تَعْلِيقٌ عَلَى قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵀: يَحْتَمِلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ وَقَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ سُنَّةً مَاضِيَةً، يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا، وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ ، فَهُوَ عَلَى ظَاهِرِهِ يُقْتَلُ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ أَحْرَقَهُمْ بِالنَّارِ، بَعْدَ مُشَاوَرَتِهِ لِلصَّحَابَةِ، وَمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁، وَلَمْ يَقُلْ مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ، فَإِنَّ عَلِيًّا ﵁ رَجَمَ اللُّوطِيَّ، وَلَمْ يَقُلْ: مُحْصَنًا وَلَا غَيْرَ مُحْصَنٍ، وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْجَمُ اللُّوطِيُّ ثَيِّبًا كَانَ أَوْ بِكْرًا، وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوهُ، فَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ الزُّهْرِيُّ سُنَّةً مَاضِيَةً، وَهَذَا قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ: أَنَّ اللُّوطِيَّ يُرْجَمُ أُحْصِنَ أَوْ لَمْ يُحْصَنْ، مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ
[ ٧٠ ]