مولده في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة من سنة ثمان
_________________
(١) أخرجه من طريق ابن عرفة: النسائي في عمل اليوم والليلة من «السنن الكبرى» ٩/ ٦٧ (٩٩٠٧)، والبيهقي في الدعوات الكبير ٢/ ١٠٢ (٣٤٠)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٥٢/ ١٠٨، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» ١/ ١٦٩، والمزي في «التهذيب» ٦/ ٢٠٧، والذهبي في «السير» ١١/ ٥٥١، و«المعجم المختص» ص ٢٦، وابن حجر في «الإمتاع بالأربعين المتباينة» ص ٢٤، و«نتائج الأفكار» ٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦.
(٢) العنسي، البغدادي، المعدَّل. يُعرف بالفريريجة. توفي سنة (٦٩٥ هـ). كناه ابنُ الفوطي بأبي عبد الله، وقال: من بيت العدالة والرواية. حدث عن أصحاب أبي الوقت، وسمعتُ عليه أحاديث من «مسند عبد بن حميد» بسماعه على محمد بن بهروز. اهـ. «تلخيص مجمع الآداب» ١/ ٣٢٦.
[ ١٠٦ ]
وعشرين وستمئة.
أخبرنا العَدلُ عِزُّ الدين أبو الحَسَنِ محمد بن أبي نصر علي بن علي، وأختُهُ سِتُّ المُلُوكِ فاطِمةُ (^١) - بقراءتي - ببغداذ: أنا أبو بكر محمد بن مسعود بن بهروز (^٢): أنا أبو الوَقْت: أنا الداودي: أنا ابن حَمُّويَه: أنا إبراهيم بن خُزَيمِ الشَّاشِيُّ (^٣): نا عَبدُ بنُ حُمَيْد (^٤): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد الطويل، عن أنس:
أَنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتالِ بَدْرٍ فَقالَ: غُيِبْتُ عَنْ أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ المُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ تَعَالَى أَشْهَدَنِي قِتالًا لَيَرَيَنَّ الله كَيْفَ أَصْنَعُ.
_________________
(١) ستأتي ترجمتها برقم (٩٢).
(٢) كذا ضبطه الإمام أبو حيان - بكسر الباء -، وهو الصواب خلافًا لابن ناصر الدين؛ إذ ضبطه في «توضيح المشتبه» ١/ ٦١٩ بضمها، أما الحافظ ابن حجر فصنيعه في «التبصير» ٤/ ١٤٢٩ يُشعر بأنه بالفتح. قال ابن خلكان في «الوفيات» ٧/ ١٤٢: وبهروز بكسر الباء الموحدة وسكون الهاء وضم الراء وسكون الواو وبعدها زاي - وهو لفظ عَجَمي، معناه يوم جيد، على التقديم والتأخير على عادة كلام العجم. اهـ. قلت: وابن بهروز هو: الشيخ الفاضل المسند المعمر الطبيب. توفي سنة (٦٣٥ هـ). السير ٣٠/ ٢٣.
(٣) المحدث الصدوق. توفي سنة (بعد ٣١٨ هـ). السير ١٤/ ٤٨٦.
(٤) الإمام الحافظ الحجة الجوّال، أبو محمد الكشي. توفي سنة (٢٤٩ هـ). السير ١٢/ ٢٣٥. والحديث في «المنتخب من مسنده» (١٣٩٦)، وهو من ثلاثياته ﵀.
[ ١٠٧ ]
قالَ: فَلَمَّا كَانَ يَومُ أَحُدٍ انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ - وَأَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَهُ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَلَقِيَهُ سَعْدُ بِأُخْراها دُونَ أُحُدٍ. قُلْتُ: أَنا مَعَكَ. قَالَ: فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وثَمانُونَ بَينَ ضَرْبَةٍ بِسَيْفِ وطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ وَرَمْيَةٍ بِسَهُم.
قالَ: وكُنَّا نَقُولُ: فِيهِ وفِي أَصْحَابِهِ نَزَلَتْ: ﴿فَمِنْهُم مَنْ قَضَى نَحْبَهُ … وَمِنْهُم مَنْ يَنتَظِرُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] قالَ يَزِيدُ: يَعْنِي الآية (^١).
وبه، قال عبد بن حُمَيد (^٢): أنا يزيد بن هارون: أنا حميد، عن أنس ابن مالك، قال:
قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا يُقالَ: اللَّهُ اللهُ، فِي الأرض» (^٣).
وبه، قال عبدُ بن حُمَيد (^٤): أنا صفوان بن عيسى (^٥)، عن يزيد بن
_________________
(١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٠٥)، وفي المغازي (٤٠٤٨) من طريق حميد، به. وأخرجه - أيضًا - في التفسير (٤٧٨٣)، ومسلم في الإمارة (١٩٠٣) من طريق ثابت، به.
(٢) «المنتخب من مسنده» (١٤١٢)، وهو من ثلاثياته ﵀.
(٣) أخرجه مسلم في الإيمان (١٤٨)، والترمذي في الفتن (٢٢٠٧) وقال: حديث حسن.
(٤) «المنتخب من مسنده» (٣٨٦)، وهو من ثلاثياته ﵀.
(٥) القرشي الزهري، أبو محمد البصري، القسام. توفي سنة (٢٠٠ هـ، وقيل قبلها بقليل أو بعدها). «تهذيب الكمال» ١٣/ ٢٠٨، و«التقريب» (٢٩٤٠).
[ ١٠٨ ]
أبي عُبَيد، عن سلمة بن الأكوع:
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي المَغْرِبَ سَاعَةَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ إِذا غَابَ حاجبها (^١).
* * *