٦٢٠ - عَائِشَة قَالَت: " اعتكفت مَعَ النَّبِي ﷺ َ امْرَأَة من أَزوَاجه وَهِي مُسْتَحَاضَة فَكَانَت ترَى الدَّم، والصفرة، والطست تحتهَا وَهِي تصلي " رَوَاهُ البُخَارِيّ [٢٢ / أ]
٦٢١ - وعنها: أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش، قَالَت: يَا رَسُول الله إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر أفأدع الصَّلَاة؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِك عرق وَلَيْسَ بالحيضة، فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، فَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي " مُتَّفق عَلَيْهِ.
٦٢٢ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " إِن ذَلِك عرق وَلَكِن دعِي الصَّلَاة قدر الْأَيَّام الَّتِي كنت تحيضين فِيهَا ثمَّ اغْتَسِلِي وَصلي ".
٦٢٣ - وَفِي رِوَايَة لَهُ: " فَإِذا أَقبلت الْحَيْضَة فاتركي الصَّلَاة، فَإِذا ذهب قدرهَا فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي ".
٦٢٤ - وعنها: استفتت أم حَبِيبَة بنت جحش رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت: إِنِّي أُستحاض. فَقَالَ: " إِن ذَلِك عرق فاغتسلي ثمَّ صلي، فَكَانَت تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة " رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم، وَهَذَا لفظ مُسلم.
٦٢٥ - وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " فَأمرهَا أَن تَغْتَسِل، فَكَانَت تَغْتَسِل لكل صَلَاة ".
٦٢٦ - وَفِي رِوَايَة لَهما: " إِنَّهَا استحيضت سبع سِنِين ".
[ ١ / ٢٣٥ ]
٦٢٧ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " فاغتسلي وَصلي، فَكَانَت تَغْتَسِل فِي [٢٠ / ب] مركن فِي حجرَة أُخْتهَا زَيْنَب بنت جحش حَتَّى تعلو حمرَة الدَّم المَاء ".
٦٢٨ - وَفِي رِوَايَة مُسلم: قَالَ اللَّيْث بن سعد: " لم يأمرها النَّبِي ﷺ َ أَن تَغْتَسِل عِنْد كل صَلَاة، وَلكنه شَيْء فعلته هِيَ ".
٦٢٩ - وَهَكَذَا قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة،
٦٣٠ - وَالشَّافِعِيّ، وَجَمَاعَة: " الصَّحِيح أَن غسلهَا لكل صَلَاة تبرّع مِنْهَا ". وَأما الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي سنَن أبي دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيّ، وَغَيرهَا:
٦٣١ - " أَن النَّبِي ﷺ َ أمرهَا بِالْغسْلِ لكل صَلَاة " فضعيفة لَا يَصح الِاحْتِجَاج
[ ١ / ٢٣٦ ]
بِشَيْء مِنْهَا.
٦٣٢ - وَعَن حمْنَة بنت جحش قَالَت: كنت أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنِّي أسْتَحَاض حَيْضَة كَثِيرَة شَدِيدَة، فَمَا تَأْمُرنِي مِنْهَا، قد منعتني الصّيام وَالصَّلَاة؟ قَالَ: " أنْعَتُ لَك الكُرْسف ". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك. قَالَ: " فاتخذي ثوبا ". قلت: هُوَ أَكثر من ذَلِك، إِنَّمَا أثج ثَجًّا. قَالَ: " سآمرك بأمرين أَيهمَا صنعت أَجْزَأَ عَنْك، فَإِن قويت عَلَيْهِ فَأَنت أعلم " فَقَالَ: " إِنَّمَا هِيَ ركضة من الشَّيْطَان فتحيضي سِتَّة أَيَّام، أَو سَبْعَة أَيَّام فِي علم الله [٢٢ / ب]، ثمَّ اغْتَسِلِي فَإِذا رَأَيْت أَنَّك قد طهرت واستنقأت، فَصلي أَرْبعا وَعشْرين لَيْلَة، أَو ثَلَاثًا وَعشْرين لَيْلَة وأيامها، وصومي وَصلي، فَإِن ذَلِك يجزئك، وَكَذَلِكَ فافعلي كَمَا تحيض النِّسَاء وكما يطهرن لميقات حيضهن وطهرهن، فَإِن قويت عَلَى أَن تؤخري الظّهْر، وتعجلي الْعَصْر ثمَّ تغتسلين حِين تطهرين، وتصلين الظّهْر وَالْعصر جَمِيعًا، ثمَّ تؤخرين الْمغرب وتعجلين الْعشَاء ثمَّ تغتسلين وتجمعين بَين الصَّلَاتَيْنِ فافعلي، وتغتسلين مَعَ الصُّبْح وتصلين، وَكَذَلِكَ فافعلي وصومي إِن قويت عَلَى
[ ١ / ٢٣٧ ]
ذَلِك " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: " وَهُوَ أعجب الْأَمريْنِ إليّ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَاللَّفْظ لَهُ،
٦٣٣ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". قَالَ: " وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ حَدِيث حسن صَحِيح "، وَقَالَ البُخَارِيّ: " هُوَ حَدِيث حسن ".
٦٣٤ - وَعَن أم سَلمَة: أَن امْرَأَة كَانَت تُهراق الدِّمَاء عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ، فاستفتت لَهَا أم سَلمَة رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ: " لتنظر عدَّة اللَّيَالِي وَالْأَيَّام الَّتِي كَانَت تحيضهن من الشَّهْر قبل أَن يُصِيبهَا الَّذِي أَصَابَهَا فلتترك الصَّلَاة قدر ذَلِك الشَّهْر، فَإِذا خلّفت ذَلِك فلتغتسل ثمَّ لتستثفر بِثَوْب ثمَّ لتصل " صَحِيح، رَوَاهُ مَالك، وَالشَّافِعِيّ، وَأحمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ بأسانيد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم.
٦٣٥ - وَعَن [٢١ / أ] وَكِيع، وَعَبدَة، وَأبي مُعَاوِيَة، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: قَالَت فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش: يَا رَسُول الله، إِنِّي أُستحاض فَلَا أطهر، أفأدع الصَّلَاة؟ قَالَ: " لَا، إِنَّمَا ذَلِك عِرْق وَلَيْسَت بالحيضة، فَإِذا أَقبلت
[ ١ / ٢٣٨ ]
الْحَيْضَة فدعي الصَّلَاة، وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي "
٦٣٦ - وَفِي رِوَايَة أبي مُعَاوِيَة: " توضئ لكل صَلَاة، حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت " رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِهَذَا اللَّفْظ.
٦٣٧ - وَقَالَ: " حسن صَحِيح ". وَأما الْأَحَادِيث الَّتِي ضعّفها أَبُو دَاوُد فِي " الْوضُوء لكل صَلَاة " فَلَيْسَ هَذَا مِنْهَا، وَلَا فِي طَرِيقه من الضعْف مَا فِي تِلْكَ.
٦٣٨ - وَعَن حمْنَة بنت جحش: " أَنَّهَا كَانَت مُسْتَحَاضَة، وَكَانَ زَوجهَا يُجَامِعهَا " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد حسن. وَزوجهَا طَلْحَة بن عبيد الله، أحد الْعشْرَة، ﵃ [٢٣ / أ] .