"في التكلف للضيف عند القدرة عليه"
[٩١٦٨] أخبرنا أبو بكر بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق- ح
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • محمد بن ثابت البناني هو البصري ضعيف. • عمرة بنت حزم أو حرام الأنصارية، اختلف في اسم أبيها فقال أبو نعيم والطبراني عمرة بنت حرام، وقال الحافظ ابن حجر: ابنة حزام، وقال ابن الأثير: عمرة بنت حزم وجزم به ابن منده وكذا قال ابن سعد في "الطبقات" صحابية زوج سعد بن الربيع. راجع "الإصابة" (٤/ ٣٥٥) "أسد الغابة" (٧/ ٢٠١) "طبقات ابن سعد" (٨/ ٤٤٨) "الثقات" لابن حبان (٣/ ٣٢٤) "أعلام النساء" (٣/ ٣٤٩). والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٣٩ رقم ٨٤٨) ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" عن يحيى بن عثمان بن صالح عن عمرو بن الربيع بن طارق به. ورواه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٠١) من طريق يحيى بن أيوب عن محمد بن ثابت به. وأخرجه ابن منده كما ذكر ابن الأثير عن محمد بن إسحاق الصاغاني وأبي حاتم الرازي، كلاهما عن عمرو بن الربيع بن طارق به وقال: "عمرة بنت حزم". وقال ابن الأثير: أخبرنا أبو الفرج بن محمود إجازة بإسناده إلى القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو، حدثنا محمد بن سهل بن عسكر عن عمرو بن الربيع به. وذكره الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٤/ ٣٥٥) وعزاه لابن أبي عاصم والطبراني. وذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ٢٥٤) وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه محمد بن ثابت البناني وهو ضعيف وبقية رجاله رجال الصحيح. =
[ ١٢ / ١٣٥ ]
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريسرالرازي، حدثنا عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن محمد بن ثابت البناني، أن محمد بن المنكدر حدثه عن جابر بن عبد الله، عن عمرة بنت حزم أنها جعلت للنبي - ﷺ - في صور نخل له فكنسته ورشته وطيبته، ثم ذبحت له شاة، فأكل، ثم توضأ فصلى الظهر، فقدمت إليه من لحمها فأكل، فصلى المغرب، ولم يتوضأ.
[٩١٦٩] أخبرنا أبو عبد الله، سمعت أبا جعفر الرازي، سمعت أبا حاتم الرأزي يقول: فيه غير شيء من الفقه الرخصة للإنسان في التكلف للضيف، وكنس البيت للضيف، والرش والتطيب والذبيحة للضيف، والوضوء في منزل الضيف، وأكل اللحم في اليوم مرتين، وصلاة الفريضة في منزل الضيف، وذبيحة المرأة.
قلت: وفيه ترك الوضوء مما مست النار.
[٩١٧٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي، حدثنا
_________________
(١) = وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٢/ ٢٣٠ - ٢٣٣) من طرق عن محمد بن المنكدر عن جابر قال دعتنا امرأة من الأنصار فذكره ولم يسم المرأة. قوله: "صور" المجتمع النخل. كذا قال أبو حاتم.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عبد الله هو الحافظ الحاكم. • أبو جعفر الرازي هو محمد بن أحمد بن سعيد الرازي. • أبو حاتم الرازي هو محمد بن إدريس الرازي، تقدموا.
(٣) إسناده: حسن. • محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، أبو جعفر البغدادي، ثقة، من الحادية عشرة (خ د س). • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. • محمد بن عمرو هو ابن علقمة الليثي، صدوق. والحديث أخرجه الطبراني في "كتاب الأوائل" (ص ٣٥ رقم ١٠) من طريق سلمة بن رجاء عن محمد بن عمرو بن علقمة به. وعزاه لابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" والسيوطي في "أوائله". وذكره السيوطي في "أوائله" (ص ٩١) عن أبي هريرة ونسبه للمؤلف في "الشعب". وقال الألباني: حسن، راجع "صحيح الجامع الصغير" (رقم ٤٣٢٧) و"الصحيحة" (رقم ٧٢٤).
[ ١٢ / ١٣٦ ]
ابن أبي الدنيا، حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك، حدثنا أبو أسامة، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "كان أوّل من ضيّف الضيف إبراهيم ﵇".
[٩١٧١] أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الخسروجردي، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني أبو جعفر الحضرمي، حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله - ﷺ -: "يا جبريل لِمَ اتّخذ الله إبراهيم خليلًا؟ قال: لإطعام الطّعام يا محمّد".
[٩١٧٢] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أحمد بن محمد بن جعفر، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة قال: كان إبراهيم يكنى أبا الضيفان، وكان لقصره أربعة أبواب.
وقال أبو أسامة: فزادني معلى بن خالد عن سفيان، عن أبيه عن عكرمة: لكي لا يفوته أحد.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو بكر الإسماعيلي هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني. • أبو جعفر الحضرمي هو محمد بن عبد الله بن سليمان مطين. • موسى بن إبراهيم المروزي هو أبو عمران البغدادي، متروك الحديث. • ابن لهيعة هو عبد الله المصري، صدوق. • أبو قبيل هوحيي بن هانئ بن ناضر المعافري المصري صدوق، تقدموا. والحديث ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٢/ ٧٠٦) ونسبه للمؤلف في "الشعب". وأورده ابن عساكر في "تهذيب تاريخ دمشق" (٢/ ١٥٣) عن عبد الله بن عمرو به، وعزاه للمؤلف وأبي نعيم للحافظ.
(٢) إسناده: جيد. • أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي بن الأسود الكوفي. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. وهذا الأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" بنفس الإسناد فراجعه. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٣٦) من طريق أبي سعيد الأشج عن أبي أسامة به بزيادة. وذكره ابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق" (٢/ ١١٤) عن عكرمة. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ٦٥٠) عن قبيصة عن سفيان.
[ ١٢ / ١٣٧ ]
[٩١٧٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار وأبو جعفر محمد ابن عمرو الرزاز قالا: حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا وكيع، حدثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء قال: كان إبراهيم ﵇ خليل الله إذا أراد أن يتغدى طلب من تغدى معه ميلا في ميل، فقال عطاء: أحب الطعام إلى الله ﷿ ما كثرت فيه الأيدي.
هذا هو المحفوظ موقوف على عطاء.
[٩١٧٤] وقد أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد، حدثنا محمد بن أحمد ابن نصر، حدثنا صالح بن محمد، حدثنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء قال قال جابر ابن عبد الله قال رسول الله - ﷺ -: "أحبّ الطّعام إلى الله ﷿ ما كثرت عليه الأيدي".
ورواه ابن لهيعة (^١) عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا.
[٩١٧٥] وأخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، حدثنا محمد بن إبراهيم ابن فيروز، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا ابن أبي رواد.
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • طلحة بن عمرو هو ابن عثمان الحضرمي، متروك. • عطاء هو ابن أبي رباح القرشي. والأثر ذكره ابن عساكر في "تهذيب "تاريخ دمشق" (٢/ ١٥٧) عن عطاء. وأخرجه هناد في "الزهد" (رقم ٦٤٨) عن وكيع بنفس السند.
(٢) إسناده: حسن. • محمد. بن أحمد بن نصر هو أبو جعفر الترمذي. • صالح بن محمد هو الترمذي، وفي جميع النسخ، "صالح بن عبد الله " وهو خطأ. • مسلم هو ابن خالد الزنجي، المكي صدوق. • عطاء هو ابن أبي رباح. والحديث ذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (١/ ٣٦٥ رقم ١٤٧٥) عن جابر بن عبد الله.
(٣) رواه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٨١) من طريق النضر بن عبد الجبار عن ابن لهيعة به لإسناده لا بأس به.
(٤) إسناده: ضعيف والحديث حسن في الشواهد. • محمد بن إبراهيم بن فيروز هو البغدادي الأنماطي أبو بكر (م ٣١٨). قال قواس: ثقة. راجع "سير أعلام النبلاء" (١٥/ ٨) "تاريخ بغداد" (١/ ٤٠٨) "العبر" (١/ ٤٧٨) "الشذرات" (٢/ ٢٨٠). • ابن أبي رواد هو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق، وقال ابن حبان: متروك. • أبو يعلى الموصلي هو أحمد بن علي بن المثنى. =
[ ١٢ / ١٣٨ ]
وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا محمد بن أحمد بن حمدان، حدثنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي - ﷺ - قال: "أحبّ الطّعام إلى الله ما كثرت عليه الأيدي". تفرد به عبد الجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج.
[٩١٧٦] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا علي بن حمشاذ العدل، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، حدثنا حيوة، أخبرني أبو هانئ،
_________________
(١) = والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٨٣) والذهبي في "السير" (١٥/ ٩) عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن فيروز به. وهو في "مسند أبي يعلى" (٤/ ٣٩ رقم ٢٠٤٥). وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" (٢/ ٩٦) من طريق الحسين بن إسماعيل عن خلاد بن أسلم به. ورواه الذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٥٠) عن خلاد بن أسلم به. وذكره المنذري في "التر غيب والترهيب" (٣/ ١٣٤) وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وأبو الشيخ في "الثواب" كلهم من رواية عبد المجيد بن أبي رواد وقد وثق، ولكن في هذا الحديث نكارة. وأورده السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لأبي يعلى وابن حبان والمؤلف والضياء المقدسي ورمز له بصحته، وقال المناوي: قال الهيثمي بعدما عزاه للطبراني وأبي يعلى: وفيه عبد المجيد بن أبي رواد وفيه ضعف، وقال الزين العراقي: إسناده حسن، ولعله باعتبار تعدد طرقه، وإلا فقد قال البيهقي عقب تخريجه: تفرد به عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن ابن جريج، أورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين" ثم ذكر المناوي قول المنذري، وقال: وبهذا عرف أن المؤلف أي السيوطي لم يصب في رمزه لصحته، بل قَصارُه الحسن. "فيض القدير" (١/ ١٧٢). وذكره العجلوني في "كشف الخفاء" (١/ ٥٣) ونسبه لأبي يعلى وابن حبان وابن ماجه عن جابر وقال: والمشهور الأيادي بالجمع. وحسنه الألباني لشواهده. راجع "الصحيحة" (رقم ٨٩٥) و"صحيح الجامع الصغير" (رقم ١٦٩).
(٢) إسناده: صحيح. • حيوة هو ابن شريح المصري. • أبو هانئ هو الخولاني حميد بن هانئ المصري. • أبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد المعافري المصري، تقدموا
[ ١٢ / ١٣٩ ]
أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: إن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله - ﷺ -: "فراش للرجل وفراش لامرأته، وفراش للضيف، والرابع للشيطان".
أخرجه مسلم (^١) كما مضى في باب اللباس.
[٩١٧٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس بن يعقوب، حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث، حدثني كثير بن سليم، عن أنس بن مالك أن النبي - ﷺ - قال: "الخير أسرع إلى البيت الّذي يغشى من الشَّفْرةِ إلى سنام البعير".
تفرد به كثير بن سليم، عن أنس، وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف عن جابر.
_________________
(١) في اللباس (٢/ ١٦٥١ رقم ٤١) من طريق ابن وهب عن أبي هانئ به. ورواه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٤٨) عن سعدان بن يزيد البزار وعلي ابن حرب، كلاهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. وتقدم الحديث في باب اللباس برقم (٦١٥٧) فراجعه.
(٢) إسناده: ضعيف. • كثير بن سليم هو الضبي المدائني، ضعيف. والحديث أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٦) وابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٠٨٥) من طريق جبارة بن المغلس عن كثير بن سليم به. وقال البوصيري في "الزوائد" في إسناده جبارة وكثير وهما ضعيفان. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٢٩٥١) وللحديث شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا. أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٧) عن جبارة بن المغلس عن المحاربي عن عبد الرحمن بن نهشل عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس به. وقال البوصيري في "الزوائد" في إسناده جبارة وهو ضعيف. وذكره المنذري في "الترغيب" (١٣/ ٣٧٢) بصيغة التمريض عن ابن عباس وعزاه لابن ماجه، وقال: ورواه ابن أبي الدنيا من حديث أنس وغيره. (قلت): لعل ابن أبي الدنيا روى هذا الحديث بطرق و"قرى الضيف" فراجعه. وضعفه الألباني. راجع تعليق "المشكاة" (٢/ ١٢٢٨). وأما حديث جابر بن عبد الله لم أقف على من ذكره أو خرجه إلا أنني أظن أن ابن أبي الدنيا خرجه في "قرى الضيف". والله أعلم.
[ ١٢ / ١٤٠ ]
[٩١٧٨] وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الوراق، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، حدثنا الحسين بن منصور، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني، حدثنا حماد بن موسى أخو مسرور بن موسى الفراء، حدثنا شيخ يقال له: أبو سعيد، سمعت أبي يحدث عن النبي - ﷺ -: "الخير إلى البيت الّذي يغشى أسرع من الشّفرة من سنام البعير".
[٩١٧٩] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا عبد الله ابن محمد المديني، حدثنا إسحاق بن راهويه، أخبرنا الملائي يعني أبا نعيم، حدثنا مندل، عن عبد الله بن يسار، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، عن رسول الله - ﷺ - قال: "إن الملائكة لا تزال تصلّي على أحدكم ما دامت مائدته موضوعة".
تفرد به مندل بن علي.
_________________
(١) إسناده: فيه من لم أعرفه. • أبو الحسين بن منصور هو ابن جعفر بن عبد الله السلمي. • أبو إسحاق الطالقاني هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني، صدوق. • حماد بن موسى هو أخو مسرور بن موسى الفراء لم أعرفه. • أبو سعيد وأبوه لم أظفر لهما بترجمة. والحديث رواه الحاكم في "تاريخ نيسابور" كما ذكر المؤلف. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ٢٠٠) من طريق زيد العمي عن الحسن البصري مرسلًا وفيه سلام الطويل متروك.
(٢) إسناده: ضعيف. • الملائي أبو نعيم هو الفضل بن دكين. • مندل هو ابن علي العنزي الكوفي، ضعيف. والحديث أورده الغزالي في "الإحياء" (٢/ ٩) عن عائشة وقال الزين العراقي في تخريجه: رواه الطبراني في "الأوسط" بسند ضعيف. وذكره المنذري في "الترغيب" (٣/ ٣٧٢) بصيغة التمريض وقال: رواه الأصبهاني. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للحكيم الترمذي في "النوادر" ورمز له بضعفه. وقال المناوي: ورواه أيضًا الطبراني في "الأوسط" باللفظ المذكور عن عائشة فاقتصار المؤلف- أي السيوطي- على الحكيم الترمذي غير مرضي وجزم العراقي- كالمنذري- بضعفه، وقال البيهقي بعدما خرجه: تفرد به مندل بن علي. (فيض القدير ٢/ ٣٩٦). وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ١٧٩٠).
[ ١٢ / ١٤١ ]
[٩١٨٠] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا بقية، عن حمزة بن حسان، عن عبد الحميد، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: إن زكاة الرجل في داره أن يجعل فيها بيتًا للضيافة.
[٩١٨١] أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أخبرنا أبو بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف،
_________________
(١) إسناده: ضعيف. • أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. • سويد بن سعيد هو الهروي الحدثاني، صدوق. • بقية هو ابن الوليد الكلاعي، صدوق. • حمزة بن حسان مجهول. راجع "اللسان" (٢/ ٣٥٩) "الجرح والتعديل" (٣/ ٢١٠). • عبد الحميد هو صاحب الزيادي ابن دينار. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" بنفس الإسناد.
(٢) إسناده: حسن لكنه مرسل. • أبو بكر القطان هو محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري. • سفيان هو الثوري. • حجاج بن فرافصة هو الباهلي البصري، صدوق عابد. • أبو العلاء هو يزيد بن عبد الله بن الشخير. • بديل هو ابن ميسرة العقيلي. والحديث أخرجه هناد بن السري في "الزهد" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦ رقم ٦٤٣) عن قبيصة عن سفيان به. وذكره السيوطي في "الجامع الصغير" ونسبه لهناد في "الزهد" والمؤلف في "الشعب" وقال المناوي: وفيه الحجاج بن فرافصة، قال أبو زرعة: ليس بقوي، وأورده الذهبي في "الضعفاء والمتروكين". راجع (فيض القدير ٥/ ٢٥٥). وقال الألباني: ضعيف. (ضعيف الجامع الصغير رقم ٤٦٤١). وأظن أن تضعيفه لإرساله والله أعلم بالصواب. وللحديث شواهد:
(٣) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (ص ٢٥٨) عن عبيد الله الوصافي بن الوليد مرسلًا وهذا إسناد ضعيف لأن عبيد الله بن الوليد الوصافي هو العجلي الكوفي ضعيف. =
[ ١٢ / ١٤٢ ]
حدثنا محمد بن يوسف، قال ذكر سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن أبي العلاء، عن بديل قال قال رسول الله - ﷺ -: "لأن أطعم أخًا في الله لقمة أحبّ إلي من أن أتصدق بدرهم، ولأن أعطي أخًا في الله درهمًا أحبَّ إليّ من أن أتصدّق بعشرة دراهم، ولأن أعطي أخًا في الله عشرة دراهم أحبّ إلىّ من أن أعتق رقبة".
وفي معناه روي عن الشعبي من قوله.
[٩١٨٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السري بن خزيمة، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن ابن أبجر، عن الشعبي قال: لأن أعطي درهمين في نائبة أحب إلي من أن أتصدق بخمسة.
_________________
(١) = ٢ - من حديث كرز بن وبرة مرفوعًا. أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٠٢) عن الفضل بن موسى السيناني عن الوصافي عن كرز بن وبرة به، وذكر أن ابن وبرة هذا كان معروفًا بالزهد والعبادة ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. (قلت) كذا ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٣٨، ٩/ ٢٧) وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ١٧٠) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٢٣٨). وهذا إسناد أيضًا ضعيف لأجل الوصافي وهو عبيد الله بن الوليد العجلي الكوفي.
(٢) من حديث محمد بن علي بن الحسين أبي جعفر الباقر مرسلًا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "كتاب الإخوان" (رقم ١٧٥) عن عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن الوليد عن أبي جعفر. وهذا أيضًا ضعيف لإرساله ولضعف عبيد الله الوصافي.
(٣) من حديث أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير مرسلا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (رقم ١٩١، ٢١٩) وابن وهب في "الجامع" (٣٣ رقم ٦٣) وإسناده رجاله مقبولون.
(٤) من حديث أنس بن مالك مرفوعًا. أخرجه ابن بشران في "أماليه" (٢٦/ ١٠٧) كما أفاده الألباني في "الضعيفة" (رقم ٣٠٧) من طريق الحجاج عن بشر عن الزبير عن أنس مرفوعًا وحكم عليه بوضعه.
(٥) إسناده: فيه من لم أعرفه. • حفص بن غياث هو ابن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي. • وأبوه غياث بن حفص هو النخعي الكوفي لم أقف على من ترجمه. • ابن أبجر هو عبد الملك بن سعيد بن حبان الكوفي، ثقة، عابد من السادسة (م د ت س).
[ ١٢ / ١٤٣ ]
[٩١٨٣] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ومحمد بن موسى قالا: حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، عن آدم بن أبي إياس الخراساني، عن رجل، عن إبراهيم بن راشد البصري، حدثنا رجل من مرابط الثغور قال: أهدي لرسول الله - ﷺ - طعام، فقام رجل فأجاف الباب، فقال له رسول الله - ﷺ -: "مَنْ أمرك بهذا؟ لا يجاف باب دون الطعام".
[٩١٨٤] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو الحسن الكارزي، أخبرنا علي بن
_________________
(١) إسناده: فيه مجهول. • إبراهيم بن راشد البصري. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٩٩) وقال روى عن عمر، روى عنه عبد الله بن المسيب المصري ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. وراجع "الثقات" (٤/ ١١) "التاريخ الكبير" (١/ ١ / ٢٥٤). (قلت): فعلى هذا التقدير يكون الرجل المجهول الذي روى عن إبراهيم عبد الله بن المسيب المصري. وعبد الله بن المسيب المصري ترجه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٧٣) بدون ذكر الجرح والتعديل. وانظر ترجمته في "الثقات" (٧/ ١٨) "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٢٠٢). • رجل من مرابط الثغور هو صحابي مجهول لم أعرفه. وهذا الحديث لم أقف على من خرجه.
(٢) إسناده: جيد. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث. • أبو عبيد هو القاسم بن سلام الهروي. • عمرو بن ميمون هو ابن مهران الجزري، أبو عبد الله أو أبو عبد الرحمن سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، من السادسة (ع). • عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة القرشي العبشمي ابن خال عثمان بن عفان. ولد على عهد رسول الله - ﷺ - وأتي به وهو صغير وكان كريمًا سخيًّا شجاعًا وصولا لقومه رحيمًا محبًّا للعمران وولي البصرة في أيام عثمان بن عفان وشهد وقعة الجمل مع عائشة وقال علي الإمام: ابن عامر سيد فتيان العرب. راجع "السير" (٣/ ١٨) "أسد الغابة" (٣/ ٢٨٨) "نسب قريش، (ص ١٤٧ - ١٤٩) "جمهرة أنساب العرب" (ص ٧٥) "تهذيب التهذيب" (٥/ ٢٧٤) "طبقات ابن سعد" (٥/ ٤٤ - ٤٩). والخبر رواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) بنفس الإسناد. وذكره ابن الأثير في "النهاية" (٢/ ٨) والزمخشري في "الفائق" (١/ ٣٥٣). وهو في "المغيث" (ص ١٨٤).
[ ١٢ / ١٤٤ ]
عبد العزيز، عن أبي عبيد، حدثنا يزيد بن هارون، عن عمرو بن ميمون بن مهران: أن عبد الله بن عامر حين مرض مرضه الذي مات فيه، فدخل عليه أصحاب النبي - ﷺ - وفيهم ابن عمر، فقال: ما ترون في حالي؟ فقالوا: ما نشك لك في النجاة، قد كنت تقري الضيف، وتعطي المختبط.
قال أبو عبيد (^١): المختبط الذي يسأله عن غر معرفة كانت بينهما، ولا يد سلفت منه إليه، ولا قرابة.
[٩١٨٥] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدثنا الحسن ابن عمرو، سمعت بشر بن الحارث يقول: قال الفضيل: يبلغني أن الرجل يصلي خبزه فيقع في قلبي، ثم يبلغني أنه يدعو خمسة، ستة فيزول عن قلبي.
[٩١٨٦] أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا العباس بن الخليل بن جابر الحمصي، حدثنا أبوعلقمة نصر بن خزيمة بن علقمة،
_________________
(١) راجع قوله في "غريب الحديث" (٤/ ٢٩٦).
(٢) إسناده: صحيح. • الفضيل هو ابن عياض العابد الزاهد المعروف. ولم أجد هذا الأثر.
(٣) إسناده: ضعيف. • العباس بن الخليل بن جابر الحمصي، قال أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. راجع "الميزان" (٢/ ٣٨٣) "اللسان" (٣/ ٢٣٩) "المغني في الضعفاء" (١/ ٣٢٩). • أبو علقمة نصر بن خزيمة هو ابن علقمة الحضرمي الحمصي. ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/ ٤٧٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • وأبوه هو خزيمة بن جنادة بن محفوظ بن علقمة الحضرمي لم أقف على ترجمته. • نصر بن علقمة هو الحضرمي أبوعلقمة، مقبول. • وأخوه هو محفوظ بن علقمة الحضرمي، أبو جنادة الحمصي، صدوق. • ابن عائذ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي الكندي الحمصي. والحديث ذكره السيوطي في "الجامع الصغير" وعزاه للمؤلف في "الشعب" ورمز له بضعفه وسكت عنه المناوي. راجع (فيض القدير ٦/ ٣٦٠). ولم أجده في "الكامل" لابن عدي. وضعفه الألباني، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٦١٢١).
[ ١٢ / ١٤٥ ]
حدثنا أبي، عن نصر بن علقمة، عن أخيه محفوظ بن علقمة، عن ابن عائذ، عن ثوبان: أنه جاء إلى النبي - ﷺ -، فقدم له طعام، فقال النبي - ﷺ - لعائشة: "واكل ضيفك، فإنّ الضّيف يستحي أن يأكل وحده".
وهذا إن صح فكأنه كان ذلك قبل نزول آية الحجاب وفي إسناده نظر.
[٩١٨٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن السلمي قالا: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عبد الرحمن بياع الهروي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان النبي - ﷺ - إذا أكل مع قوم كان أخرهم أكلا.
زاد أبو عبد الله في روايته قال العباس: قلت ليحمى: من بياع الهروي هذا؟ فقال: كان ببغداد.
قلت: وهذا مرسل، وفي هذا المعنى الحديث (^١) الثابت عن النبي - ﷺ -: "ساقي القوم آخرهم".
[٩١٨٨] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت محمد بن حامد البزاز، سمعت الحسن بن
_________________
(١) إسناده: مرسل. • عبد الرحمن بياع الهروي. ذكره الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠/ ٢٣٩) وابن معين في "تاريخه" (٢/ ٣٦٢) ولم يبينا حاله من العدالة والضعف. • جعفر بن محمد هو الهاشمي المعروف بالصادق. • وأبوه هو محمد بن علي بن الحسين أبو جعفر الباقر لم يسمع من النبي - ﷺ - شيئًا. والحديث أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد عن محمد بن العباس الدوري به ثم ذكر قول العباس الدوري في آخوه. ورواه ابن معين في "التاريخ" (٢/ ٣٦٢) بنفس الإسناد.
(٢) تقدم الحديث (برقم ٥٦٣٥) عن عبد الله بن أبي أوفى مرفوعًا فراجع هناك تخريجه مستوفى.
(٣) إسناده: فيه من لم أعرفه. • محمد بن حامد البزاز لم أعرفه. • الحسن بن منصور هو الحسن بن الحسين بن منصور السلمي السمسار. • أبو أسامة هو حماد بن أسامة القرشي. =
[ ١٢ / ١٤٦ ]
منصور يقول: كنت مع أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب فسألته عن هذه الآية: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ (^١).
فقال: أنعم الله على ابن عثام دعاني يومًا إلى منزله، فجعل يصب الماء بنفسه على يدي، ويخدمني في جلالته وهيبته، فقلت: يا أبا الحسن، أتيت بنفسك؟ فقال: حدثني أبو أسامة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾.
قال: كان إبراهيم يتولى خدمتهم بنفسه.
[٩١٨٩] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو الحسين الجوزي، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا أبو عبد الله العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا شبل، حدثنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾.
قال: خدمته إياهم بنفسه.
[٩١٩٠] قال: وحدثنا ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، حدثنا محمد بن عبيد،
_________________
(١) =. شبل هو ابن عباد المكي القارئ. • ابن أبي نجيح هو عبد الله بن يسار المكي القاضي. ولم أجد هذا الأثر بهذا الوجه.
(٢) سورة الذاريات (٥١/ ٢٤).
(٣) إسناده: جيد. • أبو الحسين الجوزي هو أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي. • أبو عبد الله العجلي هو الحسين بن علي بن الأسود الكوفي. • شبل هو ابن عباد المكي الثقفي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" بنفس الإسناد. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٦٢٠) ونسبه لابن أبي الدنيا وابن المنذر والمؤلف في "الشعب".
(٤) إسناده: صحيح. • محمد بن الحسين هو البرجلاني. • محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية الطنافسي الكوفي. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي. والأثر رواه ابن أبي الدنيا في "قرى الضيف" بنفس السند. وأخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٥٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣/ ١٩٧) وهناد في "الزهد" (١/ ٣٤٥ رقم ٦٤٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن خيثمة به.
[ ١٢ / ١٤٧ ]
عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى ﵇ إذا دعا أصحابه قام عليهم، ثم قال: هكذا اصنعوا بالقراء.
[٩١٩١] وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا أبو نعيم، عن الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى بن مريم ﵇ إذا صنع الطعام فدعا القراء، أقام عليهم، ثم يقول: هكذا فافعلوا بالقراء.
[٩١٩٢] قال: وحدثنا أبو نعيم، حدثنا مسعر قال: كان لخيثمة بن عبد الرحمن سلة من خبيص، فكان إذا جاء القراء- أو قال أصحابه- أخرجها إليهم.
[٩١٩٣] أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو بن السماك، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا سليمان بن حرب، عن ابن عون قال: أقمت عند الحسن ومحمد وكلاهما لم يزل قائمًا على رجليه حتى فرش لي، قال: ورأيت الحسن ينفض الفراش بيده، قال سليمان: تكرمة لابن عون.
_________________
(١) إسناده: رجاله موثقون. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين الملائي. • خيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الكوفي. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٤٢) بنفس الإسناد وفيه "فأجرى عليهم" بدل "أقام عليهم".
(٢) إسناده: كسابقه. • أبو نعيم هو الفضل بن دكين. • مسعر هو ابن كدام الهلالي. والأثر رواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٧٥) بنفس الطريق.
(٣) إسناده: جيد. • ابن عون هو عبد الله البصري. • الحسن هو ابن أبي الحسن البصري. • محمد هو ابن سيرين. لم أجد هذا الأثر.
[ ١٢ / ١٤٨ ]
[٩١٩٤] أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي، حدثنا أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي، حدثنا الحسين بن الفضل البجلي.
وأخبرنا أبو عبد الله الغضائري، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا الحارث بن محمد قالا: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا ضمرة، عن عبد العزيز بن أبي الخطاب- وفي رواية العلوي: ابن الخطاب- قال: قال لي عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال لي رجاء بن حيوة: ما رأيت رجلًا أكمل عقلا من أبيك سمرت عنده ذات ليلة فغشى السراج، فقال لي: يا رجاء إن السراج قد غشى، قال: ووصيف إلى جانبنا نائم، قال فقلت له: فأنبه الوصيف، قال: قد نام، قال: فقلت له: أفأقوم أنا فأصلحه؟ قال: ليس من مروءة الرجل أن يستخدم ضيفه- وفي رواية البغدادي استخدامه ضيفه- قال: فقام ووضع ساجه، وأتى السراج، فأخرج فتيلته، وأخذ بطة ففتحها، وصب في السراج منها ثم رجع، وقال لي: قمت وأنا عمر بن عبد العزيز، ورجعت وأنا عمر بن عبد العزيز.
[٩١٩٥] أخبرنا أبو منصور النخعي، حدثنا أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد العامري،
_________________
(١) إسناده: لا بأس به. • أبو الحسين الحسن بن علي النجاشي لم أظفر له بترجمة. • أبو عبد الله الغضائري هو الحسين بن الحسن بن محمد المخزومي. • أحمد بن سلمان هو البغدادي. • الحكم بن موسى هو ابن أبي زهير البغدادي، صدوق. • ضمرة هو ابن ربيعة الفلسطيني، صدوق. • عبد العزيز بن الخطاب أو ابن أبي الخطاب هو البصري، صدوق.
(٢) إسناده: فيه مجاهيل. • أبو منصور النخعي هو محمد بن محمد بن عبد الله بن نوح النخعي. • أبو القاسم علي بن محمد بن عبيد هو ابن كثير العامري لا يعرف. • أحمد بن عبيد بن إسحاق وأبوه لم أظفر لهما بترجمة. • شعيب بن عمرو النميري، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٣٥٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا. • أسماء بن خارجة هو ابن حصن بن حذيفة الفزاري الكوفي. والأثر رواه الخرائطي في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ٥٣) من طريق البختري بن هلال عن أسماء بن خارجة به.
[ ١٢ / ١٤٩ ]
حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا أحمد بن عبيد بن إسحاق، حدثنا أبي، حدثنا شعيب بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير قال: وفد أسماء بن خارجة إلى عبد الملك بن مروان، فلما دخل عليه قال له: بأي شيء سدت الناس؟ قال: هو من غيري أحسن منه مني، قال: عزمت عليك لتخبرني، قال: ما تقدمت جليسًا إلى مركب قط، ولا يسألني أحد قط حاجة إلا رأيت له الفضل على مسألته إياي، ولا دعوت أحدًا قط إلى طعام إلا رأيت له بذلك الفضل علي.
[٩١٩٦] أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، حدثنا أبو عمرو بن مطر، سمعت إبراهيم بن علي الذهلي يقول: قال الأوزاعي: كرامة الضيف طلاقة الوجه.
[٩١٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخرني محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا علي بن مسلم، حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه قال: دخلت على محمد بن سيرين في يوم حار فوجد في وجهي التعب، فقال: يا جارية هاتي لحبيب غداء، هاتي هاتي حتى قال ذلك مرارًا، قلت: لا أريد، قال: هاتي، فلما جاءت به، قلت: لا أريده، قال: كل لقمة، وأنت بالخيار، فأكلت لقمة نشطت، فأكلت.
[٩١٩٨] أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثني خالي، سمعت محمد بن أحمد بن معروف يقول: رأيت إسحاق بن إبراهيم
_________________
(١) إسناده: جيد. • أبو عمرو بن مطر هو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر. ولم أجد هذا الأثر.
(٢) إسناده: رجاله ثقات. • محمد بن إسحاق هو الصغاني أبو بكر. • علي بن مسلم هو ابن سعيد الطوسي. والأثر أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٦٩) عن أبي حامد بن جبلة عن محمد بن إسحاق به. وفيه "اللغب" وقال في هامشه: في المختصر: التغب.
(٣) إسناده. فيه شيخ المؤلف لم أعرفه. • خال الحسن بن محمد بن إسحاق هو الحافظ أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني. • محمد بن أحمد بن معروف لم أقف على من ترجمه. • رجاء بن السندي النيسابوري، أبو محمد الإسفراييني، صدوق من العاشرة (خ).
[ ١٢ / ١٥٠ ]
الحنظلي دخل على رجاء بن السندي، فقال: يا أبا محمد، ما حال البرذون؟ فقال رجاء:
إني لأكرم قبل الضيف حامله … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا.
قال إسحاق:
مطية الضيف عندي عدل صاحبها … لا أكرم الضيف إن لم أكرم الفرسا.
[٩١٩٩] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن
ابن علي، حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي مسعود عن رجل من
الأنصار يكنى أباشعيب قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فعرفنا في وجهه الجوع، فأتيت غلامًا لي قصاب، فأمرته أن يجعل لنا طعامًا لخمسة رجال، ثم دعوت رسول الله - ﷺ -، فجاء خامس خمسة وتبعهم رجل، فلما بلغ رسول الله - ﷺ - الباب فقال: "إنّ هذا قد تبعنا فإن شئت أن تأذن له، وإلا رجع " فأذن له.
رواه البخاري (^١) عن عمر بن حفص، عن أبيه، عن الأعمش، وقال: جاء رجك من الأنصار.
_________________
(١) إسناده: رجاله ثقات. • الحسن بن علي هو ابن عفان العامري الكوفي. • ابن نمير هو عبد الله بن نمير الكوفي. • شقيق هو ابن سلمة الأسدي أبووائل الكوفي. أبو مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري صحابي بدري.
(٢) في البيوع (٣/ ١٠ - ١١) عن عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش به. وأخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢٠٩) ومسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨) ولم يسق لفظه، والدارمي في الأطعمة (ص ٥٠١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٦ رقم ٥٢٤) من طريق سفيان الثوري عن الأعمش به. ورواه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٠٢) عن ابن نمير بنفس السند. ورواه عن الأعمش عدة منهم:
(٣) أبو معاوية، أخرجه البخاري في الأطعمة (٦/ ٢١٤) ومسلم في الأشربة- ولم يسق لفظه- (٢/ ١٦٠٨) والترمذي في النكاح (٣/ ٤٠٥ رقم ١٠٩٩) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٩ رقم ٥٣١) وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢).
(٤) أبو عوانة، أخرجه البخاري في المظالم (٣/ ١٠٠ - ١١٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٦). =
[ ١٢ / ١٥١ ]
[٩٢٠٠] أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قالا: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن على، حدثنا يحيى بن يحيى، عن درست بن زياد، عن معاوية بن طارق، عن نافع، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -: "من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة دخل سارقًا، وخرج مغيًرا".
كذا قال: وإنما هو أبان بن طارف. رواه جماعة عن درست بن زياد عن أبان بن طارق تفرد به عنه.
_________________
(١) = ٣ - جرير، رواه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨ رقم ١٣٨) - ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٦٦ - ١٦٧) - وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" (٧/ ٣٥١ - ٣٥٢) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٨ - ١٩٩ رقم ٥٣٠).
(٢) أبو أسامة، رواه مسلم في الأشربة- بدون ذكر اللفظ- (٢/ ١٦٠٨).
(٣) شعبة، رواه مسلم في الأشربة (٢/ ١٦٠٨) وأحمد في "مسنده" مختصرًا (٤/ ١٢١)، والنسائي في الوليمة من "السنن الكبرى" (٧/ ٣٣١ - تحفة الأشراف) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٥) والطيالسي في "مسنده" (ص ٨٥).
(٤) محمد بن فضيل، رواه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٨ رقم ٥٢٨).
(٥) سفيان وشريك، رواه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٨ رقم ٥٢٩).
(٦) زهير بن معاوية، رواه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٩٧ رقم ٥٢٦). ورواه الطبراني في "الكبير" أيضًا من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه (١٧/ ١٩٩ رقم ٥٣٢). ورواه المؤلف في "الآداب" (رقم ٦٣١) بنفس الإسناد هنا.
(٧) إسناده: ضعيف. • درست بن زياد هو العنبري البصري، ضعيف. • معاوية بن طارق لم أقف على ترجمته وهو خطأ كما بين المؤلف بعدما خرجه وقال: إنما هو أبان بن طارق وهو بصري، مجهول الحال من السادسة (د). والحديث رواه أبو داود في الأطعمة (٤/ ١٢٥ رقم ٣٧٤١)، ومن طريقه المؤلف في "سننه" (٧/ ٦٨) وفي "الآداب" (رقم ٦٣٠) عن مسدد عن درست بن زياد عن أبان بن طارق به وقال: أبان بن طارق مجهول. ورواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) من طريق خالد بن الحارث عن أبان بن طارق به. وضعفه الألبافب، راجع "ضعيف الجامع الصغير" (رقم ٥٥٨٩).
[ ١٢ / ١٥٢ ]
[٩٢٠١] أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي، أخبرنا محمد بن النفاح، حدثنا عباس بن يزيد البحراني، حدثنا درست بن زياد، حدثنا أبان بن طارق … فذكره بإسناده نحوه.
[٩٢٠٢] أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان النيسابوري، [أخبرنا أبو الحسن الكارزي، حدثنا علي بن عبد العزيز ] (^١) حدثنا سلم بن سالم، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ -: "إن من السنّة أن تشيّع الضّيف إلى باب الدّار".
في إسناده ضعف، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة (^٢) مرفوعًا.
_________________
(١) إسناده: كسابقه. • محمد بن النفاح هو محمد بن محمد بن عبد الله بن النفاح بن بدر الباهلي البغدادي أبو الحسن (م ٣١٤ هـ) كان محدثًا ثبتًا ثقة متقللا صاحب حديث من أهل الصيانة. راجع "السير" (١٤/ ٢٥٩) "تاريخ بغداد" (٣/ ٢١٤) "الأنساب" (١٣/ ١٥٥ - ١٥٦) "المنتظم" (٦/ ٢٠٤) "العبر" (١/ ٤٦٨) "الوافي بالوفيات" (١/ ٩٩) "البداية والنهاية" (١١/ ١٥٤) "النجوم الزاهرة" (٣/ ٢١٦) "غاية النهاية" (٢/ ٢٤٢) "شذرات الذهب" (٢/ ٢٦٩). والحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٨١، ٥/ ٩٦٨) عن محمد بن محمد بن النفاح بنفس السند. كما أخرجه في "الكامل" (٣/ ٣٨١) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، و(٥/ ٩٦٨) من طريق عمر بن يزيد السياري، كلاهما عن درست بن زياد به.
(٢) إسناده: ضعيف. • أبو الحسن الكارزي هو محمد بن محمد بن الحسن. • سلم بن سالم هو البلخي أبو محمد الزاهد، ضعيف الحديث. • عطاء هو الخراساني. والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٧٣) من طريق جنادة، وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٤٢) من طريق جبارة بن المغلس، كلاهما عن سلم بن سالم البلخي به. وذكره الديلمي في "مسند الفردوس" (٣/ ٦٣٦ رقم ٥٩٩٤) عن ابن عباس. وأورده الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/ ٢٨٠) وأعله بسلم بن سالم البلخي.
(٣) ما بين الحاصرتين ساقط من جميع النسخ المتوفرة لدينا فملأناه من نفسه حسبما يقتضي السند.
(٤) أخرجه ابن ماجه في الأطعمة (٢/ ١١١٤ رقم ٣٣٥٨) والخرائطى في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (رقم ١٤٩) والذهبي في "الميزان" (٣/ ١٤٥) وابن الأعرابي في "معجمه" (٢٤٦/ب) وعنه القضاعي في "مسند الشهاب" (٩٥/ ١) من طريق علي بن عروة عن عبد الملك عن عطاء عنه. وقال الألباني في "الضعيفة" (رقم ٢٥٨): هذا إسناد موضوع وعلته علي بن عروة الدمشقي هذا.
[ ١٢ / ١٥٣ ]