٣٤ - عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (^٢).
٣٥ - وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ، وكانَ مُوسَى ﷺ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ؛ فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى [أَنْ] يَغْتَسِلَ مَعَنا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ، قَالَ: فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ، قَالَ: فَجَمَحَ مُوسَى بِأَثَرَهِ يَقُولُ: ثَوْبِي حَجَرُ، ثَوْبِي حَجَرُ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلى سَوْأَةِ مُوسَى، وَقَالُوا: وَاللَّهِ ما بمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، فَقَامَ الحَجَرُ بَعْدُ حَتَّى نُظِرَ إِلَيْهِ، فَأَخَذَ ثَوْبَهُ وطَفِقَ بالحَجَرِ ضَرْبًا». فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنَّ بِالحَجَرِ نَدَبا سِتَّةٌ أو سَبْعَةٌ، ضَرْبَ مُوسَى بِالحَجَرِ (^٣).
_________________
(١) انظر: «الاستذكار» لابن عبد البر (٤٠٦/ ١)، و«صحيح ابن خزيمة» (٢١٢/ ١) عقب الحديث (٤٠٨)، و«صحيح ابن حبان» (٨/ ٢٥٢) عقب الحديث (٣٤٧٤).
(٢) أخرجه أحمد (٨٢٢٢)، والبخاري (٦٩٥٤)، ومسلم (٢٢٥).
(٣) أخرجه أحمد (٨١٧٣)، والبخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٣٩) (٧٥) وما بين حاصرتين من المصادر المذكورة. قوله: آدر، يعني: عَظِيمُ الخصيتين. انظر: «النهاية» (أدر). وقوله: «فَجَمَح»: أي أسرع. وقوله: «ضرب» منصوب على أنه مفعول لأجله، أو هو خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهو أي: الندب ضَرْبُ موسى بالحجر. انظر: «طرح التثريب» (٢/ ٢٣١).
[ ٧٣ ]
وفي رواية لمُسْلِمِ: «كانَ مُوسَى ﵇ رَجُلًا حَيِيًّا، وكانَ لَا يُرَى مُتَجَرِّدًا» الحَدِيثَ، وفيهِ نُزُولُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ [الأحزاب: ٦٩] (^١).
٣٦ - وعَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيانًا، خَرَّ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْتَنِي فِي ثَوْبِهِ، فَناداهُ رَبُّهُ ﷿: يا أَيُّوبُ! أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قالَ: بَلَى يَا رَبِّ، ولَكِنْ لَا غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ». رَواهُ البُخَارِيُّ (^٢).
٣٧ - وعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُصَلِّي أَحَدُنا في ثوب؟ قالَ: «أَلِكُلُّكُمْ ثَوْبَانِ؟». قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ (^٣)، يُصَلِّي في ثَوْبٍ واحدٍ وثِيَابُهُ عَلَى المِشْجَبِ؟ لمْ يَذْكُرِ الشَّيْخانِ قول أبي هُرَيْرَةَ (^٤).
وزادَ البُخارِيُّ: ثُمَّ سَأَلَ رَجلٌ عُمَرَ، فَقالَ: إِذا وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَوْسِعُوا، جَمعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، صَلَّى رَجُلٌ فِي إِزار ورداء، في إزار وقَمِيصِ، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سَراوِيلَ وقَمِيصِ، في سَراوِيلَ وقَباء، في تُبَّانٍ وقَباء، في تُبَّانٍ وقَمِيصِ، قال: وأَحْسِبُهُ قَالَ: في تُبَّانٍ ورِداء (^٥).
٣٨ - وعَنهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «التَّسْبِيحُ للرِّجالِ، والتَّصْفِيقُ للنِّساءِ في
_________________
(١) أخرجها مسلم (١٥٦) (٣٣٩)، والبخاري أيضًا (٤٧٩٩)، وأحمد (١٠٦٧٨).
(٢) أخرجه أحمد (٨١٥٩)، والبخاري (٢٧٩) و(٣٣٩١).
(٣) في (ل): «أن أبا هريرة». والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج الآتية.
(٤) أخرجه مالك (٣٥٤)، وأحمد (٧٢٥١)، والبخاري (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥) (٢٧٥).
(٥) أخرجه البخاري (٣٦٥) من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وزاد قول عمر، وأخرج قول عمر مالك في «الموطأ» (١٩٠٠) بهذا الإسناد. و«التُّبانُ»: سراويل صغيرة مقدار شبر يستر العورة المغلظة. وقباء»: هو الثوب الذي له شق من خلفه، ضيق الكمين والوسط.
[ ٧٤ ]
الصَّلاةِ». لمْ يَقُلِ البُخارِيُّ: «في الصَّلاةِ» وزادَ مُسْلِمٌ في رواية: قالَ ابنُ شِهَابٍ: وَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا مِنْ أهْلِ العِلْمِ يُسَبِّحُونَ ويُشِيرُونَ (^١).
ولهُما مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفتَ إِلَيْهِ، وإِنَّما التَّصْفِيقُ للنِّساءِ» (^٢).
* * *