٣٤٢ - (١) [ضعيف] وعن رافع بن خديجٍ عن النبي - ﷺ - قال:
"إذا اضطجَعَ أَحدُكم على جَنبِه الأيمن ثم قال: (اللهَّم أسلمتُ نفسي إليك، ووجهتُ وجهي إليك، وأَلجأتُ ظهري إليك، وفوَّضت أمري إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، أُومِنُ بكتابك وبرسولك)، فإن مات من ليلتِه؛ دخلَ الجنةَ".
رواه الترمذي وقال: "هذا حديث حسن غريب" (^١).
٣٤٣ - (٢) [منكر] وعن علي ﵁؛ أنه قال لابن أغيَد (^٢):
ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ -، وكانت من أحب أَهله إليه، وكانت عندي؟ قلت: بلى. قال:
إنها جَزَّتْ بالرحا حتى أَثَّرَتْ في يدها، واستَقَتْ بالقِربةِ حتى أَثَّرَتْ في نحرها، وكَنَسَتِ البيتَ حتى اغبَرَّتْ ثيابُها، فأَتى النبيَّ - ﷺ - خَدَمٌ، فقلتُ:
_________________
(١) هذا عجيب من الترمذي ثم المؤلف، وقلده الجهلة! وإن قوله: (وبرسولك) خطأ من الراوي كان وقع فيه البراء ﵁ فرده النبي - ﷺ - فقال: "لا، وبنبيك الذي أرسلت"، وهو في "الصحيح" أول الباب.
(٢) الأصل: (أعبُد) بالباء الموحدة وكذا في المخطوطة، وكذلك هو في "أبي داود" (٥٠٦٣)، وفي "المسند" أيضًا (١/ ١٥٣) ومطبوعة الجهلة، والصواب ما في "الخلاصة" أنه (ابن أغيد) بإسكان المعجمة وفتح التحتانية، وهو مجهول كما قال الناجي (٨٤)، والحديث في "الصحيحين" من غير طريقه مختصرًا، فلو أن المؤلف آثر روايتهما لكان أصاب، ولذلك فإني أرى أنه لا بد من ذكرها ليعتمد القارئ عليها، ولأنه لم يذكرها في مكان آخر. فانظرها في الكتاب الآخر، في الباب المثار إليه آنفًا. نعم للقصة سياق آخر ذكره المؤلف في (١٤/ ١١ - الترغيب في آيات وأذكار الصلوات/ الحديث الثاني)، وفيه قوله - ﷺ -: (والله لا أعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع .. "، لكن هذا القدر منه أخرجه أحمد (١/ ٧٩) بسند صحيح عن علي.
[ ١ / ١٧٦ ]
لو أتيتِ أباكِ فسأَلتيه خادمًا. فأَتَتْهُ، فوجدتْ عنده حُدّاثًا (^١)، فرجَعَتْ، فأتاها من الغدِ فقال: "ما كان حاجتُكِ؟ "، فسكتتْ. فقلتُ: أنا أُحدَّثكَ يا رسولَ الله! جَرَّتْ بالرحا حتى أَثَّرَتْ في يدها، وحَمَلَتْ بالقِربةِ حتى أَثَّرَتْ في نحرها، فلما أن جاء الخَدَمُ أَمرتُها أَن تَأَتيَكَ فتستخدِمَكَ خادمًا يَقيها حَرَّ ما هي فيه. قال:
"اتقي الله يا فاطمة! وأَدَّي فريضةَ رَبّكِ، واعملي عملَ أهلِكِ، فإذا أخذتِ مَضجَعَكِ فسبَّحي ثلاثًا وثلاثين، واحمدي ثلاثًا وثلاثين، وكبَّري أَربعًا وثلاثين، فتلك مئةٌ، فهي خيرٌ لكِ من خادم".
قالت: رضيتُ عن الله وعن رسوله.
زاد في رواية (^٢):
"ولم يُخدمها".
رواه البخاري ومسلم، وأبو داود واللفظ له (^٣)، والترمذي مختصرًا وقال:
"وفي الحديث قصة"، ولم يذكرها.
_________________
(١) أي: جماعة يتحدثون، وهو جمع على غير قياس حملًا على نظيره، نحو (سامر) أو (سمار)، فإن السمار: المحدثون كما في "النهاية". وكان في الأصل: "حدثاء"، فصححته منه ومن "أبي داود".
(٢) ليست هذه الرواية متصلة، وإنما هي من رواية علي بن الحسن مرسلًا.
(٣) قلت: في عزوه إلى الشيخين تساهل كبير، فإنه عندهما من غير طريق (ابن أغيد) مختصرًا، وسياقه مخالف لسياقه كما يتبين ذلك بمقابلته بسياقهما الذي ذكرته في الكتاب الآخر كما سبقت الإشارة آنفًا، ولذلك انتقده الحافظ الناجي، وأطال في بيان طرق الحديث وألفاظه وفي تخريجها (٨٣ - ٨٧). وله يتنبه الثلاثة المعلقون لإختلاف السياقين -كعادتهم-، فصدروا تخريجهم بجهلٍ بالغ فقالوا: "صحيح، رواه البخاري ومسلم وأبو داود … "، والله المستعان. وضغثًا على إبالة، وتكيدًا لجهلهم أوردوه فيما سموه "تهذيب الترغيب" (١٢٣ - ١٢٤)! الذي أفردوا فيه -زعموا- الأحاديث الصحيحة والحسنة!
[ ١ / ١٧٧ ]
٣٤٤ - (٣) [ضعيف] وعن العِرباض بن سادية ﵁:
أن النبي - ﷺ - كان يقرأ المسبَّحات قبل أن يَرْقُدَ، يقول:
"إنَّ فيهن آيةً خيرٌ مق أَلفِ آيةٍ".
رواه أبو داود، والترمذي، واللفظ له وقال:
"حديث حسن غريب".
والنسائي وقال:
"قال معاوية -يعني ابن صالح-: إن بعض أهل العلم كانوا يجعلون المسبحات ستًا: سورة ﴿الحديد﴾، و﴿الحشر﴾، و﴿والحواريين﴾، وسورة ﴿الجمعة﴾، و﴿التغابن﴾، و﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ".
٣٤٥ - (٤) [ضعيف] وعن شداد بنِ أوسٍ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"ما من مسلم يأخذُ مَضجَعَهُ، فيقرأ سورَةً من كتاب الله، إلا وكَّل اللهُ به مَلَكًا، فلا يقرُبه شيءٌ يؤذيه، حتى يَهُبَّ من نومه متى هَبَّ".
رواه الترمذي. ورواه أحمد؛ إلا أنه قال:
"بعث الله له ملَكًا يحفظه من كل شيءٍ يؤذيه، حتى يَهُبَّ متى هَبَّ".
ورواة أحمد رواة "الصحيح" (^١).
(هبَّ) أي: انتبه من نومه.
٣٤٦ - (٥) [ضعيف] وعن جابرٍ ﵁؛ أن رسول الله - ﷺ - قال:
"إذا أوى الرجلُ إلى فِراشه ابْتَدَرَهُ مَلَكٌ وشيطانٌ، فيقول الملَكُ: اختِم بخير، ويقول الشيطان: اختِم بشر، فإن ذكرَ اللهَ ثم نام بات الملك يكلؤه، وإذا
_________________
(١) قلت: كيف وفيه (الحنظلي)، وهو مجهول لا يعرف، وليس من رجال الصحيح؟!
[ ١ / ١٧٨ ]
استيقظَ قال الملك: افتح بخير، وقال الشيطان: افتح بشر، فإن قال: الحمد لله
الذي رَدَّ عليَّ نفسي، ولم يُمِتها في منامِها، الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾ إلى آخر الآية، الحمد لله الذي ﴿يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾؛ فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنةَ".
رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، والحاكم، وزاد في آخره:
"الحمد لله الذي يحيي الموتى، وهو على كل شيءٍ قدير"، وقال:
"صحيح على شرط مسلم" (^١).
(يكلؤه) أي: يحرسه ويحفظه.
٣٤٧ - (٦) [ضعيف] وعن أنس ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"إذا وضعتَ جَنبكَ على الفراش وقرأْتَ ﴿فاتحة الكتاب﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾؛ فقد أَمِنْتَ من كلَّ شيءٍ إلا الموتَ".
رواه البزار ورجاله رجال "الصحيح"؛ إلا غسان بن عبيد.
٣٤٨ - (٧) [ضعيف] ورُوي عن أنس بن مالكٍ ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
"من أرادَ أن ينامَ على فراشِه فنامَ على يمينه، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مئةَ مرةٍ، فإذا كان يومُ القيامة يقول له الربُّ: يا عبدي! ادخلْ على يمينكَ الجنةَ".
رواه الترمذي وقال: "حديث غريب".
٣٤٩ - (٨) [ضعيف] وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي - ﷺ - قال:
_________________
(١) قلت: فيه عندهما وعند غيرهما عنعنة أبي الزبير. وحسنه الجهلة الثلاثة، فلا هم صححوه تقليدًا، ولا هم أعلوه اتباعًا للقواعد العلمية؛ لجهلهم!
[ ١ / ١٧٩ ]
"من قال حين يأوي إلى فراشِه: (أَستففرُ الله [العظيم] الذى لا إله إلا هو الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه) [ثلاث مرات] (^١)؛ غفرت له ذنوبُه وإن كانت مثلَ زبد البحر، وإن كانت عَددَ وَرَقِ الشجرِ، وإن كانت عددَ رَمْلِ عالجٍ، وإن كانت عَددَ أيام الدنيا".
رواه الترمذي من طريق الوصّافي، عن عطية، عن أبي سعيد، وقال:
"حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه؛ من حديث عبيد الله بن الوليد الوصَافي".
(قال المملي): "عبيد الله هذا واهٍ، ولكن تابعه عليه عصام بن قدامة؛ وهو ثقة خرّجه البخاري في "تاريخه" من طريقه بنحوه، وعطية هذا هو العوفي، يأتي الكلام عليه".
٣٥٠ - (٩) [ضعيف]-ورُوي عن أبي الدرداءِ ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -:
"من قال إذا أوى إلى فراشه: (الحمدُ لله الذي علا فقهر، وبَطَنَ فَخَبَرَ، وملك فَقَدَرَ، الحمد لله الذي يحيي وبميت، وهو على كل شيءٍ قدير)؛ خَرَجَ من ذنوبه كيومَ ولدتهُ أُمُّه".
رواه الطبراني في "الأوسط"، والحاكم، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" وغيره.
٣٥١ - (١٠) [ضعيف] ورواه [يعني حديث أبي هريرة الذي في "الصحيح"] الترمذي وغيره من حديث أبي أيوب بنحوه، وفي بعض طرقه عنده (^٢) قال:
"أَرْسِلْني وأُعَلَّمْكَ آيةً من كتابِ الله لا تضعها على مالٍ ولا ولدٍ فيقرَبَكَ شيطانٌ أبدًا. قلتُ: وما هي؟ قال: لا أستطيع أَن أَتكلم بها؛ آية ﴿الكرسي﴾ ".
_________________
(١) سقطت وما قبلها من الأصل، وهما عند الترمذي، وعند أحمد (٣/ ١٠) الثانية ولم يتنبه للأولى الجهلة! ووقع للنووي في "أذكاره" إبدال ورق الشجر بـ "عدد النجوم"، وهو وهم كما قال الناجي (٨٧)، ولم يتنبه له محقق "الأذكار" (٧٧) الفاضل.
(٢) هذه اللفظة: (عنده) مقحمة كما نبَّه عليه الناجي (٨٩)، فإن حديث أبي أيوب عند الترمذي (٢/ ١٤٤) وليس عنده هذا اللفظ، وإنما هو عند أحمد (٥/ ٤٢٣) بنحوه دون قوله: "لا أستطيع أن أتكلم بها"، وسيأتي لفظ الترمذي في (١٣/ ٧ - الترغيب فى قراءة الآية الكريمة)، وليس لحديث أيوب علاقة بهذا الباب كما هو ظاهر، وقد نبَّه على ذلك الحافظ الناجي (٨٨). وغفل عن هذا كله الجهلة الثلاثة!
[ ١ / ١٨٠ ]