[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٤٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ» أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ " قَالَ: لَا قَالَ: «قُمْ فَارْكَعْهُمَا»
٢١٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا، دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ "، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
٢١٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِشْكَابَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: " جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ لْيَجْلِسَ»
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٥٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أُبَيٌّ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَذْكُرُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ، ثُمَّ سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «قُمْ، يَا سُلَيْكُ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، تَجَوَّزْ فِيهِمَا» ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، يَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٥٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سُلَيْكِ بْنِ هَدِيَّةَ الْغَطَفَانِيِّ، أَنَّهُ جَاءَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ لَهُ: «أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»
[ ١ / ٣٦٥ ]
٢١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: «ادْنُ» حَتَّى دَنَا، فَأَمَرَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ وَعَلَيْهِ خِرْقَةُ خَلَقٍ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ، ثُمَّ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْجُمُعَةِ الثَّالِثَةِ، فَأَمَرَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ: «تَصَدَّقُوا» فَأَلْقَوُا الثِّيَابَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَخْذِ ثَوْبَيْنِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى الرَّجُلُ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ ثَوْبَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ يَتَجَوَّزُ فِيهِمَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْلِسَ وَلَا يَرْكَعُ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَرَ سُلَيْكًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَطَعَ بِذَلِكَ خُطْبَتَهُ إِرَادَةً مِنْهُ أَنْ يُعَلِّمَ النَّاسَ كَيْفَ يَفْعَلُونَ إِذَا دَخَلُوا الْمَسْجِدَ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْخُطْبَةَ. وَيَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ بَنَى عَلَى خُطْبَتِهِ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْسَخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ نُسِخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ، فَنُسِخَ أَيْضًا فِي الْخُطْبَةِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا قَالَ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى، وَيَكُونَ سُنَّةً مَعْمُولًا بِهَا. فَنَظَرْنَا، هَلْ رُوِيَ شَيْءٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ؟
[ ١ / ٣٦٦ ]
٢١٥٦ - فَإِذَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا إِلَى جَنْبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» قَالَ أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ: وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ حَتَّى يَخْرُجَ الْإِمَامُ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ هَذَا الرَّجُلَ بِالْجُلُوسِ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالصَّلَاةِ، فَهَذَا يُخَالِفُ حَدِيثَ سُلَيْكٍ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ، فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي حَالِ إِبَاحَةِ الْأَفْعَالِ فِي الْخُطْبَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا، أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ: فَأَلْقَى النَّاسُ ثِيَابَهُمْ. وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّ نَزْعَ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ، وَأَنَّ مَسَّهُ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لِصَاحِبِهِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ مَكْرُوهٌ أَيْضًا. ⦗٣٦٧⦘ فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُلَيْكًا، وَالرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَهُ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِ، كَانَ فِي حَالٍ الْحُكْمُ فِيهَا فِي ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِيمَا بَعْدُ. وَلَقَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَا
[ ١ / ٣٦٦ ]
٢١٥٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «إِذَا قُلْتُ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ»
٢١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢١٥٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَارِظٍ، وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «إِذَا قُلْتُ لِصَاحِبِكَ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَدْ لَغَوْتَ» فَإِذَا كَانَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ لَغْوًا، كَانَ قَوْلُ الْإِمَامِ لِلرَّجُلِ قُمْ فَصَلِّ لَغْوًا أَيْضًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْأَمْرُ لِسُلَيْكٍ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، كَانَ الْحُكْمُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي جَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ لَغْوًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مِثْلِ ذَلِكَ
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢١٦٠ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: " جَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَتَلَا آيَةً، وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أُبَيُّ، مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي حَتَّى إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ، قَالَ: مَا لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ. ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ تَلَوْتَ آيَةً وَإِلَى جَنْبِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَسَأَلْتُهُ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، حَتَّى إِذَا نَزَلَتْ زَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْ جُمُعَتِي إِلَّا مَا لَغَوْتَ، قَالَ: «صَدَقَ، إِذَا سَمِعْتُ إِمَامَكَ يَتَكَلَّمُ، فَأَنْصِتْ حَتَّى يَنْصَرِفَ»
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢١٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَرَأَ سُورَةً. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاتَهُ قَالَ أُبَيٌّ لِأَبِي ذَرٍّ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ. فَدَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَدَقَ أُبَيٌّ» ⦗٣٦٨⦘ فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْخُطْبَةِ، وَجَعَلَ حُكْمَهَا فِي ذَلِكَ، كَحُكْمِ الصَّلَاةِ، وَجَعَلَ الْكَلَامَ فِيهَا لَغْوًا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا مَكْرُوهَةٌ، فَإِذَا كَانَ النَّاسُ مَنْهِيِّينَ عَنِ الْكَلَامِ، مَا دَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ، كَانَ كَذَلِكَ، الْإِمَامُ مَنْهِيًّا عَنِ الْكَلَامِ، مَا دَامَ يَخْطُبُ بِغَيْرِ الْخُطْبَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَأْمُومِينَ مَمْنُوعُونَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ؟ . فَكَذَلِكَ الْإِمَامُ، فَكَانَ مَا مُنِعَ مِنْهُ غَيْرُ الْإِمَامِ فَقَدْ مُنِعَ مِنْهُ الْإِمَامُ. فَكَذَلِكَ لَمَّا مُنِعَ غَيْرُ الْإِمَامِ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ، كَانَ الْإِمَامُ مُنِعَ بِذَلِكَ أَيْضًا مِنَ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ، بِمَا هُوَ مِنْ غَيْرِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
[ ١ / ٣٦٧ ]
٢١٦٢ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ قَرْثَعٍ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَدْرُونَ مَا الْجُمُعَةُ» قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا الْجُمُعَةُ» قُلْتُ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي جُمِعَ فِيهِ أَبُوكَ قَالَ: «لَا، وَلَكِنْ أُخْبِرُكَ عَنِ الْجُمُعَةِ، مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَطَهَّرُ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يُنْصِتُ حَتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا مَا اجْتَنَبَ الْمَقْتَلَةَ»
٢١٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
[ ١ / ٣٦٨ ]
٢١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ، فَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسَ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْكَعَ، وَأَنْصَتَ حَتَّى إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا»
٢١٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ
[ ١ / ٣٦٨ ]
٢١٦٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ مَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ، وَلَبِسَ أَصْلَحَ ثِيَابِهِ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا»
[ ١ / ٣٦٨ ]
٢١٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، ⦗٣٦٩⦘ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ وَغَدَا وَابْتَكَرَ، وَدَنَا مِنَ الْإِمَامِ فَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ مَكَانَ كُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ، صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا»
٢١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
[ ١ / ٣٦٨ ]
٢١٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُبَيٌّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْخَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَأَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ مِنْ دُهْنٍ أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثُمَّ رَاحَ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَصَلَّى مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ، ثُمَّ يُنْصِتُ إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا، الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ، إِذَا تَكَلَّمَ الْإِمَامُ، فَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّ مَوْضِعَ كَلَامِ الْإِمَامِ، لَيْسَ بِمَوْضِعِ صَلَاةٍ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ، فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ الْإِمَامُ، فَإِنَّ خُطْبَةَ الْإِمَامِ تَمْنَعُهُ مِنَ الصَّلَاةِ، فَيَصِيرُ بِهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ دَاخِلًا لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ صَلَاةٍ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَوْقَاتَ الَّتِي تَمْنَعُ مِنَ الصَّلَاةِ، يَسْتَوِي فِيهَا مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهَا الْمَسْجِدَ فِي مَنْعِهَا إِيَّاهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ. فَلَمَّا كَانَتِ الْخُطْبَةُ تَمْنَعُ مَنْ كَانَ قَبْلَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنِ الصَّلَاةِ، كَانَتْ كَذَلِكَ أَيْضًا، تَمْنَعُ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بَعْدَ دُخُولِ الْإِمَامِ فِيهَا مِنَ الصَّلَاةِ. فَهَذَا هُوَ وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ آثَارٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
[ ١ / ٣٦٩ ]
٢١٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: «أَرَأَيْتَ الْحَسَنَ حِينَ يَجِيءُ، وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَيُصَلِّي، عَمَّنْ أَخَذَ هَذَا؟ لَقَدْ رَأَيْتُ شُرَيْحًا إِذَا جَاءَ، وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ لَمْ يُصَلِّ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
٢١٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، قَالَ: «يَجْلِسُ، وَلَا يُسَبِّحُ»، أَيْ: لَا يُصَلِّي
[ ١ / ٣٦٩ ]
٢١٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ: «أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ وَلَمْ يُصَلِّ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
٢١٧٣ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ، قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي الْمُصْعَبِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: «الصَّلَاةُ وَالْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ مَعْصِيَةٌ»
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ " أَنَّ جُلُوسَ الْإِمَامِ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَكَلَامَهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ حِينَ يَجْلِسُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ، فَإِذَا قَامَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ، لَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ حَتَّى يَقْضِيَ خُطْبَتَيْهِ كِلْتَيْهِمَا، ثُمَّ إِذَا نَزَلَ عُمَرُ ﵁ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَضَى خُطْبَتَيْهِ، تَكَلَّمُوا "
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَعَلَيْهِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ وَنَعْلَانِ، وَهُوَ مُتَعَمِّمٌ بِعِمَامَةٍ، فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ قَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ ثُمَّ جَلَسَ وَلَمْ يَرْكَعْ»
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلْقَمَةَ: أَتَتَكَلَّمُ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ أَوَ قَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَقْرَأُ حِزْبِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ يَضُرَّكَ، وَلَعَلَّكَ أَنْ لَا يَضُرَّكَ "
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا الْحَجَّاجُ، قَالَ: ثنا عَطَاءٌ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵃ يَكْرَهَانِ الْكَلَامَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ» فَقَدْ رَوَيْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ خُرُوجَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ جَاءَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ وَلَمْ يَرْكَعْ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَا مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَابِعِيهِمْ. ثُمَّ قَدْ كَانَ شُرَيْحٌ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وَرَوَاهُ الشَّعْبِيُّ، وَاحْتَجَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ، وَشَدَّ ذَلِكَ الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِمَّا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ. ثُمَّ مِنَ النَّظَرِ الصَّحِيحِ، مَا قَدْ وَصَفْنَا، فَلَا يَنْبَغِي تَرْكُ مَا قَدْ ثَبَتَ بِذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ» وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
[ ١ / ٣٧٠ ]
٢١٧٩ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، سَمِعَ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يُخْبِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» ⦗٣٧١⦘
٢١٨٠ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٢١٨١ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا مَالِكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
٢١٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي زَكَرِيَّا قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، أَنْ لَا يَجْلِسَ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، إِنَّمَا هَذَا عَلَى مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي حَالٍ يَحِلُّ فِيهَا الصَّلَاةُ، لَيْسَ عَلَى مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي حَالٍ لَا يَحِلُّ فِيهَا الصَّلَاةُ. أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، أَوْ عِنْدَ غُرُوبِهَا، أَوْ فِي وَقْتٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّنْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ لِدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ، لِأَنَّهُ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ. فَكَذَلِكَ الَّذِي دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، لَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ، وَلَيْسَ مِمَّنْ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ. وَإِنَّمَا دَخَلَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي ذَكَرْتُ، كُلُّ مَنْ لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَآثَرَ أَنْ يُصَلِّيَ، كَانَ لَهُ ذَلِكَ. فَأَمَّا مَنْ لَوْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ حِينَئِذٍ، فَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ حُكْمِ الْأَوْقَاتِ الْمَنْهِيِّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا، الَّتِي وَصَفْنَا
[ ١ / ٣٧٠ ]