١- رجال الإسناد الستة اتفق أصحاب الكتب الستة على إخراج
[ ١٥٢ ]
حديثهم، فهو مسلسل بالرواة الذين خرج لهم البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
٢- النصف الأعلى. من رجال الإسناد كوفيون وفم: أبو موسى وأبو وائل وعمرو بن مرة، والنصف الأدنى بصريون وهم: شعبة وغندر وبندار.
٣- شيخ البخاري محمد بن بشار يلقب بندارًا، وقد اشتهر بلقبه وهو شيخ لبقية أصحاب الكتب الستة أيضًا كل منهم روى عنه مباشرة.
٤- شيخ شيخ البخاري غندر وهو لقب اشتهر به كما اشتهر باسمه أيضًا، وهو محمد بن جعفر وقد ذكر هنا باللقب كما يذكر في مواضع من صحيح البخاري بالاسم أيضًا وقد ذكر بالاسم في سند هذا الحديث عند مسلم كما تقدم في التخريج.
٥- أبو وائل الراوي عن أبى موسى اسمه شقيق بن سلمة وقد اشتهر بكنيته كما اشتهر باسمه وقد جاء ذكره في رجال إسناد هذا الحديث عند مسلم بالاسم وبالكنية كما تقدم في التخريج كما ورد ذكر؟ بالاسم في إسناد هذا الحديث عند الترمذي. وابن ماجه كما في التخريج أيضًا، ومعرفة مثل ذلك من الأمور المهمة في مصطلح الحديث، قال الحافظ في شرحه لنخبة الفكر: ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ممن اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن أن يأتي في بعض الرواية مكنيا لئلا يظن أنه آخر، ومعرفة أسماء المكنين وهو عكس الذي قبله انتهى.
٦- في الإسناد تابعيان وهما أبو وائل وعمرو بن مرة، فالحديث من رواية تابعي عن تابعي.
٧- هذا الحديث رواه البخاري من طريقين إلى شعبة، في كتاب الجهاد بينه وبين شعبة سليمان بن حرب، وفي كتاب فرض الخمس بينه وبينه واسطتان محمد بن بشار وغندر وإنما رواه نازلا هنا مع روايته له عاليا في كتاب الجهاد إشارة إلى تعدد الطرق إلى شعبة ولأن الطريق النازلة فيها ميزة وهي أن
[ ١٥٣ ]
الراوي فيها عن شعبة محمد بن جعفر الملقب بغندر وهو أثبت الناس في شعبة كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في أقوال الأئمة في ترجمته، وقد أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في شرحه لحديث أورده البخاري في كتاب الإيمان من طريقين في باب ظلم دون ظلم، روى الحديث في إحدى الطريقين عاليا بينه وبين شعبة أبو الوليد الطيالسي، ورواه نازلا في الطريق الأخرى بينه وبين شعبة بشر بن خالد ومحمد بن جعفر المعروف بغندر قال الحافظ: وغندر أثبت الناس في شعبة ولهذا أخرج المؤلف روايته مع كونه أخرج الحديث عاليا عن أبى الوليد انتهى.
[ ١٥٤ ]