١- رجال الإسناد الستة خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة إلا شيخ البخاري فلم يرو له مع البخاري سوى مسلم وأبى داود.
٢- رجال الإسناد كلهم بصريون إلا معاذ بن جبل ﵁ فانه مدني.
٣- في الإسناد صحابيان معاذ بن جبل وأنس بن مالك ﵄ فالحديث من رواية صحابي عن صحابي.
[ ١٩٦ ]
٤- صيغة الأداء في الإسناد التحديث إلا في رواية أنس عن معاذ ﵄ فهي العنعنة.
٥- قتادة من المعروفين بالتدليس وقد صرح في هذا الإسناد بالتحديث فأمن بذلك احتمال تدليسه.
٦- قال الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر: ومن المهم معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه، وفي هذا الإسناد شاهد لذلك فهدبة شيخ البخاري كنيته أبو خالد واسم أبيه خالد.
٧- معاذ بن جبل ﵁ قال: بينا أنا رديف النبي ﷺ ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل. ومثل هذا من الصيغ التي يستدل بها على أن الراوي قد ضبط ما رواه، قال الحافظ ابن حجر في الفتح في شرح قوله (ليس بيني وبينه إلا آخرة الرحل) . وفائدة ذكره المبالغة في شدة قربه ليكون أوقع في نفس سامعة أنه ضبط ما رواه.
٨- معاذ بن جبل ﵁ رديف النبي ﷺ كما في هذا الحديث، ومن الأمور اللطيفة التي تدل على عناية سلف هذه الأمة بسنة رسول الله ﷺ قولا وفعلا وتقريرا ما ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح عن ابن منده حيث قال في شرحه لهذا الحديث في كتاب اللباس: وقد أفرد ابن منده أسماء من أردفه النبي ﷺ خلفه فبلغوا ثلاثين نفسا.
٩- قال الحافظ ابن حجر في شرحه لهذا الحديث: تنبيه. هذا من الأحاديث التي أخرجها البخاري في ثلاثة مواضع عن شيخ واحد بسند واحد، وهي قليلة في كتابه جدا ولكنه أضاف إليه في الإستئذان موسى بن إسماعيل، وقد تتبع بعض من لقيناه ما أخرجه في موضعين بسند فبلغ عدتها زيادة على العشرين وفي بعضها يتصرف في المتن بالاختصار منه انتهى. وقد مر في لطائف إسناد الحديث التاسع وهو قول جرير ﵁: "بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم"، أنه منها.
[ ١٩٧ ]
ومنها أيضا حديث حذيفة ﵁ نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال، الحديث. أورده البخاري في كتاب الرقاق وفي كتاب الفتن بإسناد واحد مع الاتفاق في المتن أيضا، وتقدم في المقدمة ما ذكره صاحب كشف الظنون أن التي ذكرها البخاري سندا ومتنا معادا ثلاثة وعشرون حديثا.
[ ١٩٨ ]