[ ١٢٤ ]
٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: " سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ عَلِيٍّ وَحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَمَّيْ جَعْفَرٍ قَالَ: قُلْتُ: هَلْ فِيكُمْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ مُفْتَرَضٌ طَاعَتُهُ تَعْرِفُونَ لَهُ ذَلِكَ، وَمَنْ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ ذَلِكَ فَمَاتَ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً؟ " فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا هَذَا فِينَا، مَنْ قَالَ هَذَا فِينَا، فَهُوَ كَذَّابٌ قَالَ: فَقُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ: «رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ وَأَنَّ عَلِيًّا أَوْصَى إِلَى الْحَسَنِ وَأَنَّ الْحَسَنَ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ وَأَنَّ الْحُسَيْنَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ» قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ مَاتَ أَبِي فَمَا أَوْصَانِي بِحَرْفَيْنِ، مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ إِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا مُتَأَكِّلِينَ بِنَا هَذَا خُنَيْسٌ وَهَذَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ، وَمَا خُنَيْسٌ الْحُرُّ؟ قَالَ: ⦗١٢٥⦘ قُلْتُ: لَهُ: «هَذَا الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ» قَالَ: نَعَمْ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَفْكَرْتُ عَلَى فِرَاشِي طَوِيلًا، أَتَعَجَّبُ مِنْ قَوْمٍ لَبَسَ اللَّهُ ﷿ عُقُولَهُمْ، حَتَّى أَضَلَّهُمُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ
[ ١٢٤ ]
٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الْحَسَنِ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَغْلُو فِيهِمْ: وَيْحَكُمْ أَحِبُّونَا لِلَّهِ، فَإِنْ أَطَعْنَا اللَّهَ فَأَحِبُّونَا وَإِنْ عَصَيْنَا اللَّهَ فَأَبْغِضُونَا. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّكُمْ ذُو قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَهْلُ ⦗١٢٦⦘ بَيْتِهِ فَقَالَ: وَيْحَكُمْ لَوْ كَانَ اللَّهُ ﷿ نَافِعًا بِقَرَابَةٍ مِنْ رَسُولِهِ بِغَيْرِ عَمَلٍ بِطَاعَتِهِ لَنَفَعَ بِذَلِكَ مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنَّا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يُضَاعَفَ لِلْعَاصِي مِنَّا الْعَذَابَ ضِعْفَيْنِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يُؤْتَى الْمُحْسِنُ مِنَّا أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَسَاءَ بِنَا آبَاؤُنَا وَأُمَّهَاتُنَا إِنْ كَانَ آبَاؤُنَا مَا تَقُولُونَ فِي دِينِ اللَّهِ، ثُمَّ لَمْ يُخْبِرُونَا بِهِ وَلَمْ يُطْلِعُونَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ، فَنَحْنُ وَاللَّهِ كُنَّا أَقْرَبَ مِنْهُمْ قَرَابَةً مِنْكُمْ وَأَوْجَبَ عَلَيْهِمْ حَقًّا وَأَحَقَّ بَأَنْ يُرَغِّبُونَا فِيهِ مِنْكُمْ، وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ - كَمَا تَقُولُونَ - أَنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ اخْتَارَا عَلِيًّا لِهَذَا الْأَمْرِ وَالْقِيَامِ عَلَى النَّاسِ بَعْدَهُ، إِنْ كَانَ عَلِيٌّ لَأَعْظَمَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ خَطِيئَةً وَجُرْمًا؛ إِذْ تَرَكَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ فِيهِ كَمَا أَمَرَهُ أَوْ يَعْذِرَ فِيهِ إِلَى النَّاسِ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ الرَّافِضِيُّ: أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَلِيٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ أَنْ لَوْ يَعْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ الْإِمْرَةَ وَالسُّلْطَانَ وَالْقِيَامَ عَلَى النَّاسِ لَأَفْصَحَ لَهُمْ بِذَلِكَ كَمَا أَفْصَحَ لَهُمْ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَصِيَامِ رَمَضَانَ وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَلَقَالَ لَهُمْ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا وَلِيُّ أَمْرِكُمْ مِنْ بَعْدِي، فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، فَمَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا شَيْءٌ، فَإِنَّ أَنْصَحَ النَّاسِ كَانَ لِلْمُسْلِمِينَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
[ ١٢٥ ]
٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا»
[ ١٢٧ ]