٨٦- الشيخ الصالح. من نواقل البصرة. مات بالرقة.
٨٧- حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني، ثنا ابن حنبل، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان قال: قال صالح بن مسمار: لنعمة الله علينا فيما زوى عنا من الدنيا، أفضل من نعمته علينا فيما أعطانا منها.
٨٨- حدثنا الميموني، ثنا ابن نفيل، ثنا عبد الله بن ميمون أبو عبد الرحمن الرقي، ثنا أبو المليح، قال:
[ ٦٩ ]
كنت مع صالح بن مسمار، فنظر إلى قومٍ قد خرجوا من المسجد، وعليهم طيالسةٌ وعمائمٌ، فقال: أبقى الناس خزائنهم في دنياهم، وقدموا على ربهم مفاليس.
٨٩- وقال: ودخلت مع صالحٍ بن مسمار على مريضٍ نعوده، فلما أراد القيام قال: إن ربك قد عاتبك، لا أعاتبك.
٩٠- حدثنا هلال بن العلاء، ثنا علي بن جميل، قال: حدثني أبو المليح قال: صلينا الجمعة في المسجد الجامع بالرقة، فخرجت من الباب الشرقي، فإذا صالح بن مسمار، فقال: يا حسن، تعال؛ فجئت، فقال لي: انظر إلى الناس؛ فنظرت فلم أنكر شيئًا، فقلت: ما لهم؟ قال: جعلوا خزائنهم في بطونهم وعلى ظهورهم، وقدموا على الله مفاليس.
٩١- وجدت في كتابي: عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن بيان المؤذن - ولم أر عليه علامة السماع- ثنا أبو شجار، ثنا أبو المليح، قال: كنا جالسين عند صالح بن مسمار، أنا وجعفر بن برقان، وفرات بن سلمان، وحبيب بن أبي مرزوق، وزياد بن بيان؛ فمر رجلٌ راكبٌ دابته وهو يقول: سبق أمير المؤمنين. -قال أبو المليح: وكان هشام يفرح إذا سبق بالخيل فرحًا شديدًا-. فقال صالح: ما يقول هذا؟ فأخبرناه، فقال: كذب -لعمر الله-
[ ٧٠ ]
ما سبق، ولقد سبق سبقًا بينًا، ولقد أخذ في غير حقه. قال أبو المليح: وكان الكلام في ذلك الزمان شديدًا؛ فقلت له: يا أبا محمد، إذًا ننشدك الله. فقال: أبعدكم الله، أبعدكم الله، والله لوددت أن جميع الناس على مثل رأيي، وأنا أتيناه وقلنا: يا عبد الله؛ إما أن تعمل فينا بكتاب الله وبسنته، وإما أن تقوم على هذا المجلس، فلست له بأهلٍ.
٩٢- قال أبو علي محمد بن سعيد: ولا نعرف لصالح حديثًا مسندًا، إلا حديثًا واحدًا أسنده رجلٌ واحد وأوقفه غير واحدٍ.
٩٣- حدثنا محمد بن علي بن ميمون، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أصبغ بن محمد بن عمرو، ابن أخي عبيد الله بن عمرو، عن جعفر -يعني ابن برقان- عن صالح بن مسمار، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
[ ٧١ ]
«اختصمت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالجبارين والمتكبرين وأصحاب الجمع. وقالت الجنة: فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس ومساكينهم؟ فقال الله ﷿ للنار: إنما أنت غضبي، أعذب بك من أشاء من عبادي. وقال للجنة: إنما أنت رحمتي، أرحم بك من أشاء من عبادي؛ ولكل واحدةٍ منكما ملؤها» .
٩٤- حدثنا محمد بن الخضر بن علي، ثنا ابن أبي أسامة، حدثني أبي، عن جعفر، عن صالح بن مسمار، قال: مرضت، فعادني أيوب السختياني؛ قال: فذكرنا الأدوية، فقلت له: أليس لي أيامٌ أصح فيها، وأيام أسقم فيها؟ فما يعمل الدواء هاهنا؟ قال: لا أعلم الدواء نافعًا.
٩٥- سمعت هلالًا يقول: ذكروا أن أعين بن عروة قال لصالح بن مسمار: أوص إلي بأختيك. قال: إني لأستحيي من ربي أن أوصي بهما إلى غيره.
[ ٧٢ ]