٩) كلاهما في «الدلائل»، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٢٢) من طريق عون بن عمرو القيسي به. وقال الألباني في «الضعيفة» (١١٢٨): منكر.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
عن جابرٍ قالَ:
أمَرَنا رسولُ اللهِ ﷺ بأربعٍ ونَهانا عن خمسٍ: «إذا رقدتَّ فأَغلقْ بابَكَ، وأَطف مصباحَكَ، وخمِّر إناءَكَ، وأَوكِ سقاءَكَ، فإنَّ الشيطانَ لا يَفتحُ غَلَقًا، ولا يَكشفُ إناءً، ولا يحلُّ وِكاءً، وإنَّ الفأرةَ الفُويسقَةَ تُضرمُ على أهلِ البيتِ» .
ونَهانا عن خمسٍ: «لا تأكلْ بشِمالِكَ، ولا تَشتمِل الصَّماءَ، ولا تَمشِ في النَّعلِ الواحدةِ، ولا تَحتبي في الإِزارِ الواحدِ، وإذا استَلقيتَ فلا تَضَع إِحدى رِجليكَ على الأُخرى» (١) .
١٤٥٣- (١٢٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى الأمويُّ قالَ: حدثني أبي قالَ: حدثنا ابنُ جريجٍ قالَ: أخبرني أبوالزبيرِ، عن جابرٍ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يُبالَ في الماءِ النَّقيعِ (٢) .
١٤٥٤- (١٢٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ / بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبدِاللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تُطروني كَما أَطرَت النَّصارى عيسى بنَ مريمَ
_________________
(١) أخرجه ابن حبان (١٢٧٣) والخطيب في «تاريخه» (١١/ ١٦٤) من طريق ابن جريج بتمامه. وأخرجه مسلم (٢٠١٢) (٢٠٩٩) من طريق أبي الزبير مفرقًا.
(٢) يأتي بنحوه (١٦٨٥) .
[ ٢ / ٢٤٠ ]
﵇، وقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُهُ» (١) .
١٤٥٥- (١٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِاللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ بمثلِهِ (٢) .
١٤٥٦- (١٢٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ سعيدِ بنِ مسلمٍ بالمصيصةِ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ، عن ابنِ جُريجٍ قالَ: أخبرني معمرٌ، عن أيوبَ، عن أبي قلابةَ، عن أنسٍ،
أنَّ رجلًا مِن اليهودِ قَتلَ جاريةً مِن الأَنصارِ على حُليٍّ لها، ثم أَلقاها في قَليبٍ ورَضَخَ رأسَها بالحجارةِ، فأَمَرَ النبيُّ ﷺ أَن يُرجَمَ حتى يَموتَ، فرُجِمَ (٣) .
١٤٥٧- (١٢٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ أيوبَ أبوعمرَ الصَّريفينيُّ أخو شعيبِ بنِ أيوبَ أكبرُ مِنه قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ:
قالَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ لأسماءَ: سبقْناكُم بالهجرةِ، فقلتُ: أَجلْ واللهِ، لقد سبقْتُمونا بالهجرةِ، وكُنا عندَ العراةِ الحفاةِ - تَعني الحبشةَ -
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٤٥) (٦٨٣٠) من طريق الزهري به.
(٢) هكذا في الأصل، ليس فيه: عن عمر. وكذلك أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤٣٣) من طريق ابن عيينة.
(٣) أخرجه مسلم (١٦٧٢) (١٦) من طريق معمر به. وأخرجه البخاري (٢٤١٣) وأطرافه، ومسلم (١٦٧٢) من طريقين عن أنس بنحوه.
[ ٢ / ٢٤١ ]
وكُنتم عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، يُعلِّمُ جاهِلَكم ويُفَقِّهُ عالِمَكم ويأمُرُكم بمَعالي الأخلاقِ، وقالتْ: لآتينَّ رسولَ اللهِ ﷺ فلأُخبرنَّه، فأَتت النبيَّ ﷺ فأخبرتْهُ فقالَ: «للناسِ هجرةٌ، ولَكم هِجرتانِ» (١) .
١٤٥٨- (١٢٧) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبوهشامٍ الرفاعيُّ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا إسماعيلُ، عن قيسٍ قالَ: فرضَ عمرُ لأهلِ بدرٍ عَربيِّهم ومَولاهم خمسةَ ألفٍ خمسةَ ألفٍ، وقالَ: لأُفضِّلَنَّهم على مَن سِواهم (٢) .
١٤٥٩- (١٢٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عيسى بنُ أبي حربٍ الصفارُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ أبي بكيرٍ، عن قيسِ بنِ الربيعِ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ فرضَ لِمن شهدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ ﷺ مِن الناسِ كلِّهم مَولى أو عربيٍّ خمسةَ ألفٍ خمسةَ ألفٍ.
١٤٦٠- (١٢٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العلاءُ بنُ سالمٍ أبوالحسنِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ زكريا المقرئُ الكوفيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ:
كانَ عمرُ ﵁ إذا صلَّى على جنازةٍ إنْ كانَ صباحًا قالَ: أصبَحَ عبدُكَ هذا قد تخلَّى مِن الدُّنيا وترَكَها / لأَهلِها وافتقَرَ إليكَ واستَغنيتَ عنه، كانَ يشهدُ أَن لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأنَّ محمدًا عبدُكَ
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٢٦٦) من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٢٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد بنحوه.
[ ٢ / ٢٤٢ ]
ورسولُكَ، ولا نعلَمُ إلا خيرًا وأنتَ أَعلمُ به (١) .
١٤٦١- (١٣٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ كثيرٍ الحرانيُّ بحرانَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ موسى بنِ أعينَ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ إدريسَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسٍ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: لعبدِاللهِ بنِ رَواحةَ: «لو حرَّكتَ بِنا الرِّكابَ»، فقالَ: لقد تَركتُ قَولي، فقالَ له عمرُ: اسمَعْ وأَطعْ، فقالَ:
اللهمَّ لولا أنتَ ما اهتَدينا ولا تصدَّقْنا ولا صلَّينا
فأنزلَنْ سَكينةً عَلينا وثبِّت الأَقدامَ إِن لاقَينا
فقالَ: رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ ارحمْهُ»، فقالَ عمرُ: وَجَبَتْ (٢) .
١٤٦٢- (١٣١) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُالجبارِ بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن المعرورِ يعني ابنَ سويدٍ، أنَّ عمرَ ﵁ قرأَ: ﴿إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ [التوبة: ١١١] قالَ: أَعطاهم الصَّفقَتينِ كِلتاهما.
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٣٥٨)، وعبد الرزاق (٦٤٢١) من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر به.
(٢) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٤) من طريق المخلص به. وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٨١٩٣) عن محمد بن يحيى الحراني به. واختلف فيه على قيس بن أبي حازم، انظر «علل الدارقطني» (٢١٨)، و«الصحيحة» (٣٢٨٠) .
[ ٢ / ٢٤٣ ]
١٤٦٣- (١٣٢) قالَ: وأَتا رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ فقالَ: لولا أنَّ اللهَ ﷿ أمدَّكم بجوائزَ (١) مِن قِبَلِهِ فجعلتُ أنظرُ إلى فضلِ مالِ المُهاجِرينَ فأَعود به على غيرِهم.
١٤٦٤- (١٣٣) ورَأى الناسَ يبتَدرونَ مسجدًا فقالَ: ما هذا؟ فقيلَ: إنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى فيه، فقالَ: إنَّما هلكتْ بَنو إسرائيلَ حين اتبَعوا آثارَ أَنبيائِهم، مَن عَرضتْ له صلاةٌ فليُصلِّي (٢)،
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تَجعلْ قَبري وَثنًا»، وكانَ بَنو إسرائيلَ اتَّخذوا قُبورَ أَنبيائِهم مساجِدَ (٣) .
١٤٦٥- (١٣٤) وقرأَ عمرُ في الصبحِ: ﴿لإِيلاَفِ قُرَيْش﴾ وَ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيل﴾ .
١٤٦٦- (١٣٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يزيدَ الرفاعيُّ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ قالَ: حدثنا عاصمُ بنُ كليبِ بنِ شهابٍ الجرميُّ، عن أبيه قالَ: خطبَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ يومَ الجمعةِ على المنبرِ فقرأَ آل عمرانَ، وكانَ يعجبُهُ إذا خطَبَ أَن يقرَأَها، فلمَّا انتَهى إلى قولِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ [آل عمران: ١٥٥] الآية قالَ:
لمَّا كانَ يومُ أُحدٍ هُزِمْنا / فَفَررتُ حتى صَعدتُّ الجبلَ، فلقَد رأيتُني أَنزو
_________________
(١) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: بخزائن.
(٢) إلى هنا مع الأثر الذي بعده في سياق واحد أخرجه ابن أبي شيبة (٧٥٥٠)، وعبد الرزاق (٢٧٣٤) من طريق الأعمش.
(٣) ذكره الدارقطني في «علله» (٢٣٣) وقال: والمحفوظ هو الموقوف.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
كأنِّي أَروَى والناسُ يقولونَ: قُتِلَ محمدٌ، فقلتُ: لا أَجدُ أَحدًا يقولُ: قُتِلَ محمدٌ ﷺ إلا قَتلتُهُ، حتى اجتَمَعوا على الجبلِ، فنزلتْ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ﴾ الآيةَ كلَّها (١) .
١٤٦٧- (١٣٦) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا بحرُ بنُ نصرٍ الخولانيُّ بمصرَ قالَ: حدثنا ابنُ وهبٍ قالَ: حدثني يعقوبُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبي حازمٍ، عن عمارةَ بنِ عَمرو بنِ حزمٍ، عن عبدِاللهِ بنِ عَمرو،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كيفَ بكم وزمانٌ - أو: يوشِكُ أَن يأتيَ زمانٌ - يُغربَلُ الناسُ فيه غربلةً، وتَبقى حُثالةٌ مِن الناسِ مَرَجَتْ عُهودُهم وأَماناتُهم، واختَلَفوا فَكانوا هَكذا» فشبَّكَ بينَ أصابِعهِ، قَالوا: كيفَ بِنا يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «تأخُذونَ ما تَعرِفونَ، وتَدعونَ ما تُنكِرونَ، وتُقبِلونَ على أَمرِ خاصَّتِكم، وتَدعونَ أَمرَ عامَّتِكم» (٢) .
١٤٦٨- (١٣٧) حدثنا يحيى: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِالرحيمِ البرقيُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ قالَ: حدثنا صدقةُ وهو ابنُ عبدِاللهِ، عن عياضِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عامرِ بنِ سعدٍ قالَ:
قلتُ لأبي: إنِّي لأَراكَ تَصنعُ بهذا الحيِّ مِن الأنصارِ شيئًا ما تَصنعُهُ بغَيرِهم؟ فقالَ لي أبي: بُنيَّ، هل تَجدُ في نفسِكَ مِن ذاكَ شيئًا؟ قالَ: قلتُ: لا، ولكنْ أَعجبُ مِن صَنيعِكَ إِليهم، فقالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٤/ ١٨٢-١٨٣) عن أبي هشام الرفاعي به.
(٢) أخرجه أبوداود (٤٣٤٢)، وابن ماجه (٣٩٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٢١)، والحاكم (٢/ ١٥٩، ٤/ ٤٣٥) من طريق أبي حازم به. وله عن ابن عمرو طرق أخرى.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يُحبُّهم إلا مؤمنٌ، ولا يُبغِضُهم إلا منافقٌ» (١) .
١٤٦٩- (١٣٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سليمانَ البُرلُّسيُّ قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ بنِ بلالٍ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ أبي أُويسٍ، عن سليمانَ بنِ بلالٍ، عن موسى بنِ عقبةَ وابنِ أبي عتيقٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنِّي لأَستغفرُ اللهَ في اليومِ أكثرَ مِن سبعينَ مرةً» (٢) .
قالَ لنا ابنُ صاعدٍ: هَكذا قالَ: عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ، وقالَ: الزبيديُّ: عن الزُّهريِّ، عن عبدِالملكِ بنِ أبي بكرِ (٣) بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ (٤) .
١٤٧٠- (١٣٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ البُرلُّسيُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ، عن الأَوزاعيِّ قالَ: حدثني قرةُ وهو ابنُ عبدِالرحمنِ بنِ
_________________
(١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٤٨١)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٢/ ٣٦٩) من طريق صدقة بن عبد الله به. وصدقة ضعيف.
(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٤٣٧) من طريق أيوب بن سليمان به.
(٣) في الأصل: وأبي بكر.
(٤) وهكذا أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٤٣٩) من طريق الزبيدي. وثمة وجه ثالث عن الزهري، فأخرجه البخاري (٦٣٠٧) من طريقه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وقال الدارقطني في «علله» (١٧٤٦): ولا يدفع أن يكون كل واحد منهم قد حفظ عن الزهري ما سمعه منه.
[ ٢ / ٢٤٦ ]
حَيويل قالَ: حدثني الزُّهريُّ قالَ: حدثني أبوسلمةَ قالَ: حدثني أبوهريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أَمَّنَ القارئُ فأَمِّنوا، فمَن وافَقَ تأمينُهُ تأمينَ الملائكةِ غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (١) .
١٤٧١- (١٤٠) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ البصريُّ بمصرَ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا العلاءُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كانَ عليهِ مِن رمضانَ شيءٌ فلْيَسرُدْهُ ولا يقطعْهُ» (٢) .
١٤٧٢- (١٤١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إسحاقَ الحضرميُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ إبراهيمَ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا صومَ بعدَ النصفِ مِن شعبانَ إلا رمضانَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٨٠)، ومسلم (٤١٠) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة به.
(٢) أخرجه الدارقطني (٢/ ١٩١، ١٩٢)، والبيهقي (٤/ ٢٥٩)، وتمام في «فوائده» (٨٦١) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم به. وعبد الرحمن بن إبراهيم ضعيف، وهذا الحديث عُدَّ من منكراته. وله عن العلاء بن عبد الرحمن إسناد آخر فيه لين، انظر «الإيماء إلى زورائد الأجزاء» (٥٧٥٤)، و«الإرواء» (٤/ ٩٥) .
(٣) أخرجه أبوداود (٢٣٣٧)، والترمذي (٧٣٨)، والنسائي في «الكبرى» (٢٩٢٣)، وابن ماجه (١٦٥١)، وأحمد (٢/ ٤٤٢)، وابن حبان (٣٥٨٩) (٣٥٩١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
[ ٢ / ٢٤٧ ]
١٤٧٣- (١٤٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ لُوين قالَ: حدثنا أبوعوانةَ، عن أبي بشرٍ، عن سليمانَ بنِ قيسٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
نَحَرنا يومَ الحُديبيةِ سَبعينَ بدنةً، البَدنةُ عن سبعةٍ (١) .
١٤٧٤- (١٤٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَسمعُ بُكاءَ الصبيِّ مع أُمِّه وهو في الصلاةِ فيقرأُ بالسورةِ الخَفيفةِ أو القَصيرةِ (٢) .
١٤٧٥- (١٤٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ زنبورٍ المكيُّ قالَ: حدثنا فضيلُ بنُ عياضٍ، عن هشامٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ مَولى آل الزبيرِ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ في السوقِ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يُحي ويُميتُ، وهو حيٌّ لا يَموتُ، بيدِهِ الخيرُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، كتبَ اللهُ ﷿ له ألفَ حسنةٍ، ومَحا عنه ألفَ سيئةٍ، وبَنى له بيتًا في الجنةِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣، ٣٦٤) من طريق أبي عوانة به.
(٢) أخرجه مسلم (٤٧٠) من طريق جعفر بن سليمان به. ويأتي من طريقه (٢٨٦٥) . وتقدم (٨٦) من وجه آخر عن أنس بنحوه.
(٣) أخرجه تمام في «فوائده» (١٤٠٩) من طريق هشام بن حسان به. وانظر تمام تخريجه في «الروض البسام» (١٥٩٨) . وهو عند الترمذي (٣٤٢٩) وابن ماجه (٢٢٣٥) من طريق عمرو، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر مرفوعًا. وانظر «علل الدارقطني» (١٠١) .
[ ٢ / ٢٤٨ ]
١٤٧٦- (١٤٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سوارُ بنُ عبدِاللهِ العنبريُّ القاضي قالَ: حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ العنبريُّ، عن الأشعثِ وهو ابنُ عبدُالملكِ الحُمرانيُّ، عن الحسنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «حَوضي ما بينَ كَذا إلى كَذا، فيه مِن الآنيةِ عددُ نجومِ السماءِ، أَحلى مِن العسلِ، وأبردُ مِن الثلجِ، وأَبيضُ مِن اللبنِ، مَن شربَ مِنه لم يَظمأْ أبدًا، ومَن لم يشربْ مِنه لم يَروَ أبدًا» (١) .
١٤٧٧- (١٤٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ المروزيُّ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: أخبرنا أبوحمزةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ، يعني يقولُ اللهُ ﷿: «ابنَ آدمَ / اضمَنْ لي رَكعتينِ مِن أولِ النهارِ أكفِكَ آخِرَه» (٢) .
١٤٧٨- (١٤٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ شقيقٍ قالَ: أخبرنا أبي قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ مزاحمٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (١٨٧٦) من طريق المخلص به. وأخرجه الطيالسي (٢١٣٥) - ومن طريقه البزار (٣٤٨٤- زوائده) - من طريق عدي بن ثابت، عن أنس بهذا اللفظ. ولأنس أحاديث في الحوض بغير هذا السياق، انظر «المسند الجامع» (١٤١١) وما بعده.
(٢) ليث بن أبي سليم ضعِّف. ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٣٥٠٠) .
[ ٢ / ٢٤٩ ]
جابرِ بنِ عبدِاللهِ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يخرجُ مِن النارِ أَقوامٌ بعدَ ما صَاروا فيها فحمًا، فيُنطلَقُ بِهم إلى نهرِ الحياةِ فيَغتسلونَ فيه، فيخرجونَ مِنه أمثالَ الثَّغارِيرِ، فيَدخلونَ الجنةَ مكتوبٌ بينَ أَكتافِهم: عُتقاءُ اللهِ ﷿ مِن النارِ» (١) .
١٤٧٩- (١٤٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ قالَ: سمعتُ أبي يقولُ: أخبرنا أبوحمزةَ، عن الأعمشِ، عن أبي الضُّحى، عن مسروقٍ قالَ: قالتْ عائشةُ:
لقد كُنتُ أُنازعُ رسولَ اللهِ ﷺ الإِناءَ الواحدَ نَغتسلُ مِنه جميعًا (٢) .
١٤٨٠- (١٤٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ الكنديُّ قالَ: حدثنا أبوبكرِ بنُ عياشٍ، عن ابنِ عطاءٍ يَعني يعقوبَ، عن صفيةَ بنتِ شيبةَ، عن أمِّ عثمانَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ على النساءِ الحلقُ، إنَّما على النساءِ التَّقصيرُ» (٣) .
١٤٨١- (١٥٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عيسى بنُ شعيبٍ أبوالفضلِ قالَ: حدثنا روحُ بنُ القاسمِ، عن مطرٍ الوراقِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اذكُروا اللهَ عبادَ اللهِ، فإنَّ العبدَ إذا قالَ: سبحانَ اللهِ
_________________
(١) تقدم مختصرًا (٧٥١) .
(٢) تقدم (٢٥٠) .
(٣) تقدم (٨٣٤) .
[ ٢ / ٢٥٠ ]
وبحمدِهِ، كَتبَ اللهُ له عشرَ حسناتٍ، ومِن عشرٍ إلى مئةٍ، ومِن مئةٍ إلى ألفٍ، ومَن زادَ زادَهُ اللهُ ﷿، ومَن استغفَرَ غَفرَ اللهُ له.
ومَن حالتْ شَفاعتُهُ دونَ حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ ﷿ فقد ضادَّ اللهَ في مُلكِهِ، ومَن أَعانَ على خصومةٍ بغيرِ علمٍ فقد باءَ بسخطِ اللهِ ﷿، ومَن قذفَ مؤمنًا أو مؤمنةً حبسَهُ اللهُ تعالى في رَدغَةِ الخَبالِ حتى يأتيَ بالمخرجِ، ومَن ماتَ وعليهٍ دَينٌ اقتُصَّ مِن حسناتِهِ، ليسَ ثَمَّ دينارٌ ولا درهمٌ» (١) .
١٤٨٢- (١٥١) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ الحرانيُّ ويعرفُ بابنِ عَيشون بحرانَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ الحرانيُّ قالَ: حدثني أبي، عن مكحولٍ، عن ابنِ مُحيريزٍ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا يَجتمعُ غبارٌ في سبيلِ اللهِ ﷿ وبخارُ جهنمَ في جوفِ امرئٍ مسلمٍ» (٢) .
١٤٨٣- (١٥٢) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدِ بنِ عبادٍ المهلبيُّ قالَ: حدثني أبي، عن جدِّي قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عروبةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه المزي في «تهذيبه» (٢٢/ ٦١٤) من طريق المخلص به. وشقه الأول أخرجه الترمذي (٣٤٧٠)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٦٠)، وأخرج أبوداود (٣٥٩٨)، وابن ماجه (٢٣٢٠) طرفًا من شقه الثاني، كلهم من طريق مطر الوراق. وشقه الثاني أخرجه أبوداود (٣٥٩٧)، وأحمد (٢/ ٧٠، ٨٢)، والحاكم (٢/ ٢٧) من طريقين عن ابن عمر.
(٢) أخرجه البزار (٢٧٢٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦٨٩٨) من طريق سليمان الحراني به. وقال في «المجمع» (٥/ ٢٨٦): وفيه سليمان بن أبي داود الحراني وهو ضعيف.
[ ٢ / ٢٥١ ]
حدثنا قتادةُ، عن أنسٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن المُثلةِ (١) .
١٤٨٤- (١٥٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني سعيدُ بنُ عامرٍ قالَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن أبي الصِّديقِ النَّاجي، عن عبدِاللهِ بنِ عمرَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا وَضعتُم مَوتاكُم في القبرِ فقُولوا: بسمِ اللهِ، وعلى سُنةِ رسولِ اللهِ ﷺ» (٢) .
١٤٨٥- (١٥٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِاللهِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن مكحولٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن أهلِ بيتٍ لم يَغزُ فِيهم غَازي أو يُجهِّزوا غازيًا أو يَخلُفوهُ في أَهلِه، إلا أَصابَهم اللهُ ﷿ بقارعةٍ قبلَ يومِ القيامةِ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه النسائي (٤٠٤٧) من طريق قتادة بنحوه.
(٢) أخرجه أبوداود (٣٢١٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٨٨)، وأحمد (٢/ ٢٧، ٤٠، ٥٩، ٦٩، ١٢٧)، وابن حبان (٣١١٠)، والحاكم (١/ ٣٦٦) من طريق همام به. وأخرجه الترمذي (١٠٤٦)، وابن ماجه (١٥٥٠) من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه.
(٣) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٦٦) من طريق المخلص به. وسعيد بن عبد العزيز ثقة إلا أنه ذُكر بالاختلاط، وقد اختلف عليه في هذا الحديث. فأخرجه عبد الرزاق (٩٢٧٥) من طريقه عن مكحول مرسلًا، والطبراني في «مسند الشاميين» (٢٨٧) من طريقه عن مكحول عن أبي هريرة. وانظر «الصحيحة» (٢٥٦١) .
[ ٢ / ٢٥٢ ]
١٤٨٦- (١٥٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ عبدِاللهِ الأُويسيُّ، عن محمدِ بنِ جعفرِ بنِ أبي كثيرٍ، عن إسماعيلَ بنِ صخرٍ الأيليِّ، عن أبي عُبيدةَ بنِ محمدِ بنِ عمارِ بنِ ياسرٍ، عن أبيه، عن عمارِ بنِ ياسرٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ بعبدِاللهِ بنِ مسعودٍ وهو يقرأُ حرفًا حرفًا فقالَ: «مَن سرَّه أَن يقرأَ القرآنَ كما أُنزلَ فلْيَقرأْه على قراءةِ ابنِ مسعودٍ» (١) .
١٤٨٧- (١٥٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن عليٍّ ﵁ قالَ:
ما سمعتُ النبيَّ ﷺ يجمعُ أَبويهِ لأحدٍ غيرِ سعدٍ.
قالَ ابنُ صاعدٍ: يَعني لمَّا قالَ له يومَ أحدٍ: «ارمي فِداكَ أَبي وأُمي» (٢) .
١٤٨٨- (١٥٧) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ أبوسلمةَ المخزوميُّ بالمدينةِ قالَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ، عن عبدِالرحمنِ بنِ عبدِالمجيدِ، عن هشامِ بنِ الغازِ، عن مكحولٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٣٣/ ١٠٢) من طريق المخلص به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢٢٨) من طريق عبد العزيز الأويسي به. وفي إسناده ضعف. وله شواهد ذكرها الألباني في «الصحيحة» (٢٣٠١) .
(٢) أخرجه الترمذي (٢٨٢٨) (٢٨٢٩) (٣٧٥٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٩٣) (١٩٤)، وابن حبان (٦٩٨٨) من طريق سعيد بن المسيب به. وأخرجه البخاري (٢٩٠٥) وأطرافه، ومسلم (٢٤١١) من وجه آخر عن علي به.
[ ٢ / ٢٥٣ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن قالَ حينَ يُصبحُ وحينَ يُمسي: اللهمَّ إنِّي أُشهدُكَ وأُشهدُ حملةَ عرشِكَ وملائكتَكَ وجميعَ خلقِكَ بأنَّك أنتَ اللهُ لا إلهَ إلا أنتَ وحدَكَ لا شريكَ لكَ، وأنَّ محمدًا ﷺ عبدُكَ ورسولُكَ، أَعتقَ اللهُ رُبعَه /مِن النارِ، ومَن قالَها مرَّتينِ أَعتقَ اللهُ ﷿ نصفَه مِن النارِ، ومَن قالَها ثلاثًا أَعتقَ اللهُ ثلاثةَ أرباعِهِ مِن النارِ، ومَن قالَها أربعًا أعتقَه اللهُ تعالى مِن النارِ» (١) .
١٤٨٩- (١٥٨) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ حَنان الحمصيُّ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثني عمرُ (٢) الدمشقيُّ قالَ: حدثنا مكحولٌ، عن أنسٍ،
عن النبيِّ ﷺ، قالَ أنسٌ: يا رسولَ اللهِ، الحائضُ تُقرِّبُ إليَّ الوُضوءَ في الإناءِ تُدخِلُ يدَها فيه؟ قالَ: «نَعم، لا بأسَ به، ليسَ حَيضَتُها في يدِها» (٣) .
١٤٩٠- (١٥٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ عبدِالصمدِ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عائذٍ قالَ: حدثنا الهيثمُ بنُ حميدٍ قالَ: حدثنا حفصٌ وهو
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٦٤) من طريق المخلص به. وأخرجه أبوداود (٥٠٦٩) من طريق ابن أبي فديك به. وكان قد أخرجه قبله (٥٠٧٨) من وجه آخر عن أنس بسياق آخر. وضعفه الألباني.
(٢) في الأصل: عمرو. والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال.
(٣) أخرجه ابن عساكر (٤٥/ ٣١١) من طريق المخلص به. وعمر بن أبي عمر الدمشقي من شيوخ بقية المجهولين. وقال الذهبي: أحسبه عمر بن موسى الوجيهي. قلت: وكذلك سماه الطبراني في «مسند الشاميين» (٣٣٧٦) من طريق بقية فقال: عن عمر بن موسى. والوجيهي هذا كذبوه.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
ابنُ غيلانَ أبومعيدٍ، عن مكحولٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قيلَ: يا رسولَ اللهِ، متى يُترَكُ الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكرِ؟ قالَ: «إذا ظَهرَ فِيكم ما ظَهرَ في بَني إسرائيلَ قَبلَكم»، قيلَ: وما ذاكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «إذا ظَهرَ الادِّهانُ في خِيارِكم، والفاحشةُ في شِرارِكم، والفقهُ في أَراذِلِكم» (١) .
١٤٩١- (١٦٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبادٍ قالَ: حدثنا حاتمُ بنُ إسماعيلَ، عن حمزةَ بنِ أبي محمدٍ، عن شيخٍ مِن أهلِ دمشقَ يقالُ له أبوحَريشٍ (٢)، عن مكحولٍ قالَ:
شهدتُّ مع أنسِ بنِ مالكٍ جنازةً فرجعتُ مَعه إلى منزلِهِ، فأَتى فراشًا له فاضطجَعَ عليه وأَخذَ رَيطةً فغطَّى بها وجهَهُ ثم بَكى، قالَ مكحولٌ: فقلتُ: ما يُبكيكَ يا أبا النضرِ، فوَاللهِ إنَّكَ لخادمُ رسولِ اللهِ ﷺ، وإِنَّكَ لبخيرٍ، وإنَّ في بيتِكَ لطعامٌ وشرابٌ، فقالَ: ما عَلى هذا أَبكي، ولكنْ أَبكي على هذه الأُمةِ أخَافُ عَليها الشركَ والشهوةَ الخَفيةَ، قالَ مكحولٌ: فقلتُ: لا يجعلُ اللهُ ﷿ في هذه الأُمةِ شِركًا، فقالَ أنسٌ: وأَنا مِن الإثنينِ أَخوفُ،
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ركبَ فرسًا ثم استَعرضَ أُمتي فقَتلَهم خرجَ مِن
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٦٦٨) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٤٠١٥)، وأحمد (٣/ ١٨٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ١٨٥)، والبيهقي في «الشعب» (٧١٤٩) من طريق الهيثم بن حميد به. وضعفه الألباني لعنعنة مكحول.
(٢) في الأصل: أبوحرشن. وفي الهامش: (حاشية أبوجرشن) . والمثبت من ابن عساكر و«الإكمال» لابن ماكولا (٢/ ٤٢١) .
[ ٢ / ٢٥٥ ]
الإسلامِ» .
وأمَّا الأُخرى فانطلاقُ الرجلِ إلى جارِهِ يُخالفُه في أهلِهِ (١) .
١٤٩٢- (١٦١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ عبدِاللهِ الباكُسائيُّ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ يحيى بنِ عبيدٍ (٢) الدمشقيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ راشدٍ اليمانيُّ، عن مكحولٍ، عن موسى بنِ أنسٍ، عن أبيه قالَ:
لم يبلغْ رسول اللهِ ﷺ مِن الشَّيبِ ما يَخضبُ، ولكنْ أبوبكرٍ كانَ يخضبُ رأسَه ولِحيتَهُ بالحِناءِ والكَتْمِ حتى يغيِّرَ شَعرَهُ (٣) .
١٤٩٣- (١٦٢) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا زيدُ بنُ الحبابِ قالَ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن يزيدَ بنِ يزيدَ بنِ جابرٍ، عن مكحولٍ، عن زيادِ بنِ جاريةَ التميميِّ، عن حبيبِ بنِ مسلمةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نفَّلَ الثلثَ بعدَ الخُمسِ (٤) .
١٤٩٤- (١٦٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ المفضلِ قالَ: حدثنا رجاءُ بنُ أبي سلمةَ أبوالمقدامِ،
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٦/ ١٣٩) من طريق المخلص به. وحمزة بن أبي محمد ضعيف. وأبوالحريش لم يوثق.
(٢) تحرف في الأصل إلى: عتبة.
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٩٨، ٢٢٣، ٢٦٢) من طريق محمد بن راشد به. وله طرق كما تقدم (٩٣٩) .
(٤) أخرجه أبوداود (٢٧٤٨) (٢٧٤٩) (٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥١)، وأحمد (٤/ ١٥٩، ١٦٠)، وابن حبان (٤٨٣٥)، والحاكم (٢/ ١٣٣، ٣/ ٣٤٧، ٤٣٢) من طريق مكحول به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
عن سليمانَ بنِ موسى، عن مكحولٍ، عن حبيبِ بنِ مسلمةَ ولم يذكرْ بينَهما أحدًا (١)،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُنفِّلُ الربعَ يَعني في البَدْأةِ، وفي القفلِ الثلثَ.
١٤٩٥- (١٦٤) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عوفٍ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن مكحولٍ،
أنَّ أبا جندلِ بنَ سهيلِ بنِ عَمرو القرشيَّ والحارثَ بنَ معاويةَ الكنديَّ كانَ يتوضَّئانِ على مطهرةِ بابِ الفراديسِ، فتَذاكَرا المسحَ على الخُفينِ، فمرَّ بِهما بلالٌ فسأَلاهُ، فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «امسَحوا على الخُفينِ والنُّصُفِ (٢)» . يَعني الخِمارَ (٣) .
١٤٩٦- (١٦٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سلمةُ بنُ شبيبٍ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ: أخبرنا محمدُ بنُ راشدٍ قالَ: أخبرني مكحولٌ، عن نعيمِ بنِ خَمَّارٍ، أنَّ بلالًا أخبرَه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «امسَحوا على النَّعلينِ - أو قالَ: الخُفينِ -
_________________
(١) وهكذا أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٣) من طريق رجاء بن أبي سلمة.
(٢) جمع نصيف. وفي الهامش: (قيل صوابه: والنصيف) .
(٣) أخرجه البزار (١٣٨٠)، والطبراني (١١٠٣) إلى (١١٠٩) من طريق مكحول على اختلاف عليه ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (٧/ ١٨٠-١٨١) . وانظر ما بعده. وبعض الروايات تجعل الحديث من فعله ﷺ، وكذلك تقدم (٢٥٥) .
[ ٢ / ٢٥٧ ]
والخمارِ» (١) .
١٤٩٧- (١٦٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عبدِالعزيزِ الجرويُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ أبوحفصٍ التنيسيُّ، عن أبي معيدٍ وهو حفصُ بنُ غيلانَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن أبي رُهمٍ، عن أبي أيوبَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يقولُ: «كلُّ صلاةٍ تَحطُّ ما بينَ يَدَيها مِن الخطيئةِ» (٢) .
١٤٩٨- (١٦٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا العباسُ بنُ عبدِاللهِ الباكُسائيُّ قالَ: حدثنا مروانُ بنُ محمدٍ الدمشقيُّ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن سليمانَ بنِ موسى، عن مكحولٍ، عن عنبسةَ بنِ أبي سفيانَ، عن أُمِّ حبيبةَ زوجِ النبيِّ ﷺ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى أربعَ ركعاتٍ قبلَ الظهرِ وأربعًا بعدَها حرَّمَه اللهُ ﷿ على النارِ» (٣) .
١٤٩٩- (١٦٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ البصريُّ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ١٢، ١٣، ١٤)، وعبد الرزاق (٧٣٧) من طريق محمد بن راشد به.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٤١٣)، والطبراني (٣٨٧٩) (٣٨٨٠) (٣٨٨١) من طريق أبي رهم به. ويأتي (١٥٣٣) .
(٣) أخرجه أبوداود (١٢٦٩)، والترمذي (٤٢٧) (٤٢٨)، والنسائي (١٨١٢) إلى (١٨١٧)، وابن ماجه (١١٦٠)، وأحمد (٦/ ٣٢٥، ٤٢٦)، وابن خزيمة (١١٩١) (١١٩٢)، والحاكم (١/ ٣١٢) من طريق عنبسة بن أبي سفيان به. وقال الترمذي: حسن صحيح غريب. وصححه الألباني.
[ ٢ / ٢٥٨ ]
بمصرَ قالَ: حدثنا أبوعاصمٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِالعزيزِ، عن مكحولٍ، عن ثوبانَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أفطَرَ الحاجِمُ والمَحجومُ» (١) .
١٥٠٠- (١٦٩) حدثنا / يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الربيعِ قالَ: حدثنا عبدُالرزاقِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ العلاءِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ نُميرٍ، أنَّه سمعَ مكحولًا قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ عبدِاللهِ، عن صفوانَ بنِ أميةَ قالَ:
كُنا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فجاءَهُ عَمرو بنُ قرةَ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ ﷿ قد كتبَ عليَّ الشِّقوةَ فلا أُراني أُرزقُ إلا مِن دُفُّي بكَفي، فائذَنْ لي في الغناءِ في غيرِ فاحشةٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا آذنُ لكَ ولا كَرامةَ ولا نَعمةَ، كذبتَ أَي عدوَّ اللهِ، لقد رزقَكَ اللهُ تعالى حلالًا طيبًا فاخترتَ ما حرَّمَ اللهُ عليكَ مِن رزقِه مكانَ ما أَحلَّ اللهُ لكَ مِن حَلالِه، ولوكُنتُ تقدَّمتُ إليكَ لَفعلتُ بكَ وفَعلتُ، قُم عنِّي وتُبْ إلى اللهِ ﷿، أمَا إنَّكَ إِن نلتَ بعدَ التَّقدمةِ شيئًا ضربتُكَ ضربًا وَجيعًا، وحلقتُ رأسَكَ مُثلةً، ونَفيتُكَ مِن أهلِكَ، وأَحللتُ سَلَبَكَ نُهبةً لفتيانِ المدينةِ» .
فقامَ عَمرو وبه مِن الشرِّ والخِزيِ ما لا يعلمُهُ إلا اللهُ ﷿، فلما ولَّى قالَ النبيُّ ﷺ: «هؤلاءِ العُصاةُ، مَن ماتَ مِنهم بغيرِ توبةٍ حشرَهُ اللهُ يومَ
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣١٢٠) من طريق سعيد بن عبد العزيز به. ويُروى عن مكحول عن رجل عن ثوبان، وعن مكحول عن أبي أسماء عن ثوبان. وله عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن ثوبان طرق. انظر بيان ذلك في «مسند أحمد» ٥/ ٢٧٧ (٢٢٣٨٢)، ٢٨٢ (٢٢٤٣٢)، و«المسند الجامع» (٢٠٣٧) وما بعده.
[ ٢ / ٢٥٩ ]
القيامةِ كَما كانَ في الدُّنيا مخنثًا (١) عُريانًا لا يَستترُ مِن الناسِ بهُدبةٍ، كلَّما قامَ صُرعَ» .
فقامَ عُرفطةُ بنُ نهيكٍ التميميُّ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي وأهلَ بَيتي مَرزوقونَ مِن هذا الصيدِ لنا فيه قسمٌ وبركةٌ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «بل أُحِلُّه لأنَّ اللهَ ﷿ قد أَحَلَّه، نِعمَ العملُ، واللهُ ﷿ أَولى بالعذرِ، قد كانَت للهِ ﷿ رسلٌ قَبلي كلُّها تَصطادُ وتَطلبُ الصيدَ» .
وقالَ في آخِرِ الحديثِ: «واعلمْ أنَّ اللهَ تعالى مع صالحِ التُّجارِ» (٢) .
١٥٠١- (١٧٠) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ إملاءً قالَ: حدثنا لُوين محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ قالَ: حدثنا أبوإسماعيلَ القنادُ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا صَاعَي تمرٍ بصاعٍ، ولا صَاعَي حنطةٍ بصاعٍ، ولا درهَمينِ بدرهمٍ» (٣) .
١٥٠٢- (١٧١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا سوَّارُ بنُ عبدِاللهِ قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ زريعٍ قالَ: حدثنا أيوبُ السختيانيُّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
_________________
(١) في الهامش: «قيل صوابه: مُجببا» .
(٢) أخرجه المزي في «تهذيبه» (٤/ ١٥٨-١٥٩) من طريق المخلص به. وأخرجه ابن ماجه (٢٦١٣)، والطبراني (٧٣٤٢)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٤٤٨) من طريق الحسن بن أبي الربيع به. ورواية ابن ماجة مختصرة دون شقه الأخير. وقال الألباني: موضوع.
(٣) أخرجه البخاري (٢٠٨٠)، ومسلم (١٥٩٥) من طريق يحيى بن أبي كثير به. وتقدم بنحوه (١٢٥٣) .
[ ٢ / ٢٦٠ ]
فرضَ رسولُ اللهِ ﷺ صدقةَ رمضانَ على الحرِّ والعبدِ والذكرِ والأُنثى صاعًا مِن تمرٍ أو صاعًا مِن شعيرٍ، فعدَلَ الناسُ به بعدُ نصفَ صاعٍ مِن بُرٍّ (١) .
١٥٠٣- (١٧٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عبدُاللهِ بنُ عمرانَ المخزوميُّ العابديُّ / قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي بكرِ بنِ عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ، عن مروانَ بنِ الحكمِ، عن عبدِاللهِ بنِ الأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن الشعرِ حكمةً» (٢) .
هَكذا يقولُ إبراهيمُ بنُ سعدٍ: عن عبدِاللهِ بنِ الأسودِ، وغيرُه يقولُ: عن عبدِالرحمنِ بنِ الأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ (٣) .
١٥٠٤- (١٧٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِاللهِ بنِ القاسمِ بنِ أبي بزةَ المكيُّ قالَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
مرَّ النبيُّ ﷺ بمجلسٍ مِن مجالسِ الأَنصارِ وهم يَمزحونَ ويَضحَكونَ، فقالَ: «أَكثِروا ذكرَ هادِمِ اللَّذاتِ» . يَعني الموتَ (٤) .
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٠٣) وأطرافه، ومسلم (٩٨٤) من طريق نافع به.
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ١٢٥) من طريق إبراهيم بن سعد به.
(٣) ويأتي كذلك (١٨٢١) .
(٤) أخرجه الضياء في «المختارة» (١٧٠١) من طريق المخلص به. وأخرجه البزار (٣٦٢٣- زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٦٩١)، والخطيب (١٢/ ٧٢-٧٣) من طريق حماد بن سلمة به. وصححه الألباني في «الإرواء» (٣/ ١٤٦) .
[ ٢ / ٢٦١ ]
١٥٠٥- (١٧٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بزةَ قالَ: حدثنا مؤملٌ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن رجلٍ يَموتُ فيُصلِّي عليهِ أُمةٌ مِن الناسِ يبلُغونَ المئةَ فيَشفعونَ فيه إلا شُفِّعوا» (١) .
١٥٠٦- (١٧٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوعُبيدِاللهِ سعيدُ بنُ عبدِالرحمنِ المخزوميُّ المكيُّ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن المختارِ بنِ فلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ رَأى رجلًا يَسوقُ بَدنةً، فقالَ: «اركَبْها» .
هَكذا يقولُ ابنُ عيينةَ: عن المختارِ بنِ فلفلٍ عن أنسٍ، وغيرُه يقولُ: عن بُكيرِ بنِ الأَخنسِ (٢) .
١٥٠٧- (١٧٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ ميمونَ الخياطُ قالَ: حدثنا سفيانُ قالَ: حدَّثنيه معمرٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يطوفُ على نسائِهِ في ليلةٍ، ثم يَغتسلُ غُسلًا واحدًا (٣) .
١٥٠٨- (١٧٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه الضياء في «المختارة» (١٦٦١) من طريق المخلص به. وهو عند مسلم (٩٤٧) من وجه آخر عن أنس به.
(٢) وهكذا أخرجه مسلم (١٣٢٣) (٣٧٤) من طريقين عن مسعر. وتقدم (١٤٢٥) .
(٣) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٩٨٨)، وأحمد (٣/ ١١١، ١٨٥)، وابن خزيمة (٢٢٩) من طريق ثابت به. وله عن أنس طرق أخرج مسلم (٣٠٩) أحدها.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
أسدُ بنُ موسى قالَ: حدثنا أبويزيدَ، عن العلاءِ بنِ كثيرٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن صامَ أَربعينَ صباحًا ما يُريدُ به إلا وَجهَ اللهِ ﷿ لم يَسأَل اللهَ تعالى شيئًا إلا أَعطاهُ» (١) .
١٥٠٩- (١٧٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ الفرجِ بنُ سليمانَ أبوعتبةَ الحمصيُّ قالَ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ قالَ: حدثنا أبوأحمدَ رجلٌ كَلاعيٌّ مِن أهلِ دمشقَ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ قالَ:
قالَ رسولُ ﷺ: «يَضمنُ المُقدَّمُ على الدابةِ ثُلثي ما أَصابتْ وهو راكبٌ، ويَضمنُ الرَّديفُ الثلثَ» (٢) .
١٥١٠- (١٧٩) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا فهدُ بنُ حيانَ أبوبكرٍ قالَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن بُردٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُظهِر الشَّماتَةَ بأَخيكَ يَرحَمه اللهُ ويَبتليكَ» (٣) .
١٥١١- (١٨٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثناه بعضُ شيوخِنا عن حفصِ
_________________
(١) العلاء بن كثير الشامي متروك. والحديث نسبه في «كنز العمال» (٢٤١٦٣) للديلمي.
(٢) أخرجه أبوأحمد الحاكم في «الكنى» (١/ ٣٣٢) من طريق أبي عتبة به. وقال الذهبي في «ميزانه» عن أبي أحمد الكلاعي (٤/ ٤٨٦): فيه جهالة، وأتى بخبر منكر.
(٣) أخرجه الترمذي (٢٥٠٦)، والطبراني ٢٢/ (١٢٧) من طريق حفص بن غياث به. وقال الترمذي: حسن غريب. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٤٢٦) .
[ ٢ / ٢٦٣ ]
بنِ غياثٍ (١): السريُّ بنُ عاصمٍ أو غيرُهُ.
١٥١٢- (١٨١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ الفرجِ أبوعتبةَ الحمصيُّ قالَ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ قالَ: حدثني عمرُ بنُ حفصٍ، عن عثمانَ بنِ عبدِالرحمنِ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يَمسحْ أَحدُكم وجهَه مِن الترابِ ما دامَ في مُصلَّاهُ، فإنَّ الملائكةَ تُصلِّي عليهِ ما دامَ أَثرُ السجودِ في وجهِهِ ما لم يُحْدِثْ» (٢) .
١٥١٣- (١٨٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدِ بنِ أبانَ الهمَذانيُّ التُّبعيُّ قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ الحكمِ العرنيُّ قالَ: حدثنا سعيدُ (٣) بنُ ميمونَ قالَ: حدثنا ابنُ ثوبانَ، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ قالَ:
أتَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو جالسٌ في نفرٍ مِن أَصحابِهِ يحدثُهم، فجلستُ وسطَ الحلقةِ، فقالَ بعضُهم: يا واثلةُ، قُمْ عن هذا المجلسِ فإنَّا قد نُهينا عنه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «دَعوا واثلةَ، فإنِّي أَعلمُ ما الذي أَخرجَه مِن منزلِهِ»، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ومَا الذي أَخرَجَني؟ قالَ: «أخرَجَكَ مِن منزِلِكَ تَسألُ
_________________
(١) في الأصل علامة تضبيب، وفي الهامش: عن. والصواب كما في الأصل بدون عن، أي من رواية السري بن عاصم وغيره من شيوخ ابن صاعد عن حفص بن غياث. وكذلك أخرجه ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٣٥١) .
(٢) أخرجه تمام في «فوائده» (٩٠٤)، والطبراني في «الأوسط» (٦٩٠٧) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، وفي «الكبير» ٢٢/ (١٣٤) من طريق أيوب بن مدرك، كلاهما عن مكحول بنحوه. والوقاصي وابن مدرك نُسبا إلى الكذب.
(٣) هكذا في الأصل، وكذا عند ابن عساكر. وعند الطبراني: شعيب. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٦٤ ]
عن اليَقين والشكِّ»، قالَ: وَالذي بعثَكَ بالحقِّ ما أخرَجَني غيرُه، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ البِرَّ ما استَقَرَّ في الصدرِ واطمأَنَّ إليهِ القلبُ، والشكُّ ما لم يستقِرَّ في الصدرِ ولم يطمئِنَّ إليه القلبُ، فَدعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ وإنْ أَفتاكَ المُفتونَ» (١) .
١٥١٤- (١٨٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ سمرةَ الأَحمسيُّ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ محمدٍ المحاربيُّ، عن أبي رجاءٍ، عن بردِ بنِ سنانٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا أبا هريرةَ، كُن وَرعًا تكنْ أَعبدَ الناسِ، وكُن قَنِعًا تكنْ أَشكَرَ الناسِ، وأَحِبَّ للناسِ ما تُحبُّ لنفسِكَ تكنْ مُؤمنًا، وأَحسِنْ مجاورَةَ مَن جاوَرْتَ تكنْ مُسلمًا، وأَقِلَّ الضحكَ فإنَّ كثرةَ (٢) الضحكِ تُميتُ القلبَ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه ابن عساكر (٦٢/ ٣٥٧-٣٥٨) من طريق المخلص به. وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٨٠) من طريق القاسم بن الحكم به. وأخرجه أبويعلى (٧٤٩٢)، والطبراني في «الكبير» ٢٢/ (١٩٣) (١٩٧) من طريقين عن واثلة بنحوه.
(٢) في الأصل: كثر.
(٣) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٢٥٢)، وابن ماجه (٤٢١٧) من طريق أبي رجاء به. وحسن البوصيري إسناده. بينما قال الدارقطني في «علله» (١٣٣٩): والحديث غير ثابت. وأخرجه الترمذي (٢٣٠٥)، وأحمد (٢/ ٣١٠) من طريق الحسن، عن أبي هريرة بنحوه. وقال الترمذي: غريب. وحسنه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (٩٣٠) .
[ ٢ / ٢٦٥ ]
١٥١٥- (١٨٤) / حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبيدِ بنِ محمدِ بنِ ثعلبةَ بنِ حميدٍ العامريُّ في بنَي حِمَّان بالكوفةِ قالَ: حدثنا أبويحيى الحِمَّانيُّ قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الشامي، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن رابطَ وراءَ بيضةِ المسلمينَ وأهلِ ذمَّتِهم أَربعينَ يومًا رجعَ مِن ذنوبِهِ كيومِ ولَدتْهُ أُمُّه» .
١٥١٦- (١٨٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبيدِ بنِ محمدِ بنِ ثعلبةَ العامريُّ قالَ: حدثنا أبويحيى الحِمَّانيُّ قالَ: حدثنا أبوسعيدٍ الشاميُّ، عن مكحولٍ عن واثلةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَمامُ الرِّباطِ أَربعونَ يومًا» (١) .
١٥١٧- (١٨٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القطانُ والقاسمُ بنُ هاشمٍ السمسارُ قالا: حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، عن الحارثِ بنِ نبهانَ قالَ: حدثنا عتبةُ بنُ يقظانَ، عن أبي سعيدٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «صلُّوا خلفَ كلِّ إمامٍ، وصلُّوا عَلى كلِّ ميتٍ، وجاهِدوا مع كلِّ أميرٍ» (٢) .
١٥١٨- (١٨٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ السلميُّ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِالرحمنِ أبوأيوبَ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا
_________________
(١) قال الألباني في «الإرواء» (٥/ ٢٤) بعد أن ذكره من هذا الموضع: إسناده ضعيف.
(٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٢٥)، والدارقطني (٢/ ٥٧)، وابن الجوزي في «الواهيات» (٧٢٠) من طريق الحارث بن نبهان به. وليس عند ابن ماجه الفقرة الأولى. وضعفه الألباني.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
بشرُ بنُ عونٍ أبوعونٍ القرشيُّ قالَ: حدثنا بكارُ بنُ تميمٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ بنِ الأَسقعِ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «يَبعثُ اللهُ ﷿ عبدًا يومَ القيامة لا ذنبَ له فيقولُ اللهُ تعالى: بأيِّ الأمرينِ أَحبُّ إِليكَ أَن أَجزِيَكَ، بعَملِكَ أو بنِعمَتي عليكَ؟ قالَ: ربِّ أنتَ أَعلمُ أنِّي لم أَعصِكَ، قالَ: خُذوا عَبدي بنعمةٍ مِن نِعَمي، قالَ: فما تَبقى له حسنةٌ إلا استفرغَتْها تلكَ النِّعمةُ، قالَ: فيقولُ: ربِّ بنعمَتِكَ ورحمَتِكَ، قالَ: فيقولُ اللهُ ﷿: بنِعمَتي ورَحمَتي.
قالَ: ويُؤتى بعبدٍ محسنٍ في نفسِهِ لا يَرى له سيئةً فيُقالُ له: هل كُنتَ تَتولَّى أَوليائِي قالَ: يا ربِّ، كنتُ مِن الناسِ سِلمًا، قالَ: فهَل كُنتُ تُعادي أَعدائِي؟ قالَ: ربِّ لم أكنْ أُحبُّ أَن يَكونَ بَيني وبينَ أَحدٍ شيئًا، قالَ فيقولُ اللهُ ﷿: وعزَّتي لا ينالُ رَحمتي مَن لم يُوالي أَوليائِي ويُعادِي أَعدائِي» (١) .
١٥١٩- (١٨٨) / حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِالرحمنِ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا بكارُ بنُ تميمٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «الصيامُ جُنةٌ وحصنٌ مِن حُصونِ المؤمنِ، وكلُّ عملٍ لصاحبِهِ والصومُ لي وأَنا أَجزي بِهِ» (٢) .
_________________
(١) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٤٠)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ١٨٦) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به. وبشر بن عون وبكار بن تميم متهمان.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٤١) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به. وإسناده موضوع كسابقه.
[ ٢ / ٢٦٧ ]
١٥٢٠- (١٨٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ عبدِالرحمنِ الدمشقيُّ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ عونٍ قالَ: حدثنا بكارٌ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ شرَّ المجالسِ الأَسواقُ والطرقُ، وخيرَ المجالسِ المساجدُ، فإِن لم تَجلسْ في المسجِدِ فالزَمْ بيتَكَ» (١) .
١٥٢١- (١٩٠) وبه عن واثلةَ، عن رسولِ اللهِ ﷺ: «اصطَفُّوا، ليَتقدَّمْكُم في الصلاةِ أَفضلُكم، فإنَّ اللهَ ﷿ يَصطَفي مِن الملائكةِ ومِن الناسِ» (٢) .
١٥٢٢- (١٩١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدٌ: حدثنا أبوأيوبَ قالَ: حدثنا بشرٌ قالَ: حدثنا بكارٌ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ ليلةَ القدرِ طَلقةٌ بَلجَةٌ، لا حارةٌ ولا باردةٌ، لا سحابَ فيها ولا مطرَ ولا ريحَ، ولا يُرمَى فيها بنجمٍ، ومِن علامةِ يومِها أَن تَطلُعَ الشمسُ لا شُعاعَ لها» (٣) .
١٥٢٣- (١٩٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ السلميُّ قالَ: حدثنا أبوأيوبَ سليمانُ بنُ عبدِالرحمنِ قالَ: حدثنا بشرُ بنُ عونٍ القرشيُّ أبوعونٍ قالَ: حدثنا بكارُ بنُ تميمٍ، عن مكحولٍ، عن واثلةَ قالَ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٤٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به. وقال الألباني في «الضعيفة» (٢٦٠٩): موضوع.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٣٩) من طريق أيوب بن مدرك، عن مكحول به. وأيوب بن مدرك نسب إلى الكذب.
(٣) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٣٩) من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن به. وبشر بن عون وبكار بن تميم متهمان. وانظر «الضعيفة» (٤٤٠٤) .
[ ٢ / ٢٦٨ ]
غَدَونا ليلةً نسأَلُه أنَا وعبدُاللهِ بنُ حرامِ بنِ سعدٍ، فقُلْنا: حدِّثنا حديثًا عن رسولِ اللهِ ﷺ لا زيادَة فيه ولا نُقصانَ كأَنا حضَرْناه، فغضَبَ الشيخُ واستوفَزَ لنا فجلسَ فقالَ: أفيكم أحدٌ يقرأُ القرآنَ؟ قَالوا: كلُّنا، قالَ: أَفيكم أحدٌ قرأَ في هذهِ الليلةِ شيئًا؟ قالوا: نَعم، قالَ: فهَل تَخافُونَ أَن تَكونوا قدَّمتُم أو أَخَّرتُم أو نَسيتُم أو سَهوتُم؟ قَالوا: ما نأمَنُ ذلكَ قالَ: فالكتابُ الذي لا يَأتيهُ الباطلُ مِن بينِ يَديهِ ولا مِن خَلفِهِ تَخافُونَ أَن تكونوا قد فعلتُم، وحديثٌ قد سمعناهُ مُذ حقبٍ مِن الدهرِ تَسأَلونا عنه على مثلِ ذلكَ! إِذا وضعْناهُ على وجهِ حلالِهِ وحرامِهِ ومَعناهُ الذي عُنيَ به فإنَّا لا نأمَنُ أَن نُقدِّمَ أو نؤخِّرَ فيما سِوى ذلكَ (١) .
ثم فتحَ لهم الحديث فقالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لحذيفةَ بنِ اليمانِ ومعاذِ بنِ جبلٍ وهما يَستَشيرانِهِ في المنزلِ فأَوماَ إلى الشامِ، ثم سأَلاهُ فأَومأَ إلى الشامِ، ثم سأَلاهُ فأَومأَ إلى الشامِ، ثم قالَ: «عَليكم بالشامِ فإنَّها صَفوةُ / بلادِ اللهِ ﷿ يُسكِنُها خِيرتَهُ مِن عبادِهِ، فمَن أبى فلْيلحَقْ بيَمنِهِ ويَسقِ مِن غُدُرِهِ، فإنَّ اللهَ ﷿ تكفَّلَ لي بالشامِ وأهلِهِ، فإنَّ اللهَ تعالى توكَّلَ لي بالشامِ وأهلِهِ» (٢) .
١٥٢٤- (١٩٣) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ
_________________
(١) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٢٨) (١٥٨)، والحاكم (٣/ ٥٦٩) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول بنحوه. ثم أخرجه الطبراني ٢٢/ (٢١٨) من وجه آخر عن واثلة بنحوه.
(٢) أخرجه الطبراني ٢٢/ (١٣٧) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به. وبشر بن عون وبكار بن تميم متهمان. وقال في «المجمع» (١٠/ ٥٩): رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة.
[ ٢ / ٢٦٩ ]
صالحِ بنِ النَّطاحِ مَولى بني هاشمٍ قالَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن بردٍ، عن مكحولٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ بقتلِ الحَياتِ إلا العوامِرَ، وأمَرَ مِن العوامِرِ بكلِّ أَبترَ وذي طُفيَتينِ، فإنَّهنَّ يكمهنَ الأبصارَ ويخدجْنَ النساءَ (١) .
١٥٢٥- (١٩٤) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُالصمدِ بنُ عبدِالوهابِ الحضرميُّ بحصنِ النصريِّ قالَ: حدثنا أبوالجُوينِ سلمةُ بنُ محمدِ بنِ حبيبِ بنِ صالحٍ قالَ: حدثني أبي، عن عمي عبدِالعزيزِ بنِ حبيبِ بنِ صالحٍ، عن أبيه حبيبِ بنِ صالحٍ، عن جدِّه صالحٍ، عن شرحبيلَ بنِ السِّمْطِ قالَ: كُنتُ مُرابطًا بأرضِ فارسَ، فمرَّ بي سلمانُ الفارسيُّ ﵀ فقالَ: يا شرحبيلُ ألا أُحدثُكَ حديثًا سمعتُهُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ يكونُ لكَ عونًا على ما أنتَ فيه، قلتُ: بَلى، قالَ سلمانُ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «رِباطُ ليلةٍ في سبيلِ اللهِ ﷿ خيرٌ مِن صيامِ شهرٍ وقيامِهِ، ومَن ماتَ وهو مُرابطٌ في سبيلِ اللهِ ﷿ أُجيرَ مِن فتنةِ القبرِ، ونُميَ له عملُهُ الذي كانَ يعملُهُ إلى يومِ يُبعثُ» (٢) .
١٥٢٦- (١٩٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ عبدِالوهابِ بنِ يحيى بنِ عبادِ بنِ عبدِاللهِ بنِ الزبيرِ بنِ العوامِ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ فليحِ بنِ سليمانَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِاللهِ بنِ عياشِ بنِ أبي ربيعةَ المخزوميِّ، عن سليمانَ الأشدقِ وهو ابنُ
_________________
(١) لم أقف عليه من هذا الوجه. ويأتي من طريق سالم، عن ابن عمر بنحوه (٢٦٧١) .
(٢) أخرجه مسلم (١٩١٣) من طريق شرحبيل بن السمط بنحوه.
[ ٢ / ٢٧٠ ]
موسى، عن مكحولٍ الشاميِّ، عن أبي سلَّامٍ الباهليِّ، عن أبي أمامةَ الباهليِّ صاحبِ رسولِ اللهِ ﷺ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى بدرٍ فلقيَهُ العدوُّ، فلمَّا هزَمَهم اللهُ ﷿ اتبعَتْهم طائفةٌ مِن المسلمينَ فَقاتَلوهم، وأَحدقَتْ طائفةٌ برسولِ اللهِ ﷺ، واستَولتْ طائفةٌ بالعسكرِ والنَّهبِ، فلمَّا كَفى اللهُ ﷿ العدوَّ ورجعَ الذين طَلَبوهم قَالوا: لنا / النَّفلُ ونحنُ طلَبْنا العدوَّ وبنا نَفاهم اللهُ تعالى وهزَمَهم، وقالَ الذينَ كانوا أَحدَقوا برسولِ اللهِ ﷺ: واللهِ ما أَنتُم بأحقَّ به مِنا، هو لنا، نحنُ أَحدَقْنا برسولِ اللهِ ﷺ لا ينالُ العدوُّ مِنه غِرَّةً، وقالَ الذينَ استَولوا على العسكرِ والنَّهبِ: واللهِ ما أَنتُم بأحقَّ به مِنا، نحنُ أَخَذْناه واستَوْلَينا عليهِ، فأَنزلَ اللهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾ [الأنفال: ١]، فقَسَمَه رسولُ اللهِ ﷺ بينَهم عن فَواقٍ.
١٥٢٧- (١٩٦) قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُنفِّلُهم إذا خَرَجوا بادينَ الربعَ، ويُنَفِّلُهم إذا قَفَلوا الثلثَ.
١٥٢٨- (١٩٧) قالَ: وأَخذَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ حُنينٍ وَبرةً مِن جنبِ بعيرٍ فقالَ: «يا أيُّها الناسُ، لا يَحلُّ لي مِما أَفاءَ اللهُ عَليكم قَدرُ هذه إلا الخُمسُ، والخُمسُ مَردودٌ عَليكم، فأَدُّوا الخياطَ والمَخيطَ، وإياكُم والغُلولَ، فإنَّه عارٌ على أهلِهِ يومَ القيامةِ، وعَليكم بالجهادِ في سبيلِ اللهِ ﷿، فإنَّه بابٌ مِن أبوابِ الجنةِ، يُذهِبُ اللهُ ﷿ به الغَمَّ والهمَّ» .
١٥٢٩- (١٩٨) قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَكرهُ الأَنفالَ ويقولُ: «ليَردَّ
[ ٢ / ٢٧١ ]
قويُّ المؤمنينَ على ضَعيفِهم» (١) .
١٥٣٠- (١٩٩) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِاللهِ المنادي قالَ: حدثنا أبوالنضرِ قالَ: حدثنا الأشجعيُّ، عن سفيانَ، عن ثورٍ، عن مكحولٍ، عن أبي سلَّامٍ، عن أبي أمامةَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا أَغارَ يُنفِّلُ الربعَ، وإذا قَفَلَ يُنفِّلُ الثلثَ (٢) .
١٥٣١- (٢٠٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ: حدثنا مَعديُّ بنُ سليمانَ: حدثنا ابنُ عجلانَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن صلَّى الغَداةَ فهو في ذمةِ اللهِ ﷿، فلا يَطلبَنَّكم اللهُ تعالى بشيءٍ مِن ذمَّتِهِ» (٣) .
١٥٣٢- (٢٠١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ: حدثنا عبدُالأعلى قالَ: حدثنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الصبحِ» . يقولُ أبوهريرةَ: اقْرؤوا إنْ شِئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] (٤) .
_________________
(١) أخرجه بتمامه ابن حبان (٤٨٥٥) من طريق عبد الرحمن بن الحارث به. وانظر فيه تمام تخريجه، فقد رواه أحمد وأصحاب السنن مفرقًا.
(٢) أخرج هذا القدر الترمذي (١٥٦١)، وابن ماجه (٢٨٥٢) من طريق مكحول به.
(٣) أخرجه الترمذي (٢١٦٤)، وابن ماجه كما في «التحفة» (١٤١٣٨) عن بندار به.
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٨) (٤٧١٧)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٦) من طريق الزهري به.
[ ٢ / ٢٧٢ ]
١٥٣٣- (٢٠٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عبدِالعزيزِ الجرويُّ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ أبي سلمةَ أبوحفصٍ التِّنيسيُّ، عن أبي معيدٍ وهو حفصُ بنُ غيلانَ، عن عبدِالرحمنِ بنِ ثابتِ بنِ ثوبانَ، عن أبيه، عن مكحولٍ، عن أبي رُهمٍ، عن أبي أيوبَ،
/عن النبيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ صلاةٍ تحطُّ ما بينَ يَديها مِن خطيئةٍ» (١) .
١٥٣٤- (٢٠٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ زيادٍ قالَ: حدثنا سهلُ بنُ عثمانَ العسكريُّ قالَ: حدثنا ابنُ أبي غنيةَ، عن إدريسَ يَعني ابنَ يزيدَ الأوديَّ، عن عبدِالملكِ الزَّرادِ وهو ابنُ ميسرةَ، عن طاوسٍ، عن سراقةَ قالَ:
خطَبَنا رسولُ اللهِ ﷺ [بالبَطحاءِ] (٢) فقالَ: «دخَلَت العمرةُ في الحجِّ إلى يومِ القيامةِ» (٣) .
١٥٣٥- (٢٠٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ سعدٍ الزُّهريُّ قالَ: حدثنا عمِّي يعني يعقوبَ بنَ إبراهيمَ قالَ: حدثنا أبي، عن ابن إسحاقَ قالَ: وحدثني الحسنُ بنُ عمارةَ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، عن طاوسٍ اليمانيِّ، عن عبدِاللهِ بنِ عباسٍ قالَ:
_________________
(١) تقدم (١٤٩٧) .
(٢) من رواية الحاكم. وهي غير واضحة في الأصل.
(٣) أخرجه ابن ماجه (٢٩٧٧)، وأحمد (٤/ ١٧٥)، والحاكم (٣/ ٦١٩) من طريق عبد الملك الزراد به. ويأتي من طريقه، عن النزال، عن سراقة (٢٤٧٧) . ومن وجه آخر عن سراقة (٢٣٢٠) .
[ ٢ / ٢٧٣ ]
مرَّ رسولُ اللهِ ﷺ برجلٍ وهو يقولُ: لَبيكَ بحجةٍ عن نُبيشةَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا هذا المُهلُّ عن نُبيشةَ، هي عن نُبيشةَ، واحجُجْ عن نفسِكَ» (١) .
١٥٣٦- (٢٠٥) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا أبويحيى محمدُ بنُ عبدِالرحيمِ صاحبُ السابريِّ الثقةُ الأمينُ قالَ: أخبرني عليُّ بنُ ثابتٍ الدهانُ قالَ: أخبرني أبومريمَ عبدُالغفارِ بنُ القاسمِ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ الزَّرادِ، عن أبي مالكٍ قالَ: حدثنا أبولبابةَ الأسلميُّ،
أنَّ ناقةً له مِن نِتاجِهِ سُرقتْ، فوجَدَها عندَ رجلٍ مِن الأنصارِ، قالَ: فقلتُ له: ناقَتي أُقيمُ عَليها البينةَ، قالَ: فأَقمتُ البينةَ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ، وأَقامَ الأَنصاريُّ بينةً أنَّه اشتَراها بثمانيةَ عشرَ - يعني شاةً - مِن مشركٍ مِن أهلِ الطائفِ، فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ ثم قالَ: «ما شِئتَ يا أبا لُبابةَ، إنْ شِئتَ دَفعتَ إليه ثمانيةَ عشرَ - يعني شاةً - وأَخذتَ الراحلةَ، وإنْ شِئتَ خلَّيتَ عَنها»، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ما عِندي مالٌ أُعطيهِ اليومَ ولكن يُنسئني بتمرٍ إلى صرامِ النخلِ. قالَ: فقوَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ كلَّ شاةٍ بثلاثينَ صاعًا إلى صرامِ النخلِ (٢) .
١٥٣٧- (٢٠٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عَمرو بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا يزيدُ
_________________
(١) الحسن بن عمارة متروك. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٨-٢٦٩)، والبيهقي (٤/ ٣٣٧) . وله طرق كما تقدم (٧٠٥) .
(٢) أخرجه البزار (١٣٥٧- زوائده)، وأبونعيم في «معرفة الصحابة» (٦٩٧٥) من طريق محمد بن عبد الرحيم به. وقال في «المجمع» (٤/ ١٧٤): وفيه عبد الغفار بن القاسم وهو متروك.
[ ٢ / ٢٧٤ ]
بنُ زريعٍ وخالدُ بنُ الحارثِ قالا: حدثنا شعبةُ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، عن طاوسٍ قالَ:
سألَ رجلٌ ابنَ عباسٍ عن هذه الآيةِ ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، فقالَ سعيدُ بنُ جبيرٍ: قُربى آلِ محمدٍ ﷺ، فقالَ ابنُ عباسٍ: إنَّه لم يكنْ بطنٌ مِن / بُطونِ قريشٍ إلا لرسولِ اللهِ ﷺ فِيهم قرابةٌ، وإنَّما قالَ: قُل لا أَسألُكم عَليه أجرًا إلا أَن تَصِلوا ما بَيني وبينَكم مِن القرابةِ (١) .
١٥٣٨- (٢٠٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ قالَ: حدثنا أبوالمنذرِ إسماعيلُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا المسعوديُّ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، عن عبدِاللهِ بنِ عُكيمٍ قالَ:
أَتانا كتابٌ مِن رسولِ اللهِ ﷺ أَن لا تَنتَفِعوا مِن الميتةِ بإِهابٍ ولا عَصَبٍ (٢) .
١٥٣٩- (٢٠٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عوفٍ قالَ: حدثنا عصامُ بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا سويدُ بنُ عبدِالعزيزِ، عن عُبيدِاللهِ بنِ عبيدٍ الكَلاعيِّ، عن مكحولٍ، عن خالدِ بنِ معدانَ، عن عتبةَ بنِ النُّدَّرِ،
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٩٧) (٤٨١٨) من طريق شعبة به.
(٢) أخرجه أبوداود (٤١٢٧) (٤١٢٨)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي (٤٢٤٩) (٤٢٥٠) (٤٢٥١)، وابن ماجه (٣٦١٣)، وأحمد (٤/٣١٠، ٣١١)، وابن حبان (١٢٧٧) (١٢٧٨) (١٢٧٩)، والبيهقي (١/١٤، ١٥) من طرق عن عبد الله بن عكيم به. وقال الترمذي: حديث حسن. وصححه الألباني في «الإرواء» (٣٨) .
[ ٢ / ٢٧٥ ]
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا انتاطَ غَزوُكم وكثُرتْ الغرائمُ (١) فخيرُ أعمالِكم الرِّباطُ» (٢) .
١٥٤٠- (٢٠٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ وبكارُ بنُ قتيبةَ واللفظُ لأحمدَ قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزبيريُّ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ، أنَّه نزَعَه عن الغِلمانِ وتَركَه على الجَواري، يَعني الحريرَ.
قالَ مسعرٌ: فسألتُ عَمرًا عنه فلم يعرفْهُ.
وقالَ لنا الفضلُ بنُ سهلٍ في هذا الحديثِ: كُنا نَنزعُهُ، فنَحا به نحوَ الرفعِ (٣) .
١٥٤١- (٢١٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِالملكِ بنِ زَنجويه ومحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ السلميُّ قالا: حدثنا عبدُاللهِ بنُ الزبيرِ الحميديُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عيينةَ، عن مسعرٍ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ الزَّرادِ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لرجلٍ مرَّ بأَسهُمٍ في المسجدِ: «أَمسِكْ بنِصالِها» .
قالَ سفيانُ: قيلَ لي أنَّ عَمرًا لا يحدثُ به أو لا يكادُ يحدثُ به، فقلتُ
_________________
(١) هكذا في الأصل بالغين المعجمة وعلى الراء علامة الاهمال. وفي مصادر التخريج: العزائم.
(٢) أخرجه ابن حبان (٤٨٥٦)، والطبراني ١٧/ (٣٣٤) من طريق سويد بن عبد العزيز به. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٩٢١) .
(٣) وكذلك أخرجه أبوداود (٤٠٥٩) من طريق أبي أحمد الزبيري به.
[ ٢ / ٢٧٦ ]
لعَمرو: يا أبا محمدٍ، سمعتَ جابرًا يقولُ: قالَ النبيُّ ﷺ: لرجلٍ مرَّ بأَسهُمٍ في المسجدِ: «أَمسِكْ بنِصالِها»؟ فقالَ: نَعم (١) .
١٥٤٢- (٢١١) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أبوحاتمٍ الرازيُّ محمدُ بنُ إدريسَ قالَ: حدثنا عبدُالمؤمنِ بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا عبدُالسلامِ بنُ حربٍ، عن يزيدَ أبي خالدٍ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، / عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «التمرُ بالتمرِ، والذهبُ بالذهبِ، والفضةُ بالفضةِ، والسُّلتُ بالسُّلتِ، كَيلًا بكَيلٍ، وزنًا بوزنٍ» . فقالَ له رجلٌ: فإنَّ صاحبَ تمرِكَ يَبيعُ ويَزيدُ، فنَهاهُ النبيُّ ﷺ عن ذلكَ، وقالَ: «بِعْ بثمنٍ واشتَرِ به تمرًا» (٢) .
١٥٤٣- (٢١٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعيدٍ الجوهريُّ قالَ: حدثنا الوليدُ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ عَمرو، عن زيدِ بنِ أبي أُنيسةَ، عن عبدِالملكِ العامريِّ، عن يوسفَ بنِ ماهَك قالَ: أخبرني عبدُاللهِ بنُ صفوانَ، عن أُمِّ المؤمنينَ ﵂،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «سيعوذُ بهذا البيتِ - يَعني مكةَ - قومٌ ليستْ لهم مَنَعَةٌ ولا عُدةٌ، فيُبعثُ عليهم جيشٌ، حتى إذا كَانوا ببَيداءَ مِن الأرضِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٥١) (٧٠٧٣)، ومسلم (٢٦١٤) من طريق سفيان بن عيينة به.
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥٤٤٧)، و«الأوسط» (٤١٤٤) من طريق عبد المؤمن بن علي به. وطرفه الأول أخرجه مسلم (١٥٨٤) من طريق أبي المتوكل، عن أبي سعيد به. وانظر لطرفه الثاني (١٣٣٠) (١٤٠٧) .
[ ٢ / ٢٧٧ ]
خُسِفَ بهم» .
قالَ يوسف: وأهلُ الشامِ يومَئذٍ يَسيرونَ إلى مكةَ، قالَ: عبدُاللهِ بنُ صفوانَ: أم واللهِ ما هو هذا الجيشُ.
١٥٤٤- (٢١٣) قالَ زيدٌ: وحدثني عبدُالملكِ العامريُّ، عن عبدِالرحمنِ بنِ سابطٍ، عن الحارثِ بنِ أبي ربيعةَ، عن أُمِّ المؤمنينَ مثلَ حديثِ يوسفَ بنِ ماهَك لم يذكُرْ فيه الجيشَ الذي ذكَرَه عبدُاللهِ بنُ صفوانَ (١) .
١٥٤٥- (٢١٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا بندارٌ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ يعني غندرٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن عبدِالملكِ بنِ ميسرةَ، عن النزالِ بنِ سبرةَ، عن عبدِاللهِ قالَ:
سمعتُ رجلًا يقرأُ آيةً، وسمعتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ غيرَها، فأَتيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فذكرتُ ذلكَ له، فتغيرَ وجهُ رسولِ اللهِ ﷺ، أو قالَ: عرفتُ في وجهِ رسولِ اللهِ ﷺ الغضبَ، فقالَ: «كِلاكُما مُحسنٌ، إنَّ مَن قَبلَكم اختَلفوا / فيه فأُهلِكوا» .
قالَ شعبةُ: وحدثني مسعرٌ عنه فرفَعَه إلى عبدِاللهِ عن النبيِّ ﷺ: «فلا تَختَلفوا» .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وهذا مِما أغربَ به غندرٌ عن شعبةَ (٢) .
_________________
(١) أخرجه مع ما قبله مسلم (٢٨٨٣) (٧) من طريق الوليد بن صالح به. وانظر (٢٥١٠) .
(٢) ومن طريق غندر أخرجه أحمد (١/ ٣٩٣) بتمامه. وأخرجه البخاري (٢٤١٠) (٣٤٧٦) (٥٠٦٢) من طريق شعبة به.
[ ٢ / ٢٧٨ ]
١٥٤٦- (٢١٥) حدثنا يحيى بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ إسماعيلَ بنِ يحيى بنِ سلمةَ بنِ كُهيلٍ قالَ: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن واصلٍ الأَحدبِ، عن شقيقٍ أبي وائلٍ قالَ:
قلتُ لحذيفةَ: يا أبا عبدِاللهِ، اليومَ النفاقُ أكثرُ أَم على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: فأَمسَكَ بيدِهِ ثم قالَ: هو اليومَ أكثرُ، هو اليومَ أكثرُ، قَد كَانوا يَستَخْفونَ به على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ (١) .
١٥٤٧- (٢١٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا عليُّ بنُ العباسِ الوراقُ وكانَ ثقةً قالَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ قالَ: حدثنا مالكُ بنُ مغولٍ، عن واصلٍ الأَحدبِ، عن أبي وائلٍ قالَ:
قيلَ لحذيفةَ: المُنافقونَ اليومَ أكثرُ أو على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ؟ قالَ: سبحانَ اللهِ، بلْ هُم اليومَ أكثرُ، إنَّه كانَ يَومئذٍ يُستَتَرُ به، وهو اليومَ يُستَعْلَنُ به (٢) .
١٥٤٨- (٢١٧) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منيعٍ قالَ: حدثنا أبوأحمدَ الزبيريُّ قالَ: حدثنا مسعرٌ، عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَومأَ إليهِ، فقالَ: إنِّي جُنُبٌ، فقالَ: «إنَّ المؤمنَ ليسَ بنجسٍ» (٣) .
_________________
(١) أخرجه البزار (٢٩٠٠) من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل به. وهو عند البخاري (٧١١٣) من طريق واصل الأحدب مختصرًا. وانظر ما بعده.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٥٣١) من طريق يحيى بن آدم به. وانظر ما قبله.
(٣) أخرجه مسلم (٣٧٢) من طريق مسعر به.
[ ٢ / ٢٧٩ ]
١٥٤٩- (٢١٨) حدثنا يحيى قالَ: حدثناه أبوسعيدِ بنُ يحيى بنِ سعيدٍ القطانُ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن واصلٍ الأَحدبِ قالَ: سمعتُ زيدَ بنَ وهبٍ، أنَّ حذيفةَ دخلَ المسجدَ فرأَى رجلًا يُصلِّي لا يُتمُّ الركوعَ ولا السجودَ، فقالَ حذيفةُ: مُذْ كَم صلَّيتَ هذه الصلاةَ؟ قالَ: مُذْ كَذا وكَذا سنةً، فقال حذيفةُ: ما صلَّيتَ مُذْ كَذا وكَذا سنةً، ولو مِتَّ مِتَّ على غيرِ الفطرةِ التي فَطَرَ اللهُ عَليها محمدًا ﷺ. قالَ حذيفةُ: إنَّ الرجلَ ليُخِفُّ صلاتَهُ وإنَّه ليُتمُّها في رُكوعِها وسُجودِها (١) .
قالَ ابنُ صاعدٍ: وقد رَوى هذا الحديثَ عن زيدِ بنِ / وهبٍ جماعةٌ مِنهم: يزيدُ بنُ أبي زيادٍ، وسليمانُ الأعمشُ، وطلحةُ بنُ مصرفٍ، وعريفُ بنُ درهمٍ، فذكرتُ هذا الحديثَ عن هؤلاءِ لأنَّ مهديَّ بنَ ميمونَ رواهُ عن واصلٍ، عن أبي وائلٍ، عن حذيفةَ (٢) .
١٥٥٠- (٢١٩) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا (محمدُ بنُ عمرَ؟) بنِ الهياجِ الهمْدانيُّ بالكوفةِ قالَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِالرحمنِ الأرحبي (ال.. .. عن؟) (٣) عبد الرحمن بن عبدِالملكِ بنِ أَبجرَ، عن أبيه، عن واصلِ بنِ حيانَ قالَ: قالَ أبووائلٍ: خطَبَنا عمارُ بنُ ياسرٍ فأَبلغَ وأَوجَزَ، فلمَّا نزلَ قُلنا له: يا أبا اليقظانِ، لقد أَبلغتَ وأَوجَزْتَ، فلو كنتَ نفَّستَ، فقالَ:
_________________
(١) أخرجه البخاري (٧٩١)، وأحمد (٥/ ٣٨٤)، وابن حبان (١٨٩٤) من طريق الأعمش، والنسائي (١٣١٢) من طريق طلحة بن مصرف، كلاهما عن زيد بن وهب به. ورواية البخاري مختصرة.
(٢) وكذلك أخرجه البخاري (٣٨٩) (٨٠٨) .
(٣) ما بين القوسين غير ظاهر في الأصل. وكذلك الموضع الذي قبله.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
إنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ طُولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِهِ مإنَّةٌ مِن فقهِهِ، فأَطيلوا الصلاةَ وأَقصِروا الخُطَبَ، فإنَّ مِن البيانِ سِحرًا» (١) .
١٥٥١- (٢٢٠) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ العامريُّ الكوفيُّ قالَ: حدثنا عُبيدُاللهِ بنُ موسى، عن حريثٍ، عن واصلٍ الأَحدبِ، عن شقيقٍ، عن عبدِاللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُعلِّمنا التشهدَ والخطبةَ كما يُعلِّمُنا السورةَ مِن القرآنِ: «التَّحياتُ للهِ، والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عَليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ، السلامُ عَلينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وأَشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ» .
والخطبةُ: «الحمدُ للهِ نحمدُهُ ونَستعينُهُ ونَستغفرُهُ، ونَشهدُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ ولا شريكَ له، وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، ﴿اتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾» (٢) .
١٥٥٢- (٢٢١) / حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ الخزاعيُّ بالمدينةِ سنةَ خمسٍ وأَربعينَ ومئتينِ قالَ: حدثنا
_________________
(١) تقدم (١١١٦) .
(٢) أخرجه الشاشي في «مسنده» (٥٠٨)، والبيهقي (٧/ ١٤٦-١٤٧) من طريق ابن عفان بتمامه. ويرويه أبوعبيدة وأبوالأحوص عن ابن مسعود بشطريه ومختصرًا بأحدهما. انظر تخريجه في «مسند أحمد» ١/ ٣٩٣ (٣٧٢١)، و«علل الدارقطني» (٩٠٤) . وحديث التشهد من طريق أبي وائل يأتي (٢٧٠٢) .
[ ٢ / ٢٨١ ]
سليمانُ بنُ بلالٍ، عن محمدِ بنِ عَمرو بنِ علقمةَ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «يَنزلُ اللهُ تعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدُّنيا بنصفِ الليلِ الآخِرِ أو الثلثِ الآخِرِ ويقولُ: مَن ذَا الذي يَدْعوني فأَستجبَ له، ومَن ذَا الذي يَسأَلُني فأُعطيَه، ومَن ذَا الذي يَستغفِرُني فأَغفرَ له، حتى يطلعَ الفجرُ أو ينصرفَ القارئُ مِن صلاةِ الصبحِ» (١) .
١٥٥٣- (٢٢٢) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ قالَ: حدثنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي الزنادِ، عن أبيه، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ تحدثُ عن أمِّ سلمةَ قالتْ:
قلتُ لرسولِ اللهِ ﷺ: يا رسولَ اللهِ، هَل لي مِن أَجرٍ في بَني سلمةَ فإنِّي أُنفقُ عَليهم، إنَّما هم بَنيَّ فلستُ بتارِكَتِهم هَكذا أو هَكذا، قالَ: «نَعم، لكِ أجرُ ما أَنفقتِ عَليهم» (٢) .
١٥٥٤- (٢٢٣) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا يحيى بنُ سليمانَ بنِ نضلةَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّارورديُّ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن بيعِ ثمرةِ النخلِ حتى تُزهيَ.
فقُلنا لأنسٍ: وما زَهوُها؟ قالَ: تَحمرَّ. فقالَ: أرأَيتَ إنْ منعَ اللهُ الثمرةَ فبِمَ تَستحِلُّ مالَ أَخيكَ؟ (٣) .
_________________
(١) تقدم (١٢٧٢) .
(٢) تقدم (١٢٤٣) .
(٣) أخرجه البخاري (١٤٨٨) وأطرافه، ومسلم (١٥٥٥) من طريق حميد به. ويأتي (٢٥٠٣) .
[ ٢ / ٢٨٢ ]
١٥٥٥- (٢٢٤) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سلَّامٍ مَولى بَني هاشمٍ أبوإسحاقَ بمكةَ قالَ: حدثنا عبدُالعزيزِ بنُ محمدٍ الدَّراورديُّ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ وقفَ على الحَجُونِ، ثم قالَ: «واللهِ إنَّكِ لَخيرُ أرضِ اللهِ إلى اللهِ، ولو أنِّي لم أُخرَجْ مِنكِ ما خَرجتُ، وإنَّها لم تَحِلَّ لأَحدٍ كانَ قَبلي، ولَن تَحلَّ لأَحدٍ بَعدي، وما أُحلَّتْ لي إلا ساعةً مِن نهارٍ، وهي ساعَتي هذه حرامٌ لا يُعضَدُ شَجرُها، ولا يُحتَشُّ حَشيشُها، ولا تُحلُّ لُقَطَتُها / إلا لمُنشِدٍ»، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ إلا الإذخَرَ، فإنَّه لِقُيونِنِا ولبيوتِنا ولقُبورِنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إلا الإِذخَرَ» (١) .
١٥٥٦- (٢٢٥) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مالكٍ الشطويُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ زكريا الكوفيُّ ويعرفُ بابنِ أبي الحواجبِ، عن إدريسَ الأوديِّ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ عندَ مريضٍ: أَسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أَن يَشفيَكَ قد (٢) قَضى اللهُ ﷿ له أَن يَعيشَ في مرضِهِ إلا
_________________
(١) أخرجه البزار (١١٥٧- زوائده)، وأبوأحمد الحاكم في «فوائده» (٢٨) من محمد بن عمرو به. وهو عند البخاري (١١٢) (٢٤٣٤) (٦٨٨٠)، ومسلم (١٣٥٥) من طريق أبي سلمة مطولًا ليس فيه أنه وقف على الحجون وقال: «والله إنك لخير أرض الله إلى الله، ولو أني لم أخرج منك ما خرجت» . وهذا الحرف عند أحمد ٤/ ٣٠٥ (١٨٧١٧) من طريق أبي سلمة بإسناد معلول كما تجد بيانه فيه.
(٢) هكذا في الأصل.
[ ٢ / ٢٨٣ ]
عُوفيَ» (١) .
١٥٥٧- (٢٢٦) حدثنا يحيى قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ بمكةَ قالَ: أخبرنا الوليدُ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا الأَوزاعيُّ قالَ: حدثني عبدُالرحمنِ بنُ القاسمِ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:
إذا جاوَزَ الخِتانُ الخِتانَ وجبَ الغُسلُ، فعلتُهُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ فاغتَسَلْنا (٢) .
١٥٥٨- (٢٢٧) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ قالَ: أخبرنا عبدُاللهِ بنُ المباركِ قالَ: أخبرنا عُبيدُاللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بيعِ الثمرةِ حتى تُدركَ، نَهى البائعَ والمُشتري (٣) .
قولُهُ حتى تُدركَ لفظةٌ غريبةٌ.
١٥٥٩- (٢٢٨) حدثنا أبوبكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ البزازُ إملاءً في مسجدِ الجامعِ في ذي القعدةِ سنةَ أربعَ عشرةَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ
_________________
(١) أخرجه أبوداود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٤٥) (١٠٤٦) (١٠٤٧) (١٠٤٨)، وأحمد (١/ ٢٣٩، ٢٤٣)، والحاكم (١/ ٣٤٣، ٤/ ٢١٣) من طريق المنهال بن عمرو به. وتقدم من طريقه بلفظ آخر (١٣٣٨) .
(٢) أخرجه الترمذي (١٠٨)، والنسائي في «الكبرى» (١٩٤)، وابن ماجه (٦٠٨)، وأحمد (٦/ ١٦١)، وابن حبان (١١٧٥) (١١٧٦) (١١٨١) (١١٨٥) (١١٨٦) من طريق الأوزاعي به. وله عن عائشة طرق يأتي أحدها (٢٦٨٠) .
(٣) تقدم (١٣٠٧) .
[ ٢ / ٢٨٤ ]
عَمرو الأنصاريُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ قيسِ بنِ سعدِ بنِ زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ: أخبرنا أبوحازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:
غَزونا مع رسولِ اللهِ ﷺ في زمنِ قَيظٍ، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ يَغتسلُ وقامَ العباسُ ﵁ يَستُرُه بشَملةٍ له، قالَ: فرفَعَ رأسَه إلى السماءِ ثم قالَ: «اللهمَّ استُر العباسَ واستُرْ ولدَهُ مِن النارِ» (١) .
١٥٦٠- (٢٢٩) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ سليمانَ بنِ أبي مذعورٍ قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ عبدِالمجيدِ (٢) قالَ: حدثنا عبدُالوهابِ بنُ مجاهدٍ قالَ: سمعتُ مجاهدًا يحدثُ عن ابنِ عمر قالَ:
خرجَ رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ كأنَّه قابضٌ / على شَيئينِ فضمَّ كَفيهِ حتى انتَهى إلى أَصحابِهِ، ففتَحَ يَمينَه فقالَ: «بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا كتابٌ مِن الرحمنِ الرحيمِ، فيه أَسماءُ أهلِ الجنةِ وأَسماءُ آبائِهم وأَسماءُ عشائِرِهم مُجملٌ عن آخِرِهم، لا يُزادُ فيهم ولا يُنقصُ مِنهم» (٣) .
_________________
(١) أخرجة ابن عساكر (٢٦/ ٣٠٨-٣٠٩) من طريق المخلص به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (١٨١٠) (١٨١١)، والطبراني (٥٨٢٩)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٠١)، والحاكم (٣/ ٣٢٦)، وابن عساكر (٢٦/ ٣٠٦-٣١٠) من طريق إسماعيل بن قيس. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: إسماعيل ضعفوه. ويأتي (٣١٢٣) .
(٢) الثقفي، يروي عن ابن مجاهد، ومن طريقه أخرجه أبونعيم. وفي الأصل: بن عبد الحميد.
(٣) يعقوب بن مجاهد أجمعوا على ترك حديثه. ومن طريقه أخرجه الطبراني (١٣٥٦٨)، وأبونعيم في «الحلية» (٣/ ٣٠٣) . وأخرجه البزار (٥٧٩٣) من طريق نافع، عن ابن عمر مطولًا. وقال في «المجمع» (٧/ ٢١٢): وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جدًا.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
١٥٦١- (٢٣٠) حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسعدةَ البزازُ قالَ: حدثنا ابنُ ضمرة، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن يزيدَ بنِ هُرمزَ، أنَّ نَجدةَ كتبَ إلى ابنِ عباسٍ يسأَلُه عن خمسِ خِلالٍ، فقالَ ابنُ عباسٍ: يَقولونَ ابنُ عباسٍ يُكاتِبُ الحَروريةَ، ولولا أنِّي أَخافُ أَن أَكتُمَ عِلمًا ما كتبتُ إِليهم، فكتبَ نَجدةُ إليه: أمَّا بعدُ، أَخبرني هَل كانَ النبيُّ ﷺ يَغزو بالنساءِ؟ وهَل كانَ يَضربُ لهنَّ بسهمٍ؟ وهَل كانَ يَقتلُ الصبيانَ؟ وأَخبرني مَتى يَنقَضي يُتْمِ اليتيمِ؟ وعن الخُمسِ لِمَن هو؟
فكتبَ إليه ابنُ عباسٍ: كَتبتَ تسأَلُني: هَل كانَ النبيُّ ﷺ يَغزو بالنساءِ؟ فقد كانَ يَغزو بهنَّ فيُداوِينَ الجَرحى ويُحذَينَ مِن الغنيمةِ، وأمَّا سهمٌ فلم يَضربْ لهنَّ بسهمٍ.
وإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يَقتُل الصبيانَ، فلا تَقتُل الصبيانَ حتى تَعلمَ مِنهم ما عَلمَ الخضرُ مِن الصبيِّ الذي قتَلَه، وتُميِّزَ الكافرَ مِن المؤمنَ، فتَقتلَ الكافرَ وتَدعَ المؤمنَ.
وكَتبتَ تسأَلُني مَتى يَنقضي يُتْمُ اليتيمِ؟ ولَعمري إنَّ الرجلَ لَتنبتُ لِحيتُهُ وإنَّه لَضعيفُ الأَداءِ والأَخذِ، فإذا أَخذَ لنفسِهِ مِن صالحِ ما يأخُذُ الناسُ فقد انقطَعَ عنه اليُتْمُ.
وكَتبتَ تسأَلُني عن الخُمسِ لِمَن هو، وإنَّا كُنا نقولُ هو لنا فأَبى ذلكَ
[ ٢ / ٢٨٦ ]
عَلينا قومُنا (١) .
١٥٦٢- (٢٣١) حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مسعدةَ البزازُ قالَ: حدثنا ابنُ ضمرةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ قالَ:
رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلِّي على راحلتِهِ مُتوجهًا إلى تبوكَ (٢) .
١٥٦٣- (٢٣٢) حدثنا يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ هارونَ أبونشيطٍ قالَ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ، عن ابنِ أبي ذئبٍ قالَ: حدثنا واصلٌ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِاللهِ قالَ:
سألتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الذنبِ أَعظمُ؟ قالَ: / «أَن تَجعلَ للهِ تعالى نِدًا وهو خلقَكَ»، قالَ: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قالَ: «أَن تَقتلَ ولدَكَ مِن أجلِ أَن يَطعمَ معكَ»، قالَ: قلتُ: ثم أيٌّ؟ قالَ: «أَن تُزانيَ بحَليلةِ جارِكَ»، قالَ: ثم قرأَ هذه الآيةَ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ إلى قوله ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] (٣) .
آخِرُ المُنتقى مِن الجزءِ السابعِ
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٨١٢) من طريق جعفر بن محمد به.
(٢) أخرجه ابن خزيمة (١٢٦٦) من طريق جعفر بن محمد به. وله عند البخاري (١٠٩٩) (١٢١٧) (٤١٤٠)، ومسلم (٥٤٠) روايات عن جابر، في بعضها:.. متوجهًا قبل المشرق، وفي أخرى:.. متوجهًا إلى غير القبلة.
(٣) أخرجه البخاري (٤٤٧٧) وأطرافه، ومسلم (٨٦) من طريق أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن ابن مسعود به. وانظر «علل الدارقطني» (٨٣٤) .
[ ٢ / ٢٨٧ ]
والحمدُ للهِ وحدَه
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ وسلَّمَ
قالَ أبومحمدُ بنُ صاعدٍ: حدثنا أبونشيطٍ محمدُ بنُ هارونَ هذا الحديثَ وأراهُ وَهمَ فيه أو وُهِمَ فيه عنه عن آدمَ بنِ أبي إياسٍ، فقالَ: عن ابنِ أبي ذئبٍ مكانَ شعبةَ (١)، وهذا غيرُ داخلٍ في سماعِهِ مِن ابنِ المُسلمةِ، وإنَّما سمعَه على الشيخِ أبي محمدٍ (؟..؟..؟) واللهُ أعلمُ
_________________
(١) ويؤيده أن شعبة معروف برواية هذا الحديث عن واصل بهذا الإسناد، ولم يشر الدارقطني في «علله» إلى رواية ابن أبي ذئب.
[ ٢ / ٢٨٨ ]