حدثنا خلاد بن يزيد قال، حدثنا حماد بن زيد، عن أبي عمران الجوفي، عن المشعث بن طريف، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يا أبا ذر» قلت: لبيك وسعديك، يا رسول الله قال «كيف أنت إذا رأيت أحجار الزيت قد غرقت في الدّم؟» قال قلت: ما خار الله لي ورسوله. قال: «عليك بمن أنت معه» (^١).
حدثنا محمد بن يحيى، عن ابن أبي فديك قال: أدركت أحجار الزيت ثلاثة مواجهة بيت ابن أمّ كلاب، وهو اليوم يعرف ببيت بني أسد. فعلا الكبس (^٢) الحجارة فاندفنت.
حدثنا محمد بن يحيى قال، أخبرني أبو ضمرة الليثي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد، عن هلال بن طلحة الفهري:
أن حبيب بن مسلمة الفهري كتب إليه: أن كعبا سألني أن أكتب له إلى رجل من قومه عالم بالأرض. فلما قدم كعب المدينة جاءني كتابه ذلك، فقال: أعالم أنت بالأرض؟ قلت: نعم.
قال: إذا كان بالغداة فاغد عليّ. قال: فجئته حين أضحت (^٣)، فقال: أتعرف موضع أحجار الزيت؟ قلت: نعم - وكانت أحجارا بالزوراء يضع عليها الزياتون رواياهم - فأقبلت حتى جئتها فقلت:
هذه أحجار الزّيت. فقال كعب: لا والله ما هذه صفتها في كتاب الله،
_________________
(١) ورد هذا الحديث في وفاء الوفا ١١٢٢:٤ محيي الدين.
(٢) أي طمّهما التراب فاندفنت «أقرب الموارد ١٠٦٢:٢» والخبر في وفاء الوفا ١١٢١:٤، ١١٢٢ محيي الدين».
(٣) أضحت في وفاء الوفا ١١٢٢:٤ محيي الدين «أصبحت» حيث ورد الخبر.
[ ٣٠٧ ]
انطلق أمامي، فإنك أهدى بالطريق مني. فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل. فقال: يا هلال، إني أجد هنا أحجار الزيت في كتاب الله، فسل القوم عنها - وهم يومئذ وافرون - فسألتهم عن أحجار الزيت، وقال: إنها ستكون بالمدينة ملحمة عندها (^١).