الأول: شيخ البخاري هدبة بن خالد قال الحافظ ابن حجر في التقريب: هدبة بضم أوله وسكون الدال بعدها موحدة بن خالد بن الأسود القيسي أبو خالد البصري ويقال له هداب بالتثقيل وفتح أوله ثقة عابد تفرد النسائي بتليينه من صغار التاسعة، مات سنة بضع وثلاثين أي بعد المائتين ورمز لكونه من رجال الشيخين وأبى داود، وقال المقدسي في الجمع بين رجال الصحيحين: هدبة بن خالد بن الأسود بن هدبة أبو خالد القيسي البصري أخو أمية ويقال هداب سمع هماما عند هما أي في الصحيحين- وحماد بن سلمة وسليمان بن المغيرة عند مسلم روى عنه البخاري ومسلم مات سنة ست أو سبع أو ثمان وقيل خمس وثلاثين ومائتين انتهى، ونقل في تهذيب التهذيب توثيقه عن ابن معين ومسلمة بن القاسم، وقال الذهبي في الميزان: هدبة بن خالد القيسي البصري ولقبه هداب ثقة عالم صاحب حديث ومعرفة وعلو إسناد شهد جنازة شعبة وروى عن جرير بن حازم وحماد بن سلمة وأبان بن يزيد، وعنه البخاري ومسلم وأبو داود والفريابي وأبو يعلى والبغوي والناس، وثقه ابن معين وكيره وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدى بعد أن ذكره في الكامل: لا أعرف له حديثا منكرا، وأما النسائي فقال. ضعيف وقواه مرة أخرى، وقال عبدان الأهوازي: كنا لا نصلى خلف هدبة من طول صلاته يسبح في السجود نيفا وثلاثين تسبيحه، وكان أشبه خلق الله بهشام بن عمار
[ ١٩٤ ]
لحيته ووجهه وكل شيء منه حتى صلاته، توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين. وقال الحافظ في مقدمة الفتح بعد ذكر تضعيف النسائي له: قلت لعله ضعفه في شيء خاص وقد أكثر عنه مسلم ولم يخرج عنه البخاري سوى أحاديث يسيرة من روايته عن همام انتهى. وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: وقد ذكره مسلم في مواضع من الكتاب يقول في بعضها هدبة وفي بعضها هداب، واتفقوا على أن أحدهما اسم والآخر لقب، ثم اختلفوا في الاسم منهما فذكر الخلاف، وقال: وذكره البخاري في تاريخه فقال هدبة بن خالد، ولم يذكره هدابا، فظاهره أنه اختار أن هدبة هو الإسم، والبخاري أعرف من غيره، فانه شيخ البخاري ومسلم ﵏ أجمعين والله أعلم انتهى.
الثاني: همام وهو ابن يحي الأزدي البصري تقدم في رجال إسناد الحديث السابع.
الثالث: قتادة وهو ابن دعامة بن قتادة السدوسي البصري تقدم في رجال إسناد الحديث الثالث عشر.
الرابع: أنس بن مالك خادم رسول الله ﷺ ﵁ تقدم في
رجال إسناد الحديث السادس.
الخامس: صحابي الحديث معاذ بن جبل ﵁، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجى أبو عبد الرحمن من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهي في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثمان عشرة مشهور ورمز لكون حديثه في الكتب الستة، وقال الخزرجى في الخلاصة: أبو عبد الرحمن المدني أسلم وهو ابن ثمان عشرة سنة وشهد بدرا والمشاهد، له مائة وسبعة وخمسون حديثا اتفقا أي البخاري ومسلم على حديث وانفرد البخاري بثلاثة ومسلم بحديث وذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح أنه له عند البخاري ستة أحاديث، وقال الحافظ في ترجمته في الإصابة: الإمام المقدم في علم الحلال
[ ١٩٥ ]
والحرام، وقال: شهد بدرا وهو ابن إحدى وعشرين سنة، وأمره النبي ﷺ على اليمن، والحديث بذلك في الصحيح من رواية ابن عباس عنه، وقال: وفي سنن أبى داود عن معاذ بن جبل قال: قال لي النبي ﷺ: "إني لأحبك"، الحديث في القول بعد كل صلاة، وعده أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ، وهو في الصحيح. وفيه عن عبد الله بن عمر ورفعه اقرأوا القرآن من أربعة فذكره فيهم، وقال: وقال أبو نعيم في الحلية: إمام الفقهاء وكنز العلماء شهد العقبة وبدرا والمشاهد، كان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء، وكان جميلا وسيما، وقال الحافظ ابن حجر أيضا: وفي حديث أبى قلابة عن أنس عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة مرفوعا: وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وفي مرسل أبى عون الثقفي عن النبي ﷺ: "يأتي معاذ يوم القيامة أمام الناس برتوة"، أخرجه محمد بن عثمان بن أبى شيبة في تاريخه، وأورده ابن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب، وقال: ومناقبه كثيرة جدا وقدم من اليمن في خلافة أبى بكر، وكان وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها وهو قول الأكثر، وعاش أربعا وثلاثين سنة وقيل غير ذلك انتهى.
[ ١٩٦ ]