٣٢ - عن أبي هُريرة ﵁، قال: سألَ رجلٌ رسولَ الله - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! إنّا نركبُ البحرَ، ونحمِلُ معنا القليلَ من الماءِ، فإنْ توضَّأنا به عَطِشْنا، أفنتوضّأ بماءِ البحرِ؟ فقالَ رسولُ الله - ﷺ -: "هُو الطَّهورُ ماؤُه، الحِلُّ ميتتُه". د س ت.
_________________
(١) = وقال السندي في "حاشية النسائي": "جاء في بعض روايات الحديث (أو نقص) والمحققون على أنه وهم؛ لجواز الوضوء مرة مرة، ومرتين مرتين". ثم قال: "أساء: أي في مراعاة آداب الشرع وتعدى: في حدوده. وظلم: نفسه بما نقصها من الثواب".
(٢) هو: الكوفي، وهو ثقة، روى له الجماعة.
(٣) رواه البخاري بلفظه (٢١٤)، وأبو داود (١٧١)، والترمذي (٦٠) وقال: "حسن صحيح".
(٤) هو: سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي، قاضيها، تابعي ثقة، مات سنة خمس ومئة، روى له الجماعة سوى البخاري.
(٥) رواه مسلم (٢٧٧)، وأبو داود (١٧٢) والسياق لأبي داود، وزاد مسلم: "يا عمر".
[ ١٩ ]
وقال: حدِيثٌ حسنٌ صحِيحٌ (١).
٣٣ - عن عبدِ الله بنِ عُمر بن الخطَّاب ﵄، قالَ: سُئل رسولُ الله - ﷺ -: عن الماءِ، وما يَنُوبُه من الدَّوابِّ والسِّباع؟ فقال: "إذا كانَ الماءُ قُلَّتين لم يحمِلِ الخَبَثَ". د س ت ق (٢).
- ورواه الإمامُ أحمدُ في "المسند"، ولفظُه:
"إذا بلغَ الماءُ قُلَّتينِ لم يُنجِّسْهُ شيءٌ" (٣).
٣٤ - وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: قِيل: يا رسولَ الله! أنتوضَّأُ مِن بئرِ بُضَاعة؟ وهي بِئرٌ يُلقى فيها الحِيَضُ، ولحُومُ الكِلابِ، والنَّتْنُ! فقال رسولُ الله - ﷺ -: "إن الماءَ طَهورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ". د س ق ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ (٤).
_________________
(١) صحيح. رواه أبو داود (٨٣)، والنسائي (١/ ٥٠ و١٧٦ و٧/ ٢٠٧)، والترمذي (٦٩)، وأيضًا ابن ماجه (٣٨٦). وانظر "بلوغ المرام" (١).
(٢) صحيح. رواه أبو داود (٦٣ و٦٤ و٦٥)، والنسائي (١/ ٤٦ و١٧٥)، والترمذي (٦٧)، وابن ماجه (٥١٧).
(٣) المسند (٢/ ٢٦ - ٢٧)، وهو أيضًا لفظ ابن ماجه، بل العزو إليه أولى من العزو للمسند؛ إذ في "المسند": "كان" بدل: "بلغ".
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٦٦)، والنسائي (١/ ١٧٤)، والترمذي (٦٦)، والحديث لم يروه ابن ماجه، وانظر "البلوغ" (٢). و"بضاعة" بضم الباء -على الأكثر- بئر معروفة كانت في دار بني ساعدة بالمدينة، وقد نقل أبو داود في "السنن" وصفها، فقال: (١/ ١٨): "سمعت قتيبة بن سعيد قال: سألت قيم بئر بضاعة عن عمقها؟ قال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى العانة. قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة". ثم قال: "وقدرت أنا بئر بضاعة بردائي، مددتها عليها، ثم ذرعته، فإذا عرضها ستة أذرع، وسألت الذي =
[ ٢٠ ]
٣٥ - [و] (١) عن أبي أُمامة البَاهِليّ قال: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "الماءُ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ، إلا ما غلبَ على رِيحه، وطَعْمِه، ولَوْنِهِ". ق (٢).
٣٦ - عن كَبْشةَ بنتِ كعبِ بنِ مالكٍ (٣) -وكانتْ تحتَ ابن أبي قتادةَ-
_________________
(١) = فتح لي باب البستان، فأدخلني إليه: هل غير بناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيت فيها ماءً متغير اللون". و"الحيض": بكسر الحاء، وفتح الياء، وهو: ما يستعمل في إزالة دم الحيض؛ من خرقة، وكرسف، ونحو ذلك و"النتن": بفتح النون وسكون التاء -وقيل: بكسر التاء، وقيل: بفتحها- وهو الشيء المنتن. فائدة: قوله في الحديث: "وهي بئر يلقى فيها الحيض، ولحوم الكلاب، والنتن". قال الخطابي عن ذلك في "معالم السنن" (١/ ٣٧): "يتوهم كثير من الناس إذا سمع هذا الحديث أن هذا كان منهم عادة، وأنهم كانوا يأتون هذا الفعل قصدًا وعمدًا، وهذا لا يجوز أن يظن بذمي، بل بوثني، فضلًا عن مسلم! ولم يزل من عادة الناس قديمًا وحديثًا؛ مسلمهم وكافرهم: تنزيه المياه، وصونها عن النجاسات، فكيف يظن بأهل ذلك الزمان، وهم أعلى طبقات أهل الدين، وأفضل جماعة المسلمين، والماء في بلادهم أعز، والحاجة إليه أمس، أن يكون هذا صنيعهم بالماء، وامتهانهم له؟!. وقد لعن رسول الله - ﷺ - من تغوط في موارد الماء ومشارعه، فكيف من اتخذ عيون الماء ومنابعه رصدًا للأنجاس، ومطرحًا للأقذار؟ هذا ما لا يليق بحالهم. وإنما كان هذا من أجل أن هذه البئر في صدور من الأرض، وأن السيول كانت تكسح هذه الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملها فتلقيها فيها، وكان الماء لكثرته لا تؤثر فيه وقوع هذه الأشياء ولا يغيره ".
(٢) زيادة من "أ".
(٣) ضعيف. رواه ابن ماجه (٥٢١)، وفي سنده رشدين بن سعد، وهو ضعيف، وقد ضعفه أبو حاتم في "العلل" (١/ ٤٤). وانظر "البلوغ" (٣).
(٤) كبشة بنت كعب بن مالك الأنصارية ذكرها ابن حبان في "الثقات" في الصحابة وفي التابعين! وفي الموطن الأول (٣/ ٣٥٧) قال: "لها صحبة"، وذكرها ابن حجر في "الإصابة" (٨/ ١٧٥) وقال: "قال ابن حبان لها صحبة، وتبعه المستغفري". =
[ ٢١ ]
أن أبا قتادةَ دخلَ، فسكبتْ له وَضُوءًا، فجاءتْ هرّةٌ فشرِبَتْ منه، فأصغى لها الإناءَ حتى شرِبَتْ. قالت كبشة: فرآني أنظر إليه! فقال: أتعجَبِين يا ابنةَ (١) أخي؟ فقلت: نعم. فقالَ: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إنَّها ليستْ بنَجَسٍ؛ إنّها مِن الطّوّافين عليكم والطَّوَّافات". د س ت وقال: حديثٌ حسنٌ صحِيحٌ (٢).
٣٧ - وعن الحكمِ بنِ عَمْرو الغِفَاري ﵁؛ أنّ النبيَّ - ﷺ - نهى أنْ يَتوضّأَ الرجلُ بفضْلِ طَهُورِ المرأةِ. د ت حسن (٣).
٣٨ (٥) - عن أبي هُريرة ﵁؛ أنّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "لا يَبُولَنَّ أحدُكم في الماءِ الدَّائم - الذي لا يَجْرِي - ثُمّ يَغتسِلُ مِنه". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. د س ت (٤).
_________________
(١) = قلت: في "الثقات" (٣/ ٣٥٧ و٥/ ٣٤٤): "كانت تحت أبي قتادة"! والصواب: "ابن أبي قتادة" كما في الحديث هنا، وهو: عبد الله، وهو تابعي ثقة، روى له الجماعة، مات سنة خمس وتسعين.
(٢) في "أ": "يا بنت".
(٣) صحيح. رواه أبو داود (٧٥)، والنسائي (١/ ٥٥ و١٧٨)، والترمذي (٩٢)، وأيضًا ابن ماجه (٣٦٧). وانظر "البلوغ" (١١). "أصغى لها الإناء": أي: قربه وأماله لها؛ ليسهل عليها الشرب منه.
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٨٢)، والترمذي (٦٤).
(٥) رواه البخاري (٢٣٩)، ومسلم (٢٨٢)، وأبو داود (٦٩)، والنسائي (١/ ٤٩ و١٩٧)، والترمذي (٦٨)، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". قلت: ولفظ: "الذي لا يجري" للبخاري، وهو من وجه آخر لمسلم والنسائي، وأيضًا عند البخاري لفظ: "فيه" بدل: "منه".
[ ٢٢ ]
- ولمسلم: "لا يغتَسِلُ أحدُكم في الماءِ الدَّائمِ، وهُو جُنُبٌ" (١).
- ولأبي داود: "وَلا يَغْتسِلْ فيه" (٢).
٣٩ (٦) - وعَن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إِذا شَرِبَ الكلبُ من (٣) إناءِ أحدِكم، فَلْيَغْسِلْه سبعًا". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).
- ولمسلم وأبي دَاود: "أُولاهُنَّ بالتُّرابِ" (٥).
٤٠ (٧) - وفي حديثِ عبد الله بنِ مُغَفَّل: "إذا وَلَغَ الكلبُ في الإناءِ فاغسِلُوه سبعَ مرّاتٍ، وعَفِّرُوه الثامنةَ بالتُّرابِ". م د (٦).
٤١ - وعن أنس بنِ مَالكٍ قال: كان النبيُّ - ﷺ - يغتسِلُ بالصَّاع إِلى خمسةِ أَمْدادٍ، ويتوضَّأُ بالمدِّ. خ م (٧) (٨).
٤٢ - وعن عائشةَ، ﵂؛ أن رسولَ الله - ﷺ - كانَ يغتسلُ
_________________
(١) رواه مسلم (٢٨٣)، وزاد: "فقال: كيف يفعل أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولًا".
(٢) صحيح - رواه أبو داود (٧٠)، وزاد: "من الجنابة".
(٣) في "أ": "في"، وروايات البخاري بعضها بلفظ: "من"، وبعضها بلفظ: "في"، وأما مسلم فلفظه: "في".
(٤) رواه البخاري -واللفظ له- (١٧٢)، ومسلم (٢٧٩).
(٥) رواه مسلم (٢٧٩) (٩١)، وأبو داود (٧١).
(٦) رواه مسلم (٢٨٠)، وأبو داود (٧٤).
(٧) كذا بالأصل، وفي "أ": "متفق عليه". وهو أليق.
(٨) رواه البخاري (٢٠١)، ومسلم (٣٢٥) (٥١). و"الصاع": المراد به الصاع النبوي، وهو مكيال لأهل المدينة، ويعادل أربعة أمداد، والمد يقدر الآن بـ (٦٢٥ جرامًا)، فيكون مقدار الصاع (٢٥٠٠ جرامًا).
[ ٢٣ ]
بالصَّاعِ، ويتوضَّأُ بالمُدِّ. د (١).
٤٣ - وعن سَفِينةَ؛ أن النبيَّ - ﷺ - كان يتوضَّأُ بالمدِّ، ويغتسِلُ بالصَّاع. ت حسنٌ صحِيحٌ (٢).