١ - لاحظت أن الصنف -﵀على غير عادته- أورد عددًا من الأحاديث غفلًا من التخريج، وهذه الأحاديث بأرقام (٢٣٢ - ٢٣٣ - ٢٣٤ - ٥٩٩ - ٦٢٧ - ٦٩٤ - ٦٩٨ - ٧٤٦).
٢ - لاحظت أنه في الأحاديث المتفق عليها يكثر من عبارة "متفق عليه" وأحيانا يستعمل الرمز "خ م"، وفي حديث واحد (٢٥٢) قال: "م خ" بتقديم مسلم على البخاري، وكان الحديث لمسلم وحده!
[ ٦٩ ]
كما لاحظت على هذا النوع من الأحاديث أنه يكتفي غالبًا بالعزو للصحيحين، وقد يضيف لهما غيرهما، كما في الحديث رقم (٤) فقد خرجه بقوله: "متفق عليه د ت س ق"، وقد يعبر عن ذلك بتعبير آخر، فقد قال عقب الحديث (٩١): "رواه الجماعة"، وأيضًا في حديث (٣٧٧) قال: "أخرجه الجماعة". والمراد بالجماعة هم أصحاب الكتب الستة.
٣ - أما إذا كان الحديث في غير "الصحيحين"، فلم أجده اهتم بعزوه إلى أصحاب السنن جميعًا، وإنما يكتفي ببعضهم، كما في الحديث رقم (٧٩٢) وغيره.
٤ - لكني وجدته في بعض الأحاديث قد عزاها لأدنى الأعلى! مثل الأحاديث (٤٣ - ٣٦٤ - ٤٨٤ - ٤٨٥ - ٤٩١).
فقد عزا الأحاديث الأول والثاني والرابع والخامس للترمذي، وكلها عند مسلم، وعزا الثالث للترمذي أيضًا، وهو في "الصحيحين".
والحديث رقم (٢٦٨) عزاه لأبي داود والنسائي، وهو عند مسلم.
والحديث رقم (٦٩٧) عزاه لأبي داود والنسائي والترمذي، وهو عند البخاري.
وقد يهم -أحيانًا- في العزو، فمثلًا:
الحديث رقم (٢١) عزاه للبخاري، وهو لمسلم.
والحديث رقم (٣٤) عزاه لابن ماجة في جملة من عزاه لهم، ولم يروه ابن ماجة.
والحديث (١٨٣) عزاه للبخاري ومسلم، ولم يروه البخاري.
[ ٧٠ ]
والحديث رقم (٥١٣) عزاه للبخاري ومسلم وهو من أفراد مسلم. والحديثان رقم (٦٧٦ و٨٣٤) عزاهما للبخاري ومسلم، وهما من أفراد البخاري.
٥ - لاحظت أنه قال في حديث واحد: "صحيح. متفق عليه"، ولم يتكرر هذا منه في هذا الكتاب، وهذا الحديث برقم (٩)، وانظر مقدمة "بلوغ المرام"، وما كتبته هناك.
٦ - لاحظت أنه -﵀- في بعض الأحاديث المتفق عليها بين "الكبرى" و"الصغرى" يزيد في "الكبرى" روايات لنفس الحديث لا يذكرها في "الصغرى"، انظر مثلًا (٣٦٩ و٣٧١ و٥٦٠).
٧ - لاحظت أنه تصرف في بعض الأحاديث -وهذا نادر- فأوردها بالمعنى، انظر رقم (٥٦).
٨ - لاحظت أنه أفصح بحكمه على بعض الأحاديث في هذا الكتاب، وإن لم يكن هذا منهجًا له، انظر مثلًا: (٩ و١٥٢ و٢٥٨ و٢٧٥ و٣٣٥ و٣٣٦ و٣٥٩ و٣٦١).
٩ - له تنبيهات وترجيحات لبعض الأوهام الواقعة في بعض الأحاديث ومن ذلك: (١٦٩ و١٩٧ و٧١٨).
١٠ - القاعدة الأساسية عند الحافظ عبد الغني أنه إذا أراد نقل كلام أحد
المصنفين ممن روى الحديث أَخَّرَ علامته؛ ليتبعه بالقول المنقول عنه.
كصنيعه عند الحديث رقم (١٢)، فإنه قال: "د ت طرفًا منه، وقال: حديث حسن صحيح". فالذي روى الطرف وقال هذا القول هو الترمذي.
[ ٧١ ]
وكمثل صنيعه عند الحديث رقم (١١٢)، فإنَّه قال: "د س مختصر"، فيكون الذي روى الحديث مختصرًا هو النسائي.
وكقوله في الحديث رقم (٣٧): "د س نحوه"، فتكون الرواية لأبي داود، ونحوها للنسائي.
وكقوله في الحديث رقم (١٨٨): "خ د وزاد "، فقوله: "وزاد" عائد لأبي داود. . . وهكذا. فاعرف هذا؛ فإنه مهم.
وأما إن خالف هذه القاعدة أفصح عن مراده.
فمثلًا الحديث رقم (٥٦٢)، قال فيه: "د ت"، ثم ذكر زيادة لأبي داود، فنص على ذلك صراحة، وقال: "زاد أبو داود".
ولكني لاحظت أنه خالف هذا المنهج في مواطن - وما كان يحسن ذلك - ليست كثيرة، منها:
أ- حديث رقم (١٥١)، قال فيه. "ت ق وقال "، والقول للترمذي وليس لابن ماجة.
ب- حديث رقم (٢٤٩)، قال فيه: "م ت ق وقال "، والقول أيضًا للترمذي، وليس لابن ماجة.
جـ- حديث رقم (٨١١)، قال في تخريجه: "خ ت م" هكذا"، ثم قال: "وزاد "، والزيادة للترمذي.
هذه بعض الملاحظات على هذا الكتاب النفيس أجملتها هنا، ولم أدّخر جهدًا في التعليق على كل ما عَنّ لي مما يخدم الكتاب ويقربه للقارئ، أسأل الله ﷿ أن أكون قد وفقت في ذلك.
[ ٧٢ ]