مما يحق معرفته في هذا الباب أن يعلم أن الجنة والنار مخلوقتان معدتان لأهلهما قال اللّه ﷿ في الجنة: ﴿أُعِدَّت لِلْمُتَقِينَ﴾ (^١).
وقال في النار: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ (^٢).
والمعدة لا تكون إلا مخلوقة موجودة. وقال في الجنة: ﴿وَجَنةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾ (^٣) والمعدوم لا عرض له.
[٣٧٧] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن عفان، حدثنا عبد اللّه بن نمير، عن الأعمش- ح.
قال وحدثنا أبو العباس، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه - ﷺ -: يقول الله ﷿: "أعْدَدْتُ لِعبَادي الصَّالحِينَ مَا لا عَيْنٌ رأتْ وَلا أذُنٌ سَمِعَتْ وَلا خطر على قلب بشر" ثم قرأة ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (^٤).
وفي رواية أبي معاوية: ﴿مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
أخرجاه في الصحيح (^٥) من حديث أبي معاوية. وأخرجه مسلم من حديث ابن نمير.
_________________
(١) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).
(٢) سورة البقرة (٢/ ٢٤).
(٣) سورة ال عمران (٣/ ١٣٣).
(٤) إسناده: رجاله ثقات غير أحمد بن عبد الجبار وهو العطاردي. فقد ضعف، إلا أن له هنا متابعة قوية من الحسن بن عفان، وهو الحسن بن علي بن عفان العامري الثقة.
(٥) سورة السجدة (٣٢/ ١٧).
(٦) لم يخرجه البخاري على الطريقة المألوفة بل قال بعدما ساق الحديث من طريق سفيان عن أبي الزناد … وقال: أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح قرأ أبو هريرة: "قرات أعين" (٦/ ٢١) =
[ ١ / ٥٨٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = وقال ابن حجر: وصله أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب "فضائل القرآن" عن أبي معاوية بهذا الإسناد مثله سواء. وأخرج مسلم الحديث كله عن أبي بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية. راجع "فتح الباري" (٨/ ٥١٧) وحديث مسلم في الجنة من "صحيحه" (٣/ ٢١٧٥). وهو عند ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ١٠٩) وأخرجه عنه ابن ماجه (٢/ ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٨) كما أخرجه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه به (٣/ ٢١٧٥) وأخرجه ابن جرير الطبري (٢١/ ١٠٥) عن أبي كريب عن ابن نمير وأبي معاوية، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٩٥) عن ابن نمير. والبخاري في التفسير (٦/ ٢١) عن إسحاق بن نصر عن أبي أسامة ثلاثتهم عن الأعمش به. ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٠٨). وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٢/ ٤٨٠) وعنه البخاري في بدء الخلق (٤/ ٨٦) وعن علي بن المديني في التفسير (٦/ ٢١) ومسلم عن سعيد بن عمرو وزهير بن حرب (٣/ ٢١٧٤) والترمذي في التفسر (٥/ ٣٤٦ رقم ٣١٩٧) كلهم عن سفيان. ومسلم عن هارون بن سعيد عن ابن وهب عن مالك كلاهما عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به. وأخرجه المؤلف في"البعث والنشور" (١٣٢ رقم ١٦٢ - ١٦٣) من الطريقين عن أبي الزناد. وأخرجه البخاري في "التوحيد" (٨/ ١٩٧) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣١٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن همام عن أبي هريرة به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد". راجع "زيادات نعيم" (٧٧ رقم ٢٧٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٠٩) والترمذي في "التفسير" (٥/ ٤٠٠ رقم ٣٢٩٢) والدارمي (٧٣١) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٣٨) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وأخرجه الدارمي (٧٢٨) وأحمد (٢/ ٣٧٠، ٤٠٧، ٤١٦، ٤٦٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة به. وأخرجه أحمد (٢/ ٤٦٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هربرة به. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري تفرد به أبن مهدي. وأخرجه الطبراني في الصغير من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيربن عن أبي هريرة به. وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة تفرد به صدقة بن عبد الله (١/ ٢٦). وأخرجه المؤلف في "البعث والنشور" بنفس سند الكتاب (١٣٣ رقم ١٦٤). وللحديث شواهد:
(٢) من حديث سهل بن سعد. أخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٥) وأحمد (٥/ ٣٣٤) وابن أبي شيبة (١٣/ ١٠١) وابن جرير =
[ ١ / ٥٩٠ ]
[٣٧٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن محمد ابن يحيى، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذَا مَاتَ أحدكم عرض على مقعده بالغداة والعشي، إن كانَ مِنْ أهل الجنّة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار".
رواه البخاري ﵀ في الصحيح (^١) عن أحمد بن يونس.
وأخرجاه (^٢) من حديث مالك عن نافع.
_________________
(١) = في "تفسيره" (٢١/ ١٠٦) والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٤٩ رقم ٥٧٠٦، ١٩٠ رقم ٥٨٢٧، ٢٤٧ رقم ٦٠٠٢، ٦٠٠٣) والحاكم (٢/ ٤١٣ - ٤١٤) وصححه.
(٢) ومن حديث أبي سعيد. أخرجه ابن جرير (٢١/ ١٠٦) وأبو نعيم في، "الحلية" (٢/ ٢٦٢) وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/ ٤١٢) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" والبزار ورجال البزار رجال الصحيح.
(٣) ومن حديث المغيرة بن شعبة. أخرجه مسلم (١/ ١٧٦) والترمذي (٥/ ٣٤٧ رقم ٣١٩٨) وابن جرير (٢١/ ١٠٤ - ١٠٥) وابن المبارك في "زيادات الزهد" (٦٦ رقم ٢٢٧) والحمدي (٢/ ٣٣٥ رقم ٧٦١) وابن أبي شيبة (١٣/ ١٢١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٤١٢ رقم ٩٨٩) والمؤلف في "الأسماء والصفات" (٤٠٢) رواه بعضهم موقوفًا وبعضهم مرفوعًا. وقال المزي: المرفوع أصح. راجع "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٩٧).
(٤) ومن حديث أنس. رواه الطبراني في "الأوسط" وقال الهيثمي فيه محمد بن مصعب القرقساني وهو ضعيف بغير كذب. (مجمع الزوائد ١٠/ ٤١٢).
(٥) إسناده: صحيح.
(٦) في كتاب بدء الخلق (٤/ ٨٥). وأ خرجه النسائي في الجنائز (٤/ ١٠٦) وأحمد في "مسنده" (٢/ ١٢٣) من طريق الليث عن نافع به.
(٧) فأخرجه البخاري في الجنائز (٢/ ١٠٣) عن إسماعيل، ومسلم في الجنة (٣/ ٢١٩٩) عن يحيى ابن يحيى كلاهما عن مالك به. وهو عند مالك في "الموطأ" (١/ ٢٣٩) وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١١٣) والمؤلف في البعث والنشور" (١٣٣ - ١٣٤ رقم ١٦٥). كما أخرجه البخاري في الرقاق (٧/ ١٩٣) وأحمد (٢/ ٥١) من طريق أيوب. وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (ص ٢٥١) من طريق جريرية، والنسائي في الجنائز (٤/ ١٠٧) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ٢٣٧) وعنه ابن ماجه في "الزهد" (٢/ ١٤٢٧ رقم ٤٢٧٠) عن عبيد الله بن عمر ثلاثتهم عن نافع به.
[ ١ / ٥٩١ ]
قال البيهقي ﵀: وفيه من الزيادة: "يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة".
وفي رواية (^١) سالم عن ابن عمر: "إن كان من أهل الجنة فالجنّة وإن كان من أهل النار فالنار".
[٣٧٩] حدثنا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزاهد إملاء، أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله - ﷺ - قال: "لمّا خَلَق اللهُ الجنّة والنّار أَرْسَلَ جِبِرْيلَ ﵇ إلى الجنَّة فقال: اذّهَبْ فَانْظُرْ إلَيهَا وإلى مَا أعددتُ لأهْلِها فِيها، فَذَهَبَ فنَظَرَ إلَيْهَا وإلى مَا أَعَدَّ اللهُ لأهْلها فِيها، فَرَجَعَ فقَالَ: وَعزَّتِكَ لا يسمعُ بِهَا
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٣٨٦) ومن طريقه مسلم (٣/ ٢١٩٩).
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم، النيسابوري الواعظ، الخركوشي (م ٤٠٧ هـ). سمع بدمشق وببغداد ومكة، وجاور، وصحب الكبار، ووعظ وصنف، ورزق القبول الزائد، وبعد صيته. له تفسير كبير وكتاب "شرف المصطفى" وكتاب "الزهد". ترجمته في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٤٣٢)، "الأنساب" (٥/ ٩٣)، "السير" (١٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧)، "شذرات" (٣/ ١٨٤) وقد مر ذكره في مقدمة هذا الكتاب ضمن شيوخ البيهقي. • محمود بن محمد بن منويه، أبو عبد الله الواسطي (م ٣٠٧ هـ). حدث ببغداد وببلده وسمع عنه الطبراني والإسماعيلي والدارقطني. وكان من بقايا الحفاظ ببلده من أبناء الثمانين. ترجمته في "تاريخ بغداد" (١٣/ ٩٤ - ٩٥)، "الإكمال" (٧/ ٢٠٧)، "السير" (١٤/ ٢٤٢). • وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد (م ٢٣٩ هـ). يقال له وهبان، ثقة. من العاشرة (م، د، س). • خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي (م ١٨٢ هـ) ثقة ثبت. من الثامنة (ع). والحديث أخرجه أبو داود في السنة (٥/ ١٠٨ رقم ٤٧٤٤) والترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٩٣ رقم ٢٥٦٠) والنسائي في الإيمان (٧/ ٣) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣٢، ٣٥٤، ٣٧٣) والحاكم (١/ ٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٧/ ١٤). وأخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (١٣٤ رقم ١٦٦) وبسند أخر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة به (رقم ١٦٧). وجاء من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: "حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات". أخرجه مسلم (٣/ ٢١٧٤) والبخاري (٧/ ١٨٦) إلا أن عنده "حجبت".
[ ١ / ٥٩٢ ]
أحد إلَّا دَخلهَا، فاَمَر بِالجْنًة فَحُفتْ بِالْمَكَارِه، فَقَالَ: ارْجَع فَانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيهَا، قال فنَظر إليها ثُمَّ رجع فقالَ: وعِزَّتِكَ لقد خَشيْتُ أن لا يدخُلَها أحد.
قال: ثُمَّ أرسله إلى النّار قال: اذهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فنظرَ إليها فإذا هي تُرَكب بعضها بعضًا، ثم رجع فقال: وعِزتكَ لا يدخلها أحد يسمعُ بها، فأمر بها فَحُفَّتْ بالشهوات، ثم قال: اذهَبْ فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال: وعزتِكَ لقد خَشِيْتُ أن لا ينجو منها أحدٌ إلَّا دخلها".
قال البيهقي ﵀: وهذا باب كبير (^١)، الأخبار فيه (^٢) كثيرة وقد ذكرناها في الجزء الثامن (^٣) من كتاب "البعث" وذكرنا في الآخر بعده ما ورد من الآثار والأخبار في صفة الجنة وعددها وصفة النار وعددها فأغنى ذلك عن الإعادة ها هنا.
ودل الكتِاب ثم السنة (^٤) على أن عدد الجنان أربعة وذلك لأنه قال في سورة الرحمن ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (^٥) ثم وصفهما: ثم قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (^٦) ثم وصفهما.
وروينا (^٧) عن أبي موسى عن النبي - ﷺ - أنه قال: ﴿جَنَّتَانِ مِنْ ذَهبٍ أنيتُهما وما فيهما، وجَنَّتَانِ من فِضةٍ آنيتُهما وما فيهما".
_________________
(١) وفي النسخ عندنا "كثير".
(٢) في النسخ "فيها".
(٣) راجع (١٣٢ - ١٥٨).
(٤) راجع "البعث والنشور" (١٥٨ هـ ما بعدها).
(٥) سورة الرحمن (٥٥/ ٤٦).
(٦) نفس السورة (٥٥/ ٦٢).
(٧) أخرجه بسنده في "البعث والنشور" (١٥٨ رقم ٢١٦، ٢١٧). وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٥٦) وفي "التوحيد" (٨/ ١٨٥) ومسلم في الإيمان (١/ ١٦٣) والترمذي في صفة الجنة (٤/ ٦٧٣ رقم ٢٥٢٨) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٦/ ٤٦٨) وابن ماجه في المقدمة (١/ ٦٦ رقم ١٨٦) والطيالسي في "مسنده" (ص ٧٢) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٣/ ١٤٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٧٢ رقم ٦١٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢١٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٤١٦) واللالكائي في "شرح السنة" (٢/ ٤٧٩ رقم ٨٣١). وأخرجه المؤلف أيضًا في "الأسماء والصفات" (٣٨٤)، و"الاعتقاد" (٦٦).
[ ١ / ٥٩٣ ]
وفي رواية أخرى (^١) جنتان من ذهب للسابقين، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين.
وذكر بعض أهل العلم (^٢) أن ﴿جَنةُ الْمأوَى﴾ (^٣) اسم للجميع، وكذلك ﴿جَنَّاتِ عَدْنِ﴾ (^٤)، و﴿جَنَّةِ النعِيمِ﴾ (^٥)، و﴿دَارُ الخُلْدِ﴾ (^٦)، و﴿دَارُ السَلَامِ﴾ و(^٧).
ويشبه أن يكون الفردوس (^٨) أيضًا اسماللجميع، وقد قيل هي ا سم لأعلاهن درجة (^٩).
_________________
(١) أخرجه المؤلف بسنده عن أبي موسى في "البعث والنشور"، (ص ١٦٠). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣/ ٣٨٣) والحاكم (١/ ٨٤، ٢/ ٤٧٥) وابن جرير (٢٧/ ١٥٥) والمؤلف في "البعث والنشور" (ص ١٥٩ - ١٦٠) موقوفًا وفيها "جنتان من فضة للتابعين".
(٢) ذكره المؤلف في "البعث والنشور"، أيضًا (ص ١٥٨) وراجع "المنهاج" (١/ ٤٧٤).
(٣) جاء في القرآن الكريم ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمأوَى﴾ (سورة النجم ٥٣/ ١٥). وجاء ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ (النازعات ٧٩/ ٤١). وجاء ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (السجدة ٣٢/ ١٩).
(٤) ورد في الكتاب العزيز ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ بالجمع في ١١ موضعًا منها في سورة الصف (٦١/ ١٢).
(٥) جاء في القرآن مرة ﴿جَنَّةُ النَّعِيمِ﴾ في سورة الشعراء (٢٦/ ٨٥). وبالتنكير ﴿جَنَّةُ نَعِيم﴾ مرتين. (الواقعة ٥٦/ ٧٩، المعارج ٧٠/ ٣٨). وبالجمع ﴿جَنَّاتِ النَّعِيم﴾ ست مرات منها في الواقعة (٥٦/ ١٢).
(٦) وردت كلمة ﴿دَارُ الخلّدِ﴾ لجهنم في قوله تعالى ﴿ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (سورة فصلت ٤١/ ٢٨). أماللجنة فجاء ﴿جَنّةُ الخْلدِ﴾ في سورة الفرقان (٢٥/ ١٥).
(٧) وردت هذه الكلمة مرتين في التنزيل: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ (سورة الأنعام ٦/ ١٢٧). ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ (سورة يونس ١٠/ ٢٥).
(٨) ورد اسم ﴿الْفِرْدَوْسِ﴾ مرتين في الكتاب العزيز: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (سورة الكهف ١٨/ ١٠٧). ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾ (سورة المؤمنون ٢٣/ ١١).
(٩) وجاء في الحديث أن النبي - ﷺ - قال: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيله، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة". =
[ ١ / ٥٩٤ ]
وأما أبواب الجنة فهي ثمانية روينا ذلك في حديث عمر (^١) وسهل بن سعد وغيرهما عن النبي - ﷺ -.
_________________
(١) = أخرجه المؤلف في "البعث والنشور" من حديث أبي هريرة (١٦٢ رقم ٢٢٥). وأخرجه البخاري في الصحيح في كتاب الجهاد (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢) والحاكم ببعضه (١/ ٨٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٧). وروي نحوه عن عبادة بن الصامت. ذكره المؤلف بسنده في "البعث والنشور" (١٦٢ رقم ٢٢٦) وأخرجه الترمذي في صفة الجنة (٤/، ٦٧٥ رقم ٢٥٣١) وأحمد في "مسنده" (٥/ ٣١٦) وابن أبي شيبة في"المصنف" (١٣/ ١٣٨) والحاكم في "المستدرك" (١/ ٨٠) والطبري في "تفسيره" (١٦/ ٣٧). وله شاهد آخر من حديث معاذ بن جبل أخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (١٦٢ - ١٦٣ رقم ٢٢٧). وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٧٥ رقم ٢٥٢٠) وابن ماجه (٢/ ١٤٤٨ رقم ٤٣٣١) وأحمد (٥/ ٣٤٠ - ٣٤١) والطبري (١٦/ ٣٧ - ٣٨). وأشار الترمذي إلى انقطاع في سنده.
(٢) حديث عمر أخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (١٦٦ رقم ٢٣٤) عن عقبة بن عامر قال: كنا خدام أنفسنا، وكنا نتداولو رعية الإبل بيننا فجاءت نوبتي فروحت بها بعشي، فأدركت رسول الله - ﷺ - وهو قائم يحدث الناس، وأدركت من حديثه وهو يقول:"ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة وغفر له". قال فقلت: ما أجود هذا! قال: فقال قائل من بين يديه: التي قبلها أجود يا عقبة قال: فنظرت فإذا هو عمر بن الخطاب قال: قلت وما هي يا أبا حفص؟ قال: إنه قال قبل أن تأتي: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء فيقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء". وأخرجه مسلم في صحيحه (١/ ٢٠٩ - ٢١٠) وأبو داود في الطهارة (١/ ١١٨ رقم ١٦٩) وكذا الترمذي (١/ ٧٨ رقم ٥٥) والنسائي (١/ ٩٢) وابن ماجه (١/ ١٥٩ رقم ٤٧٠) والدارمي (١/ ١٨٢) وأحمد في "مسنده" (٤/ ١٤٦، ١٥١، ١٥٣) وابن أبي شيبة (١/ ٣ - ٤). وحديث سهل بن سعد أخرجه المؤلف أيضًا في "البعث والنشور" (١٦٤ رقم ٢٢٩) قال قال رسول الله - ﷺ -: "في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان، لا يدخله إلا الصائمون". وأخرجه البخاري في بدء الخلق من صحيحه (٤/ ٨٨) والطبراني في "الكبير" (٦/ ١٠٨ رقم ٥٧٩٥). وأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله - ﷺ -:" من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله وابن أمته وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء" (١/ ٥٧) وأخرجه النسائي في ""عمل اليوم والليلة" (١١٣٠).
[ ١ / ٥٩٥ ]
وروينا (^١) عن عتبة بن عبد السلمي عن النبي - ﷺ - أنه قال وإن لها يعني الجنة ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب.
وقد قال الله ﷿ جهنم: ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ (^٢).
وروينا (^٣) عن علي ﵁ أنه قال: أبواب جهنم هكذا يعني بابًا فوق باب.
وروينا (^٤) في حديث مرسل أنها سبعة أبواب (^٥): جهنم، ولظى، والحطمة،
والسعير، وسقر، والجحيم، والهاوية.
_________________
(١) أخرجه في "البعث والنشور" (١٦٧ رقم ٢٣٥ و٢٦٧ رقم ٤٥٨) وفي "السنن الكبرى" (٩/ ١٦٤). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٨٥ - ١٨٦) وقال الهيثمي في "المجمع" (٥/ ٢٩١) رجاله رجال الصحيح خلا المثنى الأملوكي وهو ثقة. وأخرجه أيضًا ابن المبارك في "الجهاد" (٦٢ - ٦٣ رقم ٧) والطيالسي في "مسنده" (١٧٨ - ١٧٩) والدارمي (٦٠٢ - ٦٠٣) وابن حبان (١٦١٤ - مو ارد) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٥ - ١٢٦).
(٢) سورة الحجر (١٥/ ٤٤).
(٣) راجع "البعث والنشور" (ص ٢٦٨ رقم ٤٦٠). وأخرجه الطبري (١٤/ ٣٥) وابن المبارك في "زيادات الزهد" (٨٥ رقم ٢٩٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٥٤) وأحمد في "الزهد" (١٣١) وفي "فضائل الصحابة" (١/ ٥٣٥ رقم ٨٩٠).
(٤) أخرجه في "البعث والنشور" (٢٦٨ رقم ٤٦١) عن الخليل بن مرة وقال: "هذا منقطع والخليل ابن مرة فيه نظر". راجع "الكامل" لابن عدي (٣/ ٩٢٨ - ٩٣٠)، و"الميزان" (١/ ٦٦٧ - ٦٦٨). وروي من قول ابن جريج أخرجه ابن جرير (١٤/ ٣٥) وابن المنذر. ومن قول الأعمش رواه عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم. راجع "الدر المنثور" (٥/ ٨١ - ٨٢).
(٥) وردت كلمة ﴿جَهَنَّمَ﴾ في القرآن المجيد ٧٧ مرة. و﴿الْجَحِيمُ﴾ في ٢٦ موضعًا. و﴿سَعِير﴾ ١٦ مرة. و﴿لَظَى﴾ مرة واحدة (المعارج ٧٠/ ١٥). ؤ ﴿الحطَمَة﴾ مرتين (الهمزة، ١٠٤/ ٤، ٥). و﴿سَقَرَ﴾ أربع مرات منها ثلاث مرات في سورة المدثر (٧٤/ ٢٦، ٢٧، ٤٢) ومرة في صورة القمر (٥٤/ ٤٨). و﴿الهَاوِيَةٌ﴾ مرة (القارعة ١٠١/ ٩).
[ ١ / ٥٩٦ ]
وقال بعض أهل العلم: "جهنم " اسم لجميع الدركات ودركاتها سبع فذكر هذه وذكر معهن "الحريق" (^١).
وأما إكرام الله المؤمنين بالنظر إليه فقد ذكرناه في كتاب الرؤية (^٢) مع ما ورد فيه من الكتاب "السنة" من أراد معرفته نظر فيه إن شاء الله.
وعندي أنه لو وقف الحليمي ﵀ على حديث أبي هريرة في صفة الإيمان وتأول اللقاء المذكور فيه على ما تأوله عليه أبو سليمان الخطابي ﵀ في جماعة من أصحابنا ﵏ لجعل الإيمان بلقاء الله تعالى- وهو رؤيته والنظر إليه كما وردت به الأخبار الصحيحة مع الآيات التي دلت عليه من كتاب الله ﷿- شعبة من شعب الإيمان وبالله التوفيق.
[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل بن علية، حدثنا أبوحيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله - ﷺ - بارزًا يومًا للناس فأتاه رجل فقال ما الإيمان؟ قال: "الإيماَن أنْ تُؤمِن بِالله ومَلائِكته وكِتابه ولقَائه ورُسُله وتُؤمن بالبعث" وذكر الحديث.
أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح (^٣).
_________________
(١) ورد في القرآن ٥ مرات ﴿عَذابَ الحُرِيقِ﴾ (ال عمران ٣/ ١٨١، الأنفال ٨/ ٥٠، الحج ٢٢/ ٩، ٢٢، البروج ٨٥/ ١٠).
(٢) وانظر "البعث والنشور" (٢٦١ - ٢٦٣).
(٣) إسناده: صحيح. • أبوحيان (بمهملة وتحتانية مشددة) يحيى بن سعيد بن حيان، التيمي، الكوفي (م ١٤٥ هـ). ثقة عابد. من السادسة (ع). • أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي، وقيل: اسمه هرم، وقيل، عمرو، وقيل: عبد الله، وقيل: عبد الرحمن، وقيل: جرير. ثقة. من الثالثة (ع).
(٤) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ١٨) عن مسدد ومسلم في الإيمان أيضًا (١/ ٣٩) عن أبي بكر ابن أبي شيبة وزهير بن حرب جميعًا عن ابن علية به. وأخرجه البخاري في التفسير (٦/ ٢٠ - ٢١) عن إسحاق عن جرير عن أبي حيان ومسلم (١/ ٤٠) عن زهير بن حرب عن جرير عن عمارة كلاهما عن أبي زرعة به. وقد مر تخريجه في التعليق على الحديث (١٩).
[ ١ / ٥٩٧ ]
قال أبو سليمان (^١) قوله: "أن تؤمن بلقائه" فيه إثبات رؤية اللّه ﷿ في الدار الآخرة.
[٣٨١] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس ابن محمد الدوري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح بن كيسان، حدثنا نافع، أن عبد اللّه بن عمر قال: إن رسول الله - ﷺ - قال: ويدخل أهلُ الجنَّة الجنَّةَ، ويدخل أهلُ النّار النار ثم يقوم مؤذن بينهم: يا أهل الحنة لا موت؟ يا أهل النار لا موت. كل خالد فيما هو فيه".
رواه البخاري عن علي بن عبد الله (^٢).
ورواه مسلم عن (زهير بن حرب و) الحلواني وعبد بن حميد كلهم عن يعقوب (^٣).
وأخرجه مسلم (^٤) من حديث محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن جده وفيه من
_________________
(١) قال ابن حجر: وقيل المراد باللقاء رؤية الله. ذكره الخطابي، وتعقبه النووي بأن أحدًا لا يقطع لنفسه برؤية الله، فإنها مختصة بمن مات مؤمنًا، والمرء لا يدري بما يختم له، فكيف يكون ذلك من شروط الإيمان؟. وأجيب بأن المراد الإيمان بأن ذلك حق في نفس الأمر. وهذا من الأدلة القوية لأهل السنة في إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة إذ جعلت من قواعد الإيمان. راجع "فتح الباري" (١/ ١١٨).
(٢) إساده: صحيح.
(٣) في الرقاق (٧/ ١٩٩).
(٤) في الجنة (٣/ ٢١٨٩). وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٣٠) عن يعقوب قال حدثنا أبي. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصفهان" (٢/ ٣٢٥) وعنه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ١٧٧) من طريق عبد الله بن أبي المقاتل عن إبراهيم بن سعد به. وأخرجه المؤلف في "البعث والنشور" بنفس السند (٢٥٦ رقم ٤٣٨).
(٥) في الجنة (٣/ ٢١٨٩) عن هارون بن سعيد الأيلي وحرملة بن يحيى قالا حدثنا ابن وهب حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه عن ابن عمر فذكره. وأخرجه الخاري أيضًا في الرقاق (٧/ ٢٠٠) عن معاذ بن أسد أخبرنا عبد الله أخبرنا عمر بن محمد بن زيد به. وعنه البغوي في "شرح السنة" (١٥/ ١٩٩). وأخرجه ابن المبارك في "زيادات الزهد" (٧٩ رقم ٢٨٠) ومن طريقه أخرجه أحمد في "مسنده" =
[ ١ / ٥٩٨ ]
الزيادة ذبح الموت بين الجنة والنار وقد أخرجناه في كتاب "البعث".
[٣٨٢] أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي المؤملي، حدثنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري، حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا يعلي بن عبيد، حدثنا الأعمش- ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرني أبو الوليد، حدثنا مسدد بن قطن، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري عن النبي - ﷺ - قال: "إذَا دَخَل أهلُ الجنَّةُ الجنَّةَ وَأهلُ النار النَّارَ، يُجَاءُ بِالْمَوْتِ كَاَنه كَبشٌ أَمْلَحُ، فَينَادي مُنَاد: يَا أهل الجْنَّة هَلْ تَعْرفُونَ هَذا؟ فَيَشرئبُّون (^١) وَيَنْظُرُونَ، وَكُلهُمْ قَدْ رَأه، فَيقُولُوْنَ: نَعَمْ هَذا الْمَوْتُ. ثُمَّ يُنَادي: يَا أهلَ النَّارِ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذا؟ فيشرئبُّون (^١) وَيَنْظُرُونَ، وكُلُهُمْ قد رآه، فَيقُولُونَ: نَعَمْ هَذا الْمَوْتُ (ثم يؤمر به، فَيذبح ثُم يُقَال: يَا أهل الجْنَّة خلُود ولا مَوت، وَيَا أهل النار خلُود ولا مَوْت) " (^٢).
قال وذكر قول الله ﷿: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ (^٣).
_________________
(١) = (٢/ ١١٨،١٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٣). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ٣٥٩ رقم ١٣٣٣٧، ١٢/ ٣٦١ رقم ١٣٣٤٦) من طريق عمر بن محمد به. وأخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (٣٢١ رقم ٥٨٥) من طريق البخاري.
(٢) إسناده: صحيح. • أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصري. الزاهد الصالح، مر. وفي (ن) والمطبوعة "أبو عثمان عن عمرو بن عبد الله". • أبو الوليد هو حسان بن محمد الفقيه. مر. • مسدد بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن، النيسابوري، المزكي (٣٠١ هـ). الإمام المحدث المأمون، قال الحاكم: كان مزكي عصره، المقدم في الزهد والورع والتمكن في العقل، تورع من الرواية عن يحيى بن يحيى لصغر سنه. راجع "السير" (١٤/ ١١٩ - ١٢٠)، "شذرات" (٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧).
(٣) في (ن) "فيشرفون ". واشرأب: مد عنقه أو ارتفع لينظر.
(٤) سقط ما بين الحاصرتين من (ن) والمطبوعة.
(٥) سورة مريم (١٩/ ٣٩).
[ ١ / ٥٩٩ ]
قال: أهل الدنيا في غفلة.
لفظ حديث يعلى.
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن عثمان بن أبي شيبة.
[٣٨٣] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي بمكة، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنا الأشجعي، عن يحيى بن عبيد الله المديني، عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال: "مَا رَأيْتُ مِثلَ النار نَامَ هَاربُهَا، وَلا مِثْلَ الجْنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا".
_________________
(١) في كتاب الجنة (٣/ ٢١٨٩) كما أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية عن الأعمش به (٣/ ٢١٨٨). وأخرجه البخاري في التفسير (٥/ ٢٣٦) عن عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي حدثني الأعمش فذكره. وأخرجه أحمد (٣/ ٩) وابن جرير في "تفسيره" (١٦/ ٨٧) والنسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ٣/ ٣٤٤) وأبو يعلى في "مسنده" (٢/ ٣٩٨ رقم ١١٧٥). وأخرجه المؤلف في "البعث والنشور" (٣٢٠ رقم ٥٨٤). ورواه البخاري مختصرًا عن أبي هريرة (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠) وكذا أحمد (٢/ ٣٤٤، ٣٧٨) وأخرجه الترمذي (٤/ ٦٩١ رقم ٢٥٥٧) مطولًا وكذا أحمد (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩). وأخرج ابن ماجه في الزهد (٢/ ١٤٤٧ رقم ٤٣٢٧) والدارمي (٧٢٥) وأحمد في "مسنده" (٢٦١، ٤٢٣) نحوه.
(٢) إسناده: ضعيف وفيه من لم أعرفه. • أبي إسحاق إبراهيم بن فراس المالكي. لم أجده. • علي بن عبد العزيز هو البغوي. • الأشجعي هو عبيد الله بن عبد الرحمن. ثقة. مرّ. • يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب (بفتح الميم والهاء) التيمي المدني. متروك. وأفحش الحاكم فرماه بالوضع. من السادسة (ت، ق). وراجع "الكامل" لابن عدي (٧/ ٢٦٥٩ - ٢٦٦١)، "والميزان" (٤/ ٣٩٥)، و"المجروحين" ولابن حبان (٣/ ٨٨ - ٨٩). • وأبوه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، أبو يحيي. مقبول. من الثامنة (بخ، د، ت، ق). والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" رقم (٢٧) ومن طريقه الترمذي (٤/ ٧١٥ رقم ٢٦٠١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٧٨) وابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٦٦٠) وعنه الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٩٥) من طريق يحيى بن عبيد الله =
[ ١ / ٦٠٠ ]
[٣٨٤] أخبرنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا محمد بن صابر، قال قلت لأبي شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة أحدثك عبد الرحمن بن شريك، حدثنا أبي، عن محمد الأنصاري والسدي عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "مَا رَأيْتُ مِثْلَ الجْنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا، وَلَا رَأيْتُ مِثْلَ النار نَامَ هَاربُهَا، فأقر به وقال: نعم. وروي ذلك أيضًا عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا وروي عنه موقوفًا.
_________________
(١) = عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا. وقال أبو نعيم: "لم روه عن عبيد الله بن موهب إلا ابنه يحيى" وهو متروك. وذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٣٦) وقال: لا يصح. وحسنه الألباني لشاهدين: أحدهما من حديث عمر أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (٣٨٤، ٤٢٧) وأخرجه ابن عدي أيضًا (٥/ ١٨٩٧). والآخر من حديث أنس رواه الطبراني في "الأوسط" وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٤١٢) فيه محمد بن مصعب القرقساني، وهو ضعيف بغير كذب. قال الألباني: فالحديث بمجموع الطريقين حسن إن شاء الله. (الصحيحة ٩٥٣).
(٢) إسناده: فيه مجهول. • محمد بن صابر، لم أعرفه ولعلّه محمد بن جابر بن حماد، أبو عبد الله المروزي الفقيه، أحد أئمة زمانه يروي عنه أبو العباس المحبوبي توفي سنة (٢٧٩ هـ) عن حوالي سبعين سنة. راجع "السير" (١٣/ ٢٨١). • أبو شيبة إبراهيم بن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي (م ٢٦٥ هـ). صدوق. من الحادية عشرة (س، ق). • عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي (م ٢٢٧ هـ). صدوق يخطئ. من العاشرة (بخ). وقال أبو حاتم: واهي الحديث. راجع "الميزان" (٢/ ٥٦٩). • وأبوه شريك بن عبد الله النخعي القاضي. صدوق يخطئ كثيرًا. • محمد الأنصاري هو محمد بن سعد الأنصاري الشامي. صدوق. من السادسة (بخ، فق، ت). • السُّدي هو الكبير، إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة، أبو محمد الكوفي (م ١٢٧ هـ) صدوق يهم. رمي بالتشيع. من الرابعة (م-٤). • وأبوه عبد الرحمن بن أبي كريمة. مجهول الحال. من الثالثة (د، ت).
[ ١ / ٦٠١ ]
[٣٨٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبابكر محمد بن عبد الله ابن بنت العباس ابن حمزة يقول سمعت جبيرًا يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم! الخائف منهم مقصر، والراجي منهم متوان.
[٣٨٦] أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي بها، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدثنا إسحاق الحربي، حدثنا سليم بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا الهقل (^١) بن زياد، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: تنادى النار يوم القيامة بأربعة: يا نار خذي، يا نار انضجي، يا نار اشتفي، يا نار كليو لا تقتلي.
قال البيهقي ﵀: وقد ذكرنا في كتاب "البعث والنشور" (^٢) في صفة الجنة والنار من الكتاب والسنة والآثار ما نكتفي به.
ومما يحق معرفته في قول الله ﷿: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ (^٣).
[٣٨٧] أخبرناه أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمر الزاهد، أخبرنا ثعلب، عن
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن الساوي، لم أجده.
(٢) الهقل بن زياد. ثقة، وقد مر. وفي (ن). والمطبوعة "هرقل بن زياد". والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية"، من طريق سليم بن منصور عن أبيه (٥/ ٢٢٧) وسيأتي في سياق أطول برقم (٣٩٧).
(٣) راجع "جماع أبواب الإيمان بالجنة والنار وأنهما مخلوقتان وما جاء فيهما وفي صفتهما" (١٣١ وما بعدها).
(٤) سورة النساء (٤/ ٥٦).
(٥) إسناده: صحيح. • أبو عمر الزاهد، محمد بن عبد الواحد المعروف "بغلام ثعلب" •ثعلب هو أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد البغدادي (م ٢٩١ هـ). العلامة المحدث، إمام النحو صاحب " الفصيح " والتصانيف. قال الخطيب: ثقة حجة، ديَن صالح. قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب، فذكر له الفرّاء فقال: لا يعشره. ترجمته في "طبقات النحويين =
[ ١ / ٦٠٢ ]
سلمة، عن الفراء قال: يقال أبدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعل هذا مكانه: وبدلت الخاتم بالحلقة (^١) إذا أذبتها وجعلتها خاتمًا.
قال ثعلب: وحقيقة "بدلت" إذا غيرت الصورة إلى صورة غيرها والجوهرة بعينها، و"أبدلت" إذا نحيت الجوهرة وجعلت مكانها جوهرة أخرى.
قال أبو عمر: فعرضت هذا الكلام على محمد بن يزيد المبرد فاستحسنه وقال لي: قد بقيت فيه فاصلة أخرى. قلت: ما هي؟ - أعزك الله- قال: هي أن العرب قد جعلت بدلت بمعنى أبدلت وهو قول الله ﷿: ﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ (^٢).
ألا ترى أنه تعالى قد أزال السيئات وجعل مكانها الحسنات، وأما ما شرط أحمد بن يحيى وهو ثعلب ومعنى قوله ﷿: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾.
_________________
(١) = واللغويين) (١٤١ - ١٥٠)، "تاريخ بغداد" (٥/ ٢٠٤، ٢١٢)، "نزهة الألباء" (٢٢٨ - ٢٣٢)، "معجم الأدباء" (٥/ ١٠٢ - ١٤٦)، "إنباه الرواة" للقفطي (١/ ١٣٨ - ١٥١)، "وفيات الأعيان" (١/ ١٠٢ - ١٠٤)، "التذكرة" (٢/ ٦٦٦ - ٦٦٧)، "السير" (١٤/ ٥ - ٧)، "الوافي" (٨/ ٢٤٣ - ٢٤٥)، "شذرات" (٢/ ٢٠٧، ٢٠٨). • سلمة هو ابن عاصم، أبو محمد النحوي. لزم الفراء، وروى عنه كتبه، له "معاني القرآن". راجع "إنباه الرواة" (١/ ٦٥)، "معجم الأدباء" (١١/ ٢٤٢)، "تاريخ بغداد" (٩/ ١٣٤)، و"الوافي (١٥/ ٣٢٦) " •الفراء هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الأسدي، مولاهم، الكوفي، النحوي (م ٢٠٧ هـ). العلامة صاحب التصانيف، الثقة المأمون، صاحب الكسائي. قال ثعلب: لولا الفراء لما كانت عربية، ولسقطت، لأنه خلّصها، ولأنها كانت تُتنازع ويدّعيها على أحد. وقال بعضهم: الفرّاء أمير المؤمنين في النحو. ترجمته في "طبقات الزبيدي" (١٤٣)، "أخبار النحويين" (٥١)، "تاريخ بغداد" (١٤/ ١٤٩ - ١٥٥)، "نزهة الألباء" (٩٨)، "إنباه الرواة" (رقم ٨١٤)، "معجم الأدباء" (٢٠/ ٩ - ١٤)، "وفيات الأعيان" (٦/ ١٧٦ - ١٨٢)، "السير" (١٠/ ١١٨ - ١٢٠).
(٢) كذا في الأصل وهو الصواب. وفي (ن) "بدلت الحلقة بالخاتم". وفي المطبوعة "بدلت بالحلقة بالخاتم". وقد ذكر في "اللسان" هذه الحكاية (بدل).
(٣) سورة الفرقان (٢٥/ ٧٠).
[ ١ / ٦٠٣ ]
قال: فهذه في الجوهرة، وتبديلها تغيير صورتها إلى غيرها، لأنها كانت ناعمة فاسودت بالعذاب فردت صورة جلودهم الأولى لما نضجت تلك الصورة، والجوهرة واحدة، والصور مختلفة.
قال البيهقي ﵀: وروينا في كتاب "البعث" (^١) عن الحسن البصري أنه قال في هذه الآية: تأكلهم النار كل يوم سبعين ألف مرة كلما أكلتهم قيل لهم: عودوا، فيعودون كما كانوا.
[٣٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدثنا حامد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن الحسن بن صالح،
_________________
(١) راجع "البعث والنشور" (٣١٨ رقم ٥٧٨) وأخرجه ابن المبارك في "زيادات الزهد" (٩٥ رقم ٣٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٦٣) نحوه مختصرًا.
(٢) إسناده: رجال ثقات. • عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى، أبو الحسين، القاضي (م ٢٦٨ هـ). رُخَّجي الأصل (بضم الراء وفتح الخاء المشددة بعدها جيم) نسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد، ويعرف بابن بنت القُنَّبيطي (بضم القاف وتشديد النون بعدها موحدة مكسورة). قال الخطيب: كان ثقة، جميل الأمر. راجع "تاريخ بغداد" (١١/ ١٧٨)، "الأنساب" (٦/ ٩٨ - ٩٩). • حامد بن محمد بن شعيب بن زهير البلخي ثم البغدادي، أبو العباس (م ٣٠٩ هـ) قال الذهبي: كان من بقايا المُسندين. وثقه الدارقطني وغيره. راجع "تاريخ بغداد" (٨/ ١٦٩ - ١٧٠)، "السير" (١٤/ ٢٩١)، "شذرات" (٢/ ٢٥٨) •سُريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، أبوالحارث (م ٢٣٥ هـ). ثقة عابد، من العاشرة (خ، م، س). وفي (ن) والمطبوعة "شريح" بالمعجمة مصحفًا. • حميد بن عبد الرحمن بن حمُيد بن عبد الرحمن الرؤاسي (بضم الراء بعدها همزة خفيفة) أبوعوف الكوفي (م ١٨٩ وقيل بعدها) ثقة. من الثامنة (ع). • الحسن بن صالح بن صالح بن حيّ، الهمداني، الثوري (م ١٩٩ هـ). ثقة فقيه عابد، رمي بالتشيع. من السابعة (بخ، م- ٤). • هارون بن سعد، العجلي، أو الجعفي، الكوفي الأعور. صدوق، رُمي بالرفض، ويقال: رجع عنه. من السابعة (م). • وأبوحازم هو الأشجعي، سلمان. ثقة (ع).
[ ١ / ٦٠٤ ]
عن هارون بن سعد، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ -: "ضِرسُ الكافر في النّار مثلُ أُحُدِ، وغِلظُ جلده مسيرة ثلاث".
رواه مسلم في الصحيح (^١) عن سريج بن يونس.
وروينا في كتاب "البعث" (^٢) عن المقدام عن النبي - ﷺ - في الكافر قال: "يُعظّم للنار حتى يصير جلدُه أربعين باعًا، وحتى يصير نابٌ (^٣) من أنيابه مثل أُحُد".
وروينا غير ذلك من أحبَّ علمه رجع إليه.
[٣٨٩] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه إملاء،
_________________
(١) في كتاب الجنة (٣/ ٢١٨٩) وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٤٩) وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٢٥٧٨) في ترجمته هارون بن سعد العجلي من طريق سريج بن يونس وغيره عن حميد. وقد روي عن أبي هريرة من وجوه أخر. منها عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٨) والحاكم (٤/ ٥٩٥) وصححه. ومنها عن محمد بن عار وصالح مولى التوءمة عنه. أخرجه الترمذي (٤/ ٧٠٣ رقم ٢٥٧٨) وحسنه. ومنها عن أبي صالح عنه: أخرجه الرَمذي (٤/ ٧٠٣ رقم ٢٥٧٧) والحاكم (٤/ ٥٩٥) وصححه ووافقه الذهبي، وأخرجه المؤلف في "الأسماء والصفات" (٤٣١). ومنها عن عطاء بن يسار عنه. أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٤، ٥٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٢٧١ رقم ٦١١). وأخرجه المؤلف في "البعث والنثور" (٣١٤ - ٣١٥) من طريق أبي حازم (رقم ٥٦٥) وعطاء بن يسار (٥٦٦) وسعيد المقبري (٥٦٨).
(٢) راجع "البعث والنشور"، (٢٤٥ - ٢٤٦ رقم ٤٢١). وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٨١).
(٣) في (ن) والمطبوعة "نابا".
(٤) إسناده: لا بأس به. • أبو بكر محمد بن أحمد بن بالُويه، الجلاّب. النيسابوري (م ٣٤٠ هـ). من كبراء بلده. وقال الحاكم: سمعته يقول: كتبت عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثلاثمائة جزء. راجع "السير" (١٥/ ٤١٩)، "الوافي" (٢/ ٤٠)، "الأنساب" (٢/ ٦٢). • أبو بكر محمد بن إبراهيم مربّع. كذا في النسخة عندنا. وذكر الخطيب في "تاريخه" محمد بن إبراهيم، فقال: أبو جعفر الأنماطي المعروف بمربع، صاحب يحيى بن معين وكان أحد الحفاظ الفهماء. وقال الدارقطني: كان حافظًا بغداديًا له تصنيف وتاريخ. =
[ ١ / ٦٠٥ ]
حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم مربع الحافظ ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا الفضل بن يزيد الثمالي، عن ابن العجلان المحاربي، قال سمعت عبد الله بن عمر يقول قال رسول الله - ﷺ -: " إنّ الْكَافر لَيَجُرُّ لسانَه فرسخَيْنِ يومَ القيامة يتوطؤه الناسُ" (^١).
_________________
(١) = توفي سنة ٢٥٦ هـ. (تاريخ بغداد ١/ ٣٨٨). فهذا لم يدركه أبو بكر بن بالويه لأن مولده كان حوالي سنة ٢٦٦ هـ). فلعله أبو بكر محمد بن عبد الله بن عتاب الأنماطي. قال الخطيب: يعرف بابن المربع، سمع يحيى بن معين وغيره. كان ثقة وكانت وفاته في عام ٢٨٦ هـ). راجع "تاريخ بغداد" (٥/ ٤٣٢)، "الإكمال" (٧/ ٢٣٥)، "الأنساب" (١٢/ ١٨١). • الفضل بن يزيد الثُمالي (بضم المثلثة وفتح الميم) ويقال البجلي، الكوفي، صدوق. من السادسة (ت). • أبو العجلان المحاربي. مقبول. من الرابعة (بخ). وقال ابن حجر ويقال فيه "أبوالمخارق" والحديث أخرجه المؤلف بنفس الحسند في "البعث والنشور" (٣١٥ رقم ٥٦٧) وقال: قال أبو بكر مربع الحافظ، ليس عن رسول الله - ﷺ - بهذا الإسناد إلّا هذا الحديث، والله أعلم. قال أحمد- أي البيهقي- ورواه أبو عيسى- هو الترمذي - عن هناد عن علي بن مسهر عن الفضل بن يزيد عن أبي المخارق عن ابن عمر. ثم قال أبو عيسى أبوالمخارق ليس بمعروف. قال الشيخ أحمد: وهذا غلط وإنما هو أبوالعجلان المحاربي، وذكره البخاري في "الكنى". قلت أخرجه الترمذي في صفة جهنّم (٤/ ٧٠٤ رقم ٢٥٨٠) وأخرجه أحمد (٢/ ٩٢) وأبو نعيم في "أخبار أصفهان" (٢/ ١٢٩) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٣٦٣). وراجع "الكنى" للبخاري (ص ٦٣).
(٢) وبعده في المطبوعة: "أخر الجزء الخامس، يتلوه في الذي يعقبه إن شاء الله تعالى فصل في عذاب القبرب". الجزء السادس من كتاب الجامع لشعب الإيمان. تصنيف الإمام الحافظ شيخ السنة أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀. بسم الله الرحمن الرجم أخبرنا الحافظ الثقة بهاء الدين أبو محمد القاسم ابن الإمام الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي الدمشقي أيّده الله قراءة عليه ونحن نسمع في ربيع الأؤل سنة خمس قال أنبأنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي، وأبوالقاسم زاهر بن طاهر الشحامي. وأخبرنا أبي ﵀ وأبوالحسن علي بن سليمان المرادي قالا أخبرنا أبو القاسم الشحامي قالا أخبرنا شيخ السنة الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ﵀.
[ ١ / ٦٠٦ ]