٣٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي نَصْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَزَّازُ الطُّوسِيُّ، بِهَا، نَا أَبُو الْحَارِثِ طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ السَّهْلِيُّ، بِطُوسَ، سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الصَّنْعَانِيُّ، نَا أَبُو وَائِلٍ، صَنْعَانِيٌّ مُرَادِيٌّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَكَلَّمَهُ بِكَلامٍ أَغْضَبَهُ، فَلَمَّا أَنْ غَضِبَ، قَامَ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْنَا وَقَدْ تَوَضَّأَ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَطِيَّةَ، كَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الْغَضَبَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ خُلِقَ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّمَا تُطْفَأُ النَّارُ بِالْمَاءِ، فَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ»
وَعُرْوَة: هُوَ عُرْوَة بْن مُحَمَّد بْن عَطِيَّة بْن عُرْوَة السَّعْدِيّ، مِن سعد بْن
[ ١٣ / ١٦١ ]
بَكْر، وعطية لَهُ صُحْبَة.
٣٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَنا أَبُو سُهَيْلٍ السِّجْزِيُّ، أَنا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ، أَنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، أَنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلا فَلْيَضْطَجِعْ»
قِيلَ: إِنَّمَا أمره بالقعود والاضطجاع، لِئَلَّا يحصل مِنْهُ فِي حَال غَضَبه مَا ينْدَم عَلَيْهِ، فَإِن المضطجع أبعد فِي الْحَرَكَة والبطش مِن الْقَاعِد، والقاعد مِن الْقَائِم.