حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله الأودي، عن خالد بن أيوب، عن معاوية ابن قرة، عن أنس بن مالك ﵁: حدثنا رسول الله ﷺ: لما تجلى الله ﷿ للجبل، طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بالمدينة، وثلاثة بمكة، وقع بالمدينة أحد وورقان ورضوى، ووقع بمكة حراء وثبير وثور (^٣).
_________________
(١) عرق الظبية: الظبية بضم المعجمة وسكون الموحدة. شجرة تشبه القتادة يستظل بها (وفاء الوفا ١٢٥٩:٤ محيي الدين. والروحاء واد، وفي هذا المسجد تشاور النبي ﷺ لقتال أهل بدر (وفاء الوفا ١٠٠٨:٣، ١٠٠٩) وهناك أحاديث عدة عن ابن زبالة عن عمرو بن عوف، وعن الطبراني برجال ثقات.
(٢) إضافة عن أسد الغابة ٢٥٢:١، والإصابة ٢١٢:١ وانظر الحديث هناك، وفي وفاء الوفا ٨٥٥:٣ محيي الدين.
(٣) ورد في وفاء الوفا ١٠٩:٢، ٩٢٧:٣ محيي الدين عن ابن شبة من حديث أنس بن مالك. وفي عمدة الأخبار ص ١٣٥ «يروى أن رسول الله ﷺ قال لما تجلى الله ﷿ لجبل طور سيناء تشظى منه شظايا فنزلت بمكة ثلاث: حراء وثبير وثور، وبالمدينة أحد وورقان ورضوى.
[ ٧٩ ]
قال أبو غسان: فأما «أحد» فبناحية المدينة على ثلاثة أميال منها في شاميّها، وأما «ورقان» فبالرّوحاء من المدينة على أربعة برد، وأما «رضوى» فبينبع على مسيرة أربعة ليال، وأما «حراء» فبمكة وجاه بئر ميمون، و«ثور» أسفل مكة؛ هو الذي اختبأ فيه رسول الله ﷺ في غاره.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الخزامي قال، حدثنا معن بن عيسى قال، حدثني كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه: أن النبي ﷺ في أول غزوة غزاها الأبواء، نزل بعرق الظّبية، وهو المسجد الذي دون الرّوحاء. فقال: أتدرون ما اسم هذا الجبل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: هذا حمت.
جبل من جبال الجنّة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله. ثم قال: هذا سجاسج للروحاء، وهذا واد من أودية الجنّة، وقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيّا (^١).
حدثنا ميمون بن الأصبغ قال، حدثنا الحكم بن نافع قال، حدثنا شعيب بن أبي حمزة قال، أخبرني عقبة بن سويد الأنصاري، أنه سمع أباه - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: قفلنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد قال: الله أكبر، جبل يحبّنا ونحبّه (^٢).
حدثنا محمد بن خالد قال، حدثنا كثير بن عبد الله قال، حدثني أبي، عن أبيه قال، قال رسول الله ﷺ:
_________________
(١) ورد في وفاء الوفا ١٦٧:٢، ١٦٨ روايات متعددة أطولها رواية ابن زبالة كما ورد في ص ٣٩٠ من نفس الجزء.
(٢) ورد في وفاء الوفا ١٠٧:٢ ط. الآداب من رواية سويد الأنصاري.
[ ٨٠ ]
أربعة أجبل من جبال الجنّة: «أحد» جبل يحبنا ونحبّه، جبل من جبال الجنّة، و«ورقان»، جبل من جبال الجنّة، و«لبنان» جبل من جبال الجنّة، و«طور»، جبل من جبال الجنة (^١).
حدثنا عبد الله بن نافع قال، حدثني مالك بن أنس، عن عمرو مولى المطّلب، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ طلع له أحد فقال: هذا جبل يحبنا ونحبّه (^٢).
حدثنا القعنبيّ قال، حدثنا عبد العزيز، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ﵁: أنه أقبل مع النبي ﷺ من خيبر، فلما بدا لهم أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبّه (^٣).
حدثنا زهير بن حرب قال، حدثنا جرير، عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة قال: كان النبي ﷺ إذا جاء من سفر فبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه. ثم قال: آئبون تائبون، ساجدون لربنا حامدون (^٤).
حدثنا نصر بن علي قال، حدثنا أبي قال، حدثنا قرة عن قتادة قال، سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ إن أحدا جبل يحبنا ونحبه.
_________________
(١) روى السمهودي هذا الحديث في وفاء الوفا ١٠٨:٢ عن الطبراني - الكبير - عن عمرو بن عوف مطولا مع اختلاف في لفظه، وذكر أن ابن شبة رواه مختصرا في كتابه. وانظر أيضا مجمع الزوائد ١٤:٤ حيث ورد الحديث فيه مرويا عن عمرو ابن عوف أيضا.
(٢) ورد هذا الحديث في وفاء الوفا ١٠٧:٢ ط الآداب.
(٣) ورد هذا الحديث في وفاء الوفا ١٠٨:٢ ط الآداب.
(٤) ورد الحديث في وفاء الوفا ١٠٨:٢ ط الآداب.
[ ٨١ ]
حدثنا هارون بن عمر قال، حدثنا محمد بن شعيب قال، حدثنا عبد الرحمن بن سليم، عن يحيى بن عبيد الله، أنه أخبره، أنه سمع أباه يقول: سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: لما قدمنا مع النبي ﷺ من غزوة خيبر، بدا لنا أحد فقال:
هذا جبل يحبنا ونحبه، إن أحدا هذا لعلى باب من أبواب الجنّة (^١).
حدثنا القعنبي قال، حدثنا سليمان بن بلال، عن محمود ابن يحيى، عن العباس بن سهل الساعدي، عن أبي حميد قال:
أقبلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، فلما أشرفنا على المدينة قال: هذه طابة، وهذا أحد، وهو جبل يحبّنا ونحبّه (^٢).
حدثنا محمد بن يحيى قال، حدثنا مالك، وسفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: لأحد جبل يحبّنا ونحبّه.
قال وأخبرني عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم عن سهل بن سعد، عن أبي حميد الساعدي ﵁: قال: أقبلنا مع النبي ﷺ من منزل حتى إذا كنّا بغرابات (^٣) نظر إلى أحد فكبّر ثم قال: جبل يحبنا ونحبه، جبل سائر ليس من جبال أرضنا.
_________________
(١) ورد في المرجع السابع ١٠٨:٢ ط الآداب.
(٢) ورد هذا الحديث في مجمع الزوائد ١٣:٤ عن أبي هريرة ﵁. وفي مختصر كنز العمال ٣٦١:٥ عن أنس ﵁ «هذه طابة، وهذا أحد، وهو جبل يحبنا ونحبه».
(٣) الغرابات: في معجم البلدان ٧٧٩:٢ ط. طهران - وفي مراصد الاطلاع ٩٨٦:٢ «الغرابات: جمع غرابة، موضع، وهي أمواه لخزاعة أسفل كلية. وفي
[ ٨٢ ]
قال وحدثني عبد العزيز، عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عبد الرحمن الأسلمي قال، قال رسول الله ﷺ: «أحد» على باب من أبواب الجنة، و«عير» على باب من أبواب النار (^١).
قال وحدثني عبد العزيز، عن ابن أبي حبيبة، عن داود ابن الحصين قال، قال رسول الله ﷺ: «أحد» على ركن من أركان الجنة، و«عير» على ركن من أركان النار» (^٢).
قال وحدثني محمد بن طلحة التيمي، عن إسحاق بن يحيى ابن طلحة: أن النبي ﷺ قال: أحد، وورقان (^٣)، وقدس، ورضوى، من جبال الجنة (^٤).
_________________
(١) =معجم ما استعجم للبكري ٦٩٢ «الغرابات على لفظ الجمع: آكام سود. والحديث رواه السمهودي من ابن شبة في وفاء الوفا ١٠٧:٢.
(٢) في مجمع الزوائد ١٣:٤ «عن أبي عبس بن جبر أن رسول الله ﷺ قال لأحد: هذا جبل يحبنا ونحبه، على باب من أبواب الجنة، وهذا عير جبل يبغضنا ونبغضه على باب من أبواب النار. وانظر هذا الحديث في منتخب كنز العمال ٣٦١:٥، وانظره أيضا في عدة الأخبار ص ١٣٥ عن رواية الطبراني.
(٣) في مجمع الزوائد ١٣:٤ عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: أحد ركن من أركان الجنة.
(٤) ورقان - بوزن قطران: جبل أسود بين العرج والرويتة، على يمين المار من المدينة إلى مكة (النهاية في غريب الحديث ١٧٦:٥).
(٥) روى السمهودي في وفاء الوفا ١٠٨:٢ هذا الحديث عن إسحاق بن يحيى ابن طلحة مرسلا. وقال البكري في معجم ما استعجم ص ٧٣٨: قدس بضم أوله وإسكان ثانيه بعده سين مهملة - من جبال تهامة، وهو جبل العرج، يتصل بورقان، وهو ينقاد إلى المتعشى بين العرج والسقيا، ويقطع بينه وبين القدس الآخر الأسود عقبة يقال لها حمت. قال السكوني: ونبات القدسين العرعر والقرظ والشوحط.
[ ٨٣ ]
قال وحدثني عبد العزيز، عن ابن سمعان، عن عبد الله بن محمد بن عبيد، عن زينب بنت نبيط، عن أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: أحد على باب من أبواب الجنّة. فإذا مررتم به فكلوا من شجره، ولو من عضاهه.
حدثنا محمد بن حاتم قال، حدثنا الحزامي قال، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن عبد الله بن تمام؛ مولى أم حبيبة زوج النبي ﷺ، عن زينب بنت نبيط - وكانت تحت أنس بن مالك ﵁ أنها كانت ترسل ولائدها فتقول: اذهبوا إلى أحد فأتوني من نباته، فإن لم تجدن إلا عضاها فأتنني به (^١)؛ فإن أنس بن مالك ﵁ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول: هذا جبل يحبّنا ونحبّه.
فقالت زينب: فكلوا من نباته، ولو من عضاهه. قالت: فكانت تعطينا منه قليلا قليلا فنمضغه.
قال أبو غسان، وأخبرني عبد العزيز، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن هرمز، عن جدّه، عن أبيه رافع بن خديج ﵁ قال: نهى رسول الله ﷺ أن يحتشّ أحد إلاّ يوما بيوم.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن ابن سمعان، عن أبي حرملة (^٢)
_________________
(١) =وهما لمزينة. وفي مراصد الاطلاع ١٠٦٨:٣ «قدس جبل عظيم بأرض نجد، وقيل: بالحجاز جبلان يقال لهما قدس الأبيض وقدس الأسود عند ورقان.
(٢) في الأصل (فاتني به) والمثبت عن وفاء الوفا ١٠٨:٢ ط. الآداب، وانظر الحديث هناك. وكذا في مجمع الزوائد ١٣:٤ عن أنس ﵁ باختصار فيه.
(٣) في الأصل «ابن حرملة» والتصويب عن خلاصة تذهيب الكمال ص ٤٠٠.
[ ٨٤ ]
قال، قال رسول الله ﷺ: إنّما مثل أحد على الأرض كمثل كرنافة (^١) ما، ليس لها سنم.
قال وأخبرني عبد العزيز، عن أبي معشر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال، قال رسول الله ﷺ: أربعة أنهار في الجنّة، وأربعة أجبل، وأربع ملاحم في الجنّة: فأما الأنهار فسيحان وجيحان والنّيل والفرات، وأما الأجبل فالطّور ولبنان وأحد وورقان، وسكت عن الملاحم (^٢).
قال وأخبرني عبد العزيز، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك:
أنهما لم يزالا يسمعان أن أهل الجاهلية كانوا يسمون أحدا عنقد.
قال وأخبرني عبد العزيز الدراوردي، عن رجل من الأنصار عن عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبد الله ﵄، عن النبي ﷺ قال: خرج موسى وهارون حاجّين أو معتمرين، حتى إذا قدما المدينة خافا اليهود، فنزلا أحدا وهارون مريض، فحفر له موسى قبرا بأحد وقال: يا أخي ادخل فيه
_________________
(١) الكرنافة الكرناف - بالضم والكسر للكاف: أصول سعف النخل تبقى في الجذع بعد قطع السعف، الواحدة بهاء، والجمع كرانيف، والكرانفة، الضاوي من الإبل (القاموس المحيط للفيروز آبادي) ولعل المراد في التمثيل هو ما يعني الإبل الضاوية.
(٢) جاء في مجمع الزوائد ١٤:٤ عن عمرو بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ: أربعة أجبال من أجبال الجنة، وأربعة أنهار من أنهار الجنة، وأربعة ملاحم من ملاحم الجنة، قيل: فما الأجبال؟ قال: أحد يحبنا ونحبه. جبل من جبال الجنة، وورقان جبل من جبال الجنة، والطور جبل من جبال الجنة، ولبنان جبل من جبال الجنة، والأنهار الأربعة، النيل والفرات وسيحان وجيحان. والملاحم بدر وأحد والخندق وحنين. وقد روي هذا الحديث في وفاء والوفا ١٠٨:٢ ط الآداب وقال السمهودي: ابن شبة رواه مختصرا.
[ ٨٥ ]
فإنّك ميّت. فدخل فيه، فلما دخل قبضه الله، فحثا موسى عليه التراب (^١).