١٣٧ - عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضانَ عَلَى النَّاسِ: صاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًَا مِنْ شَعِيْرٍ، عَلَى كُلِّ حُرِّ وعَبْدِ، ذَكَرٍ وَأُنثَى، مِنَ المُسْلِمِينَ (^٢).
وزادَ الشَّيْخانِ فِي رِوَايَةٍ: «صَغِيْرِ أَوْ كَبِيرٍ» (^٣).
ولهما في رواية: قالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» (^٤).
وفي رِوَايَةٍ للبخارِيِّ: «وأَمَرَ بِها أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلى الصَّلاةِ» (^٥).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٢٩٩٧)، والترمذي في «الشمائل» (٢١). وما بين حاصرتين من «المسند» وعندهما «ابْسُطُوا» بدل: «انشطوا» قال الولي العراقي في «طرح التثريب» (٤/ ٤٠): فعل أمر من النشاط، والمراد الأمر بالنشاط للأكل معه. اه. وقال الملا علي في «جمع الوسائل» (١/ ٦٨): وفي بعض النسخ انشطوا … أي: كونوا ذا نشاط للأكل معي. وذكر معنا «إبسطوا» قال: أمر من البسط، ومعناه: أوصلوا أيديكم إلى هذه المائدة وكلوا منها معنا. اه.
(٢) أخرجه مالك (٧٥٥)، والبخاري (١٥٠٤)، ومسلم (٩٨٤) (١٢).
(٣) أخرجها البخاري (١٥١٢)، ومسلم (٩٨٤) (١٣) من طريق عبيد الله، عن نافع، به.
(٤) أخرجها البخاري (١٥٠٧)، ومسلم (٩٨٤) (١٥) من طريق الليث عن نافع، به.
(٥) أخرجها البخاري (١٥٠٣) من طريق عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر.
[ ١٣٥ ]
وفي رِوَايَةٍ لَهُ: «وَكَانُوا يُعْطَوْنَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ» (^١).
وفي رِوَايَةٍ للحَاكِمِ وَصَحَّحَها: «صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ بُرِّ» (^٢).
ولأبي داود: كانَ النَّاسُ يُخْرِجُوْنَ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ، أَوْ تَمْرٍ أَوْ سَلْتٍ، أَوْ زَبِيْبٍ، قالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، وَكَانَتِ الحِنْطَةُ، جَعَلَ عُمَرُ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الأَشْياءِ (^٣).
ورَوَاهُ الحَاكِمُ دُوْنَ فِعْلِ عُمَرَ وصَحَّحَهُ (^٤).
ولَهُ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وصَحَّحَهُ: «أو صَاعًَا مِنْ قَمْحٍ» (^٥).
ولَهُ مِنْ حَدِيْثِ عليٌّ وزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: «صَاعٍ مِنْ بُرِّ»، وإِسْنَادُهُما ضَعِيفٌ (^٦).
ولأبي داود والنَّسَائِي مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاس: «صاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيْرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعِ قَمْحٍ» (^٧).
ثُمَّ رَواهُ النَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا: «صَدَقَةُ الفِطْرِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ»، وقالَ: هَذَا أَثْبَتُ (^٨).
_________________
(١) أخرجها البخاري (١٥١١) من طريق أيوب، عن نافع، به.
(٢) أخرجه الحاكم (١٤٩٤) من طريق عبد الله بن نافع، عن نافع، به.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦١٤) من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع به. وفيه: «وكثرت الحنطة» بدل: «وكانت الحنطة». والسلت: نوع من الشعير أبيض لا قشر له. انظر: «النهاية».
(٤) أخرجه الحاكم (١٤٨٩) بإسناد سابقه.
(٥) أخرجه الحاكم (١٤٩٣) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وصححه. قلت: لكن سفيان بن حسين ضعيف في الزهري.
(٦) أخرجه الحاكم (١٤٩٦) من حديث علي و(١٤٩٨) من حديث زيد بن ثابت.
(٧) أخرجه أبو داود (١٦٢٢)، والنسائي في «الكبرى» (٢٣٠٦) من طريق الحسن، عن ابن عباس. وإسناده منقطع.
(٨) أخرجه النسائي في «المجتبى» (٢٥١٠)، وفي «الكبرى» (٢٣٠١) من طريق أبي رجاء، عن ابن عباس.
[ ١٣٦ ]
وفي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ: كُنَّا نُعْطِيْهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ ﷺ صاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيْرٍ، أَوْ صاعًا مِنْ زَبِيْبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعاوِيَةُ، وجَاءَتِ السَّمْراءُ قَالَ: أَرَى مُدًّا مِنْ هَذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ (^١).
وفي رواية لهما: «أَوْ صاعًا مِنْ أَقط» (^٢).
ولأبي دَاوُدَ: «أَوْ صاعًا مِنْ دَقِيْقٍ»، وقالَ: هَذِهِ وَهَمَّ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ حامِدُ بنُ يَحْيَى: فَأَنْكُرُوا عَلَيْهِ، فَتَرَكَهُ سُفْيَانُ (^٣).
وقالَ التَّرْمِذِيُّ: زادَ مَالِكٌ: «مِنَ المُسْلِمِينَ». وَرَوَى أَيُّوبُ السَّخْتِيانِيُّ وعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَر وغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ هَذا الحَدِيثَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ولَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ: «مِنَ المُسْلِمِينَ»، وقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ نَافِعٍ مِثْلَ رِوايَةِ مَالِكِ ممَّنْ لا يُعْتَمَدُ عَلَى حِفْظِهِ (^٤).
قُلْتُ: لَمْ يَنْفَرِدْ بِها مَالِكَ، بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهَا عُمَر بنُ نَافِعٍ عِنْدَ البُخَارِيِّ (^٥)، والضَّحَاكُ ابنُ عُثْمَانَ عِنْدَ مُسْلِمٍ (^٦)، ويُونُسُ بنُ يَزِيدَ والمُعَلَّى بنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وكَثِيرُ بنُ فَرْقَدٍ (^٧)، واخْتُلِفَ فِي زِيادَتِها عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ وأَيُّوبَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٥٠٨)، ومسلم (٩٨٥) (١٨). وقوله: «السمراء» أي الحنطة.
(٢) أخرجها البخاري (١٥٠٦)، ومسلم (٩٨٥) (١٧). وقوله: «أقط» هو لبن يُجمد حتى يستحجر، ويطبخ.
(٣) أخرجه أبو داود (١٦١٨)، وحامد بن يحيى: هو شيخ أبي داود.
(٤) انظر: «سنن الترمذي» (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦).
(٥) أخرجه البخاري (١٥٠٣).
(٦) خرجه مسلم (٩٨٤) (٥).
(٧) وأخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣٤٢٧) من طريق يونس بن يزيد، والحاكم (١٤٩٤) من طريق عبد الله بن عمر، وابن حبان (٣٣٠٤) من طريق المعلى بن إسماعيل، والدار قطني (٢٠٧٤) من طريق كثير بن فرقد، كلهم عن نافع عن ابن عمر بزيادة «من المسلمين».
[ ١٣٧ ]