كتب على ظهر الورقة الأولى: "القطعة الموجودة من صحيح إمام
_________________
(١) كلمة دمشق وردت مرة واحدة في الإسناد، وليست لدي المصورة وقت كتابة المقدمة لأتأكد من رقم الصفحة، ومن الناحية الأخرى نجد هذا الإسناد قد حذف منها شيء في بعض الأمكنة ولم تذكر بكاملها.
[ ١ / ٢٩ ]
الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة"، وليس هناك تطابق بين هذه التسمية وبين ما هو مذكور في بداية الكتاب "مختصر المختصر من المسند الصحيح ".
وهنا يقف المرء حائرًا، يا ترى أهذا الكتاب هو فعلًا "صحيح ابن خزيمة" كما هو مكتوب على ظهر الورقة الأولى أم كتاب آخر لابن خزيمة، إذ نجد النساخ أحيانًا يخطئون في ذكر أسماء الكتب.
وبما أن ابن حجر ينقل كثيرًا عن هذا الكتاب في كتابيه "فتح الباري"، و"التلخيص الحبير"، -كما هو واضح من تعليقاتي على صحيح ابن خزيمة- ويسميه بـ "صحيح ابن خزيمة"، لذلك نكاد نجزم بصحة عنوان الكتاب، لولا أن شبهة أخرى تتطلب إيضاحًا وافيًا قبل أن نقدم على الجزم بصحة الاسم.
أما هذه الشبهة فهي أن لابن خزيمة كتبًا كثيرة في الفقه والأحاديث وبما أن نفس الأحاديث تتكرر في أبواب متماثلة في مختلف الكتب في الحديث، لذلك محتمل جدًّا، إن الأحاديث التي ذكرها ابن خزيمة في "صحيحه" يكون قد ذكرها حذفًا وإضافة في بعض كتبه الأخرى، وعلى هذا، فوجود الأحاديث في هذا الكتاب والتي ذكرها المتقدمون بكونها في صحيحه، دليل غير كاف للقطع بصحة عنوان الكتاب.
لكن من حسن الحظ أننا نجد بعض الكتب تنقل من تعليقات ابن خزيمة في "صحيحه" مع عزوها إليه. ويمكن التأكد من هذا القول بمراجعة التعليقات على الصفحات ٦٢ و٢١٢ و٢٩٠ على سبيل المثال، وعلى هذا يمكن القطع بصحة عنوان الكتاب.