[١٨٦] عَنْ عليٍّ -﵁-، قَالَ: كنتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فسألتُ النَّبِيّ -ﷺ- فقَال: "فِي المَذي الوضوءُ، وفي المني الغُسْلُ" (١).
رواه التِّرْمِذِيّ، وصححه، وَابْن مَاجَه، وأحمد (٢) وزاد: "إِذَا حَذَفْتَ الماءَ فاغْتَسِلْ مِنَ الجَنَابَةِ، وإِنْ لَمْ تكنْ حَاذِفًا فَلَا [تَغْتَسِلْ] " (٣).
[١٨٧] وعَنْه، قَالَ: "كان رسُول اللَّه -ﷺ- لا يَحُجِبُه -أَوْ قَالَ: لَا يَحجُزُه- عَنْ القرآن شَيء، لَيْسَ الجَنَابةَ" (٤).
_________________
(١) حديث صحيح لغيره: أخرجه أحمد (٦٢٢)، و(٨٦٩)، و(٨٩٠)، والتِّرْمِذِيّ (١١٤)، وابن ماجه (٥٠٤)، والطحاوي (١/ ٤٦) من حديث يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بنحوه. وفيه: يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم، قال الحافظ في "التقريب": ضعيف كبر فتغير وصار يتلقن وكان شيعيًا، وقال الذهبي: هو صدوق ردئ الحفظ. وقال التِّرْمِذِيّ: حديث حسن صحيح. فلعل هذا لطرقه، فقد أخرجه الشيخان من طريق أخرى عن علي مقتصرًا فيه على حكم المذي. وأخرجه أحمد (٨٦٨)، و(١٠٢٨)، و(١٠٢٩)، وأبو داود (٢٠٦)، والنسائي (١/ ١١١)، وابن خزيمة (٢٠)، والطحاوي (١/ ٤٦) من حديث ركين عن حصين بن قبيصة عن علي بنحوه. وصححه ابن خزيمة (٢٠). ورجاله ثقات رجال الصحيح غير حصين بن قبيصة فمن رجال الأربعة غير التِّرْمِذِيّ. وقال الحافظ في "التقريب": ثقة.
(٢) حديث حسن: أخرجه أحمد (٨٧٤) من طريق جواب التيمي عن يزيد بن شريك عن علي به، وليس عنده: "الماء"، وإسناده حسن، جواب بن عبيد اللَّه التيمي، صدوق رمي بالإرجاء كما في "التقريب" ويزيد بن شريك ثقة أخرج له الجماعة.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والزيادة من "المسند" (٨٤٧).
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٦٢٧)، و(٨٤٠)، و(١٠١١) و(١١٢٣)، وأبو داود =
[ ١ / ١٠٥ ]
رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ (١)، ولفظه: "يُقرِئُنا القُرآنَ عَلَى كلِّ حالٍ، مَا لَمْ يَكُن جُنُبًا".
وعَنْ أحمد ﵀، أَنَّه كان يُوهنُهُ (٢).
وقَالَ عمرو بن مرة: "لَا يُتابَعُ عبدُ اللَّهِ بنُ سَلِمةَ عليه" (٣). وقد ضعَّفه جماعة.
وقَالَ شعبة: "ما حدَّثتُ بحديث أحسنَ مِنْهُ" (٤).
[١٨٨] وعَنْ إسماعيلَ بن عياشٍ، عَنْ موسى بن عُقْبةَ، عَنْ نافع، عَنْ ابن عُمرَ،
_________________
(١) = (٢٢٩)، والتِّرْمِذِيّ (١٤٦)، وابن ماجه (٥٩٤)، والنسائي (١/ ١٤٤)، والطحاوي (١/ ٨٧)، والحاكم (١/ ١٥٢)، والبيهقي (١/ ٨٨ - ٨٩)، وابن خزيمة (٢٠٨)، وابن حبان (٧٩٩) و(٨٠٠) من حديث عمرو بن مرة عن عبد اللَّه بن سلمة عن علي، وصححه التِّرْمِذِيّ والحاكم، ووافقه الذهبي، وفيه نظر، عبد اللَّه بن سلمة ذكره الذهبي في "الميزان" (٢/ ٤٣١)، وقال: قال البُخَارِيّ: لا يتابع على حديثه. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق تغير حفظه. والحديث حسنه الحافظ في "الفتح" (١/ ٤٠٨). وله إسناد آخر أخرجه أحمد (٨٧٢) من حديث عائذ بن حبيب حدثني عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي بنحوه، وفيه أبو الغريف واسمه عبيد اللَّه بن خليفة قال الحافظ في "التهذيب" (٧/ ١٠): قال أبو حاتم، وليس بالمشهور وقال أبن سعد: قليل الحديث، وذكره البُخَارِيّ في "ألكبير" (٥/ ٨٠) فلم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. هذا وقد اختلف فيه على عامر بن السمط فرواه كل من: يزيد بن هارون والحسن بن حي، وشريك بن عبد اللَّه القاضي، وخالد بن عبد اللَّه، أربعتهم عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي موقوفًا عليه ويزيد بن هارون ومن معه أوثق وأحفظ من أبي الغريف، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: هو صحيح عن علي. (يعني موقوفًا).
(٢) "جامع التِّرْمِذِيّ" (١/ ٢١٤).
(٣) "معالم السنن" للخطابي (١/ ٦٦).
(٤) انظر: "تهذيب الكمال" (١٥/ ٥٢)، و"تهذيب التهذيب" (٥/ ٢١٦).
(٥) "تهذيب الكمال" (١٥/ ٥٣)، و"الكامل" (٢/ ١٢٦).
[ ١ / ١٠٦ ]
عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَقرأُ الجُنُبُ، والحائضُ شَيْئًا من القُرآنِ" (١). رواه ابْن مَاجَه، والتِّرْمِذِيّ.
وقَالَ شيخنا: "هذا الحديث ضعيفٌ باتفاق أَهلِ المَعْرِفَة بالحديث" (٢).
وقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "هو حديث باطل" (٣).
وقد اختلف في ابن عياش فقيل: ضعيف مطلقًا، وقيل، ثقةٌ في الشاميين دون غيرهم (٤). قَالَه الإِمَام أَحْمَد، والبُخَارِيّ، وغيرهما.
[١٨٩] وعَنْه، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رسولَ اللَّه -ﷺ-: أَيَرْقُدُ أَحَدُنا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأْ أَحَدُكُمْ فَلْيَرقُدْ" (٥).
_________________
(١) حديث ضعيف: أخرجه التِّرْمِذِيّ (١٣١)، وابن ماجه (٥٩٥)، والبيهقي (١/ ٨٩)، والدَّارَقُطْنِيّ (١/ ١١٧) من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به. وقال التِّرْمِذِيّ "حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش". وقال البيهقي: قال محمد بن إسماعيل البُخَارِيّ فيما بلغني عنه إنما روى هذا إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة، ولا أعرفه من حديث غيره وإسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق، وهذا من روايته عن أهل الحجاز؛ موسى بن عقبة مدني، ثم إن في روايته عن نافع شيء كما في "الخلاصة" للخزرجي.
(٢) "مجموع الفتاوي" (٢٦/ ١٩١)، وتتمته: "رواه إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وأحاديثه عن أهل الحجاز يغلط فيها كثيرًا، وليس لهذا أصل عن النبي -ﷺ-، ولا حدث به عن ابن عمر ولا عن نافع ولا عن موسى بن عقبة، أصحابهم المعروفون بنقل السنن عنهم".
(٣) "تنقيح التحقيق" (١/ ١٣٥).
(٤) قال الحافظ في "التقريب" في ترجمة إسماعيل بن عياش: "صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم".
(٥) أخرجه البُخَارِيّ (٢٨٧) و(٢٨٩) و(٢٩٠)، ومسلم (٣٠٦) (٢٣).
[ ١ / ١٠٧ ]
[١٩٠] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "لَا يَقْبلُ اللَّه صلاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً من غُلُولِ" (١). رواه مسلم.
[١٩١] وعَنْ أُم سُليمٍ، قَالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحيي مِنَ الحقِّ، هلْ عَلَى المرأةِ من غُسْلِ إِذَا هي احتلمَت؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا رَأْتِ الماءَ" (٢).
[١٩٢] ولمسلم: "إِنَّ ماءَ الرَّجل غَليظٌ أبيضُ، وماءَ المرأةِ رقيقٌ أصفرُ، فمن أيِّهما علا، أَوْ سَبَقَ يكونُ الشَّبَهُ" (٣).
[١٩٣] في لفظ: "فَإِذَا اجْتَمعَا فَعَلا مَنيُّ الرَّجُلِ مَنيَّ المرأةِ، أَذكَرَا بإذن اللَّهِ تَعَالَى، وإِذَا عَلَا منيُّ المرأةِ مَنيَّ الرَّجُلِ أنَّثا بإذنِ اللَّهِ ﷿" (٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٢٤) عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول". (تنبيه) عزا المصنف ﵀ لفظ الحديث لمسلم، والواقع غير ذلك، فقد رواه مسلم بلفظ آخر، كما ترى، وإنما اللفظ المذكور لابن ماجه (٢٧٣) من حديث أنس بن مالك و(٢٧٤) من حديث أبي بكرة، وللنسائي (١/ ٨٨) من حديث أسامة بن عمير.
(٢) أخرجه البُخَارِيّ (٢٨٢) ومسلم (٣١٣) (٣٢) من حديث أم سلمة قالت: "جاءت أم سليم إلى النبي -ﷺ-. . . " فذكره، وجعله المصنف ﵀ من مسند أم سليم! وإنما رواه مسلم من مسند أم سلمة كما ترى، وأظنه خطأ ناسخ، لكن الإمام أحمد أخرجه أيضًا من حديث أم سليم (٢٧١١٤) من حديث محمد -يعني ابن عمر- قال: حدثنا أبو سلمة عن أم سليم قالت: دخلت على رسول اللَّه -ﷺ- في بيت أم سلمة فقالت: يا رسول اللَّه، أرأيتك المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ قالت أم سلمة: فضحت النساء، قالت: إن اللَّه ﷿ لا يستحيي من الحق، قال رسول اللَّه -ﷺ-: "من رأى ذلك منكن فلتغتسل". حديث صحيح رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا (٢٧١١٨) من طريق الأوزاعي حدثني إسحاق بن عبد اللَّه أبي طلحة الأنصاري عن جدته أم سليم، فذكره مطولًا.
(٣) أخرجه مسلم (٣١١) (٣٠) من حديث أم سليم.
(٤) أخرجه مسلم (٣١٥) (٣٤) مطولًا من حديث ثوبان.
[ ١ / ١٠٨ ]
[١٩٤] وعَنْ أبي هُرَيْرَة -﵁-، عَنْ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأربعِ ثُمَّ جَهَدَهَا؛ فَقْد وَجَبَ الغُسلُ" (١).
ولمسلم: "وإِنْ لَمْ يُنزِل" (٢).
[١٩٥] ولأحمدَ: "وَغابتِ الحَشَفَةُ فِي الفَرجِ" (٣).
[١٩٦] وعَنْه، أَنَّ ثُمامةَ أسلم، فَقَال النَّبِيّ -ﷺ-: "اذْهَبُوا بِهِ إِلَى حائِطِ بَني فلانٍ، فمُروه أَنْ يَغْتَسِلَ" (٤).
_________________
(١) أخرجه البُخَارِيّ (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨) (٨٧)، واللفظ للبخاري.
(٢) رواية مسلم (٣٤٨) (٨٧).
(٣) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (٦٦٧٠)، وابن ماجه (٦١١) من طريق حجاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إذا التقت الختانان وتوارت الحشفة فقد وجب الغسل". وعند ابن ماجه: "إذا التقى. . . ". وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة. ورواه الإمام أبو محمد عبد اللَّه بن وهب في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (١/ ١٣١) أخبرنا الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد اللَّه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه أن النبي -ﷺ- سئل: ما يوجب الغسل؟ فقال: "إذا التقى الختانان وغابت الحشفة وجب الغسل أنزل أو لم ينزل". والحارث بن نبهان الجرمي متروك، كما في "التقريب" ومثله محمد بن عبيد اللَّه العرزمي. وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البُخَارِيّ (٢٩١)، ومسلم (٣٤٨)، وتقدم، وآخر من حديث عائشة عند مسلم (٣٤٩) بلفظ: "إذا جلس بين شعبها الأربع ومس الختان الختان فقد وجب الغسل". - وتبين مما سبق أن الإمام أحمد لم يروه باللفظ الذي أورده المصنف، عفا اللَّه عنه.
(٤) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٨٠٣٧) من حديث عبد اللَّه بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة به. وهذا إسناد ضعيف، عبد اللَّه بن عمر هو ابن حفص بن عاصم العمري، ضعيف لكنه قد توبع، تابعه عليه أخوه عبيد اللَّه بن عمر أخرجه ابن خزيمة (٢٥٣)، والبيهقي (١/ ١٧١) من طريقه، =
[ ١ / ١٠٩ ]
رواه أحمد، وَابْن خُزَيمة، وفيه: عبد اللَّه بن عُمر العُمري (١).
[١٩٧] وعَنْ قيسِ بن عاصمٍ، أَنَّه أسلمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيّ -ﷺ- أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وسِدرٍ.
رواه الخمسة، إِلَّا ابْن مَاجَه، ورجاله ثقات من طريق التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائِيّ (٢).
[١٩٨] وعَنْ عُثَيْمِ بن كُلَيْبٍ، عَنْ أبيه، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ لَه لمَّا أَسلَمَ: "أَلقِ عَنْكَ شَعْرَ الكُفرِ، واختَتِنْ" (٣).
_________________
(١) = وعبد اللَّه بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة بنحوه، وعبيد اللَّه بن عمر العمري ثقة ثبت أخرج له الجماعة.
(٢) قال يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة، في حديثه اضطراب. "الخلاصة" للخزرجي.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (٢٠٦١١)، وأبو داود (٣٥٥)، والتِّرْمِذِيّ (٦٠٥)، والنسائي (١/ ١٠٩)، وابن خزيمة (٢٥٤) و(٢٥٥)، وابن حبان (١٢٤٠)، والبيهقي (١/ ١٠٩) من طرق عن سفيان الثوري عن الأغر عن خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم، فذكره، وإسناده صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة وتقدم قبله. (تنبيه): الحديث عند من عزوت لهم يدور إسناده على سفيان الثوري عن الأغر عن خليفة بن حصين عن قيس بن عاصم فلا أدري وجه تخصيص المصنف بأن رجاله ثقات من طريق التِّرْمِذِيّ والنسائي؟ .
(٤) حديث حسن لغيره: أخرجه أحمد (١٥٤٣٢)، وأبو داود (٣٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٢٢)، والبيهقي (١/ ١٧٢) و(٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) من رواية ابن جريج قال أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء النبي -ﷺ- فقال: قد أسلمت، فقال: "ألق عنك شعر الكفر" يقول: احلق. قال: وأخبرني آخر معه أن النبي -ﷺ- قال لآخر: "ألق عنك شعر الكفر واختتن". وإسناده ضعيف، فيه انقطاع بين ابن جريج وعثيم. وعثيم بن كليب، نسب إلى جده، وهو عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي. قال الحافظ في "التقريب": مجهول، ووالده ذكره الخزرجي في "الخلاصة"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" (٥/ ٤٣): إسناده في غاية الضعف مع الانقطاع الذي في قول ابن جريج أخبرت. . وقال ابن عدي: إنما حدثه إبراهيم بن أبي يحيى فكنى عن اسمه. =
[ ١ / ١١٠ ]
رواه أبو داود، وإسناده ليس بذاك القوي، لأنَّ عُثيمًا (١)، وكُلْيبًا (٢)، ليسا بمشهورْينِ.
[١٩٩] وعَنْ عائشةَ -﵂-، قَالَت: سُئِل رسُولُ اللَّهِ -ﷺ- عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ البَلَلَ، ولَا يذكُرُ احتلامًا؟
قَالَ: "يَغْتَسِلُ".
وعَنْ الرَّجُل يَرى أَن قد احتلمَ وَلَا يَجِدُ البَلَلَ؟
قَالَ: "لا غُسْلَ عليه" (٣). رواه الخمسة، إِلَّا النَّسَائِيّ، وفِيهِ: العُمَري.
_________________
(١) = وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي متروك. وفي الباب عن واثلة بن الأسقع مرفوعًا: "اذهب فاغتسل بماء وسدر وألق عنك شعر الكفر". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٢)، والحاكم (٣/ ٥٧٠)، وقال الهيثمي في "الزوائد": (١/ ٦٢٩): وفيه منصور بن عمار الواعظ وهو ضعيف. وله شاهد آخر من حديث قتادة الرهاوي مرفوعًا: "يا قتادة اغتسل بماء وسدر واحلق عنك شعر الكفر". أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٤). وقال الهيثمي في "الزوائد" (١/ ٦٢٩): ورجاله ثقات! وفيه نظر ليس هذا موضع بسطه. وله شاهد من حديث قيس بن عاصم تقدم قبله.
(٢) عثيم بن كثير بن كليب الحجازي عن أبيه عن جده وعنه ابن جريج وثقه ابن حبان. "الخلاصة" للخزرجي.
(٣) كذا الأصل، ولعل المصنف ﵀ يريد: كثير بن كليب، وكثير هذا غير مشهور بل هو في عداد المجهولين، أما أبوه كليب فهو صحابي روي عنه ابنه كثير، وذكره الحافظ في "الإصابة" (٨/ ٣١٦ - ٣١٥) في القسم الأول.
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أحمد (٢٦١٩٥)، وأبو داود (٢٣٦)، والتِّرْمِذِيّ (١١٣)، وابن ماجه (٦١٢)، والبيهقي (١/ ١٦٨) من طريق عبد اللَّه بن عمر العمري، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن القاسم، فذكره. وقال التِّرْمِذِيّ: وعبد اللَّه بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه في الحديث. وقال الشوكاني ﵀، في "نيل الأوطار" (١/ ٢٨١): وقد تفرد به المذكور [يريد عبد اللَّه =
[ ١ / ١١١ ]
[٢٠٠] وعَنْهَا، قَالَت: قَالَ رَسُول اللَّه -ﷺ-: "إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ، ثُمَّ مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ" (١) رواه مسلم.
[٢٠١] وعَنْهَا، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ لفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: "إِذَا أَدْبَرَتْ الحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وصَلَّي" (٢).
[٢٠٢] وعَنْهَا، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ- قَالَ: "لَا أحلُّ المَسْجِدَ لِحائِضٍ، وَلَا جُنُبٍ" (٣).
_________________
(١) = العمري] عند من ذكره المصنف من المخرجين له، ولم نجده عن غيره، وهكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه، فالحديث معلول بعلتين: الأولى العمري المذكور، والثانية التفرد وعدم المتابعات، فقصر الحديث عن درجة الحسن والصحة.
(٢) أخرجه مسلم (٣٤٩) (٨٨). وتقدم عن أبي هريرة برقم (١٩٤).
(٣) أخرجه مسلم (٣٣٣) (٦٢).
(٤) حديث ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٣٢)، والبُخَارِيّ في "التاريخ الكبير" (٢/ ٦٧)، والبيهقي (٢/ ٤٤٢) من حديث الأفلت بن خليفة قال حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة -﵂- تقول: فذكره في قصة عند أبي داود. قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (١/ ٢٤٣): "وضعف بعضهم هذا الحديث، بأن راويه أفلت بن خليفة مجهول الحال"، وكأن الحافظ لم يرتض هذا الحكم على أفلت فقال في "تهذيب التهذيب" (١/ ٣٣٢): "قال أحمد: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الدَّارَقُطْنِيّ: صالح. . . وقال البغوي في "شرح السنة": ضعف أحمد هذا الحديث؛ لأن راويه أفلت وهو مجهول، قلت: قد أخرج حديثه ابن خزيمة في "صحيحة" وقد روى عنه ثقات، ووثقه من تقدم، وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وحسنه ابن القطان". لذا قال في ترجمة أفلت في "التقريب": صدوق. لكن في سند الحديث جسرة بنت دجاجة راويه عن عائشة قال البُخَارِيّ: "عند جسرة عجائب"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. وأخرجه ابن ماجه (٦٤٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) من طريق أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة. فذكره، وفي سنده: أبو الخطاب الهجري اسمه عمرو، وقيل: عمر، وفيه أيضًا محدوج الذهلي، وكلاهما مجهول. وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٩٩): "قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة عن أم سلمة والصحيح عن عائشة". =
[ ١ / ١١٢ ]
رواه أبو داود.
وقد ضعفه غير واحد.
قَالَ عبد الحق: "لَا يَثْبُتُ" (١).
[٢٠٣] وعَنْهَا، قَالَت: قَالَ رسول اللَّه -ﷺ-: "نَاولِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ" فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَال: "إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ" (٢). رواه مسلم.
[٢٠٤] وعَنْهَا، قَالَت: "كان رَسُول اللَّه -ﷺ- ينامُ وَهُوَ جُنبٌ مِنْ غَيرِ أَن يَمَسَّ ماءً" (٣). رواه الخمسة، وصححه البَيْهَقِيّ وغيره.
_________________
(١) = وقال ابن حزم في "المحلى" (١/ ٤٠١): "وأما محدوج فساقط يروي المعضلات عن جسرة وأبو الخطاب الهجري مجهول". وقال عن الحديث من جميع طرقه: "وهذا كله باطل".
(٢) "الأحكام الوسطى" (١/ ٢٠٧)، وتتمته: "من قبل إسناده".
(٣) أخرجه مسلم (٢٩٨) (١١).
(٤) حديث صحيح عدا: "من غير أن يمس ماء" فهي معللة: أخرجه أحمد (٢٤١٦١)، وابن راهويه في "مسنده" (١٥١٨)، والتِّرْمِذِيّ (١١٣) من طريق أبي بكر بن عياش قال حدثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة بنحوه. ورجاله ثقات رجال الشيخين، وأبو بكر بن عياش من رجال البُخَارِيّ. وأخرجه أحمد (٢٤٧٠٦)، وابن راهويه في "مسنده" (١٥١٥)، و(١٥١٦)، والنسائي (٣/ ٢١٨) من طريق زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة مطولًا بنحوه، ورواية النسائي مختصرة. وأخرجه مسلم (٧٣٩) من طريق زهير بن معاوية به دون: "قبل أن يمس ماءً". وقد ذكر الحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٢) أن الحفاظ أنكروا على أبي إسحاق هذا اللفظة، وقال: فال التِّرْمِذِيّ: يرون أن هذا غلط من أبي إسحاق. وحكي أيضًا في "التلخيص" (١/ ٢٤٥) عن أحمد قوله في هذا اللفظ: "قبل أن يمس ماءً": إنه ليس بصحيح، ثم قال الحافظ: وأخرج مسلم الحديث دون قوله: ولم يمس ماءً، وكأنه حذفها عمدًا؛ لأنه عللها في كتاب "التمييز".
[ ١ / ١١٣ ]
وقَالَ أحمد: "لَيْسَ بِصَحِيح" (١).
وقَالَ يزيد بن هارون: "لا يحلُّ أن يُروى هَذَا الحديث" (٢).
[٢٠٥] وعَنْهَا، قَالَت: "إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ الْمَرْأَةَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، فَلَا يَنامُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ، فإنَّه لَا يَدري لَعْلَ نَفْسَه تُصَابُ فِي نَوْمهِ" (٣).
وقد رُوِيَ أَنَّه إِذَا مَاتَ لَمْ تَشْهَدْهُ الملائِكَةُ (٤).
_________________
(١) "التلخيص الحبير" (١/ ٢٤٥).
(٢) "التلخيص الحبير" (١/ ٢٤٥)، وفيه: وقال مهنا عن أحمد بن صالح: لا يحل أن يروى هذا الحديث.
(٣) حديث صحيح موقوف: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٧٢) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن عائشة قالت. فذكره بنحوه مختصرًا، وسنده صحيح موقوف.
(٤) حديث ضعيف جدًا: أخرج الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٣٦ - ٣٧) من حديث عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن يزيد عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد قالت: قلت: يا رسول اللَّه، هل يأكل أحدنا وهو جنب؟ قال: "لا يأكل حتى يتوضأ" قالت: قلت: يا رسول اللَّه هل يرقد الجنب؟ قال: "ما أحب أن يرقد وهو جنب حتى يتوضأ ويحسن وضوءه، وإني أخشى أن يتوفى فلا يحضره جبريل ﵇". قال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (١/ ٦١٣): وفيه: عثمان بن عبد الرحمن، عن عبد الحميد ابن يزيد، وعثمان بن عبد الرحمن هو الحراني الطوائفي، وثقه يحيى بن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال أبو عروبة الحراني وابن عدي: لا بأس به يروي عن مجهولين، وقال البُخَارِيّ وأبو أحمد الحاكم: يروي عن قوم ضعاف، وقال أبو حاتم: يشبه بقية في روايته عن الضعفاء، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل فضعف بسبب ذلك حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب وقد وثقه ابن معين. وأخرج أبو يعلي في "مسنده" (٦٣٤٨)، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٥)، والذهبي في "الميزان" (٧/ ٤٣٧). من حديث يزيد بن عياض بن جعدبة حدثنا الأعرج عن أبي هريرة مرفوعًا: "لا أحب أن يبيت المسلم جنبًا، أخشى أن يموت فلا تحضر الملائكة جنازته". وإسناده ضعيف جدًا، يزيد بن عياض بن جعدبة، أورده الذهبي في "الميزان" (٤٣٦ - ٤٣٨)، =
[ ١ / ١١٤ ]
[٢٠٦] ورَوَى سعيدُ بنُ منصورٍ، عَنْ زَيْدِ بن أسْلَمَ قَالَ: "كَان أصحابُ رسول اللَّه -ﷺ- يتحدَّثُونَ في المسجدِ، وهم على غيرِ وُضوءٍ، وكان الرَّجُلُ يكون جُنُبًا، فيتوضأ ثُمَّ يَدخُل المسجِدَ، فيتحدَّث" (١).
[٢٠٧] وعَنْ عَمّارِ بن ياسرِ، أَنَّ النَّبِيّ -ﷺ-: "رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ [أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ] (٢) " (٣).
[٢٠٨] وقَالا حَربٌ في "مسائله": حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن
_________________
(١) = وقال: قال البُخَارِيّ وغيره: منكر الحديث، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال على: ضعيف. ورماه مالك بالكذب.
(٢) حديث حسن موقوف: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٦٤٦) قال: أخبرنا عبد العزيز ابن محمد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة. وإسناده حسن. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١/ ١٣٥) قال حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن زيد ابن أسلم قال: كان الرجل منهم يجنب ثم يدخل المسجد فيحدِّث. وإسناده حسن.
(٣) ما بين المعقوفين سقط من الأصل واستدرك من جامع التِّرْمِذِيّ (٦١٣).
(٤) حديث حسن لغيره: أخرجه أبو داود (٢٢٥)، والتِّرْمِذِيّ (٦١٣)، والطحاوي (١/ ١٢٧) من حديث عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر فذكره. وعطاء هو ابن أبي مسلم الخراساني، صدوق كثير الوهم، عامة أحاديثه مقلوبة. وأعله أبو داود بالانقطاع فقال إثر إخراجه لحديثه هذا: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل. وله شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه، أخرجه ابن ماجه (٥٩٢)، وابن خزيمة (١/ ١٠٨) من طريق أبي أويس عن شرحبيل بن سعد عنه قال: سئل النبي -ﷺ- عن الجنب هل ينام أو يأكل أو يشرب؟ قال: "نعم، إذا توضأ وضوءه للصلاة" واللفظ لابن ماجه، وإسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد هو الخطمي أبو معاوية المدني، ضعفه ابن معين والدَّارَقُطْنِيّ. وأبو أويس المدني هو مالك بن أبي عامر الأصبحي وثقه النسائي وأخرج له الجماعة. فالحديث بمجموع طريقيه حسن لغيره. وقال التِّرْمِذِيّ: "حسن صحيح".
[ ١ / ١١٥ ]
يونس، عَنْ (١) محمد بن السائب، عَنْ أبي صالح، عَنْ ابن عباس -﵄-، قَالَ: "الجُنبُ والحائضُ يَذكُرانِ اللَّه، ولَا يَقرَأانِ من القرآنِ شيئًا. قيل: ولَا آيةً، قَالَ: ولَا نِصفُ آية" (٢).
[٢٠٩] وللخمسة، سوى التِّرْمِذِيّ، عَنْ المهاجر بن قُنْفُذٍ، مرفوعًا قَالَ: لمَّا سَلْمَ عليه وَهُوَ يَبُولُ، فلم يَردَّ عليه حتَّى توضأ، وقَالَ: "إنِّي كرِهتُ أَن أذكُرَ اللَّه إِلَّا عَلَى طُهرٍ" (٣).
_________________
(١) في الأصل: عيسى بن يونس بن محمد بن السائب، وهو خطأ واضح.
(٢) إسناده ضعيف جدًا: محمد بن السائب هو ابن بشر الكلبي المفسر، متهم بالكذب، كما في "التقريب". وأيضًا: أبو صالح مولى أم هانئ قال فيه يحيى بن معين: "ليس به بأس وإذا روى عنه الكلبي فليس بشيء". كما في "تهذيب الكمال" (٤/ ٧)، وهذا من رواية الكلبي عنه.
(٣) حديث صحيح: أخرجه أحمد (١٩٠٣٤)، و(٢٠٧٦٠)، و(٢٠٧٦١)، وأبو داود (١٧)، والنسائي (١/ ٣٧)، وابن ماجه (٣٥٠)، وابن خزيمة (٢٠٦)، وابن حبان (٨٠٣)، و(٨٠٦)، والحاكم (١/ ١٦٧)، و(٣/ ٤٧٩)، والبيهقي (١/ ٩٠) كلهم من طرق عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن الحضين أبي ساسان الرقاشي عن المهاجر بن قنفذ به، وعند بعضهم: وهو يتوضأ. بدل: وهو يبول. ورجاله ثقات رجال الصحيح غير صحابي الحديث. وقال الحاكم (١/ ١٦٧): هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه نظر، حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشي لم يرو له البُخَارِيّ، وصحابي الحديث المهاجر بن قنفذ لم يرو له الشيخان روي له أصحاب السنن ما عدا التِّرْمِذِيّ. وأخرجه أحمد (٢٠٧٦٢) من طريق حميد عن الحسن عن المهاجر بن قنفذ أن النبي -ﷺ- كان يبول -أو قد بال- فسلمت عليه. فذكره. وإسناده منقطع، بين الحسن البصري والمهاجر بن قنفذ رجل، هو الحضين بن المنذر أبو ساسان كما في الأحاديث السابقة. وفي الباب عن ابن عمر أن رجلًا مر ورسول اللَّه -ﷺ- يبول، فسلم، فلم يرد عليه، أخرجه مسلم (٣٧٠) (١١٥). وتقدم برقم (٦٩). وفي الباب أيضا عن أبي الجهيم قال: أقبل النبي -ﷺ- من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه =
[ ١ / ١١٦ ]