[١٠٢٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثنا أبو مسلم الحرّاني، حدثنا مسكين بن بكير، عن محمد بن مهاجر، عن يونس بن ميسرة الجبلاني قال: ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا بإضاعة المال، ولكن الزّهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله ﷿ أوثق منك بما في يدك، وأن يكون حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء، وأن يكون مادحك وذامّك في الحقّ سواء.
ورواه (^١) عمرو بن واقد عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس، عن أبي ذر عن النبي - ﷺ -.
[١٠٢٩٠] أخبرنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود، حدثنا يحيى بن موسى، حدثنا سفيان قال: قالوا للزهري: ما الزهد؟ ح.
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو مسلم الحزاني محمد بن يحيى بن عمار القهستاني ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٥٢) وقال: مستقيم الأمر في الحديث ولم أر في حديثه شيئًا لا يشبه حديث الثقات. • يونس بن ميسرة الجبلاني هو ابن حلبس الأعمى الشامي. لم أقف على من ذكر هذا الأثر.
(٢) أخرجه الترمذي في الزهد (٤/ ٥٧١ رقم ٢٣٤٠) وابن ماجه في الزهد (٢/ ١٣٧٣ رقم ٤١٠٠) والديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٤٠٣) وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٦٩) والخطيب التبريزي في "المشكاة" (رقم ٥٣٠١) وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وأبو إدريس الخولاني اسمه عائذ الله بن عبد الله وعمرو بن واقد منكر الحديث.
(٣) إسناده: جتد. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • يحيى بن موسى هو البلخي لقبه ختّ كوفي الأصل. • سفيان هو ابن عيينة. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٧١) عن إبراهيم بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن قتيبة به. بدون قول أبي سعيد. ورواه المؤلف في "الزهد الكبير" (رقم ٣٥) من طريق أيوب بن حسان عن سفيان بن عيينة به.
[ ١٣ / ٢٥١ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، يقول سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق، يقول سمعت قتيبة بن سعيد، يقول سمعت سفيان يقول: سئل الزهري عن الزهد؟ فقال: من لم يغلب الحرام صبره، ولم يمنع الحلال شكره، قال أبو سعيد: معناه الصبر عن الحرام، والشكر على الحلال، الاعتراف لله ﷿ به، وأستعمال النعمة في الطاعة.
[١٠٢٩١] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا مسكين بن عبيد الصوفي، حدثنا المتوكل بن حسين العابد قال قال إبراهيم بن أدهم: الزهد ثلاثة أصناف: زهد فرض، وزهد فضل، وزهد سلامة، فالزهد الفرض الزهد في الحرام، والزهد الفضل الزهد في الحلال، والزهد السّلام الزهد في الشبهات.
[١٠٢٩٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، قال سمعت أبي، يقول: سمعت أبي يقول: من صدق الزهد إذا أقبلت الدّنيا إليك خفت أنه يكون حظك من أخرتك، وإذا أدبرت خفت أن يكون حرمانًا، ثم إن أعطاك عن
_________________
(١) إسناه: جيد. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. • مسكين بن عبيد الصوفي. ترجمه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٣٦، ١٥٩) وقال: صحب أصحاب إبراهيم بن أدهم فسلك مسلكه في التوحيد والزهد. • المتوكل بن الحسين العابد صحب إبراهيم بن أدهم وأقرانه. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦، ١٠/ ١٣٧) من طريق أبي الحسن بن أبان العبدي عن أبي بكر بن أبي الدنيا به، ورواه المؤلف في "الزهد "الكبير" (ص ٩٦ رقم ٣١) عن عبد الله بن يوسف عن ابن الأعرابي عن ابن أبي الدّنيا به.
(٢) إسناده: فيه شيخ الحاكم لم أعرفه. • أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري لم أعرفه. • وأبوه أبو بكر بن أبي عثمان هو عبد الله بن سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري النيسابوري. • وأبوه أبو عثمان هو سعيد بن إسماعيل بن سعيد الحيري النيسابوري الزاهد. ولم أقف على هذا الأثر.
[ ١٣ / ٢٥٢ ]
غير طمع واستشراف نفس أخذته من الله تعبدًا، وإن منعك لم ترد خلافه وحقيقته أن يؤثر رضا الله ﷿، والدّار الآخرة، وحلاوة ذكر الله في فراغ قلبك، قال: والزهد في الحرام فريضة، وفي المباح فضيلة، وفي الحلال قربة.
[١٠٢٩٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت زيد بن الحسين، يقول سمعت مالكًا وسئل أبي شيء الزهد في الدنيا؟ قال: طيب الكسب وقصر الأمل.
[١٠٢٩٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا محمد بن معاذ، حدثنا قبيصة بن عقبة، قال سمعت سفيان يقول: لا تصلح القراءة إلاَّ بالزهد، واغبط الأحياء بما تغبط به الأموات وأحبّ للناس على قدر أعمالهم، وذل عند الطاعة، واستعص عند المعصية.
[١٠٢٩٥] حدثنا أبو محمد بن يوسف، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدثنا أبو داود،
_________________
(١) إسناده: فيه جهالة. • عبد الرحمن بن عدالله لعفه ابن سعد بن عثمان الدشتكي المقرئ. • زيد بن الحسين لم أقف على ترجمته. • مالك هو ابن أنس الإمام.
(٢) إسناده: حسن. • أبو العباس المحبوبي هو محمد بن أحمد بن محبوب. • قبيصة بن عقبة هو السوائي، الكوفي صدوق ربما خالف. • سفيان هو الثوري. والأثر رواه هناد في "الزهد" (١/ ٣٢٠ رقم ٥٧٧) - ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٠) - عن قبيصة بنفس السند. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ٥١١) عن معاوية بن هشام عن سفيان عن أبي البختري به.
(٣) إسناده: فيه مستور. • أبو داود هو سليمان بن الأشعث السجستاني. • ابن أبي السري هو محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي العسقلاني صدوق عارف له أوهام. • يحيى بن أيوب هو الغافقي المصري صدوق ربما أخطأ. =
[ ١٣ / ٢٥٣ ]
حدثنا ابن أبي السري، حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيّوب، عن أبي علي إسماعيل الغافقي أنّه سمع عامر بن عبد الله اليحصبي يقول: كان ابن منبه يقول: إن أزهد الناس في الدّنيا وإن كان عليها مكبًّا حريصًا من لم يرض منها إلاَّ بكسب الحلال الطيّب، وأرغب النّاس فيها وإن كان معرضًا عنها من لم يبال ما كان كسب منها حلال أو حرام، وإنّ أجود النّاس في الدنيا من جاد بحقوق الله، وإن رآه النّاس بخيلًا فيما سوى ذلك، وإنّ أبخل الناس من بخل بحقوق الله، وإن رآه النّاس جوادًا فيما سوى ذلك.
كذا في كتابي عامر بن عبد الله وأنا أظنّه عبد الله بن عامر.
[١٠٢٩٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا محمد أظنه ابن الحسين، حدثنا خالد بن يزيد الطبيب، حدثنا مسلمة بن جعفر، قال قال عون بن عبد الله بن عتبة ويحيى: كيف أتكل على طول الأمل والأجل يطلبني.
_________________
(١) =. أبو علي إسماعيل الغافقي هو إسماعيل بن نشيط المصري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٣) بدون ذكر الجرح والتعديل. وانظر "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠١) "التاريخ الكبير" (١/ ١/٣٧٥). • عامر بن عبد الله هو اليحصبي عداده في أهل مصر. كذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦/ ٣٢٦) وابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٨٨) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٢/ ٤٤٩) وقالا: عامر بن عبد الله اليحصبي. ولم يذكروا فيه جبرحًا ولا تعديلًا. • ابن منجه هو وهب. وفي الأصل و"ن" "أبو أمية" لعلّه خطأ. والأثر رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٤٩) من طريق أحمد بن معبد عن ابن وهب به.
(٢) إسناده: لا بأس به. • خالد بن يزيد هو ابن زياد الطبيب الأسدي الكاهلي أبو الهيثم الكحال المقرئ الكوفي. قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان: يخطئ ويخالف، وثقه الفسوي، وقال الحاكم عن الدارقطني: لا بأس به. راجع "تهذيب التهذيب" (٣/ ١٢٥) "الجرح والتعديل" (٣/ ٣٦٠ - ٣٦١) "الثقات" (٨/ ٢٢٤). • مسلمة بن جعفر هو الأحمسي البجلي الكوفي. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٩/ ١٨٠) بدون ذكر حاله من العدالة والضعف. انظر "الجرح والتعديل" (٨/ ٢٦٧) "التاريخ الكبير" (٤/ ١ / ٣٨٨). والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" فراجعه.
[ ١٣ / ٢٥٤ ]
[١٠٢٩٧] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد بن يزيد الأدمي، حدثنا يحيى بن سليمان، عن عمران بن مسلم، عن محمد بن واسع قال: أربع من علم الشقاء طول الأمل وقسوة القلب وجمود العين والبخل.
[١٠٢٩٨] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا الطيب بن إسماعيل- وكان من خيار عباد الله - حدثنا فضيل بن عياض: إن الشقاء طول الأمل.
[١٠٢٩٩] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا أبو محمد السمسار، حدثنا المسيب بن واضح، عن محمد بن الوليد قال قال الحسن: ما أطال عبد الأمل إلاَّ أساء العمل، قال وقال الحسن: إذا سرّك أن تنظر إلى الدنيا بعدك فانظر إليها بعد غيرك.
[١٠٣٠٠] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثنا محمد أظنّه ابن عثمان، حدثنا الوليد بن صالح، عن عامر بن يساف، عن عبد الله بن رزين العقيلي قال: كان الحسن يقول في
_________________
(١) إسناده: حسن. • أبو بكر هو ابن أبي الدنيا القرشي. • يحيى بن سليمان هو ابن يحيى بن سعيد الجعفي أبو سعيد الكوفي صدوق يخطئ. • عمران بن مسلم هو الجعفي الكوفي الأعمي. راجع هذا الأثر في "قصر الأمل".
(٢) إسناده: جيد. • الطيب بن إسماعيل العابد كان من خيار عباد الله كما قال المؤلف.
(٣) إسناده: فيه شيخ ابن أبي الدنيا لم أعرفه. • أبو محمد السمسار لم أظفر له بترجمة. • المسيب بن واضح حمصي الأصل قال أبو حاتم: صدوق يخطئ. • محمد بن الوليد هو ابن عامر الزبيدي الحمصي القاضي. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. انظر هذا الأثر وما قبله في "قصر الأمل" لابن أبي الدنيا.
(٤) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن عثمان هو ابن كَرَامة الكوفي (م ٢٥٦ هـ). ثقة، من الحادية عشرة (خ د ت ق). • الوليد بن صالح هو النخاس الضّبي أبو محمد الجزري نزيل بغداد. ثقة، من صغار التاسعة (م خ). • عبد الله بن رزين العقيلي لم أجد ترجمته. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري.
[ ١٣ / ٢٥٥ ]
موعظته: المبادرة عباد الله المبادرة فإنّما هي الأنفاس ما لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم الّتي تقربون بها إلى الله ﷿، رحم الله امرأً نظر لنفسه، وبكى على ذنوبه، ثمّ يقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا﴾ (^١) ثم يبكي، ويقول: آخر العدد خروج نفسك، آخر العدد فراق أهلك، آخر العدد دخولك في قبرك.
[١٠٣٠١] قال: وحدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدّي ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ (^٢) قال: أيّكم أكثر للموت ذكرًا له، أحسن استعدادًا، ومنه أشدّ خوفًا وحذرً.
[١٠٣٠٢] قال: وحدثنا أبو بكر، حدثني محمد بن الحسين، قال أبو عقيل زيد بن عقيل، حدثني محمد بن ثابت العبدي، عن محمد بن واسع، قال قال خليد العصري: كلنا قد أيقن الموت، وما نرى له مستعدا، وكلنا قد أيقن بالجنة، وما نرى لها عاملًا، وكلنا قد أيقن بالنار، وما نرى لها خائفًا، فعلام ترجون؟! وما عسيتم تنتظرون الموت فهو أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر، في إخوتاه سيروا إلى ربكم سيًرا جميلًا.
_________________
(١) سورة مريم (١٩/ ٨٤).
(٢) إسناده: حسن. • إسحاق بن منصور السلولي أبو عبد الرحمن صدوق تكلم فيه للتشيع. • أسباط بن نصر هو الهمداني أبو يوسف، صدوق كثير الخطأ، يغرب. • السدّي هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع. وهذا الأثر ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٨/ ٢٣٤) وعز اه لابن أبي الدنيا والمؤلف في "الشعب".
(٣) سورة الملك (٦٧/ ٢).
(٤) إسناده. لا بأس به. • محمد بن الحسين هو البرجلاني صاحب كتاب الزهد. • أبو عقيل زيد بن عقيل بصري. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦٩) بدون ذكر الجرح والتعديل فيه. • محمد بن ثابت العبدي هو ابن شرحبيل أبو مصعب الحجازي مقبول. • خليد العصري هو خليد بن عبد الله العصري أبو سليمان البصري صدوق يرسل.
[ ١٣ / ٢٥٦ ]
[١٠٣٠٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي قال سمعته يتمثل من شعر العرب بثلاثة أبيات.
ليس من مات فاستراح بميت … إنما الميت ميت الأحياء
قال وكان يقول:
وما الدنيا بباقية لحي … ولا حي على الدنيا بباق
قال: وكان يقول:
يسر الفتى ما كان قدم من تقى … إذا علم الداء الذي هو قاتله
[١٠٣٠٤] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني أبو سعيد محمد بن موسى بن القاسم الأديب، حدثنا محمد بن دينار، حدثنا زكريا بن دلويه، قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول: من لم يترك الدنيا اختيارًا تركته الدنيا اضطرارًا، ومن لم تزل عنه نعمته في حياته زال عن نعمته بعد وفاته.
[١٠٣٠٥] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمد بن نصر، قال سمعت الجنيد يقول: قال بعض شيوخنا: لا تكون لله عبدًا حفا وأنت بما تكرهه مسترقًا.
[١٠٣٠٦] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله الصفار، حدثنا أبو بكر بن أبي
_________________
(١) إسناده: جيد. رواه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥١ - ١٥٢) من قول الحسن البصري أنه كان يتمثل بهذين البيتين أحدهما في أول النهار والآخر في آخر النهار فذكر البيتين الأولين ولم يذكر البيت الأخير.
(٢) إسناده: فيه من لم أعرفهم. والأثر رواه المؤلف في "الزهد الكبير" (ص ٢٢٧ رقم ٤٨١) بنفس الإسناد.
(٣) إسناده: جيّد.
(٤) إسناده: ضعيف. • سعيد بن محمد الثقفي الوراق أبو الحسن الكوفي نزيل بغداد. ضعيف، من صغار الثامنة (ت ق). • القاسم بن غزوان مقبول، من السابعة (د). وهذه الأبيات ذكرها ابن الجوزي في "سيرة عمر بن عبد العزيز" (ص ١٩٣) عن محمد بن كثير قال قال عمر بن عبد العزيز ذات يوم وهو لائم نفسه وعاتبها. وأيضًا ذكرها من رواية القاسم بن غزوان.
[ ١٣ / ٢٥٧ ]
الدنيا، حدثني محمد بن قدامة الجوهري، حدثنا سعيد بن محمد الثقفي، قال سمعت القاسم بن غزوان يذكر قال: كان عمر بن عبد العزيز يتمثّل بهذه الأبيات.
أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم … وكيف يطيق النّوم حيران هائم
فلو كنت يقظان الغداة لحرقت … مدامع عينيك الدّموع السواجم
بل أصبحت في النّوم الطويل وقد دنت … إليك أمور مفظعات عظائم
نهارك يا مغرور سهو وغفلة … وليلك نومٌ والردى لك لازم
ويغرك ما يفنى وتشغل بالمنى … كما غرّ باللّذات في الليل حالم
وتشغل فيما سوف تكره غبّه … كذلك في الدنيا تعيش البهائم
قال الإمام أحمد ﵀: أقاويل السّلف والخلف ﵃ في فضيلة الزّهد وتفسيره كثيرة، لا يحتمل هذا الكتاب ذكرها، فاقتصرنا على ما نقلنا، وقد أفردنا لها كتابًا (^١) من أراد معرفتها رجع "إليه" إن شاء الله تعالى.
_________________
(١) راجع كتاب "الزهد الكبير" للمؤلف.
[ ١٣ / ٢٥٨ ]