١- رجال الإسناد الستة خرج حديثهم أصحاب الكتب الستة ماعدا شيخ البخاري فانه لم يرو عنه مع البخاري سوى الترمذي.
٢- الإسناد مسلسل بصيغة من صيغ الأداء وهي صيغة التحديث، وقد قال الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر: وان اتفق الرواة في صيغ الأداء أو غيرها من الحالات فهو المسلسل.
٣- أربعة من رجال الإسناد بصريون على نسق وهم حبان وهمام وثابت وأنس.
٤- في الإسناد صحابيان فالحديث من رواية صحابي عن صحابي.
٥- عبد الله بن محمد شيخ البخاري وقد أكثر من الرواية عنه، وجده اليمان الجعفي البخاري هو الذي أسلم على يديه جد الإمام البخاري المغيرة ابن بردزبة ونسب إلى الجعفيين لذلك، فجد البخاري المغيرة استفاد من جد عبد الله بن محمد الدلالة على الدخول في الإسلام، والبخاري استفاد من عبد الله بن محمد شيخه معرفة الأحاديث الصحيحة المسندة إلى خير الأنام ﵊.
[ ١٠٧ ]
٦- عبد الله بن محمد شيخ البخاري يقال له المسندي بفتح النون وفي أصل هذه النسبة لطيفة من اللطائف وهي أنه كان وقت الطلب معنيا بالأحاديث المسندة دون المرسلة والمنقطعة فقيل له المسندي لذلك.
٧- قال الحافظ ابن حجر: عبد الله بن محمد هو الجعفي وفي شيوخه عبد الله بن محمد جماعة منهم أبو بكر بن أبى شيبة ولكن حيث يطلق ذلك فالمراد به الجعفي لاختصاصه به وإكثاره عنه انتهى. وهذا النوع يسمى في علم المصطلح المهمل وهذه الطريقة التي ذكرها الحافظ ﵀ مما يتبين به المرا د.
٨- حبان بفتح الحاء وهو ابن هلال وقد نسب في الإسناد عند مسلم ولا لبس في عدم نسبته إذ ليس في رجال البخاري حبان بفتح الحاء غيره ولا يلتبس بحبان بكسر الحاء أيضا وهو ابن موسى لأنه لم يدرك هماما كما أشار إلى هذا الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح.
٩- همام هو ابن يحي، ولا لبس في عدم نسبته لأن ما في رجال البخاري ممن يسمى هماما سواه اثنان همام بن الحارث وهمام بن منبه وليسا في طبقته.
١٠- ثابت هو ابن أسلم البناني، وقد روى عن أنس غيره من التابعين ممن يسمى ثابتا إلا أن البناني أخص به إذ هما معا بصريان وقد صحبه أربعين سنة كما في تهذيب التهذيب.
١١- أنس: هو ابن مالك خادم رسول الله ﷺ ولا لبس في عدم نسبته لأنه ليس في رجال البخاري من الصحابة ممن يسمى أنسا سواه وقد نسب في الإسناد عند مسلم كما تقدم في التخريج.
١٢- روى البخاري هذا الحديث ئ التفسير نازلا إذ بينه وبين همام واسطتان المسندي وحبان أما الموضعان الآخران المذكوران في التخريج فالإسناد فيهما عال إذ ليس بينه وبين همام فيهما إلا واسطة واحدة، ولعل
[ ١٠٨ ]
الغرض من ذلك الإشارة إلى تعدد الطرق إلى همام، وأمر آخر وهو أن الثلاثة الذين رووا الحديث عن همام وهم حبان بن هلال ومحمد بن سنان وموسى بن إسماعيل بصريون، وحبان أشدهم تثبتا، قال فيه الإمام أحمد كما في تهذيب التهذيب: إليه المنتهي في التثبت بالبصرة انتهى. وقد روى الحديث عنه عبد الله بن محمد المسندي شيخ البخاري وقد قال عنه الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح: وهو من نبلاء مشايخه وإن كان قد لقي من هو أعلى إسنادا منه.
١٣- صحابي الحديث هو أفضل البشر بعد الأنبياء والمرسلين. وقد اشتهر بكنيته كما اشتهر أبوه بالكنية فهو يعرف بأبي بكر بن أبى قحافه واسمه عبد الله واسم أبيه عثمان. وقد أسلم أبواه وأولاده ﵃ وعن سائر الصحابة أجمعين ومن تبعهم بإحسان.
[ ١٠٩ ]