٢٣٦ (١١٩) - عن أبي هريرة. وعبدِ الله بنِ عمر، عن النبيِّ - ﷺ -؛ أنه قال: "إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدُوا عن الصَّلاةِ؛ فإنّ شِدَّةَ الحرِّ مِن فَيْحِ
_________________
(١) ضعيف. رواه أبو داود (١٠٠٦)، وابن ماجه (١٤٢٧)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٠٨)، وأحمد (٢/ ٤٢٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٣٤٠)، والبيهقي (٢/ ١٩٠)، من طريق ليث ابن أبي سليم، عن الحجاج بن عبيد، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي هريرة به. وهذا أحد أوجه الحديث! ووجه آخر، وقع فيه: "عن ليث، عن حجاج بن أبي عبد الله". وثالث، وفيه: "عن حجاج بن يسار". ورابع، وفيه: "عن ليث، عن أبي حمزة قال: حدثت به، عن أبي هريرة". وهذا الحديث كان يضطرب فيه ليث بن أبي سليم، وهو كان: "اختلط جدًا، ولم يتميز حديثه، فترك"، كما قال الحافظ ابن حجر. وحجاج "مجهول". ولذلك قال الإمام البخاري في "التاريخ" بعد أن ذكر أسانيد الحديث: "لم يثبت هذا الحديث". وقال (٢/ ٣٣٤/ فتح): "ويذكر عن أبى هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه. ولم يصح".
(٢) هو: عطاء ابن أبي مسلم، وهو "صدوق، يهم كثيرًا، ويرسل ويدلس، مات سنة خمس وثلاثين ومئة، روى له مسلم وأصحاب السنن".
(٣) ضعيف. رواه أبو داود (٦١٦)، وابن ماجه (١٤٢٨)، وفيه انقطاع، قال أبو داود: "عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة".
[ ١٣١ ]
جَهَنَّمَ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
٢٣٧ (١١٧) - وعن أَبِي قَتادة بن رِبْعي الأنصاريّ قال: قالَ النبيُّ (٢) - ﷺ -: "إذا دَخَلَ أحدُكم المسجدَ، فلا يَجْلسْ حتَّى يُصلِّي ركعتينِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).
٢٣٨ (١٢٠) - عن أنس بن مالكٍ، عن النبيّ - ﷺ - قال: "مَنْ نَسِيَ صَلاةً، فَلْيُصَلِّها (٤) إذا ذَكَرَها، لا كفَّارةَ لها إلا ذلك. أَقِم الصَّلاةَ لذِكْرِي". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).
- ولمسلم: "من نَسيَ صَلاةً أو نامَ عنها، فكفَّارتُها أنْ يُصلِّيها إذا ذكرَها" (٦).
٢٣٩ - عن عُقبةَ بنِ عامرٍ﵁ قالَ: لما نزلتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾، قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "اجعَلُوها في رُكُوعِكم". فلما
_________________
(١) رواه البخاري (٢/ ١٥/ فتح/ رقم ٥٣٣ و٥٣٤)، ومسلم (٦١٥).
(٢) في "أ": "رسول الله".
(٣) رواه البخاري- واللفظ له- (١١٦٣)، ومسلم (٧١٤). وزاد المصنف﵀- في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
(٤) عن زيد بن أرقمَ قال: كنَّا نتكلَّمُ في الصَّلاةِ، يُكَلِّمُ الرجلُ صاحِبَه، وهو إلى جنبِه في الصَّلاةِ، حتى نزلت: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فأُمرْنا بالسكُوتِ ونُهِينا عن الكلامِ. (رواه البخاري: ١٢٠٠. ومسلم: ٥٣٩).
(٥) هذا لفظ مسلم، وهو أبين للمراد، كما قال ابن حجر. وكما البخاري فلفظه: "فليصلِّ".
(٦) رواه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤) (٣١٤).
(٧) رواه مسلم (٦٨٤) (٣١٥).
[ ١٣٢ ]
نزلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: "اجعَلُوها في سُجُودِكم" د ق (١).
٢٤٠ - عَن حُذَيفة؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - كانَ يقولُ بينَ السَّجْدتينِ: "رَبِّ اغفِرْ لِي". ق (٢).
٢٤١ - وعن [عون بن] (٣) عبدِ الله، عن ابن مسعودٍ قال: قالَ رسولُ
_________________
(١) حسن. رواه أبو داود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧)، والدارمى (١٣٠٥)، والطيالسي (١٠٠٠) وابن خزيمة (٦٠٠)، وأحمد (٤/ ١٥٥) من طريق موسى بن أيوب قال: حدثني عمي؛ إياس بن عامر قال: سمعت عقبة بن عامر، به. قلت: موسى بن أيوب وثقه ابن معين وأبو داود، ولذلك لا يقبل قول الحافظ فيه: "مقبول". وأما إياس بن عامر، فوثقه ابن حبان في "الصحيح" (٥/ ٢٢٦)، وأيضًا ذكره الفسوي في "ثقات المصريين"، وقال العجلي: "لا بأس به". والحديث صححه ابن خزيمة، وابن حبان (١٨٩٨)، والحاكم (١/ ٢٢٥ و٢/ ٤٧٧)، وحسَّن إسناده النووي في "الخلاصة" (١٢٥٤).
(٢) صحيح. رواه ابن ماجه (٨٩٧)، وعنده: "رب اغفر لي. رب اغفر لي". قلت: ومن فضائل أصحاب الحديث عملهم بهذا الحديث، فقد قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (٢/ ١٩٠ - ١٩١): "في هذا الحديث أن رسول الله - ﷺ - كان يقول فيما بين سجدتيه في كل ركعة من ركعات صلاته تلك: "رب اغفر لي. رب اغفر لي"، ولا نعلم عن أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - أنه كان يفعل ذلك في صلاته غير علي بن أبي طالب ﵁ ولا نعلم أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ - سواه، ولا من تابعيهم، ولا ممن بعد تابعيهم إلى يومنا هذا ذهب إلى ذلك غير بعض من كان ينتحل الحديت، فإنه ذهب إلى ذلك، وقال به، وهذا عندنا من قوله حسن، واستعماله إحياء لسنةٍ من سنن رسول الله - ﷺ -، وإليه نذهب، وإياه نستعمل". وأما في هذا العصر، فقد انتصر لهذه السنة شيخنا العلامة المحدث الجليل محمَّد ناصر الدين الألباني في كتابه القيم "صفة صلاة النبي - ﷺ -"، ص (١٥٣).
(٣) زيادة من "أ".
[ ١٣٣ ]
الله - ﷺ -: "إذا رَكَعَ أحدُكم فليَقُلْ ثلاث مرات: سُبحان ربِّي العظيم، وذلكَ أدناهُ، فإذَا سَجَدَ فليقُلْ: سُبحان ربِّي الأَعْلى ثلاثًا، وذلِكَ أدناهُ" د ت (١).
٢٤٢ - عن أبي هُريرةُ قالَ: قالَ رسولُ الله - ﷺ -: "إذا جِئْتُم الصَّلاةَ -ونحنُ سُجُودٌ - فاسجُدُوا، ولا تَعدُّوها شيئًا، ومَنْ أدركَ الركعةَ فقد أدركَ الصَّلاةَ". د (٢).
٢٤٣ - عن عِمْران بنِ حُصَين قال: سألتُ رسولَ الله - ﷺ - عن صَلاةِ
_________________
(١) ضعيف. رواه أبو داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦١)، وابن ماجه (٨٩٠) من طريق إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن عبد الله، عن ابن مسعود، به. وقال أبو داود: "هذا مرسل، عون لم يدرك عبد الله". وقال الترمذي: "ليس إسناده بمتصل؛ عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود". قلت: وبالإرسال أعله البخاري أيضًا في "التاريخ الكبير" (١/ ١/ ٤٠٥)، وفيه علة أخرى، وهي جهالة إسحاق الهذلي.
(٢) حسن. رواه أبو داود (٨٩٣)، وابن خزيمة (١٦٢٢)، والحاكم (١/ ٢١٦ و٢٧٣) من طريق يحيى بن أبي سليمان، عن زيد ابن أبي العتاب وابن المقبري، عن أبي هريرة به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ويحيى ابن أبي سليمان من ثقات المصريين"، وقال في الموطن الثاني: "شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، ولم يذكر بجرح"، وقال الذهبي: "صحيح، ويحيى مصري ثقة". قلت: وهي مغالاة في التصحيح والتوثيق منهما -رحمهما الله- لا تتفق مع قول البخاري -﵀- في يحيى هذا: "منكر الحديث"، ولا مع قول أبي حاتم -﵀-: "مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه". ولكن الحديث له شاهد - مرسل على الراجح - رواه البيهقي (٢/ ٨٩) من حديث رجل عن النبي - ﷺ - بلفظ: "إذا جئتم والإمام راكع فاركعوا، وإن كان ساجدًا فاسجدوا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم يكن معه الركوع". وانظر "الإرواء" رقم (٤٩٦).
[ ١٣٤ ]
الرَّجُلِ قاعدًا؟ فقال: "إنْ صلَّى قائمًا فهو أَفْضَلُ، ومَن صلَّى قاعِدًا فله نصفُ أجرِ القائمِ، ومَنْ صلَّى نائِمًا فله نصفُ أجرِ القَاعِدِ" (١).
- وفي لفظٍ عنه، قال: "صلِّ قائمًا، فإنْ لم تَسْتَطعْ فقَاعِدًا، فإنْ لم تستطعْ فعلى جنبٍ". خ (٢).
٢٤٤ (١٢١) - عن جابر بنِ عبد الله؛ أنّ معاذ بنَ جبلٍ كان يُصلِّي مع رسُولِ الله - ﷺ - عشاء الآخرةِ، ثم يرجعُ إلى قومِهِ، فيُصلِّي بهم تلكَ الصَّلاةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣).