١١٥ - (٤) [صحيح] وعن أبي مسعود البدري:
أن رجلًا أتى النبيَّ - ﷺ - يَستحملُه، فقال: إنه قد أُبدعَ بي، فقال رسول الله - ﷺ -:
"ائت فلانًا"
فأتاه، فحمله، فقال رسول الله - ﷺ -:
"من دلَّ على خيرٍ؛ فله مثلُ أجرِ فاعِله، أو قال عامِلِه".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي (^٢).
_________________
(١) في الأصل ومطبوعة عمارة "عنهما". وهو خطأ فاحش، فإن أبا أمامة -واسمه صدي بن عجلان- لم يذكروا لأبيه صحبة، وليس للترضّي ذكر في المخطوطة أصلًا.
(٢) قلت: والسياق له، وصححت منه بعض الأخطاء كانت في الأصل، وقال: "حديث حسن صحيح".
[ ١ / ١٥٧ ]
قوله: (أبدعَ بي) هو بضم الهمزة وكسر الدال، يعني: ظلعت ركابي، يقال: أُبْدعَ به، إذا كلّت ركابه أو عَطبت، وبقي منقطعًا به.
١١٦ - (٥) [صحيح] وعن أبي (^١) مسعودٍ ﵁ قال:
أتى رجلٌ النبيَّ - ﷺ -، فسأله، فقال:
"ما عندي ما أُعطيكَه، ولكن ائْتِ فلانًا".
فأتى الرجلَ، فأعطاه، فقال رسول الله - ﷺ -:
"مَن دَلَّ على خيرٍ؛ فله مِثلُ أجرِ فاعلِهِ، أو عامله".
رواه ابن حِبّان في "صحيحه".
ورواه البزار مختصرًا:
"الدّالُّ على الخير كفاعِلِه".
١١٧ - (٦) [صحيح لغيره] رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من حديث سهل بن سعد.
_________________
(١) الأصل: (ابن) وكذا في المصورة التي عندي، والتصويب من ابن حبان، وهو مخرج في "الصحيحة" (١٦٦٠). ويظهر لي أنه خطأ من المؤلف، وإلا لقال: "وفي رواية عنه. ." كما هي عادته، ولعل السبب أنه في "مسند البزار" (٥/ ١٥٠ - البحر الزخار) مختصرًا -كما يأتي عند المؤلف- من طريق أبي وائل عن عبد الله به. وهو ابن مسعود، وهو عند ابن حبان من رواية أبي عمرو الشيباني عن أبي مسعود. وأبو عمرو هذا -واسمه سعد بن إياس الأنصاري- بروايته عن ابن مسعود أشهر من روايته عن (أبي مسعود)، فكان هذا من دواعي الخطأ. والله أعلم، ولم ينتبه المعلقون الثلاثة لهذا الخطأ فأثبتوه في طبعتهم المزخرفة!!
[ ١ / ١٥٨ ]
١١٨ - (٧) [صحيح] وعن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"مَن دعا إلى هُدى كان له من الأجر مثلُ أجورِ من تَبعه، لا يَنقُصُ ذلك من أجورِهم شيئًا، ومن دعا إلى ضلالةٍ كان عليه من الإثمِ مثلُ آثامِ من اتَّبَعَهُ، لا ينَقُصُ ذلك من آثامِهم شيئًا".
رواه مسلم وغيره.
وتقدم هو (^١) وغيره في "باب البداءة بالخير".
١١٩ - (٨) [صحيح موقوف] وعن علي ﵁ في قوله تعالى: ﴿قوا أَنفُسَكُمْ وأهليكم نارًا﴾، قال:
عَلَّمُوا أهليكم الخيرَ.
رواه الحاكم موقوفًا، وقال: "صحيح على شرطهما".
_________________
(١) قلت: كلا، لم يتقدم لفظه، وإنما ذكره من حديث أبي هريرة معزوًّا لابن ماجه فقط، عقب حديث حُذيفة بمعناه، ونبّهت هناك إلى أنّه سيأتي هنا. انظر الأحاديث (١ - ٥/ ٢ - السنة/ ٣ - باب).
[ ١ / ١٥٩ ]