١٢٠- سمعت أبا بكر ابن صدقة يحكي عن بعض الشيوخ، قال: قال سفيان الثوري: ما رأيت أفضل من جعفر بن برقان.
١٢١- وجعفر بن برقان: مولى بني كلاب، يكنى أبا عبد الله.
١٢٢- حدثنا أبو الحسن الميموني، قال: سمعت أبا عبد الله ابن حنبل يقول: بلغني أنه مات جعفر بن برقان سنة أربعٍ وخمسين ومئة.
١٢٣- سمعت الميموني يقول:
[ ٨٦ ]
قال أبو عبد الله ابن حنبل: قدم أبو جعفر الرقة سنة أربعٍ وخمسين ومئة. وذكروا أن أبا جعفر حين قدم الرقة، سأل عن جعفر فقيل له: مات.
١٢٤- حدثنا موسى بن عيسى بن بحر، ثنا حامد بن يحيى، ثنا سفيان، ثنا جعفر بن برقان -وكان ثقةً من بقايا المسلمين- قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: إن هذا الرجف شيءٌ يعاقب الله به العباد، وقد كتبت في الأمصار -أو: إلى الأمصار- بأن يخرجوا في يوم كذا وكذا، في شهر كذا وكذا، في ساعة كذا وكذا، فاخرجوا، فمن أراد منكم أن يتصدق فليفعل، فإن الله ﷿ يقول: ﴿قد أفلح من تزكى. وذكر اسم ربه فصلى﴾ وقولوا كما قال أبواكم: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا [وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين]﴾ وقولوا كما قال نوحٌ: ﴿وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين﴾ وقولوا كما قال موسى: ﴿ظلمت نفسي فاغفر لي﴾ وقولوا كما قال ذو النون ﵇: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ .
١٢٥- حدثني أبو بكر ابن صدقة، حدثني أبو دن المستملي، قال:
[ ٨٧ ]
سمعت أبا نعيم يقول: قلت لجعفر بن برقان أيام الزلزلة: ألا تختضب؟ فقال: ليس ذا زمان اختضاب، هذا زمان مأتم.
١٢٦- سمعت الميموني يقول: قال أبو عبد الله ابن حنبل: أبو المليح ثقةٌ، ضابطٌ لحديثه، صدوقٌ؛ وهو عندي أضبط من جعفر بن برقان. وجعفر بن برقان ثقةٌ، ضابطٌ لحديث ميمون، وحديث يزيد بن الأصم؛ وهو في حديث الزهري يضطرب ويختلف فيه.
١٢٧- وزعم أبو عبد الله أنه يرى أن جعفر بن برقان والشاميين والجزريين، إنما حملوا عن الزهري برصافة هشام، لأنه كان عند هشام مقيمًا بالرصافة، وكان علمه في دواوين بني أمية.
١٢٨- حدثنا جعفر بن محمد بن حجاج القطان، قال: سمعت عبيد بن زياد يقول: سمعت عطاء بن مسلم الخفاف يقول: قدمت الرقة، فجلست في سوق الأحد، فذكرت فضائل علي ﵁؛ ثم غدوت على جعفر بن برقان، فقال: يا عطاء، بلغني أنك جلست مجلسًا ذكرت رجلًا من أصحاب محمد ﵇ بفضيلةٍ لم تشرك معه
[ ٨٨ ]
غيره. فقلت: يرحمك الله؛ إن أخاك سفيان بن سعيد الثوري قال لي: إذا قدمت الرقة، فاجلس في سوق الأحد، واذكر فضائل علي، فإن الإباضية بها كثيرٌ. فقال جعفر: يا عطاء، إذا جلست مجلسًا، فذكرت رجلًا من أصحاب محمد ﷺ بفضيلةٍ، فأشرك معه غيره. قال عبيد: وكانت سوق الأحد في غير هذا الموضع، كانت عندنا بالرقة.
١٢٩- حدثنا هلال بن العلاء، قال: وجدت في كتاب أبي: كتب محمد بن سوقة إلى جعفر بن برقان: الحمد لله الذي ستر منا ومنك الشيء القبيح، وأظهر منها ومنك الحسن، حتى حسن اليقين بنا وبك، والسلام.
١٣٠- سمعت الميموني يقول: ذكروا أن الزهري لما قدم [واسط الرقة، عبر إليه] سبعةً من أهل الرقة.
[ ٨٩ ]
وحدث عنه من أهل الرقة: جعفر بن برقان، وأبو المليح، وعبد الله بن بشر بن التيهان، وحبيب بن أبي مرزوق، والعلاء بن سليمان، وعبد الله بن محرر- وهو منكر الحديث-. وزيد بن حبان حدث عنه أبو نعيم بحديثٍ عن الزهري.