قد جاء في كتاب «الموطأ» في ذكر أُحيحَة بن الجُلاح أنه رجل من الأنصار وليس أنصاريًا، وإنما أراد أنه من القبيلة التي صارت بعد أنصارًا، فإن الأنصار اسم إسلامي، سمَّى الله ﷿- به الأوس والخزرج ولم يكونوا يدعون ⦗١٨٦⦘ الأنصار قبل نصرتهم رسول الله - ﷺ- ولا قبل نزول القرآن بذلك، وأحيحة جاهلي قديم، ولم يدرك النبي - ﷺ- ولا قاربه، وهو في سن هاشم بن عبد مناف، وهو الذي خلَفه على سلمى بنت عمرو بن زيد من بني عدي بن النجار بعد موت هاشم عنها فولدت له عمرو بن أحيحَة وهو أخو عبد المطلب بن هاشم لأمِّه (١) .
وإنما فائدة هذا الحديث الذي جاء فيه ذكر أُحيحة أن القاتل كان يرث في الجاهلية ممن قتله فأبطل الإسلام ذلك، فصارت سنة في قاتل العمْد أنه لا يرث من قتل، واختُلف في قاتل الخطأ (٢) .
أُحَيْحة: بضم الهمزة، وفتح الحائين المهملتين، وبينهما ياء ساكنة معجمة بنقطتين تحتها.
والجُلاح: بضم الجيم، وتخفيف اللام، وبالحاء المهملة.
_________________
(١) ساقطة من خ.
(٢) انظر طبقات ابن سعد ١ / ٧٩. [تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
(٣) في المحبر ص ٤١٢، ٤٥٦والإصابة (١/٢٣-٢٤) .
[ ١٢ / ١٨٥ ]