الجزء فيه
من حديث أبي جعفر محمَّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي
رحمه الله تعالى، ويعرف بمُطيَّن.
رواية أبي الحسن علي بن عبد الرحمن بن أبي السري البكّائي، عنه
رواية أبي عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن محمَّد النهاوندي، وغيره، عنه.
رواية أبي منصور محمَّد بن المظفَّر بن عُبيد الله المُعَدِّل، وغيره، عنه.
رواية الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمَّد بن أحمد بن محمَّد السِّلَفي، عنهم.
رواية الإمام أبي الحسن علي بن هبة الله ابن بنت الجُمَّيْزي، عنه.
رواية إمام المقام أبي أحمد إبراهيم بن محمَّد الطبري المكي، عنه.
رواية أبي محمَّد عبد الله بن محمَّد بن محمَّد النشاوري، عنه، إجازةً.
رواية أمّ هانئ مريم ابنة علي بن عبد الرحمن الهوريني، عنه، سماعًا.
رواية أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن القلقشندي، عنها.
وكذا ولده أبو الفتح محمَّد عفا الله تعالى، عنهما.
[ ٣٩ ]
﷽
ربِّ زدني علما
قُرئ على الشيخةِ الخيِّرةِ الأصيلةِ المعمِّرةِ أمّ هانئٍ مريمَ ابنةِ الشيخِ نورِ الدينِ عليِّ ابنِ القاضي تقيِّ الدينِ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ المؤمنِ الهورينيِّ وأنا أسمعُ، قيل لها: أَخبَرَك الشيخُ أبو محمَّدٍ عبدُ الله بنُ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ سليمانَ النشاوريُّ المكِّيُّ سماعًا لها بإجازتِه، إن لم يكُن سماعًا، من إمامِ المَقام أبي أحمدَ إبراهيمَ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ الطبريِّ المكِّيِّ قال: أنا الإمامُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ هبةِ الله بنِ سلامةَ ابنِ بنتِ الجُمَّيْزيِّ السلميّ، قال: أنا الحافظُ أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ محمَّدٍ السِّلفيُّ الأصبهانيُّ، قال: أنا القاضي العفيفُ أبو منصورٍ محمَّدُ بنُ المظفَّرِ بنِ عُبيدِ الله المعدِّلُ، وأبو القاسمِ عُبيدُ الله، وأبو محمَّدٍ الحسنُ ابنا محمَّدِ بنِ عُبيدِ الله بنِ خُرجةَ، وأبو منصورٍ محمَّدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عزو النهاونديون بها من أصلِ سماعِهم العتيقِ، قالوا: أنا القاضي أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ بنتِ خُرجةَ النهاونديُّ ح
قال السِّلَفيُّ: وأنا الشيخُ أبو الحسنِ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ محمَّدِ بنِ إبراهيمَ بنِ دفشلةَ الخزّازُ بالكوفةِ بقراءتي عليه في شهرِ ربيعٍ الثاني سنة (٤٩٨ هـ) قال: أخبرنا من أولِ الجزءِ إلى حديثِ أبي البَختريِّ، قيل لعليٍّ: حدَّثنا عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: «قَرَأ القرآن، وعَلِم السنةَ، ثمَّ انتهى، وكفى بذلك» (^١).
_________________
(١) يأتي برقم (٣٣). في هامش الأصل: «كذا وحديثه في نسخة قديمة».
[ ٤٠ ]
أبو الحسنِ محمَّدُ بنُ إسحاقَ بنِ محمَّدِ بنِ فدُّويه المُعَدِّلُ، ومن أولِ حديثِ أبي البَخْتريِّ المذكورِ إلى آخرِ الجزءِ أبو طاهرٍ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ الحسينِ القرشيُّ المُعَدِّلُ، قالوا وهم ثلاثة: أنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي السريِّ البكّائيّ، قال: أنا أبو جعفرٍ محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ سليمانَ الحضرميُّ قال:
[ ٤١ ]
١ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ العلاءِ، ثنا أبو أُسامةَ، عن هشامٍ، عن محمَّدٍ، عن عَبيدةَ قال: «أسلمتُ قبل وفاةِ رسولِ الله ﷺ بسنتَين، وصَلَّيتُ ولم أَلْقَهْ» (^١).
٢ - حدَّثنا يحيى الحمّانيُّ، ثنا وكيعٌ، عن ابنِ أبي ليلى، عن المنهالِ، عن عبّادٍ، أو زِرٍّ، عن عليٍّ: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلّا عَابِرِي سَبِيْلٍ﴾ [النساء: ٤٣] قال: «إلّا أن تكونوا مسافرِين لا تجدوا الماءَ، فتيمَّموا» (^٢).
٣ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُميرٍ، ثنا حفصٌ، عن ابنِ أبي ليلى، عن المنهالِ، عن زِرِّ بنِ حُبيش، عن عليٍّ مثلَه، إلّا أنّه قال «للمُسافرِ إذا لم يجدِ الماءَ، تيمَّم» (^٣).
٤ - حدَّثنا ضِرارُ بنُ صُردٍ، ثنا مُطَّلِبٌ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عَديِّ بنِ ثابتٍ، عن زِرِّ بن حُبيشٍ، عن عليٍّ، أنّ النبيَّ ﷺ كان إذا قرأ: ﴿وَلَا الضَّالِّيْنَ﴾ [الفاتحة: ٧] رَفَع صوتَه بآمين (^٤).
٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يزيدَ، ثنا مُطَّلبٌ، عن ابنِ أبي ليلى قال مرّةً: عن رجلٍ من الأنصارِ، وقال مرّةً: عن عديِّ بنِ ثابتٍ، عن زِرِّ بنِ حُبيشٍ، عن عليٍّ، أنّ
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤٨١٦) من طريق: أبي السائب، ثنا أحمد بن بشير، وأبو أسامة به. وأخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١: ٢٢٩) من طريق: يحيى بن سعيد. وابن أبي خيثمة في «التاريخ» (١: ٤٢٠) من طريق: معاذ بن معاذ. و(٢: ٨٦٩) و(٣: ١٣٥) من طريق يحيى بن سعيد كلاهما: عن هشام بن حسان بنحوه.
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٩٥٣٧) قال: حدثنا ابن وكيع، حدثنا أبي به.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٥٣٦٩) من طريق: عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى بنحوه.
(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٥٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي بلفظ: «أن النبي ﷺ لما قرأ (ولا الضالين) قال: (آمين) رفع بها صوته».
[ ٤٢ ]
النبيَّ ﷺ كان إذا قرأ: ﴿ولا الضالِّين﴾ [الفاتحة: ٧] قال: «آمين» يمدُّ بها صوتَه (^١).
٦ - حدَّثنا كاملُ بنُ طلحةَ، ثنا حمّادُ بنُ سلمةَ، عن عاصمِ بنِ بهدلةَ، عن زِرِّ، عن عليٍّ قال: «عزائمُ السجودِ أربعٌ: تنزيلُ السجدةِ، وحم السجدةِ، والنجمُ، واقرأ باسم ربِّك الذي خلق» (^٢).
٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٣) وعثمانُ، قالا: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن عَديِّ بنِ ثابتٍ، عن زِرِّ بن حُبيشٍ، عن عليٍّ قال: «عَهِد إليَّ النبيُّ الأمُّيُّ ﷺ أن لا يُحبَّك إلا مؤمنٌ، ولا يُبغضَك إلا منافقٌ».
٨ - حدَّثنا مسروقُ بنُ المَرْزُبان، ثنا أبو بكرٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عليٍّ قال: «إنّ أولَ مَنْ قَرَأ آيةً من القرآنِ على ظهرِ قلبِه عبدُ الله بنُ مسعودٍ» (^٤).
٩ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عمرِو بنِ حنان، ثنا بقيّةُ، ثنا مُبشِّرُ بنُ عُبيدٍ، عن حجّاجٍ، عن عاصمٍ، عن زِرٍّ، عن عليٍّ قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «ليس للقاتلِ وصيّةٌ» (^٥).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٥٥٩) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، نا ضرار بن صرد، نا المطلب بن زياد به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا المطلب بن زياد، تفرد به: ضرار بن صرد». قلتُ: لم يتفرد به ضرار بل تابعه محمد بن يزيد كما هنا.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (٥٨٦٣) من طريق سفيان الثوري، عن عاصم بنحوه.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٠٦٤).
(٤) أخرجه ابن الأعرابي في «المعجم» (١٤٩٩) قال: نا الحسن بن علي بن محمد بن هاشم الأسدي النحاس أبو علي، نا مسروق به.
(٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٢٧١) وابن عدي في «الكامل» (٨: ١٦٣) ومن طريقه البيهقي في «معرفة السنن» (١٢٨٧٦) من طريق محمد بن مُصفَّى، ثنا بقية به. وفي «الكبرى» (١٢٧٧٨) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج، حدثنا بقية به. قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عاصم إلا حجاج، ولا عن حجاج إلا مبشر، تفرد به: بقية، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد». قلتُ: بل له إسناد آخر عن علي. أخرجه ابن أبي عاصم في «الديات» (ص: ٦٣) قال: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، والدارقطني في «سننه» (٤٥٧١) من طريق: أبي عتبة أحمد بن الفرج. كلاهما عن بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن الحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى، عن علي به.
[ ٤٣ ]
١٠ - حدَّثنا الحسنُ بنُ قزعةَ، ثنا سفيانُ بنُ حبيبٍ، ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قال: كَتَبْنا إلى إبراهيمَ نسألُه عن الرضاعِ، فكَتَب إلينا أنّ شريحًا حدَّثه، أنّه سَمِع عليًّا وابنَ مسعودٍ يقولان: «الرضاعُ قليلُه وكثيرُه حرامٌ» (^١).
١١ - حدَّثنا شيبانُ بنُ فروخٍ، ثنا جريرُ بنُ حازمٍ، ثنا عيسى بنُ عاصمٍ، قال: سَمِعتُ شريحًا يحدِّث قال: سألني عليٌّ عن الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ؟ فقلتُ: هو الوليُّ، قال: «لا، بل هو الزوجُ» (^٢).
١٢ - حدَّثنا منجَابُ بنُ الحارثِ، أنا شَرِيكٌ، عن الأعشى -أعشى ثقيف-، عن زيدِ بنِ وهبٍ، قال: سَمِعتُه يقول: قَدِم على عليٍّ وفدٌ من أهلِ البصرةِ فيهم رجلٌ من رؤوسِ الخوارجِ، يُقال له: الجعدُ بنُ نعجةَ، فوَعَظه في لباسِه، فقال: ما أنتم وذاك؟! هذا أبعدُ من الكبرِ، وأجدرُ أن يَقتديَ بي المسلمون.
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣٣١١) من طريق: يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بنحوه. ومن طريقه: الطحاوي في «مشكل الآثار» (١١: ٤٩٢) قال: وكما حدثنا أحمد بن شعيب.
(٢) أخرجه حرب الكرماني في «مسائله» (٢: ٦٠٨) من طريق: وهب بن جرير. وأبو بكر الضبي، وكيع في «أخبار القضاة» (٢: ١٩٥) من طريق: عبد الله بن المبارك. والطبري في «تفسيره» (٥٣١٥) من طريق إسماعيل بن علية. و(٥٣١٦) من طريق: إبراهيم. وابن أبي حاتم في «تفسيره» (٢: ٤٤٥) من طريق: أبي داود الطيالسي. والدارقطني في «سننه» (٣٧١٣) من طريق: أبي نعيم. جميعًا: عن جرير بن حازم به.
[ ٤٤ ]
فقال (^١) له: إنّك تموتُ. قال: «لا والله، ولكن ضربةٌ على هذه -ووَضَع يدَه على رأسِه- تخضبُ هذه، -ووَضَع يدَه على لحيتِه-، عهدًا معهودًا، وقضاءً مقضيًّا، وقد خاب من افترى» (^٢).
١٣ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا عمرُو بنُ ثابتٍ، عن أبيه، عن أسماءَ قالت: دَخَلتُ على عليٍّ وهو آخذٌ بقميصِه ببعضِه وهو يقول: «اللهم إنّني أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ» (^٣).
١٤ - حدَّثنا الحكمُ بنُ موسى، ثنا شهابُ بنُ خِراش، ثنا حجّاجُ بنُ دينارٍ، عن أبي مَعْشرٍ، عن إبراهيمَ قال: ضَرَب علقمةُ بنُ قيسٍ هذا المنبرَ، فقال: خَطَبنا عليٌّ على هذا المنبرِ، فحَمِد الله وذَكَر ما شاء الله أن يذكرَ، ثمَّ قال: «أحبب حبيبَك هونًا ما عسى أن يكونَ بغيضَك يومًا ما، وأَبغِضْ بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبَك يومًا ما»، ثمَّ قال: «كان أحبَّ الناسِ إلى رسولِ الله ﷺ أبو بكرٍ وعمرُ» (^٤).
١٥ - حدَّثنا عبدُ الوهابِ بنُ زكريا الأصبهانيُّ، ثنا حسينُ بنُ حفصٍ، ثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مجاهدٍ -يعني: ابنَ جبرٍ-، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: «بَعَثني النبيُّ ﷺ على البُدنِ، فأَمَرني
_________________
(١) في حاشية الأصل: فقالوا.
(٢) أخرجه أبو داود الطيالسي (١٥٢) قال: حدثنا شريك. وأحمد في «المسند» (٧٠٣) من طريق: علي بن حكيم الأودي، عن شريك بنحوه.
(٣) لم أقف عليه من هذا الطريق.
(٤) أخرجه أحمد (٤٨٤) قال: حدثنا هيثم بن خارجة، والحكم بن موسى، نا شهاب بنحوه.
[ ٤٥ ]
فقَسَّمتُ لحومَها، ثمَّ أَمَرني فقَسَّمتُ جلالَها وجلودَها» (^١).
١٦ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٢)، ثنا ابنُ فضيلٍ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَنْ كَذَب عليَّ متعمِّدًا، فليتبوَّأْ مقعدَه من النارِ».
١٧ - حدَّثنا عثمانُ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ حدَّث عنِّي بحديثٍ يرى أنّه كذبٌ، فهو أحدُ الكاذبِين» (^٣).
١٨ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ يزيدَ، ثنا ابنُ فُضيلٍ، ثنا الأعمشُ، وابنُ أبي ليلى، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ: «مَنْ حدَّث حديثًا وهو يرى أنّه كذبٌ، فهو أحدُ الكاذبِين» (^٤).
١٩ - حدَّثنا محمودُ بنُ غيلانَ، ثنا أبو داودَ، ثنا شعبةُ، حدثني الحكمُ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ ﷺ بحديثٍ لو حدَّثتُكم به لترفَّضتُم.
قال شعبةُ: «لا تسمعونه منِّي أبدًا» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧١٦) قال: حدثنا محمد بن كثير، عن سفيان به.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢٦٢٤٠).
(٣) تابعه ابن ماجه (٤٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة به.
(٤) الحديث السابق.
(٥) تابعه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (٥٥٧٠) قال: حدثنا محمود بن غيلان به. وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (١: ١٥٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر الإمام، والهيثم بن خلف، ومحمد بن الحسين بن مكرم، قالوا: أخبرنا محمود بن غيلان بلفظ: «ولو حدثتكم به لترقصتم كلكم».
[ ٤٦ ]
٢٠ - حدَّثنا عثمانُ بنُ محمَّدٍ، ثنا أبو أسامةَ، ثنا إسحاقُ بنُ أبي إسحاقَ الشيبانيُّ، عن أبيه، عن عمرِو بنِ مرّةَ قال: قال عبدُ الرحمنِ بنُ أبي ليلى: «يا عمرُو! يأتوني يسألوني عن مناقبِ عليٍّ، فأقول: ما تسألوني عن مناقبِ رجلٍ صفتُه ما أقولُ لكم: من المهاجرِين الأوّلِين، وأهلِ بدرٍ، وأهلِ بيعةِ الرضوانِ، ومن أصحابِ الشورى، وابنُ عمِّ رسولِ الله، وزوجُ فاطمةَ، وأبو الحسنِ والحسينِ» (^١).
٢١ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٢)، ثنا عليُّ بنُ مسهرٍ، عن ابنِ أبي ليلى، عن عيسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليٍّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «إذا عَطَس أحدُكم فليقل: الحمدُ لله ربِّ العالمِين، وليردَّ عليه مَنْ حوله: يرحمُك الله، وليردّ عليهم: يهديكم الله، ويُصلِح بالَكم».
٢٢ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا شريكٌ، عن عبدِ الله بنِ عيسى، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، قال: سَمِعتُ عليًّا وهو رافعٌ يدَيه عند أحجارِ الزيتِ قد بدا ضبعاه، وهو يقول: «اللهمَّ إنِّي أبرأُ إليك من دمِ عثمانَ». فذُكر ذلك لعبدِ الملكِ بنِ مروانَ، فقال: «ما نعلمُ لعليٍّ في ذلك ذنبًا» (^٣).
٢٣ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٤)، ثنا هُشيمٌ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلى، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال: سُئل رسولُ الله ﷺ عن المَذْي، فقال: «فيه الوضوءُ وتغسلُه، وفي المَني الغُسلُ».
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) ابن أبي شيبة في «المصنف» (٢٥٩٩٧)، وفي «الأدب» (٣٤١).
(٣) أخرجه ابن الجعد في «مسنده» (٢٢٦١) قال: أنا شريك بنحوه.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٦٦) دون قوله: «وتغسله».
[ ٤٧ ]
٢٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ حكيمٍ، أنا شريكٌ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، أنّ عليًّا أعطى مالًا بالمدينةِ، وأَخَذه بأرضٍ أُخرى (^١).
٢٥ - حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، ثنا شريكٌ، عن شعبةَ، عن قتادةَ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، عن عليٍّ قال: «لا بأسَ بالسَّفْتجةِ» (^٢).
٢٦ - حدَّثنا يحيى، ثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمَّدٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ، أنّ النبيَّ ﷺ جَمَع بين الصلاتَين بالمُزْدَلفةِ (^٣).
٢٧ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٤)، ثنا يحيى بنُ آدمَ، عن سفيانَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن زيدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: وَقَف رسولُ الله ﷺ بعرفةَ، فقال: «هذا الموقفُ، وعرفةُ كلُّها موقفٌ»، ثمَّ أردف أسامةَ، فجَعَل يُعنقُ على ناقته، والناسُ يضربون الإبلَ يمينًا وشمالًا لا يلتفتُ إليهم، ويقول: «السكينةَ أيُّها الناسُ»، ودَفَع حين غابت الشمسُ، فأتى جمعًا، فصلى بها الصلاتَين؛ يعني: المغرب والعشاء، ثمَّ بات
_________________
(١) أخرجه البيهقي في «معرفة السنن والآثار» (١١٥٢٤) من طريق: عبد الله بن تمام، عن علي بن حكيم به.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في «ذكر الأقران» من طريق: ابن كرامة، ثنا يحيى الحماني، عن شريك من قول سعيد. «والسفتجة تعريب سفته، بمعنى المحكم، وهي إقراض؛ لسقوط خطر الطريق». «التعريفات» للجرجاني (ص: ١٢٠).
(٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١/ ٥٤٤ رقم ٥٢٥) قال: حدثنا أحمد بن عبدة البصري، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي، حدثني أبي … بنحوه، مطولًا.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٩٦٥) مختصرًا.
[ ٤٨ ]
بها، فلمّا أصبح وَقَف على قزح فقال: «هذا قزحُ، وهو الموقفُ، وجمعٌ كلُّها موقفٌ» ثمَّ سار، فلمّا أتى مُحَسِّر قَرَعها، فخبَّت حتى جازت الواديَ، ثمَّ حَبَسها وأردف الفضلَ، ثمَّ سار حتى أتى الجمرةَ، فرماها، ثمَّ أتى المنحرَ، فقال: «هذا المنحرُ، ومنى كلُّها منحرٌ» وأتته امرأةٌ من خثعمٍ، فقالت: إنّ أبي شيخٌ كبيرٌ قد أدركته فريضةُ الله في الحجّ، فهل يجزئني أن أحجَّ عنه؟ قال: «نعم. فأدِّي عن أبيك». قال: ولوى عُنقَ الفضلِ، فقال له العبّاسُ: يا رسولَ الله! ما لك لَوَيتَ عنقَ ابنِ أخيك؟ قال: «رأيتُ شابًّا وشابّةً، فخِفتُ الشيطانَ عليهما». قال: وأتاه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله! إنّي أَفَضتُ قبل أن أحلِقَ؟ قال: «فأحلقْ أو قصِّرْ ولا حَرَجَ». قال: وأتى زمزمَ، فقال: «يا بني عبدِ المطلبِ، سقايتَكم، لولا أن يغلبَكم الناسُ عليها، لنزعتُ» (^١).
٢٨ - حدَّثنا أبو بكر (^٢)، ثنا ابنُ عُيينةَ، عن عمرٍو، عن الحسنِ بنِ محمَّدٍ، أنّ عُبيدَ الله بنَ أبي رافعٍ كاتبَ عليٍّ حدَّثهم أنّه سَمِع عليًّا يقول: بَعَثني رسولُ الله ﷺ، أنا والزُّبيرَ والمِقْدادَ، فقال: «انطلقوا حتى تأتوا روضةَ خاخ، فإنّ بها ظعينةً معها كتابٌ، فخذوه منها». فقال عليٌّ: فانطلقنا تعادى بنا خيلُنا، فأتينا روضةَ خاخ، فقلنا: أخرجي الكتابَ. قالت: ما معي كتابٌ.
قلتُ: لتُخرِجِنَّ الكتابَ، أو لنلقينّ الثيابَ، فأخرجتْه من عقاصِها، فأتينا النبيَّ ﷺ، فإذا فيه: من حاطبِ بنِ أبي بلتعةَ رجلٍ من المهاجرِين، وقد شَهِد بدرًا، إلى ناسٍ من المشركِين يُخبرهم أمرًا من أمرِ رسولِ الله ﷺ، فقال
_________________
(١) أخرجه أحمد (١٣٤٨) قال: حدثنا يحيى بن آدم به. ومن طريقه: أخرجه أبو داود (١٩٢٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٧٢٦) مختصرًا.
[ ٤٩ ]
رسولُ الله ﷺ: «يا حاطبُ، ما هذا؟» قال: يا رسولَ الله، لا تعجلْ عليَّ، إنِّي كنتُ امرأً ملصقًا في قريشٍ، وكان مَنْ كان معك من المهاجرِين لهم قراباتٌ بمكةَ يحمون أهاليَهم، فأحببتُ إذ فاتني ذلك من النسبِ، أن أتّخذَ عندهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعل ذلك كفرًا، ولا رضًا بالكفرِ بعد الإسلامِ، ولا ارتدادًا عن ديني، فقال رسولُ الله ﷺ: «قد صَدَقكم». فقال عمرُ: دعني أضربْ عنقَ هذا المنافقِ، فقال رسولُ الله ﷺ: «إنّه قد شَهِد بدرًا، وما يُدريك لعلَّ الله قد اطَّلع على أهلِ بدرٍ، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غَفَرتُ لكم» (^١).
٢٩ - حدَّثنا العبّاسُ بنُ عبدِ العظيمِ، ثنا سليمانُ بنُ داودَ الهاشميُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي الزنادِ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن عبدِ الله بنِ الفضلِ، عن عبدِ الرحمنِ الأعرجِ، عن عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: كان النبيُّ ﷺ إذا افتَتح الصلاةَ كبَّر ورَفَع يدَيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رَفَع رأسَه من الركوع (^٢).
٣٠ - حدَّثنا أبو بكرٍ (^٣)، ثنا سُوَيدُ بنُ عمرٍو الكلبيُّ، ثنا عبدُ العزيزِ بنُ أبي سلمةَ، حدثني عمِّي الماجشونُ، عن الأعرجِ، عن عبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، عن عليٍّ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا افتَتح الصلاةَ كبَّر ثمَّ قال: «وجَّهتُ وجهي
_________________
(١) أخرجه الشافعي في «الأم» (٤: ٢٦٤)، وفي «مسنده» (ص: ٣١٦) قال: أخبرنا سفيان به. وأخرجه الترمذي (٣٣٠٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان به.
(٢) أخرجه الترمذي (٣٤٢٣) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي بنحوه مطولًا.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٩٩) مختصرًا.
[ ٥٠ ]
للذي فَطَر السماواتِ والأرضِ حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركِين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شريكَ له وبذلك أُمرتُ وأنا أولُ المسلمِين، اللهم أنت الملكُ، لا إلهَ إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدُك، ظَلَمتُ نفسي، واعتَرفتُ بذنبي، فاغفرْ لي ذنوبي جميعًا، إنّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، واهدني لأحسنِ الأخلاقِ، إنّه لا يهدي لأحسنِها إلا أنت، واصرف عني سيِّئَها، لا يصرفُ سيِّئَها إلا أنت، لبَّيك وسعدَيك، والخيرُ كلُّه في يدَيك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرُك وأتوبُ إليك».
قال: فإذا رَكَع قال: «اللهم لك رَكَعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ، خَشَع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظامي، وعصبي».
وإذا رَفَع رأسَه من الركوعِ قال: «سَمِع الله لمَن حَمِده، اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ، ملءَ السماواتِ، وملءَ الأرضِ، وملءَ ما بينهما، وملءَ ما شئتَ من شيءٍ بعدُ».
فإذا سَجَد قال: «اللهم لك سَجَدتُ، وبك آمنتُ، وإليك أسلمتُ، سَجَد وجهي للذي خَلَقه فصوَّره، فأحسنَ صورَه، فشقَّ سمعَه وبصرَه، تبارك الله أحسنُ الخالقِين».
فإذا فَرَغ من الصلاةِ وسلَّم قال: «اللهم اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أنت أعلمُ به منِّي، أنت المقدِّمُ، وأنت المؤخِّرُ، لا إلهَ إلا أنت» (^١).
٣١ - حدَّثنا أحمدُ بنُ أسدٍ، ثنا خالدُ بنُ عبدِ الله، عن عبدِ الرحمنِ بنِ
_________________
(١) أخرجه الطيالسي في «مسنده» (١٤٧) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة به.
[ ٥١ ]
إسحاقَ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ، أنّ عليًّا كان يأمرُ أن يُقرأَ في الركعتَين الأوليَين، بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ، وفي الأخريَين، بفاتحةِ الكتابِ، وفي جميعِ الصلواتِ كذلك (^١).
٣٢ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ حفصِ بنِ راشدٍ، ثنا أبي، عن شعبةَ بنِ الحجّاجِ، عن سفيانَ بنِ حسينٍ، عن الزهريِّ، عن ابنِ أبي رافعٍ، عن أبيه، أنّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ كان يأمرُ أن يُقرأَ خلفَ الإمامِ، بفاتحةِ الكتابِ وسورةٍ؛ يعني: في الركعتَين الأوليَين، وفي الأخريَين بفاتحةِ الكتابِ (^٢) (^٣).
٣٣ - حدَّثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ، عن الأعمشِ، عن عمرِو بنِ مُرّةَ، عن أبي البَخْتريِّ، قال: قيل لعليٍّ: حدَّثنا عن عبدِ الله بنِ مسعودٍ قال: «قَرَأ القرآنَ، وعَلِم السنّةَ، ثمَّ انتهى، وكفى بذلك» (^٤).
٣٤ - حدَّثنا هلالُ بنُ العلاءِ، ثنا أبي، ثنا إسحاقُ الأزرقُ وهو ابنُ يوسفَ، ثنا أبو سنانِ، عن الضحّاكِ بنِ مُزاحِمٍ، عن النزّالِ بنِ سَبرةَ قال: قلنا لعليٍّ: يا أميرَ المؤمنِين، حدَّثنا عن ابنِ مسعودٍ قال: «ذاك امرؤٌ قَرَأ القرآنَ، فعَلِم
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢٦٥٦) عن معمر، عن الزهري بنحوه.
(٢) في حاشية الأصل: «إلى هنا عن ابن فدويه، عن البكائي، عن الحضرمي، ومن هنا إلى آخر …، عن أبي طاهر المعدل، … عن البكائي».
(٣) أخرجه الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (١: ٤١٩) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة بلفظ: «أنه كان يأمر ويحب أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة سورة، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب».
(٤) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢: ٣٤٦) قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير، ومحمد بن عبيد، عن الأعمش بنحوه مطولًا.
[ ٥٢ ]
حلالَه وحرامَه، وعَمِل بما فيه، ثمَّ نَزَل عنده وخيَّم» (^١).
قال الحضرميُّ: هكذا حدَّثنا به هلالٌ، عن أبيه، عن إسحاقَ بنِ يوسفَ الأزرقِ، عن أبي سنانٍ، وهذا الحديثُ معروفٌ عن إسماعيلَ بنِ يحيى -شيخٍ متروكِ الحديثِ-، عن أبي سنانٍ، يرون أنّه انقَلب على هلالٍ، ولا نعلمُ إسحاقَ الأزرقَ حدَّث عن أبي سنانٍ هذا شيئًا.
وهو أبو سنانٍ الأصغرُ الشيبانيُّ، سعيدُ بنُ سنانٍ.
٣٥ - حدَّثنا أحمدُ بنُ سنانٍ، ثنا عبدُ الرحمنِ؛ يعني: ابنَ مهديٍّ، عن سفيانَ، عن أبي إسحاقَ، عن حبّةَ العُرَنيِّ قال: جاء نفرٌ إلى عليٍّ، فذَكَروا عبدَ الله، فأثنوا عليه فقال: «اللهمَّ أقولُ فيه مثلَ ما قالوا وأفضلَ، قَرَأ القرآن، وأحلَّ حلالَه، وحرَّم حرامَه، فقيهٌ في الدِّين، عالمٌ بالسنّة» (^٢).
٣٦ - حدَّثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ حكيمٍ، ثنا شُريحٌ؛ يعني: ابنَ مسلمةَ، ثنا إبراهيمُ بنُ يوسفَ بنِ إسحاقَ بنِ أبي إسحاقَ، عن أبيه، عن أبي إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ وهبٍ، عن خبّابٍ، أنّه مرَّ على عبدِ الله بنِ مسعودٍ، وهو يُقرِئُ أصحابَه، فقال له خبّابٌ: أكلُّ هؤلاء يقرأُ كما تعلَّمه؟ قال: نعم، وإن شئتَ أَمَرتُ بعضَهم، فقَرَأ عليك. قال: أجل. قال: يا علقمةَ بنَ قيسٍ، اقرأ عليه، فقال زيادُ بنُ جُبيرٍ: والله، ما علقمةُ بأقرئِنا. قال: بلى، وإن شئت نبَّأتُك بما قيل في قومِه وقومِك. قال: فسَكَت زيادٌ، فقَرَأ عليه علقمةُ سورةَ مريمَ حتى خَتَم.
_________________
(١) أخرجه الآجري في «الشريعة» (١٨٢٥) قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن العباس الطيالسي، قال هلال بن العلاء الرقي، بنحوه مطولًا.
(٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك» (٣: ٣٥٧) من طريق: عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
[ ٥٣ ]
قال خبّابٌ: ما يُخطئ ممّا تقرأُ شيئًا، فعلِّمْهم (^١).
٣٧ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبدِ الله بنِ نُمير، ثنا محمَّدُ بنُ عُبيدٍ، ثنا الأعمشُ، عن شقيقٍ قال: سَمِعتُ حذيفةَ يقول: «إنّ أشبهَ النّاسِ هديًا ودلًّا وسمتًا بمحمَّدٍ ﷺ، عبدُ الله بنُ مسعودٍ من حين يخرجُ إلى حين يرجعُ، ولا أدري ما يصنعُ في بيتِه» (^٢).
٣٨ - حدَّثنا عثمانُ، ثنا أبو نُعيمٍ، عن عُقبةَ بنِ خالدٍ السَّكونيِّ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ قال: كنتُ مع حذيفةَ، فمرَّ عبدُ الله بنُ مسعودٍ، وأبو موسى الأشعريُّ، فقال حذيفة: «مَنْ سرَّه أن ينظرَ إلى أشبهِ الناسِ سمتًا وهديًا برسولِ الله ﷺ، فلينظر إلى عبدِ الله بنِ مسعودٍ» (^٣).
٣٩ - حدَّثنا مُصرِّفُ بنُ عمرٍو، ثنا ابنُ إدريسَ، عن حصينٍ، عن عمرِو بنِ مرّةَ، عن خيثمةَ، عن أبي سبرةَ قال: كنتُ أصلِّي وأركعُ كما كان يركعُ عبدُ الله، فقال لي رجلٌ: يا عبدَ الله، لم تصنعُ هذا؟ فقلتُ: كان عبدُ الله يصنعُ ذلك، وزَعَم أنّه رأى رسولَ الله ﷺ يصنعُ ذلك، فقال: صَدَقتَ، ولكن ربَّما صَنَع رسولُ الله ﷺ الشيءَ، ثمَّ أحدث الله له غيره،
_________________
(١) لم أقف عليه بهذا الإسناد. أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٢٧٧) من طريق: الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: كنا جلوسًا .. بنحوه. ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٥٠٠٨). وأخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (٤١: ١٧٤) من طريق: شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: جاء خباب .. بنحوه.
(٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٣: ١٥٤) وأحمد (٢٣٣٤١) عن محمد بن عبيد، عن الأعمش به.
(٣) أخرجه البزار في «مسنده» (٢٩٠٣) من طريق: حكيم بن جبير، عن أبي وائل بنحوه.
[ ٥٤ ]
فخُذْ بأمرِ المسلمِين (^١).
٤٠ - قال الحضرميُّ: أُخبرتُ عن هشامِ بنِ عبدِ الملكِ، عن أبي عوانةَ، عن حصينٍ، عن عمرِو بنِ مُرّةَ، عن خيثمةَ، عن أبي سَبْرةَ قال: دَخَلتُ المدينةَ، فكنتُ أصلِّي … ثمَّ ذَكَر هذا الحديثَ.
قال أبو جعفرٍ الحضرميُّ: أبو سبرةَ جدُّ خيثمةَ، هو خيثمةُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سبرةَ الجعفيُّ.
وسَمِعتُ ابنَ نُميرٍ يقول: أبو سبرةَ اسمُه: يزيدُ بنُ مالكٍ.
٤١ - حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنِ عبدِ الصمدِ، ثنا أبي، عن شعبةَ، عن الحجاجِ بنِ الحجاجِ، عن أبيه، وكان قد حجَّ مع رسولِ الله ﷺ قال: سَمِعتُ أبي يُحدِّث، عن رجلٍ من أصحابِ رسولِ الله ﷺ -أراه عبدَ الله-، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «شدّةُ الحرِّ من فيحِ جهنَّمَ، فأبردوا عن الصلاةِ» (^٢).
٤٢ - حدَّثنا يحيى الحِمّانيُّ، ثنا شريكٍ، عن هلالٍ الوزّانِ، عن عبدِ الله بنِ عُكَيمٍ قال: سَمِعتُ ابنَ مسعودٍ يحلفُ في مسجدِ الكوفةِ، فبَدَأ باليمينِ قبل الحديثِ قال: «والذي لا إلهَ غيرُه، ما منكم من أحدٍ إلا سيخلو به ربُّه يومَ القيامةِ كما يخلو أحدُكم بالقمرِ ليلةَ البدرِ، فيقول: يا ابنَ آدمَ، ما غرَّك بي؟
_________________
(١) لم أقف عليه.
(٢) أخرجه أحمد (٢٣١١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة بنحوه. قال البغوي: «رواه عبد الصمد، عن عبد الوارث، عن شعبة، عن حجاج بن حجاج، عن أبيه وكان قد حجَّ مع النبي ﷺ بلغني ذلك عن عبد الصمد. قال أبو القاسم: ولا أعلم له غيره». «معجم الصحابة» (٥٣١)
[ ٥٥ ]
يا ابنَ آدم، ماذا غرَّك بي؟ ماذا أجبتَ المرسلِين؟ يا ابنَ آدم، ماذا عَمِلتَ فيما عَلِمتَ»؟ (^١).
آخرُ الجزء
الحمدُ لله وحدَه صلَّى الله على محمَّد وآلِه وصحبِه وسلَّم
_________________
(١) أخرجه عبد الله بن المبارك في «الزهد» (٣٨) وأسد بن موسى في «الزهد» (٩٦) عن شريك، عن هلال بنحوه.
[ ٥٦ ]