[قولُهُ تعالى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا (١٨)﴾]
[١٦٢٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن مسلمِ بنِ صُبيحٍ، عن علقمةَ؛ أنه كان يَقرأُ: ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ (^١)﴾.
_________________
(١) سنده صحيح، وقد توبع الأعمش، كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٤٧) للمصنِّف وعبد بن حميد. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٧٧/ ب) من طريق سفيان الثوري، عن الأعمش والحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى مسلم بن صُبيح، به.
(٢) لم تضبط في الأصل، وقرأ علقمة كقراءة الجمهور: ﴿أَنْ نَتَّخِذَ﴾ بفتح النون وكسر الخاء، مبنيًّا للفاعل. وقرأ أبو جعفر - من العشرة - وأبو الدرداء وزيد بن ثابت والحسن وأبو رجاء ونصر بن علقمة وزيد بن علي وأخوه الباقر ومكحول وجعفر الصادق والنخعي والسلمي وشيبة وأبو بشر والزعفراني: ﴿أَنْ نَتَّخِذَ﴾ بضم النون وفتح الخاء، بالبناء للمفعول. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، و"معاني القرآن" للزجاج (٤/ ٦٠ - ٦١)، و"مختصر ابن خالويه" (ص ١٠٥)، و"المحتسب" (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، و"البحر المحيط" (٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨)، و"الإتحاف" (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧)، و"النشر" (٢/ ٣٣٣)، و"اللباب" (١٤/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ٣٣١).
[ ٦ / ٤٦١ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (٢٢)﴾]
[١٦٢٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، قال: نا موسى بنُ قيسٍ الحَضْرميُّ (^١)، عن عطيَّةَ العَوْفيِّ (^٢)، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ؛ في قولِهِ: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾؛ قال: حَرَامًا مُحَرَّمًا.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾]
[١٦٢٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو الأَحْوَصِ، قال: نا أبو إسحاقَ (^٣)، عن الحارثِ (^٤)، عن علي - ﵁ -؛ في قولِهِ: ﴿هَبَاءً
_________________
(١) تقدم في تخريج الحديث [٩٦٥] أنه صدوق، رمي بالتشيع.
(٢) هو: عطية بن سعد بن جنادة، تقدم في الحديث [٤٥٤] أنه شيعي، ضعيف في الحديث، وأنه يدلس تدليسًا قبيحًا.
(٣) سنده ضعيف، لضعف عطية. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٥٣) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" (١/ ٢٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٠٥٨)؛ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن موسى بن قيس، به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٠٥٦ و١٥٠٥٩) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، عن عطية العوفي، قوله، ولم يذكر أبا سعيد الخدري.
(٤) هو: السبيعي.
(٥) هو: ابن عبد الله الأعور، تقدم في الحديث [٧٩٥] أنه ضعيف.
(٦) سنده ضعيف؛ لضعف الحارث الأعور. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٥٥) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعزاه في (١٤/ ١٧٧) لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر. =
[ ٦ / ٤٦٢ ]
مَنْثُورًا﴾ قال: الهباءُ: شعاعُ الشَّمسِ الذي يخرجُ من الكَوَّةِ (^١).
[١٦٢٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ (^٢)، عن حُصَينٍ، عن أبي
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٠٧٠) من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، به، في قوله: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦]، قال: الهباء: رَهَجُ الدواب. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٧٣٢) عن أبي إسحاق، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١٧٢٧) من طريق إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، به، بلفظ: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦]: رَهَجُ الدواب. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٠٧١) من طريق محمد بن جابر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن عقيل الجزري، عن علي؛ في قوله: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٦]؛ قال: شعاع الشمس إذا دخل من الكوَّة. ومحمد بن جابر بن سيار، أبو عبد الله اليمامي، قال عنه الحافظ في "التقريب": "صدوق، ذهبت كتبه، فساء حفظه وخلط كثيرًا، وعمي؛ فصار يلقن". وهذا الحديث من تخليطه، فقد خالفه سفيان الثوري وأبو الأحوص وإسرائيل كما تقدم، ولم يتابعه أحد على هذا الوجه.
(٢) الكُوَّة: بفتح الكاف وتضم، وبتشديد الواو: هي الخرق في الحائط، وقيل: نقب بالبيت. انظر: "الصحاح" و"لسان العرب" و"تاج العروس" (ك وي).
(٣) كذا في الأصل! ولم نجد في شيوخ سعيد بن منصور من اسمه "عبد الله" ويروي عن حصين، فإن سلم من التصحيف أو السقط أو انتقال النظر، فقد يكون عبد الله بن المبارك، فهو الذي يروي عنه سعيد بن منصور، لكن لم نجد له رواية عن حصين، وقد يكون عبد الله بن إدريس، فهو الذي يروي عن حصين، لكن لم نجد لسعيد بن منصور عنه رواية. والذي يغلب على الظن أن صوابه: "خالد بن عبد الله"، وأن الأثر التالي تكرار لهذا الأثر، وهو من رواية سعيد عن خالد بن عبد الله، وهو الواسطي، غير أنه حصل إشكال آخر، وهو سقط الواسطة بين خالد وأبي مالك في الأثر التالي؛ فإن خالد بن عبد الله لا يروي عن أبي مالك إلا بواسطة حصين بن عبد الرحمن السلمي في الغالب؛ كما تقدم في عدد من المواضع. انظر الأحاديث [١٩٠ و٥٠٢ و٧٧٠ و٨٩٢ و٩٩١] وغيرها.
(٤) سنده صحيح إن كان شيخ سعيد هو خالد بن عبد الله الواسطي. عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٥٦) لعبد بن حميد عن أبي مالك =
[ ٦ / ٤٦٣ ]
مالكٍ (^١)، قال: هو الذي يُرى في الشَّمسِ، الذي يدخُلُ من الكَوَّةِ.
[١٦٢٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن أبي مالكٍ (^٢) قال: هو الذي يُرى في الشَّمسِ، الذي يدخُلُ من الكَوَّةِ.
[قولُهُ تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (٢٤)﴾]
[١٦٢٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خلفُ بنُ خليفةَ، قال: نَا سُفيانُ (^٣)، عن عُبيدٍ المُكْتِبِ (^٤)، عن إبراهيمَ (^٥)؛ قال: يُفْرَغُ من الحسابِ نصفَ النَّهارِ، فيَقِيلُ أهلُ الجنَّةِ في الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ في النَّارِ؛ فذلك قولُهُ: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ﴾.
_________________
(١) = وعامر؛ في "الهباء المنثور"؛ قالا: شعاع الشمس. وعزاه في (١٤/ ١٧٧) لعبد بن حميد عن أبي مالك؛ في قوله: ﴿هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾؛ قال: الغبار الذي يخرج من الكوَّة مع شعاع الشمس.
(٢) هو: غزوان الغفاري.
(٣) كذا في الأصل، وخالد بن عبد الله لا يروي عن أبي مالك إلا بواسطة حصين بن عبد الرحمن السلمي في الغالب؛ كما في التعليق على الأثر السابق، والذي يغلب على الظن أن هذا الأثر تكرار للأثر السابق؛ مع التلفيق بين الإسنادين، ويكون الصواب هكذا: "حدثنا سعيد، قال: نا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن أبي مالك، قال: هو الذي يُرى في الشمس، الذي يدخل من الكَوَّة". والله أعلم.
(٤) انظر الحديث السابق.
(٥) هو: الثوري.
(٦) هو: عبيد بن مهران المكتب، تقدم في الحديث [٢٤٠] أنه ثقة.
(٧) هو: النخعي.
(٨) سنده فيه خلف بن خليفة، وقد تقدم في الحديث [٧٦] أنه صدوق، اختلط في آخر عمره. وروي بسند صحيح عن الأعمش، عن إبراهيم كما سيأتي. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٥٩) للمصنِّف وابن المبارك =
[ ٦ / ٤٦٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)﴾]
[١٦٣٠] حدَّثنا سعيد، قال: نا خالد (^١)، عن حُصينٍ (^٢)، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي (^٣) لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾، قال: هو عُقْبةُ بنُ أبي مُعَيطٍ وأُمَيَّةُ بنُ خلفٍ، كانا متواخيين (^٤) في الجاهليةِ، يقولُ أُميةُ بنُ خلفٍ: يا ليتَني لم أتخذْ عُقبةَ بنَ أبي مُعَيطٍ خليلًا.
_________________
(١) = وابن جرير وابن المنذر وأبي نعيم في "الحلية". وقد أخرجه الحسين المروزي في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (١٣١٤)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٣٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٢)؛ من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: كانوا يرون أنه يفرغ من حساب الناس فذكره.
(٢) هو: خالد بن عبد الله الواسطي.
(٣) هو: حُصَين بن عبد الرحمن السلمي، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر، وخالد الواسطي الراوي عنه هنا ممن روى عنه قبل التغير.
(٤) سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، إلا أنه لم يذكر عمن أخذه. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٦٨) للمصنِّف وعبد بن حميد وابن المنذر. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥١٠٨) من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، به.
(٥) في الأصل: "يا ليتني" بدل: ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي﴾.
(٦) أي: متآخين، وكذا وقع في الأصل وفي مصادر التخريج، وقد وردت هذه الكلمة في أحاديث أخرى كثيرة. وأصلها: متآخيين؛ بالهمزة، فقلبت الهمزة واوًا. وذكر في "تاج العروس" (أخ و): أن "واخاه" بالواو لغة ضعيفة، قيل: هي لغة طيئ ووجه ذلك من جهة القياس: هو حمل الماضي على المستقبل؛ إذ كانوا يقولون: تُواخِي بقلب الهمزة على التخفيف، وقيل: هي بدل". ا هـ. وواخى وزنها: فاعل، أما "متواخيان" فهي من تَوَخى على وزن: تَفَاعَل، ولعلها حملت على وَاخَى يواخي. فقلبت الهمزة أو أبدلت واوًا. والله أعلم.
[ ٦ / ٤٦٥ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾]
[١٦٣١] حدَّثنا سعيد، قال: نا هُشَيم، قال: نا مغيرةُ (^١)، عن إبراهيمَ؛ في قولِهِ: ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾؛ قال: قالوا فيه غيرَ الحقِّ؛ ألم ترَ أنَّ المريضَ إذا هجرَ (^٢) قال غيرَ الحقِّ؟
[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾]
[١٦٣٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا حزمُ بنُ أبي حَزْمٍ القُطَعيُّ (^٣)، قال: سمعتُ الحسنَ بنَ أبي الحسنِ (^٤)، يقولُ ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى
_________________
(١) هو: ابن مقسم، تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، لكنه يدلّس عن إبراهيم النخعي.
(٢) سنده ضعيف، فمغيرة يدلّس عن إبراهيم، ولم يصرّح بالسماع هنا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٧٠) للمصنِّف والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٤٣) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥١١٩) من طريق عمرو بن رافع، كلاهما (الأشيب، وعمرو) عن هشيم، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١١٢٨) من طريق ورقاء بن عمر، عن مغيرة، به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥١١٨) من طريق سفيان الثوري، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قالوا فيه هُجْرًا.
(٣) كذا في الأصل، وعند الطبري والسيوطي: "أن المريض إذا هَذَى، قيل: هَجَر؛ أي: قال غير الحق"، وبقية المصادر بنحوه. ويقال: هجر يهجرُ هُجْرًا: إذا هَذَى. انظر: "الفائق" (٤/ ٩٣)، و"تاج العروس" (هـ ج ر).
(٤) تقدم في الحديث [٤٦] أنه ثقة.
(٥) هو: البصري.
(٦) سنده ضعيف؛ لإرسا له. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٩/ ٤٤٩) لابن جرير. =
[ ٦ / ٤٦٦ ]
وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ (^١) أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾، فقيلَ للنبيِّ - ﷺ -: كيف يمشون على وجوهِهِم؛ قال: "أَرَأَيْتَ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، قَادِرًا (^٢) عَلَى أَنْ يُمشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِم".
[قولُهُ تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (٤٥) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾]
[١٦٣٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ (^٣) قال: نا حُصَينٌ (^٤)، عن
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٥٠) عن أحمد بن المقدام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥١٤٥) من طريق مسدد؛ كلاهما (أحمد، ومسدد) عن حزم، به. وأخرج البخاري (٤٧٦٠ و٦٥٢٣)، ومسلم (٢٨٠٦)؛ من طريق قتادة، عن أنس بن مالك - ﵁ -؛ أن رجلًا قال: يا نبي الله، كيف يُحْشَرُ الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: "أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة".
(٢) قوله: ﴿إِلَى جَهَنَّمَ﴾ سقط من الأصل.
(٣) كذا في الأصل، وعند ابن أبي حاتم: "أرأيت الذي أمشاهم قادر". وعند السيوطي وابن جرير: "أرأيت الذي أمشاهم أليس قادرًا"، وعند البخاري ومسلم: "أليس الذي أمشاهم قادرًا". و"قادرًا" فيما وقع في الأصل مفعولٌ ثانٍ لـ "أرأيت"، وتكون "أرأيت" هنا عِلمية وهمزتُها للاستفهام، والاستفهام هنا للتقرير، وانظر: "تهذيب اللغة" (١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١)، و"مغني اللبيب" (ص ١٨٧).
(٤) تقدم في الحديث [٨] أنه ثقة ثبت كثير التدليس. وهو أيضًا يدلّس تدليس العطف، وقد عطف هنا، ولم يصرح بالسماع ممن عطفهم.
(٥) هو: ابن عبد الرحمن، تقدم في الحديث [٥٦] أنه ثقة، إلا أنه تغير حفظه في الآخر، والراوي عنه هنا هو هشيم، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما تقدم في الحديث [٩١].
(٦) سنده صحيح إلى أبي مالك غزوان الغفاري، وهو ضعيف إلى إبراهيم التيمي؛ لأن هشيمًا عطف العوَّام ولم يذكر سماعه منه، وهشيم يدلِّس تدليس =
[ ٦ / ٤٦٧ ]
أبي مالكٍ؛ والعوَّامُ (^١)، عن إبراهيمَ التَّيميِّ؛ وجُويبرٌ (^٢)، عن الضَّحَّاكِ؛ أنهم قالوا (^٣) في قولِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلّ﴾؛ قالوا: الظِّلُّ: ما بينَ طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ، ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾: ظِلًّا لا شمسَ فيه، ﴿ثُمَّ (^٤) جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾؛ يقولُ: على الظِّلِّ، ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾؛ يعني: الظِّلَّ إذا عَلَتْهُ الشَّمسُ.
_________________
(١) = العطف، وقد أخرج ابن أبي حاتم هذا الأثر في "تفسيره" (١٥٢٢٢) من طريق مسدد، عن هشيم، عن العوَّام، به، مختصرًا، ولم يصرّح بالسماع فيه. والسند إلى الضحاك ضعيف جدًّا؛ لشدة ضعف جويبر بن سعيد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٨٥ - ١٨٦) لعبد بن حميد وابن المنذر. وسيأتي في الأثر التالي من طريق أبي مالك الغفاري. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٧٨/ ب - ٧٩/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٦١)؛ من طريق الفضل بن خالد أبي معاذ النحوي، عن عبيد بن سليمان، عن الضحاك؛ في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلِّ﴾؛ يعني: من طلوع الغداة إلى طلوع الشمس. والفضل بن خالد أبو معاذ النحوي تقدم في الحديث [١٣٨١] أن فيه جهالة. وانظر الأثر التالي.
(٢) هو: ابن حوش، تقدم في الحديث [١١] أنه ثقة ثبت.
(٣) هو: ابن سعيد، تقدم في الحديث [٩٣] أنه ضعيف جدًّا.
(٤) أي: أبو مالك، وإبراهيم التيمي، والضحاك، وقد روى هشيم هذه الآثار الثلاثة عن ثلاثة من أشياخه، الأول: حصين بن عبد الرحمن السلمي وصرَّح عنه بالسماع، وعطف عليه الشيخين الآخرين وهما: العوام بن حوشب، وجويبر بن سعيد، وتقدم في ترجمة هشيم في الحديث [٨] أنه يدلس تدليس العطف.
(٥) قوله: ﴿ثُمَّ﴾ مكرر في الأصل.
[ ٦ / ٤٦٨ ]
[١٦٣٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ (^١)، عن حُصَينٍ، عن أبي مالكٍ؛ في قولِهِ: ﴿كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾؛ قال: من طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشَّمسِ.
[١٦٣٥] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا جَريرٌ (^٢)، عن مَنصورٍ (^٣)، عن إبراهيمَ؛ قال: من طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشَّمسِ.
[١٦٣٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ، قال: أخبرني عمرُو بنُ الحارثِ (^٤)، عن قيسٍ [الحاجبِ] (^٥)؛ أنَّه سَمِعَ عَمْرو أبا
_________________
(١) خالد بن عبد الله ممن روى عن حصين قبل التغير كما تقدم في الحديث [٥٦].
(٢) سنده صحيح، وانظر الأثر السابق. وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٦١) من طريق أبي محصن حصين بن نمير، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢٢٧) من طريق سليمان بن كثير العبدي؛ كلاهما (أبو محصن، وسليمان) عن حصين، به. ولفظ ابن أبي حاتم: ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا﴾ قبضه حين تطلع.
(٣) هو: ابن عبد الحميد.
(٤) هو: ابن المعتمر.
(٥) سنده صحيح.
(٦) تقدم في الحديث [٣١٠] أنه ثقة فقيه.
(٧) في الأصل: "الحاسب"، وكذا وقع في "التحفة اللطيفة" للسخاوي (٣/ ٤٢٣ رقم ٣٥٠٧)، والصواب ما هو مثبت. وقيس هذا يروي عن أبي حفص المديني، وروى عنه عمرو بن الحارث. ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٥٥)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٠٦)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٤).
(٨) سنده ضعيف؛ لجهالة حال قيس الحاجب. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٨٤) للمصنِّف وابن المنذر وابن أبى حاتم. وقد أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢١١) من طريق أصبغ بن الفرج، عن ابن وهب، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٦٠) من طريق علي بن أبي طلحة =
[ ٦ / ٤٦٩ ]
حَفْصٍ (^١) المَدينيَّ (^٢) يقولُ: إنَّه سَمِعَ ابنَ عبَّاسٍ يقولُ في قولِهِ ﷿: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾؛ قال: بعدَ الفجرِ قبلَ أن تَطلُعَ الشَّمسُ.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾]
[١٦٣٧] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا خالد (^٣)، عن ليثٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ ﷿: ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾؛ قال: مُعِينًا للشَّيطانِ على معاصي اللهِ ﷿.
_________________
(١) = وعطية بن سعد العوفي، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢١٠) من طريق علي بن أبي طلحة؛ كلاهما (علي، وعطية) عن ابن عباس. وعلقه البخاري في "صحيحه" في كتاب التفسير، تفسير سورة الفرقان، قال: قال ابن عباس: ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
(٢) كذا في الأصل: "عمرو ابا حفص"، والجادة: "عَمْرًا أبا حفص". وما في الأصل يوجه على أنه حذفت الألف التي تعوّض عن تنوين النصب على لغة ربيعة، المتقدم التعليق عليها في الحديث [١٢٧٩]، ولزم من ذلك إبقاء واو "عَمْرو "للفرق بينه وبين "عُمر". والله أعلم. ووقع في "تفسير ابن أبي حاتم": "أنه سمع أبا حفص".
(٣) روى ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩/ ٣٦٠) عن يحيى بن معين، أنه قال: "أبو حفص المديني ليس به بأس". وذكره البخاري في "الكنى" (ص ٢٥)؛ ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
(٤) هو: خالد بن عبد الله الواسطي، تقدم في الحديث [١٨] أنه ثقة ثبت.
(٥) سنده فيه ليث بن أبي سليم، وقد تقدم في الحديث [٩] أنه صدوق، اختلط جدًّا فلم يتميز حديثه فتُرِك، إلا أنه لم ينفرد به؛ فقد توبع، كما سيأتي، وكما في الأثر التالي؛ فالأثر صحيح عن مجاهد. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٦) للمصنِّف والفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. =
[ ٦ / ٤٧٠ ]
[١٦٣٨] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: عونًا.
[قولُهُ تعالى: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾]
[١٦٣٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، [عن
_________________
(١) = وقد أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٧٧)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢٨٢)، من طريق عنبسة بن سعيد الرازي، عن ليث، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٧٩/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٧٨)، من طريق حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: معينًا.
(٢) سنده صحيح. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٧٩/ أ - ب) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١١٣٨) من طريق ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: معينًا. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١١٣٨) من طريق عيسى بن ميمون وورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: معينًا. وانظر الأثر السابق.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٧) للمصنِّف والفريابى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٧٩/ ب) عن ابن أبي عمر العدني، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٣٠٢) من طريق زكريا بن عدي؛ كلاهما (ابن أبي عمر، وزكريا) عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، به. وذكره ابن كثير في "تفسيره" (١٠/ ٣١٧) عن مجاهد، به.
[ ٦ / ٤٧١ ]
مُجاهدٍ] (^١)؛ في قولِهِ ﷿: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾؛ قال: ما أخبرتُك من شيءٍ فهو ما أخبرتُك به.
[قولُهُ تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾]
[١٦٤٠] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو مُعاويةَ، عن الأَعْمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ (^٢)؛ أنَّهُ كانَ يَقرأُ: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ (^٣).
[قولُهُ تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾]
[١٦٤١] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، أنا مغيرةُ، عن إبراهيمَ؛
_________________
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، وأثبتناه من مصادر التخريج، ومن "الدر المنثور"؛ فقد عزاه السيوطي للمصنِّف وغيره، عن مجاهد.
(٢) هو: ابن يزيد النخعى.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ١٩٨) للمصنِّف وعبد بن حميد، وذكر أن الأسود سجد فيها.
(٤) لم تضبط في الأصل. وقد قرأ حمزة والكسائي - من العشرة - والأسود بن يزيد وابن مسعود والأعمش: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ بالياء من تحت، أي: يأمرنا محمد - ﷺ -. وقرأ باقي العشرة وابن محيصن واليزيدي والحسن والأعرج ويحيى وشيبة: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ بالتاء، خطابًا للنبي - ﷺ -. وفي "كتاب المصاحف": أن ابن مسعود قرأ: "أنسجدُ لما تأمرُنا به". انظر: "تفسير الطبري" (١٧/ ٤٨١ - ٤٨٢)، و"المصاحف" (٣٢٣)، و"البحر المحيط" (٦/ ٤٦٦)، و"الدر المصون" (٨/ ٤٩٤ - ٤٩٥)، و"فتح الباري" (٩/ ٣٣)، و"النشر" (٢/ ٣٣٤)، و"اللباب" (١٤/ ٥٥٩)، و"الإتحاف" (٢/ ٣١٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ٣٧٠ - ٣٧١).
(٥) سنده ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، =
[ ٦ / ٤٧٢ ]
أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ (^١).
_________________
(١) = إلا أنه كان يدلِّس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرّح بالسماع هنا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٠٠) للمصنِّف. وقد أخرجه الفراء في "معاني القرآن" (٢/ ٢٧١) عن هشيم، به.
(٢) ضبطت في الأصل بضم السين بلا ألف: "سُرجًا". وقد قرأ إبراهيم النخعي وابن مسعود، وعلقمة والأعمش، ومن العشرة: حمزة والكسائي وخلف: ﴿سُرُاجًا﴾ بضم السين والراء، من غير ألف؛ بالجمع. وقرأ إبراهيم أيضًا وا لأعمش وابن وثاب وأبان بن ثعلب والشيرازي: ﴿سُرْاجًا﴾ بضم السين وسكون الراء. وما في الأصل يحتمل هذين الوجهين. وقرأ باقي العشرة وابن محيصن والحسن واليزيدي: ﴿سِرَاجًا﴾ بكسر السين وفتح الراء وبعدها ألف على الإفراد. وقوله تعالى: ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ لم تضبط في الأصل أيضًا، وقد قرأ النخعي والأعمش وأبو حصين والحسن وعصمة عن عاصم: ﴿وَقَمَرًا﴾ بضم القاف وسكون الميم، والظاهر أنه لغة كالعَرَب والعُرْب، والرَّشَد والرُّشْد، وقيل: جمع قمراء. وقرأ الجمهور: ﴿وَقَمَرًا﴾ بفتح القاف والميم. وقرأ النخعي والحسن والأعمش أيضًا: ﴿وَقَمُرًا﴾ بضمتين. وقرأ الحسن: ﴿وَقَمْرًا﴾ بفتح القاف وسكون الميم. فيكون إبراهيم النخعي قرأ: ﴿سِرُاجًا﴾ و﴿سِرْاجًا﴾ بضم السين وضم الراء، وبضم السين وسكون الراء. والرسم يحتملهما في الأصل. وكذلك قرأ ﴿وَقَمُرًا﴾ بضم القاف والميم، و﴿وَقَمْرًا﴾ بضم القاف وسكون الميم، والرسم يحتملهما أيضًا. انظر: "معاني القرآن" للفراء (٢/ ٢٧٠)، و"تفسير الطبري" (١٧/ ٤٨٤ - ٤٨٥)، و"الكشاف" (٦/ ٣٦٦)، و"البحر المحيط" (٦/ ٤٦٧ - ٤٦٨)، و"الدر المصون" (٨/ ٤٩٥)، و"النشر" (٢/ ٣٣٤)، و"اللباب" (١٤/ ٥٦٠)، و"الإتحاف" (٢/ ٣١٠)، و"معجم القراءات" للخطيب (٦/ ٣٧٢ - ٣٧٣).
[ ٦ / ٤٧٣ ]
[١٦٤٢] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا هُشيمٌ، عن عبَّادِ بنِ راشدٍ (^١)، عن الحسنِ؛ أنَّهُ كان يَقرأُ: ﴿سِرَاجًا﴾ (^٢).
[قولُهُ تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾]
[١٦٤٣] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا أبو عَوانةَ وهُشيمٌ، عن مغيرةَ، عن إبراهيمَ؛ أنَّهُ كانَ يَقرأُ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ (^٣).
_________________
(١) هو: عباد بن راشد التميمي، مولاهم، البزار، تقدم في الحديث [١٨٣] أنه صدوق حسن الحديث.
(٢) سنده فيه هشيم بن بشير، وقد تقدم في الحديث [٨] أنه ثقة ثبت، كثير التدليس، ولم يصرح بالسماع في هذه الرواية، لكن سعيد بن منصور من أروى الناس عنه، فلعل روايته عنه محتملة وإن كانت معنعنة، إلا إن كان في الحديث علة أخرى تستوجب رد عنعنته، والله أعلم. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٠٠) للمصنِّف.
(٣) لم تضبط في الأصل، ورسمت بالألف بعد الراء، وقد تقدم تخريج هذه القراءة في التعليق على الحديث السابق.
(٤) سنده ضعيف؛ فمغيرة بن مقسم تقدم في الحديث [٥٤] أنه ثقة متقن، إلا أنه يدلس عن إبراهيم النخعي، ولم يصرح بالسماع هنا. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٠٣) للمصنِّف.
(٥) ضبطت في الأصل بفتح الياء وسكون الذال وضم الكاف: ﴿يَذْكَّرَ﴾، مضارعًا مخففًا. وقد قرأ بها إبراهيم النخعي، وحمزة وخلف - من العشرة - وابن وثاب وزيد بن علي والأعمش وعيسى الهمداني والباقر وأبوه وعبد الله بن إدريس ونعيم بن ميسرة وطلحة بن مصرف. وقرأ باقي العشرة والجمهور بفتح الذال والكاف مشددتين، وأصله: "يَتَذَكَّر"، فأدغمت التاء في الذال: ﴿يَذَّكَّرَ﴾. وقرأ أُبي وابن مسعود وعلي: ﴿يَذَكَّرَ﴾ بلا إدغام. انظر: "التيسير" (ص ١٦٤)، و"تفسير الطبري" (١٧/ ٤٨٩)، و"البحر المحيط" (٦/ ٤٦٨)، و"تفسير القرطبي" (١٥/ ٤٦٤ - ٤٦٥)، و"النشر" (٢/ ٣٣٤)، و"اللباب" (١٤/ ٥٦٢)، و"الإتحاف" (٢/ ٣١٠)، و"معجم القراءات" لعبد اللطيف الخطيب (٦/ ٣٧٣ - ٣٧٤).
[ ٦ / ٤٧٤ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾]
[١٦٤٤] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا شِهابُ بنُ خِرَاشٍ (^١)، قال: حدَّثني الحَجَّاجُ بنُ دِينارٍ (^٢)، عن الحَكَم (^٣)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾؛ قال: بالحكمِ (^٤).
[١٦٤٥] حدَّثنا سعيدٌ، نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ قال: بالوقارِ والسَّكينةِ.
_________________
(١) هو: شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني، أبو الصلت الواسطي، تقدم في الحديث [٢٠٦] أنه صدوق، صاحب سنة.
(٢) هو: حجاج بن دينار الأشجعي، وقيل: السلمي، مولاهم، تقدم في الحديث [٧٠٥] أنه لا بأس به.
(٣) هو: ابن عتيبة، تقدم تخريج في الحديث [٢٨] أنه ثقة ثبت فقيه، إلا أنه ربما دلَّس.
(٤) سنده حسن؛ لحال شهاب وحجاج. وقد أخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٠/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٩٥)؛ من طريق محمد بن مسلم ابن أبي الوضاح، عن عبد الكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد؛ قال: بالحلم والوقار. وابن أبي الوضاح صدوق يهم، كما في "التقريب". وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٣٣٦) من طريق مسلم بن كيسان الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس؛ قال: علماء حلماء. كذا بزيادة "بن عباس". ومسلم بن كيسان الملائي تقدم في الحديث [١٠٢] أنه ضعيف. وانظر الأثر التالي.
(٥) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "بالحِلْم" كما في مصادر التخريج. وانظر الأثر التالي.
(٦) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٥٤) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب =
[ ٦ / ٤٧٥ ]
[١٦٤٦] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾: قالوا سَدادًا (^١).
_________________
(١) =الإيمان". وقد أخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن" (٢٦ و١٧٦) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٠/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢٣) من طريق أحمد بن يحيى المروزي؛ كلاهما (العدني، وأحمد) عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٧٣٦) عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن" (٢٦ و١٧٦) عن مسلم بن خالد الزنجي، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٩٠) من طريق عيسى بن ميمون وورقاء بن عمر؛ جميعهم (مسلم الزنجي، وعيسى، وورقاء) عن ابن أبي نجيح، به. وهو في "تفسير مجاهد" (١١٤١) من طريق ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح. وأخرجه هناد في "الزهد" (١٢٩٢/ ب)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٣٤٢)؛ من طريق الليث بن أبي سليم، وإسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٥/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٩٠)؛ من طريق ابن جريج، وابن جرير (١٧/ ٤٩١) من طريق منصور بن المعتمر؛ جميعهم (الليث، وابن جريج، ومنصور) عن مجاهد، به.
(٢) السَّداد - بالفتح - أي: الصواب من القول والعمل. "تاج العروس" (س د د).
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٠٤) للمصنِّف وعبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". وقد أخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن" (٢٦ و١٧٦) عن سفيان بن عيينة، به. =
[ ٦ / ٤٧٦ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾]
[١٦٤٧] حدَّثنا سعيدٌ، نا هُشَيمٌ، قال: نا العوَّامُ (^١)، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾؛ قال: كانوا إذا مرُّوا على النّكاحِ كَنَّوْا عنه.
_________________
(١) = وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٠/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، وأبو الفرج الأصبهاني في "الأغاني" (١٨/ ٢١٠) من طريق سليمان الشاذكوني؛ كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (٧٣٧) عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه عبد الله بن وهب في "تفسير القرآن" (٢٦ و١٧٦) عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٠/ أ)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٤٩٤)؛ من طريق ابن جريج، وابن جرير (١٧/ ٤٩٤) من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري؛ كلاهما (ابن جريج، وعبد الكريم) عن مجاهد؛ قال: سدادًا من القول، ووقع عند ابن جرير من طريق ابن جريج: "حلماء".
(٢) هو: ابن حوشب، تقدم في الحديث [١١] أنه ثقة ثبت فاضل.
(٣) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٢٨) للمصنِّف وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٣٤) عن هشيم، به. وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١١٤٤) من طريق الحسين بن داود سنيد والحسن بن موسى الأشيب، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٤٦٧) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي؛ جميعهم (سنيد، والأشيب، وأبو سلمة) عن هشيم، به. وجاء عن مجاهد في الآية معنى آخر؛ فأخرج ابن أبي الدنيا في "مداراة الناس" (٢٥)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٥٢٤)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٧٣٤)؛ من طريق ابن جريج، وابن جرير (١٧/ ٥٢٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٤٦٩ و١٥٤٧١)؛ من طريق ابن أبي نجيح؛ كلاهما=
[ ٦ / ٤٧٧ ]
[قولُهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾]
[١٦٤٨] حدَّثنا سعيدٌ، نا حزمُ بنُ أبي حزمٍ (^١)، قال: سِمعْتُ الحسنَ (^٢)، وسألَه كثيُر بنُ زيادٍ (^٣)؛ عن قولِهِ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾؛ قال: يا أبا سعيدٍ، هذه الـ "قرَّةُ الأَعْيُنِ" في الدُّنيا أم في الآخرةِ؟ قال: لا واللّهِ، بل في الدُّنيا. قال: وما هي؟ قال: واللهِ، أنْ يُريَ اللهُ العبدَ مِن زوجتِهِ، مِن أخيهِ، مِن ولدِهِ، مِن حميمِهِ؛ طاعةَ اللهِ، ولا واللهِ، ما شيءٌ أحبَّ إلى المرءِ المسلمِ مِن أن يَرى والدًا أو ولدًا وحميمًا أو أخًا مطيعًا للهِ.
_________________
(١) = (ابن جريج، وابن أبي نجيح) عن مجاهد، قال: إذا أوذوا صفحوا. وهو في "تفسير مجاهد" (١١٤٤) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
(٢) هو: حزم بن أبي حزم القطعي، تقدم في الحديث [٤٦] أنه ثقة.
(٣) هو: البصري.
(٤) هو: كثير بن زياد، أبو سهل البرساني الأزدي، ثقة؛ كما في "التقريب". وانظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٢١٥)، و"الجرح والتعديل" (٧/ ١٥١)، و"الثقات" لابن حبان (٧/ ٣٥٣)، و"تهذيب الكمال" (٢٤/ ١١٢).
(٥) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٣٠) للمصنِّف وابن المبارك في "البر والصلة" وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في "شعب الإيمان". ونقله ابن القيم في "تحفة المودود بأحكام المولود" (ص ٣٨٢ - ٣٨٣)، وابن حجر في "فتح الباري" (٨/ ٤٩١)، وفي "تغليق التعليق" (٤/ ٢٧١) عن المصنِّف، به، إلا أنه وقع عند ابن حجر في "فتح الباري": "جرير بن حازم" بدل: "حزم بن أبي حزم"، وفي "تغليق التعليق": "جرير بن جابر". وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٣٠١) من طريق المصنِّف. وأخرجه ابن المبارك في "البر والصلة " - كما في "فتح الباري" (٨/ ٤٩١)، و"تغليق التعليق" (٤/ ٢٧١) - عن حزم، به.
[ ٦ / ٤٧٨ ]
[١٦٤٩] حدَّثنا سعيدٌ، قال: نا سُفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مُجاهدٍ؛ في قولِهِ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾؛ قال: مُؤتَمِّين بهم مُقتدين بهم، نقتدي بمَنْ كانَ قبلَنا حتى يأتمَّ بنا مَن خَلْفَنا.
* * *
_________________
(١) = وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٢٦)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٥٣٠)؛ من طريق سلم بن قتيبة، وابن أبي الدنيا (٤٣٥)، وابن جرير (١٧/ ٥٣٠)؛ من طريق أحمد بن المقدام، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٤٨٥) من طريق مسدَّد؛ جميعهم (سلم، وأحمد، ومسدد) عن حزم، به. ووقع في "تفسير ابن أبي حاتم": "مسدد، ثنا يحيى، عن حزم". وعلَّقه البخاري في "صحيحه" (٨/ ٤٩٠ - فتح الباري) بصيغة الجزم عن الحسن، مختصرًا.
(٢) سنده صحيح. وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١١/ ٢٣٠) لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير. وعزاه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٣/ ٢٥١) للفريابي والطبري وابن أبي حاتم، وقال: "بسند صحيح". وقد أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٧٢)، وأبو خيثمة زهير بن حرب في "كتاب العلم" (٢٩)؛ عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٢/ أ) عن ابن أبي عمر العدني، عن سفيان بن عيينة، به. وأخرجه إسحاق بن إبراهيم البستي في "تفسيره" (ق ٨٢/ أ - ب)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧/ ٥٣٢ - ٥٣٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٤٨٨) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٣/ ٢٩٥) من طريق إسماعيل بن سعيد؛ جميعهم (مؤمل، ومحمد، وإسماعيل) عن سفيان بن عيينة، به.
[ ٦ / ٤٧٩ ]