١٠٨ - عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِي إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَ فَرُّوجُ حَرِيْرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيْهِ، ثُمَّ نَزَعَهُ نَزْعًَا عَنِيْفًا شَدِيدًا كالكارِهِ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: «لا يَنْبَغِي هذا للمُتَّقِينَ» (^٥).
١٠٩ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَأَى حُلَّةٌ سِيرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ فَقالَ: يا رَسُولَ اللهِ، لَوْ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَها يَوْمَ الجُمُعَةِ، والوَفْدِ إِذا قَدِمُوا عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ»،
_________________
(١) أخرجه مالك (٤٦٢) وأحمد (١٠٣٠٣)، والبخاري (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢) (١٣).
(٢) أخرجه أحمد (٨١١٩)، ومسلم (٨٥٢).
(٣) أخرجه البخاري (٥٢٩٤)، ومسلم (٨٥٢) (١٤) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجها مسلم (٨٥٢) (١٥) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجه أحمد (١٧٣٤٣)، والبخاري (٣٧٥) و(٥٨٠١)، ومسلم (٢٠٧٥) (٢٣). وقوله: «فروج حرير»: أي كساء مشقوق من خلفه.
[ ١١٧ ]
ثمَّ جَاءَتْ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ مِنْهَا حُلَّةٌ؛ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَسَوتَنِيها وقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدَ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَها لِتَلْبَسَها، فكَسَاها عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًَا بِمَكَّةَ» (^١).
وفي روايَةٍ لمُسْلِم: «حُلَّةٌ مِنْ إِسْتَبَرَقٍ» (^٢).
١١٠ - وعَنْ عَليَّ قَالَ: نُهِيَ عَنْ مَياثِرِ الأَرْجُوانِ، وَلُبْسِ القَسِّي، وخاتَمِ الذَّهَبِ. قالَ مُحمَّدٌ: فَذَكَرْتُ لأَخِي يَحْيَى بْنِ سِيْرِينَ فَقَالَ: أَوَ لَمْ تَسْمَعْ هَذَا؟ نَعَمْ وَكِفَافِ الدِّيْبَاجِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (^٣).
_________________
(١) أخرجه مالك (١٩٢٣)، والبخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨) (٦). وقوله: «حلة سيراء»: الحُلَّةُ ثوبان (إزار ورداء)، وسيراء فيها خطوط كأنها سيور، وكانت حريرًا. وقوله: «لا خلاق له»: أي لا نصيب له. و«عطارد رجل من تميم وفد على النبي ﷺ سنة تسع، انظر: «الخلاصة» للنووي (٢/ ٧٧٩)، و«طرح التثريب» (٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧).
(٢) أخرجها مسلم (٢٠٦٨) (٩). والإستبرق: نوع من الحرير، غليظ.
(٣) أخرجه أحمد (٩٨١)، وأبو داود (٤٠٥٠) من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، عن علي، وهو عند أبي داود مختصر على مياثر الأرجوان وقال الولي العراقي في طرح التثريب» (٣/ ٢٢٨): فلو عزاه المصنف ﵀ للنسائي لكان أولى، لكونه أخرجه بتمامه، من هذا الوجه. اه. قلت: لكن أبا داود أخرجه (٤٠٥١) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن هبيرة، عن علي بتمامه وأخرجه أبو داود (٤٠٤٤) من طريق مالك، عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن أبيه، عن علي مطولًا. ولعله المصنف العراقي نسبه إلى أبي داود اعتمادًا على «تحفة الأشراف» (٧/ ٤٣١)، حيث لم يذكر الحافظ المزي أنه مختصر وحديث النسائي هو في «السنن الكبرى» (٩٤٢٩) من طريق محمد بن سيرين، عن عبيدة عن علي. وقوله: (مياثر الأرجوان) المياثر، جمع ميثرة، وهو شيء كانت النساء تصنعه لأزواجهن على الرحل وهو غطاء مخمل لين، وقيل غير ذلك، والأرجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة. وقوله: القَسِّي: ثياب مُضَلَّعة بالحرير، وقيل: مصنوع من الحرير. والديباج: نوع من الحرير، وكفاف الثوب: هو طرفه وحواشيه، والمنهي عنه: هو لبس الثوب الذي كُفَّ طرفه بحرير. انظر: «طرح التثريب» (٣/ ٢٢٩) وما بعدها.
[ ١١٨ ]
ولمُسْلِمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: نَهَى عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ، والمُعَصْفَرِ، وَعَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ (^١).
وعَلَّقَ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لعَليّ: ما القَسيَّةُ؟ قَالَ: ثِيابٌ أَتَتْنَا مِنَ الشَّامِ أو مِنْ مِصْرَ، مُضَلَّعَةٌ فِيها حَرِيرٌ، وفِيها أَمْثالُ الأتْرُنْج (^٢)، والمَيْثَرَةُ كَانَتِ النِّسَاءُ تَصْنَعُهُ لِبُعُولَتِهِنَّ مِثْلُ القَطائف (^٣).
ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ البَرَاءِ بنِ عَازِبٍ: نَهانا عَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ، والدِّيباج، والقسي، والإسْتَبَرَقِ، والمَياثِرِ الحُمْرِ (^٤).
* * *
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٠٧٨) (٣٠) من طريق عبد الله بن حنين، عن علي.
(٢) في هامش (ل): «الأترج». نسخة. وأشار الناسخ أن كلا الوجهين صحيح. والأترنج نوع من الثمار ذهبي اللون، رائحته طيبة.
(٣) علقه البخاري قبل الحديث (٥٨٣٨). والقطائف: جمع قطيفة، وهو غطاء مخمل يوضع فوق الرحال.
(٤) أخرجه البخاري (٥٨٤٩)، ومسلم (٢٠٦٦).
[ ١١٩ ]