تخريج الشَّيخ الإِمام الحافظ أَبي بكر أَحْمَد ابن عليّ بن ثابت الخطيب وكلامه على الأَحاديث للمِهْرَوانيّ ﵁.
رواية القاضي الإِمام العَدْل أَبي الفضل محمَّد ابن عمر ابن يوسف الأُرمويّ عن المِهْرَوانيّ ﵁، رواية الشَّيخ الإِمام العالم عفيف الدِّين أَبي المعالي نَصْر الله ابن سلامة بن سالم الهيتيّ أَيَّده الله عنه، سماع العَبْد الفقير إلى رحمة الله محمَّد بن أَحمد بن الحسين الهكّاريّ منه.
والحمد لله ربِّ العالمين./ (أ [٢٦/أ])
_________________
(١) في (أ): "ابن أبي"، وهو خطأ
[ ٢ / ٧٤٧ ]
[٧٣]- أَخبرنا الشَّيخ، الإِمام، العالم، الثِّقة، الصَّدوق: عفيف الدِّين أَبو المعالي نَصْر الله بن سَلامة بن سَالم المُقْرئ الهيتيّ (١) بالمَوْصِل (٢)، بدار الحديث المظفَّريَّة (٣)، يوم السَّبت تاسع رَجَب سنة: اثنتين وتسعين وخمسمائة قال: أَخبرنا القاضي الأَجلّ العالم فَخْر القُضَاة أَبو الفَضْل محمَّد ابن عُمَر بن يوسف الأُرمويّ بقراءَتي عليه في سنة: ستّ وأَربعين وخمسمائِة قلت له: أَخبركم الشَّيخ أَبو القاسم يوسف بن محمَّد بن أَحمد المِهْرَوانيّ الهَمَذَانيّ قراءَة عليه في ربيع الأَوّل من سنة: أَربع وستّين وأَربعمائة قَالَ: أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ الله بن محمَّد ابن أَحمد بْنِ أَبي مُسْلم الْفَرَضِيُّ (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٥) قَالَ: حدَّثنا أَخو كَرْخُويه وَهُوَ (٦): محمَّد بْنُ يَزِيدَ (٧) قَالَ: حدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلم (٨) قَالَ: حدَّثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزيد بْنِ جَابِرٍ (٩) قال:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٠٧.
(٢) تقدم التّعريف بها.. . انظر ص/٤٩١.
(٣) تقدم التّعريف بها أيضا.. . انظر ص/٤٠٧.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٦) قوله: "وهو" ليست في (ج) .
(٧) أبو بكر، الواسطيّ ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد ٣/٣٧٤)، وذكر جماعة ممّن رووا عنه، وقال: "وكان ثقة". مات سنة: ثمان وأربعين ومئتين. وانظر: الأسامي والكنى لأبي أحمد الحاكم (٢/١٩٢) ت/٦١٤.
(٨) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥٣.
(٩) الأزديّ، أبو عُتْبَة، الدّمشقيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث وخمسين ومائة وقيل بعدها. انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد (٢/٣٤٧) رقم النّص/٢٥٣٨، وتأريخ بغداد (١٠/٢١١) ت/٥٣٥٣، والكاشف (١/٦٤٨) ت/٣٣٤٢.
[ ٢ / ٧٤٩ ]
حدَّثني بُسر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ (١) قَالَ: حدَّثني أَبو إِدْرِيس أَنَّه سَمِعَ حُذَيفة قَالَ: "كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسْولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ (٢) ". قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَاْلَ: "قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ، وَتُنْكِرُ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ/ (ج [١٤/ب]) الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟
_________________
(١) الحَضْرَميّ، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦١.
(٢) بالمهملة، ثمّ المعجمة المفتوحتين، بعدها نون هو في الأصل: كُدُوْرَة إلى سواد..والمراد هنا: الحقد، وقيل: الدَّغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب وبالجملة فالمراد: أنّ القلوب تكون هكذا، لا يصفو بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، كالكدورة التي في لون الدّابّة والله أعلم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/٢٦٢- ٢٦٣)، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الدّال المهملة) ١٣/١٥٠، والفتح (١٣/٣٩) .
[ ٢ / ٧٥٠ ]
قَاْلَ: "نَعَمْ، دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيْهَا".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟ قَاْلَ: "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ". قُلْتُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلاَ إِمَامٌ؟ قَاْلَ: "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ. قَاْلَ: "هُمْ قَوْمٌ مِنْ جِلْدَتِنَا، وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا". فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: "قُلْتُ: صِفْهُمْ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَاْلَ: هُمْ" (١) .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر أَحمد بن عليّ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي إِدريس عائِذ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ حُذَيفة بْنِ الْيَمَانِ العَبْسيّ،
وَثَابِتٌ مِنْ رِوَايَةِ بُسْر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبي إِدْريس.
اتَّفَقَ البخاريُّ، ومُسْلم عَلَى إِخراجه فِي كِتَابَيْهِمَا، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيى بْنِ مُوسَى الْبَلْخِيِّ الْمَعْرُوفِ بخَتّ (٢)، وأَبي موسى محمَّد بن
_________________
(١) قوله: "في غير هذه الرواية " إلخ، ليس في: (ج) .
(٢) بفتح المعجمة، وتشديد المثنّاة أبو زكريّا السّختيانيّ ثقة. روى له: خ، د، ت، س. ومات سنة: أربعين ومئتين وقيل غير ذلك. انظر: الجرح والتّعديل (٩/١٨٨) ت/٧٨١، والمعجم المشتمل (ص/٣٢٣) ت/١١٦٤، وتهذيب الكمال (٣٢/٦) ت/٦٩٣٠. والحديث في الصّحيح في: (كتاب: المناقب، باب: علامات النبوّة في الإسلام) ٥/٤٧- ٤٨ رقم الحديث/١١٠ بنحوه.
[ ٢ / ٧٥١ ]
المُثَنَّى (١) .
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ محمَّد بْنِ المُثَنّى عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلم (٢)، فكأنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، ومُسْلم جَمِيعًا".
[٧٤]- أَخبرنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد الْفَرَضِيُّ (٣) قَالَ: حدَّثنا الحسين بن/ج [١٥/أ] إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٤) فِي صَفَر سَنَةَ: ثلاثين وثلاثمائة قَالَ: حدَّثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى (٥) قَالَ: حدَّثنا جَرِيرٌ (٦) عَنْ مَنْصُورٍ (٧) عن أَبي/ (أ [٢٨/أ]) وائِل (٨) عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبيل (٩)
_________________
(١) المعروف بالزّمن، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٦. وحديثه في الصّحيح في الموضع المتقدّم نفسه، رقم الحديث/١١١ بنحوه. وفي: (كتاب: الفتن، باب: كيف الأمر إذا لم تكن جماعة) ٩/٩٣ ورقمه/٣٤ بنحوه أيضا.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: الإمارة، باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن، وفي كل حال، وتحريم الخروج على الطّاعة، ومفارقة الجماعة) ٣/١٤٧٥- ١٤٧٦ رقم الحديث/١٨٤٧ بنحوه.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٦) هو: ابن عبد الحميد.
(٧) هو: ابن المعتمر، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٤٨.
(٨) هو: شقيق بن سلمة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٠.
(٩) الهَمْدانيّ، أبو مَيْسَرة، الكوفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث وستّين. انظر: المعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (٢/٥٥٣)، والجرح والتّعديل (٦/٢٣٧) ت/١٣٢٠، والتّقريب (ص/٤٢٢) ت/٥٠٤٨.
[ ٢ / ٧٥٢ ]
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَسْلِيْمَا أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ [﷿] (٢)؟ قَاْلَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًَّا (٣) وَهُوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيْمٌ. قَاْلَ: قُلْتُ: ثَمَّ أَيٌّ؟ قَاْلَ: "تَقْتُلُ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قَاْلَ: قُلْتُ: ثَمَّ أَيٌّ؟ قَاْلَ: "ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيْلَةَ (٤) جَاْرِكَ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكر الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صحيحيهما، فروياه عن
_________________
(١) هو: ابن مسعود ﵁.
(٢) زيادة من: (ج) .
(٣) بالكسر وهو: مِثْل الشيء الذي يُضَادُّه في أُموره، وينادده أي: يخالفه. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الدّال) ٥/٣٥.
(٤) حليلة الرّجُل: امرأته، سُميت بذلك لأنّها تَحُلّ معه، ويَحُلّ معها وقيل: لأنّ كل واحد منهما يَحُلّ للآخر. انظر: النّهاية (باب: الحاء مع اللاّم) ١/٤٣١.
[ ٢ / ٧٥٣ ]
عُثْمان بْنِ أَبي شَيْبة (١) .
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيضا عَنْ قُتَيبة بْنِ سَعيد (٢) .
وَرَوَاهُ مُسْلم أَيضا عَنْ إِسحاق بْنِ رَاهَوَيْهِ (٣)، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ جَرير ابن عَبْدِ الْحَمِيدِ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، ومُسْلم".
[٧٥]- أَخبرنا أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ أَحمد الطُّوسيّ (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو العبَّاس محمَّد بْنُ يَعْقوب الأَصمّ (٥) قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ سُليمان
_________________
(١) أمّا البخاريّ فرواه عنه في: (كتاب: التّفسير، باب: هكذا دون ترجمة) ٦/٤٤ رقم الحديث/٤. ورواه مسلم في: (كتاب: الإيمان، باب: كون الشرك أقبح الذّنوب، وبيان أعظمها بعده) ١/٩٠ ورقمه/٨٦.
(٢) أبو رجاء، البغلانيّ بفتح الموحدة، وسكون المعجمة ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: أربعين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٧/١٤٠) ت/٧٨٤، والتّقريب (ص/٤٥٤) ت/٥٥٢٢. وحديثه في الصَّحيح في: (كتاب: الدّيات، باب: قول الله تعالى: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنا مُتَعَمّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنّم﴾) ٩/٢ رقم الحديث/١ مطوّلًا. وَ: (كتاب: التّوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَجْعَلُوا للهِ أَندَادًا﴾) ٩/٢٧٠- ٢٧١ ورقمه/١٤٦ بمثله. وَ: (باب: قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن ربِك وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَه﴾) ٩/٢٧٦- ٢٧٧ ورقمه/١٥٨مطوّلًا.
(٣) صحيح مسلم (كتاب: الإيمان، باب: كون الشّرك أقبح الذّنوب) ١/٩٠ مطوّلًا.
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٥٦.
[ ٢ / ٧٥٤ ]
الأَصفهانيّ (١) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الرَّحمن بْنُ مَهْديّ عَنْ سُفيان عَنْ مَنْصور (٢)، وَالأعْمش (٣)، وواصِل الأَحْدَب (٤) عَنْ أَبي وائِل (٥) عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَاْلَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ [تَعَالَى] (٦) نِدًَّا وَهُوَ خَلَقَكَ". قَاْلَ: ثُمَّ مَاْذَاْ؟ قَاْلَ: "أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ". قَاْلَ: ثُمَّ مَاْذَاْ؟ قَاْلَ: "أَنْ تُزَاْنِيَ حَلِيْلَةَ جَاْرِكَ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:
_________________
(١) في (ج): (الأصبهانيّ) بالباء. وهو: أبو الحسن الخزّاز قال أبو الشَّيخ في: (طبقات المحدّثين بأصبهان ٢/٣١٣): "أحد الثّقات". مات سنة: خمس وقيل: ثلاث وستّين ومئتين. وانظر: السّير (١٢/٣٩١) .
(٢) هو: ابن المعتمر، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٤٨.
(٣) سُليمان بن مهران.
(٤) الأسديّ، الكوفيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: عشرين ومائة. انظر: سؤالات الآجرّيّ أبا داود (٣/١٠١- ١٠٢) ت/١٥، والمعرفة والتأريخ ليعقوب بن سفيان (٣/٨٦،٢٩٩)، وتهذيب الكمال (٣٠/٤٠٠) ت/٦٦٦٢.
(٥) هو: شقيق بن سلمة، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢٠.
(٦) زيادة من: (ج) .
[ ٢ / ٧٥٥ ]
"كَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديّ عَنْ سُفيان الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصور، وَالأعمش، وواصِل عن أَبي وائِل/ج ([١٥/ب]) شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمرو بْنِ شُرَحْبيل (١)، وَوهم فِي ذَلِكَ (٢)؛ لأَنَّ واصِلًا إِنَّما يَرْوِيهِ عَنْ أَبي وائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ولا يذكرُ فيه عَمْرًَا (٣) .
_________________
(١) رواه من هذا الطريق أيضا: الإمام أحمد في: (مسنده ١/٤٣٤)، والتّرمذيّ في: (جامعه ٥/٣١٤- ٣١٥ رقم الحديث/٣١٨٢) عن محمَّد بن بشّار (بندار)، والبيهقيّ في: (سننه الكبرى ٨/١٨) بسنده عن الذّهليّ، وهارون بن سليمان، ومن طريق هارون بن سليمان رواه: الخطيب في: (الفَصْل ٢/٨١٩ رقم الحديث/٩٣)، كلّهم عن ابن مهديّ به، كما هنا وتابعه: محمَّد بن كثير، أخرج روايته الخطيب في: (الفصل ٢/٨٢٠) عن عليّ ابن يحيى بن جعفر عن الطّبرانيّ عن إبراهيم بن عبد الله ومعاذ بن المثنّى ويوسف القاضي، والبغويّ في: (شرح السّنّة ١/٨٢ ورقمه/٤٢) عن أبي حامد الصالحيّ عن أبي سعيد الصَّيرفيّ عن محمَّد بن عبد الله الصّفّار عن أحمد بن محمَّد البرتيّ، أربعتهم عنه به. قال الخطيب: "اتّفق عبد الرّحمن بن مهدي، ومحمد بن كثير العبديّ على رواية هذا الحديث عن سفيان عن النّفر الثّلاثة المسمّين كما سقناه وبينهم خلاف في روايته". هذا، وقد أخرجه البخاريّ في صحيحه في: (كتاب: الأدب، باب: قتل الولد خشية أن يأكل معه) ٨/١٣- ١٤ ورقمه/٣٠، وأبو داود في سننه (٢/٧٣٢- ٧٣٣ برقم/٢٣١٠) كلاهما عن محمَّد بن كثير، لكن اقتصرا من السّند على منصور، وأخرجه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٣/٢٧٣ ورقمه/٢٥٩٦) عن إبراهيم بن عبد الله عن محمَّد بن كثير قال: حدَّثنا سفيان عن منصور، وَواصل به.
(٢) وكذلك قال الدّارقطنيّ في: (العلل ٥/٢٢٢) .
(٣) كذلك رواه البخاريّ في صحيحه (كتاب: المحاربين، باب: إثم الزّناة) ٨/٢٩٤ ورقمه/١٠عن عمرو بن عليّ عن يحيى القطّان عن الثّوريّ عن واصلٍ به. وحديثه هكذا هو الصَّواب، فقد رواه أيضا الإمام أحمد في: (مسنده ١/٣٣٤، ٤٦٤)، والتّرمذيّ في: (جامعه ٥/٣١٥)، والنّسائيّ في: (سننه ٧/٩٠)، وأبو نعيم في: (حليته ٤/١٤٦) وغيرهم من طرق عن شعبة، ورواه الإمام أحمد في: (مسنده أيضا ١/٤٦٢)، والخرائطيّ في: (مساوئ الأخلاق ص/١٨٠ ورقمه/٣٨٦)، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣٦- ٨٣٧) من طرق عن مهدي بن ميمون، ورواه الخطيب أيضا في: (الفصل ٢/٨٣٥، وأشار إليه ص/٨٢٣) من حديث مالك بن مغول، وأشار إليه (٢/٨٢٣) من حديث سعيد بن مسروق، كلّهم عن واصل عن أبي وائل عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثّوريّ عن واصل. وهذا هو الذي يصوّبه الدّارقطنيّ في: (العلل ٥/٢٢٣)، والحافظ في: (الفتح ٨/٣٥١) وغيرهما. وقد تردّد ابن مهديّ في طريق واصل، واقتصر على التّحديث به عن منصور، والأعمش حسب، ثبت ذلك عنه في صحيح البخاريّ (٨/٢٩٤)، فقد قال البخاريّ عقب روايته للحديث مفصَّلًا من طريق عمرو بن علي عن يحيى: "فقال عمرو: فذكرته لعبد الرّحمن أي: ابن مهديّ وكان حدّثنا عن سفيان عن الأعمش، ومنصور، وواصل عن أبي وائل عن أبي ميسرة، فقال: دعه، دعه". والمراد: اتركه، والضّمير عائد للطّريق الّتي اختلف فيها، وهي رواية واصل. انظر: الفصل للخطيب (٢/٨٤٠- ٨٤١)، والفتح (٨/١١٨)، وتدريب الرّواي للسّيوطيّ (١/٢٧٣) .
[ ٢ / ٧٥٦ ]
وأمَّا سليمان/ (أ [٢٨/ب]) الأَعْمَش فاختُلف عَلَيْهِ:
فَرَوَاهُ: وَكِيعٌ (١)، وأَبو مُعَاوية (٢)، وَشَيْبان بن
_________________
(١) أخرج روايته الإمام أحمد في مسنده (١/٤٣١)، والشاشيّ في مسنده (٢/٢٨ ورقمه/٤٩٤) ومن طريقه الخطيب في: الفصل (٢/٨٢٩) عن أبي إسحاق الحربيّ عن أحمد بن جعفر، كلاهما عنه به
(٢) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥١٩. أخرج روايته: الإمام أحمد في مسنده (١/٣٨٠،٤٣١)، والبزّار في مسنده (٥/١٠٧- ١٠٨ ورقمه/١٦٨٧) عن محمَّد بن المثنيّ، والنّسائيّ في: (التّفسير ص/١٢٨ ١٢٩ ورقمه/٣٨٨) عن هنّاد بن السّريّ، والشّاشيّ في مسنده (٢/٢٧- ٢٨ ورقمه/٤٩٣) عن أبي إسحاق الحربيّ عن مسدّد، كلّهم عن أبي معاوية به.
[ ٢ / ٧٥٧ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، وأَبو شِهَاب الحَناط (٢)، وَعبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (٣)، وَقُرّان (٤) بْنُ تَمَّامٍ (٥)، وَعبد الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِم (٦)، وَإِسماعيل بن
_________________
(١) النّحويّ، أبو معاوية البصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: أربع وستّين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٤/٣٥٥) ت/١٥٦١، والكاشف (١/٤٩١) ت/٢٣١٦. أخرج روايته: الشّاشيّ في: (المسند ٢/٢٤ ورقمها/٤٨٦)، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣٠) عن أبي عمر الهاشميّ عن أبي الحسن المادرائيّ، كلاهما عن الدّوريّ عن عبيد الله بن موسى عنه به.
(٢) بمهملة وَنون هو: عبد ربه بن نافع الكنانيّ، الكوفيّ، نزيل المدائن صدوق، وليس بذاك الحافظ. روى له: خ، م، د، س، ق. ومات سنة: إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى (٦/٣٩١)، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد (٢/٥٠٠) رقم النّص/٣٢٩٩، والتّقريب (ص/٣٣٥) ت/٣٧٩٠. أخرج روايته أبو يعلى في: مسنده (٩/٣٢- ٣٣ ورقمه/٥٠٩٨) عن أبي الرّبيع، والشّاشيّ في مسنده أيضا (٢/٢٨ ورقمه/٤٩٦) عن خلف بن هشام، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣٠) بسنده عن أبي الرّبيع (هو: سليمان بن داود الزّهرانيّ) كلّهم عنه به.
(٣) العبديّ، مولاهم، أبو بشر، البصريّ ثقة في حديثه عن الأعمش مقال، إلاّ أنّه قد توبع في روايته عنه هنا. روى له: ع. ومات سنة: ستّ وسبعين ومائة وقيل بعدها. انظر: الجرح والتّعديل (٦/٢٠) ت/١٠٨، والمقتنى للذّهبيّ (١/١٠٨) ت/٦٥٣، والتّقريب (ص/٣٦٧) ت/٤٢٤٠. أخرج روايته الشّاشيّ في مسنده (٢/٢٨ ورقمه/٤٩٥)، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣٠- ٨٣١) بسنده عن محمَّد بن جعفر بن الهيثم، كلاهما عن إبراهيم الحربيّ عن عبيد الله بن عائشة عنه به، بنحوه. وأخرجه الشّاشيّ أيضا (٢/٢٥ ورقمه/٤٨٧) عن أحمد بن زهير عن موسى بن إسماعيل عن عبد الواحد به، بنحوه.
(٤) بقاف مضمومة، وشدّة راء (كما في: المغني لابن طاهر ص/٢٠٢) .
(٥) الأسديّ، الوالبيّ، أبو تمّام وقيل: أبو عامر الكوفيّ وثّقه ابن معين في: (التأريخ رواية: الدّوريّ ٢/٤٨٦)، والإمام أحمد في رواية عنه، والدّارقطنيّ (كما في: تأريخ بغداد ١٢/٤٧٣) . وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٧/٣٤٦) وقال: "يخطئ". وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٧/١٤٤): "شيخ ليّن". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٤٥٤ ت/٥٥٣٢): "صدوق ربّما أخطأ". روى له: د، ت، س. ومات سنة: إحدى وثمانين ومائة. أخرج روايته الشّاشيّ في مسنده (٢/٢٨ ورقمه/٤٩٧)، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣١) كلا هما من طريق أبي إسحاق الحربيّ عن عبيد الله بن عمر عنه به.
(٦) القسمليّ بفتح القاف، وسكون المهملة، وفتح الميم، مخفّفا أبو زيد، المروزيّ ثقة ربما وهم. روى له: خ، م، د، ت، س. ومات سنة: سبع وستّين ومائة. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/١٨٥) ت/٦٦٦، وتهذيب الكمال (١٨/٢٠٢) ت/٣٤٧٣، والتّقريب (ص/٣٥٩) ت/٤١٢٢. أخرج روايته الشّاشيّ في مسنده (٢/٢٨ ورقمه/٤٩٥)، والخطيب في: (الفصل ٢/٨٣٠- ٨٣١) كلاهما من طريق أبي إسحاق الحربيّ عن عبيد الله بن عائشة عنه به.
[ ٢ / ٧٥٨ ]
زكريَّا الخُلْقانيّ (١)، وَحَجْوة (٢) بْنُ مُدْرك الغسّانيّ (٣) رواه كلُّهم عَنِ الأَعْمَش عَنْ أَبي وائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ كِرِوَايَةِ واصِل.
وَرواه: زَيد بْنُ أَبي أُنيْسة (٤)،
_________________
(١) بضمّ المعجمة، وسكون اللاّم، بعدها قاف الأسديّ، أبو زياد، الكوفيّ صدوق. روى له: ع. ومات سنة: أربع وتسعين ومائة وقيل قبلها. انظر: التأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٣٤)، والكامل لابن عديّ (١/٣١٧)، والكاشف (١/٢٤٦) ت/٣٧٥، والتّقريب (ص/١٠٧) ت/٤٤٥. أخرج روايته: الشّاشيّ في: (مسنده ٢/٢٨ ورقمه/٤٩٨)، والخطيب في (الفَصْل ٢/٨٣١) كلاهما من طريق أبي إسحاق الحربيّ عن محمَّد بن الصّبّاح عنه به.
(٢) في (أ): (حجرة) بالرّاء وما أثبتّه من: (ج) وهو الصَّحيح الموجود في مصادر ترجمته.
(٣) كوفيّ، سكن دمشق قال أبوحاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٣١٩ ت/١٤٢٨): "محلّه الصّدق". وانظر: الإكمال لابن ماكولا (٢/٣٩٤) . أخرج روايته الخطيب في: (الفصل ٢/٨٣١- ٨٣٢) عن أبي عمر القاسم بن جعفر عن أبي هشام عن عبد الغافر بن سلامة قال: وجدّت في كتاب يحيى بن عثمان عن أبي الجماهير (هكذا) قال: نا حجوة به.
(٤) الجزريّ، أبو أسامة، الرُّهاويّ بضمّ الرّاء، وفتح الهاء كوفيّ الأصل ثقة، له أفراد. روى له: ع. ومات سنة: تسع عشرة ومائة وقيل بعدها بخمس سنين. انظر: الطّبقات الكبرى (٧/٤٨١)، والتأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/١٨٢)، والتّقريب (ص/٢٢٢) ت/٢١١٨. أخرج روايته الخطيب في: (الفصل ٢/٨٢٧) عن عبد الله بن عليّ القرشيّ عن أبي جعفر اليقطينيّ عن الحسين بن عبد الله القطّان عن حكيم بن سيف عن عبيد بن عمرو عنه، به.
[ ٢ / ٧٦٠ ]
وأَبو عُبَيدة بْنُ مَعْن (١)، وَعبد اللَّهِ بْنُ نُمير (٢)، وجَرير بْنُ عبد الحميد (٣)، وَأبو [يو] (٤) سف القاضي عَنِ الأَعْمَش (٥) عَنْ أَبي وائِل عن عَمرو بن
_________________
(١) هو: عبد الملك بن معن، المسعوديّ ثقة، من السّابعة. روى له: م، د، س، ق. انظر: سؤالات ابن محرز لابن معين (ص/١٠٤) ت/٤٦٩، والكاشف (١/٦٧٠) ت/٣٤٨٣، والتّقريب (ص/٣٦٥) ت/٤٢١٨. أخرج روايته: الخطيب في: (الفصل ٢/٨٢٦) عن أبي الحسين الأزرق عن جعفر بن محمد، وعن الحسين بن أبي بكر عن عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب، كلاهما عن الحسين بن عمر الثّقفيّ، وعن أبي الحسن أحمد بن عليّ عن أحمد بن يوسف بن خلاّد عن محمَّد بن عثمان، قالا: نا أحمد بن يحيى الأحول عنه به.
(٢) الهمْدانيّ، أبو هشام، الكوفيّ ثقة، صاحب سُنَّة. روى له: ع. ومات سنة: تسع وتسعين ومائة. انظر: تأريخ الثّقات للعجليّ (ص/٢٨٢) ت/٩٠١، والكاشف (١/٦٠٤) ت/٣٠٢٤، والتّقريب (ص/٣٢٧) ت/٣٦٦٨. أخرج روايته الشّاشيّ في مسنده (٢/٢٠٧)، والخطيب في: الفصل (٢/٨٢٨) وأشار إليها الدّارقطنيّ في: (العلل ٥/٢٢١)، وأبو نعيم في: (الحلية ٤/١٤٦) .
(٣) أخرج روايته البخاريّ في: (كتاب: التّوحيد، باب: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ، وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَه﴾) ٩/٢٧٦- ٢٧٧ رقم الحديث/١٥٨.
(٤) لَحَقٌ بحاشية: (أ) .
(٥) وتابعهم في الرّواية كذلك: الثّوريّ أخرج روايته النّسائيّ في: (تفسيره ٢/١٢٩ ورقمه/٣٨٩) عن عمرو بن عليّ، والدّارقطنيّ في: (علله ٥/٢٢٣) عن أبي عليّ الصّفّار عن أحمد بن محمَّد البرتيّ عن مسدّد، وأبو بكر الشّافعيّ في فوائده (كما في: العلل للدّارقطنيّ ٥/٢٢٣) عن معاذ عن مسدّد أيضا كلاهما عن يحيى عن سفيان عن منصور وسليمان الأعمش به. وَ: معمر أخرج روايته الشّاشيّ في مسنده (٢/٣٠ برقم/٥٠٠) عن إبراهيم الحربيّ عن الحسن بن عليّ عن عبد الرّزّاق عن معمر عنه به.
[ ٢ / ٧٦١ ]
شُرَحْبيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (١) .
وَكذلك رَوَاهُ مَنْصور بْنُ المُعْتَمر عَنْ أَبي وائِل مِنْ غَيْرِ خلافٍ عنه (٢) .
وقد رَوَاهُ يَحْيى بْنُ سَعيد القطَّان عَنْ سُفيان الثَّوريّ عَنِ النَّفَرِ الثَّلاثة الَّذِينَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديّ عَنِ الثَّوريّ عَنْهُمْ (٣)، فتبيّن أَنَّ واصِلًا إِنَّما رَوَاهُ عَنْ أَبي وائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، والآخَرَيْنِ (٤) رَوَيَاهُ عَنْ أَبي وائِل عَنْ عَمْرو بْنِ شُرَحْبيل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ".
[٧٦]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بن يَحْيى بن زكريَّا
_________________
(١) ورواية هؤلاء عن الأعمش بإثبات أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل هي الصّحيحة، صحّحها الدّارقطنيّ في: (العلل ٥/٢٢٢) وغيره. وانظر: الفتح (٨/٣٥١) .
(٢) أخرج روايته كذلك جماعة منهم: البخاريّ في صحيحه في: (كتاب: التفسير، باب: قوله: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَها آخَرَ، وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتَي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَلاَ يَزْنُونَ، وَمَن يَّفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاما﴾) ٦/١٩٩- ٢٠٠ رقم الحديث/٢٨١ عن مسدّد عن يحيى عن سفيان عنه وعن الأعمش به. وَ: (كتاب: المحاربين، باب: إثم الزّناة) ٨/٢٩٤ ورقمه/١٠ عن عمرو بن عليّ عن يحيى عن سفيان عنه وعن الأعمش به أيضا.
(٣) هو كذلك في صحيح البخاريّ (٩/٢٧٦- ٢٧٧) ورقمه/١٥٨ مفصَّلًا.
(٤) يريد بهما: الأعمش، وَمنصور.
[ ٢ / ٧٦٢ ]
البيِّع (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا يُوسُفُ يَعْنِي: ابْنَ مُوسَى القطَّان (٣) قَالَ: حدَّثنا جَرير (٤) عَنِ الأَعْمَش عَنْ إِبراهيم التَّيْمِيِّ (٥) عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْد (٦) عَنْ عليّ (٧) / (ج [١٦أ]) قَالَ: "نهَى رَسُوْلُ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمَا أَنْ يُنْبَذَ (٨)
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٤) هو: ابن عبد الحميد.
(٥) أبو أسماءَ، الكوفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وتسعين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٢/١٤٥) ت/٤٧٤، وتهذيب الكمال (٢/٢٣٢) ت/٢٦٤، والتّقريب (ص/٩٥) ت/٢٦٩.
(٦) التّيمي، أبو عائشة، الكوفيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: اثنتين وسبعين وقيل قبلها بسنة. انظر: الطّبقات الكبرى (٦/١٦٧)، والوافي بالوفيات (١١/٢٥٤)، والتّقريب (ص/١٤٦) ت/١٠٢٥.
(٧) هو: ابن أبي طالب ﵁.
(٨) أي: يُطرح، ويُتّخذ النّبيذ فيما ذكر. والنّبيذ: ما يعمل من الأشربة من التّمر، والزّبيب، والعسل، والشّعير، وغير ذلك. يقال: "نبذت التّمر" إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذًا. وقالوا: سمّي نبيذًا لأنّهم يأخذون القبضة من التّمر، أو الزّبيب فينبذونها في السِّقاء أي: يلقونها فيه. انظر: الأشربة لابن قتيبة (ص/٢٨)، ووالنّهاية (باب: النّون مع الباء) ٥/٧.
[ ٢ / ٧٦٣ ]
فِي الدُّبَّاءِ (١)، وَالْمُزَفَّتِ (٢) ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه الْبُخَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبي شَيْبة (٣)، وأَخرجه مُسْلم عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْب (٤)، [كلاهما] (٥) عَنْ جَرِيرٍ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ، ومُسْلم جميعا"./ (أ [٢٩/أ]) .
[٧٧]- أَخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى (٦) قَالَ: ثنا الحسين ابن إِسماعيل (٧) قَالَ: ثنا يُوسف (٨) قَالَ: حدَّثنا جرير (٩) عن سُليمان
_________________
(١) هو: القَرْع، واحدها: دباءَة كانوا ينتبذون فيها، فتسرع الشّدة في الشّراب انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/١٨١)، والنّهاية (باب: الدّال مع الباء) ٢/٩٦.
(٢) هو: إناء طلي بالزِّفت نوع من الْقَاْر ينبذ فيه، فتسرع الشّدة فيه أيضا حتى يصير مسكرًا. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/١٨٢)، والنهاية (باب: الزاي مع الفاء) ٢/٣٠٤.
(٣) صحيح البخاري (كتاب: الأشربة، باب: ترخيص النَّبِيِّ ﷺ في الأوعية والظروف بعد النهي) ٧/١٩٤ رقم الحديث/١٩. ورواه أيضا في الموضع نفسه عن مسدّد عن يحيى عن سفيان عن الأعمش به.
(٤) صحيح مسلم (كتاب: الأشربة، باب: النهي عن الانتباذ في المزفّت، والدباء، والحنتم، والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، مالم يصر مسكرًا) ٣/١٥٧٨ ورقمه/١٩٩٤.
(٥) في (أ): (كليهما)، وما أثبتّه من: (ج) .
(٦) تقدمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٧) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٨) هو: ابن موسى القطّان، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٩) هو: ابن عبد الحميد.
[ ٢ / ٧٦٤ ]
التَّيْمِيِّ (١) عَنْ أَبي عُثمان النَّهْدِيِّ (٢) قَالَ: كُنَّا مَعَ عُتبة بْنِ فَرقَد (٣) فَجَاءَ كتابُ عُمَر: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا قَالَ: "لاَ يَلْبَسُ الْحَرِيرَ إِلاَّ مَنْ لَيْسَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ" وَقَاْلَ أَبُو عُثْمَانَ بِإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ (٤) الإِبْهَامَ.
قَال: فرأيتُهما أَزْرَارَ الطَّيالِسَةِ (٥) حينَ رأيتُ الطَّيالَسَة.
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "أَخرجه الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَمُعْتمر (٦) عَنْ سُلَيْمَانَ التّيميّ (٧) .
_________________
(١) هو: ابن طرخان.
(٢) هو: عبد الرّحمن بن ملّ.
(٣) ابن يربوع، أبو عبد الله، السلميّ له صحبة. انظر ترجمته في: أسد الغابة (٣/٤٦٣) ت/٣٥٥١، والإصابة (٢/٤٥٥) ت/٥٤١٢.
(٤) في (أ): (يليان) بالياء المثناة التحتية، وما أثبتّه من: (ج) .
(٥) جمع: طيلسان بفتح الطّاء، واللاّم ضرب من الأكسية. انظر: تهذيب الأسماء للنّوويّ (٣/١٨٧)، ولسان العرب (حرف: السين، فصل: الطاء المهملة) ٦/١٢٥.
(٦) ابن سليمان التّيميّ، أبو محمَّد، البصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: سبع وثمانين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٢٩٠)، والجرح والتّعديل (٨/٤٠٢) ت/١٨٤٥، والكاشف (٢/٢٧٩) ت/٥٥٤٦.
(٧) صحيح البخاريّ (كتاب: اللّباس، باب: لبس الحرير، وافتراشه للرّجال وقدر ما يجوز منه) ٧/٢٧٤ رقم الحديث/٤٧، ٤٨. ورواه أيضا في: الموضع نفسه (٧/٢٧٣ ورقمه/٤٥) عن آدم (هو: ابن أبي إياس) عن شعبة عن قتادة، وَ: (رقم/٤٦) عن أحمد بن يونس عن زهير عن عاصم، كلاهما عن أبي عثمان به، بنحوه. وَ: (٧/٢٧٥ ورقمه/٥٢) عن عليّ بن الجعد عن شعبة عن أبي ذُبْيَان خليفة بن كعب عن ابن الزبير، وَ: (رقم/٥٣) عن محمَّد بن بشّار عن عثمان بن عمر عن عليّ بن المبارك عن يحيى بن كثير عن عمران بن حطّان عن ابن عمر، كلاهما عن عمر به، بنحوه.
[ ٢ / ٧٦٥ ]
وأَخرجه مُسْلم عن إِسحاق بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعُثْمان بْنُ أَبي شَيْبة عَنْ جَرِيرٍ (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[٧٨]- أَخبرنا أَبو عُمَر عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْديّ الْبَزَّازُ (٢): أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمَّد بْنُ مَخْلد العطَّار (٣) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ عُثْمان بْنِ كَرَامة (٤) قَالَ: ثنا أَبو أُسامة (٥) عَنْ هِشَامٍ (٦) عَنْ أَبيه عَنِ ابْنِ عُمَر قَالَ: "حَضَرْتُ أَبِي حِيْنَ أُصِيْبَ/ (ج [١٦/ب])، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، فَقَالُواْ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَاْلَ: رَاغِبٌ وَرَاهِبٌ (٧) .
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: اللّباس والزّينة، باب: تحريم استعمال إناء الذّهب والفضّة على الرّجال والنّساء ) ٣/١٦٤٢- ١٦٤٣.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٤٠.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٢٨.
(٥) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٦) هو: ابن عروة بن الزّبير.
(٧) ذكر ابن بطّال (كما في: الفتح ١٣/٢٢٠) أن قوله هذا يحتمل: أنّ الّذين أثنوا عليه إمّا راغب فيما عنده، أو راهب منه. أو أنّ النّاس منهم من هو راغب في الخلافة، ومنهم من هو راهب منها، فإنْ ولّى الرّاغب فيها خشي أن لاّ يعان عليها، وإن ولّى الرّاهب منها خشي أن لا يقوم بها. وذكر القاضي عياض (كما في: الفتح ١٣/٢٢٠) توجيها آخر، فقال: "هما وصفان لعمر، أي: راغب فيما عند الله، راهب من عقابه، فلا أعول على ثنائكم، وذلك يشغلني عن العناية بالاستخلاف عليكم".
[ ٢ / ٧٦٦ ]
فَقَاْلُواْ: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. فَقَاْلَ: أَتَحَمَّلُّ أَمْرَكُمْ حَيا وَمَيِّتَا؟ لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّيَ مِنْكُم الْكَفَافَ (١) لاَ عَلَيَّ وَلاَ لِي، إِنْ اسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْكُمْ فَقَدْ تَرَكَكمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي".
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فعرفتُ حينَ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما أَنّه غَيْرُ مُسْتخلِف.
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبي عَبْدِ اللَّهِ عُروة بْنِ الزُّبير بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَر بْنِ الْخَطَّابِ.
انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه فِي كِتَابِهِ دُونَ مُسْلم، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي كُرَيب محمَّد بْنِ العَلاء عَنْ أَبي أُسامة (٢)، فكأَنَّ [شَيْخَنَا] (٣) أَبا عُمر [بْنَ
_________________
(١) الكفاف: الّذي يفضل عن الشّيء، ويكون بقدر الحاجة إليه. وقيل معناه: ألاّ تنال منّي، ولا أَنال منها، أي: تكفّ عنّي وأكفّ عنها. النّهاية (باب: الكاف مع الفاء) ٤/١٩١.
(٢) لم أجده في صحيح البخاريّ من طريق أبي كريب عن أبي أسامة، وإنّما هو فيه في: (كتاب: الأحكام، باب: الاستخلاف) ٩/١٤٥- ١٤٦ رقم الحديث/٧٥ عن محمَّد بن يوسف (هو: الفريابيّ) عن سفيان (هو: الثّوريّ) عن هشام به، بنحوه، مختصرًا. ولكنّه من الطّريق الّتي أشار إليها الخطيب رحمه الله تعالى في: صحيح مسلم (كتاب: الإمارة، باب: الاستخلاف وتركه) ٣/١٤٥٤ ورقمه/١٨٢٣، فعزوه له إلى صحيح البخاريّ من هذه الطّريق لعلّه وَهْمٌ منه ﵀.
(٣) زيادة من: (ج) .
[ ٢ / ٧٦٧ ]
مْهَدِيٍّ] (١) سَمِعَهُ مِنْهُ".
[٧٩]- أَخبرنا أَبو عُمَرَ بْنُ مَهْديّ (٢) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ مَخْلَد (٣) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ عُثمان بْنِ كَرَامة (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو أُسامة (٥) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٦) عَنْ أَبيه عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ (٧) عَنْ أَسماءَ بِنْتِ أَبي بَكْرٍ قَالَتْ: "صَنَعْتُ سُفرَةً (٨) لِرَسُوْلِ اللهِ ﷺ تَسْلِيْمَا فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ حِيْنَ أَرَادَ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِيْنَةِ فَلَمْ يَجِدْ لِسُفْرَتِهِ وَلاَ سِقَائِهِ مَاْ يَرْبُطُهَا بِهِ. قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ: وَاللهِ مَا أَجِدُ شَيْئَا أَرْبِطُهَا إِلاَّ نِطَاْقِي (٩) .
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) هو: عبد الواحد، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٤٠.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٢٨.
(٥) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٢.
(٦) قوله: "ابن عروة" ليس في (ج) .
(٧) ابن الزّبير بن العوّام القرشيّة، المدنيّة تابعية ثقة، من الثّالثة. روى لها: ع. انظر: تأريخ الثّقات للعجليّ (ص/٥٢٣) ت/٢١٠٩، والثّقات لابن حبّان (٥/٣٠١)، والتّقريب (ص/٧٥٢) ت/٨٦٥٨.
(٨) تقدمّ بيان معناها ص/٥٢٣.
(٩) هو: المنطق، وجمعه: مناطق، وهو أن تلبس المرأة ثوبها، ثمّ تشدّ وسطها بشيء، وترفع وسط ثوبها، وترسله على الأسفل عند معاناة الأشغال؛ لئلاّ تعثر في ذيلها. النّهاية (باب: النّون مع الطّاء) ٥/٧٥.
[ ٢ / ٧٦٨ ]
قَاْلَتْ: فَشَقَقْتُهُ باثْنَتَيْنِ، فَرَبَطتُّ بِوَاحَدَةٍ السِّقَاءَ، وَبِوَاْحِدَةٍ السُّفْرَةَ، فَلِذَلِكَ سُمِّيْتُ: ذَاْتُ النِّطَاقَيْنِ"./ (ج [١٧/أ]) .
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا (١) انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيبة (٢)، وَعُبَيد بن إِسماعيل (٣)، [كلاهما] (٤) عَنْ أَبي أُسامة، فكأَنَّ أَبا عُمَر بْنَ مَهْديّ سَمِعَهُ مِنْهُ") .
[٨٠]- أَخبرنا أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبان الْهِيتِيُّ (٥) قال:
_________________
(١) هذا بناء على قوله أنّ البخاريّ يرحمه الله انفرد بالحديث الّذي قبله، وتقدّم ما فيه.
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: المناقب، باب: هجرة النَّبِيِّ ﷺ وأصحابه إلى المدينة) ٥/١٦٠ رقم الحديث/٣٨٨ بنحوه.
(٣) القرشيّ، الهبَّاريّ بفتح الهاء والباء المشدّدة، وفي آخرها الرّاء أبو محمَّد، الكوفيّ ثقة. روى له: خ. ومات سنة: خمسين ومئتين. انظر: سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/٢٥٤) ت/٤٢٨، والتّقريب (ص/٣٧٦) ت/٤٣٥٩. وحديثه في الصّحيح في: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: حمل الزّاد في الغزو، وقول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾) ٤/١٣٤ ١٣٥ ورقمه/١٨٣ بنحوه أيضا. ورواه في: (كتاب: الأطعمة، باب: الخبز المرقّق، والأكل على الخوان والسّفرة) ٧/١٢٥ ورقمه/١٥ عن محمَّد (هو: ابن سلام) عن أبي معاوية عن هشام (هو: ابن عروة) عن أبيه وعن وهب بن كيسان عن ابن الزبير (هو: عبد الله) عن أمّه به، بنحوه، في قصّة.
(٤) في (أ): "كليهما"، وما أثبتّه من: (ج) .
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٥.
[ ٢ / ٧٦٩ ]
حدَّثنا أَبو الطَّيِّبِ أَحمد بْنُ إِبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١) قَالَ: حدَّثنا العبّاس ابن محمَّد (٢) قال: حدَّثنا رَوْح بن عُبَادة (٣) قال: حدَّثنا هِشَام بْنِ حَسَّانٍ (٤) عَنْ محمَّد بن واسع (٥) عن محمَّد بن المُنْكَدِر (٦) عَنْ أَبي صَالِحٍ (٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنّ النَّبِيَّ ﷺ تَسْلِيمًا قَالَ: "مَنْ نَفَّسَ (٨) عَنْ أَخِيْهِ كُرْبَةً (٩) مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٢.
(٢) هو الدّوريّ.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضًا.. . انظر ص/٦٧٦.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦١٦.
(٥) ابن جابر، الأزدي، أبو بكر ويقال: أبو عبد الله البصريّ ثقة، مُقِلّ. روى له: م، د، ت، س. ومات سنة: ثلاث وقيل سبع وعشرين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى (٧/٢٤١)، والكاشف (٢/٢٢٨) ت/٥١٩٥، والتّقريب (ص/٥١١) ت/٦٣٦٨.
(٦) المدنيّ ثقة عابد، قليل الحديث. روى له: ع. ومات سنة: ثلاثين أو: إحدى وثلاثين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى (القسم المتمّم لتابعي أهل المدينة ومن بعدهم) ص/١٨٨، وتهذيب الكمال (٢٦/٥٠٣) ت/٥٦٣٢، والكاشف (٢/٢٢٤) ت/٥١٧٠.
(٧) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣٤.
(٨) أي: فَرَّج. النّهاية (باب: النّون مع الفاء) ٥/٩٤. وانظر: شرح السّنّة للبغويّ (١/٢٧٣) .
(٩) الكَرْبُ: الحزن، والغمّ الّذي يأخذ بالنّفس. انظر: لسان العرب (حرف: الباء، فصل: الكاف) ١/٧١١، والقاموس المحيط (باب: الباء، فصل: الكاف) ص/١٦٦.
[ ٢ / ٧٧٠ ]
عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الآخِرَ [ةِ] (١)، وَمَنْ سَتَرَ أَخَاْهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيْهِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ محمَّد بْنِ المُنْكدر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الهُدَيْر التَّيْمِيِّ عَنْ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.
وغريبٌ مِنْ رِوَايَةِ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ الأَزديّ عَنِ ابن المنكدر، لاأَعلم رَوَاهُ إِلاَّ رَوْح بْنُ عُبادة عَنْ هِشَام بْنِ حَسَّانٍ عَنْ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ (٢) .
وَخَالَفَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (٣)، فَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذكر فِيهِ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ (٤) .
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج) .
(٢) الحديث رواه أيضا من طريق رَوْح: الإمام أحمد في: (المسند ٢/٥١٤)، والنّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٤/٣٠٨ رقم الحديث/٧٢٨٥) عن أحمد بن الخليل النّيسابوريّ، وأبو علي الصواف في: (حديثه [٣/أ])، والدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٧) عن أحمد بن العبّاس البغويّ عن محمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي المثنّى، كلّهم عنه به.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٩٩.
(٤) كذلك رواه: الإمام أحمد في: (المسند ٢/٢٩٦)، والنّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٤/٣٠٨ رقم الحديث/٧٢٨٤) عن أحمد بن سليمان الرّهاويّ عن عبد الرّحمن ابن محمَّد بن سلام، وتمّام في: (الفوائد ٢/٢١ ورقمه/١٠٢١) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخ دمشق (١٧/٢٩٨) عن النّعمان بن جميل عن محمَّد بن فضالة عن مؤمّل ابن إهاب، والخطيب في: (تأريخ بغداد ١٠/٨٥) عن إبراهيم بن مَخلد المعدّل عن حمزة بن القاسم عن عبد الله بن محمد، كلّهم عن يزيد بن هارون به.
[ ٢ / ٧٧١ ]
وكذلك رَوَاهُ مَعمر بْنُ رَاشِدٍ (١) وَعلىّ بن المبارك (٢) / (ج [١٧/ب])، وَسلاّم بْنُ أَبي مُطيع (٣)، وَالحمّادان ابن سلمة
_________________
(١) رواه عبد الرّزّاق في: (المصنّف ١٠/٢٢٧ رقم الحديث/١٨٩٣٣، والأمالي ص/٢٩- ٣٠ ورقمه/٧) ومن طريقه: الإمام أحمد في: المسند (٢/٢٧٤) وأبو علي الصواف في: (حديثه [٣/ب])، والدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٦) عن محمَّد بن إسماعيل الفارسيّ عن الحسن ابن عبد الأعلى الصّنعانيّ، كلاهما عنه به، بنحوه.
(٢) الهنائيّ بضمّ الهاء، وتخفيف النّون، ممدود البصريّ ثقة، من كبار السابعة. روى له: ع. انظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد (١/٤١٤) رقم النّص/٨٨٣، والجرح والتّعديل (٦/٢٠٣) ت/١١١٨، والتّقريب (ص/٤٠٤) ت/٤٧٨٧. أخرج روايته: الدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٥- ١٨٦) عن عبد الله بن محمَّد ابن إسحاق عن محمَّد بن سنان القزّاز عن هارون بن إبراهيم عنه به، بنحوه.
(٣) واسم أبيه: سعد، وقيل: سعيد الخزاعيّ، أبو سعيد البصريّ ثقة في روايته عن قتادة ضعف كما قاله ابن عديّ، وغيره وليس هذا منها. روى له: ع. ومات سنة: أربع وستّين ومائة وقيل بعدها. انظر: العلل للإمام أحمد (١/٢٥٣- ٢٥٤ رقم النّص/٣٥٧)، (٢/٤٢ رقم النّص/١٤٩٤)، والكامل لابن عديّ (٣/٣٠٦)، والتّقريب (ص/٢٦١) ت/٢٧١١.
[ ٢ / ٧٧٢ ]
(١) وَابن زَيْدٍ (٢)، وَجماعة غَيْرُهُمْ (٣) عَنْ محمَّد بْنِ واسِع. وَرواه: جُوَيبر بْنُ سَعِيدٍ (٤) عَنْ محمَّد بْنِ واسِع عن أَبي صالح
_________________
(١) أخرج روايته: النّسائيّ في: (سننه الكبرى ٤/٣٠٩ ورقمها/٧٢٨٧)، وابن حبّان في صحيحه (الإحسان ٢/٢٩٢ برقم/٥٣٤)، والدّارقطني في: (علله ١٠/١٨٧)، وابن شاهين في: (التّرغيب ٢/٤١٧- ٤١٨ برقم/٥٤٨)، وأبو حفص الكتّانيّ في: (حديثه [٧/أ])، والخطيب في: (تأريخه ٤/١٧٥)، والشّجريّ في: (أماليه الخميسيّة ٢/١٧٩، ٢١٥)، وشُهدة في: (فوائدها ص/٩٦ برقم/٥٠)، والنّسفيّ في: (تأريخه ص/١٧٦) كلّهم من طرق عن حمّاد بن سلمة به. إلاّ أنَّه في فوائد شهده: (عن محمد بن واسع وأبي سوده)،وفي تأريخ النّسفيّ: (عن محمَّد بن واسع عن رجل عن أبي صالح) .
(٢) أخرج روايته النّسائيّ في: (سننه الكبرى ٤/٣٠٨ ورقمه/٧٢٨٦) عن يحيى بن حبيب بن عربيّ، وابن أبي الدّنيا في: (قضاء الحوائج ص/٣٣- ٣٤ ورقمه/٢٦) عن القاضي أبي القاسم عن أبي علي عن عبد الله بن خالد بن خداش وَعبيد الله بن عمر الجشميّ، كلّهم عن ابن زيد به إلاّ أنّه في إسناد النّسائيّ: (عن محمَّد بن واسع: حدّثني رجل عن أبي صالح)، وفي إسناد ابن أبي الدّنيا: (ذكر رجل) .
(٣) كحزم بن أبي حزم (صدوق يهم، كما في: التّقريب ت/١١٩٠)، روى حديثه: الإمام أحمد في: (المسند ٢/٥٠٠) عن يونس بن محمَّد عنه به، بنحوه. وَجعفر بن بُرْقان (صدوق يهم في حديث الزُّهريّ، كما في: التّقريب ت/٩٣٢) روى حديثه: الدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٦) عن عبد الله بن محمَّد بن زياد عن يحيى بن نصر عن يحيى بن سلام عنه به، بنحوه، مختصرًا. وَالخليل بن مرّة (ضعيف، كما في: التّقريب ت/١٧٥٧) روى حديثه: الدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٦- ١٨٧) عن محمَّد بن عبد الله الشّافعيّ عن الحسن ابن عبد الله بن يزيد عن موسى بن مروان عن بشر بن إسماعيل عنه به، بنحوه أيضا.
(٤) الأزديّ، أبو القاسم، الحنفيّ ضعيف جدًّا، تركه ابن مهديّ، والنّسائيّ، وغيرهما. روى له: خد قال المزّيّ: على الشّكّ، ق. ومات ما بين سنة: أربعين إلى خمسين ومائة. انظر: التأريخ الصّغير للبخاريّ (٢/١٠٧)، والضّعفاء والمتروكين للنّسائيّ (ص/١٦٣) ت/١٠٤، والضّعفاء والمتروكين للدّارقطني (ص/١٧١) ت/١٤٧، وتهذيب الكمال (٥/١٦٧) ت/٩٨٥.
[ ٢ / ٧٧٣ ]
الْحَنَفِيِّ (١) عَنْ أَبي هُريرة (٢) . والحديثُ محفوظٌ عَنْ أَبي صالحٍ السَّمَّان عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ وَاسْمُ أَبي صَالِحٍ السّمَّان: ذَكْوَانُ، وَاسْمُ أَبي صالح الحنفيّ: ماهان (٣) .
_________________
(١) هو: عبد الرّحمن بن قيس الكوفيّ ثقة مقلّ، من الثالثة. روى له: م، د، س. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/٢٤٥) ت/٩٥٥، ٩٥٦، والكنى لمسلم (١/٤٣٥) ت/١٦٤١، والتأريخ لأبي بكر المقدَّميّ (ص/٨٩) ت/٤٩٣، والتّقريب (ص/٣٤٩) ت/٣٩٨٧.
(٢) رواه من هذا الوجه: أبو الشَّيخ في: (التّوبيخ والتّنبيه ص/٦٦ ورقمه/١١١) عن إبراهيم بن محمَّد بن علي عن موسى بن نصر عن أبي زهير، وأبو علي الصواف في: (حديثه [٢/ب]) عن أبي حفص عمر بن أيوب السّقطيّ عن الحسن ابن حمّاد الضبيّ عن عبدة بن سليمان، كلاهما عن جويبر به وأشار إليه الدّارقطنيّ في: (علله ١٠/١٨١) .
(٣) كذلك قال ابن معين (كما في: التأريخ رواية الدّوريّ ٢/٥٤٧)، وإسحاق بن راهويه (كما في: السّنن الكبرى للنّسائيّ ٤/٤٦١ عند الحديث ذي الرّقم/٩٥٦٦)، وهذا القول قول في تعيينه كما ذكر يعقوب بن سفيان في: (المعرفة ٢/٧٩٩)، وابن حبّان في: (الثّقات ٥/٤٥٨)، وابن شاهين في: (تأريخ أسماء الثّقات ص/٣٢٠ ت/١٤٠٠)، وأبو نعيم في: (الحلية ٤/٣٦٤)، وغيرهم. ولكنّ تسميته بهذا وهم، والصّواب أنّه عبد الرّحمن بن قيس كما تقدّم نبّه على ذلك البخاريّ في: (التأريخ الكبير ٨/٦٧ ت/٢١٨٣)، والنّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٤/٤٦١)، وهو الّذي ارتضاه المزّيّ في: (تهذيب الكمال، انظره: ١٧/٣٦٠، ٢٧/١٦٩- ١٧٠)، والذّهبيّ في: (الكاشف، انظره: ١/٦٤١ ت/٣٢٩٥، ٢/٢٣٧)، وابن حجر في: (التّهذيب ٦/٢٥٦- ٢٥٧، ١٠/٢٣- ٢٤)، وتقريبه (ص/٣٤٩ ت/٣٩٨٧، ص/٥١٨ ت/٦٤٥٩)، وغيرهم. وأمّا ماهان فكنيته كما ذكروه: أبو سالم على الصّحيح وما عدا ذلك فوهم. وانظر: التأريخ الصغير للبخاريّ (١/٢٢٨- ٢٢٩)، والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٧٧٤ ]
وَقَدْ رُوي الحديثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَبْهان (١) عَنْ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ عَنِ الأَعمش عَنْ ذَكْوَانَ أَبي صَالِحٍ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ.
وَكَذَلِكَ قِيلَ عَنْ حمَّاد بْنِ سَلَمَةَ عَنْ محمَّد بْنِ وَاسِعٍ (٢) .
_________________
(١) الجَرْميّ بفتح الجيم، وسكون الرّاء المهملة أبو محمَّد البصريّ متروك. روى له: ت، ق. ومات ما بين سنة: خمسين إلى السّتّين ومائة. انظر: التأريخ الكبير (٢/٢٨٤) ت/٢٤٨١،والضّعفاء والمتروكين للنّسائيّ (ص/١٦٥) ت/١١٦، والتّهذيب (٢/١٥٨) . روى حديثه: الدّارقطنيّ في: (العلل ١٠/١٨٧- ١٨٨) عن الحسن بن إبراهيم ابن الحسين عن يوسف بن يعقوب عن عمرو بن مرزوق عنه به.
(٢) رواه من هذا الوجه: الطّبرانيّ في: (مكارم الأخلاق ص/٧٢ رقم الحديث/٨٦) عن عبد الله بن الإمام أحمد عن عبد الأعلى النّرسيّ، وأبو الشَّيخ في: (التّنبيه ص/٦٧ ورقمه/١١٢) عن عبدان عن عبد الواحد بن غياث، كلاهما عن حمّاد بن سلمة به. إلاّ أنّ في إسناد أبي الشَّيخ: عن محمَّد بن واسع، وأبي سَوْرة (هو: الأنصاريّ) . وتابع محمدَ بن واسع بمثله عن الأعمش أيضا: أبو أسامة، روى حديثه: الشّجريّ في: (الأمالي الخميسيّة ٢/٢١٥) بسنده عنه به. وأبو عوانة، روى حديثه: أبو الشَّيخ في: (التّنبيه ص/٦٧ ورقمه/١١٤) عن عبدان عن شيبان (هو: ابن فرّوخ) عنه به، مختصرًا. وأبو معاوية، روى حديثه: أبوالشّيخ أيضًا (ص/٦٨ رقم/١١٦) عن محمّد بن يحيى عن أبي كرَيب عنه به، مُخْتصرًا.
[ ٢ / ٧٧٥ ]
وَهُوَ صحيحٌ مِنْ حَدِيثِ الأَعمش (١) ".
_________________
(١) واختلف عنه، فرواه: فضيل بن عياض (كما في: الحلية لأبي نعيم ٨/١١٩)، وَجرير بن عبد الحميد (كما في: سنن أبي داود ٥/٢٣٤)، وَحفص بن غياث (كما في: سنن ابن ماجه ٢/٧٤١، ومسند الإمام أحمد ٢/٢٥٢، ومعجم شيوخ أبي يعلى ص/٣٤٤)، وَأبو معاوية (كما في: صحيح مسلم ٤/٢٠٧٤)، وعبد الله بن نمير (كما في: شرح السّنّة للبغويّ ١/٢٧٢- ٢٧٣ ورقمه/١٢٧، والآداب للبيهقيّ ص/٨٩- ٩٠، والأربعون الصّغرى ص/١٣٥ ورقمه/١٢٥)، وَمالك بن سُعَير (كما في: سنن ابن ماجه ٢/٧٤١)، وقضاء الحوائج لابن أبي الدّنيا (ص/٨٥ ورقمه/٩٧)، وَأبو أسامة (كما في: جامع التّرمذيّ ٥/١٧٩، والأمالي الخميسيّة ٢/٢١٥)، وَأبو يحيى الحمّانيّ (كما في: تأريخ بغداد ١٢/١١٤)، وَمحاضر بن المورع (كما في: شرح السّنة ١/٢٧٢- ٢٧٣ ورقمه/١٢٧) تسعتهم عنه عن أبي صالح عن أبي هريرة به. ورواه أبو عوانة، واختلف عنه، فقيل: عنه عن الأعمش كحديث الجماعة، كذلك رواه: التّرمذيّ في (جامعه ٤/٢٦ ورقمه/١٤٢٥)، والنّسائيّ في: (سننه الكبرى ٤/٣٠٩ ورقمه/٧٢٨٨) كلاهما عن قتيبة عنه به. وقيل: عنه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، أو عن أبي سعيد، كذلك رواه: النّسائيّ في: (سننه الكبرى ٤/٣٠٩) عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي النّعمان عنه به، وكذلك قال أبو كامل عنه (كما أشار إلى ذلك: الدّارقطنيّ في: العلل ١٠/١٨٤) . ورواه أسباط بن محمد، واختلف عنه أيضا فقيل: عنه عن الأعمش قال: حدثت عن أبي صالح به، كذلك رواه: أبو داود في: (سننه ٥/٢٣٤- ٢٣٥ ورقمه/٤٩٤٦) عن واصل بن عبد الأعلى، والتّرمذيّ في: (جامعه ٤/٢٦، ٤/٢٨٧- ٢٨٨ ورقمه/١٩٣٠)، وأشار إليه ٥/٢٧٩- ٢٨٠) عن عبيد بن أسباط، والنّسائيّ في: (سننه الكبرى ٤/٣٠٩ ورقمه/٧٢٩٠) عن محمَّد بن إسماعيل الكوفيّ، ثلاثتهم عنه به قال التّرمذيّ (٤/٢٨٨): "هذا حديث حسن، وقد روى أبو عوانة، وغير واحد هذا الحديث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ نحوه، ولم يذكروا فيه: حُدّثت عن أبي صالح". وكذلك قال عبيدة بن الأسود عن الأعمش (أشار إلى ذلك: الدّارقطنيّ في: العلل ١٠/١٨٥) . وقيل: عن أسباط عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدريّ جمعهما (أشار إلى ذلك: الدّارقطنيّ أيضا في كتابه المتقدّم ١٠/١٨٤- ١٨٥) . ورواه: إبراهيم بن عثمان عن الأعمش عن الحكم (هو: ابن عُتَيْبَة) عن أبي صالح عن أبي هريرة، مرفوعا رواه: الطّبرانيّ في: (معجمه الأوسط ١٠/١١١- ١١٢ ورقمه/٩٢٣٧) وقال: "لم يُدْخِل بين الأعمش وأبي صالح: الحكمَ أحدٌ ممّن روى هذا الحديث عن الأعمش إلاّ أبو شيبة، ولا رواه عن أبي شيبة إلاّ القاسم ابن يحيى، تفرّد به مُقدَّم بن محمَّد". اهـ وأبو شيبة متروك الحديث انظر: التّقريب (ص/٩٢ ت/٢١٥)، والله تعالى أعلم. والحديث في صحيح مسلم كما سيأتي بعده مباشرة.
[ ٢ / ٧٧٦ ]
[٨١]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحمد بن محمَّد بن يوسف ابن / (أ [٣٠/ب]) دُوْست الْبَزَّازُ (١) قَالَ: أَخبرنا أَبو بكر محمَّد بن جعفر
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
[ ٢ / ٧٧٧ ]
المَطِيْريّ (١) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٢) قَالَ: ثنا أَبو مُعَاوِيَةَ (٣) قَالَ: ثنا الأَعمش عَنْ أَبي صَالِحٍ (٤) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمَا سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَان الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمَ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلمٌ بإِخراجه فِي صَحِيحِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ: يَحْيى بْنِ يَحْيى (٥)، وأَبي بكر بن أَبي شَيْبة،/ (ج [١٨/أ]) وأَبي كُرَيب محمَّد بْنِ الْعَلَاءِ (٦)، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ أَبي مُعَاوِيَةَ (٧)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ من
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٣) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩.
(٤) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٦٣٤.
(٥) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٠٤.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٢٢.
(٧) صحيح مسلم (كتاب: الذّكر والدّعاء والتّوبة والاستغفار، باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذّكر) ٤/٢٠٧٤ رقم الحديث/٢٦٩٩ مطوّلًا. وانظر: (كتاب: البرّ، والصّلة، والآداب، باب: بشارة من ستر الله تعالى عيبه في الدّنيا بأن يستر عليه في الآخرة) ٤/٢٠٠٢ رقم الحديث/٢٥٩٠.
[ ٢ / ٧٧٨ ]
مُسْلم".
[٨٢]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلت الأَهوازيّ (١) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ جَعْفَرٍ المَطِيْريّ (٢) قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٣) قَالَ: ثنا أَبو مُعَاوِيَةَ (٤) عَنْ عَاصِمٍ الأَحول (٥) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ (٦) عَنْ عائِشة قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَسْلِيمًا إَذا سلَّم من الصّلاة قَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ، تَبَارَكْتَ ذَاْ الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "رَوَاهُ مسلمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ: أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة، وَمحمّد بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٦.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٤) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩.
(٥) هو: عاصم بن سليمان التّميميّ، مولاهم، أبو عبد الرحمن، البصريّ ثقة حافظ، لم يثبت أنّه تُكُلِّم فيه إلاّ ما كان من تضعيف القطّان له، ولكن لعلّ هذا كان بسبب تولّيه الولايات كما قاله الحافظ يرحمه الله. روى له: ع. ومات سنة: إحدى أو: اثنتين وأربعين ومائة. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٢٥٦، ٣١٩)، والجرح والتّعديل لابن أبي حاتم (٦/٣٤٣) ت/١٩٠٠، والتّقريب (ص/٢٨٥) ت/٣٠٦٠.
(٦) الأنصاريّ، أبو الوليد، البصريّ ثقة، قليل الحديث، من الثّالثة. روى له: ع. انظر: الجرح والتّعديل (٥/٣١) ت/١٣٨، والكاشف (١/٥٤٤) ت/٢٦٧٦، والتّقريب (ص/٢٩٩) ت/٣٢٦٦.
[ ٢ / ٧٧٩ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمير (١) عَنْ أَبي مُعَاوِيَةَ (٢)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا الحسن بن الصّلت سمعه من مُسلم"./ (أ [٣١/أ]) .
[٨٣]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد بْنِ الصَّلْتِ (٣) قال: أَنا أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ محمَّد بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقدة الهَمْدانيّ (٤) قال: حدَّثنا يَحْيى ابن إِسماعيل الجَرِيْريّ (٥) قَالَ: حدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٦) قَالَ: حَدَّثَنِي عُبيد بْنُ محمَّد بْنِ قَيْسٍ (٧) عَنْ أَبِيهِ (٨) وَأَبي مَرْيَمَ (٩) عن بُريد بْنُ أَبي مَرْيَمَ (١٠) عَنْ أَبي
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٨.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: المساجد ومواضع الصّلاة، باب: استحباب الذّكر بعد الصّلاة وبيان صفته) ١/٤١٤ رقم الحديث/٥٩٢.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٣.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٧١.
(٥) بفتح الجيم، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الرّائين المهملتين أبو زكريّا، الكوفيّ لا يحتجّ به. انظر: سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/١٥٩) ت/٢٤٠، والميزان (٦/٣٥) ت/٩٤٥٦.
(٦) لم أقف على ترجمة له.
(٧) لم أقف على ترجمة له أيضا.
(٨) لم أقف على ترجمة له أيضا.
(٩) هو: عبد الغفّار بن القاسم الكوفيّ قال ابن معين (كما في: التأريخ الصّغير ص/٣٦٨): "ليس بشيء". وقال الإمام أحمد في: (العلل رواية المروذيّ ص/٩١ ت/١٣٥): "متروك الحديث، وقد كان يرمى بالتّشيّع". وانظر: الجرح والتّعديل (٦/٥٤) ت/٢٨٤، والمجروحين لابن حبّان (٢/١٤٣)، وسؤالات البرقانيّ للدّارقطنيّ (ص/٤٦) ت/٣١٦
(١٠) السَّلوليّ، البصريّ ثقة. روى له: بخ، ٤. ومات سنة: أربع وأربعين ومائة. انظر: تأريخ الثّقات للعجليّ (ص/٧٨) ت/١٤١، والجرح والتّعديل (٢/٤٢٦) ت/١٦٩٣، والتّقريب (ص/١٢١) ت/٦٥٩.
[ ٢ / ٧٨٠ ]
الحوراءِ (١) السَّعديّ (٢) قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: بأَبي أَنت، تَحْفَظُ مِنْ حَدِيثِ جَدِّكَ ﷺ تَسْليما؟ قَالَ: بأَبي هُوَ وأُمِّي، كُنْتُ أَصْغَر مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَاتٍ فوعيتُهنَّ (٣)، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "دَعْ مَا يُرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يُرِيْبُكَ (٤)، فَإِنَّ الصِّدْقَ طَمَأنِيْنَةٌ، وَالْكَذِبَ رِيْبَةٌ".
وعلَّمني كلمات/ج [١٨/ب] أَدْعُو بِهِنَّ فِي الْقُنُوتِ: "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيْمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيْمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيْمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيْمَا آتَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضَي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلاَ يَعِزُّ مَنْ عَاْدَيْتَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ".
_________________
(١) بمهملتين.
(٢) هو: ربيعة بن شيبان البصريّ ثقة، من الثّالثة. روى له: ٤. انظر: الكنى لمسلم (١/٢٧٣) ت/٩٤٣، والكاشف (١/٣٩٣) ت/١٥٤٦، والتّقريب (ص/٢٠٧) ت/١٩٠٧.
(٣) أي: حفظتهنّ، وفهمتهنّ. النّهاية (باب: الواو مع العين) ٥/٢٠٧.
(٤) ويروى أيضا بفتح الياء، والمراد: دع ما تشكّ فيه إلى ما لا تشكّ فيه. النّهاية (باب: الرّاء مع الياء) ٢/٢٨٦.
[ ٢ / ٧٨١ ]
قَالَ: وَدَخَلْتُ مَعَهُ بيتَ الصَّدقةِ، فتناولتُ تَمْرَةً، فأَدخل أُصْبُعَهُ فأَخرجها، وَقَالَ: "إِنَّا آلُ مُحَمَّدٍ لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ".
قَالَ عُبيد: وحدَّثني يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْفُور (١) أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ أَبي لَيْلَى (٢) يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُريد.
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ محفوظٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي الحَوْراء رَبِيعَةَ بْنِ شَيْبان
_________________
(١) بفتح التّحتانيّة، وسكون المهملة، وضمّ الفاء، واسمه: وقدان، وقيل: واقد العبديّ، الكوفيّ ضعفه ابن معين في: (التأريخ رواية الدّوريّ ٢/٦٨٩)، والإمام أحمد (كما في: التّهذيب ١١/٤٥٢)، والنّسائيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ص/٢٤٧ ت/٦٢١)، والسّاجيّ (كما في: التّهذيب ١١/٤٥٢) وغيرهم. وقال أبو زرعة (كما في: الجرح والتّعديل ٩/٢٤٧): "صدوق"، وقال العجليّ (كما في: التّهذيب ١١/٤٥٢): "لا بأس به"، وقال الدّارقطنيّ (كما في سؤالات البرقانيّ له ص/٧٢ ت/٥٦٥): "ثقة". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٦١٤ ت/٧٩٢٠): "صدوق يخطئ كثيرًا، من الثّامنة". وانظر: الضّعفاء للعقيليّ (٤/٤٥٩)، والمجروحين (٣/١٣٩)، والكامل (٧/١٧٥) .
(٢) هو: محمَّد بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، أبو عبد الرّحمن، الكوفيّ، القاضي صدوق سيّء الحفظ جدًّا. روى له: ٤. ومات سنة: ثمان وأربعين ومائة. انظر: العلل للإمام أحمد (١/٣٦٩ رقم النّص/٧٠٨، ١/٤١١ رقم النّص/٨٦٢)، والكاشف (٢/١٩٣) ت/٥٠٠٠، والتّقريب (ص/٤٩٣) ت/٦٠٨١.
[ ٢ / ٧٨٢ ]
السَّعديّ عن أَبي محمَّد الْحَسَنِ (١) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالب، ومن حديث بُريد/أ [٢١/ب] بْنِ أَبي مَرْيَمَ السَّلُولِيِّ وَاسْمُ أَبيه: مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ (٢) عَنْ أَبي الحوراء.
ورواه عنه (٣) هكذا: أَبو إِسحاق السَّبِيعِيُّ (٤)، وَشعبة بْنُ
_________________
(١) في (أ): (عَنْ أَبِي محمَّد بْنِ الْحَسَنِ)،وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب.
(٢) ﵁ صحابيّ، ممّن بايع تحت الشّجرة. انظر ترجمته في: التأريخ الكبير (٧/٣٠٠) ت/١٢٨٠، والإصابة (٣/٣٤٤) ت/٧٦٣١، وغيرهما.
(٣) أي: عن بريد.
(٤) أخرج روايته مطوّلة، ومختصرة وهو صحيح من حديثه: عبد الرّزّاق في: (المصنّف ٣/١١٨ رقم/٤٩٨٥) ومن طريقه: الإمام أحمد في: مسنده (١/٢٠٠) والطّبرانيّ في: (معجمه الكبير (٣/٧٥ ورقمه/٢٧٠٦) عن هاشم بن مرثد الطّبرانيّ عن أبي صالح الفرّاء، وأبو أحمد الحاكم في: (فوائده [١٠/٤ أ]) عن ابن المستنير عن عليّ بن بكّار، كلاهما (الفرّاء، وابن بكّار) عن أبي إسحاق الفزاريّ، كلاهما (عبد الرّزّاق، والفزاريّ) عن سفيان الثّوريّ، ورواه: ابن ماجه في: (سننه ١/٣٧٢- ٣٧٣ ورقمه/١١٧٨)، والدّارميّ في: (سننه ١/٤٥٢ ورقمه/١٥٩٢، ١٥٩٣) من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، وَيحيى بن حسّان، وأبو داود في: (سننه ١/١٣٣- ١٣٤ ورقمه/١٤٢٥) عن أحمد بن جواس، والتّرمذيّ في: (جامعه ٢/٣٢٨- ٣٢٩ ورقمه/٤٦٤) ومن طريقه: البغويّ في: شرح السّنّة (٣/١٢٨ ورقمه/٦٤٠) والنّسائيّ في: (سننه ٣/٢٤٨ ورقمه/١٧٤٥)، وَ(سننه الكبرى ١/٤٥١ ورقمه/١٤٤٢) كلاهما عن قتيبة، والطّبرانيّ في: (معجمه الكبير ٣/٧٤- ٧٥ ورقمه/٢٧٠٥) عن الحسن ابن المتوكّل عن عفّان بن مسلم، كلّهم عن أبي الأحوص، ورواه الطّبرانيّ أيضا في: (معجمه الكبير ٣/٧٣ ٧٤ ورقمه/٢٧٠٢) عن أبي مسلم الكشّيّ عن الحكم بن مروان، والبيهقيّ في: (سننه الكبرى ٢/٢٠٩) من حديث عبيد الله بن موسى، كلاهما عن إسرائيل، ورواه أبو داود في: (سننه أيضا ١/١٣٤ ورقمه/١٤٢٦) عن عبد الله النفيليّ، والطّبرانيّ في: (معجمه الكبير ٣/٧٤ ورقمه/٢٧٠٤) عن محمَّد بن عمرو الحرّانيّ عن أبيه، وابن خيرون في: (فوائده [١٦/أ]) عن أبي الحسين محمَّد بن الحسن الأهوازيّ عن محمَّد بن إسحاق الأهوازيّ عن أحمد بن محمَّد القرشيّ عن عمرو بن مرزوق، ثلاثتهم عن زهير، ورواه ابن البختريّ في: فوائده [٥/أ]، وابن أبي شيبة في: مصنّفه (٢/٣٠٠ رقم/١) ومن طريقه: أبو يعلى في: مسنده (١٢/١٣٦ورقمه/٦٧٦٥) والطّبرانيّ في: (الكبير ٣/٧٤ رقم/٢٧٠٣) عن محمَّد بن عبد الله الحضرميّ عن شريك، ورواه الطّبرانيّ أيضا في: (الكبير ٣/٧٣ رقم/٢٧٠١) عن أحمد بن إسحاق، والحاكم في: (مستدركه ٣/١٧٢) من حديث عبيد الله بن عبد الواحد، والفضل بن محمد، أربعتهم عن سعيد بن أبي مريم عن محمَّد بن جعفر عن موسى بن عقبة، تسعتهم عن أبي إسحاق به. قال التّرمذيّ: "هذا حديث حسن، لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السّعديّ ولا نعرف عن النّبيّ ﷺ في الوتر شيئا أحسن من هذا".
[ ٢ / ٧٨٣ ]
الْحَجَّاجِ (١)، وَيونس بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ (٢)،
_________________
(١) أخرج روايته مطوّلة، ومختصرة وهو صحيح من حديثه أيضا: الإمام أحمد في: (مسنده ١/٢٠٠) عن يحيى بن سعيد ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: علله (٢/٨١٧- ٨١٨ رقم/١٣٦٨)، وابن عساكر في: تأريخه (٤/٤٨٦)، ورواه الإمام أحمد أيضا في: (مسنده ١/٢٠٠) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخه (٤/٤٨٦) والتّرمذيّ في: (جامعه ٤/٥٧٦- ٥٧٧ ورقمه/٢٥١٨) عن بندار، كلاهما عن محمَّد بن جعفر، ورواه الطّيالسيّ أبو داود في: (مسنده ص/١٦٣) عنه ومن طريقه: أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ١/٤٤ ٤٥)، والبيهقيّ في: (سننه الكبرى ٥/٣٣٥)، ورواه التّرمذيّ في: (جامعه ٤/٥٧٦- ٥٧٧ ورقمه/٢٥١٨) عن أبي موسى الأنصاريّ، والنّسائيّ في: (سننه الكبرى ٣/٢٣٩ ورقمه/٥٢٢٠) ومن طريقه: البغويّ في: شرح السّنة (٨/١٧ ورقمه/٢٠٣٢) عن محمَّد بن أبان، والأبهريّ في: (فوائده [١١/ب ١٢/أ])، والطّيوريّ في: (فوائده [٧/١٧٧أ]) من طريق محمَّد بن الحسين الأشنانيّ عن أبي كريب، ثلاثتهم عن عبد الله بن إدريس، ورواه الطّبرانيّ في: (الكبير ٣/٧٦ ورقمه/٢٧١٠) عن أحمد بن القاسم الجوهريّ، والحاكم في: (مستدركه ٢/١٣) عن أحمد بن كامل عن عبد الملك بن محمد، كلاهما عن عفّان إلاّ أنّ عبد الملك قال: عن عفّان، وسعيد بن عامر ورواه الطّبرانيّ أيضا في: (الكبير ٣/٧٥ ورقمه/٢٧٠٧) عن محمَّد بن محمَّد التّمّار عن عمرو بن مرزوق، ثمانيتهم عنه به.
(٢) السّبيعيّ، الكوفيّ صدوق يهم قليلًا. روى له: ر، م، ٤. ومات سنة: تسع وتسعين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٩/٢٤٣) ت/١٠٢٤، والتّقريب (ص/٦١٣) ت/٧٨٩٩. أخرج روايته: الإمام أحمد في: (مسنده ١/١٩٩)، وابن أبي خيثمة في: (تأريخه [٢/١١٥أ]) عن الفضل بن دُكين، والطبرانيّ في: (الكبير ٣/٧٧ ورقمه/٢٧١٢) عن عبد الله بن محمَّد بن النّعمان عن سفيان بن وكيع، ثلاثتهم عن وكيع عنه به، بنحوه، مختصرًا، وهو صحيح من حديثه.
[ ٢ / ٧٨٤ ]
وَالحسن بْنُ عُمَارة (١)، وَالْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ (٢) .
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعرج عَنْ بُريد،
وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنِ الْأَعْرَجِ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جريج المكيّ (٣) ".
_________________
(١) هو: أبو محمَّد البجليّ متروك. روى له: ت، ق. ومات سنة: ثلاث وخمسين ومائة. انظر: الميزان (٢/٣٦) ت/١٩١٨، والتّقريب (ص/١٦٢) ت/١٢٦٤. أخرج روايته: عبد الرّزّاق في: (مصنّفه ٣/١١٧- ١١٨ رقم/٤٩٨٤) ومن طريقه: الطّبرانيّ في: (الكبير ٣/٧٦ رقم الحديث/٢٧١١) عنه به، بنحوه.
(٢) التّيميّ، الكوفيّ صدوق له أوهام، من السّابعة. وروى له: د، ت، س. انظر: التّهذيب (٨/١٨٤)، والتّقريب (ص/٤٣٥) ت/٥٢٤٢. أخرج روايته: الإمام أحمد في: (مسنده ١/٢٠٠)، والطّبرانيّ في: (الكبير ٣/٧٨ رقم الحديث/٢٧١٤) عن محمَّد بن عبد الله الحضرميّ عن طاهر بن أبي أحمد الزّبيريّ، كلاهما عن أبي أحمد الزّبيريّ، والبيهقيّ في: (سننه الكبرى ٢/٢٠٩) بسنده عن محمَّد بن بشر العبديّ، كلاهما عنه به، بنحوه، مختصرًا، وهذه رواية حسنة بمتابعاتها.
(٣) لم أجده عن الحسن بن عليّ من هذه الطّريق. ووجدّته من طريق ابن جريج عن الأعرج عن ابن عباس، ومحمد بن عليّ (هو: ابن الحنفيّة) أخرجه البيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٢/٢١٠) عن أبي الوليد حسّان بن محمَّد: ثنا أبو بكر محمَّد بن محمَّد بن سليمان: ثنا هشام بن خالد الأزرق: ثنا الوليد بن مسلم: ثنا ابن جريج، فذكره ورواه أيضا عن الفاكهيّ: ثنا أبو يحيى عبد الله بن أحمد بن زكريّا: أخبرني أبي: أبنا عبد المجيد (يعني: ابن عبد العزيز بن أبي روّاد) عن ابن جريج به وهذه رواية مُدلّسة البلاء فيها من ابن جريج، فقد رواه عبد الرّزّاق في: (مصنّفه ٣/١٠٨ رقم/٤٩٥٧) عن ابن جريج قال: أخبرني من سمع ابن عبّاس، ومحمد بن عليّ يقولان: فذكره، مرفوعا.
[ ٢ / ٧٨٦ ]
[٨٤]- أَخبرنا الْقَاضِي أَبو الْحُسَيْنِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ (١) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمر بْنِ عليّ ابن حَرْب الطَّائيّ (٢) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٣) قَالَ: حدَّثنا سُفْيان عَنِ الزُّهريِّ عَنْ سَعِيدٍ (٤) عَنْ أَبي هُريرة عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما قَالَ: "يَنْزِلُ ابْنُ/ (ج [١٩/أ]) مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَكَما (٥) مُقْسِطا (٦)، يَكْسِرُ الصَّلِيْبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيْرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ (٧)،
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١١.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٤) هو: ابن المسيِّب.
(٥) أي: حاكما، والمعنى: أنّه ينزل حاكما بهذه الشّريعة، لا بشريعة ناسخة لها فإنّها باقية لا تنسخ، بل يكون حاكما من حكّام هذه الأمّة. انظر: شرح مسلم للنوويّ (٢/١٩٠)، والفتح (٦/٥٦٧) .
(٦) أي: عادلًا. انظر: معجم المقاييس في اللّغة (باب: القاف وَالسّين وَما يثلّثهما) ص/٨٨٧، والنّهاية: (باب: القاف مع السّين) ٤/٦٠.
(٧) اختلف أهل العلم في المراد من وضع الجزية هنا على عدّة أقوال، أصَحُّها وأَصوبها: أنَّ الدِّين يصير واحدًا، ومن بذل الجزية من الكفّار لم يُكَفَّ عنه بها، بل لا يقبل إلاّ الإسلام، أو القتل. ومعنى وضع عيسى الجزية مع أَنّها مشروعة في هذه الشّريعة: أَنّ مشروعيتها، وحكمها ليس بمستمرّ إلى يوم القيامة بل هو مقيّد بما قبل عيسى ﵇، كما دلّ عليه الخبر، وليس عيسى بناسخ لهذا الحكم بل نبيّنا ﷺ هو المبيّن للنّسخ بقوله هذا. انظر: شرح مسلم للنّوويّ (٢/١٩٠)، والفتح (٦/٥٦٧) .
[ ٢ / ٧٨٧ ]
وَيَفِيْضُ (١) الْمَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ البخاريُّ، ومُسْلم عَلَى إِخراجه، فَرَوَاهُ البخاريُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ (٢) .
وَرَوَاهُ مُسْلم عَنْ عَبْدِ الأَعلى بْنِ حَمَّادٍ (٣)، وَأَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة،
_________________
(١) أي: يكثر. النّهاية (باب: الفاء مع الياء) ٣/٤٨٤.
(٢) صحيح البخاريّ (كتاب: المظالم والغصب، باب: كسر الصّليب، وقتل الخنزير) ٣/٢٧٢ رقم الحديث/٤٩ بنحوه. ورواه أيضا في: (كتاب: الأنبياء، باب: نزول عيسى بن مريم ﵉) ٤/٣٢٤ ورقمه/٢٤٤ عن إسحاق (هو: ابن راهويه) عن يعقوب ابن إبراهيم عن أبيه عن صالح، وفي: (كتاب: البيوع، باب: قتل الخنزير) ٤/١٦٨ ورقمه/١٦٥ عن قتيبة بن سعيد عن اللّيث، كلاهما عن ابن شهاب به، بنحوه. ورواه أيضا في الموضع المتقدّم نفسه من كتاب الأنبياء (ورقمه/٢٤٥) عن ابن بكير عن اللّيث عن يونس (هو: ابن يزيد) عن ابن شهاب عن نافع مولى أبي قتادة عن أبي هريرة به، ببعضه، مختصرًا.
(٣) الباهليّ، مولاهم، أبو يحيى، البصريّ، المعروف بالنَّرْسِيّ لا بأس به. روى له: خ، م، د، س. توفّي سنة: سبع أو: ستّ وثلاثين ومئتين. انظر: الكاشف، وحاشيته لسبط ابن العجميّ (١/٦١٠) ت/٣٠٧٦، والتّقريب (ص/٣٣١) ت/٣٧٣٠.
[ ٢ / ٧٨٨ ]
وَزُهَير بْنُ حَرْب عَنْ سُفْيان بْنِ عُيَينة (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا الْحُسَيْنِ بْنَ الْمَحَامِلِيِّ سَمِعَهُ مِنَ الْبُخَارِيِّ، ومُسْلم".
[٨٥]- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ محمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمَّد بْنِ رَزْقويه الْبَزَّازُ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ العبَّادانيّ (٣) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ (٥) قَالَ: حدَّثنا [الْأَعْمَشُ] (٦) عَنْ عَبْدِ الله/ (أ [٣٢/أ]) بْنِ مُرّة (٧) عَنْ أَبِي الأَحْوَص (٨) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٩) قَالَ: قَالَ النَّبيُّ ﷺ تَسْليما:
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: الإيمان، باب: نزول عيسى بن مريم حاكما بشريعة نبيّنا محمَّد ﷺ) ١/١٣٥- ١٣٦.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٠٢.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٩٦.
(٥) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥١٩.
(٦) لحق بحاشيبة: (أ) .
(٧) الهَمْدَانيّ، الكوفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: مائة. انظر: الطّبقات الكبرى (٦/٢٩٠)، والجرح والتّعديل (٥/١٦٥) ت/٧٦٣، والكاشف (١/٥٩٦) ت/٢٩٧٥.
(٨) هو: عوف بن مالك الجشميّ بضمّ الجيم، وفتح المعجمة الكوفيّ.. ثقة، من الثّالثة. روى له: بخ، م، ٤. انظر: تأريخ بغداد (١٢/٢٩٠)، والكاشف (٢/١٠١) ت/٤٣١٢، والتّقريب (ص/٤٣٣) ت/٥٢١٨.
(٩) هو: ابن مسعود ﵁.
[ ٢ / ٧٨٩ ]
"لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيْلًا (١) لاَتَّخَذْتُ أَبَاْ بَكْرٍ خَلِيْلًا".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلمٌ بإِخراجه، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي بَكْرِ بْنِ أَبي شَيْبة عَنِ أَبي مُعَاوِيَةَ، وَوكيع عَنِ الْأَعْمَشِ (٢)، فكأَنَّ أَبا الْحَسَنِ بْنَ رَزْقويه سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[٨٦]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَر بْنِ بُرْهَان الْغَزَّالُ (٣) قَالَ: حدَّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحمد بْنِ عَبْدِ الله الدّقّاق (٤) قال: حدَّثنا محمَّد ابن غَالِبِ بْنِ حَرْب الضَّبِّيُّ (٥) قَالَ: حدَّثنا أَبو هَمَّامٍ محمَّد بْنُ مُحَبَّب الدّلاَل (٦) قَالَ: حدَّثنا سُفيان الثّوريّ عَنْ سُهيل بْنِ أَبي صَالِحٍ (٧) عن
_________________
(١) أي: صديقا مأخوذ من: (الخُلَّة) بالضّمَ: الصَّداقة، والمحبّة الّتي تخلّلت القلب، فصارت خلاله أي: باطنه. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/٢٤٧)، والنّهاية (باب: الخاء مع اللاّم) ٢/٧٢.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: فضائل الصّحابة، باب: من فضائل أبي بكر الصّدّيق ﵁) ٤/١٨٥٦.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٤) في (أ): "الغَزَّال"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الموجود في مصادر ترجمته، وتقدمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦٠.
(٥) تقدّمت ترجمته ايضًا.. . انظر ص/٥٥٦.
(٦) القرشيّ، البصريّ ثقة. روى له: د، س، ق. ومات سنة: إحدى وعشرين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٨/٩٦) ت/٤١٤، والكاشف (٢/٢١٤) ت/٥١٣٥، والتّهذيب (٩/٤٢٧) .
(٧) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٤٥.
[ ٢ / ٧٩٠ ]
الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالِحٍ (١) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ ﷺ تَسْليما قَالَ: "مَنْ بَاْتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ (٢) فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلاَ يَلُوْمَنَّ إِلاَّ/ (ج [١٩/ب]) نَفْسَهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الأَعمش عَنْ أَبي صَالِحٍ ذَكْوَان، وَمِنْ حَدِيثِ سُهيل بْنِ أَبي صَالِحٍ عَنِ الأَعمش (٣)، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ سفيان الثّوريّ عنه (٤) .
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٣٤.
(٢) بالتّحريك: الدّسم، والزّهومة في اللّحم. النّهاية (باب: الغين مع الميم) ٣/٣٨٥.
(٣) تابع سهيلًا في روايته لهذا الحديث عن الأعمش: منصورُ بن أبي الأسود، أخرج روايته: التّرمذيّ في: (جامعه ٤/٢٥٥ رقم الحديث/١٨٦٠)، والحاكم في: (مستدركه ٤/١٣٧) عن أبي العبّاس محمَّد بن يعقوب، كلاهما عن أبي بكر الصّغّانيّ عن محمَّد بن جعفر المدائنيّ عنه به قال التّرمذيّ: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلاّ من هذا الوجه" اهـ. فلعلّ الحديث إنّما عرف عن الأعمش من طريق منصور (وهو: صدوق، كما في: التّقريب ص/٥٤٦ ت/٦٨٩٦)، وكوفي كالأعمش، لذلك ذكر الخطيب هنا أنّ طريق سهيل بن أبي صالح غريبة، وهو يريد بذلك الغرابة النّسبيّة لا شك؛ لأنّ سهيلًا مدنيّ لا كوفيّ (كما تقدم ص/٦٧٧) والله تعالى أعلم.
(٤) لم يتفرّد الثّوريّ بروايته عن سهيل، بل تابعه اثنان: الأوّل: زهير بن معاوية أخرج روايته: أبو داود في سننه (٤/١٨٨ رقم/٣٨٥٢) ومن طريقه: البيهقيّ في سننه الكبرى (٧/٢٧٦) عن أحمد ابن يونس، وأحمد في: (المسند ٢/٢٦٣، ٥٣٧)، عن أبي كامل (هو: الجحدريّ)، وهاشم (هو: ابن القاسم) كلّهم عنه به وهذا الإسناد صحيح على شرط مسلم كما قاله الحافظ في: (الفتح ٩/٤٩٢) . والآخر: عبد العزيز بن المختار أخرج روايته: ابن ماجه في: (سننه ٢/١٠٩٦ ورقمه/٣٢٩٧) عن محمَّد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب عنه به وهذا إسناد حسن، ابن أبي الشوارب صدوق (كما تقدّم ص/٧٤٣) والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٧٩١ ]
وَلَا أَعلم رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلاَّ أبوهمّام الدّلاّل البصريّ (١)،
_________________
(١) الحديث من طريق أبي همّام رواه أيضا: ابن الأعرابيّ في: (معجمه ١/٢٨٣ ورقمه/٢٢٠، ١/٢٩٢ ورقمه/٢٣٢، ١/٣١٧ ورقمه/٢٧٢) عن محمَّد بن صالح، وتمّام في: (فوائده ١/١٠٣ ورقمه/٢٢٨) عن خيثمة بن سليمان، وأبو نعيم في: (الحلية ٧/١٤٤) عن أحمد بن القاسم بن الرّيّان، وعن أبي محمَّد بن حيّان عن عبدان، ثلاثتهم (خيثمة، وابن الرّيّان، وابن حيّان) عن محمَّد بن حرب، كلاهما (محمَّد بن صالح، وابن حرب) عن أبي همّام به قال أبو نعيم: "غريب من حديث الثّوريّ، تفرّد به عنه أبو همّام". هذا، وتابع أبا صالح في روايته عن أبي هريرة اثنان: أوّلهما: سعيد بن المسيّب روى حديثه: الإمام أحمد في: (المسند ٢/٣٤٤)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٧/٢٧٦) كلاهما من طريق عفّان بن مسلم عن وهيب (هو: ابن خالد البصريّ) عن معمر عن الزُّهريّ عنه به، بنحوه ولكن لعلّ هذا ممّا حدّث به معمر في البصرة، وقد ذكر أهل العلم أنّ ما حدّث به معمر في البصرة ففيه أغاليط (انظر: الجرح والتّعديل ٨/٢٥٧ ت/١١٦٥، والتّقريب ص/٥٤١ ت/٦٨٠٩) . والآخر: سعيد بن أبي سعيد المقبريّ أخرج روايته: التّرمذيّ في (الجامع ٤/٢٥٤- ٢٥٥ ورقمه/١٨٥٩)، والبغويّ في: (مسند ابن الجعد ٢/١٠١٣ ورقمه/٢٩٣٨)، وابن عديّ في: (الكامل ٧/١٤٨)، والحاكم في: (المستدرك ٤/١١٩، ١٣٧) كلّهم من طرق عن يعقوب بن الوليد المدنيّ عن ابن أبي ذئب عنه به قال التّرمذيّ: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النّبيّ ﷺ". وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين"، وتعقبه الذّهبيّ في التّلخيص، فقال: "بل موضوع؛ فإنّ يعقوب كذّبه النّاس" اهـ، وهو كما قال (انظر: الميزان ٦/١٢٩ ت/٩٨٢٩) . هذا، وما أشار إليه التّرمذيّ ﵀ في كلامه المتقدّم من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة جاء من أربعة طرق عن سهيل فقد رواه: البخاريّ في: (الأدب المفرد ص/٤٠٥ ورقمه/١٢٢٥) عن موسى (هو: ابن إسماعيل) عن حمّاد بن سلمة، والدّارميّ في: (السّنن ٢/١٤٢ ورقمه/٢٠٦٣) عن عمرو بن عون عن خالد (هو: ابن عبد الله الواسطيّ)، والبغويّ في: (مسند ابن الجعد ٢/٩٦١ ورقمه/٢٧٦٨) عن زهير، وابن عديّ في: (الكامل ٤/١٧٩) عن أبي يعلى عن علي بن الجعد عن عبد الله بن جعفر، أربعتهم عن سهيل به وهذا صحيح، ولا يتعارض مع رواية من تقدّم ذكرهم عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح، فلعلّ سهيلًا سمعه أوّلًا عن أبيه بواسطة، ثمّ أخذه عنه، وحدّث به على الوجهين والله تعالى أعلم. والحديث حسّنه جماعة منهم: التّرمذيّ كما تقدّم والبغويّ في: (شرح السّنّة ١١/٣١٧)، والمنذريّ في: (الترغيب والتّرهيب ٣/١٥٤) . وحكم بصحّته الحافظ في: الفتح (كما تقدّم ص/٨٢٧)، والألبانيّ في: (صحيح الأدب المفرد ص/٤٧٤)، وهو كما قالا.
[ ٢ / ٧٩٢ ]
وَهو: محمَّد بْنُ مُحَبَّب بِفَتْحِ الحاء المبهمة، وببائين [كل] (١) واحد مِنْهُمَا مُعَجَّمَةٌ بِنُقْطَةٍ.
وَلَهُ نظيرٌ فِي الصُّورة هُوَ: محمَّد بْنُ مُجِيب الصَّائِغُ الْكُوفِيُّ (٢) بِكَسْرِ الْجِيمِ، وياءٍ معجمة بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، يَتْلُوهَا باءٌ مَنْقُوطَةٌ بِوَاحِدَةٍ حَدّث عَنْ: جَعْفر بْنِ محمَّد بْنِ عَلِيٍّ (٣)، ولَيْث بْنِ أَبِي سُليم (٤) .
رَوَى عَنْهُ:/ (أ [٣٢/ب]) عيسى بن مُسْلم الأَحْمَر (٥)، وَمحمد بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ (٦)، وَمحمَّد بْنُ عبد الله الأَرُزِّي (٧)، وَيزيد بن مروان الخلاّل (٨) ".
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) الثّقفيّ، سكن بغداد متروك. انظر: التأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/٥٣٧)، وتأريخ بغداد (٣/٢٩٧) ت/١٣٨٥، والتّقريب (ص/٥٠٥) ت/٦٢٦٦.
(٣) المعروف بالصّادق، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٤٩٥٥٠.
(٤) ابن زُنَيْم، القرشيّ، أبو بكر، الكوفيّ له ترجمة في: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٤٩)، وتهذيب التّهذيب (٨/٤٦٥) .
(٥) الصّفّار له ترجمة في: الضّعفاء للعقيليّ (٣/٣٩٤)، وتأريخ بغداد (١١/١٦٠) ت/٥٨٥٣، والميزان (٤/٢٤٣) ت/٦٦٠٦.
(٦) اللّؤلؤيّ، أبو عبد الله، السّهميّ له ترجمة في: الكامل (٦/٢٧٩)، وتأريخ بغداد (١/٢٣٤) ت/٥٢، ولسان الميزان (٥/٦٦) ت/٢١٨.
(٧) بفتح الألف، وضمّ الرّاء، وكسر الزّاي، وتشديدها وبعضهم يقول: (الرُّزِّيّ) بحذف الهمزة أبو جعفر، البغداديّ ويقال: البصريّ له ترجمة في: الأنساب (١/١١١)، والمعجم المشتمل (ص/٢٥٣) ت/٨٧٨، وتهذيب الكمال (٢٥/٥٧٥) ت/٥٣٨٢.
(٨) شيخ من أهل بغداد، روى عنه العراقيّون له ترجمة في: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/٢٣٥) ت/٥٣٨٢، والجرح والتّعديل (٩/٢٩١) ت/١٢٤٦، والمجروحين (٣/١٠٥) .
[ ٢ / ٧٩٤ ]
[٨٧]- قال: أَخبرنا أَبو سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَر بْنِ جَعْفَرٍ العُكْبَريّ (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو صَالِحٍ سَهْل بْنُ إِسماعيل بْنِ سَهْل الطَّرسْوسيّ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَبو عُقَيْلٍ أَنس بْنُ سَلْم بن الحسن الخولانيّ (٣) بأَنْطَرْطُوس (٤) مِنْ سَاحِلِ حِمْصَ (٥) قَالَ: حدَّثنا عُبَيْد بن رزين (٦)
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٩٦.
(٣) بفتح الخاء المعجمة، وسكون الواو، وفي آخرها النّون وفي (أ): (الحلوانيّ) بالحاء المهملة، واللاّم قبل الواو وهو خطأ، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب الموجود في مصادر ترجمته. وهو أنطرسوسيّ سكن دمشق، ترجم له ابن عساكر في: (تأريخ دمشق ٣/١٤٠)، والذّهبيّ في: (تأريخ الإسلام ٢٨١- ٢٩٠ هـ ص/١٢٩) وذكر أنّه روى عنه أيضا: عليّ بن أبي يعقوب، وابن عديّ، وأبو بكر بن الأعرابيّ، وخلق. ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلًا.
(٤) بفتح الألف، وسكون النّون، وفتح الطّاء، وسكون الرّاء، وضمّ طاء أخرى، بعدها الواو، وفي آخرها السّين بلد من سواحل بحر الشّأم، وهي آخر أعمال دمشق من البلاد السّاحليّة، وأوّل أعمال حمص. انظر: الأنساب (١/٢٢٢)، ومعجم البلدان (١/٢٧٠) .
(٥) بالكسر، ثمّ سكون، والصّاد مهملة البلد المشهورة بالشّأم، بين دمشق، وحلب انظر: معجم ما استعجم (٢/٤٦٨)، ومعجم البلدان (٢/٣٠٢) .
(٦) الألهانيّ، أبو عبيدة، اللاّذقيّ ذكره الذّهبيّ في: (ذيل ديوان الضّعفاء والمتروكين ص/٤٦ ت/٢٥٤)، وقال: "مجهول". وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ١/١٢٨) وقد ذكرحديثه هذا: "فيه عبيد بن رزين، ولم أر من ذكره"! وما أثبتّه أعلاه من كنيته، ونسبته مستفاد من بعض المصادر الّتي أُورد فيها سند الحديث.
[ ٢ / ٧٩٥ ]
قَالَ: حدَّثنا إِسماعيل بْنُ عَيَّاشٍ (١) عَنْ محمَّد بْنِ زِيَادٍ الأَلهانيّ (٢) عَنْ أَبي أُمامة الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كتَابِ اللهِ ﷿ فَهُوَ مَوْلاَهُ، لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْذُلَهُ (٣)، وَلاَ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ (٤)، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَصَمَ عُرْوَةً مِنْ عُرَى الإِسْلاَمِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ محمَّد بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيِّ الْحِمْصِيِّ عَنْ أَبِي أُمامة.
وغريبٌ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُتْبة إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيّاش الْعَنَسِيِّ عَنْ محمَّد بْنِ زِيَادٍ. تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ: عُبيد بن رزين عنه.
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦٦.
(٢) الحمصيّ ثقة، من الرّابعة. روى له: خ، د، ت، س، ق. انظر: سؤالات ابن أبي شيبة (ص/١٥١) ت/٢٠٨، والمعرفة والتأريخ (٢/٤٥٦)، والتّقريب (ص/٤٧٩) ت/٥٨٨٩.
(٣) أي: يترك إغاثته، ونصرته. انظر: النّهاية (باب: الخاء مع الدّال) ٢/١٦.
(٤) أي: يتفضّل، ويتفرّد بالشّيء فيخصّ به نفسه دونه. انظر: النّهاية (باب: الألف مع الثّاء) ١/٢٢، ولسان العرب (حرف: الرّاء، فصل: الألف) ٤/٨.
[ ٢ / ٧٩٦ ]
وَوَقَعَ إِلَيْنَا بِعُلُوٍّ مِنْ رِوَايَةِ (١) / (ج [٢٠/أ]) أنس بن سَلْم (٢) ".
_________________
(١) في (ج): "من حديث".
(٢) الحديث من طريق أنس بن سلم رواه: ابن عديّ في: (الكامل ١/٢٩٦) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: العلل (١/١١٦) رقم الحديث/١٥٧ والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ٨/١١٢ ورقمه/٧٥٢٨)،وفي: (مسند الشّاميّين ٢/٧ ورقمه/٨١٨) ومن طريقه: الشّجريّ في: الأمالي الخميسيّة (١/٨٤) وعبد الوهّاب بن الحسن الكلابيّ في: (حديثه [٦/أ])، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه. قال ابن عديّ: "وهذا الحديث يتفرّد به عبيد بن رزين هذا عن إسماعيل بن عيّاش"، وقال: "هذا الحديث رواه غير عبيد بن رزين عن ابن عيّاش بإسناد مرسل، وأوصله عبيد بن رزين". وقال ابن الجوزيّ: "هذا حديث لا يصحّ" وهو كما قال، فيه: إسماعيل بن عيّاش، مختلف فيه، كبر فساء حفظه، وكثر خطؤه، ووهمه، وصار يلقّن فيتلقّن، ومع ذلك فقد تفرّد به (انظر: التّهذيب ١/٣٢١)، والرّاوي عنه عبيد بن رزين مجهول كما تقدّم ص/٨٣١ وكذا فيه: أنس بن سلم لا يعرف حاله. هذا، وقد توبع أنس بن السّلم في روايته عن عبيد بن رزين، تابعه: أحمد بن النّعمان بن أبي حمّاد أخرج روايته: السّهميّ في: (تأريخ جرجان ص/٥٠٥) بسند فيه بالإضافة إلى إسماعيل بن عيّاش، وعبيد بن رزين: هبة العزيز، ترجم لها السّهميّ في: (تأريخه ص/٥٠٥ ت/١٠٢٧) ولم يذكر فيها جرحا، ولا تعديلًا، وأحمد بن النّعمان لم أقف له على ترجمة، وفيه رجل يقال له: أبو عمرو الحمصيّ، لم أعرفه. وتابعه أيضا: يوسف بن بحر، وعبد الصّمد بن عبد الوهّاب أخرج حديثهما أبو الحسن بن المقرئ في: (حديثه [١/أب]) ويوسف ضعيف له مناكير (انظر: الميزان ٦/١٣٦ ت/٩٨٥٩)، وعبد الصّمد لم أقف له على ترجمة. هذا، والحديث بالإضافة إلى ما تقدّم مخالف لإجماع المسلمين، فإِنَّ من علّم غيره لا يصير به مالكا (انظر: الفتاوى لابن تيميّة ١٨/٣٤٥)، وقال عنه ابن تيميّة في: (أحاديث القصّاص ص/٩٦- ٩٧ رقم/٤٥): "هذا كذب، ليس في شيء من كتب أهل العلم". وتبعه السّيوطيّ في: (ذيل اللآلئ ٢٠٣)، والسّمهوديّ في: (الغمّاز على اللّماز ص/٢٢١ ورقمه/٣٠١)، وممّن مال إلى القول بوضعه أيضا: ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/٢٨٤ ورقمه/١١٩)، والفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات ص/١٨)، والعجلونيّ في: (كشف الخفاء ٢/٢٦٥ ورقمه/٢٥٤٣)، والشّوكانيّ في: (الفوائد المجموعة ص/٢٥٤ ورقمه/٨٨٠)، وأورده ملاّ علىّ قارئ في كتابيه: (الأسرار المرفوعة ص/٣٥٤ ورقمه/٥١٠)، وَ(المصنوع في معرفة الحديث الموضوع ص/١٩٠ ورقمه/٣٥١) .
[ ٢ / ٧٩٧ ]
[٨٨]- قَالَ أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكّريّ (١) قَالَ: أَخبرنا إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَحمد ابن مَنْصور الرَّماديّ (٣) قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخبرنا مَعْمر عَنِ الزُّهريّ عَنْ سَالِمٍ (٤) عَنِ ابْنِ عُمر عَنْ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ (٥) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تسليما:/ (أ [٣٣/أ]) "إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجَنَازَةَ فَلْيَقُمْ حَتَّى تُخَلِّفَهُ (٦) أَوْ تُوْضَعَ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٣.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٦.
(٤) هو: ابن عبد الله بن عمر.
(٥) العَنْزيّ بسكون النّون صحابيّ، ممّن شهد بدرًا انظر: أسد الغابة (٣/١٧) ت/٢٦٩١، والإصابة (٢/٢٤٩) ت/٤٣٨١.
(٦) بضمّ التّاء، وفتح المعجمة، وتشديد اللاّم المكسورة، بعدها فاء أي: تتقدّمه، وتتركه وراءها، غائبا عنها، ونسبة ذلك إليها من سبيل المجاز؛ لأنّ المراد: حاملها. انظر: شرح مسلم للنّوويّ (٧/٢٩)، والفتح (٣/٢١٢) .
[ ٢ / ٧٩٨ ]
قَالَ الشَّيخ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهِ فِي كِتَابَيْهِمَا، فَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيْيَنَةَ عَنِ الزُّهريّ (١) . وَانْفَرَدَ مُسْلم بِرِوَايَتِهِ عَنْ محمَّد ابن رَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٢)، فكأَنَّ السُّكَّرِيَّ سَمِعَهُ مِنْهُ".
[٨٩]- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشران المُعدِّل (٣) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ محمَّد المِصْريّ (٤) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ زَيْدَانَ بْنِ سُويد (٥) قَالَ: ثنا سَلاّم بْنُ سُلَيْمَانَ أبو العبّاس
_________________
(١) أمّا البخاريّ فرواه في: (كتاب: الجنائز، باب: القيام للجنازة) ٢/١٨١ رقم الحديث/٦٥ بنحوه. ورواه مسلم في: (كتاب: الجنائز، باب: القيام للجنازة) ٢/٦٥٩ رقم الحديث/٩٥٨ بنحوه أيضا.
(٢) صحيح مسلم، الموضع المتقدّم نفسه (٢/٦٦٠) . وللحديث طريق أخرى رواها البخاريّ في: (باب: متى يقعد إذا قام للجنازة) من كتاب الجنائز (٢/١٨١- ١٨٢) رقم الحديث/٦٦ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ اللّيث عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ به، بنحوه.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٨.
(٤) البغداديّ الواعظ، اشتهر بالمصريّ لإقامته مدّة بمصر ثقة. مات سنة: ثمان وثلاثين وثلاثمائة. انظر: الفهرست للنّديم (ص/٢٦٣)، وتأريخ بغداد (١٢/٧٥) ت/٦٤٨٣، والبداية والنّهاية (١١/٢٢٢) .
(٥) البجليّ، الكوفيّ ترجم له الذّهبيّ في: (تأريخ الإسلام ٢٨١- ٢٩٠هـ ص/٢٦٠) وقال: "وحدّث بمصر"، ولم يذكر فيه جرحا، ولاتعديلًا.
[ ٢ / ٧٩٩ ]
الدِّمَشْقِيُّ (١) قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ بْنُ الحجّاح عَنْ زَيْدٍ العَمِّيّ (٢) عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجيّ (٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَعَكَ يَا عَلِيُّ [يَوْمَ الْقِيَامَةِ] (٤) عَصَا مِنْ عُصِيِّ الْجَنَّةِ تَذُوْدُ بِهَا النَّاسَ عَنْ حَوْضِي".
قَالَ الشَّيخ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ بَكْر بْنِ عَمرو النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَعْد بْنِ مَالِكٍ الْخُدْرِيِّ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحَوَارِيِّ زَيْدِ بْنِ الْحَوَارِيِّ العَمْيّ عن أبي الصّدّيق،/ (ج [٢٠/ب]) ومن حديث أبي بِسْطَام
_________________
(١) الثّقفيّ، مولاهم، الضّرير ضعيف. روى له: ق. ومات بعد سنة: عشر ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٤/٢٥٩) ت/١١٢٠، والضّعفاء للعقيليّ (٢/١٦١)، والكامل (٣/٣٠٩)، والتّقريب (ص/٢٦١) ت/٢٧٠٤، وقانون الموضوعات للفتّنيّ (ص/٢٥٩) .
(٢) بفتح العين المهملة، وتشديد الميم البصريّ، القاضي اتّهمه ابن حبّان، والجمهور على ضعفه. روى له: ٤. انظر: من كلام يحيى بن معين في الرّجال رواية الدّقّاق (ص/٤٠)، وسؤالات ابن أبي شيبة لابن المدينيّ (ص/٥٤) ت/١٥، والمجروحين لابن حبّان (١/٣٠٩)، والكشف الحثيث لبرهان الدّين الحلبيّ (ص/١٢٢) ت/٣٠٠.
(٣) هو: بكر بن عمرو وقيل: ابن قيس البصريّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثمان ومائة. انظر: التأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٦٢)، والكاشف (١/٢٧٤) ت/٦٣٢، والتّقريب (ص/١٢٧) ت/٧٤٧.
(٤) لحق بحاشية: (أ) .
[ ٢ / ٨٠٠ ]
شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ العَتكيّ عَنْ زَيْد الْعَمِّيِّ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ سَلاّم بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ المدائنيّ (١) ساكن دمشق".
_________________
(١) في (أ): (المدينيّ)، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب. والحديث من طريقه رواه أيضا: العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/١٦١) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: العلل (١/٢٤٨ ٢٤٩ ورقمه/٣٩٨)، والطّبرانيّ في: (المعجم الصّغير ص/٣٦١ ورقمه/٩٩٢) كلاهما عن محمَّد بن زيدان عنه به قال العقيليّ: "ليس له أصل من حديث شعبة، ولا من حديث ثقة". وقال الطّبرانيّ: "لم يروه عن شعبة إلاّ سلاّم بن سليمان". وقال ابن الجوزيّ: "هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ". وهو كما قال يرحمه الله لا يصحّ، مداره على ابن زيدان وهو مجهول، وكذا شيخه ضعيف، وراويه عن أبي الصّدّيق زيد العميّ اتّهمه ابن حبّان، وأورده برهان الدّين الحلبيّ في كتابه في الوضّاعين، والجمهور على ضعفه (انظر تراجمهم ص/٨٣٥-٨٣٦) . وللحديث طريقان عن النّبيّ ﷺ، أحدهما من حديث عليّ ﵁ والآخر من حديث ابن عبّاس ﵄ أمّا حديث عليّ فله عنه ثلاثة طرق: الأولى: رواها العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/٢٢) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: العلل (١/٢٤٥- ٢٤٦ ورقمه/٣٩٣) عن إبراهيم بن عبد الله الفارسيّ عن محمَّد بن يحيى بن الضّريس عن خلف بن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق عن الحارث عنه به قال العقيليّ: "ليس له من حديث أبي إسحاق أصل، ولا من حديث شريك ". وقال ابن الجوزيّ: "وفيه: الحارث الأعور، قال الشعبي وابن المدينيّ: كذّاب"، وهو كما قالا، وكذّبه غيرهما (انظر ص/٦٣٣) هذا بالإضافة إلى أنّه غال في التّشيّع، وضرب يحيى، وعبد الرّحمن على نحوٍ من أربعين حديثا من حديثه عن عليّ ﵁ (انظر: الضّعفاء للعقيليَ ١/٢٠٨- ٢١٠، والمجروحين لابن حِبَّان ١/٢٢٢) . وفي الإسناد أيضا عنعنة أبي إسحاق السّبيعيّ، عدّه الحافظ في الثّالثة من مراتب المدلّسين (انظر: طبقات المدلّسين له ص/٤٢ ت/٩١)، ولم يصرّح بالسّماع، ولم يسمع في جملة ما روى عن الحارث إلاّ أربعة أحاديث كما أخبر به عن نفسه وكان يحيى بن سعيد لا يحدّث من حديث الحارث إلاّ ما قال فيه أبو إسحاق سمعت الحارث (انظر: تهذيب الكمال ٥/٢٤٨، ٢٢/١١١) . الثّانية: رواها الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٦/٧١- ٧٢ رقم الحديث/٥١٤٩) عن محمَّد بن نصر بن حميد عن محمَّد بن قدامة الجوهريّ عن الأحوص بن جوّاب عن أبي مريم عن عبد الله بن عطاء عن أبي حرب الدّيليّ عن عبد الله بن إجارة عن عليّ به بنحوه وقال: "لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عطاء إلاّ أبو مريم، تفرّد به محمَّد بن قدامة عن أبي الجواب". وفي سنده: شيخ الطّبرانيّ محمَّد بن نصر، قال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ١/١٣٨): "لم أر من ذكره". وابن قدامة الجوهريّ قال فيه ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو داود: "ضعيف، لم أكتب عنه شيئا قط" انظر: الميزان (٥/١٤٠) ت/٨٠٨٣. الثالثة: رواها الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط أيضا ٨/٣٣٠ رقم الحديث/٧٦٧١) عن محمَّد بن موسى عن الحسن بن كثير عن سلمي بن عقبة الحنفيّ عن عكرمة بن عمّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة عنه به، بنحوه، في حديث فيه طول وقال: "لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلاّ عكرمة بن عمّار، ولا رواه عن عكرمة إلاّ سلمي بن عقبة، تفرّد به الحسن بن كثير". وسلمي بن عقبة لم أقف له على ترجمة، وعكرمة بن عمّار يغلط، وفي حديثه عن ابن أبي كثير اضطّراب (انظر: التّقريب ص/٣٩٦ ت/٤٦٧٢)، هذا بالإضافة إلى عدم تصريحه بالسّماع، وهو مدلّس من الثّالثة (انظر: طبقات المدلّسين للحافظ ص/٤٢ ت/٨٨) . وأمّا حديث ابن عبّاس ﵄ فروي من عدّة طرق مدارها على ابن جريج فالأولى: رواها أبو عمر محمَّد بن عبد الواحد (المعروف بغلام ثعلب) في: (حديثه [٤/أ- ب])، وأبو بكر الشّافعيّ في: (فوائده [١/١٤- أ])، كلاهما من طريق أصبغ بن الفرج عن اليسع بن محمَّد عن أبي سليمان الأيليّ عنه عن عمروبن دينار عن ابن عبّاس به، مرفوعا، في حديث فيه طول إلاّ أنّ غلام ثعلب قال:.. عن السّري بن محمَّد، والصّحيح الأوّل. وفي سند الشّافعيّ: أبو بكر محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة كذّبه عبد الله بن الإمام أحمد، وابن خراش، وغيرهما، وذكر ابن عديّ، والحافظ ابن حجر أنّهما لم يريا له حديثا منكرًا (انظر: الكامل ٦/٢٩٥، ولسان الميزان ٥/٢٨٠- ٢٨١) . وفيه أيضا: الحسن بن صالح، والنّرسيّ، وَأبو سليمان الأيليّ لم أقف على ترجمة لهم، واليسع بن محمَّد هو: القرشيّ، قال الأزديّ (كما في: الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ ٢/٢١٤ ت/٣٨١٢): "منكر الحديث". والثّانية: رواها أبو بكر أيضا [١/١٤ب- ١٥أ] وأشار إليها ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/٤٠٣) عن أبي منصور النّهروانيّ عن الرّبيع بن سليمان عن أصبغ بن الفرج عن سليمان بن عبد الأعلى الأيليّ عنه عن عطاء عن ابن عبّاس به وفيها: النّهروانيّ أبو منصور، ضعّفه الدّارقطنيّ (كما في: سؤالات الحاكم له ص/١٨١ ت/١٠٥)، وأسقط منه اليسع المذكور في الإسناد الأوّل، وحَرَّف اسمَ راويه عن ابن جريج، ولعلّه المتقدّم في الأولى. الثّالثة: رواها الحكيم التّرمذيّ في نوادره (كما في: اللآلئ ١/٣٨٦) عن الفضل بن محمَّد عن الحسين بن أيوب الدّمشقيّ عن عبد الله بن صالح المصريّ عن سليم بن عبد الله الأيليّ عنه عن عطاء به وفيها: الفضل بن محمَّد، وهو: البيهقيّ، الشّعرانيّ، تكلّموا فيه، وكان غاليا في التّشيّع (انظر: الجرح والتّعديل ٧/٦٩، ولسان الميزان ٤/٤٤٧)، والحسين بن أيّوب لعلّه: التّغلبيّ، مجهول (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٤٧)، وعبد الله بن صالح هو: كاتب اللّيث، صدوق كثير الغلط، وفيه غفلة، أدخلت عليه أشياء من غير حديثه فرواها (انظر: تهذيب الكمال ١٥/٩٨، والتقريب ص/٣٠٨ ت/٣٣٨٨)، وسليم بن عبد الله الأيليّ الّذي يظهر أنّه الأيليّ المتقدّم، حرّفوا اسمه. الرّابعة: رواها ابن حبّان في: المجروحين (١/١١٦- ١١٧) وأشار إليها ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/٤٠٣) من حديث إبراهيم بن عبد الله المصّيصيّ عن حجّاج بن محمَّد عنه عن ابن دينار به إلاّ أنّه جعل ما فيه لعليّ لعثمان، وبالعكس وإبراهيم بن عبد الله يسرق الحديث، ويسوّيه، ويروي عن الثّقات ما ليس من حديثهم (كما في: المجروحين ١/١١٦)، ويمان بن سعيد ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٩/٢٩٢)، وقال: "ربّما خالف". وذكره الدّارقطنيّ (ص/٤٠٧ ت/٦٠٩)، وابن الجوزيّ (٢/٢١٨ ت/٣٨٣٨)، وغيرهما في الضّعفاء والمتروكين. وفي سند ابن عساكر من لم أقف على ترجمته والله تعالى أعلم. الخامسة: رواها أبو بكر أيضا [١/١٥- أ]، وابن حبّان في: (المجروحين ١/١٤٥ ١٤٦)، وأشار إليها ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/٤٠٣) من طريق أحمد بن الحسين ويقال: الحسن رسول نفسه عن وكيع عن الثّوريّ عن ابن جريج به وفيها: أحمد بن الحسين، قال فيه ابن حبّان في: (المجروحين ١/١٤٥): "يضع الحديث على الثّقات، لا يحلّ ذكره في الكتب إلاّ على سبيل القدح فيه". بالإضافة إلى عدم تصريح ابن جريج فيه، ولا في غيره من الأسانيد المتقدّمة بالسّماع، وهو مدلّس من (الثّالثة) كما عند الحافظ في: (طبقات المدلّسين ص/٤١ ت/٨٣) . وممّا سبق يتبيّن أنّ الحديث لا يثبت من حديث أبي سعيد، ولا غيره من جميع طرقه عنهم، وقد قال عنه ابن حبّان في: (المجروحين ١/١٤٦): "موضوع لا أصل له"، وأورده جماعة ممّن ألّف في الموضوعات كابن الجوزيّ في: (الموضوعات ١/٤٠٣)، وابن عرّاق في تنزيه الشّريعة في الفصل الأوّل من باب مناقب الخلفاء الأربعة (١/٣٦٩)، والسّيوطيّ في: (اللآلئ المصنوعة ١/٣٨٤- ٣٨٦)، والفتّنيّ في: (معرفة التّذكرة ص/٩٤)، والشّوكانيّ في: (الفوائد المجموعة ص/٣٣٤)، وغيرهم.
[ ٢ / ٨٠١ ]
[٩٠]- أَخبرنا أَبو الحسَين عَلِيُّ بْنُ محمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ (١) قال: أَخبرنا إَسماعيل/ (أ [٣٣/ب]) بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قَالَ: حدَّثنا عبد الكريم ابن الهَيْثم (٣) قَالَ: حدَّثنا أَبو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ (٤) قَالَ: حدَّثنا شُعَيْب بْنُ أَبي حَمْزة (٥) عَنِ الزُّهريّ قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمر قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ بن الخطّاب [﵁] (٦) حُلَّة (٧) مِنْ إِسْتَبَرَقٍ (٨) تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فأَخذها، فأَتى بِهَا رسولَ الله
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٦٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٤.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٣٧.
(٦) زيادة من: (ج) .
(٧) قال أبو عبيد في: (غريب الحديث ١/٢٢٨): "الحلّة: إزار وَرداء، لا تسمّى حلّة حتّى تكون ثوبين"، زاد ابن الأثير في: النّهاية (باب: الحاء مع اللاّم) ١/٤٣٢: "من جنس واحد". وقال الخطّابيّ في: (غريب الحديث ١/٤٩٨): " ولا تكون حلّة إلاّ وهي جديدة تحلّ من طيّها فتلبس"، وانظره: (٢/١٠١) .
(٨) الاستبرق: الغليظ من الدّيباج. غريب الحديث لأبي عبيد (٤/٢٤٢) . والدّيباج فارسيّ معرّب: ضرب من الثّياب سدّاه، ولُحمته حرير. انظر: النّهاية (باب: الدّال مع الباء) ٢/٩٧، والمعجم الوسيط (مادة: دبج) ص/٢٦٨.
[ ٢ / ٨٠٥ ]
ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اِبْتَعْ هَذِهِ فَتَجَمَّلَ بِهَا لِلْعِيدَ، وَالْوُفُودِ. فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاْسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ".
ثُمَّ لبِث عُمَر مَا شاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، فأَرسل إِلَيْهِ رسولُ اللَّهِ ﷺ بِحُلّة مِنْ دِيبَاجٍ، فأَقبل بِهَا عُمر حتّى أَتى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلّمتسليما، قُلْتَ: "إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاْسُ مَنْ لاَ خَلاَقَ لَهُ" ثُمَّ أَرسلتَ بِهَذِهِ الجُبّة (١)؟ فَقَالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "تَبِيْعُهَا وَتُصِيْبُ مِنْهَا (٢) حَاْجَتَكَ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بكر الخطيب:
_________________
(١) ضرب من مقطّعات الثّياب، واسعة الكُمّين، مشقوقة المقدَّم، تلبس فوق الثّياب. وهي حُلَّة من ديباج كما تقدّم في الحديث. انظر: لسان العرب (حرف: الباء، فصل: الجيم) ١/٢٤٩،والمعجم الوسيط (مادّة: جبب) ص/١٠٤.
(٢) في (ج): "بها".
[ ٢ / ٨٠٦ ]
"انْفَرَدَ البخاريُّ بإِخراجه فِي صَحِيحِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي الْيَمَانِ" (١) .
[٩١]- حدَّثنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الفرضيَ (٢) قَالَ: حدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٣) قال: حدَّثنا الفَضْل [بن
_________________
(١) صحيح البخاريّ (كتاب: العيدين، باب: في العيدين والتّجمّل له) ٢/٥٤ رقم الحديث/١. ورواه أيضا في: (كتاب: البيوع، باب: التّجارة فيما يكره) ٣/١٣٣ ورقمه/٥٦ عن آدم عن شعبة عن أبي بكر بن حفص، وفي: (كتاب: الأدب، باب: من تجمّل للوفود) ٨/٤١ ورقمه/١٠٦ عن عبد الله بن محمَّد عن عبد الصّمد (هو: ابن عبد الوارث بن سَعيد) عن أبيه عن يحيى بن أبي إسحاق، وفي: (كتاب: الجهاد والسّير، باب: التجمّل للوفود) ٤/١٦٢- ١٦٣ ورقمه/٢٥٢ عن ابن بكير عن اللّيث عن عقيل عن الزُّهريّ، ثلاثتهم عن سالم، ورواه في: (كتاب: الجمعة، باب: يلبس أحسن ما يجد) ٢/٣١ ورقمه/١١ عن عبد الله بن يوسف، وفي: (كتاب: الهبة، باب: هديّة ما يكره لبسها) ٣/٣٢٢ ورقمه/٤٤ عن عبد الله بن مسلمة، كلاهما عن مالك، ورواه في: (كتاب: اللّباس، باب: الحرير للنّساء) ٧/٢٧٧ ورقمه/٥٩ عن موسى بن إسماعيل عن جويريّة، كلاهما (مالك، وجويريّة) عن نافع، ورواه في: (كتاب: الهبة، باب: الهديّة للمشركين) ٣/٣٢٥ ورقمه/٥١ عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال، وفي: (كتاب: الأدب، باب: صلة الأخ المشرك) ٨/٧ ورقمه/١١ عن موسى بن إسماعيل عن عبد العزيز بن مسلم، كلاهما عن عبد الله ابن دينار، ثلاثتهم (سالم، وَنافع، وَابن دينار) عن ابن عمر به، بنحوه.
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
[ ٢ / ٨٠٧ ]
سَهْل] (١) قَالَ: حدَّثنا الأَسود بْنُ عَامِرٍ (٢) قال:/ج [٢١/أ] حدَّثنا شُعْبة عَنْ مُوسَى بْنِ أَنس (٣) عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسْلِيْما قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ (٤)، وَذَكْوَانَ (٥)، وَعُصَيَّةَ (٦) عَصَتِ اللهَ وَرَسُوْلَهُ".
_________________
(١) زيادة من: (ج) وهو: أبو العبّاس البغداديّ صدوق. روى له: خ، م، د، ت، س. ومات سنة: خمس وخمسين ومئتين. انظر: الجرح والتّعديل (٧/٦٣) ت/٣٥٩، وتأريخ بغداد (١٢/٣٦٤) ت/٦٨٠٠، والكاشف وحاشيته (٢/١٢٢) ت/٤٤٦٥، والتّقريب (ص/٤٤٦) ت/٥٤٠٣.
(٢) أبو عبد الرّحمن الشاميّ، نزيل بغداد ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثمان ومئتين. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/١٣١) ت/٤١٥، وبحر الدّم (ص/٧٤) ت/٨٩، والكاشف (١/٢٥١) ت/٤٢٢.
(٣) الأنصاريّ، القاضي ثقة، قليل الحديث، من الرّابعة. روى له: ع. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/١٩٢)، وتأريخ الثّقات للعجليّ (ص/٤٤٣) ت/١٦٥٣، والتّقريب (ص/٥٤٩) ت/٦٩٤٥.
(٤) بكسر الرّاء، وسكون العين المهملة، وفي آخرها اللاّم حيّ من سُليم، وهم بنو: رعل بن مالك بن عوف بن مالك بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم. انظر: الإنباه على قبائل الرّواة لابن عبد البرّ (ص/٨٥)، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم (ص/٢٦٢، ٤٦٨)، والأنساب (٣/٧٦) .
(٥) بفتح الذّال المعجمة، وسكون الكاف، وفتح الواو، بعدها الألف، وفي آخرها النّون وهم بنو: ذكوان بن رفاعة بن الحارث بن حُييّ بن الحارث بن بهثة ابن سُليم أيضا. انظر: الإنباه (ص/٨٥)، والجمهرة (ص/٢٦٣، ٤٦٨) والأنساب (٣/١٠، ٧٦) .
(٦) بضمّ العين، وفتح الصّاد المهملتين، بعدها ياء مثنّاة تحتيّة مشدّدة، وفي آخرها الهاء بطن من بطون امرئ القيس بن بهثة بن سليم أيضا. وقيل: إن عصيّة هذه الّتي في بني سُليم هي عصيّة بن مَعِيص من بني عامر بن لؤيّ ابن غالب. انظر: الإنباه (ص/٨٥- ٨٦)، والجمهرة (ص/١٧٠، ١٧٢، ٢٦١، ٤٦٨) . وإنّما قنت النّبيّ ﷺ يدعو على هذه البطون من سُليم لقتلهم أهل بئر معونة، سنة: أربع من الهجرة، في شهر صفر (انظر: ص/٩٤٠) .
[ ٢ / ٨٠٨ ]
قال/أ [٣٤/أ] الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ أَنس بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبيه، وَمِنْ حَدِيثِ شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنس، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ الأَسود بْنُ عَامِرٍ الْمَعْرُوفُ بِشَاذَانَ (١) عَنْهُ.
وَرَوَاهُ مُسْلمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمرو بْنِ محمَّد النَّاقِدِ (٢) عَنِ الأَسود بْنِ عَامِرٍ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
[٩٢]- حدَّثنا أَبو أَحمد الْفَرَضِيُّ (٣) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريّ (٤) قَالَ: حدَّثنا بِشْر بْنُ مَطَر (٥) قَالَ: حدَّثنا سُفيان عَنِ الزُّهريّ عَنْ سَعِيدٍ (٦) عَنْ أَبي هُريرة أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
_________________
(١) انظر: كشف النّقاب لابن الجوزيّ (١/٢٧٧) ت/٨٣٠.
(٢) صحيح مسلم (كتاب: المساجد وَمواضع الصّلاة، باب: استحباب القنوت في جميع الصّلاة إذا نزلت بالمسلمين نازلة) ١/٤٦٩.
(٣) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٤٨.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٠٨.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٦٨٤.
(٦) هو: ابن المسيِّب.
[ ٢ / ٨٠٩ ]
"صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيْمَا سِوَاْهُ إِلاَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ (١) ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيضا رَوَاهُ مُسْلم فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَمرو النَّاقِدِ، وَزهيرِ بْنُ حَرْب عَنْ سُفيان بْنِ عُيَيْنَةَ (٢)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنْهُ".
[٩٣]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ [اللَّهِ] (٣) بْنِ يَحْيَى الْبَيِّعُ (٤) قَالَ: حدَّثنا الْقَاضِي أَبو عَبْدِ اللَّهِ الحُسين بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٥) قَالَ: حدَّثنا يُوسف/ج [٢١/ب] بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ (٦) قَالَ: حدَّثنا جَرير (٧) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (٨) عَنْ جابر بن سَمُرة قال:
_________________
(١) جاء في حديث ميمونة ﵂ عند مسلم في صحيحه (٢/١٠١٤ رقم الحديث/١٣٩٦) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال: "صَلاةٌ فيهِ [أي: في مسجده] أفضَلُ مِن ألفِ صَلاةٍ فيمَا سِوَاه مِن المسَاجدِ إلاّ مسجد الكعبة".
(٢) صحيح مسلم (كتاب: الحج، باب: فضل الصّلاة بمسجدي مكّة والمدينة) ٢/١٠١٢ رقم الحديث/١٣٩٤.
(٣) زيادة من: (ج) .
(٤) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٢.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٤٩٢.
(٦) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٨٤.
(٧) هو: ابن عبد الحميد.
(٨) ابن عمير القرشيّ، أبو عمرو ويقال: أبو عمر الكوفيّ وثّقه ابن معين (كما في: هدي السّاري ص/٤٤٣)، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/٣١١ ت/١٠٣٥)، ويعقوب بن سفيان في: (المعرفة ٢/٦٦٠)، والنّسائيّ (كما في: هدي السّاري ص/٤٤٣)، وابن نمير (كما في: تهذيب التّهذيب ٦/٤١٣)، والذّهبيّ في: (الميزان ٣/٣٧٤) وغيرهم.. وضعّفه بعضهم كابن معين في رواية عنه والإمام أحمد، وأبي حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٥/٣٦١ ت/١٧٠٠) لما اعتراه من تغيّر في حفظه، وتخليط في حديثه لمّا كبر سنه؛ فقد عاش: مائة وثلاث سنين أو أكثر. وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٦٤ ت/٤٢٠٠): "ثقة، فصيح، عالم، تغيّر حفظه، وربّما دلّس". روى له: ع. ومات سنة: ستّ وثلاثين ومائة.
[ ٢ / ٨١٠ ]
خَطَبَ النَّاسَ عمرُ بنُ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْجَابِيَةِ (١) فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا قَامَ فِي [مِثْلِ] (٢) مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: "أَحْسِنُوا إِلَى أَصْحَابي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ، ثُمَّ [الَّذِينَ يَلُوْنَهُمْ] (٣)، ثُمَّ يَفْشُو (٤) الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ/ (أ [٣٤/ب]) عَلَى الشَّهَادَةَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ (٥) فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الاثنينِ أَبْعَدُ.
_________________
(١) بكسر الباء، بعدها ياء مخفّفة قرية من أعمال دمشق بالشّأم. انظر: معجم البلدان (٢/٩١)، وتهذيب الأسماء واللّغات للنّوويّ (٣/٦٠)، والمعالم الأثيرة لمحمد حسن شراب (ص/٨٥) .
(٢) لحق بحاشية (أ) .
(٣) لحق بحاشية (أ) .
(٤) أي: ينتشر. انظر: النّهاية (باب: الفاء مع الشّين) ٣/٤٤٩، والقاموس المحيط (باب: الواو وَالياء، فصل: الفاء) ص/١٧٠٣.
(٥) أي: وسطها. غريب الحديث لأبي عُبيد (٢/٢٠٥) .
[ ٢ / ٨١١ ]
أَلاَ لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ. أَلاَ وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ، وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "كَذَا رَوَى هَذَا الحَديث جَريرُ بْنُ عَبْدِ الحمِيْد (١) عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمير، وَتَابَعَهُ: جَرير بْنُ حَازم (٢)، وَمحمد بن شَبِيْب
_________________
(١) الحديث رواه أيضا بمثل رواية يوسف القطّان عن جرير: ١ عبد الله بن الجرّاح (صدوق يخطئ، كما في: التّقريب ت/٣٢٤٨)، أخرج روايته: ابن ماجه في: (سننه ٢/٧٩١ رقم الحديث/٢٣٦٣) عنه به، بنحوه، مختصرًا. ٢ وزهير بن حرب، أخرج روايته: أبو يعلى في: (مسنده ١/١٣٣ ورقمها/١٤٣) عنه به، بمثله. ٣ وإسحاق بن راهويه، أخرج روايته: النّسائيّ في: (سننه الكبرى ٥/٣٨٧ ورقمها/٩٢١٩) عنه به، بنحوه. ٤ والإمام أحمد في: (مسنده ١/٢٦) عنه به، بنحوه أيضا.
(٢) الأزديّ، أبو النّضر، البصريّ قال الحافظ في: (التّقريب ص/١٣٨ت/٩١١): "ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه". روى له: ع. ومات سنة: سبعين ومائة. انظر: تهذيب الكمال (٤/٥٢٤) ت/٩١٣. وقفت على روايته هذه من خمس طرق عنه: أُولاها: رواها النّسائيّ في: (سننه الكبرى ٥/٣٨٧ ورقمها/٩٢٢٠) عن إسحاق بن إبراهيم، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٢- ٩٨٣ ورقمها/١٠٨٦) عن محمَّد ابن سعيد وأحمد الورّاق عن أحمد بن عصام، كلاهما عن وهب بن جرير عنه به. والثّانية: رواها أبو يعلى في: (مسنده ١/١٣١- ١٣٢ ورقمها/١٤١)، وأبو القاسم بن الجرّاح في: (فوائده [٣ب ٣أ]) عن شيبان (هو: ابن فرّوخ)، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣ ورقمها/١٠٨٧) عن الطّبرانيّ عن أبي زرعة بن عمرو، كلاهما عن زهير بن حرب عنه به، بنحوه. والثّالثة: رواها: النّسائيّ في: (سننه الكبرى أيضا ٥/٣٨٧ ورقمها/٩٢٢١) عن عبد الله بن الصّبّاح عن عبد الأعلى عن هشام (هو: ابن حسّان) عنه به، بنحوه أيضا. والرّابعة: رواها: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ٢/٦١٧ ورقمها/١٤٨٩)، وأبو يعلى في: (المسند ١/١٣٢ ورقمها/١٤٢) كلاهما عن عليّ بن حمزة البصريّ عنه به. والأخيرة: رواها: الحارث بن أبي أسامة في: مسنده (بغية الباحث ٢/٦٣٥- ٦٣٦ ورقمها/٦٠٧) عن عمرو بن عقيل عنه به
[ ٢ / ٨١٢ ]
الزَّهرانيّ (١)، وقُرَّة بْنُ خَالِدٍ (٢) عَنْ عبد الملك.
_________________
(١) البصريّ ثقة، من السّادسة. روى له: م، س. انظر: الجرح والتّعديل (٧/٢٨٥) ت/١٥٤٥، والتّقريب (ص/٤٨٣) ت/٥٩٥١. أشار إلى روايته أيضا: الدّارقطنيّ في: (علله ٢/١٢٢) .
(٢) السّدوسيّ، أبو خالد ويقال: أبو محمَّد البصريّ ثبت عالم. روى له: ع. ومات سنة: أربع وخمسين ومائة. انظر: تهذيب الكمال (٢٣/٥٧٧) ت/٤٨٧٠، والكاشف (٢/١٣٦) ت/٤٥٧١. أشار إلى روايته أيضا: الدّارقطنيّ في (علله ٢/١٢٢) . وتابعهم أيضا: شعبة بن الحجّاج روى حديثه: المظفر بن الحسن في: (فوائده [١/ب])، والطّبرانيّ في: (معجمه الصّغير ص/١١١ ورقمه/٢٣٧) من طريقين عن عبد الحميد بن عصام عن أبي داود الطّيالسيّ عنه به، بنحوه. قال الطّبرانيّ: "لم يروه عن شعبة إلاّ أبو داود، تفرّد به عبد الحميد بن عصام".
[ ٢ / ٨١٣ ]
وَخَالَفَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ (١)، وَيُونُسُ بْنُ أَبي إِسحاق (٢)، وَابْنُهُ إِسرائِيل (٣)، وَمَعْمر بْنُ رَاشِدٍ (٤)، وَسفيان الثَّوريّ (٥)، وَعبد الحكيم بن
_________________
(١) البصريّ لا بأس به، من السّابعة. روى له: م، د، تم، س، ق. انظر: الجرح والتّعديل (٥/١٧٠) ت/٧٨٨، والتّقريب (ص/٣٢٢) ت/٣٦٠٥. أشار إلى روايته أيضا: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٣)، وابن منده في (الإيمان ٢/٩٨٣) .
(٢) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٧٨٤. أخرج روايته: النّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٥/٣٨٨ ورقمها/٩٢٢٣) عن إبراهيم بن محمَّد عن حجّاج بن محمَّد عنه به، بنحوه.
(٣) أبو يوسف، الكوفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ستّين ومائة وقيل بعدها. انظر: الجرح والتّعديل (٢/٣٣٠) ت/١٢٥٨، والتّقريب (ص/١٠٤) ت/٤٠١. أخرج روايته الطّحاويّ في: (شرح معاني الآثار ٤/١٥٠) عن أبي بكرة (هو: بكّار بن قتيبة) عن محمَّد بن عبد الله بن الزّبير عنه به، بنحوه، مختصرًا. وأشار إليها ابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣) .
(٤) أشار ابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣) إلى رواية معمر إلاّ أنّه ذكر أنّها كرواية شيبان ومن وافقه عن: عبد الملك عن رجل عن أبي الزّبير لا كما ذكره الخطيب هنا أنّها عن عبد الله عن ابن الزّبير والله أعلم بالصّواب.
(٥) أشار لروايته أيضا: الدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٣) .
[ ٢ / ٨١٤ ]
مَنصور (١)، وَحِبَّان (٢)، وَمَنْدَل (٣) ابْنَا: عَلِيٍّ، وأَبو عَوَانَةَ (٤)، وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ (٥)، فَرَوَوْهُ عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ عُمَير عن
_________________
(١) الخزاعيّ، أبو سهل ويقال: أبو سفيان الواسطيّ متروك. أطلق ابن معين فيه القول بالكذب، من السّابعة. روى له: ت. انظر: التأريخ لابن معين رواية: الدّوريّ (٢/٣٤١)، والتّقريب (ص/٣٣٢) ت/٣٧٥٠. أشار لروايته: الدّارقطنيّ في: (العلل أيضا ٢/١٢٣) .
(٢) العنزيّ بفتح المهملة، والنّون، ثمّ الزّاي أبو عليّ، الكوفيّ.. ضعيف. روى له: ق. ومات سنة: إحدى أو: اثنتين وسبعين ومائة. انظر: الميزان (١/٤٤٩) ت/١٦٨٢، والتّقريب (ص/١٤٩) ت/١٠٧٦. روى حديثه: أبو نعيم في: (معرفة الصّحابة ١/١٤١ ١٤٢ ورقمه/٤٧) عن عبد الملك بن الحسن عن يوسف بن يعقوب القاضي عن أبي الرّبيع سليمان بن داود عنه به، بنحوه.
(٣) مثلّث الميم، ساكن الثّاني أبو عبد الله، الكوفيّ ضعيف أيضا. روى له: د، ق. ومات سنة: سبع أو: ثمان وستّين ومائة. انظر: أحوال الرّجال للجوزجانيّ (ص/٧٠) ت/٨٣، ٨٤، والكاشف (٢/٢٩٤) ت/٥٦٢٧. أشار لروايته: الدّارقطنيّ في: (العلل أيضا ٢/١٢٣) .
(٤) هو: الوضّاح بن عبد الله اليشكريّ.. أشار إلى روايته أيضا: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢)، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣)، والذّهبيّ في: (الميزان ٣/٢٤٠) .
(٥) كالحسين بن واقد (ثقة له أوهام، كما في: التّقريب ت/١٣٥٨) .. أخرج روايته: النّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٥/٣٨٧- ٣٨٨ ورقمها/٩٢٢٢) عن قريش بن عبد الرّحمن عن عليّ بن الحسين عنه به، بنحوه. والدّارقطنيّ في: الغرائب (ترتيب ابن القيسرانيّ [٢٦/أ])، وقال: "وهو غريب من حديث الحسين بن واقد عن عبد الملك". وَ: عبد الرّحمن بن عبد الله المسعوديّ (صدوق، اختلط قبل موته، كما في: التّقريب ت/٣٩١٩)، وَ: شعبة، وَ: داود بن الزِّبرقان (متروك، كذّبه الأزديّ، كما في: التّقريب ت/١٧٨٥) أشار إلى روايتهم: الدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٣) . وَ: عمران بن عيينة (صدوق له أوهام، كما في: التّقريب ت/٥١٦٤) أخرج روايته: أبو نعيم في: (معرفة الصّحابة ١/١٤١- ١٤٢ ورقمها/٤٦) عن أبي إسحاق بن حمزة عن محمَّد بن عبدوس عن زيد بن الحريش عنه به، بنحوه أيضا. وزيد بن الحريش ذكره ابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٣/٥٦١ ت/٢٥٣٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلًا، وخالفه: محمَّد بن أبي بكر المقدّميّ (ثقة، كما في: التّقريب ت/٥٧٦١) أخرج روايته: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ٢/٤٢٣ ورقمها/٨٩٩)، وَ: زيد بن المبارك (صدوق، كما في: التّقريب ت/٢١٥٥) أخرج روايته: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢) عن عليّ ابن عبد الله بن المبارك عنه، كلاهما عن عمران عن عبد الملك عن ربعيّ بن حراش عن عمر به، بنحوه.. . وَ: قزعة بن سويد (ضعيف، كما في: التّقريب ت/٥٥٤٦) أشار إلى روايته: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٣) . وَ: إسحاق بن يوسف الأزرق أخرج روايته: أبوسُليمان الحرّانيّ في: (فوائده [٤ب ٥أ]) عن أبي بكرمحمود بن محمّد الواسطيّ عن تميم بن المُنْتصر عنه به، بنحوه والواسطيّ لم أقف على ترجمة له، وكذا لم أقف على أن الأزرق يروي عن عبد الملك والله أعلم. وَ: حصين بن واقد أشار إلى روايته: الدّارقطنيّ في: (علله ٣/١٢٣) أيضا، وقال عنه: "شيخ روى عنه ابن عيّاش".
[ ٢ / ٨١٥ ]
عَبْد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمَر.
[ ٢ / ٨١٦ ]
وَرَوَاهُ شَيْبان بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، وزائِدة (٢)، وَشُعيب بْنُ صَفْوان (٣)، وَعبيد اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو (٤) عَنْ عَبْدِ الملك/ج [٢٢/أ] عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُسم عَنْ
_________________
(١) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٠٩. أشار إلى روايته أيضا: العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٤)، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣) .
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. . انظر ص/٥٩٤. أشار إلى روايته أيضا: الدّارقطنيّ في: (علله ٢/١٢٤)، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣) .
(٣) الثّقفيّ، أبو يحيى، الكوفيّ قال الإمام أحمد (كما في: بحر الدّم ص/٢٠٦ ت/٤٤٤): "لا بأس به". وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٤/٣٤٨ ت/١٥٢٢): "يكتب حديثه، ولا يحتجّ به". وذكره الذّهبيّ في: (المغني ١/٢٩٩ ت/٢٧٧٩)، وقال: "وثّقه أحمد، وقال ابن عديّ: عامّة ما يرويه لا يتابع عليه" وقول ابن عديّ في: الكامل (٤/٥) . روى له: م، تم، س. من السّابعة. انظر: التّقريب (ص/٢٦٧) ت/٢٨٠٣. أشار إلى روايته أيضا: الدّارقطنيّ في: (علله ٢/١٢٤) .
(٤) الأسديّ، أبو وهب، الرّقّيّ ثقة ربّما وهم. روى له: ع. ومات سنة: ثمانين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٥/٣٢٨) ت/١٥٥١، والتّقريب (ص/٣٧٣) ت/٤٣٢٧. أشار إلى روايته: الدّارقطنيّ في: (علله ٢/١٢٤)، وابن منده في: (الإيمان ٢/٩٨٣) أيضا. وقال عبد الحميد بن موسى: عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك عن مجاهد عن عبد الله بن الزّبير عن عمر وعبد الحميد يخالف في حديثه (كما في: الضّعفاء للعقيليّ ٣/٤٩) . وقال الدّارقطنيّ في: (العلل ٢/١٢٤) عن روايته هذه بعد أن ذكرها: "ولم يصنع شيئا".
[ ٢ / ٨١٧ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُمر (١)، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهِ أَقْوَالٌ سِوَى هَذِهِ (٢)، وَيُشْبِهُ أَن يَكُونَ الِاضْطِرَابُ مِنْهُ؛ لِكَثْرَةِ اخْتِلَافِ الثِّقَاتِ عَنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ" (٣) .
_________________
(١) وأخرجه الدّارقطنيّ في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [٢٦/أ]) من طريق زياد بن سهل عن التّيميّ عن ابن الزّبير عن عمر وقال: "تفرّد به زياد بن سهل بن زياد الطّحّان عن سليمان التّيميّ عن ابن الزّبير".
(٢) وهي كثيرة (كما أشار إلى ذلك أبو نعيم في: الحلية ١/٤٢) ومنها: ما رواه ابن أبي عاصم في: (السّنّة ٢/٦١٧ برقم/١٤٩٠) وأشار إليه الذّهبيّ في: الميزان (٣/٢٤٠) عن أبي بكر يحيى بن ليلى، وأشار إليه العقيليّ في: (الضّعفاء ٣/٣٠٢)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٣/١٢٥) من حديث يحيى بن يعلى أبي المحياة، والدّارقطنيّ أيضا (٣/١٢٥) من حديث محمَّد بن ثابت، ثلاثتهم عن عبد الملك عن قبيصة بن جابر عن عمر. وأخرجه الدّارقطنيّ أيضا في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [٢٠/ب])، وأشار إليه في: (العلل ٢/١٢٥) من حديث محمَّد بن مصعب عن حمّاد بن سلمة، والمسعوديّ، وقيس، ثلاثتهم عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن عمر. قال في الأفراد: "تفرّد به محمَّد بن مصعب عن حمّاد بن سلمة، والمسعوديّ، وقيس، عن عبد الملك بن عمير عنه، وهو غريب من حديث رجاء عنه". وأشار إليه أيضا في: الموضع نفسه من العلل من حديث: ابن عيينة عن عبد الملك عن رجل عن عمر، (وانظر: الإيمان لابن منده ٢/٩٨٣، وتأريخ بغداد ٦/٥٧) .
(٣) وبنحو هذا قال الدّارقطنيّ أيضا في: (العلل ٢/١٢٥) . هذا، وللحديث سبعة طرق أخرى غير ما تقدّم ذكره عن عُمَر ﵁: أوّلها: طريق سعد بن أبي وقّاص رواها: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٤٢ ورقمها/٨٦، ٢/٤٢١ ورقمها/٨٩٦)، والحاكم في: (المستدرك ١/١١٤) كلاهما من طرق عن إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه عن عمر به، بنحوه. وهذا إسناد ضعيف؛ فيه: إبراهيم بن المهاجر، وهو ضعيف (انظر ترجمته في: التّهذيب ١/١٦٨) . والثّانية: طريق كهمس (وهو: الهلاليّ، له صحبة) رواها بسند صحيح: الطّحاويّ في: (شرح معاني الآثار ٤/١٥٠) عن أبي بكرة (هو: بكّار بن قتيبة كما تقدّم ص/٦٧٥) عن الطّيالسيّ (هو: أبو داود) عن حمّاد بن زيد عن معاوية بن قرّة عنه به والثّالثة: طريق عبد الله بن عمر، وجاءت من طريقين عنه: الطّريق الأولى: طريق عبد الله بن دينار، واختلف عنه على وجهين: الأوّل: عنه عن ابن عمر عن عمر كذلك رواه: البزّار في: (مسنده ١/٢٧١ برقم/١٦٧) من طريق عبد الله بن جعفر السّعديّ، ورواه: الإمام أحمد في: (المسند ١/١٨)، والبزّار في: (المسند ١/٢٦٩ ورقمه/١٦٦)، والنّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٥/٣٨٨ ٣٨٩ ورقمه/١٦٦)، والحاكم في: (المستدرك ١/١٤٣ ١٤٤)، وأبو نعيم في: (معرفة الصّحابة ١/١٤٠ ورقمه/٤٥)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٧/٩١) وغيرهم، من طرق عن محمَّد بن سوقة، كلاهما عن ابن دينار به قال الحاكم: "هذا صحيح على شرط الشّيخين"، ووافقه الذّهبيّ في: التلخيص. هذا، واختلف على ابن سوقة في إسناد هذا الحديث على عدّة أوجه، ذكرها الدّارقطنيّ في: (العلل ٢/٦٦- ٦٨)، وَذكر بعضها ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٣٧١ تحت الرّقم/٢٦٢٩)، ونقل عن أبي زرعة أنّ الصّحيح من ذلك رواية ابن المبارك والنّضر بن إسماعيل عنه. الثّاني: عنه عن الزُّهريّ عن عمر رواها: النّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٥/٣٨٨ ورقمها/٩٢٢٤)، وأشار إليها ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/٣٧١، ٢/٣٥٥)، والدّارقطنيّ في: (العلل ٢/٦٧) من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد عن ابن دينار به. وذكر الدّارقطنيّ في الموضع المتقدّم من كتابه أنّ هذا هو الصّواب عن ابن دينار. اه وهذا منقطع؛ الزُّهريّ لم يسمع من عُمر (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/١٥٢ ت/٣٣٦) . الطّريق الثّانية: طريق جرير بن حازم.. رواها الطّحاويّ في: (شرح معاني الآثار ٤/١٥٠) عن عبد الله بن محمَّد بن خشيش عن عارم بن الفضل عنه به وهذا إسناد حسن عند الاعتبار. والرّابعة: طريق زرّ بن حبيش رواها: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٢٤ ورقمها/٨٧، ٢/٤٢٢ ورقمها/٨٩٨)، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٧/٢٤٩- ٢٥٠ ورقمها/٦٤٧٩) عن محمَّد بن عيسى بن شيبة، كلاهما عن سعيد ابن يحيى الأمويّ عن أبي بكر بن عيّاش عن عاصم عنه به، بنحوه. قال الطّبرانيّ: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلاّ أبو بكر بن عيّاش، تفرّد به سعيد بن يحيى الآمديّ". وهذا إسناد حسن في الجملة أيضا. والخامسة: طريق سليمان بن يسار رواها: الحميديّ في: (مسنده ١/١٩- ٢٠ ورقمها/٣٢)، والخطّابي في: (العزلة ص/٤) عن الأصمّ عن الرّبيع بن سليمان عن الشّافعيّ، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي لبيد عن ابن سليمان بن يسار عن أبيه به، مختصرًا. وابن سليمان بن يسار لم أقف على ترجمة له. والسّادسة: طريق أبي صالح عنه رواها: النّسائيّ في: (السّنن الكبرى ٥/٣٨٩ ورقمها/٩٢٢٦) عن صفوان بن عمرو عن موسى بن أيوب عن عطاء ابن مسلم عن محمَّد بن سوقة عنه به وأبو صالح لم يلق عمر ﵁ (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/٥٣ ت/٨٠) . السّابعة: طريق عاصم بن حميد عنه رواها الأصم في: (حديثه [٢/١ ب]) عن أبي عتبة قال: نا بقيّة: ثنا عمر بن خثعم: حدّثني أبو دويد عن عاصم بن حميد به، مختصرًا وذكرها ابن ماكولا في: (الإكمال ٣/٣٨٧)، وأشار إليها المزّيّ في: (تهذيب الكمال ١٣/٤٨١) . وأبو دويد له ترجمة في: (الإكمال ٣/٣٨٧)، ولم أقف على جرح أو تعديل فيه. ومما سبق ينبّين أنّ الحديث لاينزل عن درجة الصّحيح لغيره؛ لكثرة طرقه الحسنة.
[ ٢ / ٨١٨ ]
[٩٤]- أَخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ [اللَّهِ] (١) بْنِ يَحْيَى (٢) قَالَ: حدَّثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسماعيل (٣) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْلم (٤) قَالَ: حدَّثنا يُوسف بْنُ يَعْقوب الْمَاجِشُونُ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي محمَّد بْنُ الْمُنْكَدِرِ (٦) عَنْ سَعِيد بْنِ المسيِّب قَالَ: سألتُ سَعْد بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ: هَلْ سمعتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ/ (أ [٣٥/أ]) تَسْليما يَقُولُ لعليٍّ: "أَنْتَ مِنِّي بِمنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوْسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعدِي" أَوْ: "لَيْسَ مَعِيَ نَبِيٌّ". فَقُلْتُ: أَسمعتَ هَذَا؟ فأَدخلَ أُصبعيه فِي أُذنيه، قال: نعم، وإِلا فَاسْتَكَّتَا (٧) .
_________________
(١) زيادة من: (ج) .
(٢) هو: البيّع، تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢.
(٣) هو: المحامليّ، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٤٩٢.
(٤) ابن سعيد الطّوسيّ، أبو الحسن، البغداديّ ثقة. روى له: خ، د، س. ومات سنة: ثلاث وخمسين ومئتين. انظر: الثّقات لابن حبّان (٨/٤٧٣)، وسؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/٢٥٠) ت/٤١٧، والتّقريب (ص/٤٠٥) ت/٤٧٩٩.
(٥) أبو سلمة المدنيّ ثقة. روى له: خ، م، ت، س، ق. ومات سنة: ثلاث أو أربع، أو خمس وثمانين ومائة. انظر: التأريخ لابن معين رواية الدّوريّ (٢/٦٨٦)، والكاشف (٢/٤٠٢) ت/٦٤٥٩، والتّقريب (ص/٦١٢) ت/٧٨٩٥.
(٦) تقدّمت ترجمته انظر ص/٧٧١.
(٧) في (أ): "فاستكّا" بتاء مثنّاة فوقيّة واحدة، وما أثبتّه من: (ج)، ومثله في المصادر الّتي أورد الحديث فيها. والمراد: صُمَّتا، مأخوذ من (الاستكاك): الصّمم، وذهاب السّمع. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٤/١٦٠)، والنّهاية (باب: السّين مع الكاف) ٢/٣٨٤.
[ ٢ / ٨٢١ ]
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلِمٌ [بإِخراجه] (١) فِي كِتَابِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيى بْنِ يَحْيى (٢) و(٣) مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ (٤) وَعُبَيْدُ اللَّهِ بن عُمر القواريريّ (٥) وسُرَيج (٦) بْنُ يُونُسَ (٧) أَربعتهم عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقوب الماجشُون.
إِلاَّ أَنّه قَالَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيِّب عَنْ عَامِرِ بْنِ [سَعْد] (٨) عَنْ أَبيه.
_________________
(١) لحق بحاشية: (أ) .
(٢) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٤٥.
(٣) في: (أ): (وهو محمَّد) واسم الإشارة زائد هنا، ولم يرد في: (ج) .
(٤) الدّولابيّ، أبو جعفر، البغداديّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: سبع وعشرين ومئتين. انظر: العلل ومعرفة الرّجال لأحمد (٢/١٠٣) رقم النّص/١٧٠٩، والكاشف (٢/١٨٢) ت/٤٩١١، والتّقريب (ص/٤٨٤) ت/٥٩٦٦.
(٥) أبو سعيد، البصريّ، نزيل بغداد ثقة. روى له: خ، م، د، س. ومات سنة: خمس وثلاثين ومئتين. انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٧/٣٥٠)، والكاشف (١/٦٨٥) ت/٣٥٧٧.
(٦) بسين مهملة مضمومة، وآخره جيم.
(٧) أبو الحارث، البغداديّ ثقة. روى له: خ، م، س. ومات سنة: خمس وثلاثين ومئتين على الصّحيح. انظر: الطّبقات الكبرى (٧/٣٥٧)، والتّهذيب (٣/٤٥٧) .
(٨) في (أ): (سعيد)، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب. وهو: عامر بن سعد بن أبي وقّاص الزُّهريّ، المدنيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: أربع ومائة وقيل قبلها بسنة. انظر: المشاهير لابن حبّان (ص/٦٦) ت/٤٤٩، والكاشف (١/٥٢٢) ت/٢٥٢٩.
[ ٢ / ٨٢٢ ]
قَالَ سَعِيدٌ: فأَحببت أَنْ أُشافِه بِهِ سَعْدًا، فَلَقِيتُهُ، فسأَلته، فَحَدَّثَنِي بِهِ (١)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا محمَّد سمعه من مُسْلم"./ (ج [٢٢/ب])
[٩٥]- أَخبرنا أَبوعبد اللَّهِ الحُسين بْنُ الْحَسَنِ بْنِ محمَّد بْنِ الْقَاسِمِ الْمَخْزُومِيُّ الغضائِريّ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٣) قَالَ: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو أُسامة (٥) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوة عَنْ أَبيه قَالَ: سمعتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمرو يَقُولُ: سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما يقول:
_________________
(١) صحيح مسلم (كتاب: فضائل الصّحابة، باب: فضائل عليّ بن أبي طالب ﵁) ٤/١٨٧٠ رقم الحديث/٢٤٠٤. والحديث رواه أيضا: البخاريّ في: (كتاب: المناقب، باب: مناقب عليّ بن أبي طالب ﵁) ٥/٨٩- ٩٠ ورقمه/٢٠٢ عَنْ محمَّد بْنِ بَشَّارٍ عَنْ غندر عن شعبة عن سعد (هو: ابن إبراهيم بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) عن إبراهيم بن سعد (أي: ابن أبي وقّاص) عن أبيه به، بنحوه. وفي: (كتاب: المغازي، باب: غزوة تبوك) ٦/١٨ ورقمه/٤٠٨ عن مسدّد عن يحيى (هو: القطّان) عن شعبة عن الحكم (هو: ابن عتيبة) عن مصعب ابن سعد عن سعد به، بنحوه، أيضا مطوّلًا.
(٢) تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٠.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٤٥.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٢٩.
(٥) هو: حمّاد بن أسامة، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٦٣٢.
[ ٢ / ٨٢٣ ]
"إِنَّ اللهَ تَعَالَى لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعَالِمَ، فَيَقْبِضُ الْعِلْمَ، حَتَّى إِذَاْ لَمْ يَتْرُكْ عَاْلِما اِتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَا جُهَّالًا، فَأَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا، وَأَضَلُّوا".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ البخاريُّ، ومُسْلم عَلَى إِخراج هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابَيْهِمَا، فأَخرجه البخاريُّ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكِ بْنِ أَنس عَنْ هشَام بْنِ عُروة (١) . وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبي كُرَيْبٍ محمَّد بْنِ العلاءِ (٢) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدريس (٣)، وأَبي أُسامة (٤)، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَير (٥) / (أ [٣٥/ب]) عَنْ هِشَامٍ (٦)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَهُ مِنْ مُسْلم".
_________________
(١) صحيح البخاريّ (كتاب: العلم، باب: كيف يقبض العلم) ١/٦٠ رقم الحديث/٤١ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عن مالك به، بنحوه. ورواه أيضا في: (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسّنّة، باب: ما يذكر من ذمّ الرّأي، والتّكلّف في القياس) ٩/١٧٩ ورقمه/٧٨ عن سعيد بن تليد عن ابن وهب عن عبد الرّحمن بن شريح وغيره عن أبي الأسود عن عروة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو به، بنحوه، مطوّلًا.
(٢) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢٢.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٧٥٣.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٦٣٢.
(٥) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٠٨.
(٦) صحيح مسلم (كتاب: العلم، باب: رفع العلم وقبضه، وظهور الجهل والفتن في آخر الزّمان) ٤/٢٠٥٨.
[ ٢ / ٨٢٤ ]
[٩٦]- أَخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الغضائِريّ (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو جَعْفر محمَّد بْنُ عَمْرٍو البَخْتري الرَّزَّازُ (٢) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ عِيسَى المدائِنيّ (٣) قال: حدَّثنا محمَّد بن الفضل بْنِ عَطِيَّةَ (٤) قَالَ: حدَّثنا محمَّد ابن وَاسِعٍ (٥) عَنِ ابْنِ سِيرين عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَسْليما قَالَ: "تَحْرُمُ النَّارُ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ (٦) لَيِّنٍ قَرِيْبٍ سَهْلٍ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٠.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٣٧.
(٣) أبو عبد الله المقريء وثّقه البرقانيّ، وسئل مرّة عنه، فقال: "لا بأس به". انظر: تأريخ بغداد (٢/٣٩٩) . وضعّفه أبو أحمد الحاكم (كما في: تأريخ بغداد ٢/٣٩٩)، واللاّلكائيّ (كما في: لسان الميزان ٥/٣٣٣)، وتركه الدّارقطنيّ (كما في سؤالات الحاكم له ص/١٣٦ ت/١٧١)، والحاكم (كما في: الميزان ٥/١٢٤) . مات سنة: أربع وسبعين ومئتين.
(٤) العبسيّ، مولاهم، أبو عبد الله، الكوفيّ ويقال: المروزيّ كذّبه ابن أبي شيبة (كما في: التأريخ الكبير ١/٢٠٨ ت/٦٥٥)، وابن معين، والفلاّس (كما في: الجرح والتّعديل ٨/٥٧،٥٨ ت/٢٦٢)، وابن شاهين في: (تأريخ أسماء الضّعفاء والكذّابين ص/١٦٤ ت/٥٤١، ص/١٦٦ ت/٥٦١، ص/١٦٧ ت/٥٧٠)، وغيرهم. روى له: ت، ق. ومات سنة: ثمانين ومائة. وانظر: العلل لأحمد (٢/٥٤٩) رقم النّص/٣٦٠١، والضّعفاء الصغيرّ (ص/٢١٧) ت/٣٣٧، والتّقريب (ص/٥٠٢) ت/٦٢٢٥.
(٥) تقدّمت ترجمته انظر ص/٧٧١.
(٦) من: (الهون): السّكينة، والوقار، والسّهولة. النّهاية (باب: الهاء مع الياء) ٥/٢٨٩- ٢٩٠. وانظر: معجم المقاييس (باب: الهاء والواو وما يثلّثهما) ص/١٠٥٩.
[ ٢ / ٨٢٥ ]
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ محمَّد بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ محمَّد بن واسع العابد/ج ([٢٣/أ]) عَنِ ابْنِ سِيرِينَ (١)، وَلَا أَعلم رواه غير محمَّد بن الفَضْل بن عطيّة الخراسانيّ عن محمَّد (٢) بن
_________________
(١) تابع ابنَ واسع في روايته عن ابن سيرين اثنان: أوّلهما: زيد العمّيّ البصريّ، روى حديثه ابن عديّ في: (الكامل ٣/٣٠٠) عن أبي يعلى عن أبي الربيع عن سلاّم الطّويل عنه به بمثله والعمّيّ اتّهمه ابن حبّان، والجمهور على ترك حديثه (كما تقدّم ص/٧٤٣) . وسلاّم الطّويل متروك، وأطلق ابن خراش القول فيه بالكذب، واتّهمه ابن حبّان (انظر: المجروحين ١/٣٣٩، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ ٢/٦ ت/١٤٥٩) . والآخر: وهب بن حكيم بصريّ أيضا روى حديثه: العقيليّ في: (الضّعفاء ٤/٣٢٣)، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٦/٣٣٩ رقم الحديث/٥٧٢١) كلاهما عن محمَّد بن عبد الله الحضرميّ عن جمهور بن منصور عنه به بمثله أيضا قال العقيليّ: "وهب بن حكيم.. مجهول بالنّقل، لا يكاد يعرف". وجمهور لم أقف على ترجمة له، ولكن قال العقيليّ عقب الحديث: "قال لنا الحضرميّ: سألت ابن نمير عن جمهور، فقال: اكتب عنه". وقال الطّبرانيّ: "لم يرو هذا الحديث عن محمَّد بن سيرين إلاّ وهب بن حكيم، تفرّد به جمهور بن منصور". وقوله بتفرّد وهب به عن ابن سيرين كقول الخطيب بتفرّد ابن واسع به عن ابن سيرين، والظّاهر أنّ كلاّ منهما لم يقف على طريقيه الأخريين عن ابن سيرين، أو أنّهما أهملاها لسقوطها، واطّراحها والله تعالى أعلم.
(٢) في (أ): "عمر"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب.
[ ٢ / ٨٢٦ ]
واسِع (١) ".
_________________
(١) الحديث من طريق محمَّد بن الفضل رواه أيضا: مكرم بن أحمد في: (فوائده [٥/أ])، وابن عديّ في: (الكامل ٦/١٦٤)، وتمّام في: (الفوائد ١/٣٢٨ ورقمه/٨٣٧) . هذا، ولم يتفرّد محمَّد بن الفضل بروايته عن ابن واسع، بل تابعه جماعة: أوّلهم: حمّاد بن يحيى الأبح، روى حديثه: أبو نعيم في: (الحلية ٢/٣٥٦) من طريق جعفر بن محمَّد بن المرزبان عن خلف بن يحيى عنه به وجعفر بن محمَّد ترجم له أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ١/٢٩٣ ت/٥٠٠)، ولم يذكر فيه جرحا، ولا تعديلًا. وخلف بن يحيى قال فيه أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٣٧٢ ت/١٦٩٧): "متروك الحديث، كان كذّابا، لا يشتغل به، ولا بحديثه"، وأورده ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/٥٨) ضمن من ذكره من الوضّاعين، والكذّابين. والثّاني: جويبر بن سعيد، روى حديثه البيهقيّ في: (الشُّعب ٦/٢٧١- ٢٧٢ رقم/٨١٢٤) من طريق محمّد بن عبد الوهاب عن يعلى بن عُبيد عنه به، بنحوه وجُويبر ضعيف جدًّا، تركه غير واحد (انظر ص/٧١٦) . والثّالث: عبد الله بن كيسان، أشار لحديثه أبو نعيم في: (الحلية ٢/٣٥٦ أيضا) من حديث عيسى بن موسى غنجار عنه به هذا، ومع عدم الوقوف على سنده إلى غنجار، إلاّ أنّه مع ثقته نقم عليه كثرة روايته عن المجاهيل، والكذّابين، والتّدليس والاحتياط في أمره: الاحتجاج بما روى عن الثّقات إذا بيّن السّماع منهم فحسب (انظر: الثّقات لابن حبّان ٨/٤٩٢- ٤٩٣، وطبقات المدلّسين لابن حجر ص/٥١ ت/١٢٤) . وعبد الله بن كيسان هو: أبو مجاهد المروزيّ، ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٧/٣٣)، وقال: "يبقى من رواية ابنه يعني: إسحاق عنه"، والجمهور على ضعفه (انظر: الكامل لابن عديّ ٤/٢٣٣، وتهذيب الكمال ١٥/٤٨٠ ت/٣٥٠٨) . ورواه هناد في: (الزهد ٢/٥٩٦ رقم/١٢٦٢)،والحاكم في (المستدرك ١/١٢٦) ومن طريقه: البيهقيّ في الشعب (٦/٢٧١ رقم/٨١٢٣) بإسناديهما عن سعد بن سعيد عن عمرو بن أبي عمرو عن المُطَّلِب عن أبي هريرة به، بنحوه إلاّ أنّ قوله عن المطلب ليس في اسناد هنّاد قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبيّ في تلخيصه. ولكن في سنده: سعد بن سعيد، وهو ابن قيس الأنصاريّ ضعفه الجمهور (انظر: تهذيب الكمال ١٠/٢٦٢ ت/٢٢٠٨)، وقال الحافظ في (التقريب ص/٢٣١ ت/٢٢٣٧): "صدوق سيئ الحفظ". والمُطَّلِب هو: ابن عبد الله المخزوميّ كثير التّدليس، ولم يُصرّح بالسّماع (انظر: التّقريب ص/٥٣٤ ت/٦٧١٠، ومجمع الزّوائد ٣/١٠٠) . ورواه ابن بُجير في: (حديثه ٢٣/٣٥ رقم/٩١) بسنده عن عبد الله بن عيسى عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة به، بنحوه قال يونس: ولا أراه إلاّ رفعه إلى النبي ﷺ. وعبد الله بن عيسى هو: أبوخلف البصريّ منكر الحديث (انظر: الجرح والتعديل ٥/١٢٧، والتقريب ص/٣١٧ ت/٣٥٢٤)، والجمهور على أنّ الحسن البصريّ لم يسمع من أبي هريرة (انظر: جامع التحصيل ص/١٦٢ ت/١٣٥) . وممّا سبق يتبيّن أنّ طرق الحديث عن أبي هريرة ﵁ لا يثبت شيء منها، وأمثلها طريق وهب عن ابن سيرين، على ما فيها. وللحديث شواهد عن عدّة من الصّحابة رضوان الله عليهم هي:
(٢) حديث ابن مسعود: رواه التّرمذيّ في: (جامعه ٤/٥٦٤ رقم الحديث/٢٤٨٨)، والإمام أحمد في: (المسند ١/٤١٥)، والخرائطيّ في: (مكارم الأخلاق ص/١١)، وابن حبّان في: صحيحه (الإحسان ٢/٢١٦ رقم/٤٧٠)، والطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٠/٢٣١ ورقمه/١٠٥٦٢)، وأبو الحسن السّكّريّ في: (حديثه [١/٧- أ]، وفوائده [١/١٩ب])، وأبو القاسم القشيريّ في: (الأربعين [٧/أ]) ومن طريقه: البغويّ في: (شرح السّنّة ١٣/٨٥ ورقمه/٣٥٠٥) والبيهقيّ في: (الشّعب ٦/٢٧٢ ورقمه/٨١٢٥) كلّهم من طرق عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأوديّ عنه به، بنحوه إلاّ أنّ في إسناد الطّبرانيّ: عمرو بن عبد الله، وهوخطأ قال التّرمذيّ، والبغويّ: "هذا حديث حسن غريب". وفي إسناده: الأوديّ، لم يرو عنه إلاّ موسى بن عقبة، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٥/٥٥)، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣١٦ ت/٣٥٠٧): "مقبول" أي: حيث يتابع، وإلاّ فليّن الحديث. ورواه البيهقيّ في: (الشّعب ٦/٢٧١ ورقمه/٨١٢٢) من طريق أخرى عن ابن مسعود، إلاّ أنّ الرّاوي عنه لم يسم.
(٣) حديث معيقيب الدّوسيّ: رواه الطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ٢٠/٣٥٢ رقم الحديث/٨٣٢) عن عبد الله بن أحمد، وفي: (الأوسط ٩/٢٠٦ ورقمه/٧٤٤٧) عن موسى بن الحسن الكسائيّ، والبيهقيّ في: (الشّعب ٦/٢٧٢ ورقمه/٨١٢٥) عن أبي محمَّد بن يوسف عن ابن الأعرابيّ عن أبي جعفر الحضرميّ، كلّهم عن شيبان بن فرّوخ عن أبي أميّة بن يعلى الثّقفيّ عن محمَّد بن معيقيب عن أبيه به، بنحوه أيضا وأشار إليه الخلاّل في: (كتاب الورع عن الإمام أحمد ص/٦٥ ورقمه/٢٨٤) . قال الطبرانيّ: "لا يروى هذا الحديث عن معيقيب إلا بهذا الإسناد تفرّد به أبو أميّة بن يعلى". وفي سنده: موسى بن الحسن لم أقف على ترجمة له، وشيبان بن فرّوخ صدوق يهم (كما في: التّقريب ص/٢٦٩ ت/٢٨٣٤)، وأبو أميّة ابن يعلى متروك (انظر: التأريخ الكبير للبخاريّ ١/٣٧٧ ت/١١٩٨، والميزان ١/٢٥٤ ت/٩٧١) . وابن معيقيب لم أقف على ترجمة له.
(٤) حديث جابر: رواه أبو يعلى في: (المسند ٣/٣٧٩- ٣٨٠ ورقمه/١٨٥٣)، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ١/٤٦٤ ورقمه/٨٤١) عن أحمد ابن يحيى الحلوانيّ، وفي: (الصّغير ص/٦٦ ورقمه/٨٣) عن أحمد بن سعيد البغداديّ، والبغويّ في: (حديث مصعب بن عبد الله الزّبيريّ [١٣٨/ب]) ومن طريقه: أبو حفص الكتانيّ في: (حديثه [٣/أ])، وأبو طاهر المخلّص في: (فوائده [٦/١٠- أ])، وبيبى بنت عبد الصمد في: (جزئها ص/٣٢ ورقمه/٣)، وأبو الفرج الثّقفيّ في: (حديثه [٣/١ب ٢ أ، ٣ أ- ب])،وابن حجر في: (الأمالي الحلبيّة ص/٣٤- ٣٥ ورقمه/١٠) أربعتهم عن مصعب بن عبد الله عن أبيه عن هشام بن عروة عن محمَّد بن المنكدر عن جابر به قال الطّبرانيّ: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلاّ عبد الله بن مصعب، تفرّد به ابنه". وقال ابن أبي حاتم في: (العلل ٢/١٠٨): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن عبد الله الزّبيريّ عن أبيه عن هشام بن عروة عن محمَّد بن المنكدر عن جابر عن النّبيّ ﷺ.." فذكره، ثمّ قال: "قالا: هذا خطأ، رواه اللّيث بن سعد، وعبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو الأوديّ عن ابن مسعود عن النّبيّ ﷺ وهذا هو الصّحيح". ثمّ قال: "قلت لأبي زرعة: الوهم ممّن هو؟ قال: من عبد الله بن مصعب. قلت: ما حال عبد الله بن مصعب؟ قال: شيخ" اهـ. وقال فيه ابن معين (كما في: تأريخ بغداد ١٠/١٧٦): "كان ضعيف الحديث، لم يكن عنده كتاب، إنّما كان يحفظ".
(٥) حديث أنس: رواه الطّبرانيّ في: (الأوسط أيضا ٦/١٢١ رقم الحديث/٨٢٥٢) عن موسى بن جمهور عن عمرو بن عثمان عن الحارث بن عبيدة عن محمَّد بن أبي بكر عن حميد عنه به، بنحوه وقال: "لم يرو هذا الحديث عن حميد إلاّ محمَّد بن أبي بكر، ولا عن محمَّد إلا الحارث بن عبيدة، تفرّد به عمرو بن عثمان". وموسى بن جمهور ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد ١٣/٥١)، والذّهبيّ في (تأريخ الإسلام ٢٨١- ٢٩٠هـ ص/٣١١)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولاتعديلًا. والحارث بن عبيدة هو: الحمصيّ، الكلاعيّ، قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٣/٨٢ ت/٣٧٢): "شيخ ليس بالقويّ"، وقال الدّارقطنيّ (كما في: الميزان ١/٤٣٨ ت/١٦٣١): "ضعيف". وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/١٨٢) . ورواه الخطيب في (تأريخه ٤/١٧٥) بسنده عن نهشل بن دارم عن أحمد ابن أبي سليمان وقيل: ابن سليمان القواريريّ عن حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس به، مطوّلًا وأحمد بن سليمان كذّبه الأزديّ وغيره، فلا يفرح به، وقال الدّارقطنيّ: ضعيف (انظر: الميزان ١/١٠٣ ت/٤٠٢) . هذا، وحكم عليه الشَّيخ الألبانيّ في: (السّلسلة الصّحيحة ٢/٦٥١ برقم/٩٣٨) بأنّه صحيح بمجموع شواهده، ولعلّ حكم التّرمذيّ، والبغويّ (انظر ص/٨٦٥)، وابن حجر في: (الأمالي الحلبيّة ص/٣٥) بأنّه حسن أشبه بالصّواب والله تعالى أعلم
[ ٢ / ٨٢٧ ]
[٩٧] أَخبرنا أَبو الفَتْح محمَّد بْنُ أَحمد بْنِ أَبي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ (١): أَخبرنا أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ أَبُو عَلِيٍّ (٣) قَالَ: حدَّثنا إِبراهيم بْنُ حبّان (٤) قال: حدَّثنا
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٧.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٦٠.
(٣) الصّفّار، المقريء ترجم له الخطيب في: (تأريخ بغداد ٧/٣٢٤) وذكر جماعة ممّن رووا عنه، ونقل عن أبي زكريّا الأزديّ: (أبو عليّ الحسن بن سعيد كثير الكتاب، وكان متعفّفا، وكتب النّاس عنه) . مات سنة: اثنتين وتسعين ومئتين.
(٤) ويقال: ابن البراء، وغير ذلك الأنصاريّ مجمع على تركه، اتّهمه ابن حبّان في: (المجروحين ١/١١٧)، وابن عديّ في: (الكامل ١/٢٥٥)، وغيرهما. وإنّما اختلف في نسبه على أوجه لضعفه، ووهاء رواياته، فغيّر نسبه من سمع منه؛ تدليسا للرّواية عنه، كما يقوله الخطيب في: (الموضح ١/٤١٠) . وانظر: الضّعفاء للعقيليّ (١/٤٥)، والضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ (١/٢٤) ت/٣٣.
[ ٢ / ٨٣١ ]
شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنِ الْحَكَمِ (١) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبي لَيْلَى (٢) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَمَاعَةٍ كُتِبَتْ لَهُ حِجَّةٌ مُتَقَبَّلَةٌ، وَإِنْ صَلَّى الْعَصْرَ كَاْنَتْ لَهُ عُمْرَةً، فَإِنْ أَمْسَى فِي مَكَانِهِ لَمْ يَسَلِ اللهَ تَعَالَى شَيْئا إِلاَّ أَعْطَاْهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ جدًَّا من حديث شعبة/ (أ [٣٦/أ]) بْنِ الْحَجَّاجِ، وَمَنْ بَعْدِهِ، تَفَرَّدَ إِبراهيم بْنُ حِبَّان بْنِ البراءِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ أَنس بْنِ مالك بروايته عن شعبة (٣) .
_________________
(١) هو: ابن عُتيبة، تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٢٣.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٩٩.
(٣) الحديث رواه أيضا: الخطيب في: (الموضح ١/٤٠٨) عن الحسن ابن أبي بكر عن أبي بكر الشّافعيّ به وفيه: الحسن بن سعيد، لم أقف على جرح، أو تعديل فيه. وإبراهيم بن حِبّان مجمع على تركه، واتّهمه غير واحد (كما تقدّم ص/٨٦٨) . ورواه الخطيب أيضا (١/٤١٠) من طرق أخرى عن أبي الدّرداء، وفيها بالإضافة إلى إبراهيم بن حبّان: محمَّد بن سنان الشّيزريّ (أو: الشّيرازيّ) صاحب مناكير (كما في: الميزان ٥/٢١ ت/٧٦٥٠) . ولبعض الحديث شاهد من حديث سهل بن سعد السّاعديّ ﵁ رواه: ابن عديّ في: (الكامل ٦/٣٨) ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب ٣/١١٥ رقم/٣٠٤٦)، ورواه البيهقيّ أيضا في: (السّنن الكبرى ٣/٢٤١) عن أبي عبد الله الحافظ عن أبي الحسن الرّمليّ، كلاهما (ابن عديّ، وأبو الحسن) عن القاسم بن عبد الله بن مهديّ عن أبي مصعب الزُّهريّ عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل يبلغ به النّبيّ ﷺ قال: "إنّ لكم في كلّ جُمعة حجّة، وعُمْرة، فالحجّة التّهجير للجمعة، والعمرة انتظار العصر بعد الجمعة"، وهذا لفظ البيهقيّ. قال ابن عديّ: "ولم يكن هذا في كتابه [أي: كتاب شيخه القاسم بن عبد الله]، وكان يحفظه، ولم أكتبه إلاّ عنه، وليس هو في نسخة ابن أبي حازم عن أبيه عن سهل" اهـ. وقال البيهقيّ: "وروي ذلك عن أبي معشر عن نافع عن ابن عمر، وفيهما جميعا ضعف" اهـ. والقاسم بن عبد الله، قال الدّارقطنيّ: (كما في: الميزان ٤/٢٩٣ ت/٦٨١٦): "متّهم بوضع الحديث". وذكره ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/٩٧ ت/٤) في الوضّاعين، والكذّابين. وذكر الذّهبيّ في: (الميزان ٤/٢٩٢) حديثه هذا، وقال: "هذا موضوع، باطل"، ونحوه في: (المغني ٢/٥١٩ ت/٤٩٩٣) . وروى البخاريّ (كتاب: الجمعة، باب: السّاعة التي في الجمعة) ٢/٤٨ رقم/٥٨، ومسلم (كتاب: الجمعة، باب: في السّاعة التي في الجمعة) ٢/٥٨٣ رقم/٨٥٢ حديث أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة، فقال: "فيه ساعةٌ لايُوافقها عَبْدٌ مُسْلم، وَهو قائم يُصلّي يَسْأل الله تعالى شيئًا إلاّ أَعْطاه" وأشار بيده يُقلّلها، والسّياق للبخاريّ.
[ ٢ / ٨٣٢ ]
وَإِبْرَاهِيمُ هَذَا يَرْوِي الْأَحَادِيثَ الْمُنْكَرَاتِ عَنِ الثِّقات.
وَهُوَ: إِبراهيم بْنُ حبّان بكسر الحاءِ، [و] (١) بالباءِ الْمُعَجَّمَةِ بِوَاحِدَةٍ.
وَلَهُ نظيرانِ:
أَحدهما: إِبراهيم بْنُ حِبَّان بْنِ عليِ العَنَزيّ الْكُوفِيُّ (٢)، حَدَّثَ عَنْ: أَبيه (٣)، وَعَمِّهِ منْدَل (٤) .
رَوَى عَنْهُ: محمَّد بن/ (ج [٢٣/ب]) إِسماعيل الرَّاشِدِيُّ (٥)، وَيَحْيَى بْنُ زكريَّا بن شَيْبان (٦) .
_________________
(١) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج) .
(٢) ذكره ابن ماكولا في: (الإكمال ٢/٣١٥)، والدّارقطنيّ في: (المؤتلف والمختلف ١/٤٢٤)، وابن حجر في: (التّبصير ١/٢٧٨) وغيرهم، وذكروا فيه بعض ما ذكره الخطيب هنا.
(٣) تقدّمت ترجمته انظر ص/٨١٥.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٨١٥.
(٥) لم أقف على ترجمة له.
(٦) الجمّال، كوفيّ روى أيضا عن: عبد الله بن جبلة، وعبيد الله بن موسى. وروى عنه: أهل الكوفة، وأصحابه. انظر: الثّقات لابن حبّان (٩/٢٧٠)، والإكمال (٣/٢٩) .
[ ٢ / ٨٣٤ ]
وَالْآخَرُ: إِبراهيم بْنُ حِبَّانَ بْنِ حَكِيمٍ (١) .
حَدَّثَ عَنْ: شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ (٢) .
رَوَى عَنْهُ: النَّضْرُ بْنُ هِشَامٍ المُكْتِب (٣) .
وَلَهُمْ نُظَراءَ فِي صُورة الْخَطِّ مَعَ اخْتِلَافِ الْهِجَاءِ، مِنْهُم:
إِبراهيم بْنُ حَيّان الكوفيّ (٤) .
حدَّث [عن] (٥): أبي جَعْفر محمَّد بْنَ عَلِيٍّ (٦) .
رَوَى عَنْهُ: محمَّد بْنُ رَبِيعَةَ (٧)، وَوكيع بن الجرّاح.
_________________
(١) لم أقف على ترجمة له أيضا.
(٢) أبو عبد الله الكوفيّ انظر ترجمته في: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٧٨)، وتهذيب الكمال (١٢/٤٦٢) ت/٢٧٣٦، والميزان (٢/٤٦٠) ت/٣٦٩٧.
(٣) بضمٍّ الميم، وسكون الكاف، وكسر التّاء المنقوطة باثنتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة روى أيضا عن: محمَّد بن سنان العوقيّ، وَالحميديّ، وغيرهما. وعنه: أحمد بن محمَّد بن أسيد، وَعبد الله بن محمَّد بن عيسى، وغيرهما. انظر ترجمته في: الجرح والتّعديل (٨/٤٨١) ت/٢٢٠١، وطبقات المحدّثين بأصبهان (٣/٣٥) ت/٢٤٦، وذكر أخبار أصبهان (٢/٣٠٥) ت/١٨٠٧.
(٤) له ترجمة في: التأريخ الكبير (١/٢٨٠) ت/٩٠٠، والجرح والتّعديل (٢/٩٤) ت/٢٥٠، والثّقات لابن حبّان (٦/١٣)، ولسان الميزان (١/٥٢) ت/١٢٤.
(٥) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج) .
(٦) ابن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢٤.
(٧) الكلابيّ، الرّؤاسيّ، أبو عبد الله الكوفيّ له ترجمة في: تأريخ بغداد (٥/٢٧٤) ت/٢٧٦٩، وتهذيب الكمال (٢٥/١٩٦) ت/٥٢١٠، والتّقريب (ص/٤٧٨) ت/٥٨٧٧.
[ ٢ / ٨٣٥ ]
وإِبراهيم بْنُ حَيَّان (١)، كُوفِيٌّ آخَرُ، فِي عِدَادِ الْمَجْهُولِينَ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ (٢) .
روى عنه: المطّلب بن زياد (٣) .
وإِبراهيم بْنُ حَيَّان الْبَغْدَادِيُّ (٤)،
حَدَّثَ عَنْ: خَلَف بْنِ سَالِمٍ (٥) .
رَوَى عَنْهُ: أَحمد بْنُ يُوسُفَ الضَّحّاك المخرِّميّ (٦)
_________________
(١) لم أقف على ترجمة له.
(٢) لم أقف على ترجمة له أيضا.
(٣) في (أ): (ابن رماده)، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب. وهو: ابن أبي زهير، الثّقفيّ ويقال: القرشيّ مولاهم، الكوفيّ روى أيضا عن: محمَّد بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي ليلى، وأبي إسحاق السّبيعيّ، وغيرهما. وعنه: أحمد بن حنبل، وابن المبارك، وغيرهما. مات سنة: خمس وثمانين ومائة. انظر: تهذيب الكمال (٢٨/٧٨) ت/٦٠٠٥، وتأريخ الإسلام (١٨١- ١٩٠هـ ص/١٧)، والتّهذيب (١٠/١٧٧) .
(٤) البيّع له ترجمة في: تأريخ بغداد (٦/٥٦) ت/٣٠٨٣.
(٥) المخرّميّ بضمّ الميم، وفتح الخاء المعجمة، وتشديد الرّاء المكسورة أبو محمد، البغداديّ روى عن: يحيى القطّان، وابن مهديّ، وغيرهما. وعنه أيضا: ابن أبي خيثمة، والدّوريّ، وغيرهما. ومات سنة: إحدى وثلاثين ومئتين. انظر: التأريخ الصّغير للبخاريّ (٢/٣٣٠)، وتأريخ مولد العلماء ووفياتهم (٢/٥١٠)، وتهذيب الكمال (٨/٢٨٩) ت/١٧٠٨.
(٦) في: (أ): (المخزوميّ)، وما أثبتّه من (ج)، وهو الصّواب. وهو: أبو عبد الله، الفقيه روى أيضا عن: أبي كريب، ومحمد بن خالد ابن خداش، وغيرهما. وعنه: محمَّد بن مخلد الدّوريّ، وأبو جعفر اليقطينيّ، وغيرهما. مات سنة: ستّ وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٥/٢١٩) ت/٢٦٩٤.
[ ٢ / ٨٣٦ ]
وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ بِالْيَاءِ الْمُعَجَّمَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا فِي أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.
وَلَهُمْ نَظِيرٌ آخَرُ هُوَ: إِبراهيم بْنُ حَنان الأَزديّ (١) بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَبِنُونٍ قَبْلَ الأَلف، وَنُونٍ بَعْدَهُ.
حَدَّثَ عَنْ: شَهْر بْنِ حَوْشَب الأَشْعريّ (٢) .
رَوَى عَنْهُ: عِيسَى بْنِ عُبَيد الْمَرْوَزِيُّ (٣) ".
[٩٨]- أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إبراهيم القَزْوينيّ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سلمة/ (أ [٣٦/ب]) بن
_________________
(١) له ترجمة في: التأريخ الكبير (١/٢٨٠) ت/٨٩٩، والجرح والتّعديل (٢/٩٣) ت/٢٤٧، والإكمال لابن ماكولا (٢/٣١٨)، والمشتبه للذّهبيّ (١/١٣١)، وغيرها.
(٢) أبو سعيد ويقال: أبو عبد الله، وغير ذلك الشّاميّ مات سنة: اثنتي عشرة ومائة. انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (١٢/٥٧٨) ت/٢٧٨١، والكاشف (١/٤٩٠ ٤٩١) ت/٢٣١٤، والتّقريب (ص/٢٦٩) ت/٢٨٣٠.
(٣) أبو المنيب بضمّ الميم، وكسر النّون، بعدها تحتانيّة، ثمّ موحّدة روى أيضا عن: عكرمة مولى ابن عبّاس، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وغيرهما. وعنه: عبدان، ونعيم بن حمّاد، وغيرهما. له ترجمة في: الطّبقات الكبرى (٧/٣٦٩)، والجرح والتّعديل (٦/٢٨٢) ت/١٥٦٠، والكاشف (٢/١١١) ت/٤٣٨٥.
(٤) في (أ): "القروانيّ"، وما أثبتّه هو المثبت في عدّة مواضع من هذه النّسخة (انظر مثلًا: ص/٥٠ وفيها ترجمته، ٤٩٥)، وكذا هو المثبت في: (ج) .
[ ٢ / ٨٣٧ ]
بَحْر (١) قَالَ: حدَّثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازيّ/ (ج [٢٤/أ]) قَالَ: حدَّثنا الفَيْضُ بْنُ الفَضْل (٢) قَالَ: حدَّثنا مِسْعَر (٣) بْنُ كِدَام (٤) عن سلمة ابن كُهَيْل (٥) عَنْ أَبي صَادِقٍ (٦) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ ناجِد (٧) عَنْ عَلِيِّ بن أبي
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٥٦.
(٢) البجليّ، أبو محمَّد، الكوفيّ روى عنه أيضا: يعقوب بن سفيان. ترجم له البخاريّ في: (التأريخ الكبير ٧/١٤٠ ت/٦٢٩)، وابن أبي حاتم في: (الجرح والتّعديل ٧/٨٨ ت/٥٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحا، ولا تعديلًا، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٩/١٢) .
(٣) بكسر الميم، وسكون السّين، وفتح العين، المهملتين.
(٤) بكسر أوّله، وتخفيف ثانيه الهلاليّ، أبو سلمة، الكوفيّ ثقة ثبت. روى له: ع. ومات سنة: ثلاث أو: خمس وخمسين ومائة. انظر: الجرح والتّعديل (٨/٣٦٨) ت/١٦٨٥، وتأريخ أبي زرعة الدّمشقيّ (ص/٢٩٨ ت/٥٢٥، ص/٤٧٢ ت/١٢٢٧)، والتّقريب (ص/٥٢٨) ت/٦٦٠٥.
(٥) بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، مُصغّرًا الحضرميّ، أبو يحيى، الكوفيّ ثقة. روى له: ع. ومات سنة: احدى وعشرين ومائة وقيل بعد ذلك. انظر: التأريخ الصّغير للبخاريّ (١/٣٤٧)، وتأريخ الثّقات للعجليّ (ص/١٩٧) ت/٥٩١، وتهذيب الكمال (١١/٣١٣) ت/٢٤٦٧.
(٦) الأزديّ، الكوفيّ، مختلف في اسمه وثّقه يعقوب بن شيبة (كما في: تأريخ بغداد ١٤/٤١٢)، وقال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل ٨/٢٠٠ ت/٨٧٥): "مستقيم الحديث"، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٧/٤٤٥)، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٦٤٩ ت/٨١٦٧): "صدوق من الرّابعة". روى له: س، ق.
(٧) بالجيم، والدّال المهملة كما قيّده: الخزرجيّ في: (الخلاصة ص/١١٦)، والزّبيديّ في: (التّاج حرف: الدَّال المهملة، فصل: النّون مع الدَّال المهملة ٩/٢١٥) وهو: الأزديّ ويقال: الأسديّ الكوفيّ شيخ لا يروي عنه إلاّ أبو صادق، وثّقه العجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/١٥٩ ت/٤٣٦)، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٤/٢٢٩) . وقال الذّهبيّ في: (الميزان ٢/٢٣٥ ت/٢٧٥٨): "لا يكاد يعرف". وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٢٠٨ ت/١٩١٨): "ثقة، من الثّانية". روى له: س، ق.
[ ٢ / ٨٣٨ ]
طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أُمِرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَّارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا، وَلِكُلٍّ حَقٌّ، فَأْتُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِنْ أَمَّرَتْ عَلَيْكُمْ قُرَيْشٌ حَبَشِيا عَبْدًا فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيْعُوا مَا لَمْ يُخَيَّرٍْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَضَرْبِ عُنُقِهِ، فِإِنْ خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ، وَضَرْبِ عُنُقِهِ فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ، فَإِنَّهُ لاَ دُنْيَا لَهُ وَلاَ آخِرَةَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي صَادق الأَزديّ وَاسْمُهُ: مُسْلم، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَاجِدٍ (١) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، وَمِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبي صَادِقٍ.
لَا أَعلم رَوَاهُ هَكَذَا مَرْفُوعًا مُجَوَّدًا سِوَى أَبي سلمة مِسْعَر بن كدام
_________________
(١) وبه جزم يعقوب بن سفيان في: (المعرفة والتأريخ ٣/٦٧) . وانظر: تهذيب الكمال (٣٣/٤١٣) ت/٧٤٣٣.
[ ٢ / ٨٣٩ ]
ابن ظهير عنه (١) ".
_________________
(١) الحديث من طريق الفيض أخرجه أيضا: البزّار في: (مسنده ٣/١٢- ١٣ ورقمه/٧٥٩) عن إبراهيم بن هانئ، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٤/٣١٣ ورقمه/٣٥٤٥، والصّغير ص/١٦٨ ورقمه/١٤٧) ومن طريقه أبو نعيم في: الحلية (٧/٢٤٢) عن حفص ابن عمر الرّقّيّ، وابن الأعرابيّ في: (معجمه [٢٣٤/أ]) ومن طريقه الخطّابيّ في: غريب الحديث (١/٣٦٣)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٨/١٤٣) عن الحسين الرّوذباريّ عن إسماعيل الصّفّار عن الدّوريّ، وأبو عمرو الدّانيّ في: (الفتن ١/٥٠٥ ورقمه/٢٠٣) عن عبد الوهّاب بن أحمد، وعبد الرّحمن بن عمر عن أحمد بن محمَّد، كلّهم عن الفَضْل بن يوسف عنه به، بعضهم بنحوه، وبعضهم مختصرًا قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النّبي ﷺ إلاّ من هذا الوجه، بهذا الإسناد". وعلّق الهيثميّ في: (كشف الأستار ٢/٢٢٧) على قوله هذا، فقال: "عجيبٌ من قوله، وقد رواه بالسّند الّذي قبل هذا" ويقصد: سند حديث عمارة بن رويبة عن عليّ، وسيأتي. وقال الطّبرانيّ: "لم يروه عن مسعر إلاّ فيض" اهـ فإن كان مراده يرحمه الله باعتبار النّظر إلى طريق مسعر عن سلمة بن كهيل فذاك، وإلاّ فقد توبع فيضٌ في روايته له عن مسعر، تابعه: شعيب بن إسحاق، وداود بن عبد الجبّار، إلاّ أنّهما قالا: عن مسعر عن عثمان بن المغيرة الثّقفيّ عن أبي صادق.. وسيأتي أيضا هذا، وتابع ربيعة بن ناجد في روايته عن عليّ: عمارة بنُ رويبة روى حديثه: البزّار في: (مسنده ٢/١٤٩ ورقمه/٥١٢) عن سلمة بن شبيب عن عبد الله بن الوزير، والدّاقطنيّ في: (علله ٤/٥٦) عن ابن منيع عن محمَّد بن سليمان بن أبي جعفر، كلاهما عن محمَّد بن جابر عن عبد الملك بن عمير عنه به، بنحوه، مختصرًا. قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عليّ إلا عمارة بن رويبة، ولا روى عمارة عن عليّ إلاّ هذا الحديث، ولا رواه عن عبد الملك بن عمير إلاّ محمَّد بن جابر" اهـ. وهذا باعتبار رفعه، وإلاّ فقد رواه: أبو عوانة عن عبد الملك عن عمارة عن عليّ، موقوفا أشار إلى روايته: الدّارقطنيّ في: (علله ٤/٥٦)، وقال: "وقول محمَّد بن جابر أشبه بالصّواب" أي: في روايته عن عبد الملك. وعلى كلٍّ، ففي سند الحديث: محمَّد بن جابر (وهو: اليماميّ) ضعّفه الجمهور (انظر: تهذيب الكمال ٢٤/٥٦٤ ت/٥١١٠، والتقريب ص/٤٧١ ت/٥٧٧٧) . وعبد الملك كبر، فساء حفظه، وربّما دلّس (كما تقدّم ص/٨٤٦)، ولم يصرّح هنا بالسّماع. وابن رويبة له صحبة. هذا، وخولف سلمة بن كهيل في روايته لهذا الحديث عن أبي صادق خالفه اثنان: أحدهما: عثمان بن المغيرة الثّقفيّ واختلف عنه في رفعه، ووقفه، فرواه: ابن أبي عاصم في: (السّنّة ٢/٦٢٢ ورقمه/١٥١٣ عن وكيع عن سفيان، وأبو عمرو الدّاني في: (الفتن ١/٥٠٧ ورقمه/٢٠٤) عن عبد الرّحمن بن عثمان عن أحمد بن ثابت عن سعيد بن عثمان عن نصر بن مرزوق عن عليّ بن معبد عن شعيب بن إسحاق عن مسعر، وأشار إليه الدّارقطنيّ في: (العلل ٣/١٩٩) من حديث أبي عوانة، ثلاثتهم عنه عن أبي صادق به، موقوفا وأشار إليه الدّارقطنيّ في: (العلل ٣/١٩٩ أيضا) من حديث داود بن عبد الجبّار عن مسعر عن عثمان به، مرفوعا ووقفه من طريق مسعر أشبه بالصّواب؛ فراوي الرّفع داود بن عبد الجبّار مع عدم معرفة السّند إليه ليس بثقة (انظر: الضّعفاء والمتروكين للنّسائيّ ص/١٧٤ ت/١٨٢، والجرح والتّعديل ٣/٤١٨ ت/١٩١٠)، وهو مع ذلك قد خالف الثّقة شعيب بن إسحاق (انظر: التّقريب ص/٢٦٦ ت/٢٧٩٣) كما تقدّم عند أبي عمرو الدّاني في: الفتن. ويقوّي ذلك أيضا أنّ مسعرًا قد تابعه سفيان، وأبو عوانة وهما ثقتان عن أبي صادق، موقوفا. والآخر: الحارث بن حصيرة أخرج روايته: ابن أبي عاصم في السّنّة (٢/١٢٢ برقم/١٥١٤) عن قبيصة عن سفيان عنه عن أبي صادق عن عليّ لم يذكر بينهما أحدًا به، موقوفا أيضا بأخصر من هذا والحارث رافضي، ضعيف (انظر: الضّعفاء للدّارقطنيّ ص/١٧٩ ت/١٥٨، والميزان ١/٤٣٢ ت/١٦١٣) . والحديث مرسل؛ أبو صادق لم يسمع من عليّ (انظر: التّقريب ص/٦٤٩ ت/٨١٦٧) . وممّا سبق يتبيّن أنّ وقف الحديث أشبه بالصّواب، وهو الّذي يرجّحه الدّارقطنيّ في: (العلل ٣/١٩٩)، وهو الّذي يشعره كلام الخطيب هنا، وكأنّه هو ما يميل إليه ابن رجب في: (جامع العلوم والحكم ص/٢٦٢)، والحافظ في: (التّلخيص الحبير ٤/٤٢) والله تعالى أعلم. وهذا وقد ورد الحديث دون قوله في آخره: "فإنّ خيّر بين إسلامه، وضرب عنقه" إلخ من طرق كثيرة عن النّبيّ ﷺ أوصلها الحافظ في جزء له بعنوان: (لذّة العيش بطرق الأئمة من قُريش) إلى أربعين طريقا (انظر: الفتح ٧/٤٨٧، والتّلخيص ٤/٤٢) . وذكر السّخاويّ في: (فتح المُغِيث ٤/٢٠) أنّ الحافظ قال في هذا الحديث إنّه متواتر، (وانظر: شرح مُلاّ علي قارئ على النُخبة ص/٣٠) . ومنها: حديث أبي هريرة ﵁ رواه البخاريّ في صحيحه في: (كتاب: المناقب، باب: قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُم شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا..﴾ الآية) ٥/١١- ١٢ ورقمه/٦، ومسلم في: (كتاب: الأمارة، باب: النّاس تبع لقريش، والخلافة في قريش) ٣/١٤٥١ ورقمه/١٨١٨. وحديث ابن عمر ﵄ رواه البخاريّ في: (كتاب: الأحكام، باب: الأمراء من قريش) ٩/١١٢ ورقمه/٤. ومسلم في الموضع المتقدّم نفسه (٣/١٤٥٢) ورقمه/١٨٢٠.
[ ٢ / ٨٤٠ ]
[٩٩]- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ محمَّد بْنُ الحسين بْنِ الفَضْل الْقَطَّانُ (١) قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَدَميّ (٢) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْد اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ (٣) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ/ (ج [٢٤/ب]) الغفاريّ (٤) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَر (٥)، وَمالك بْنُ أَنَس عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليمًا:
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٣.
(٢) بفتح الألف، والدّال المهملة، وفي آخرها الميم ثقة. مات سنة: تسع وأربعين وثلاثمائة. انظر: تأريخ بغداد (٤/٢٩٩) ت/٢٠٧٣، والأنساب (٤/٢٠٩) .
(٣) أبو القاسم، البغداديّ ثقة، مات سنة: خمس وسبعين ومئتين. انظر: سؤالات الحاكم للدّارقطنيّ (ص/١٣٠) ت/١٤٩، وتأريخ بغداد (١٠/٤٥١) ت/٥٦١٠، والمنتظم (١٢/٢٧١) ت/١٨١٦.
(٤) أبو محمَّد المدنيّ شيخ منكر الحديث، كما يقوله: أبو داود في: (سننه ٥/١٧٦ عند الحديث ذي الرّقم/٤٨٤٦)، والدّارقطنيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٤/٢٧٥)، وغيرهما. واتّهمه ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٣٧)، والحاكم في: (المدخل ص/١٥١ ١٥٢ ت/٩٠) . وقال ابن طاهر في: (قانون الموضوعات ص/٢٧١): "متروك، يَضَع". روى له: د، ت. وانظر: الكامل لابن عديّ (٤/١٨٩)، والكاشف (١/٥٣٧) ت/٢٦٢٠، والكشف الحثيث لبرهان الدين الحلبيّ (ص/١٤٨) ت/٣٧٤، وتنزيه الشّريعة لابن عرّاق (١/٧١) .
(٥) أبو عبد الرّحمن العمريّ.
[ ٢ / ٨٤٣ ]
"أُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، حَتَّى أَقِفَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ الْمَدِيْنَةَ، وَمَكَّةَ"./ (أ [٣٧/أ])
قَالَ الشَّيخ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَر [ابن الخطّاب] (١) عن مَوْلَاهُ [أَبِي] (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، [وَمِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْص بْنِ عَاصم بْنِ عُمَرَ] (٤) بْنِ الخطَّاب، وَمالك بْنِ أَنَسٍ بن مالك عن نافع.
تفرّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أبي [عَمرو] (٥) الغِفَاريّ [بروايته] (٦) عنهما" (٧) .
_________________
(١) زيادة من: (ج) .
(٢) لحق بحاشية: (أ) .
(٣) في (أ): (عبيد الله)،وهذا خطأ وهو كما أثبتّه في (ج)،وهو الصّحيح.
(٤) لحق بحاشية: (أ) .
(٥) في (أ): (عُمر)، وما أثبتّه من (ج)، وهو الصّحيح.
(٦) في (أ): (وبروايته)، والواو زائدة في أوّله، واللّفظ كما أثبتّه في (ج)، وهو الصّحيح.
(٧) الحديث رواه أيضا: الخطيب (كما في: الميزان ٣/١٠٣) بسنده عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهاشميّ به، بمثله وفيه: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، منكر الحديث، اتّهمه غير واحد (كما تقدّم ص/٨٧٩)، وقال الذّهبيّ في: الميزان "الموضع المتقدّم نفسه" عن حديثه: "فهذا غير صحيح". وللحديث ثلاثة طرق أخرى عن نافع بنحوه، مطوّلًا، ومختصرًا: أوّلها: طريق إسماعيل بن أميّة رواها: الترمذيّ في: (جامعه ٥/٥٧٢ ورقمها/٣٦٦٩)، وابن ماجه في: (سننه ١/٣٨ ورقمها/٩٩)، وأبو العبّاس الكديميّ في: (حديثه [١/ب])، وأبو طاهر المخلّص في: (فوائده [٩/٥ ب])، وابن حبّان في: (المجروحين ١/٣٢١)، وابن عديّ في: (الكامل ٣/٣٧٩)، والحاكم في: (المستدرك ٤/٢٨٠)، وعبد الغنيّ بن عبد الواحد المقدسيّ في: (فضائل عمر [٢/١٣ب، ١٤/أ])، وعليّ بن بلبان في: (تحفة الصَّديْق ص/٤٩ ٥٠ ورقمها/١٣) كلّهم من طرق عن سعيد بن مَسْلمة عنه به قال ابن عديّ: "وهذا لا يُعرف بهذا الإسناد عن إسماعيل بن أميّة إلاّ من رواية سعيد بن مسلمة عنه" اهـ. وسعيد بن مسلمة هو: ابن هشام الأمويّ قال ابن معين: "ليس بشيء"، وقال أبو حاتم: "ليس بقويّ، هو ضعيف الحديث، منكر الحديث"، انظر: الجرح والتعديل (٤/٦٧) ت/٢٨١. وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٣/٥١٦ ت/١٧٢٤): "فيه نظر". والكديميّ متّهم (انظر: الجرح والتعديل ٨/١٢٢ ت/٥٤٨، والكشف الحثيث ص/٢٥٤ ت/٧٥٧) . والثّانية: طريق عبيد الله العمريّ رواها ابن خلاّد في: (فوائده [٢/أب]) بسنده عن أبي بكر بن عيّاش عن أبي البختريّ عنه به وأبو البختريّ هو: وهب بن وهب كذّبه ابن معين، وابن حنبل، وابن راهويه، وشعيب بن إسحاق، وأبو حاتم، وغيرهم كما في: (الجرح والتعديل ٩/٢٥- ٢٦ ت/١١٦) . وابن عيّاش اختلط بأخرة، ولا يُدرى متى سمع منه الرّاوي عنه صالح بن عبد الله التّرمذيّ (انظر: التّقريب ص/٤٢٦ ت/٧٩٨٥، والكواكب النيّرات ص/٤٣٩ ت/٦٨) . والثّالثة: طريق محمَّد بن عجلان رواها العُشَاريّ في: (فضائل أبي بكر الصّدّيق ص/٥٩ ورقمها/٣٥) بسنده عن إبراهيم بن راشد عن عليّ بن بحر عن سعيد بن مسلمة عنه به، بمثله وابن مسلمة تقدّم بيان حاله (ص/٨٨١) ولعلّه اضطّرب في رواية هذا الحديث، فجعله مرّة عن إسماعيل بن أُميّة، ومرّة عن ابن عجلان والله أعلم. وسئل أبو حاتم (كما في: العلل لابنه ٢/٣٨١) فقال: "هذا حديث مُنْكر". وللحديث طرق أخرى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، بنحوه رواها: أبو عثمان البحيريّ في: (فوائده [٢/١٤ أ]) بسنده عن عاصم بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، بنحوه وعاصم بن عمر هو: ابن حفص العمريّ ضعّفه ابن معين، وابن حنبل، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٦/٣٤٦- ٣٤٧ ت/١٩١٥)، وقال البخاريّ في: (التّأريخ الكبير ٦/٤٧٩ ت/٣٠٤٢): "منكر الحديث"، وقال النّسائيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ص/٢١٨ ت/٤٣٨): "متروك الحديث". وجاء نحوه، مختصرًا من حديث أبي هريرة ﵁ رواه: الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٩/١٢١ ورقمه/٨٢٥٤) بسنده عن خالد بن يزيد العمريّ عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي هريرة به، بنحو شطره الأوّل وقال: "لم يرو هذا الحديث عن إبراهيم بن سعد إلاّ خالد بن يزيد، تفرّد به عليُّ ابن حرب" اهـ. وقال الهيثميّ في: (مجمع الزّوائد ٩/٥٣): ".. وفيه: خالد بن يزيد العمريّ، وهو كذّاب" اهـ. وهو كما قال كذّبه ابن معين، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٣/٣٦٠ ت/١٦٣٠)، وابن حبّان في: (المجروحين ١/٢٨٥)، وغيرهم. وممّا سبق يتبيّن أنّ طرق الحديث منها ما هو موضوع، ومنها ما هو ضعيف لا يُعتدّ به، ولاعاضد له، فلا يصحّ عن رسول الله ﷺ.
[ ٢ / ٨٤٤ ]
[١٠٠]- أَخْبَرَنَا محمَّد بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الفَضْل (١) قال: حدَّثنا أبو
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٣.
[ ٢ / ٨٤٦ ]
الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ (١) قَالَ: حدَّثنا محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَحْوَلُ (٣) قَالَ: حدَّثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "مَا بَيْنَ قَبْرِي (٤)، وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ أَحمد بْنُ يَحْيى الأَحول/ (ج [٢٥/أ]) (٥)، وتابعه عبد الله بن
_________________
(١) هو: الأدميّ، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٨٤٣.
(٢) أبو جعفر، الحضرميّ، الملقّب بمطيّن ثقة. مات سنة: سبع وتسعين ومئتين. انظر: الفهرست للنّديم (ص/٣٢٣)، والسّير (١٤/٤١)، ولسان الميزان (٥/٢٣٣) ت/٨١٥.
(٣) ابن المنذر الكوفيّ مولى الأشعريّين ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٢٤)، وقال: "يخالف، ويخطئ". وأورده الدّارقطنيّ (ص/١١٧ ت/٤٦)، وابن الجوزيّ (١/٩٢ ت/٢٧١) في كتابيهما في الضّعفاء والمتروكين. وقال الذّهبيّ في: (الميزان ١/١٦٢ ت/٦٥١): "ليس بشيء". وانظر: لسان الميزان (١/٣٢١) ت/٩٧٢.
(٤) قوله: "قبري" رواية بالمعنى؛ لأنّه ﷺ دفن في بيت سُكناه، واللّفظ الصّحيح: "بيتي". انظر: قاعدة جليلة في التّوسل والوسيلة لابن تَيْميّة (ص/١٤١) رقم النّص/٤١٨، والفتح (٣/٨٤)،والأحاديث الواردة في فضائل المدينة للرّفاعيّ (ص/٤٦٢) .
(٥) الحديث من طريق أحمد بن يحيى رواه: الطّحاويّ في: (شرح مشكل الآثار ٤/٦٩)، والعقيليّ في: (الضّعفاء ٤/٧٢)، والخطيب في: (تأريخ بغداد ١٢/١٦٠)، وأشار إليه ابن عبد البر في: (التّمهيد ١٧/١٨١)، وقال: "وهذا أيضا إسناد خطأ، لم يتابع عليه، ولا أصل له" اهـ. ومداره على: أحمد بن يحيى، وتقدّم بيان درجته (انظر ص/٨٤٧) .
[ ٢ / ٨٤٧ ]
نافع (١) عن مالك (٢) ".
_________________
(١) ابن أبي الصّائغ، أبو محمَّد، المدني وثّقه ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ عنه ص/١٥٣ ت/٥٣٢)، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/٢٨١ ت/٨٩٧)، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال ١٦/٢١١) . وضعّفه الإمام أحمد (كما في: الجرح والتعديل ٥/١٨٤ ت/٨٥٦)، والبخاريّ في: (التّأريخ الصّغير ٢/٢٨٢)، وأبو زرعة (كما في: سؤالات البرذعيّ له ٢/٣٧٥)، وقال البرذعيّ في سؤالاته له أيضا (٢/٧٣٢): "وذكرت أصحاب مالك أي: لأبي زرعة فذكرت عبد الله بن نافع الصّائغ، فكلح وجهه"، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٥/١٨٤)، وقال ابن عديّ في: (الكامل ٤/٢٤٢): "روى عن مالك غرائب"، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/٣٢٦ ت/٣٦٥٩): "ثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لين". روى له: بخ، م، ٤. ومات سنة: ستّ ومئتين وقيل بعدها
(٢) أخرج متابعته العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/٧٣)، وأبو بكر المقريء في: (المنتخب من غرائب حديث مالك [٤/ب]، والفوائد [١/١٧ أ])، وأبو نعيم في: (الحلية ٩/٣٢٤)، وابن أبي حاتم في: (العلل ١/٢٩٥)، والمطريّ في: (التّعريف بما آنست الهجرة ص/٢١) كلّهم من طرق عنه به إلاّ أنّه وقع في بعض سنده من المطبوع من علل ابن أبي حاتم تحريف، وسَقَط من إسناد المطريّ: عن مالك عن نافع. قال أبو زرعة (كما في: العلل لابن أبي حاتم ١/٢٩٥- ٢٩٦) وقد سئل عن هذه الطّريق: "هكذا كان يقول عبد الله بن نافع، وإنّما هو مالك عن خبيب بن عبد الرّحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ". وقال: (كما في: سؤالات البرذعيّ له ٢/٣٧٥- ٣٧٦) وقد سئل عن عبد الله بن نافع روايه عن مالك: "ابن نافع عندي منكر الحديث، حدث عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النّبيّ ﷺ:" فذكره، ثمّ قال: "وأحاديث غيرها مناكير". وقال الطّحاويّ يرحمه الله في: (شرح مشكل الآثار ٤/٦٩) في هذه الطّريق، والّتي قبلها: "وهذا من حديث مالك يقول أهل العلم: لم يحدّث به عن مالك أحد غير أحمد بن يحيى هذا، وغير عبد الله بن نافع الصّائغ" اهـ. قلت: بل تابعهما اثنان: أحدهما: حُبَاب بن جَبَلة، أخرج روايته: العقيليّ في: (الضّعفاء ٤/٧٣) عن موسى بن هارون عنه به وحباب بن جبلة هذا هو: الدّقاّق، كذّبه الأزديّ (كما في: الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ ١/١٨٦ ت/٧٤١)، ووثّقه موسى بن هارون الحمّال (كما في: لسان الميزان ٢/١٦٤ ت/٧٢٩) . والآخر: إسماعيل بن أبي أويس، أخرج روايته: ابن الجوزيّ في: (مثير العزم السّاكن ٢/٢٧١- ٢٧٢ ورقمه/٤٤٩) عن علي بن عبيد الله عن أبي القاسم البسريّ عن ابن بطّة عن المحامليّ عن البخاريّ عنه به وابن بطّة مع إمامته في السّنّة، والفقه، وعلمه، وفضله، وصلاحه مُتكلّم فيه من قِبَل حفظه (انظر: تأريخ بغداد ١٠/٣٧١ ت/٥٥٣٦، ولسان الميزان ٤/١١٢ ت/٢٣٠، والتّنْكيل للمعلميّ ص/٥٦١ ٥٧١، وغاية المرام للألبانيّ ص/٢٤) . هذا، وقال العقيليّ في (الضّعفاء ٤/٧٣) بعد أن ذكر بعض الطّرق المتقدّمة: (حديث القعنبيّ أوْلى؛ لأنّ أناسا يروونه في الموطّأ هكذا" اهـ. ويعني: حديث مالك عن خبيب بن عبد الرحمن، المتقدّم الإشارة إليه في كلام أبي زرعة على طريق عبد الله بن نافع، وهو حديث رواه البخاريّ في صحيحه: (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسّنّة، باب: ما ذكر النّبيّ ﷺ وحضّ على اتّفاق أهل العلم إلخ) ٩/١٨٨- ١٨٩ ورقمه/١٠٥ عن عمرو بن عليّ عن ابن مهديّ عن مالك به إلاّ أنّ فيه: عن أبي هريرة حسب. والحديث رواه عن نافع أيضا: عبد الله بن عمر العمريّ، وعبد الله بن عثمان ابن خثيم، وموسى بن عبد الله الجهنيّ أمّا حديث عبد الله بن عمر، فرواه الطّحاويّ في: (مشكل الآثار ٤/٦٨) من طريق محمَّد بن بشر العبديّ، والدّولابيّ في: (الكنى ٢/٦٤) من طريق موسى بن هلال العبديّ، كلاهما عنه به بنحوه إلاّ أنّ في حديث موسى: "وما بين قبري، ومنبري ترعة من ترع الجنّة"، وقد أنكر أهل العلم عليه هذا، وقالوا: هذا خطأ، والصّواب: "روضة من رياض الجنّة" انظر: الصّارم المنكيّ لابن عبد الهادي (ص/٢٩- ٤١)، والميزان (٤/٢٢٦) . وعبد الله بن عمر، وإن وثّق إلاّ أنّ الجمهور على ضعفه (انظر: التّهذيب ٥/٣٢٦، وتقريبه ص/٣١٤ ت/٣٤٨٩) . وأمّا حديث عبد الله بن عثمان، فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ١/٣٦٠ ورقمه/٦١٤، ١/٤١٢ ورقمه/٧٣٧) عن أحمد بن عليّ الأبّار عن أبي حصين الرّازيّ عن يحيى بن سليم عنه به وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلاّ يحيى، تفرّد به أبو حصين"اهـ. وفي سنده: يحيى بن سليم، وهو: القرشيّ، الطائفيّ، قال فيه الحافظ في: (التّقريب ص/٥٩١ ت/٧٥٦٣): "صدوق سيّء الحفظ"، لكن قال الإمام أحمد في: (العلل ومعرفة الرّجال ٢/٤٨٠ رقم النّص/٣١٥٠): "كان قد أتقن حديث ابن خثيم، وكانت عنده في كتاب"، وهذا منها. وخالفهما: موسى بن عبد الله، فرواه عن نافع عن ابن عمر موقوفا أخرج روايته أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ١/٣٥٣) من طريق نصر بن عليّ الجهضميّ عن زياد بن عبد الله عنه به وزياد لعلّه: البكائيّ، في حديثه عن غير ابن إسحاق لين (انظر: التّقريب ص/٢٢٠ ت/٢٠٨٥) . وروي الحديث أيضا عن ابن عمر من طريقين: إحداهما: طريق سعيد بن المسيّب عنه، رواها العقيليّ في: (الضّعفاء ٢/٧٢) عن محمَّد بن عبد الرّحمن السّلميّ عن محمَّد بن يحيى الأزديّ عن محمَّد بن سليمان بن معاذ عن مالك بن ربيعة عنه به وفيها: محمَّد بن سليمان، منكر الحديث (انظر: الضّعفاء ٤/٧٢، والميزان ٥/١٥ ت/٧٦٢١) . والأُخْرى: ابنه سالم عنه، رواها الطّبرانيّ في: (المعجم الكبير ١٢/٢٢٧ رقم الحديث/١٣١٥٦) عن محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة عن إدريس بن عيسى القطّان عن محمَّد بن بشر عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن أبي سالم عن أبيه مطوّلًا وهذا إسناد حسن، إدريس بن عيسى ذكره الخطيب في: (تأريخ بغداد ٧/١٢)، وقال: "لم يكن به بأس"، وبقيّة رجاله ثقات. وجاء الحديث عن جماعة من الصّحابة رضوان الله عليهم وعدّه بعضهم في المتواتر من الحديث، كالسّيوطيّ في: (قطف الأزهار المتناثرة ص/١٨٧ رقم/٦٩)، والكتّانيّ في: (نظم المتناثر ص/٢١١)، وغيرهما. اتّفق البخاريّ، ومسلم على روايته من حديث عبد الله بن زيد المازنيّ، فرواه البخاريّ في: (أبواب التّطوّع باب: فضل ما بين القبر والمنبر) ٢/١٣٧ ورقمه/٢١٧، ورواه مسلم في: (كتاب الحج، باب: مابين القبر والمنبر روضة من رياض الجنّة ٢/١٠١٠) ورقمه/١٣٩٠. واتّفقا عليه أيضًا من حديث أبي هريرة (كما تقدّم ص/٧٩٣) يرفعه بلفظ: "ما بين بيتي، ومنبري" الحديث (رواه مسلم في الموضع نفسه من كتاب: الحج ٢/١٠١١ ورقمه/١٣٩١) . ورواه مسلم في الموضع المتقدّم أعلاه من كتاب الحج (٢/١٠١٠) ورقمه/١٣٩٠.
[ ٢ / ٨٤٨ ]
[١٠١]- أَخبرنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ محمَّد بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُوْست الْبَزَّازُ (١): أَخبرنا محمَّد بْنُ جَعْفر المَطِيْريّ (٢) قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (٣) قَالَ: حدَّثنا أَبو مُعَاوِيَةَ (٤) قَالَ: حدَّثنا الأَعْمَش عَنْ أَبي صَالِحٍ (٥) عَنْ أَبي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [وَسَلَّمَ] (٦): "مَثَلِي، وَمَثَلُ النَّبِيِّينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ بَنَى دَارً فَأَتَمَّهَا إِلاَّ مَوْضِعَ لَبِنَةٍ (٧) وَاْحِدَةٍ، فَجِئْتُ أَنَا، فَأَتْمَمْتُ تِلْكَ اللَّبِنَة".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "انْفَرَدَ مُسْلمٌ بِإِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صَحِيحِهِ، فَرَوَاهُ عَنْ أَبي بكر ابن أَبي شَيْبة، وأَبي كُرَيب محمَّد بْنِ الْعَلَاءِ (٨) عَنْ أَبي مُعَاوِيَةَ (٩)، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا عَبْدِ اللَّهِ سمعه من مُسْلم) ./ (أ [٢٧/ب]) .
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٠.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٠٦.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٩٦.
(٤) هو: محمَّد بن خازم، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥١٩.
(٥) هو: ذكوان بن عبد الله، تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٦٣٤.
(٦) ساقطة من: (أ)، ومثبتة في: (ج) .
(٧) بفتح اللاّم، وكسر الباء، ويقال: بكسر اللاّم، وسكون الباء: واحدة اللَّبِن الّتي يبنى بها الجدار. النّهاية (باب: اللاّم مع الباء) ٤/٢٢٩- ٢٣٠.
(٨) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢٢.
(٩) صحيح مسلم (كتاب: الفضائل، باب: ذكر كونه ﷺ خاتم النّبيّين) ٤/١٧٩١.
[ ٢ / ٨٥٢ ]
[١٠٢]- أَخبرنا أَبو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ محمَّد بْنِ جَعْفر الحَفّار (١) قَالَ: أَخبرنا أَبو عَلِيٍّ إِسماعيل بْنُ محمَّد الصَّفَّارُ (٢) قَالَ: حدَّثنا عبَّاس بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرَقُفِيُّ (٣) قَالَ: حدَّثنا رَوّاد بْنِ الجَرّاح (٤) قَالَ: حدَّثنا أَبو سَعْد السَّاعِدِيُّ (٥) عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا: "مَنْ أَلْقَى جِلْبِابَ (٦) الْحَيَاءِ فَلاَ غِيْبَةَ لَهُ".
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٦١.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٤٥.
(٣) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٥١.
(٤) في الأصل: "رَوَّادُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْجَرَّاحِ"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب، وتقدّمت ترجمته انظر ص/٦٧٩.
(٥) قال أبو زرعة (كما في: الجرح والتعديل ٩/٣٧٨ ت/١٧٥٩) وقد سئل عنه: "لا أعرف اسمه". وهو مجهول، قال بجهالته: أبو حاتم (في الموضع نفسه من: الجرح والتعديل، والعلل لابنه ٢/١١١)، والدّارقطنيّ (كما في: سؤالات البرقانيّ له ص/٧٧ ت/٥٩٩، وقال: يُترك حديثه)، والذّهبيّ في: (الكاشف ٢/٤٢٨ ت/٦٦٤١) وغيرهم. وانظر: المجروحين لابن حبّان (٣/١٥٧)، والتّقريب (ص/٦٤٣) ت/٨١١٩.
(٦) الجلباب: الإزار والرّداء، وقيل: الملحفة، وقيل: كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها، وظهرها، وصدرها. النّهاية (باب: الجيم مع اللاّم) ١/٢٨٣. وانظر: الفائق للزّمخشريّ (١/٢٠٩) . والمراد: الشيء المعنويّ، فمن نحّى غريزة الحياء فلم يستح من العار، ولم يخش العيب، ولم يقطعه حياؤه عن المعاصي فلا غيبة له والله أعلم.
[ ٢ / ٨٥٣ ]
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنس بْنِ مَالِكٍ، لَا أَعلم رواه عنه/ (ج [٢٥/ب]) غَيْرُ أَبي سَعْد السَّاعِدِيِّ، وَلَمْ نَكْتُبْهُ إِلاّ مِنْ حَدِيثِ أَبي عِصَام رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ العَسْقلانيَ عن أَبي سَعْد (١) ".
_________________
(١) الحديث رواه مؤمّل بن إهاب في: (جزئه ص/٩٩ ورقمه/٢٧)، والتّرقفيّ في: (حديثه [١/ب]) ومن طريقه: عيسى بن عليّ الوزير في: (ستة مجالس [١٩٣/ب])، وأبو محمَّد بن مخلد في: (فوائده [١/٨- أ])، والقضاعيّ في: (الشّهاب ١/٢٦٣- ٢٦٤ ورقمه/٤٢٦- ٤٢٧)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ١٠/٢١٠، والشّعب ٧/١٠٨- ١٠٩ ورقمه/٩٦٦٤)، والخطيب في: (تأريخه ٨/٤٣٨) من طريقين، وشهدة في: (فوائدها ص/٧٨ ورقمه/٣٧) كلاهما (المؤمّل، والتّرقفي) عن روّاد بن الجرّاح به قال مؤمّل: "فلما اختلط روّاد رفع هذا الحديث، ودلّسوا عليه". وقال البيهقيّ في: السّنن وكان قد ذكر حديث بهز، وسيأتي: "وهذا أيضا ليس بالقويّ والله أعلم". وقال في الشّعب: "وفي إسناده ضعف"، وضعّفه أيضًا العراقيّ في: المغني (١/١٦٧، ٢/٨٢٥) . وفي سنده: روّاد بن الجرّاح، اختلط بأخرة فتّرك (كما تقدّم ص/٦٧٩)، وأبو سعد السّاعديّ مجهول (كما تقدّم ص/٦٩٧- ٦٩٨) . ومنه يتبيّن عدم صحّة ماجاء في فوائد شُهده (ص/٨٠) من أنّ الحديث حَسَن والله تعالى أعلم. وللحديث طريق أخرى رواها: ابن عديّ في: (الكامل ١/٣٨٦)، والخطيب في: (تأريخه ٤/١٧١) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: العلل ٢/٧٨١ ورقمه/١٣٠١ من طرق عن الرّبيع بن بدر، ورواه أبو محمَّد الخلاّل في: (أماليه ص/٧٩ ورقمه/٨٨) بسنده عن حفص بن سليمان، كلاهما عن أبان بن أبي عيّاش عن أنس به قال ابن الجوزيّ: "وهذا الحديث من جنس ما سبق، وفيه متروكان: الرّبيع، وأبان"، وهو كما قال، انظر ترجمة الرّبيع في: (الكامل ٣/١٢٧، وَالتّقريب ص/٢٠٦ ت/١٨٨٣)، وأبان في: (الكامل ١/٣٨١، والميزان ١/١٠ ت/١٥) . وفي سند الخلاّل: بقيّة بن الوليد، يدلّس تدليس التّسوية، ولم يصرّح بالسّماع عمّن فوقه (انظر: طبقات المدلّسين ص/٤٩ ت/١١٧) . وجاء نحو الحديث من طريق عليّ، وَمعاوية بن حيدة ﵄ مرفوعا فأمّا حديث عليّ فرواه: أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ٢/٢٠٩- ٢١٠) من حديث إبراهيم بن سلام المكيّ عن ابن أبي فديك عن جعفر بن محمَّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عن أبيه عن جدّه به وفيه: إبراهيم بن سلاّم، وهو: أبو إسحاق الهاشميّ، قال فيه أبو أحمد الحاكم في: (الأسامي والكنى ١/١٧٠ ت/٢٤): "ربّما روى ما لا أصل له"، وضعّفه الدّارقطنيّ (كما في: لسان الميزان ١/٦٤)، والذّهبيّ في: (المغني ١/١٦ ت/٩١)، وأورده ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/٢٢ ت/٢٨) في الفصل الخاص بسرد أسماء الوضّاعين، والكذّابين. أمّا حديث معاوية بن حيدة، فرواه ابن أبي الدّنيا في: (الغيبة والنّميمة ص/٨٧٨٨ رقم/٨٤، وَالصّمت ص/١٥١- ١٥٢ ورقمه/٢٢١)، والعقيليّ في: (الضّعفاء ١/٢٠٢)، والمحامليّ في: (أماليه رواية: ابن البيّع ص/٢٦٦ ورقمه/٢٦٢)، وابن حبّان في: (المجروحين ١/٢٢٠)، والطّبرانيّ في: (الكبير ١٩/٤١٨ ورقمه/١٠١٠)، وابن عديّ في: (الكامل ٢/١٧٣)، وأبو أحمد الحاكم في: (الأسامي والكنى ١/٤١٤- ٤١٥)، والقضاعيّ في: (الشّهاب ٢/٢٠٢ رقم/١١٨٥، ٢/٢٠٣ رقم/١١٨٦)، والسّهميّ في: (تأريخ جرجان ص/٧٥)، والخطيب في تأريخه (١/٣٨٢، ٣/١٨٨، ٧/٢٦٢، ٢٦٨)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ١٠/٢١٠، والشّعب ٢/١٠٩ ورقمه/٩٦٦٦،٩٦٦٧)، وابن الجوزيّ في: (العلل المتناهية ٢/٧٧٨- ٧٧٩ ورقمه/١٣٠) وغيرهم، كلّهم من طرق عن الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول الله ﷺ: "أترعون عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه حتّى يحذره النّاس" واللّفظ للطّبرانيّ وفيه: الجارود بن يزيد، وهو: أبو الضّحّاك وقيل: أبو عليّ النّيسابوريّ كذّبه غير واحد من الأئمّة، (انظر: الضّعفاء الصّغير للبخاريّ ص/٥٥ ت/٥٣، والميزان ١/٣٨٤ ت/١٤٢٩) . وحكم على حديثه الغماريّ في: (المغير ص/٩)، والألبانيّ في: (سلسلة الأحاديث الضّعيفة والموضوعة ٢/٥٢) بالوضع. وورد الحديث من طرق أخرى عن بهز عند الطّبرانيّ في: (الأوسط ٥/١٨٩ ورقمه/٤٣٦٩، والصّغير ص/٢٣٠ ورقمه/٥٨٩)، وابن الجوزيّ في: (العلل ٢/٨٧٩ ٨٨٠) إلاّ أنّها لا تصحّ، فقد ذُكِرَ الحديث للإمام أحمد (كما في: تأريخ بغداد ٧/٢٦٢)، وقيل له: هل رواه غير الجارود عن بهز؟ فقال: "ما علمت". وقال العقيليّ:"ليس له من حديث بهز أصل، ولا من حديث غيره، ولا يتابع عليه". هكذا في المطبوع من كتابه، وعند ابن الجوزيّ في: العلل (٢/٧٨٠) نقلًا عنه: "ولا يتابع عليه الجارود من طريق يثبت". وقال الدّارقطنيّ في: تعليقه على المجروحين لابن حبّان (ص/٦٨): "هذا حديث الجارود بن يزيد عن بهز، وضعه عليه، وسرقه منه: عمرو بن الأزهر، فحدّث به عن بهز، وعمرو بن الأزهر كذّاب.. وسرقه منه: سليمان بن عيسى السّكّريّ، وكان دجّالًا، فرواه عن الثّوريّ عن بهز بن حكيم. وسرقه: شيخ يعرف بالعلاء بن بشر، فرواه عن سفيان بن عيينة عن بهز، وابن عيينة لم يسمع من بهز شيئا، وغيّر لفظه.."، ونحوه من كلام الخطيب في: تأريخه (٧/٢٦٢) . وقال ابن حبّان: "والخبر في أصله باطل، وهذه الطّرق كلّها بواطيل، لا أصل لها". هذا، وقد روي حديث معاوية هذا بلفظ آخر هو: (ليس لفاسق غيبة)، رواه: الطّبرانيّ في: (الكبير ١٩/٤١٨ ورقمه/١٠١١)، وابن عديّ في: (الكامل ٥/٢٢١)، وأبو الشَّيخ في: (طبقات المحدّثين بأصبهان ٣/٤٧٨ ورقمه/٦٣٨)، وأبو بكر الفقيه في: (مجلس من الأمالي [١٥/ب])، وأبو بكر الدّقّاق في: (حديثه [٢/٤٢ ب])، والهرويّ في: (ذمّ الكلام [٤/٨١ أ])، والبيهقيّ في: (الشّعب ٣/١٠٩ ورقمه/٩٦٦٥)، والقضاعيّ في: (الشّهاب ٢/٢٠٢ رقم/١١٨٥، ٢/٢٠٣ رقم/١١٨٦)، والخطيب في: (الكفاية ص/٤٢)، والواحديّ في: (التّفسير [٤/٨٢ أ])، وابن الجوزيّ في: (العلل ٢/٧٨٠- ٧٨١)، وغيرهم، كلّهم من طرق عن جعدبة ابن يحيى اللّيثيّ عن العلاء بن بشر عن سفيان بن عيينة عن بهز به قال ابن عديّ: "هذا معروف بالعلاء بن بشر"، وسبق النّقل عن الدّارقطنيّ بأنّ العلاء سرقه فحدّث به. وقال الحاكم: "هذا غير صحيح، ولا معتمد". والعلاء بن بشر قال فيه ابن عديّ: "لا يعرف"، وقال عن حديثه بهذا اللّفظ: "غير معروف"، وذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٨/٥٠٤)، وقال: "شيخ يروي عن ابن عيينة، روى عنه جعدبة بن يحيى المناكير". وقال الدّارقطنيّ (كما في: لسان الميزان ٢/١٠٥) في جعدبة: "متروك". وهو بهذا اللّفظ باطل أيضا قال ببطلانه: الدّارقطنيّ، والخطيب، وابن القيّم (كما في: المنار المنيف ص/١٣٤)، وأبو حفص الموصليّ في: (المغني عن الحفظ والكتاب ص/٤٩٧)، والسّخاويّ في: (المقاصد الحسنة ص/٣٥٤)، وابن هِمَّات في: (التّنكيت ص/١٥٩)، والألبانيّ في: (السّلسلة الضعيفة ٢/٥٣)، وغيرهم.
[ ٢ / ٨٥٤ ]
[١٠٣]- أَخبرنا أَبو محمَّد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيى الْبَيِّعُ (١) قَالَ: حدَّثنا الحُسين بْنُ إِسماعيل الْمَحَامِلِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا فَضْل
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا.. انظر ص/٤٩٢.
[ ٢ / ٨٥٧ ]
ابن سَهْل (١) قَالَ: حدَّثنا حَجّاج بْنُ محمَّد (٢) قَالَ: حدَّثنا يُونس بْنُ أَبي إِسحاق (٣) عَنْ أَبي إِسْحَاقَ (٤) عَنْ أَبي جُحَيْفة (٥) عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْلِيمًا: "مَنْ أَصَاْبَ (٦) فِي الدُّنْيَا ذَنْبَا فَعُوْقِبَ بِهِ فَاللهُ تَعَالَى أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ (٧) عُقُوْبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ.
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضا.. انظر ص/٨٠٨.
(٢) المصّيصيّ بكسر الميم، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الصّادين المهملتين، الأولى مشدّدة أبو محمَّد، الأعور ثقة ثبت، تغيّر في آخر عمره، لمَّا قدم بغداد قبل موته. روى له: ع. ومات سنة: ستّ ومئتين. انظر: الطّبقات الكبرى (٧/٣٣٣)، والكاشف (١/٣١٣) ت/٩٤٢، والتّقريب (ص/١٥٣) ت/١١٣٥.
(٣) تقدّمت ترجمته انظر ص/٧٨٤.
(٤) هو: السّبيعيّ ثقة إلاّ أنّه يدلّس، وتغيّر بأخرة. روى له: ع. ومات سنة: تسع وعشرين ومائة وقيل قبل ذلك. انظر: الجرح والتعديل (٦/٢٤٣) ت/١٣٤٧، والميزان (٤/١٩٠) ت/٦٣٩٣، والتّقريب (ص/٤٢٣) ت/٥٠٦٥، وطبقات المدلّسين (ص/٤٢) ت/٩١.
(٥) بضمّ الجيم، وفتح الحاء المهملة، وسكون المثنّاة التّحتييّة قبل الفاء وهو: وهب بن عبد الله السّوائيّ بضمّ السّين المهملة، وتخفيف الواو، والمدّ له صحبة. انظر: الإصابة (٣/٦٤٢) ت/٩١٦٦، وأسد الغابة (٥/٩٥) .
(٦) أي: نال انظر: النّهاية (باب: الصّاد مع الواو) ٣/٥٧، ولسان العرب (حرف: الباء الموحدة، فصل: الصّاد المهملة) ١/٥٣٦.
(٧) بتشديد النّون من الثّني بالكسر، والقصر: أن يفعل الشّيء مرّتين. انظر: النّهاية (باب: الثّاء مع النّون) ١/٢٢٤، وتحفة الأحوذيّ (٧/٣٧٨) .
[ ٢ / ٨٥٨ ]
وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ تَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يَعُوْدَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي جُحَيفة وَهْب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوائيّ عَنْ أَمير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ [﵁] (١)، وَمِنْ رِوَايَةِ أَبي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبي جُحيفة، لا أَعلم/ (أ [٣٨/أ]) رَوَاهُ سِوَى يُونُسُ بْنُ أَبي إسحاق عن أَبيه (٢) ".
_________________
(١) زيادة من: (ج) .
(٢) تابع يونس في الرواية عن أبيه جماعة منهم:
(٣) أبو حمزة الثّماليّ، أشار لروايته الدّارقطنيّ في: (العلل ٣/١٢٨)، وهو ضعيف (انظر ترجمته في: تهذيب الكمال ٤/٣٥٧) .
(٤) الخليل بن مرّة أخرج روايته الدّارقطنيّ في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [٥١/ب])، وقال: "غريب من حديث الخليل بن مرّة عن أبي إسحاق، تفرّد به القاسم بن عيسى أبو العبّاس الضرير عنه". والخليل ضعيف (انظر ترجمته في: التّقريب ص/١٩٦ ت/١٧٥٧) . ٣، ٤، ٥- مسعر بن كدام، والثّوريّ، وخطاب بن كيسان، أشار لروايتهم الدّارقطنيّ أيضا في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [٥١/ب])، وقال: "وتفرّد به عنهم محمَّد بن القاسم الأسديّ"، وهو: أبو القاسم الكوفيّ، قال الحافظ في: (التّقريب ص/٥٠٢ ت/٦٢٢٩): "كذّبوه". ٦،٧- الحكم بن عبد الله النصريّ، وحفص بن سليمان، أشار لروايتهما الدّارقطنيّ في: علله (٣/١٢٨)، وقال: "واختلف عن حفص بن سليمان، وأبي حمزة، فقيل: عن حفص عن أبي إسحاق عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن عليّ، وهذا القول وهم من قائله، والصّحيح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة" اهـ. وحفص بن سليمان هو: أبو عمر المقريء، متروك الحديث (انظر: التّقريب ص/١٧٢ ت/١٤٠٥)، والحكم ذكره ابن حبّان في: (الثّقات ٦/١٨٦)، وقال الذّهبيّ في: (المغني ١/١٨٤ ت/١٦٥٩): "مجهول". والحديث من طريق حجّاج عن يونس عن أبيه رواه أيضا: التّرمذيّ في: (الجامع ٥/١٧- ١٨ ورقمه/٢٦٢٦)، وابن ماجه في: (السّنن ٢/٨٦٨ ورقمه/٢٦٠٤)، وأحمد في: (المسْند ١/٩٩، ١٥٩)، وابن أبي الدّنيا في: (حسن الظّنّ بالله ص/٤٠ ورقمه/٥٢، وَالتّوبة ص/١١١- ١١٢ ورقمه/١٣٦)، والبزّار في: (المسند ٢/١٢٥ ورقمه/٤٨٢)، والطّبرانيّ في: (الصّغير ص/٥٥ ورقمه/٤٦)، والدّراقطنيّ في: (السّنن ٣/٢١٥)، والحاكم في: (المستدرك ٢/٤٤٥، ٤/٢٦٢، ٣٨٨)، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى ٨/٣٢٨)، والقضاعيّ في: (الشّهاب ١/٣٠٣ ورقمه/٥٠٣)، والضّياء في: (المختارة ٢/٣٨٤- ٣٨٥ الأحاديث ذوات الأرقام/٧٦٧، ٧٦٨، ٧٦٩، ٧٧٠) وغيرهم، كلّهم من طرق عنه به قال التّرمذيّ: "وهذا حديث حسن غريب". وقال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي جحيفة عن عليّ إلاّ الحجّاج"، وبنحوه قال الطّبرانيّ. هذا، وقد روي الحديث من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي حمزة الثّماليّ به موقوفا على عليّ رواه: عبد بن حميد في: مسنده (المنتخب ص/٥٨ رقم/٨٧)، والبزّار في: مسنده (٢/١٢٦- ١٢٧ ورقمه/٤٠٨٣) وأشار إليه الدّارقطنيّ في: علله (٣/١٢٩) عن الحسن بن خلف عن إسماعيل بن يوسف عنه به وهذا بالإضافة إلى أبي حمزة فيه: الحسن بن خلف، يتكلّمون فيه (انظر: الكامل ٢/٣٣٤)، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/١٦٠ ت/١٢٣٧): "صدوق له أوهام". وعبد الملك بن أبي سليمان صدوق له أوهام أيضا (كما في: التّقريب ص/٣٦٣ ت/٤١٨٤) . وللحديث شواهد عن عدد من الصّحابة رضوان الله تعالى عليهم منها: حديث عبادة بن الصّامت، رواه البخاريّ في اثني عشر موضعا من صحيحه، منها في: (كتاب: الإيمان، باب كذا دون ترجمة) ١/١٩ رقم الحديث/١٧. ومسلم في: (كتاب: الحدود، باب: الحدود كفّارات لأهلها) ٣/١٣٣٣ ورقمه/١٧٠٩.
[ ٢ / ٨٥٩ ]
[١٠٤]- أَخبرنا أَبو سَهْل مَحْمُودُ بْنُ عُمَر بْنِ جَعْفر العكبريَ (١) قَالَ: حدَّثنا أَبو صَالِحٍ سَهْل بْنُ إِسماعيل بْنِ سَهْل الطَّرَسُوسِيُّ (٢) قَالَ: حدَّثنا أَحمد بْنُ عُمَرَ بْنِ موسى بن زَنْجُويه المقريء (٣) قَالَ: حدَّثنا إِبراهيم بْنُ الْمُنْذِرِ (٤) قَالَ: حدَّثنا إِبراهيم بْنُ مُهَاجر بن مِسْمار (٥) / (ج [٢٦/أ])
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٨.
(٢) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٦٩٦.
(٣) أبو العبّاس القطّان، المُخَرِّميّ ترجم له الخطيب في: (تأريخه ٤/٢٨٧ ت/٢٠٤٣) وذكر جماعة ممّن رووا عنه، وقال: "وكان ثقة مات في سنة: أربع وثلاثمائة".
(٤) ابن عبد الله بن المنذر القرشي، الأسديّ، أبو إسحاق، المدنيّ صدوق. روى له: خ، ت، س، ق. ومات سنة: ستّ وثلاثين ومئتين. انظر: الجرح والتعديل (٢/١٣٩) ت/٤٥٠، والكاشف (١/٢٢٥) ت/٢٠٨، والتّقريب (ص/٩٤) ت/٢٥٣.
(٥) المدنيّ قال ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ عنه ص/٧٢ ت/١٥٤): "صالح ليس به بأس" وضعّفه: البخاريّ في: (الضّعفاء الصّغير ص/٢٩ ت/٩)، والنّسائيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ص/١٤٦ ت/٨)، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل ٢/١٣٣ ت/٤٢٢)، وابن حجر في: (التّقريب ص/٩٤ ت/٢٥٥)، وغيرهم، وأطلق ابن طاهر في: (معرفة التّذكرة ص/١٠٨ ت/١٦٤) القول فيه بالكذب. وانظر: الضّعفاء والمتروكين للدّارقطنيّ (ص/١٠٧) ت/٢٠، والميزان (١/٦٧) ت/٢٢٤.
[ ٢ / ٨٦١ ]
قَالَ: حدَّثنا عُمر بْنُ ذَكْوَانَ،
كَذَا فِي أَصل كِتَابِي، وإِنّما هُوَ: حَفْص بْنُ عُمر بْنِ ذَكْوَانَ (١) عَنْ مَوْلَى الحُرَقة (٢) عَنْ أَبي هريرة قال:
_________________
(١) كذا في النسختين، والصّواب: عمر بن حفص بن ذكوان، كما في: (الجرح والتعديل ٢/١٣٣) في شيوخ ابن مهاجر، وكما في تلاميذ مولى الحرقة في: (تهذيب الكمال ١٨/١٨)، وهو كذلك في جميع المصادر الّتي ورد فيها سند الحديث وسيأتي ذكرها في تخريجه إن شاء الله. وعمر بن حفص بن ذكوان هو: أبو حفص المدنيّ ويقال: هو عمر بن أبي خليفة حجّاج بن غياث، وفرّق بينهما البخاريّ في: التّأريخ الكبير (انظره: ٦/١٥٠ ت/١٩٩٣، ٦/١٥٢ ت/٢٠٠٢)، والعقيليّ في: الضّعفاء (انظره: ٣/١٥٥، ٣/١٥٦) والله أعلم. قال الإمام أحمد في: (العلل ٣/٣٠٠ رقم النّص/٥٣٣٣): "تركنا حديثه، وخرّقناه". وقال ابن المدينيّ (كما في: الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ ٢/٢٠٦ ت/٢٤٤٩)، والنّسائيّ في: (الضّعفاء والمتروكين ص/٢٢١ ت/٤٦١): "ليس بثقة". وقال ابن حبّان في: (المجروحين ٢/٨٤): "كان ممّن يشتري الكتب، ويحدّث بها من غير سماع، ويجيب فيما يُسأل وإن لم يكن ممّن يحدّث به". مات بعد المئتين. وانظر: الميزان (٤/١٠٩) ت/٦٠٧٥.
(٢) بضمّ المهملة، وفتح الرّاء، بعدها قاف واسمه: عبد الرّحمن بن يعقوب الجهنيّ، المدنيّ ثقة، من الثالثة. روى له: ر، م، ٤. انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/١٧٣) ت/٦٢٣، والثّقات للعجليّ (ص/٣٠١) ت/٩٩٤، والتّقريب (ص/٣٥٣) ت/٤٠٤٦. هذا، وتوهّم ابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٢٦٩) أنّ مولى الحرقة هذا هو ابن المترجم هنا، واسمه: العلاء (له ترجمة في: تهذيب الكمال ٢٢/٥٢٠ ت/٤٥٧٧) فقد ورد عنده أثناء سياق سند الحديث:".. عن مولى الحرقة قال أبو بكر: وهو العلاء إن شاء الله.." وهذا وهم منه يرحمه الله، وإنّما هو عبد الرّحمن بن يعقوب كما تقدّم وهو الّذي نصّ عليه ابن خزيمة في: (التّوحيد ١/٤٠٢- ٤٠٣)، والخطيب في كلامه على الحديث هنا (انظر ص/٨٠٧)، وابن عساكر في: (تأريخه ١٢/٣١ أ)، وابن حجر في: أطراف العشرة (كما في: اللآلئ المصنوعة للسّيوطيّ ١/١٠) .
[ ٢ / ٨٦٢ ]
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَسْليما: "إِنَّ اللهَ ﵎ قَرَأَ: "طه"، وَ"يس" (١) قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِأَلفِ عاْمٍ. فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلاَئِكَةُ الْقُرْآنَ قَاْلَتْ: طُوْبَى (٢) لأُمَّةٍ يُنْزِلُ هَذَا عَلَيْهَا، وَطُوْبَى لأَجْوَاْفٍ تَحْمِلُ هَذَا، وَطُوْبَى لأَلْسُنٍ تَكَلَّمُ بِهَذَا".
_________________
(١) يعني: السّورتين.
(٢) اسم للجنّة، وقيل: شجرة فيها. انظر: النّهاية (باب: الطّاء مع الواو) ٣/١٤١، ولسان العرب (حرف: الباء الموحدة، فصل: الطّاء المهملة) ١/٥٦٤- ٥٦٥.
[ ٢ / ٨٦٣ ]
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقوب مَوْلَى: الحُرَقة عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ إِبراهيم بْنُ مُهَاجر بْنِ مِسْمار الْمَدِينِيُّ عَنْ حَفْص بْنِ عُمر بْنِ ذَكْوان عَنْهُ (١) .
_________________
(١) الحديث رواه أيضا الدّارميّ في: (سننه ٢/٥٤٧- ٥٤٨ ورقمه/٣٤١٤)، ويعقوب في: (المعرفة والتّأريخ ٣/٤٩٦) ومن طريقه اللالكائيّ في: (شرح أصول اعتقاد أهل السّنّة والجماعة ٢/٢٢٦ ورقمه/٣٦٩)، وابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٢٦٩ ورقمه/٦٠٧)، وابن خزيمة في: (التوحيد ١/٤٠٢- ٤٠٣ ورقمه/٢٣٦)، والعقيليّ في: (الضّعفاء ١/٦٦) ومن طريقه ابن الجوزيّ في: الموضوعات (١/١٠٩)، وابن حبّان في: (المجروحين ١/١٠٨)، والطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط ٥/٤٥٢ ورقمه/٤٨٧٣)، وابن عديّ في: (الكامل ١/٢١٦)، وأبو الشَّيخ في: (طبقات المحدثين بأصبهان ٣/٢٤٣- ٢٤٤ ورقمه/٤٧٢)، وابن منده في: (التّوحيد ٣/٣١٦ ورقمه/٩١٣)، وتمّام في: (الفوائد ١/١٣٢- ١٣٣ ورقمه/٣٠٣، ١/١٣٣ ورقمه/٣٠٥) ومن طريقه ابن عساكر في: تأريخه ١٢/٣١ أ) واللالكائيّ في: (شرح أصول اعتقاد أهل السّنّة ٢/٢٢٦ ورقمه/٣٦٨)، والبيهقي في كتابيه: (شعب الإيمان ٢/٤٧٦- ٤٧٧ ورقمه/٢٤٥٠، والأسماء والصّفات ١/٥٦٦ ورقمه/٤٩١، ١/٥٦٧ ورقمه/٤٩٢)، والذّهبيّ في: (السّير ١٠/٦٩٠- ٦٩١)، وأشار إليه أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان ٢/١٠٦) وغيرهم، من طرق عن إبراهيم بن المنذر عن ابن مهاجر به إلاّ أنّه في الموضع الثّاني من فوائد تمّام: "عن عمر بن حفص بن ذكوان عن عبد الرّحمن بن الحارث عن أبي هريرة" وهذا غلط، فقد قال ابن أبي عاصم في: (السّنّة ١/٢٦٩) أثناء سياقه للحديث: "وكان الحزاميّ لا يقول لنا قط إلاّ مولى الحرقة، ومن قال غير هذا فقد غلط عليه". قال ابن حبّان عقب الحديث: "وهذا متن موضوع". وقال ابن عديّ وقد ذكر معه حديثا آخر: "والحديث الأول يرويه ابن مهاجر بن مسمار، ولا أعلم يرويه غيره" إلى أن قال: ".. وإبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثا أنكر من حديث: "قرأ طه، ويس" لأنّه لم يروه إلاّ إبراهيم بن مهاجر، ولا يروي بهذا الإسناد، ولا بغير هذا الإسناد هذا المتن إلاّ إبراهيم بن مهاجر هذا) . وقال ابن الجوزيّ: "هذا حديث موضوع". وقال الذّهبيّ: "هذا حديث منكر؛ فابن مهاجر، وشيخه ضعيفان". وقال ابن كثير في: (تفسيره ٣/١٤٨) وقد ذكر الحديث: "هذا حديث غريب، وفيه نكارة.." وأعلّه بابن مهاجر، وشيخه أيضا وأورد جماعة ممّن ألّف في الموضوعات هذا الحديث في مؤلفاتهم كابن طاهر في: (معرفة التّذكرة ص/١٠٨ برقم/١٦٤)، وابن عرّاق في: (تنزيه الشريعة في الفصل الثّاني من كتاب: التّوحيد ١/١٣٩)، والسّيوطيّ في: (اللآليء المصنوعة ١/١٠) وغيرهم. هذا، وتعقّب الحافظ ابن حجر في: أطراف العشرة (كما في: اللآلئ ١/١٠) بعض من قال بوضعه، فقال: "زعم ابن حبّان، وتبعه ابن الجوزيّ أنّ هذا المتن موضوع، وليس كما قالا؛ فإنّ مولى الحرقة هو: عبد الرّحمن بن يعقوب من رجال مسلم، والرّاوي عنه وإن كان متروكا عند الأكثر ضعيفا عند البعض فلم ينسب للوضع، والرّاوي عنه لا بأس به، وإبراهيم بن المنذر من شيوخ البخاريّ" اهـ. وهذا الكلام وجيه، إلاّ ما ذكره من حال ابن مهاجر أنّه لا بأس به، وهو هنا وإن كان اختار قول ابن معين فيه، إلاّ أنّ الجمهور على ضعفه، وأطلق ابن طاهر فيه القول بالكذب، وقول الجمهور هو ما اختاره في: التّقريب (انظر ص/٤٥١) . وللحديث وجه آخر رواه: ابن عديّ في: (الكامل ١/٢١٦) بسنده عن أنس ﵁ وفيه: ابن مهاجر، وعمر بن حفص أيضا، جعلاه عن أنس! وعزاه السّيوطيّ في: (اللآلئ ١/١٠) إلى الدّيلميّ، وقال ابن عرّاق في: (تنزيه الشّريعة ١/١٣٩): "وفي سنده: محمَّد بن سهل بن الصّبّاح، فإن يكن هو العطّار فقد مرّ في المقدّمة [١/١٠٦] أنّه: وضّاع، وإلاّ فمجهول، وعنه علي بن جعفر بن عبد الله الأنصاريّ الأصبهانيّ لم أعرفه، وعن هذا محمَّد بن عبد العزيز قال الخطيب: فيه نظر" اهـ. [وقول الخطيب في: تأريخه (٢/٣٥٣ ت/٨٥٩)] . هذا، وحكم الألبانيّ في تعليقه على كتاب السّنّة لابن أبي عاصم (١/٢٦٩) على الحديث بأنّه ضعيف جدًّا، وهو كما قال والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ٨٦٤ ]
وَفِي الْكُوفِيِّينَ إِبراهيم بْنُ مُهَاجر اِثنان:
أَحدهما: إِبراهيم بْنُ مُهَاجِرِ بن جابرالبجليّ (١)،
سَمِعَ: طَارِقَ بْنَ شِهاب (٢)، وقَيْس بْنَ أَبي حَازِمٍ (٣)، وَزَيْد بْنَ وَهْب (٤)، ومجاهدًا، وإِبراهيم النّخعيّ (٥) .
_________________
(١) أبو إسحاق، الكوفيّ له ترجمة في: الطّبقات الكبرى لابن سعد (٦/٣٣١)، وتهذيب الكمال (٢/٢١١) ت/٢٥٠، والميزان (١/٦٧) ت/٢٢٥.
(٢) ابن عبد شمس البجليّ، أبو عبد الله، الكوفيّ انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (٦/٦٦)، وتهذيب الكمال (١٣/٣٤١) .
(٣) واسمه: حصين ابن عوف البجليّ، أبو عبد الله، الكوفيّ انظر ترجمته في: التّأريخ الكبير (٧/١٤٥) ت/٦٤٨، والاستيعاب لابن عبد البر (٣/٢٤٧)، وتهذيب الكمال (٢٤/١٠) ت/٤٨٩٦.
(٤) الجهنيّ، أبو سليمان، الكوفيّ انظر ترجمته في: تأريخ أبي زرعة الدّمشقيّ (ص/٦٧٦)، وأسد الغابة (٢/١٤٩) ت/١٨٧٩، وتهذيب الكمال (١٠/١١١) ت/٢١٣١.
(٥) تقدّمت ترجمته انظر ص/٧١٥.
[ ٢ / ٨٦٦ ]
روى عنه: مِسْعَر بن كِدَام (١)، وَسفيان الثّوريّ، وَشُعْبة، وَزهير بن معاوية (٢)، وأَبو عوانة (٣) .
وَالْآخَرُ: إِبراهيم بْنُ مُهَاجِرٍ الأَزديّ (٤)، حَدَّثَ عَنْ: جَعْفر بْنِ محمَّد بن/أ [٣٨/ب] عَلِيٍّ (٥)، وسُليمان الأَعْمَش، وَغَيْرِهِمَا.
رَوَى عَنْهُ: حَفْص بْنُ رَاشِدٍ (٦)، وَحسن بن حُسين العُرنيّ" (٧) / (ج [٢٦/ب])
[١٠٥]- أَخبرنا أَبو بَكْرٍ محمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبان الْهِيتِيُّ (٨) قَالَ: حدَّثنا أَبو الطَّيِّبِ أَحمد بْنُ إِبراهيم بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٩) قال: حدَّثنا أَبي (١٠)
_________________
(١) تقدّمت ترجمته أيضًا انظر ص/٨٣٨.
(٢) الجعفيّ، أبو خيثمة، الكوفيّ انظر ترجمته في: الجر ح والتعديل (٣/٥٨٨) ت/٢٦٧٤، والمشاهير (ص/١٨٦) ت/١٤٨٢، وتهذيب الكمال (٩/٤٢٠) ت/٢٠١٩.
(٣) هو: الوضّاح بن عبد الله، تقدّمت ترجمته انظر ص/٨١٥.
(٤) لم أقف على ترجمة له.
(٥) المعروف بالصّادق، تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٢٤.
(٦) الجعفيّ له ترجمة في: الجرح والتعديل (٣/١٧٢) ت/٧٤٢.
(٧) بضمّ العين، وفتح الرّاء المهملتين، وفي آخرها النّون الكوفيّ، من رؤوس الشّيعة في وقته انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٣/٦) ت/٢٠، والكامل (٢/٣٣٢)، والميزان (٢/٦) ت/١٨٢٨.
(٨) تقدّمت ترجمته انظر ص/٥٥.
(٩) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٥٢٢.
(١٠) لم أقف على ترجمة له.
[ ٢ / ٨٦٧ ]
قَالَ: حدَّثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبي بكر الهُذَليّ (١) عَنْ قَتَادَةَ (٢) قَالَ: أَخذ ابْنُ عبّاس بِطَرْفِ لِسَانِهِ يَلُوْكه (٣)، فَقَالَ: "قُلْ خَيرًا تَغْنَمْ، أَوْ أُسْكَتْ تَسْلَم" (٤) .
_________________
(١) في (أ): "الذّهليّ"، وما أثبتّه من: (ج)، وهو الصّواب. وهو: سُلمي بن عبد الله وقيل اسمه: روح البصريّ قال ابن معين في: (التّأريخ رواية: الدّوريّ ٢/٦٩٧): "ليس بشيء"، وكذّبه غندر (كما في: الجرح والتعديل ٤/٣١٣ ت/١٣٦٥)، واتّهمه ابن حبّان في: (المجروحين ١/٣٥٩) . وقال ابن حجر في: (التّقريب ص/٦٢٥ ت/٨٠٠٢): "أَخْبَاريّ، متروك الحديث". روى له: ق. ومات سنة: سبع وستّين ومائة.
(٢) هو: ابن دعامة، تقدّمت ترجمته انظر ص/٦٠٥.
(٣) من (اللّوك): أهون المضغ، ويطلق أيضا ويراد به: إدارة الشيء في الفمّ. انظر: النّهاية (باب: اللاّم مع الواو) ٤/٢٧٨، ولسان العرب (حرف: الكاف، فصل: اللاّم) ١٠/٤٨٤.
(٤) الأثر رواه: وكيع في: (الزّهد ٢/٥٥٠ برقم/٢٨٦)، وهو من هذا الطّريق عن ابن عبّاس فيه: أبو بكر الهذليّ، وهو متروك (كما تقدّم أعلاه) . وقتادة لم يسمع من ابن عبّاس (انظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص/١٣٩ ت/٣١٠، وجامع التّحصيل للعلائي ص/٢٥٤ ت/٦٣٣) . وللأثر خمسة طرق أخرى عن ابن عبّاس: أوّلها: طريق سعيد بن جبير رواها: الإمام أحمد في كتابيه: (الزّهد ص/٢٧٨ ورقمها/١٠٤١، وفضائل الصّحابة ص/٩٥٢ ورقمها/١٨٤٤) عن ابن مهديّ عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الصّهباء عنه به، بنحوه، وابن أبي جعفر ضعيف (انظر: الكاشف ١/٣٢٢ ت/١٠١٧) . والثّانية: طريق مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير رواها: ابن أبي الدّنيا في: (الصّمت ص/٢٥٩- ٢٦٠ ورقمها/٤٤٢) عن الحسن بن الصّبّاح عن إسحاق بن منصور السّلوليّ عن عبد السّلام بن حرب عن سعيد الجريريّ عنه به، بنحوه، مطوّلًا وعبد السّلام بن حرب له مناكير (انظر: التّقريب ص/٣٥٥ ت/٤٠٦٧) . والجريريّ اختلط، ولا يُدْرى متى سمع منه عبد السّلام (انظر: الكواكب النّيّرات ص/١٧٨ ت/٢٤) . ولم أقف على ما يدلّ أنّ مطرّفا سمع من ابن عبّاس والله تعالى أعلم. والثّالثة: طريق إسماعيل بن مسلم البصريّ العبديّ رواها: ابن أبي الدّنيا في: (الصّمت أيضا ص/٥٩ ورقمها/٤٥) عن إسحاق بن إسماعيل (هو: الطّالقانيّ) عن سفيان (هو: ابن عيينة) عنه به، بنحوه وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاّ أنّ إسماعيل بن مسلم لم يسمع من ابن عبّاس، عدّه الحافظ في: (التّقريب ص/١١٠ ت/٤٨٣) من الطّبقة السّادسة، ولا يَثْبت لأصحابها لقاء أحد من الصّحابة (كما ذكره في المقدّمة ص/٧٥) والله تعالى أعلم. والرّابعة: طريق عنبسة الخوّاص رواها: ابن أبي الدّنيا في: (الصّمت أيضا ص/٣٢٠ ورقمها/٥٧٩) عن أزهر بن مروان عن جعفر بن سليمان عنه به، بنحوه وأزهر، وجعفر صدوقان (كما في: التّقريب ص/٩٨ ت/٣١٢، ص/١٤٠ ت/٩٤٢)، والخواص لم أقف على ترجمة له. والخامسة: رجل عنه رواها: ابن المبارك في: (الزّهد ١/٣٣٩ رقمها/٣٥٤) ومن طريقه: الإمام أحمد في فضائل الصّحابة (ص/٩٥٢ ورقمها/١٨٤٦)، عنه وعن عبد الوهّاب بن عبد المجيد، وفي: الزّهد (ص/٢٧٩ برقم/١٠٤٥) عن عبد الوهّاب فقط، وابن أبي عاصم في: (الزّهد والصمّت [٢/ب]) ومن طريق أحمد في الزّهد: أبو نعيم في: (الحلية ١/٣٢٧- ٣٢٨) عن سعيد بن إياس الجريريّ عنه به، بنحوه أيضا ولعّل الرّجل المبهم هنا هو: مطرّف بن الشّخّير؛ فإنّه تقدّم معنا (ص/٨١١) أنّ ابن أبي الدّنيا رواه من طريق عبد السّلام بن حرب عن الجريريّ عن مطرّف عن ابن عبّاس به.. فإن كان هو فهذا إسناد صحيح، عبد الوهّاب بن عبد المجيد سمع من الجريريّ قبل الاختلاط (انظر: الكواكب النّيّرات ص/١٨٣ ت/٢٤) . وفي معنى الأثر عدّة أحاديث مرفوعة منها: حديث أبي شريح الخزاعيّ ﵁ بلفظ: "مَنْ كانَ يُؤمنُ بالله، وَاليومِ الآخرِ فَليقُل خَيرًا، أوْ ليسْكُت" رواه البخاريّ في: (كتاب: الرّقاق، باب: حفظ اللّسان) ٨/١٨٠ ورقمه/٦٣. ومسلم في: (كتاب: الإيمان، باب: الحثّ على إكرام الجار والضّيف، ولزوم الصّمت إلاّ عن الخير، وكون ذلك كلّه من الإيمان) ١/٦٩ ورقمه/٤٨. ونحوه حديث أبي هريرة ﵁ رواه: البخاريّ في الموضع المتقدّم نفسه برقم (٦٢) . ومسلم في الموضع المتقدّم نفسه أيضا (١/٦٨) ورقمه/٤٧.
[ ٢ / ٨٦٨ ]
[١٠٦]- قَالَ حدَّثنا أَبو أَحمد عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ محمَّد بْنِ أَحمد الْفَرَضِيُّ (١) قَالَ: حدَّثنا أَحمد بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّاد (٢) قَالَ: حدَّثنا بِشْر بْنُ مُوسَى (٣) قَالَ: حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ (٤) قَالَ: حدَّثنا يحيى بن
_________________
(١) تقدّمت ترجمته انظر ص/٤٨.
(٢) الحنبليّ، أبو بكر، البغداديّ صدوق، انتقد الدّارقطنيّ عليه (كما في: سؤالات السّلميّ ص/١٠٣ ت/١٢) تحديثه من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله. لكن اعتذر له الخطيب في: (تأريخه ٤/١٩١) بأنّه قد كُفّ بصره في آخر عمره، فلعلّ بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدّارقطنيّ. مات سنة: ثمان وأربعين وثلاثمائة. وانظر: الأنساب (٥/٤٥٧)، ولسان الميزان (١/١٨٠) ت/٥٧٦.
(٣) ابن صالح الأسديّ، أبو عليّ، البغداديّ ثقة. مات سنة: ثمان وثمانين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (٧/٨٦) ت/٣٥٢٣، وطبقات الحنابلة (١/١٢١) ت/١٤٣، وتذكرة الحفّاظ (٢/٦١١) .
(٤) ابن مسلم العجليّ، والد أحمد بن عبد الله صاحب: تأريخ الثّقات ثقة، مات سنة: إحدى عشرة ومئتين. انظر: الثّقات لابن حبّان (٨/٣٥٢)، وتأريخ بغداد (٩/٤٧٧) ت/٥١٠٩، والتّقريب (ص/٣٠٨) ت/٣٣٨٩.
[ ٢ / ٨٧٠ ]
عبد الملك بن أَبي غَنِيَّة (١) قَالَ: كَتَبَ الأَوزاعيّ إِلَى أخٍ لَهُ: "أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ أُحِيْطَ بِكَ مِنْ كُلِّ جَاْنِبٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسَاْرُ بِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَاحْذَر اللهَ تَعَالَى، وَالْمَقَاْمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلْيَكُنْ
_________________
(١) بفتح المعجمة، وكسر النّون، وتشديد التّحتانيّة الخزاعيّ، أبو زكريّا، الكوفيّ وثّقه ابن سعد في: (الطّبقات الكبرى ٦/٣٩٣)، وابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ عنه ص/٢٣٤ ت/٩٠٨)، والإمام أحمد في: (العلل ٣/١٨٩ رقم النّص/٤٨١٥، ٣/٣١٠ رقم النّص/٥٣٨٣)، وأبو داود (كما في: تهذيب الكمال ٣١/٤٤٨)، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/٤٧٤ ت/١٨١٧)، والدّارقطنيّ (كما في سؤالات البرقانيّ له ص/٧٠ ت/٥٣٤)، والذّهبيّ في: (الكاشف ٢/٣٧٠ ت/٦٢٠٦)، وغيرهم. ولم يتكلّم فيه فيما وقفت عليه إلاّ ابن عديّ، فقد ذكره في: (كامله ٧/٢٠٨) وقال بعد أن ذكر بعض أحاديثه: "وليحيى بن عبد الملك غير ما ذكرت، وعامّة ما يرويه بعضه لا يتابع عليه، وهو ممّن يُكْتب حديثه". وكأنّه من أجل هذا قال الحافظ في: (التّقريب ص/٥٩٣ ت/٧٥٩٨): "صدوق، له أفراد"اهـ. ولعلّ الرّجل أرفع من ذلك، فعامّة أهل العلم على توثيقه والله أعلم. روى له: خ، م، مد، ت، س، ق. ومات سنة: ثمان وثمانين ومائة.
[ ٢ / ٨٧١ ]
عَهْدُكَ بِهِ، [وَالسَّلاَمُ] (١) " (٢) .
[١٠٧]- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ محمَّد بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ (٣) قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ إسْحاق بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارَ (٥) يَقُولُ: "كُنَّا خَاْرِجِيْنَ مِنْ مِصْرَ إِلَى إِفْرِيْقِيَةَ فِي الْبَحْرِ، فَرَكَدَتْ (٦) عَلَيْنَا الرِّيْحُ، فَأَرْسَيْنَا إِلَى مَوْضِعٍ يُقَاْلُ لَهُ: البرطُون (٧)، وَكَاْنَ مَعَنَا صَبِيٌّ
_________________
(١) لَحَق بحاشية: (أ) .
(٢) الإسْناد حسَن والأثر رواه أيضا: أبو نعيم في: (الحلية ٦/١٤٠) عن محمَّد بن أحمد بن الحسن أبي عليّ، والخطيب في اقتضاء العلم العمل (ص/١٠٤ ورقمه/١٧٧) عن الحسين بن عمر الغزّال عن عبد الباقي بن قانع القاضي، كلاهما عن بشر بن موسى به، بنحوه، مختصرا إلاّ أنّ في سند الخطيب: (يحيى بن حميد)، بدل: (يحيى بن عبد الملك)، وهو تحريف. وفي المتن: "يساررك"، بدل: "يُسار بِك"، وهو تحريف أيضًا. وهذا إسناد صحيح، ومحمَّد بن أحمد هو: المعروف بابن الصّوّاف، ثقة، مأمون (كما في: تأريخ بغداد ١/٢٨٩ ت/١٤٠) . وأورده ابن رجب في شرحه للحديث الأربعين من جامع العلوم والحكم (ص/٣٨٤) .
(٣) تقدّمت ترجمته انظر ص/٤٨.
(٤) تقدّمت ترجمته أيضا انظر ص/٢٥٦.
(٥) أبو عليّ، البغدادي ثقة. مات سنة: اثنتين وسبعين ومئتين. انظر: تأريخ بغداد (٧/٢٨٦) ت/٣٧٨٦، والمنتظم (١٢/٢٥٠) ت/١٧٨١، والسّير (١٣/١٤٤) .
(٦) أي: سكنت. انظر: النّهاية (باب: الرّاء مع الكاف) ٢/٢٥٨، والقاموس المحيط (باب: الدال، فصل: الرّاء) ص/٣٦٢.
(٧) لم أقف على تعيين هذا الموضع في ما بين يديّ من مراجع.
[ ٢ / ٨٧٢ ]
سَقْلَبِيّ (١) يُقَاْلُ لَهُ: أَيْمَن، وَكَاْنَ مَعَهُ شِصُّ (٢) يَصْطَاْدُ بِهِ السَّمَكَ". قَاْلَ: "فَاصْطَاْدَ سَمَكَةً نَحْوًَا مِنْ شِبْرٍ أَوْ أَقَلّ". قَاْلَ: "وَكَاْنَ عَلَى صَنِيْفَةِ (٣) أُذُنِهَا الْيُمْنَى مَكْتُوْبًا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَعَلَى قَذَالِهَا (٤)، وَصَنِيْفَةِ أُذُنِهَا/ (أ [٣٩/أ]) الْيُسْرَى: مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ". قَاْلَ: "وَكَاْنَ أَبْيَنَ مِنْ نَقْشٍ عَلَى حَجَرٍ". [قال:] (٥) / (ج [٢٧/أ]) "وَكَاْنَتْ السَّمَكَةُ بَيْضَاءَ، وَالْكِتَابُ أَسْوَدَ، كَأَنَّهُ كِتَاْبٌ بِحِبْرٍ". قَالَ: "فَقَذَفْنَاهَا فِي الْبَحْرِ، وَمُنِعَ النَّاسُ أَنْ يَتَصَيَدُواْ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ حَتَّى أَوْغَلْنَا (٦) " (٧) .
_________________
(١) هكذا: بالسين المهملة المفتوحة، ثمّ قاف ساكنة، بعدها لام مفتوحة، وفي بعض المصادر الّتي ذكرت القصّة: "صقلبي" بالصّاد المهملة. والصّقالبة: جيل من النّاس حمر الألوان، صهب الشّعور. انظر: معجم البلدان (٣/٤١٦)، والقاموس المحيط (باب: الباء، فصل: الصّاد) ص/١٣٥.
(٢) بالكسر، والفتح: حديدة عَقْفَاء، يُصطاد بها السمك. النّهاية (باب: الشّين مع الصّاد) ٢/٤٧٢.
(٣) أي: طرف انظر: لسان العرب (حرف: الفاء، فصل: الصّاد المهملة) ٩/١٩٨- ١٩٩، والقاموس المحيط (باب: الفاء، فصل: الصّاد) ص/١٠٧١.
(٤) القذال: جماع مؤخّر الرّأس. انظر: لسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: القاف) ١١/٥٥٣، والقاموس المحيط (باب: اللاّم، فصل: القاف) ص/١٣٥٣.
(٥) زيادة من: (ج) .
(٦) أي: ذهبنا، وأبعدنا. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/٢٨)، وغريب الحديث للخطّابيّ (٣/٧٦)، والقاموس المحيط (باب: اللاّم، فصل: الغين) ص/١٣٨١.
(٧) القصّة رواها أيضا: الخطيب في (تأريخه ٧/٢٨٦) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: المنتظم (١٢/٢٥٠- ٢٥١)، والذّهبيّ في: السّير (١٣/١٤٤- ١٤٥) عن أبي سعيد الصيرفيّ عن أبي العبّاس الأصمّ عن الحسن العطّار عن عبد الرّحمن ابن هارون بها وذكرها مختصرة: ابن تغري بردي في: (النّجوم الزّاهرة ٣/٧٩) عن العطّار عن عبد الرّحمن بن هارون أيضا.
[ ٢ / ٨٧٣ ]
آخر الجُزْء الثَّالث نقله، وسمعه من أصْل الشَّيخ: محمَّد بن أحمد بن الحسين الهكّاريّ (١) ./ (أ [٣٩/أ])
_________________
(١) وفي (ج): "آخر الجزء الثّالث، والحمد لله حمد الشّاكرين، وصلّى الله على محمّد، وآله، وسلّم".
[ ٢ / ٨٧٤ ]