[ ٤٨٢ ]
٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِحَجَّةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» . وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَعَلَى إِبَاحَةِ الْقِرَانِ جُمْهُورُ النَّاسِ، وَعَلَى اخْتِيَارِهِ جَمَاعَاتٌ، وَعَلَى إِيجَابِهِ عَلَى مَنْ مَعَهُ الْهَدْيُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِسَنَدِهِ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَقَدْ كَانَ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى النَّهْيِ عَنْهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ وَرُجُوعَ مَنْ رَجَعَ عَنِ النَّهْيِ إِلَى الْمُتْعَةِ وَتَعَلَّقَ فِي ذَلِكَ قَوْمٌ
[ ٤٨٢ ]
٥٤٨ - بِمَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، قَالَ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ ⦗٤٨٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ قَالُوا: أَمَّا هَذِهِ فَلَا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ " قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ
[ ٤٨٢ ]
٥٤٩ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ خَيْوَانَ بْنِ خَالِدٍ مِمَّنْ قَرَأَ عَلَى أَبِي مُوسَى أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ ⦗٤٨٤⦘ نَهَى عَنْ أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ قَالُوا: أَمَّا هَذِهِ فَلَا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّهَا مَعَهُنَّ وَلَكِنَّكُمْ نَسِيتُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: هَكَذَا فِي رِوَايَتِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: يُفَرَّقُ، وَهَكَذَا فِي كِتَابِهِ هُوَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَهْمٌ، وَالْمَحْفُوظُ: يُقْرَنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
[ ٤٨٣ ]
٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَطَبَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَدِّقُونِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا تَلْبَسُوا الذَّهَبَ إِلَّا مُقَطَّعًا»، قَالُوا: سَمِعْنَا، قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، قَالُوا: لَمْ نَسْمَعْ، قَالَ: بَلَى وَإِلَّا فَصُمَّتَا
[ ٤٨٤ ]
٥٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَى عُمَرَ بْنَ ⦗٤٨٥⦘ الْخَطَّابِ فَشَهِدَ أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ «يَنْهَى عَنِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ» قَالَ عَلِيٌّ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَفِي غَايَةِ الْوَهْيِ وَالسُّقُوطِ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ عَمَّنْ لَمْ يُسَمَّ، وَفِيهِ أَيْضًا ثَلَاثَةٌ مَجْهُولُونَ " أَبُو عِيسَى الْخُرَاسَانِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُوهُ، فَفِيهِ خَمْسَةُ عُيُوبٍ، وَلَوْ صَحَّ لَمَا كَانَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ جَمْعٍ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَإِنَّمَا فِيهِ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يُعْتَمَرَ قَبْلَ الْحَجِّ، وَهُوَ سَاقِطٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ فَمَعْلُولٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّ أَبَا شَيْخٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ
[ ٤٨٤ ]
٥٥٢ - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو شَيْخٍ الْهُنَائِيُّ، عَنْ أَبِي حُمَّانَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صُوفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ
[ ٤٨٥ ]
٥٥٣ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ⦗٤٨٦⦘، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شَيْخٍ، عَنْ أَخِيهِ، حُمَّانَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، عَامَ حَجَّ جَمَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صُوفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ
[ ٤٨٥ ]
٥٥٤ - وَبِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شَيْخٍ، حَدَّثَنَا حُمَّانُ، قَالَ: حَجَّ مُعَاوِيَةُ فَدَعَا نَفَرًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْكَعْبَةِ فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ أَلَمْ تَسْمَعُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صُوفِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ، فَصَحَّ أَنَّ أَبَا شَيْخٍ إِنَّمَا أَخَذَهُ عَمَّنْ لَا يَدْرِي. مَرَّةً يَقُولُ: أَخْبَرَنَا حِمَّانُ، وَمَرَّةً يَقُولُ: جُمَّانُ، وَمَرَّةً يَقُولُ: جِمَّازٌ، وَمَرَّةً يَقُولُ: حُمْرَانُ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَا يُعْرَفُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَإِنْ قِيلَ بِأَنَّ قَتَادَةَ قَدْ ذَكَرَ عَنْ أَبِي شَيْخٍ سَمَاعًا مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَعِنْدَهُ جَمْعٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ جُلُودِ النُّمُورِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ ⦗٤٨٧⦘، قِيلَ لَهُمْ: لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنِ الْقِرَانِ، وَلَا عَنِ الْمُتْعَةِ، وَالْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْهَا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ سَمَاعِ أَبِي شَيْخٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ، وَقَدْ صحَّ فِي بَعْضِهِ أَنَّ أَبَا شَيْخٍ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَنْ مَجْهُولٍ، فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِيهِ ذِكْرُ شَرِيكٍ، وَشَرِيكٌ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ لِاشْتِهَارِهِ بِتَعَّمُدِ التَّدْلِيسِ فِي الْمُنْكَرَاتِ، وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يُبْطِلُ هَذَا أَيْضًا لَا شَكَّ فِيهِ، وَهُوَ
[ ٤٨٦ ]
٥٥٥ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَسُورِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فِي الْوَادِي فَقَالَ: إِنَّ الْعُمْرَةَ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ عَلِيٌّ ﵀: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي بَابٍ مُتَرْجَمٍ بِبَابِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِفَسْخِ الْحَجِّ بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْأَحَادِيثُ نَظُنُّ بِهَا أَنَّهَا رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ لِأَبَدِ الْأَبَدِ، وَإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَرِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ كَذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ، وَرِوَايَةُ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ كَذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرِوَايَةُ الْجَمَاهِيرِ كَذَلِكَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا. فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا صِحَّةً لَا شَكَّ فِيهَا أَنْ لَا سَبِيلَ إِلَى فَسْخِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ⦗٤٨٨⦘ قَوْلَهُ ﵇: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِأَبَدِ الْأَبَدِ»، قَطْعٌ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُفْسَخُ فَسَقَطَتِ الْأَحَادِيثُ الْوَاهِيَةُ الْوَارِدَةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِ الْعِلَلِ فِيهَا، وَلَيْسَ أَبُو شَيْخٍ مِمَّنِ اشْتُهِرَ بِحِفْظٍ - لَوْ صَحَّ سَمَاعُهُ - مَا ذُكِرَ بِحَدِيثٍ يُعَارِضُ بِهِ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ وَلَمْ يَسْمَعْهُ؟ وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
[ ٤٨٧ ]