عن أنس ﵁ قال: غاب عمى أنسُ بن النضر عن قتال بدر. فقال: يا رسول الله؛ غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون فقال لهم: ﴿اللهم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء﴾ - يعني المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: ﴿يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها دون أحد﴾ .
[ ٤٥ ]
قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع.
قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببناته، فقال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه، وفي أشباهه: (مِن المُؤمِنينَ رِجالٌ صَدَقوا ما عاهَدوا اللَهَ عَلَيهِ) .