١٠٦/١٤٣ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمُوتُ لأحدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَتَمَسَّهُ النار، إلا تَحِلّة القسم" (١) .
_________________
(١) المعنى: لا تمسه النار إلا مسة يسيرة مثل تحلة قسم الحالف، ويريد بتحلته الورود على النار والاجتياز بها، والتاء في التحلة زائدة.
[ ٧٦ ]
١٠٧/١٤٤ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِصَبِيٍّ فَقَالَتِ: ادْعُ [اللَّهَ/١٤٧] لَهُ، فَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ: "احتظرتِ بحظارِ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ" (١) .
١٠٨/١٤٥ (صحيح) - عَنْ خَالِدٍ الْعَبْسِيِّ قَالَ: مَاتَ ابْنٌ لِي، فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ وَجَدَا شَدِيدًا. فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا تُسَخِّي بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَالَ: سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "صِغَارُكُمْ دَعاميصُ (٢) الجنة".
١٠٩/١٤٦ (حسن) - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَاحْتَسَبَهُمْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" قُلْتُ لِجَابِرٍ: واللهِ! أَرَى لَوْ قُلْتُمْ واحدٌ لَقَالَ. قَالَ: وَأَنَا أظنه، والله!.
_________________
(١) الحظار- ككتاب - الحائط، كل ما حال بينك وبين شيء فهو حظار، والاحتظار اتخاذ الحظيرة، وفي الاحتظار فائدة زائدة وهو دخول الجنة أول وهلة.
(٢) جمع دعموص وهي دويبة تكون في مستنقع الماء لا تفارقه. قلت: وزاد مسلم عقب الحديث. " يتلقى أحدهم أباه - أو قال: أبويه - فيأخذ بثوبه - أو قال: بيده - كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا، فلا يتناهى - أو قال: فلا ينتهي - حتى يدخله الله الجنة وأباه ".
[ ٧٧ ]
١١٠/١٤٨ (صحيح) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا لَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ، فَوَاعِدْنَا يَوْمًا نأتِك فِيهِ، فَقَالَ " مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ". فَجَاءَهُنَّ لِذَلِكَ الْوَعْدِ، وَكَانَ فِيمَا حَدَّثَهُنَّ: " مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لها ثلاثة مِنَ الْوَلَدِ، فَتَحْتَسِبَهُمْ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ "، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: " أَوَِ اثْنَانِ". كَانَ سُهَيْلٌ (١)
يَتَشَدَّدُ فِي الْحَدِيثِ وَيَحْفَظُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَكْتُبَ عنده.
١١١/١٤٩ (صحيح) - عن أُمُّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيَّ ﷺ يومًا فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ! مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أولاد، إلا أدخلهما الله
_________________
(١) هو سهيل بن ابي صالح راوي هذا الحديث عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ولا أدري إذا كانت هذه الجملة أو الشهادة هي من المؤلف كما هو الظاهر، أو من الراوي عنه وهو سفيان (وهو: الثوري)، لكن لو كان هو المراد لقال: "قال سفيان" وسواء كان هذا أو ذاك فهي شهادة طيبة بعناية سهيل بالحديث وحفظه، فلا جرم أن مسلمًا احتج به في الأصول والشواهد، واقتصر المؤلف على الرواية له مقرونًا بغيره، فعاب ذلك عليه النسائي. انظر ترجمته في " التهذيب".
[ ٧٨ ]
الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ"، قلتُ: واثنان؟ قال: " واثنان".
١١٢/١٥٠ (صحيح) - عن صعصعة بن معاوية أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا ذَرٍّ مُتَوَشِّحًا قِرْبَةً، قَالَ: مَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ يَا أَبَا ذَرٍّ؟ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ؟ قلتُ: بَلَى. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنث، إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ مُسْلِمًا إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ﷿ كُلَّ عضوٍ مِنْهُ، فِكَاكَهُ لكل عضوٍ منه ".
١١٣/١٥١ (صحيح) - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ؛ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ، الْجَنَّةَ".