٦٧ (١٩) - عن أبي هُريرة ﵁، عن النبيِّ - ﷺ - قالَ: "لولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي (١) لأمرتهُم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).
٦٨ (٢٠) - وعن حُذيفةَ قالَ: كانَ النبي - ﷺ - إذا قَامَ مِن الليل يَشُوصُ فَاهُ بالسِّواكِ. مُتَفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
_________________
(١) = مررت بقبرين يعذبان، فأحببت بشفاعتي أن يرفه عنهما ما دام الغصنان رطبين. فهذا نص على أن التخفيف سببه شفاعته - ﷺ -، ودعاؤه لهما، وأن رطابة الغصنين إنما هي علامة لمدة الترفيه عنهما، وليست سببًا، وبذلك يظهر بدعية ما يصنعه كثير من الناس في بلادنا الشامية وغيرها من وضع الآس والزهور على القبور عند زيارتها، الأمر الذي لم يكن عليه رسول الله - ﷺ - ولا أصحابه من بعده، على ما في ذلك من الإسراف، وإضاعة المال. واللَّه المستعان".
(٢) وفي رواية: "المؤمنين".
(٣) رواه البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢).
(٤) رواه البخاري (٢٤٥)، ومسلم (٢٥٥) (٤٧)، وقال المصنف في "الصغرى": "يشوص: معناه يغسل. يقال: شاصه يشوصه، وماصه يموصه إذا غسله". وزاد الصنف -﵀- في "الصغرى" حديثين هما:
(٥) عن عائشةَ ﵂ قالتْ: دخلَ عبد الرحمن بنُ أبي بكرٍ ﵁ على النبيِّ - ﷺ - وأنا مُسْنِدتهُ إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواكٌ رَطْبٌ يسنُّ به. فأبَدَّهُ رسولُ الله - ﷺ - بَصَرَهُ. فأخذتُ السواكَ فَقَضِمْتُه وطَيّبتُهُ، ثم دَفَعْتُه إلى النبيِّ - ﷺ - فاستنَّ به، فما رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - استنَّ استنانًا أحسنَ منه. فما عدا أن فرغَ رسولُ الله - ﷺ -: رفع يدَه -أو إصبعه- ثم قال: "في الرَّفيق الأعلى" -ثلاثًا- ثم قَضَى. وكانت تقولُ: مات بين حَاقِنتي وذَاقِنتي. (خ: ٤٤٣٨) - وفي لفظٍ: فرأيتُه ينظرُ إليه، وعرفتُ أنه يحبُّ السواكَ. فقلتُ: آخذهُ لك؟ فأشارَ =
[ ٣٥ ]
٦٩ - وعنِ المقدام بنِ شُرَيحٍ، عن أبيه قالَ: سألتُ عائشةَ. قلتُ: بأيّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ - ﷺ - إذا دخلَ بيتَه؟ قالتْ: بالسِّواكِ. م (١).
٧٠ - عن أبي بكرٍ الصِّديق ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "السِّواك مَطْهَرةٌ للفَمِ، مَرْضَاةٌ للربِّ". أخرجه أحمدُ في "مسنده" (٢). والبخاريُّ في "صحيحه"، عن عائشة تعليقًا (٣).