[١٣٢٣] عن جابر -﵁-، قال: لعَنَ رسُول اللَّه -ﷺ- آكِلَ الرِّبا ومُوكِلَهُ، وكاتِبَه، وشاهدَيْه، وقال: "هُمْ سَواءٌ" (٧).
[١٣٢٤] وفي رواية: نَهى عن بيع الصُّبْرةِ من التمر لا يُعلم مَكِيلَتُها (٨) بالكيلِ
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٤٨٨) و(٢١٩٥) و(٢١٩٧) و(٢١٩٨) و(٢٢٠٨)، ومسلم (١٥٥٥) (١٥) واللفظ له.
(٢) بياض في الأصل بمقدار كلمة، والزيادة من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه البخاري (٢٣٨١)، ومسلم (١٥٣٦) (٨٣) واللفظ له.
(٤) أخرجه مسلم (١٥٥٤) (١٧).
(٥) في "صحيح مسلم" (١٥٥٤): لو.
(٦) رواية مسلم (١٥٥٤) (١٤).
(٧) أخرجه مسلم (١٥٩٨) (١٠٦).
(٨) في الأصل: كيلها، والمثبت من "الصحيح".
[ ١ / ٥٩٧ ]
المسمَّى من التمر (١).
[١٣٢٥] وفي رواية: اشترى النَّبيُّ -ﷺ- عبدًا بعبديْنِ (٢).
[١٣٢٦] وفي رواية، عن فَضالةَ بن عُبيد، قال: اشتريتُ قِلادةً يوم خَيْبرَ باثنَيْ عَشَرَ دينارًا، فيها ذهبٌ وخَرَزٌ، ففصلْتُها، فوجدتُ فيها أكثر من اثني عَشرَ دينارًا، فذكرتُ ذلك للنَّبي -ﷺ- فقال: "لا تُباعُ حتى تُفصَلَ" (٣).
وفي رواية: "لا تبيعوا الذهَبَ بالذهَبِ، إلا وزنًا بوزنٍ" (٤).
[١٣٢٧] وعنْ عُبَادةَ مرفوعًا، قال: "الذَّهَبُ بالذهَبِ، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ، والبُرُّ بالبُرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتمْرُ بالتمْرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ (٥)، مِثْلًا بمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بيد" (٦).
[١٣٢٨] ومثله، للبخاري من حديث أبي سعيد، وقال فيه: "فمن زاد [أ] (٧) واستزاد فقد أرْبى، الآخذُ والمُعْطي فيه سواءٌ" (٨) (٩).
[١٣٢٩] وعن مَعْمَر بن عبد اللَّه، قال: كنتُ أسمعُ النَّبيَّ -ﷺ- يقول: "الطعامُ بالطعامِ مثلًا بمِثْلٍ". وكان طعامُنا يومئذٍ الشعير (١٠).
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٣٠) (٤٢).
(٢) أخرجه مسلم (١٦٠٢) (١٢٣).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٩١) (٩٠).
(٤) رواية مسلم (١٥٩١) (٩١).
(٥) قوله: بالملح. لحق بهامش بالأصل وعليه علامة الصحة.
(٦) أخرجه مسلم (١٥٨٧) (٨١).
(٧) الزيادة من الصحيح.
(٨) أخرجه البخاري (٢١٧٦) و(٢١٧٧) و(٢١٧٨) ومسلم (١٥٨٤) (٨٢) واللفظ له.
(٩) في الأصل: فيه سواء، فيه سواء. والمثبت من "الصحيح".
(١٠) أخرجه مسلم (١٥٩٢) (٩٣).
[ ١ / ٥٩٨ ]
[١٣٣٠] وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "الذَّهَبُ بالذّهَبِ وزْنًا بوزْنٍ".
رواهنّ مسلم (١).
[١٣٣١] وعنه، أن رسُولَ اللَّهِ -ﷺ- استَعْملَ رجُلًا على خَيْبرَ فجاءَ بتمرٍ جَنِيبٍ، فقال: "أكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هكذَا؟ " قال: لا. إنّا لنأخُذُ الصاعَ بالصَّاعَيْنِ والصَّاعَيْنِ بالثلاثَةِ. فقال: "لا تفْعَلْ، بِعْ الجَمْعَ بالدَّرَاهِمِ، ثمّ ابتَعْ بالدراهِمِ جَنيبًا" (٢). وقال في الميزان مِثْلَ ذلك.
ولا حُجَّةَ فيه لمن قَالَ بالحِيَلِ، لأنه أرشدهم إلى البيع الصحيح البتات قاله شيخنا (٣)، مع أوجه أُخَر.
[١٣٣٢] وعنه، أن رسول اللَّه -ﷺ- رَخَّص في بَيْعِ العرَايَا بِخَرْصِهَا، فِمَا دُونَ خَمْسَةِ أوْسُقٍ، أو [في] (٤) خمسةِ (أوْسُقٍ) (٥) (٦).
[١٣٣٣] وعنَ أبي بَكْرةَ، قال: نهى رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عن الفِضَّةِ بالفِضّة، والذَّهب بالذَّهب، إلَّا سواءً بسواءٍ، وأمرَنَا أن نشترِيَ الفِضةَ بالذَّهَبِ كيفَ شِئْنَا، والذَّهبَ بالفِضّةٍ كيفَ شِئْنَا (٧).
[١٣٣٤] وعنَ ابنِ عُمرَ، قال: نهى رسولُ اللَّه -ﷺ- عن المزابنة؛ أن يَبِيعَ الرجُلُ (٨)
_________________
(١) أخرجه مسلم (١٥٨٨) (٨٤).
(٢) أخرجه البخاري (٢٢٠٣) و(٢٣٠٣) و(٤٢٤٥)، ومسلم (١٥٩٣) (٩٥).
(٣) انظر: "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٢٨ - ٢٩).
(٤) الزيادة من "الصحيح".
(٥) قوله: أوسق. ليس في "صحيح مسلم" (١٥٤١) (٧١).
(٦) أخرجه البخاري (٢١٩٠) و(٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١) (٧١) واللفظ له.
(٧) أخرجه البخاري (٢١٧٥) و(٢١٨٢)، ومسلم (١٥٩٠) (٨٨) واللفظ له.
(٨) قوله: الرجل. ليس في "الصحيحين".
[ ١ / ٥٩٩ ]
ثمرَ حائطِهِ إنْ كان نخلًا بتمر كيلًا، وإنْ كان كَرْمًا أنْ يبِيعَه بزبيبٍ كيلًا، وإنْ كان زَرْعًا أنْ يَبِيعَه بكيلِ طعام، نَهى عن ذلك كلِّه (١). ولمسلم: وعن كُلِّ ثمرٍ بخرْصه (٢).
[١٣٣٥] ولأبي داودَ (٣): "الوزْنُ وزْنُ أهْلِ مكةَ، والمِكْيَالُ مِكْيالُ أهْلِ المدينةِ" (٤).
[١٣٣٦] ولأبي داودَ: "إذا تبَايَعْتُمْ بالعِينَةِ وأخَذْتُمْ أذْنَابَ البَقَرِ، ورضِيتُمْ بالزَّرْع، وتركْتُمْ الجِهَادَ، سَلَّطَ اللَّهُ علَيْكُمْ ذُلًا لا يَنْزِعُهُ عنكم حتَّى تَرْجِعُوا إلى دينكم" (٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٢١٨٥) و(٢٢٠٥)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٦).
(٢) رواية لمسلم (١٥٤٢) (٧٤).
(٣) يعني عن ابن عمر. وكذا الحديثان بعده.
(٤) حديث صحيح: أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (١٦٠٧)، وأبو داود (٣٣٤٠)، والنسائي (٥/ ٥٤) و(٧/ ٢٨٤)، والبيهقي (٦/ ٣١) من حديث سُفيَان عن حنظلة بن أبي سفيان عن طاووس عن ابن عمر مرفوعًا به. وإسناده صحيح، رجاله ثقات أثبات.
(٥) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (٣٤٦٢)، والبيهقي (٥/ ٣١٦) من حديث حيوة بن شريح عن إسحاق أبي عبد الرحمن أن عطاء الخراساني حدثه أن نافعًا حدثه عن ابن عمر قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ-. فذكره. وهذا إسناد ضعيف، إسْحَاق أبو عبد الرحمن هو ابن أسيد، قال الحافظ في "التقريب": فيه ضعف. وعطاء الخراساني هو ابن أبي مسلم، يهم كثيرًا ويرسل ويدلس، كما في "التقريب"، وأخرجه أحمد (٤٨٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤٣٢) رقم (١٣٥٨٣) و(١٢/ ٤٣٣) رقم (١٣٥٨٥) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعًا. ورجاله ثقات، وإسناده منقطع، قَالَ الإمام أحمد: "عطاء -يعني: ابن أبي رباح- قد رأى ابن عمر، ولم يسمع منه". كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم (٥٦٥) ونقل الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٣/ ١٠٣) عن ابن المديني والبخاري أنهما قالا: رأى (يعني: عطاء) ابن عمر، ولم يسمع منه. وأخرجه أيضًا أحمد (٥٠٠٧) و(٥٥٦٢) من حديث أبي جناب عن شهر بن حوشب عن ابن عمر مرفوعًا ورواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٣ - ٣١٤) فأسقط عبد الملك من بين ليث وعطاء. وأبو جناب هو يحيى بن أبي حية قال النسائي: ليس بالقوي. وأخرجه أبو يعلى في "المسند" (٣٦٠٩) من حديث ليث عن عبد الملك عن عطاء قال: قال ابن عمر فذكره مرفوعًا. والليث هو ابن أبي سُليم صدوق اختلط جدًّا ولم يتميز حديثه فترك، كما في "التقريب". والحديث =
[ ١ / ٦٠٠ ]
"وفي إسناده: إسحاق بن أَسيد، أبو عبد الرحمن (١) الخراساني نزيل مصر، لا يحتج به". قاله عبد العظيم (٢).
وهو للإمام أحمد من رواية عطاء، ورواته ثقات (٣).
[١٣٣٧] وعنه، قال: كنتُ أبيعُ الإبلَ بالبقيعِ، فأبيعُ بالدنانير وآخُذُ الدَّراهمَ، وأبيعُ بالدراهمِ وآخُذُ الدنانير، فسألتُ النَّبيَّ -ﷺ- عن ذلك فقال: "لا بَأْسَ أن تأخُذَهَا بسعرِ يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيءٌ" (٤).
رواه الخمسة، وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم" (٥). وقال البيهقي:
_________________
(١) = قواه شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٣٠) فقال: "وقد روى أحمد وأبو داود بإسنادين جيدين عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-. . . " فذكره.
(٢) في الأصل: أبو عبد اللَّه. والتصحيح من "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (٥/ ١٠٢).
(٣) "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (٥/ ١٠٢ - ١٠٣).
(٤) رواية أحمد (٤٨٢٥) وتقدم أعلاه.
(٥) حديث ضعيف مرفوعًا صحيح موقوفًا: أخرجه أحمد (٤٨٨٣) و(٥٢٣٧) و(٥٥٥٥) و(٥٥٥٩) و(٥٦٢٨) و(٥٧٧٣) و(٦٢٣٩) و(٦٤٢٧)، وأبو داود (٣٣٥٤)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي (٧/ ٢٨ و٢٨٣)، وابن ماجه (٢٢٦٢)، والبيهقي (٥/ ٢٨٤ و٣١٥)، والدارقطني (٣/ ٢٣ - ٢٤)، والحاكم (٢/ ٤٤) من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر مرفوعًا. وقال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر. وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفًا". وقال البيهقي: "والحديث ينفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر". وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٦١): "وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال: سُئل شعبة عن حديث سماك هذا فقال شعبة: سمعت أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه، وأخبرنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه، وأخبرنا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه". وسماك تغير بأخرة فكان ربما يلقن كما في "التقريب". فرفعه شاذ لمخالفته الثقات الذين أوقفوه على ابن عمر فحديثهم هو المحفوظ.
(٦) "المستدرك" (٢/ ٤٤).
[ ١ / ٦٠١ ]
"تفرد برفعه سِماك بن حرب".
[١٣٣٨] وروى سعيد، عن غُنْدر، عن شُعبة، عن أبي إسحاق، عن امرأتهِ العالية، أنها دخَلتْ على عَائِشَةَ، ومعها أمُّ ولدِ زَيْدِ بنِ أرقمَ، فقالت أمُّ ولدِ زَيْدٍ: يا أمَّ المؤمنين، إني بِعْتُ غلامًا مِنْ زيْدِ بن أرقم بثمانِ مائة درهمٍ نسيئةً، وابتعتُه مِنْهُ بست مائةٍ نقدًا. فقالت لها عائشة: بئسما اشْترَيْتِ. أبلغي زيدًا أنه قد أبطلَ جِهَادَه معَ رسولِ اللَّه -ﷺ- إلَّا أن يتوبَ (١).
ورواه الإمام أحمد (٢)، والبيهقي، والدارقطني وقال: "العالية مجهولة" (٣). قال ابن الجوزي وغيره: "بل هي امرأة معروفة ذكرها ابن سعد في "الطبقات" (٤)، وقد روى عنها زوجها، وابنها يونس، وبمثل هذا ترتفع الجهالة عنها (٥).
[١٣٣٩] وعن سعد بن أبي وقَّاص، قال: سمعتُ النَّبيَّ -ﷺ- سُئِلَ عن اشتراءِ الرُّطَبِ بالتَّمر فقال: "أينقُصُ الرُّطَبُ إذا يَبِسَ؟ " قالوا: نعم. فنَهى عن ذلك (٦).
_________________
(١) حديث ضعيف: أخرجه البيهقي (٥/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طريق أبي إسحاق عن العالية قالت: كنت قاعدة عند عائشة -﵂- فأتتها أم محبة فقالت لها. فذكره، وأخرجه الدارقطني (٣/ ٥٢)، وابن سعد (٨/ ٤٨٧) من طريق يونس بن أبي إسْحَاق عن أمه العالية بنت أيفع قالت: خرجت أنا وأم محبة إلى مكة فدخلنا على عائشة. فذكره، وقال الدارقطني: "أم محبة والعالية مجهولتان لا يحتج بهما".
(٢) نسبه ابن الجوزي في "التحقيق" لأحمد وقال: "هذا إسناد جيد". ولم أجده في "المسند" للإمام أحمد، ولم ينسبه إليه أبو البركات في "المنتقى" (٢٩٢٧) وقال ابن القيم في "تهذيب السنن". "رواه البيهقي والدارقطني"، ولم ينسبه لأحمد ولو كان فيه لنسبه إليه. واللَّه أعلم.
(٣) "سنن الدارقطني" (٣/ ٥٢).
(٤) "التحقيق" (٢/ ٥٥٨).
(٥) برواية اثنين عن الراوي ترتفع عنه الجهالة العينية، أما الجهالة الحالية فلا ترتفع حتى يوثق ممن لم يعرف بالتساهل في التوثيق.
(٦) حديث حسن: أخرجه أحمد (١٥١٥)، وأبو داود (٣٣٥٩)، والترمذي (١٢٢٥)، =
[ ١ / ٦٠٢ ]
رواه الخمسة، وصححه الترمذي (١)، وابن المديني، والحاكم (٢).
[١٣٤٠] وعن الحسن، عن سَمُرةَ مرفوعًا، أنّه نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئةً (٣). رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
_________________
(١) = والنسائي (٧/ ٢٦٨)، وابن ماجه (٢٢٦٤)، والدارقطني (٣/ ٤٩)، والحاكم (٢/ ٣٨)، والبيهقي (٥/ ٢٩٤) من طريق مالك قال حدثني عبد اللَّه بن يزيد عن زيد بن عياش عن سعد به. وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "حديث صحيح لإجماع أئمة النقل على إمامة مَالِك بن أنس وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث إذ لم يوجد في رواياته إلا الصحيح خصوصًا في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد اللَّه بن زيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشياه من جهالة زيد أبي عياش". وزيد بن عياش، أبو عياش، صدوق، كما في "التقريب". فهذا إسناد حسن.
(٢) "جامع الترمذي" (٣/ ٥١٩).
(٣) "المستدرك" (٢/ ٣٩).
(٤) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٢٠١٤٣) و(٢٠٢٣٧) و(٢٠٢١٥) و(٢٠٢٦٤)، وأبو داود (٣٣٥٦)، والترمذي (١٢٣٧)، والنسائي (٧/ ٢٩٢)، وابن ماجه (٢٢٧٠)، والحاكم (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٥/ ٢٨٨ و٢٩٦) من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة به. وبنحوه عند الحاكم والبيهقي، وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح. هكذا قال علي بن المديني وغيره"، وصححه الحاكم على شرط البخاري. ووافقه الذهبي وليس على شرطه عند التأمل لأن البخاري انتقى من حديث الحسن ما ثبت فيه سماعه من سمرة وهو حديث العقيقة، وقال البيهقي: "هذا إسناد صحيح ومن أثبت سماع الحسن البصري عن سمرة بن جندب عده موصولًا ومن لم يثبته فهو مرسل جيد يضم إلى مرسل سعيد بن المُسيّب والقاسم بن أبي بزة وقول أبي بكر الصديق -﵁-"، وقال في موضع آخر (٥/ ٢٨٨): "أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة". وفي الباب -غير ما سيأتي- عن جابر بن عبد اللَّه، أخرجه أحمد (١٤٣٣١) و(١٥٠٦٣) و(١٥٠٩٤)، والترمذي (١٢٣٨)، وابن ماجه (٢٢٧١) من طريق الحجاج عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا نحوه، وقال الترمذي: "حسن صحيح". يعني لشواهده، وإلا فحجاج هو ابن أرطاة صدوق كثير الخطأ والتدليس، لكن حديث الحسن به وبشواهده الآتية حسن لغيره.
[ ١ / ٦٠٣ ]
وقد روى عن ابن عمر (١)، وابن عباس (٢)، وجابر بن سمُرة (٣).
وقال البخاري: "رواه الثقات عن ابن عبَّاس موقوفًا. قال: وحديث زياد بن جُبير عن ابن عمر، إنما هو زياد بن جُبير عن النَّبي -ﷺ- مرسل، فطرق هذا الحديث واهية ليست بالقوية". حكى هذا عبد العظيم عنه (٤).
[١٣٤١] وعن زيْد بن ثابت، أن النَّبي -ﷺ- رخّص في (بيع) (٥) العزَية يأخُذُها أهْلُ البيتِ بِخَرْصِها تمرًا يأكلونها رُطَبًا (٦).
وفي لفظ: "رَخَّصَ في بَيع العَرَيِةِ بالرُّطَبِ أو بالتَّمرِ، ولم يُرخِّصْ في غَير ذلك" (٧).
[١٣٤٢] ولمالِك، عن زيد بن أسلم، عن سعيد بن المسيّب، أن النَّبيَّ -ﷺ- نهى
_________________
(١) أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٦٠) من حديث محمد بن دينار الطاحي عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن ابن عمر مرفوعًا. قال الترمذي "سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يرويه عن زياد بن جبير عن النبي -ﷺ- مرسلًا". ومحمد بن دينار صدوق سيئ الحفظ تغير قبل موته.
(٢) أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩) من حديث معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، وقال البيهقي: والصحيح عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن النبي -ﷺ- مرسلًا. . وروينا عن البخاري أنه وهّنَ رواية من وصله.
(٣) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في "زوائد المسند" (٢٥٩٤٢) من حديث أبي عمر المقرئ عن سماك عن جابر بن سمرة مثله، وقال الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١٠٥): "وفيه أبو عمرو (كذا) المقرئ فإن كان هو الدوري فقد وثق، والحديث صحيح، وإن كان غيره فلم أعرفه". الظاهر أنه حفص بن سليمان صاحب عاصم، وهو ضعيف في الحديث، مع إمامته في القراءة. انظر: "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (٩٣٣).
(٤) "مختصر سنن أبي داود" (٥/ ٢٨).
(٥) قوله: بيع، ليس في صحيح مسلم. نعم هذا الحرف ثابت من طريق آخر (١٥٣٩).
(٦) أخرجه البخاري (٢١٨٤) و(٢١٨٨) و(٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩) (٦١) واللفظ له.
(٧) رواية البخاري (٢١٨٤)، ومسلم (١٥٣٩) (٥٩).
[ ١ / ٦٠٤ ]
عن بيع اللَّحم بالحيوان (١).
ورواه سعيد أيضًا بهذا الإسناد (٢).
وللدارقطني، بإسنادٍ لا يثبت، عن سهل بن سعد مرفوعًا، مثله (٣).
ولابن خزيمةَ، عن الحسن، عن سمُرةَ، مرفوعًا نحوه (٤).
وقال البيهقي: "إسناده صحيح" (٥).
[١٣٤٣] وعن عُمرَ، قال رسُول اللَّه -ﷺ-: "الذَّهبُ بالوَرِق ربًا، إلا هاءَ وهاءَ، والبُرُّ بالبر ربًا، إلا هاءَ وهاءَ". وذكر في الشعيرِ والتمرِ مِثْلَ ذلك (٦).
_________________
(١) حديث حسن لغيره: أخرجه مالك في "الموطأ" (٢٦١٣) عن زيد بن أسلم عن سعيد ابن المسيب به مرسلًا. وعنده: عن بيع الحيوان باللحم. ومن طريق مالك أخرجه الدارقطني (٣/ ٧١)، والحاكم (٢/ ٣٥)، والبيهقي (٥/ ٢٩٦) واللفظ لهما.
(٢) قال سعيد بن منصور: حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب فذكره مرسلًا. كما في "تنقيح التحقيق" (٢/ ٥٢٩).
(٣) أخرجه موصولًا الدارقطني (٣/ ٧٠ - ٧١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٣٤) من حديث يزيد بن عمرو البزاز حدثنا يزيد بن مروان حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سهل بن سعد مرفوعًا به، وقال أبو نعيم: "غريب من حديث مالك عن الزهري عن سهل تفرد به يزيد بن عمرو عن يزيد"، وقال الدارقطني: "تفرد به يزيد بن مروان عن مالك بهذا الإسناد ولم يتابع عليه، وصوابه في "الموطأ" عن ابن المسيب مرسلًا". ويزيد بن مروان هذا قال ابن معين: كذاب. كما في "الميزان" (٤/ ٤٣٩) فالصواب فيه أن المرسل هو الصحيح، كما قال البيهقي.
(٤) أخرجه البيهقي (٥/ ٢٩٦) من طريق ابن خزيمة قال حدثنا أحمد بن حفص السلمي قال حدثني أبي قال حدثني إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن النبي -ﷺ- نهى أن تباع الشاة باللحم، وقال البيهقي: "إسناده صحيح" والراجح أن رجاله ثقات غير أحمد وأبيه فهما صدوقان عند الحافظ. والحسن يدلس وقد عنعن، لكن الحديث مع مرسل سعيد بن المسَيِّب يتقوى ويصلح للاحتجاج.
(٥) "السنن الكبرى" للبيهقي (٥/ ٢٩٦).
(٦) أخرجه البخاري (٢١٣٤) و(٢١٧٤)، ومسلم (١٥٨٦) (٧٩).
[ ١ / ٦٠٥ ]
[١٣٤٤] وفي حديث أبي سعيد: "ولا تَبِيعُوا مِنْهَا غائِبًا بِنَاجِزٍ" (١).
[١٣٤٥] وفي حديث سهل بن أبي حَثمةَ، نهى عن بيع الثمر بالتمر، ورخَّصَ في بيع [العرايا (٢).
وفي لفظ: "رَخَّص في بيع العَريّة، النخلةِ والنخلتين" (٣)] (٤).