١٩١٥٨ - عن مكحول، عن أم أيمن؛
«أنها سمعت رسول الله ﷺ يوصي بعض أهله، فقال: لا تشرك بالله شيئا، وإن قطعت، أو حرقت بالنار، ولا تفر يوم الزحف، وإن أصاب الناس موت وأنت فيهم فاثبت، وأطع والديك، وإن أمراك أن تخرج من مالك، لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا، فقد برئت منه ذمة الله، إياك والخمر، فإنها مفتاح كل شر، وإياك والمعصية، فإنها تسخط الله، لا تنازع الأمر أهله، وإن رأيت أن لك، أنفق على أهلك من طولك، ولا ترفع عصاك عنهم، وأخفهم في الله، ﷿».
قال عمر: وحدثنا (^٢) غير سعيد، أن الزُّهْري قال: كان الموصى بهذه الوصية ثوبان (^٣).
- وفي رواية: «لا تترك الصلاة متعمدا، فإنه من ترك الصلاة متعمدا، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله».
أخرجه أحمد (٢٧٩٠٨) قال: حدثنا الوليد بن مسلم. و«عَبد بن حُميد» (١٥٩٥) قال: حدثنا عمر بن سعيد الدمشقي.
كلاهما (الوليد، وعمر بن سعيد) عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، عن مكحول، فذكره (^٤).
_________________
(١) قال ابن أبي حاتم: أم أيمن الحبشية، لها صحبة، اسمها أمة الله، روت عن النبي ﷺ حديثين. «الجرح والتعديل» ٩/ ٤٦١. - وقال ابن حبان: أم أيمن، مولاة رسول الله ﷺ اسمها بركة، هي أم أسامة بن زيد بن حارثة، ماتت في خلافة عثمان. «الثقات» ٣/ ٣٩.
(٢) تصحف في طبعات عالم الكتب، وبلنسية، والتركية، وابن عباس، للمنتخب من مسند عَبد بن حُميد إلى: «قال عَمرو: حدثنا»، والإسناد ليس فيه: «عَمرو» هذا، فذهبت (واو) وحدثنا إلى (عمر)، فجعلته (عمرا)، وهو عمر بن سعيد الدمشقي.
(٣) اللفظ لعَبد بن حُميد.
(٤) المسند الجامع (١٧٦٧٣)، وأطراف المسند (١٢٥١٠)، ومَجمَع الزوائد ١/ ٢٩٥، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٣٠٠٢)، والمطالب العالية (١٧٥٨ و١٧٩٦ و٢٠٢٢ و٢١٤٣ و٢٤٧٦ و٢٥٣٢ و٢٩٠٣). والحديث؛ أخرجه البيهقي ٧/ ٣٠٤.
[ ٤٠ / ١٦٤ ]
- فوائد:
- قال المِزِّي: مكحول الشامي، أَبو عبد الله، روى عن عائشة أُم المؤمنين، يقال: مرسل، وأم أيمن كذلك. «تهذيب الكمال» ٢٨/ ٤٦٤.
[ ٤٠ / ١٦٥ ]
١٩١٥٩ - عن حنش بن عبد الله، عن أم أيمن؛
«أنها غربلت دقيقا، فصنعته للنبي ﷺ رغيفا، فقال: ما هذا؟ قالت: طعام نصنعه بأرضنا، فأحببت أن أصنع منه لك رغيفا، فقال: رديه فيه، ثم اعجنيه».
أخرجه ابن ماجة (٣٣٣٦) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث، قال: أخبرني بكر بن سوادة، أن حنش بن عبد الله حدثه، فذكره (^١).
_________________
(١) المسند الجامع (١٧٦٧٤)، وتحفة الأشراف (١٨٣٠٣). والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٢١٩)، والطبراني ٢٥/ (٢٢٣).
[ ٤٠ / ١٦٥ ]
• حديث أنس، قال: قال أَبو بكر، ﵁، بعد وفاة رسول الله ﷺ لعمر:
«انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها، كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهينا إليها بكت، فقالا لها: ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله ﷺ؟ فقالت: ما أبكي أن لا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله ﷺ ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء، فهيجتهما على البكاء، فجعلا يبكيان معها».
سلف في مسند أَبي بكر الصِّدِّيق، ﵁ وأَرضَاه، برقم (١٢٠٠١).
[ ٤٠ / ١٦٥ ]