[ ١ / ٣٣٨ ]
٢٠٤٨ - عَائِشةُ قالت: كُسفت الشمسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ -، فَقَامَ فصَلَّى بالنَّاس فأطَالَ القَراءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رأسَهُ فَأطَالَ القِرَاءَة -وهِيَ دوْنَ قراءته الأولى- ثم رَّكعَ فَأَطَالَ الركُوعَ- وهو دون ركعوه الأول -ثمَّ رَفْعَ رَأَسَه، ثمَّ سجد سجدتين، ثمَّ قَامَ فَصَنعَ في الركْعَةِ الثانية مثلَ ذلك، ثم سلَّم وقد تجلت الشَّمْسُ، ثمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فقال: «إن الشَّمْسَ والقْمَرَ لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، ولكنَّهما آيتانِ من آياتِ الله تعالى يُريهُمَا عِبادَهُ فَإِذَا رَأَيتْمُ ذَلكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاةِ». للستة (١).
_________________
(١) البخاري (١٠٥٨)، ومسلم (٩٠١) ٦.
[ ١ / ٣٣٨ ]
٢٠٤٩ - وفي رواية: زيادة في الخُطْبَة «فإذاَ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا الله، وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا، وتَصَدَّقُوا، يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ: وَالله لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» (١).
_________________
(١) البخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٩٠١).
[ ١ / ٣٣٨ ]
٢٠٥٠ - وفي أخرى أنها (قالت) (١): حزرت قراءته في الأُولَى سُورةَ البقرةِ وفي الثانيةِ آلَ عِمْرانَ (٢).
_________________
(١) في الأصل: قال.
(٢) أبو داود (١١٨٧)،وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (١٠٤٩).
[ ١ / ٣٣٨ ]
٢٠٥١ - وفي أخرى: حَتَّى إِنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ مِمَّا قَامَ بِهِمْ، حَتَّى إنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَتُصَبُّ عَلَيْهِمْ (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٢٩ - ١٣٠،أبو داود (١١٧٧)،حسنه الألباني في صحيح أبي داود (١٠٤٩).
[ ١ / ٣٣٨ ]
٢٠٥٢ - وفي أخرى: أن يهودية جاءت تسألها فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ الله مِنْ عَذَابِ القَبْرِ. فَسَأَلتْ عائشةُ النبيَّ: أَيُعَذَّبُ النَّاسُ في قُبُورِهم؟ فَقَالَ: «عَائِذًا بالله من ذلك»، ثم رَكِبَ ذاتَ غداةٍ مَرْكَبًا فخَسَفَتِ الشَّمْسُ فرجع ضحى، فمر بَيْنَ ظهراني الْحُجَرِ، فقام يُصلي، والناسَ وراءَهُ بنحوِ ذلك. وفيه: ثم أمرهم أن يتعوذوا من عذاب القبر (١).
[قالت: وَكنت أسمعه بعد ذلك يتعوذ من عذاب النار وعذابِ القبر].
_________________
(١) البخاري (١٠٥٥ - ١٠٥٦)، ومسلم (٩٠٣).
[ ١ / ٣٣٩ ]
٢٠٥٣ - وفي أخرى: أنه - ﷺ - صَلَّى فِي كُسُوفٍ في صُفَّةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعاتٍ في أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٣٥، وقال الألباني في «صحيح النسائي»: صحيح دون ذكر الصفة فإنه شاذ مخالف لكل الروايات.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٢٠٥٤ - وفي أخرى: أنَّه جَهَرَ بقَراءتَهِ (١).
_________________
(١) أبو داود (١١٨٨)، والترمذي (٥٦٣).
[ ١ / ٣٣٩ ]
٢٠٥٥ - جَابرُ: انْكَسَفتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابنُ النبيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّاسُ: إنما انْكسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ - ﷺ - فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، [لَيْسَ مِنْها رَكعة إلا التي قبلها أطول من التي بعدها، وركوعه نحو من سُجُودهِ. لمسلم مطولًا، ولأبي داود، والنسائي نحوه (١).
_________________
(١) مسلم (٩٠٤)، وأبو داود (١١٧٩)، والنسائي ٣/ ١٣٦.
[ ١ / ٣٣٩ ]
٢٠٥٦ - أسماءُ بنتُ (أبي) (١) بكر: أتيت عَائِشةَ وهِيَ تُصَلّي فَقَالَتْ: مَا شَأنُ النِّاس؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ فإذا الناس قيام، قالْت: سبحان الله. قلت: آيةٌ؟ فأشَارَتْ برأسِهَا أي: نَعَمْ، فقُمتُ حَتَّى تَجَلاَّنِي الغَشْيُ، فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى رَأسِي المَاءَ،
⦗٣٤٠⦘ فَحَمِدَ الله النبيُّ - ﷺ - وأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قالَ: «مَا مِنْ شَيءٍ كنتُ لَمْ أَرَهُ إلا رأيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ، وأُوحِيَ إليَّ أَنَّكم تُفْتَنُونَ في قُبُوركم مثل أو قَريبًا لا أدْرِي أيَّ ذلك (قال) (٢) قالتْ أَسْمَاءُ، من- فتنة المسيح الدجال يُقَالُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أوِ المُوقِنُ، لا أَدْرِي أيهما (قال) (٣) قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ وهُوَ رَسُولُ الله جَاءَنا بالبَيِّناتِ وَالهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبعنا هومحمدٌ (ثلاثًا) فَيُقَالُ لَهُ نم صالحًا، قدْ عَلِمْنا إنْ كُنتَ لموقنًا به. وَأمَّا المُنَافِقُ- أوِ المُرتَابُ، لا أَدِري أيَّ ذَلِكَ قالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لا أَدْري سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُون شيئًا فَقُلْتُه» (٤).
_________________
(١) في (أ): أبا.
(٢) زيادة في الأصل لا يستقيم الكلام بدونها.
(٣) زيادة في الأصل لا يستقيم الكلام بدونها.
(٤) البخاري (٨٦)، ومسلم (٩٠٥).
[ ١ / ٣٣٩ ]
٢٠٥٧ - وفي رواية: فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَام فَأَطَال القِيَامَ، ثُمَّ رَكعَ فأَطَالَ الرُّكُوع، ثم رفع، ثمَّ سَجدَ فأطال السجود، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكعَ فأطَألَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رفع فسجد فأطال السجود، ثم رفع، ثم سَجَدَ فأطال السجود، ثُمَّ انْصَرَفَ. للشيخين، والموطأ، والنسائي (١).
_________________
(١) البخاري (٧٤٥)، ومسلم (٩٠٦)، والنسائي ٣/ ١٥١.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢٠٥٨ - ابْنُ عَبَّاسٍ: صَلَّى النبيُّ - ﷺ - حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ (١).
_________________
(١) مسلم (٩٠٨)، وأبو داود (١١٨٣)، والنسائي ٣/ ١٢٨ - ١٢٩.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢٠٥٩ - وعن علي: مثل ذلك. لمسلم، وأبي داود، والنسائي (١).
_________________
(١) قاله مسلم بعد الراوية (٩٠٨).
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢٠٦٠ - ابنُ عمرٍو بن العاص: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النبيُّ - ﷺ - فَلَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفعَ فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ، وَفَعَلَ فِي الرَّكْعةِ الأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِه. فَقَالَ: «أُفْ أُفْ». ثُمَّ قالَ:
⦗٣٤١⦘ «رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهمْ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لا تُعَذِّبَهُمْ وَهُم يَسْتَغْفِرُونَ». (فَفَرَغَ) (١) - ﷺ - مِنْ صَلاتِهِ وَقَدْ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ. لأبي داود، النسائي (٢).
_________________
(١) في (ب): ففزع.
(٢) أبو داود (١١٩٤)، والنسائي ٣/ ١٣٧ وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١٠٥٥) بذكر الركوع مرتين كما في الصحيح.
[ ١ / ٣٤٠ ]
٢٠٦١ - وفي رواية: أنه حين ينفخُ يبكي (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٣٧ - ١٣٨،صححه الألباني في صحيح النسائي (١٤٠١).
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٢ - وفي أخرى: نحو ذلك، وأنه عُرِضَتْ عَلَيه الجّنَّةُ والنَّارُ، وفيها قوله: «فَجَعَلْتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ حَرُّهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ بَدَنَة رَسُولِ الله - ﷺ -، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دُعْدُعٍ سَارِقَ الحَجِيجِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ هَذَا عَمَلُ المِحْجَنِ، ورَأَيْتَ فِيهَا امْرَأةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ تُعَذِّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْها فَلَمْ تُطعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ» (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٤٩.
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٣ - وفي بعض روايات حديث عائشة المتقدم: «وَرَأَيْتُ فِيهَا ابْنَ لُحَيٍّ الذِي سَيَّبَ السَّوَائِبَ» (١).
_________________
(١) البخاري (١٢١٢)، ومسلم (٩٠١).
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٤ - النُّعْمَانُ بْنُ بَشيرٍ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النبيِّ - ﷺ - فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكَعَتَيْنِ، وسئل عنها حَتَّى انْجَلَتْ. لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١١٩٣)، وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» ٢١٩: إسناده منقطع، وذكر السؤال عن الشمس فيه منكر.
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٥ - وللنسائي: فَخَرَج يَجُرُّ رداءَهُ فِزعًا حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَلمْ يَزَلْ يُصَلِّي حَتَّى انْجَلَتْ، وقال من جملة الخطبة: «إِنَّ الله إِذَا بَدَا لِشّيْءُ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فإِذَا رَأَيْتُمْ ذِلَكَ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلاةٍ صَلَّيْتُمُوها مِنَ الْمَكْتُوبةِ» (١).
_________________
(١) النسائي ٣/ ١٤١، وضعفه الألباني في «ضعيف النسائي».
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٦ - أُبَيُّ بْنُ كعَبٍ: انْكَسَفَت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ - فصَلَّى بِهِمْ، فَقَرأَ بِسُورَةٍ مِنَ المطُّوَلِ، وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ،
⦗٣٤٢⦘ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا. لأبي داود (١).
_________________
(١) أبو داود (١١٨٢)، وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» ٢١٤: إسناده ضعيف، وقوله: خمس ركعات منكر كما قال الذهبي. . . اهـ.
[ ١ / ٣٤١ ]
٢٠٦٧ - سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبٍ: أنَّ رسولَ الله - ﷺ - صَلَى بِنَا فِي كُسُوفٍ لا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا. للنسائي، والترمذي (١).
_________________
(١) أبو داود (١١٨٤)،وابن ماجه (١٢٦٤)، والترمذي (٥٦٢)، وقال: حديث حسن صحيح، النسائي ٣/ ١٤٨ - ١٤٩، وضعفه الألباني في «ضعيف الترمذي».
[ ١ / ٣٤٢ ]
٢٠٦٨ - النَّضْرُ قَالَ: كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى عَهْدِ أَنَسٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ كان هذا يُصِيبُكُمْ على عَهْدِ رَسُولِ الله - ﷺ -؟ فَقَالَ: مَعَاذَ الله، إنْ كَانَتِ الرِّيحُ (لَتَشتته) (١) فَنُبَادِرُ إلى المَسْجِدَ مَخافة أن تكون القِيَامةِ. لأبي داود (٢).
_________________
(١) في (ب): لتشتد.
(٢) أبو داود (١١٩٦)، وقال المنذري ٢/ ٤٦: حكى البخاري في «التاريخ» فيه اضطرابًا، وقال الألباني في «ضعيف أبي داود» (٢٢٠): إسناده ضعيف.
[ ١ / ٣٤٢ ]
٢٠٦٩ - أبو الدرداء: كانَ النبي - ﷺ - إذا كانَت لَيلةُ ريحٍ شديدةٍ كانَ مَفزعُهُ إلَى المسْجدِ حتى تسْكُن الريحُ، وإذا حَدثَ في السماء حَدثٌ مِنْ خُسوفِ شَمسٍ أو قَمرٍ كانَ مَفزعُهُ إلَى الصلاةِ حتى ينْجليَ. «للكبير» وفيه زياد بن صخر (١).
_________________
(١) الطبراني في «مسند الشاميين» ١/ ٣٢٣ (٥٦٨)،وقال الهيثمي في «المجمع» ٢/ ٢١١: رواه الطبراني في «الكبير» من رواية زياد بن صخر، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات والله أعلم.
[ ١ / ٣٤٢ ]