الجزءُ الأولُ والثاني
مِن الفوائدِ المُنتقاةِ الصِّحاحِ العَوالي
تَخريجُ الشيخِ الحافظِ أبي عليٍّ البَرَدانيِّ
للشَّريفِ الكامل نَقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ
بنِ محمدٍ الزَّينَبيِّ عن شُيوخِه
روايةُ الشيخةِ فَخرِ النِّساءِ شُهدةَ ابنةِ أحمدَ بنِ الفرجِ
الإِبريِّ عنه
روايةُ الشيخِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ أبي عبدِ اللهِ بنِ المُقَيَّرِ البغداديِّ عنها
روايةُ العلامةِ مُحبِّ الدِّينِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ
بنِ أبي بكرٍ الطَّبريِّ عنه
روايةُ الشيخِ رَضيِّ الدِّينِ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الطَّبريِّ إمامِ المَقامِ عنه
روايةُ الشيخِ عَفيفِ الدِّينِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ
بنِ سليمانَ النَّشاوِريِّ عنه
[ ٤٩ ]
﷽
أخبرنا الشيخُ العلَّامةُ مُفتي المُسلمينَ مُحبُّ الدِّينِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الطَّبريُّ بقراءَتي عليه في شهرِ رَجبٍ سَنةَ (٦٦٨) بالمدرسةِ المَنصوريةِ بمكةَ المُشرفةِ، بحقِّ سماعِهِ على الشيخِ الصالحِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ المُقَيَّرِ البغداديِّ، بحقِّ سماعِهِ على الصالحةِ شُهدةَ بنتِ أحمدَ الإِبريِّ في جُمادَى الآخِرِ مِن سَنةِ (٥٧٢) قالَت: قُرئَ على الشَّريفِ الكاملِ نَقيبِ النُّقباءِ أبي الفَوارسِ طِرَادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ وأنا أسمعُ في ذي القعدةِ مِن سَنةِ تِسعينَ وأربعِمئةٍ:
١ - أخبركم أبو نصرٍ أحمدُ (^١) بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ الشيخُ الصالحُ قالَ: حدثنا (^٢) أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزَّازُ إملاءً قالَ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن حَبيبةَ، عن أمِّها أمِّ حَبيبةَ، عن زينبَ زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:
استَيقظَ النبيُّ ﷺ مِن نومٍ مُحمَرًا وجهُهُ وهو يقولُ: «لا إلهَ إلا اللهُ -ثلاثَ مراتٍ- ويلٌ للعربِ مِن شَرٍّ قَد اقتربَ، فُتحَ مِن رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ
_________________
(١) في (كو) بعد البسملة: رب زدني علمًا ثم بياض في الأصل بمقدار ستة أو سبعة أسطر، ثم: أخبرنا أبو نصر أحمد .. .
(٢) سقطت من (كو).
[ ٥١ ]
مِثلُ هذِه» وحَلَّقَ حلقةً، فقلتُ (^١): يا رسولَ اللهِ أنَهلِكُ وفينا الصالِحونَ؟ قالَ: «نَعم، إذا كثُرَ الخَبثُ» (^٢).
رواهُ (خ) [٧٠٥٩] عن أبي غسانَ مالكِ بنِ إسماعيلَ النَّهديِّ. ورواهُ (م) [٢٨٨٠] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ الكوفيِّ وسعيدِ بنِ عَمرو الأَشعثيِّ (^٣) وزهيرِ بنِ حربٍ، كلُّهم عن / سفيانَ، إلا أنَّ (خ) لم يَذكرْ حَبيبةَ في الإسنادِ (^٤).
٢ - أخبرنا أبو الحسينِ (^٥) عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ السُّكريُّ (^٦) قالَ: حدثنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قراءةً عليه سَنة (٣٣٦) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن زينبَ بنتِ أبي سلمةَ، عن أمِّ سلمةَ أنَّها قالتْ:
يا رسولَ اللهِ، إنَّ بَني أبي سلمةَ في حِجْري وليسَ لهم شيءٌ إلا ما أَنفقتُ عليهم، وليسَ (^٧) بتارِكتِهم، أفَلي أجرٌ إِن أَنفقتُ عليهم؟ فقالَ النبيُّ ﷺ: «أنفِقي عليهم، فإنَّ لكِ أجرَ ما أَنفقتِ عَليهم» (^٨).
_________________
(١) في (كو): قلت.
(٢) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٦٣)، و«جزء سعدان بن نصر» (١٣١). ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (١٠).
(٣) تحرف في (كو) إلى: الأشعري.
(٤) وكذا لم يذكرها مسلم في روايته عن عمرو الناقد، عن سفيان بن عيينة.
(٥) تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(٦) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: البكري.
(٧) كذا في الأصل، وفي (كو) والمصادر التي وقفت عليها: ولستُ.
(٨) هو في «جامع معمر» (١٩٦٢٨)، وليس في المطبوع: «عن أم سلمة». ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (٢)، وابن المقير في «جزء من أحاديثه» (٣)، والسبكي في «معجمه» (ص ٦٠٥).
[ ٥٢ ]
أخرجَه (م) [١٠٠١] عن إسحاقَ بنِ راهويه وعن عبدِ بنِ حُميدِ بنِ نصرٍ الكَشيِّ، عن عبدِ الرزاقِ (^١).
٣ - أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الحسينِ [بنِ محمدِ] بنِ الفضلِ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا هُشيمٌ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:
بِتُّ ليلةً (^٢) عندَ خالَتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، قالَ: فقامَ النبيُّ ﷺ يُصلِّي مِن الليلِ، قالَ: فقُمتُ عن يسارِهِ أُصلِّي بصلاتِهِ، قالَ: فأخذَ بذُؤابٍ كانَ لي أو برَأسي فأقامَني عن يمينِهِ (^٣).
رواهُ (خ) [٥٩١٩] عن قُتيبةَ بنِ سعيدٍ (^٤) -وهو أبو رجاءٍ، وقيلَ: اسمُه (^٥) يحيى، وقيلَ: عليٌّ، وإنَّما غَلبَ عليه قُتيبةُ-، عن هُشيمٍ.
٤ - أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ: عن الزُّهريِّ، / عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن مَيمونةَ،
أنَّ فأرةً وقعَت في سَمنٍ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «أَلقوها وما حَولَها
_________________
(١) كما أخرجه والبخاري (١٤٦٧) (٥٣٦٩) من طريق هشام بن عروة به.
(٢) في (كو): ذات ليلة.
(٣) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٨١).
(٤) تحرف في (كو) إلى: سعد.
(٥) في (كو): وقيل إن اسمه.
[ ٥٣ ]
وكُلوهُ» (^١).
رواهُ (خ) [٥٥٣٨] عن أبي بكرٍ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ بنِ عيسى الحُميديِّ المكيِّ، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ. وأخرجَه أيضًا [٢٣٦] عن عليِّ بنِ المَدينيِّ عن مَعنِ بنِ عيسى القَزازِ، عن مالكٍ، عن الزُّهريِّ.
٥ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ قالَ: أخبرنا (^٢) الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ (^٣) قالَ: حدثنا خالدُ بنُ خِداشٍ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن ابنِ بُريدةَ (^٤)، عن الأَغَرِّ المُزنيِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّه ليُغانُ على قَلبي فأستَغفرُ اللهَ في اليومِ (^٥) مئةَ مرَّةٍ».
_________________
(١) هو في «جزء سفيان بن عيينة رواية الطائي» (١٨). ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «معجمه الكبير» (٢/ ٢٦٨).
(٢) في (كو): حدثنا.
(٣) في (كو): بن عبيد الله.
(٤) كذا في الأصلين، وصوابه: (عن أبي بردة) -وهو ابن أبي موسى الأشعري- كما عند ابن أبي الدنيا في «التوبة» (١٧٢) وقد رواه المصنف من طريقه. والحديث معروف به. ويظهر أن ما في الأصلين ليس خطأً من الناسخ، بل لعله هكذا في رواية شهدة عن المصنف، فقد وقع كذلك عند دانيال في «مشيخته» (١١٩/أ- مخطوط)، والسبكي في «معجمه» (ص ٦٠٦) * من طريقها. ووقع على الصواب عند ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٣/ ٤٦٥) وقد رواه من وجه آخر عن المصنف. والله أعلم. * وقال محققه: جاء في الحاشية تصويب نصه: (صوابه عن أبي بردة).
(٥) في (كو) والمصادر السابقة الذكر: كل يوم.
[ ٥٤ ]
أخرجَه (م) [٢٧٠٢] عن أبي الرَّبيعِ الزَّهرانيِّ، عن حمادٍ.
وليسَ للأَغَرِّ (^١) المُزنيِّ غيرُ هذا، ولم يُخرِّج له (خ) شيئًا.
٦ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامٍ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يقُلْ أحدُكم (^٢): اللهمَّ اغفِرْ لي إنْ شِئتَ، اللهمَّ ارحمْني إنْ شِئتَ، اللهمَّ ارزقْني إنْ شِئتَ، لِيَعزِمْ مَسألتَه، فإنَّه يَفعلُ ما يشاءُ لا مُكرِهَ له» (^٣).
رواهُ (خ) [٧٤٧٧] عن يحيى بنِ موسى خَتٍّ، عن عبدِ الرزاقِ.
٧ - أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ (بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ) (^٤) بنِ داودَ بنِ عيسى بنِ موسى بنِ عليِّ بنِ / عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ في سلخِ شهرِ رمضانَ سَنةَ (٤١١) قالَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ إملاءً قالَ: حدثنا
_________________
(١) في (كو): الأغر.
(٢) في (كو): أحد.
(٣) هو في «جامع معمر» (١٩٦٤١). ومن طريق المصنف أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (٦/ ٢٧٣٠ - ٢٧٣١).
(٤) وهكذا في «مشيخة ابن طرخان» -ولم يثبتها المحقق وهي في الأصل-، و«معجم السبكي»، ولم ترد في «مشيخة شهدة»، وكلهم من طريق المصنف، ولم يذكرها الخطيب في ترجمة العيسوي من «تاريخه» (١٣/ ٤٥٠)، ولعله الصواب. والله أعلم. وقوله بعدها «بن داود» سقط من (كو).
[ ٥٥ ]
أبو سعيدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ الحارثيُّ سَنةَ (٢٧١): حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطانُ: حدثنا الأعمشُ: حدثنا زيدُ بنُ وهبٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ ﷺ وهو الصادقُ المُصدَّقُ (^١): «إنَّ أحدَكم يُجمَعُ خَلقُه في بطنِ أُمِّه أربعينَ يومًا -أو قالَ: أربعينَ ليلةً-، ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُرسَلُ إليه المَلَكُ فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ، قالَ: فيَكتبُ رِزقَه، وأجَلَه، وعمَلَه، وشقيٌّ أو سعيدٌ، ويُنفَخُ (^٢) فيه الروحُ» قالَ: «فوَالذي لا إلهَ غيرُه إنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ أهلِ الجَنةِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ، فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ النارِ فيكونُ مِن أهلِها، وإنَّ أحدَكم ليَعملُ بعملِ النارِ حتى ما يكونُ بينَه وبينَها إلا ذراعٌ فيَسبقُ عليه الكتابُ فيُختَمُ له بعملِ الجَنةِ (^٣) فيَكونُ مِن أهلِها».
أخرجَه (خ) عن أبي الوليدِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ الطَّيالسيِّ [٦٥٩٤]، وعن آدمَ بنِ أبي إياسٍ [٧٤٥٤]-وهو أبو الحسنِ المَروزيُّ، ثم نَزلَ عَسقلانَ فقيلَ له: العَسقلانيُّ-، عن شعبةَ. وأخرجَه (م) [٢٦٤٣] عن أبي بكرِ بنِ أبي
_________________
(١) كذا في الأصل، وفي (كو) ومصادر التخريج: المصدوق.
(٢) في (كو): ثم ينفخ.
(٣) في (كو): فيعمل بعمل الجنة. والحديث في فوائد العيسوي» (٢٨). ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (١)، وابن طرخان في «مشيخته» (ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، والسبكي في «معجمه» (ص ٢٢٢)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص ١٣٤ - ١٣٥). ويأتي بنفس الإسناد (١٥٢)، وعن العيسوي بإسناد آخر (٧٧)، وبإسناد ثالث عن الأعمش (٤٩٩).
[ ٥٦ ]
شيبةَ عن أبي معاويةَ محمدِ بنِ خازمٍ، وعن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ عن أبيه، وعن (^١) عثمانَ بنِ أبي شيبةَ عن جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ، كلُّهم عن الأعمشِ.
وأخرجَه (م) أيضًا نازِلًا عن عُبيدِ اللهِ بنِ معاذِ بنِ معاذٍ العَنبريِّ، عن أبيه، [عن شعبةَ]، عن الأعمشِ. وكأنَّ (^٢) القاضي الشريفَ / سمعَه مِن (^٣) (م).
والحُفاظُ مِن المُحدِّثينَ، لهم عِنايةٌ بجمعِ طُرقِه ويُسمُّونَه حديثَ القَدَرِ.
٨ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ (^٤): حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ والأَغَرُّ أبو عبدِ اللهِ صاحبُ أبي هريرةَ، أنَّ أبا هريرةَ أخبرهما،
عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «يَنزلُ ربُّنا ﷿ كلَّ ليلةٍ حينَ يَبقى الثلثُ الآخِرُ إلى السماءِ الدُّنيا فيقولُ: مَن يَدْعوني فأَستَجيبَ (^٥) له، مَن يَستَغفرُني فأَغفرَ له، مَن يَسألُني فأُعطيَه» (^٦).
رواه مالكٌ في «الموطأ» [١/ ٢١٤] عن الزُّهريِّ. ورواهُ أحمدُ بنُ حنبلٍ [٢/ ٢٦٧] عن عبدِ الرزاقِ. ورواه البخاريُّ عن القَعنبيِّ [١١٤٥]،
_________________
(١) من (كو)، وفي الأصل: عن.
(٢) في (كو): فكأن.
(٣) من (كو)، وفي الأصل: عن.
(٤) تحرف في (كو) إلى: بشار.
(٥) في (كو): أستجيب.
(٦) هو في «جامع معمر» (١٩٦٥٣).
[ ٥٧ ]
وعن عبدِ العزيزِ بنِ عبدِ اللهِ الأُويسيِّ [٦٣٢١] عن مالكٍ. ورواه (م) [٧٥٨] عن يحيى بنِ يحيى، عن مالكٍ.
٩ - أخبرنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ بنِ المُسْلِمةِ (^١) المُعدلُ إملاءً سَنةَ (٤١٢): حدثنا (^٢) أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ: حدثنا الحارثُ بنُ محمدِ بنِ أبي أسامةَ: حدثنا عفانُ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، أنَّ عَونًا وسعيدَ بنَ أبي بُردةَ حدَّثاه، أنَّهما شهِدا أبا بُردةَ يُحدِّثُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَموتُ رَجلٌ مُسلمٌ إلا أدخَلَ اللهُ ﵎ مَكانَه النارَ يَهوديًا أو نَصرانيًا».
قالَ: فاستحلَفَه عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بالَّذي (^٣) لا إلهَ إلا هو / ثلاثَ مرَّاتٍ أنَّ أباه حدَّثه عن رسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: فحلَفَ له، فلم يُحدِّثني سعيدٌ أنَّه استحلَفَه، ولم يُنكِر على عَونٍ قولَه (^٤).
أخرجَه (م) [٢٧٦٧ - ٥٠] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن عفانَ بنِ مسلمٍ.
١٠ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
_________________
(١) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: المسلم.
(٢) في (كو): أخبرنا.
(٣) في (كو): بالله الذي .. .
(٤) أخرجته شهدة في «مشيختها» (٨) عن المصنف. ويأتي (١٨٨).
[ ٥٨ ]
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ لي أسماءً: أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي (^١) الذي يَمحو اللهُ بي الكفرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشَرُ الناسُ على قَدمي، وأنا العاقِبُ».
قالَ: قلتُ للزُّهريِّ: ما العاقِبُ؟ قالَ: الذي ليسَ بعدَه نبيٌّ ﷺ (^٢).
أخرجَه (خ) عن محمودِ بنِ غَيلانَ (^٣). وأخرجَه (م) [٢٣٥٤] عن عبدِ بنِ حُميدٍ. كِلاهما عن عبدِ الرزاقِ.
١١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: [حدثنا عليُّ بنُ حربٍ]: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
قالَ النبيُّ (^٤) ﷺ: «إنِّي أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يُمحَى بي الكفرُ، وأنا الحاشِرُ الذي أحشُرُ الناسَ، وأنا العاقِبُ الذي ليسَ بَعدي نبيٌّ» (^٥).
_________________
(١) في (كو): إن لي أسماء: إني أنا أحمد، والماحي .. .
(٢) هو في «جامع معمر» (١٩٦٥٧).
(٣) ليس هو عند البخاري عن محمود بن غيلان، بل لم يخرجه من طريق عبد الرزاق أصلًا، إنما أخرجه من طريق مالك (٣٥٣٢) وشعيب (٤٨٩٦) عن الزهري. وانظر ما بعده.
(٤) في (كو): رسول الله.
(٥) هو في «حديث سفيان بن عيينة» رواية علي بن حرب الطائي (٣٦). ومن طريق المصنف أخرجه عبد الخالق الحنفي في «معجمه» (١٨٢)، وابن عساكر في «معجمه» (١٣٢) (٥٤٥) (٨٢٩)، وفي «تاريخه» (٣/ ٢٢)، وشهدة في «مشيختها» (٣)، والتجيبي في «برنامجه» (ص ١٦٤ - ١٦٥)، والسبكي في «معجمه» (ص ٥٦٩). ويأتي بنفس الإسناد (٩٥) (٢٢٢)، وانظر ما قبله.
[ ٥٩ ]
أخرجَه (م) [٢٣٥٤] عن زهيرِ بنِ حربٍ وإسحاقَ بنِ رَاهويه ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، ثلاثتُهم عن سفيانَ بنِ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (خ) [٣٥٣٢] عن إبراهيمَ بنِ المنذرِ الحِزاميِّ، عن مَعنِ بنِ عيسى القَزازِ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (م) أيضًا عن عبدِ الملكِ بنِ شعيبِ بنِ الليثِ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن عُقيلٍ، عن الزُّهريِّ.
وكانَت وفاةُ عبدِ الملكِ بنِ شُعيبٍ سَنةَ (٢٤٨). / ووفاةُ شيخِنا ابنِ رِزْقويه سَنةَ (٤١٢).
١٢ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ الشيخُ الصالحُ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ المعروفُ بابنِ السَّمَّاكِ إملاءً: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقَاشيُّ: حدثنا أزهرُ بنُ سعدٍ السَّمانُ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن إبراهيمَ، عن عَبيدةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «خيرُ الناسِ قَرني، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم (^١)» لا أدْري أذَكرَ رسولُ اللهِ ﷺ بعدَ قَرنِه قَرنَينِ أو ثلاثةً.
صحيحٌ مِن حديثِ أبي مسلمٍ عَبيدةَ بنِ عَمرو السَّلْمانيِّ -وسلمانُ بَطنٌ مِن مرادٍ- عن ابنِ مسعودٍ. وثابتٌ (^٢) مِن روايةِ أبي عمرانَ إبراهيمَ بنِ يزيدَ النَّخعيِّ. رواه (م) [٢٥٣٣] عن الحسنِ بنِ عليٍّ الحُلوانيِّ، عن أزهرَ بنِ سعدٍ
_________________
(١) في (كو) هنا زيادة: «ثم الذين يلونهم» وعليها علامات التضبيب. وهي ثابتة في أصل «مشيخة شهدة» (٧) عن المصنف، ووردت عند أحمد (١/ ٣٧٨)، وابن حبان (٧٢٢٧) وغيرهما من طريق إبراهيم النخعي. وقوله بعده: لا أدري. في (كو): ولا أدري.
(٢) في (كو): ثابت.
[ ٦٠ ]
السَّمانِ، عن ابنِ عونٍ وهو عبدُ اللهِ بنُ عونِ بنِ أَرْطَبانَ أبو عونٍ، وأتى به بلفظٍ أتمَّ مِن هذا (^١).
١٣ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا (معمرٌ، عن) (^٢) ثابتٍ وعاصمٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،
أنَّ رَجلًا خَياطًا دَعى رسولَ اللهِ ﷺ فقَرَّبَ إليه ثَريدًا قَد صُبَّ عليه دُبَّاءٌ، فكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يأخُذُ الدُّباءَ فيأكُلُه. قالَ: وكانَ يُحبُّ الدُّباءَ.
أخرجَه (م) [٢٠٤١] عن حجاجِ بنِ يوسفَ الشاعرِ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
١٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ (^٣) بنِ / عليِّ بنِ حربٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ بلالًا يُنادي بلَيلٍ، فكُلوا واشرَبوا حتى تَسمَعوا
_________________
(١) وأخرجه والبخاري (٢٦٥٢) وأطرافه من طريق إبراهيم النخعي به.
(٢) ما بين القوسين ساقط من (كو). وما في الأصل هو في «بغية الملتمس» للعلائي (ص ١٥٤) من طريق المصنف. وكذلك أخرجه البيهقي في «الشعب» (٥٥٤٦)، و«الآداب» (٥١٤) عن أبي الحسين بن بشران شيخ المصنف. وكذلك هو عند مسلم وأبي عوانة (٨٣٢٧) من طريق عبد الرزاق. بينما هو في مطبوع «جامع معمر» (١٩٦٦٧): (عن معمر، عن ثابت البناني، عن عاصم، عن أنس بن مالك).
(٣) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: عمرو.
[ ٦١ ]
أذانَ ابنِ أُمِّ مَكتومٍ» (^١).
أخرجَه (م) [١٠٩٢] عن حَرملةَ بنِ يحيى التُّجيبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ وهبٍ، عن يونسَ بنِ يزيدَ الأَيليِّ، عن الزُّهريِّ (^٢).
١٥ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:
قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ أُمورًا كنتُ أتحَنَّثُ بها في الجاهليةِ مِن عَتاقَةٍ وصِلةِ رَحمٍ، هَل لي فيها أجرٌ؟ قالَ: فقالَ له النبيُّ ﷺ: «أسلمْتَ على ما أَسلفتَ لكَ (^٣) مِن خَيرٍ».
رواهُ (خ) [٢٢٢٠، ٥٩٩٢] عن أبي اليَمانِ، عن شعيبٍ، عن الزُّهريِّ، وقالَ (خ): وقالَ معمرٌ (^٤).
وأخرجَه (م) [١٢٣] عن إسحاقَ بنِ راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٢). ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (٤).
(٢) وأخرجه والبخاري (٦١٧) (٦٢٣) (١٩١٩) (٢٦٥٦) (٧٢٤٨) من طريق سالم وغيره، عن ابن عمر به.
(٣) وكذا في روايةٍ لمسلم. وفي (كو): سلف لك. وكذلك هي في «جامع معمر» (١٩٦٨٥) وغيره.
(٤) قال البخاري بعد الرواية الثانية (٥٩٩٢): عن أبي اليمان: «أتحنت»، وقال معمر وصالح وابن المسافر: «أتحنث» .. . وانظر بيان ذلك وشرحه في «فتح الباري» (١٠/ ٤٢٤)، و«عمدة القاري» (٢٢/ ٩٦). ورواية معمر هذه كان البخاري قد وصلها (١٤٣٦).
[ ٦٢ ]
عبدِ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن حكيمِ بنِ حزامِ بنِ خُويلدِ بنِ أسدٍ، ويُكنى أبا خالدٍ (^١)، وُلدَ داخلَ الكعبةِ، ولا يُعلمُ أنَّ (^٢) في الدُّنيا مَن وُلدَ داخلَ الكعبةِ سِواهُ.
١٦ - أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ سَعدانَ (^٣) بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ماهويه بنِ مهيارَ بنِ المَرْزُبانِ المعروفُ بالحفَّارِ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ: حدثنا أبو (^٤) داودَ: حدثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن صالحٍ أبي الخَليلِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «البيِّعانِ بالخِيارِ / حتى يَتفرَّقا -أو قالَ: ما لم يَتفرَّقا (^٥) -، فإنْ صَدَقا وبيَّنا بُورِكَ لهما في بيعِهما، وإنْ كَتَما مُحِقَ بركةُ بيعِهما» (^٦).
أخرجَه (خ) [٢١١٤] عن إسحاقَ غيرِ منسوبٍ (^٧)، عن حَبَّانَ بنِ هلالٍ. وأخرجَه (م) [١٥٣٢] عن عَمرو بنِ عليٍّ، عن ابنِ مَهديٍّ، كِلاهما
_________________
(١) تحرف في (كو) إلى: «حكيم»، وتحتمل: «حليم».
(٢) ليست في (كو).
(٣) في (كو): سعد.
(٤) سقطت من (كو).
(٥) في (كو): ما لم يفترقا.
(٦) هو في «جزء هلال الحفار» رواية طراد الزينبي (١٦٠ - مخطوط) وليس في المطبوع. ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (٦). ويأتي عن الحفار بإسناد آخر (١٠٥).
(٧) ولعله إسحاق بن منصور، انظر «الفتح» (١/ ٢٣٦).
[ ٦٣ ]
عن هَمامٍ (^١).
١٧ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ قالَ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبهٍ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَضحكُ اللهُ ﷿ مِن رَجلَينِ يَقتلُ أحدُهما الآخَرُ كِلاهما يَدخلُ الجَنةِ» قَالوا: وكيفَ [ذاكَ] يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «يَقتُله (^٢) هذا فيَلجُ الجَنةَ، ثم يتوبُ اللهُ على الآخَرِ فيَهديهِ إلى الإسلامِ، ثم يُجاهدُ في سبيلِ اللهِ فيُستَشهدُ» (^٣).
أخرجَه (م) [١٨٩٠] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ (^٤).
١٨ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ: حدثنا سلمُ بنُ سالمٍ، عن نوحِ بنِ أبي مريمَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ عن هذِه الآيةِ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] فقالَ: «للذينَ أحسَنوا العملَ في الدُّنيا الحُسنى وهي الجَنةُ» قالَ: «والزِّيادةُ النظرُ إلى وجهِ اللهِ الكريمِ» (^٥).
_________________
(١) لكن رواية مسلم عن همام، عن أبي التياح، عن عبد الله بن الحارث، عن حكيم بن حزام. فهمام يرويه بالوجهين عن عبد الله بن الحارث، وجمع البخاري بين هذين الوجهين في روايته.
(٢) هكذا في الأصل، مع فتح أوله، وفي (كو) والمصادر: يُقتَلُ هذا.
(٣) هو في «جامع معمر» (٢٠٢٨٠).
(٤) وأخرجه والبخاري (٢٨٢٦) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة به.
(٥) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٢٣).
[ ٦٤ ]
كذا رَوى نوحُ بنُ أبي مريمَ هذا الحديثَ عن ثابتٍ، عن أنسٍ، ووَهِمَ فيه وَهمًا قَبيحًا وأَخطأَ فيه (^١) خطأً بيِّنًا، والصوابُ (^٢):
١٩ - ما أخبرنا (^٣) الشريفُ القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ / الهاشميُّ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا الحارثُ بنُ أبي أسامةَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا: يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ مَوعدًا لم تَروهُ: قَالوا: وما هُو؟ ألم يُبيِّض وُجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ؟ قالَ: فيَكشفُ الحِجابَ فيَنظرونَ إليه، فواللهِ ما أَعطاهم اللهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِنه» ثُم قرأَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾» [يونس: ٢٦] (^٤).
كَذلكَ (^٥) أخرجَه الإمامُ أحمدُ بنُ حنبلٍ [٦/ ١٥] عن يزيدَ بنِ هارونَ. وانفردَ (م) بإخراجِه، فرواهُ [١٨١] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ.
٢٠ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المُعدلُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ،
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) وكذلك قال الدارقطني في «علله» (٢٣٧٨)، والخطيب في «تاريخه» (١٠/ ٢٠٢).
(٣) في (كو): ما أخبرناه القاضي الشريف.
(٤) هو في «فوائد العيسوي» (٣٧). ويأتي (٦٨) (٩٦) (١٧٨) (٤٨٣).
(٥) في (كو): كذا.
[ ٦٥ ]
عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَثلُ المؤمنِ كمثلِ الزَّرعِ، لا تَزالُ الرِّيحِ تُميلُه، ولا يَزالُ المؤمنُ يُصيبُه البلاءُ، ومَثلُ المنافقِ كمَثلِ شجرةِ الأرزِ، لا تَهتزُّ حتى تُحصَدَ (^١)».
رواهُ (م) [٢٨٠٩] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ (^٢).
٢١ - وبإسنادِهِ قالَ: أخبرنا معمرٌ (^٣)، عن ابن طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:
«أُرسِلَ مَلكُ الموتِ إلى موسى ﵇، فلمَّا جاءَه صَكَّه ففَقَأ عينَه، فرَجعَ إلى ربِّه ﷿ فقالَ: أرسلتَني إلى عبدٍ لا يُريدُ الموتَ، قالَ: فردَّ اللهُ عليه عينَه وقالَ: ارجِعْ إليه فقُل له يَضعْ / يدَه على مَتنِ ثورٍ، فله ما غطَّت يدُه بكُلِّ شَعرةٍ سَنةٌ، فقالَ: أيْ ربِّ، ثُم ماذا؟ قالَ: ثُم الموتُ، قالَ: فالآنَ، قالَ: فسألَ اللهَ أَن يُدنيَهُ مِن الأرضِ المُقدسةِ رَميةَ حجرٍ» فقالَ: رسولُ اللهِ ﷺ: «فلو كنتُ ثَمَّ لأريتُكم قَبرَه إلى جانبِ الطريقِ، بجنبِ الكَثيبِ الأحمرِ» (^٤).
رواهُ (خ) و(م) مَوقوفًا على أبي هريرةَ. رواهُ (خ) عن محمودِ بنِ غَيلانَ [١٣٣٩]، وعن (^٥) يحيى بنِ موسى خَتٍّ [٣٤٠٧]. ورواهُ (م) [٢٣٧٢ - ١٥٧]
_________________
(١) في (كو): تستحصد. والحديث في «فوائد أبي الحسين بن بشران» (٦٣).
(٢) وأخرجه البخاري (٥٦٤٤) (٧٤٦٦) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة بنحوه.
(٣) في (كو): وبإسناده عن معمر.
(٤) هو في «جامع معمر» (٢٠٥٣٠).
(٥) من (كو)، وفي الأصل: عن.
[ ٦٦ ]
عن محمدِ بنِ رافعٍ، ثلاثتُهم عن عبدِ الرزاقِ.
وقَد أخرجاهُ مِن حديثِ همامِ بنِ مُنبِّهٍ، عن أبي هريرةَ مرفوعًا.
٢٢ - أخبرنا (^١) عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ (^٢) الصَّفارُ: أخبرنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ: أخبرنا همامٌ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ مِثلَه (^٣).
أخرجَه (خ) عن يحيى بنِ موسى [٣٤٠٧]. ورواهُ (م) [٢٣٧٢ - ١٥٨] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
٢٣ - أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ المعروفُ بابنِ السَّمَّاكِ إملاءً سَنةَ أربعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمِ بنِ حسانَ البزازُ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ (^٤): حدثنا داودُ بنُ قيسٍ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حُنينٍ، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قالَ: قالَ عليٌّ (^٥) ﵁:
نَهاني حِبِّي رسولُ اللهِ (^٦) ﷺ عن اثنَينِ (^٧) -ولا أقولُ نَهاكم-: أنْ أَقرأَ راكعًا أو ساجدًا، وعن تَختُّمِ الذَّهبِ، ولُبسِ القَسِّيِّ.
_________________
(١) في (كو): أخبرناه.
(٢) «بن محمد» ليست في (كو).
(٣) هو في «جامع معمر» (٢٠٥٣١).
(٤) تحرف في (كو) إلى: عمرو.
(٥) في (كو) هنا زيادة: «بن أبي طالب» وعليها علامات التضبيب.
(٦) «رسول الله» ليس في (كو).
(٧) في (كو): اثنتين.
[ ٦٧ ]
رواهُ (م) [٤٨٠] عن زهيرِ بنِ حربٍ وابنِ راهويه، عن أبي عامرٍ عبدِ الملكِ بنِ عَمرو، عن داودَ بنِ قيسٍ.
٢٤ - / أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ (^١): حدثنا أبو عوفٍ عبدُ الرحمنِ بنُ مَرزوقٍ قالَ: حدثنا كثيرُ بن هشامٍ: حدثنا جعفرُ بنُ بُرْقانَ، عن يزيدَ بنِ (^٢) الأصمِّ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ تعالى لا يَنظرُ إلى صُوَركمِ وأموالِكم، وإنَّما يَنظرُ إلى قلوبِكم وأعمالِكم» (^٣).
أخرجَه (م) [٢٥٦٤] عن عَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، عن كثيرِ بنِ هشامٍ.
٢٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ (^٤) بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأُ في المغربِ بالطورِ (^٥).
رواه (^٦) (خ) عن الحُميديِّ [٤٨٥٤]. و(م) [٤٦٣] عن أبي بكرِ بنِ أبي
_________________
(١) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: زيد.
(٢) ليست في (كو).
(٣) هو في «فوائد العيسوي» (٤٦). ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٩٤)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (٢٨١). ويأتي (١٢٧).
(٤) تحرف في (كو) إلى: عمرو.
(٥) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٣٧).
(٦) ليست في (كو).
[ ٦٨ ]
شَيبةَ وزهيرِ بنِ حربٍ، ثلاثتُهم عن سفيانَ.
٢٦ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ قالَ: سمعتُ سعيدَ بنَ الحُويرثِ يقولُ: عن ابنِ عباسٍ قالَ:
كُنا عندَ النبيِّ ﷺ فأتى الخَلاءَ، ثم إنَّه رَجعَ فأُتيَ بطعامٍ، فقيلَ له (^١): يا رسولَ اللهِ ألا تَتوضأُ؟ فقالَ: «لم أُصَلِّي فأتَوضَأَ» (^٢).
رواهُ (م) [٣٧٤] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن سفيانَ.
٢٧ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ قالَ: قالَ لي الزُّهريُّ: / لأحدِّثنكَ بحديثَينِ عَجيبَينِ:
أخبَرني حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن رسولِ اللهِ ﷺ: «أَسرفَ رَجلٌ على نفسِهِ، فلمَّا حضَرَه الموتُ أوصى بَنيهِ فقالَ: إذا مِتُّ فأحرِقوني ثم اسْحَقوني ثم اذْرُوني في الرِّيحِ في البحرِ، فوَاللهِ لئِن قدَرَ عليَّ رَبي ليُعذِّبَني عَذابًا ما عذَّبَه أحدًا. قالَ: ففَعلوا به ذلكَ، فقالَ اللهُ ﷿ للأرضِ: أدِّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقالَ له: ما حمَلَكَ على
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) هو في «مصنفات ابن البختري» (٩٧) (٢٠٠)، و«جزء سعدان» (١٤). ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (٢٣٨)، والسبكي في «معجمه» (ص ٥٩٨).
[ ٦٩ ]
ما صنعتَهُ؟ قالَ: خَشْيَتُكَ يا ربِّ -أو قالَ (^١): مَخافَتُكَ- فغَفرَ له بذلكَ» (^٢).
٢٨ - قالَ: وحدثني حُميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ (^٣): دَخلَت امرأةٌ النارَ في هرَّةٍ ربطَتْها، فلا هي أطعمَتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكُلُ مِن خَشاشِ الأرضِ حتى ماتَت.
أخرجَهما (م) [٤/ ٢١١٠] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: حدثنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لا يَدخلُ الجَنةَ قاطعٌ» (^٤).
رواهُ (م) [٢٥٥٦] عن ابنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن سفيانَ. وأخرجَه (خ) [٥٩٨٤] عن يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ، عن الليثِ
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) هو في «جامع معمر» (٢٠٥٤٨). ومن طريق المصنف أخرجه السبكي في «طبقات الشافعية» (١/ ١٤٣). ويأتي (١٤١).
(٣) كذا في الأصل موقوفًا، وكذلك هو عند السبكي في «طبقات الشافعية» (١/ ١٤٣) من طريق المصنِّف. ولعلها رواية طراد عن أبي الحسين بن بشران، وإلا فقد أخرجه البيهقي في «الشعب» (١٠١٦)، والبغوي في شرح السنة» (٤١٨٤) من طريق ابن بشران مرفوعًا. وكذلك هو في «جامع معمر» (٢٠٥٤٩) و«صحيح مسلم» وغيرهما.
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٥).
[ ٧٠ ]
بنِ سعدِ بنِ الحارثِ الفَهْميِّ، عن عُقيلِ بنِ خالدٍ، عن الزُّهريِّ.
٣٠ - وبإسنادِهِ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ سمعتُهُ يقولُ:
أَشهدُ أنِّي شَهدتُّ العيدَ مَع رسولِ اللهِ ﷺ / فبَدأَ بالصلاةِ قبلَ الخُطبةِ، ثم خَطبَ فرَأى أنَّه لم يُسمِع النِّساءَ، فأتاهُنَّ فوعظَهنَّ وذكَّرهنَّ وأمَرَهنَّ بالصدقةِ، ومَعه بلالٌ قائلٌ بثوبِهِ هكذا -وبَسطَ ابنُ عُيينةَ طرفَ رِدائِهِ- فجعَلَت المرأةُ تُلقي الخُرصَ والخاتمَ والثوبَ والشيءَ (^١).
رواه (^٢) (م) [٨٨٤] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ.
٣١ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا (^٣) إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبِّهٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العَينُ حَقٌّ» ونَهى عن الوَشمِ (^٤).
أخرجَه (خ) [٥٧٤٠] عن إسحاقَ بنِ نصرٍ (^٥)، و(م) [٢١٨٧] عن محمدِ
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (١٠). وأخرجه البخاري (٩٨) (١٤٤٩)، ومسلم (٨٨٤) من طريق أيوب السختياني به. ويأتي (١٣٠).
(٢) ليست في (كو).
(٣) في (كو): حدثنا.
(٤) هو في «جامع معمر» (١٩٧٧٨). ومن طريق المصنف أخرجه ابن المقير في «جزء من أحاديثه» (٤).
(٥) من «صحيح البخاري» وهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر، وربما نسبه البخاري إلى جده. وتحرف في الأصل إلى: بشير، وفي (كو): بسر.
[ ٧١ ]
بنِ رافعٍ، كِلاهما عن عبدِ الرزاقِ، ولم يذكرْ مسلمٌ: «ونَهى عن الوَشمِ».
٣٢ - وبإسنادِهِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا هَمَّ عَبدي بالحَسنةِ فاكتُبوها له حَسنةً، فإنْ عمِلَها فاكتُبوها له (^١) بعشرِ أمثالِها، وإذا هَمَّ بالسيئةِ فعمِلَها فاكتُبوها سَيئةً واحدةً، فإنْ ترَكَها فاكتُبوها له حَسنةً» (^٢).
رواه (^٣) (م) [١٢٩] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
٣٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ سَلْمٍ (^٤) الخُتُّليُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحَرانيُّ: حدثنا داودُ بنُ عَمرو: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قالَ:
كانَ بينَ خالدِ بنِ الوليدِ وعبدِ الرحمنِ كَلامٌ، فشَتَمَه خالدٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَسبُّوا أحدًا مِن أَصحابي، فإنَّ / أَحدَكم لو أنفَقَ مِثلَ أُحدٍ ذَهبًا ما بَلغَ مُدَّ أحدِهم ولا نَصيفَه».
قالَ جريرٌ: قالَ الأعمشُ: كانَ أَحدُهم يَتصدَّقُ بالمُدِّ ونِصفِه.
أخرجَه (م) [٢٥٤٠] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وأبي كُريبٍ، عن
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) هو في «فوائد أبي الحسين بن بشران» (١٤)، و«جامع معمر» (٢٠٥٥٧). وتقدم (١٣١).
(٣) ليست في (كو).
(٤) من (كو) وتحرف في الأصل إلى: مسلم.
[ ٧٢ ]
أبي معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ (^١). والصوابُ عن أبي سعيدٍ كما أخرجناهُ.
٣٤ - أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ: أنبأني وَرَّادٌ، أنَّ معاويةَ كتبَ إلى المغيرةِ بنِ شُعبةَ: اكتُبْ إليَّ بحديثٍ سمعتَه مِن رسولِ اللهِ ﷺ، فكتبَ إليه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا سلَّمَ قالَ: «لا إلهَ إلا اللهُ -قالَ: وأظنُّ فيها: وحدَه [لا شريكَ لَه] (^٢) - وله المُلكُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ لا مانعَ لِما أَعطيتَ، ولا مُعطيَ لِما مَنعتَ، ولا يَنفعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ» (^٣).
أخرجَه (م) [٥٩٣] عن حامدِ بنِ عمرَ البَكراويِّ، عن بشرِ بنِ المُفضلِ، عن ابنِ عونٍ (^٤) -وهو عبدُ اللهِ بنُ عونِ بنِ أَرْطَبانَ أبو عونٍ بصريٌّ جَليلٌ-[عن] أبي سعيدٍ (^٥)، وقيلَ إنَّ اسمَه عبدُ ربِّه (^٦).
_________________
(١) ثم أخرجه (٢٥٤١) من طريق جرير بالإسناد المذكور إلى أبي سعيد، والبخاري كما سيأتي (١٤٤) (٢١٠). وللحافظ ابن حجر جزء لطيف تكلم فيه عن رواية مسلم هذه والوهم فيها، وهو مطبوع بتحقيق الشيخ مشهور باسم: «جزء في طرق حديث لا تسبوا أصحابي»، وذكر فيه (ص ٤٢) رواية المصنف منسوبة لكتابه «فضائل الصحابة».
(٢) من (كو)، وهي عند العيسوي وكتب فوقها: «غلط»، مع علامة الحذف (لا إلى). وقوله بعده: «وله الملك» كذا في الأصل وكذا عند العيسوي، وفي (كو): له الملك.
(٣) هو في «فوائد العيسوي» (٤٧).
(٤) وأخرجه والبخاري (٨٤٤) وأطرافه، من طريق وراد به.
(٥) من (كو) وكذا قوله «عن» قبله. وفي الأصل: ابن سعيد.
(٦) وقيل غير ذلك، وقيل: لا يعرف اسمه. انظر «تهذيب الكمال» (٣٣/ ٣٥٧).
[ ٧٣ ]
٣٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ: حدثنا (^١) الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: أخبرنا الأعمشُ، عن شقيقٍ قالَ: كنتُ مع عبدِ اللهِ وأبي موسى في المسجدِ فَقالا:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ بينَ يدَي الساعةِ أيامًا يَنزلُ فيها الجهلُ، ويُرفَعُ فيها العِلمُ، ويَكثرُ فيها الهَرْجُ» والهَرْجُ القَتلُ.
(خ) [٧٠٦٢، ٧٠٦٣] عن عُبيدِ اللهِ بنِ موسى. (م) [٢٦٧٢] عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ، عن أبيه، عن الأعمشِ.
٣٦ - / أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ بشاةٍ لِميمونةَ فقالَ: «ألا أَخذُوا إهابَها فانتَفَعوا به» قالَ (^٢): يا رسولَ اللهِ، إنَّها مَيْتةٌ، فقالَ (^٣): «إنَّما حُرِّمَ أكلُها» (^٤).
_________________
(١) تحرف في (كو) إلى: بن.
(٢) وكذا في هامش (كو). وفي أصلها: «قالوا»، وكذلك يأتي، وكذلك هي في مصادر التخريج.
(٣) في (كو): قال.
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (١٥). ومن طريق المصنف أخرجه ابن البخاري في «مشيخته» (٦٥)، والذهبي في «معجمه» (١/ ١٢٢ - ١٢٣)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص ٤٥١ - ٤٥٢). ويأتي (١٢٦).
[ ٧٤ ]
رواهُ (^١) مسلمٌ [٣٦٣] عن عَمرو الناقدِ وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ ويحيى بنِ يحيى النَّيسابوريِّ ومحمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، كلُّهم عن سفيانَ. وأخرجَه (١) (خ) [٢٢٢١، ٥٥٣١] عن أبي خَيثمةَ زهيرِ بنِ حربٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن صالحِ بنِ كَيسانَ. وأخرجَه (م) أيضًا عن عبدِ بنِ حُميدٍ، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن أبيه، عن صالحٍ، عن الزُّهريِّ.
[فكأنَّ النَّقيبَ بمَنزلةِ مسلمٍ، فكأنِّي سمعتُهُ مِنه].
٣٧ - أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ [بنِ جعفرٍ] الحَفارُ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الصَّبَّاحِ: حدثنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن (^٢) عابسِ بنِ ربيعةَ قالَ:
رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ انتَهى إلى الحَجرِ فقالَ (^٣): إنِّي لأُقبلُكَ وإنِّي لأَعلمُ ما أنتَ، ولكنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُقبلُكَ (^٤).
أخرجَه (^٥) (خ) [١٥٩٧] عن محمدِ بنِ كثيرٍ، عن الثوريِّ. و(م) [١٢٧٠] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن أبي معاويةَ، كِلاهما عن الأعمشِ.
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: بن.
(٣) في (كو): وقال.
(٤) هو في «جزء هلال الحفار» (١٤٦). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٤٨).
(٥) ليست في (كو).
[ ٧٥ ]
٣٨ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ / عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن أُمِّه:
سمعتُ النبيَّ ﷺ يَقرأُ في المغربِ بالمُرسَلاتِ (^١).
أخرجه (^٢) (م) [٤٦٢] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعَمرو بنِ محمدٍ الناقدِ، عن سفيانَ، وأخرجه أيضًا عن الناقدِ (^٣)، عن يعقوبَ بنِ إبراهيمَ، عن أبيه، عن صالحِ بنِ كَيسانَ، عن الزُّهريِّ (^٤).
[فكأنَّ النَّقيبَ في هذه الروايةِ بمَنزلةِ مسلمٍ، وكأنِّي سمعتُه مِنه].
٣٩ - أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بن بَرهانَ (^٥): حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ (^٦) الدَّقاقُ: حدثنا أبو عليٍّ حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ: حدثنا أبو عمرَ: حدثنا شعبةُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قالَ: رَأى رَفْرَفًا أخضرَ سَدَّ أُفقَ السماءِ.
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٢٢). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٤٣)، وابن البخاري في «مشيخته (٣٦١)
(٢) ليست في (كو).
(٣) في (كو): وعن الناقد، عن يعقوب .. .
(٤) وأخرجه والبخاري (٧٦٣) (٤٤٢٩) من طريق الزهري يه.
(٥) تحرف في (كو) إلى: ماهان.
(٦) تحرف في (كو) إلى: عبيد الله.
[ ٧٦ ]
أخرجه (^١) (خ) [٣٢٣٣] عن أبي عمرَ حفصِ بنِ عمرَ النَّمريِّ الأزديِّ -مِن أهل البصرةِ ثقةٌ جليلٌ- عن شعبةَ.
٤٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ، عن بلالٍ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ مَسحَ على الخُفينِ والخِمارِ (^٢).
رواهُ (^٣) (م) [٢٧٥] عن أبي كُريبٍ وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن أبي معاويةَ.
٤١ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ العَدلُ الرِّضى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: حدثني أنسُ بنُ مالكٍ،
أنَّ رَجلًا مِن الأعرابِ أَتى رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، مَتى الساعةُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما أَعدَدتَ لها؟» فقالَ الأعرابيُّ: / ما أَعدَدتُ لها مِن كثيرٍ (^٤) أحمَدُ عليه نَفسي، إلا أنِّي أحبُّ اللهَ ورسولَهُ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «فإنَّكَ مَع مَن أَحببتَ» (^٥).
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٣٠). ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (١٥٥).
(٣) ليست في (كو).
(٤) في (كو): كبير.
(٥) هو في «جامع معمر» (٢٠٣١٧). ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ يغداد» (٣/ ٣٨٢، ٤/ ٢٤١). ويأتي (٩٨) (٢٢٤). وأخرجه البخاري (٣٦٨٨) (٦١٦٧) (٦١٧١) (٧١٥٣)، ومسلم (٢٦٣٩) من طرق عن أنس بنحوه.
[ ٧٧ ]
رواهُ (^١) (م) [٢٦٣٩] عن محمدِ بنِ رافعٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
٤٢ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ (^٢) بنِ المُسلِمةِ إملاءً قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ جعفرِ بنِ سَلْمٍ الخُتُّليُّ: حدثنا أبو السَّرِيِّ موسى بنُ الحسنِ: حدثنا هَوذَةُ بنُ خليفةَ بنِ عُبيدِ اللهِ (^٣) بنِ أبي بكرةَ مَولى رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: حدثنا (^٤) سليمانُ التَّيميُّ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ قالَ: سمعتُ أسامةَ بنَ زيدٍ يقولُ:
كانَ النبيُّ (^٥) ﷺ يأخُذُني والحسنَ بنَ عليٍّ ﵄ فيُجلِسُنا في حِجْرِه، ثم يقولُ: «اللهمَّ إنِّي أُحبُّهما فأحِبَّهما» (^٦).
أخرجه (خ) عن موسى بنِ إسماعيلَ [٣٧٣٥] ومُسدَّدٍ [٣٧٤٧]، عن مُعتمرِ بنِ سليمانَ، عن أبيه أبي المُعتمرِ سليمانَ بنِ طَرخانَ التَّيميِّ.
٤٣ - أخبرنا القاضي الشريفُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ:
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) «بن عمر» ليس في (كو).
(٣) كذا في الأصل، وكذا في «ثقات ابن حبان» (٧/ ٥٩٠)، وفي بقية المصادر: «بن عبد الله». ولم ترد في (كو).
(٤) في (كو): «قال: [ح] وحدثنا ..». والإسناد مستقيم بدونها.
(٥) في (كو): رسول الله.
(٦) هو في الأحاديث الملحقة «بستة مجالس من أمالي ابن البختري» رواية طراد الزينبي (١٢٧).
[ ٧٨ ]
حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ السَّمَّاكُ: حدثنا أبو يحيى عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ القطانُ: حدثنا أبو اليَمانِ الحكمُ بنُ نافعٍ قالَ: أخبرني شعيبٌ يَعني ابنَ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ قالَ: كانَ سالمٌ يُحدثُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أنَّه قالَ:
وَجدَ رسولُ اللهِ ﷺ رَجلًا مِن الأنصارِ يعظُ أخاهُ في الحياءِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِن الإيمانِ» (^١).
أخرجَ (خ) بهذا الإسنادِ أحاديثَ ويَلزمُه إخراجُه، وقد أخرجَه [٢٤] [مِن حديثِ] (^٢) مالكٍ، عن الزُّهريِّ. وأخرجَه (م) [٣٦] مِن حديثِ سفيانَ، عن الزُّهريِّ.
٤٤ - / أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: حدثنا (^٣) محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أمِّ قيسٍ بنتِ مِحْصَنٍ أختِ عُكاشةَ بنِ مِحْصَنٍ قالتْ:
دَخلتُ بابنٍ لي على النبيِّ ﷺ وقَد (^٤) عَلَّقتُ عليه مِن العُذْرَةِ، فقالَ: «عَلامَ تَدْغَرنَ أولادَكنَّ! عليكم بهذا العِلاقِ، عليكم بهذا العُودِ الهنديِّ، فإنَّ فيه سبعةَ أَشْفيَةٍ، يُسْعَطُ به مِن العُذْرَةِ، ويُلَدُّ به مِن ذاتِ الجَنْبِ» (^٥).
_________________
(١) هو في «فوائد العيسوي» (٣٢).
(٢) من (كو) وليس في الأصل، ولعل الصواب إثباتُها وإن كان الحديث في «الموطأ» (٢/ ٩٠٥).
(٣) في (كو): أخبرنا.
(٤) ليست في (كو).
(٥) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤١) من طريق المصنف.
[ ٧٩ ]
أخرجَه (خ) عن صدقةَ بنِ الفضلِ [٥٦٩٢]، وعن عليِّ بنِ عبدِ اللهِ [٥٧١٣]. وأخرجه (م) [٢٢١٤] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعَمرو الناقدِ وزهيرِ بنِ حربٍ ومحمد بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ، سبعتُهم عن سفيانَ.
٤٥ - أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ (وكانَ ثقةً صدوقًا) (^١): أخبرنا (^٢) أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ: أخبرنا ابنُ جُريجٍ، قالَ: أبو عليٍّ الصَّفارُ: أحسبُه عن ابنِ أبي مُليكةَ قالَ:
تُوفيَت ابنةٌ لعثمانَ بنِ عفانَ فجِئْنا لنشهَدَها، فحضرَ ابنُ عمرُ وابنُ عباسٍ، قالَ: إنِّي لَجالسٌ بينَهما، جَلستُ إلى أَحدِهما ثم جاءَ الآخَرُ فجَلسَ إلى جَنبي، فقالَ ابنُ عمرَ لعَمرو بنِ عثمانَ وهو مُواجِهُه: ألا تَنهى عن هذا البكاءِ، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يقولُ: «إنَّ الميتَ لَيعذَّبُ ببكاءِ أهلِه عليه».
فقالَ ابنُ عباسٍ: قَد كانَ عمرُ ﵃ يقولُ بعضَ ذلكَ. ثم حدَّثَ ابنُ عباسٍ قالَ: خرجتُ مع / عمرَ إلى مكةَ، فلمَّا انصرَفْنا رأَى (^٣) عمرُ
_________________
(١) ما بين القوسين ليس في (كو)، وفي مكانها بياض بمقدار أربع كلمات، وفي مقابله من الهامش: «أبو بكر الزيزي؟» ولم أدر ما وجهه وهل له صلة بالبياض. والله أعلم.
(٢) في (كو): حدثنا.
(٣) في (كو) كلمة رسمها: (ناداني)، وفي هامشه: كذا. وفي «المصنف» وغيره: .. حتى إذا كنا بالبيداء إذا هو بركب تحت ظل شجرة، ثم قال: اذهب فانظر .. .
[ ٨٠ ]
رِفقةً جُلوسًا فقالَ: انطلِقْ فسَلْ عن هؤلاءِ، قالَ: فذَهبتُ فإذا أنا بصهيبٍ، قالَ: فرَجعتُ إلى عمرَ فأخبرتُه، فقالَ: ارجِعْ إليه فقُل [له]: ارتحِلْ فالحَقْ بأميرِ المؤمنينَ، فلمَّا قدِمْنا المدينةَ وطُعنَ عمرُ دَخلَ صهيبٌ فقالَ: وا أخاهُ وا صاحباهُ، فقالَ له (^١) عمرُ: ويحَكَ، أمَا سمعتَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «المُعوَّلُ عليه يعذَّبُ ببُكاءِ أهلِه عليه».
قالَ: فلمَّا ماتَ عمرُ ذَكرتُ ذلكَ لعائشةَ فقالَت: يرحَمُ اللهُ عمرَ، لا واللهِ ما قالَ رسولُ اللهِ ﷺ أنَّ المؤمنَ يعذَّبُ ببُكاءِ أَحدٍ، ولكنَّه قالَ: «إنَّ الكافرَ يَزدادُ عَذابًا ببُكاءِ أهلِه». قالتْ عائشةُ: وحسبُكم القرآنُ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]، قالَ ابنُ عباسٍ: واللهُ أضحَكَ وأَبكى. قالَ: فواللهِ ما قالَ ابنُ (^٢) عمرَ مِن شيءٍ.
رواهُ (م) [٩٢٨] عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ. وأخرجَه (خ) [١٢٨٦] عن عثمان (^٣)، [عن] ابن المباركِ، عن ابنِ جُريجٍ.
٤٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
أشرفَ النبيُّ ﷺ على أُطُمٍ مِن آطامِ المدينةِ فقالَ: «هل تَرونَ ما أَرى!
_________________
(١) ليست في (كو).
(٢) سقطت من (كو). والقائل هو ابن أبي مليكة. والحديث في «مصنف عبد الرزاق» (٦٦٧٥).
(٣) كذا في الأصلين، والصواب: «عن عبدان» أو: «عن [عبد الله بن] عثمان». والله أعلم.
[ ٨١ ]
إنِّي لأَرى مواقعَ الفتنِ خِلالَ بيوتِكم كمَواقعِ القَطْرِ» (^١).
أخرجَه (خ) عن عليِّ بنِ المَدينيِّ [١٨٧٨] وعبدِ اللهِ بنِ محمدِ (^٢) بنِ جعفرٍ المُسنديِّ [٢٤٦٧] وأبي نُعيمٍ [٣٥٩٧، ٧٠٦٠]. ورواهُ (م) (^٣) [٢٨٨٥] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وابنِ راهويه وابنِ أبي عمرَ، كلُّهم عن سفيانَ.
٤٧ - / أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه،
أنَّ النبيَّ ﷺ أَعطى رَجلًا (^٤) ولم يُعطِ رَجلًا، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أعطَيتَ فلانًا وتَركتَ فلانًا لم تُعطِهِ وهو مؤمنٌ! فقالَ النبيُّ ﷺ: «أوْ مسلمٌ» فأعدتُّها عليه ثلاثًا وهو يقولُ: «أو مسلمٌ» قالَ: «إنِّي لأُعطي (^٥) رِجالًا وأَدَعُ مَن هو أحبُّ إليَّ مِنهم مَخافةَ أَن يُكَبُّوا في النارِ على وُجوهِهم، أو قالَ: مَناخِرِهم» (^٦).
رواهُ (م) [٢/ ٧٣٣] عن ابنِ راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ (^٧).
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٢٨). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٦٣٩)
(٢) «بن محمد» ليس في (كو).
(٣) سقطت من (كو).
(٤) في (كو): رجالًا. وكذا في «مشيخة شهدة».
(٥) في (كو): أعطي.
(٦) أخرجته شهدة في «مشيختها» (٩) عن المصنف.
(٧) وأخرجه البخاري (٢٧) (١٤٧٨)، ومسلم (١٥٠) من طريق الزهري بألفاظ متقاربة.
[ ٨٢ ]
٤٨ - أخبرنا أبو الحسينِ (^١) محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ يعقوبَ القَطانُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ قالَ:
كُنا جُلوسًا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فطلَعَ (^٢) القمرُ ليلةَ البدرِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أمَا إنَّكم تَرونَ ربَّكم كما تَرونَ هذا القمرَ لا تُضامُونَ في رؤيتِهِ، فإنْ قَدَرتُم أن لا تُغلَبوا على رَكعَتينِ قبلَ طُلوعِ الفجرِ» (^٣).
أخرجَه (خ) [٥٧٣] عن مسدَّدٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ القَطانِ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ (^٤) -واسمُ أبي خالدٍ هُرمزُ، وكانَ بَجليًا-، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، واسمُ أبي حازمٍ عبدُ بنُ عوفٍ (^٥).
٤٩ - / أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا (^٦) عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ الحسينِ، عن عَمرو بنِ عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:
_________________
(١) تكرر مرارًا، وتحرف في الأصلين إلى: الحسن.
(٢) في (كو): إذ طلع.
(٣) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٦٨). ومن طريق المصنف أخرجته شهدة في «مشيختها» (١١). ويأتي (١٠٨).
(٤) ومن طريقه أخرجه مسلم (٦٣٣).
(٥) وكذا قال الترمذي في «سننه» (٢٣٢٣). وفي أكثر المصادر: «عبدُ عوفٍ»، وكذلك وقع في (كو).
(٦) تحرف في (كو) إلى: بن.
[ ٨٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (^١).
رواهُ (م) [١٦١٤] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ ويحيى بنِ يحيى وابنِ أبي عمرَ العَدَنيِّ (^٢) وابنِ راهويه، عن ابنِ عُيينةَ.
٥٠ - أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الفضلِ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ: حدثنا مروانُ بنُ شجاعٍ الجَزريُّ، عن عبدِ الملكِ بنِ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ قالَ:
أَتيتُ ابنَ عباسٍ وهو يَنزِعُ مِن زَمزمَ وقَد ابتَلت أسافلُ ثيابِه، فقُلتُ له: قَد تُكلِّمَ في القَدَرِ، فقالَ: وقَد فعَلوها؟ قلتُ: نَعم، قالَ: فواللهِ ما نَزلت هذه الآيةُ إلا فيهم: ﴿ذُوقُوا مَسَّ سَقَر * إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر﴾ [القمر: ٤٩] أولئكَ شِرارُ هذه الأُمةِ، لا تَعودوا مَرضاهم، ولا تُصلُّوا على مَوتاهم، إنْ أريتَني واحدًا مِنهم فقأتُ عينَيهِ بإصبعَيَّ هاتَينِ (^٣).
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤٣). ومن طريق المصنف رواه العلائي في «بغية الملتمس» (ص ١٨٣).
(٢) لم يروه مسلم عن ابن أبي عمر العدني، إنما عن الثلاثة الباقين. وأخرجه البخاري (٦٧٦٤) من طريق الزهري به.
(٣) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (١٠). ومن طريقه أخرجه البيهقي في «السنن» (١٠/ ٢٠٥)، وفي «القضاء والقدر» (٤٠٦)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٩٤٨) (١١٦٢) (١٣٨٨)، والضياء في «المختارة» (٢٥٧)، والسبكي في «معجمه» (ص ٥٠٦). وتابعه أحمد بن منيع، فرواه في مسنده» عن مروان بن شجاع، كما في «الإتحاف» (٥٨٤٦). ومن طريقه أخرجه الضياء (٢٥٨). وقال البوصيري: هذا إسناد رواته ثقات. وقال السبكي: هذا حديث حسن وإسناده جيد.
[ ٨٤ ]
٥١ - أخبرنا القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو (^١) بنِ البَختَريِّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ العَبديُّ قالَ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ فَرقدٍ (^٢) مَولى المَهديِّ قالَ: هاجَتْ رِيحٌ زَمنَ المَهديِّ، فدَخلَ المَهديُّ بيتًا في جوفِ بيتِهِ (^٣)، فألزَقَ خدَّهُ بالترابِ، ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كُلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإنْ كُنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فها أنا ذا بينَ يدَيكَ، [اللهمَّ] لا تُشمِت بي أهلَ الأَديانِ. فلم يزَلْ كذلكَ حتى انجَلَت الرِّيحُ (^٤).
٥٢ - / أخبرنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ: حدثنا عُبيدُ [اللهِ] (^٥) بنُ موسى: حدثنا الأعمشُ، عن مُنذرٍ الثوريِّ، أن الرَّبيعَ بنَ خُثيمٍ قالَ لأهلِهِ: اصنَعوا لي خَبيصًا، قالَ (^٦): وكانَ كادَ أَن لا يتَشهَّى عَليهم (^٧)، قالَ: فصنَعوه فأرسَلَ إلى جارٍ له مصابٍ، قالَ: فجعلَ يأكُلُ ولعابُه يَسيلُ، فقالَ له أهلُه: ما يَدري هذا
_________________
(١) تحرف في (كو) إلى: عمر. وليس فيها بعده: بن.
(٢) تحرف في الأصلين إلى: يزيد. والمثبت من الموضعين الآتيين ومصادر التخريج.
(٣) كذا في الأصلين هنا. وفي الموضع الموضعين الآتيين وكل من رأيت الأثر عنده: بيتٍ.
(٤) هو في «فوائد العيسوي» (٦١). ومن طريق المصنف أخرجه السلفي في «الوجيز» (ص ٨٢)، وابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (ص ٦٦ - ٦٧)، والسبكي في «معجمه» (ص ٦٠٦). ويأتي (١٠٢) (٢٢٥).
(٥) في الأصل: عبيد. وتحرف في (كو) إلى: عبد الله.
(٦) ليست في (كو).
(٧) في (كو): وكان لا يكاد يتشهى عليهم. وكذلك يأتي.
[ ٨٥ ]
ما يأكُلُ، قالَ الربيعُ: لكنَّ اللهَ يَدري (^١).
٥٣ - أخبرنا (^٢) الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا إسحاقُ بنُ يعقوبَ العطارُ قالَ: سمعتُ يحيى بنَ أيوبَ العابدَ يقولُ: سمعتُ نصرَ بنَ سامٍ (^٣) يقولُ: [أَتينا معروفًا فسمعتُه يقولُ] (^٤): رأيتُ النبيَّ (^٥) ﷺ في المَنامِ وهو يقولُ: يا هُشيمُ، جَزاكَ اللهُ عن أُمتي خيرًا، قالَ: فرَددتُّ على معروفٍ فقلتُ له (^٦): رأيتَ هذا! قالَ: نَعم، كانَ هُشيمٌ خيرًا مِمَّا يُظَنُّ (^٧).
آخِرُ الجزءِ الأولِ
وللهِ الحمدُ (^٨)
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٥٤٠) (٣٤٨٥٣)، وأحمد (١٩٩٠)، وهناد (٦٣٦) كلاهما في «الزهد»، وابن أبي الدنيا في «الجوع» (١٠٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٠٧)، والبيهقي في «الشعب» (٣٢١٦) من طريق الأعمش بنحوه. ويأتي (١٥٨).
(٢) في (كو): حدثنا.
(٣) كذا في الأصلين، وفي كل المصادر التي ذكرت هذا الأثر: «بسام» فلعله الصواب، ولم أجد له ترجمة.
(٤) من (كو) وليس في الأصل، وهو سقط ظاهر بدلالة قوله بعد: فرددت على معروف .. .. .
(٥) في (كو): رسول الله.
(٦) ليست في (كو).
(٧) أخرجه بحشل في «تاريخ واسط» (ص ١٣٧)، وابن شاهين في «تاريخ الثقات» (ص ٣٢٢)، والخطيب (١٦/ ١٤٢) من طريق يحيى بن أيوب به.
(٨) في (كو): آخر الجزء الأول من التخريج.
[ ٨٦ ]
أولُ الجُزءِ الثاني (^١)
٥٤ - أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ البزازُ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربِ بنِ محمدٍ (^٢) الطائيُّ في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ (^٣) (٣٣٩) في دربِ رِياحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربِ بنِ محمدٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: هَلكتُ، قالَ: «وما أهلكَكَ؟» قالَ: وَقعتُ على أَهلي / في شهرِ رمضانَ، قالَ: «ما عِندكَ ما تُعتقُ رَقبةً؟» قالَ: لا، قالَ: «فهل تَستطيعُ أَن تَصومَ شَهرَينِ مُتتابعَينِ؟» قالَ: لا، قالَ: «فهَل تَستطيعُ أن تُطعمَ سِتينَ مِسكينًا؟» قالَ: لا، قالَ: «اجلسْ» فأُتيَ النبيُّ ﷺ بعَرَقٍ فيه تمرٌ فقالَ: «خُذ هذا فتصدَّقْ به على المَساكينِ» فقالَ (^٤): على أفقرَ مِنا! ما (^٥) بينَ لابتَيها أهلُ بيتٍ هُم أفقرُ مِنا، قالَ: فضحكَ النبيُّ ﷺ حتى بدَتْ نواجِذُه ثم قالَ: «خذْهُ واذهَبْ فأطعمْهُ عِيالَكَ» (^٦).
(خ) عن ابنِ المَدينيِّ [٦٧٠٩] والقَعنبيِّ [٦٧١١]. (م) [١١١١] عن
_________________
(١) في (كو): وأول الثاني.
(٢) «بن محمد» ليس في (كو).
(٣) في (كو): من سنة.
(٤) في (كو): قال.
(٥) في (كو): فما.
(٦) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٣٣). ومن طريق المصنف أخرجه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (٨٤).
[ ٨٧ ]
يحيى (^١) بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وأبي خيثمةَ، كلُّهم عن سفيانَ، عن الزُّهريِّ.
٥٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا تَناجَشوا، ولا يَبيعُ حاضرٌ لِبادٍ، ولا يَبيعُ الرَّجلُ على بيعِ أَخيه، ولا يَخطُبُ على خِطبةِ أَخيه، ولا تَسألُ المرأةُ طلاقَ أُختِها لتَكفِئَ (^٢) ما في إنائِها».
(خ) [٢١٤٠] عن ابنِ المَدينيِّ. (م) [١٤١٣] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ والناقدِ (^٣)، عن سفيانَ.
٥٦ - وبه عن النبيِّ ﷺ قالَ: «العَجماءُ جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، وفي الرِّكازِ الخُمسُ» (^٤).
(م) [١٧١٠] عن يحيى بنِ يحيى وأبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وعبدِ الأَعلى بنِ حمادٍ وزهيرِ بنِ حربٍ، عن سفيانَ (^٥).
_________________
(١) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: محمد.
(٢) في (كو): لتكتفئ. والحديث في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٧). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٢٨)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (٩٧)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (١٥٦). ويأتي (١٦٠).
(٣) من (كو)، وفي الأصل: الناقد.
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٨).
(٥) وأخرجه والبخاري (١٤٩٩) وأطرافه من طريق سعيد بن المسيب وغيره عن أبي هريرة به.
[ ٨٨ ]
٥٧ - / وبه عن النبيِّ ﷺ قالَ: «يَنزلُ ابنُ مريمَ حَكَمًا مُقسطًا، يَكسرُ الصَّليبَ، ويَقتلُ الخنزيرَ، ويَضعُ الجِزيةَ، ويَفيضُ المالُ حتى لا يَقبَلَه أحدٌ» (^١).
(خ) [٢٤٧٦] عن ابنِ المَدينيِّ. (م) [١٥٥] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وعبدِ الأَعلى وزهيرٍ، عن سفيانَ.
٥٨ - أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ الفضلِ: أخبرنا (^٢) إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ [بنُ عَرفةَ] بنِ يزيدَ العَبديُّ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النَّضرِ. [ح] وأخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ: حدثنا هاشمُ بنُ القاسمِ أبو النَّضرِ قالَ: حدثنا سليمانُ بنُ المغيرةِ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «آتي يومَ القيامةِ بابَ الجنةِ، فأَستَفتحُ، فيقولُ الخازنُ: مَن أنتَ؟ فأقولُ: محمدٌ، فيقولُ: (^٣) بكَ أُمرتُ أن لا أفتَحَ لأحدٍ قبلَكَ» (^٤).
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٩). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٤١٨).
(٢) في (كو): حدثنا.
(٣) في (كو) -هنا وبعد «فأقول» التي قبلها- إشارة إلى الهامش حيث كتب فيه: «محمد» وعليها علامة التصحيح. ولم أثبتها هنا خشية الخطأ في هذه الإحالة، ولم أرها في هذا الموضع في المصادر التي رجعت إليها. والله أعلم.
(٤) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٧٨). و«جزء الحسن بن عرفة» (١). ومن طريق المصنف أخرجه ابن المقرب في «أربعينه» (١)، والسلفي في «معجم السفر» (١٠١٨)، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص ٧٨ - ٧٩)، وابن العديم في «تاريخ حلب» (٤/ ١٨٧٧). ويأتي بالإسنادين كما هنا (٢٢١). ومن طريق ابن البختري (٩٣)، ومن طريق الصفار (١٢٧) (١٧٦).
[ ٨٩ ]
(م) [١٩٧] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن أبي النَّضرِ.
٥٩ - أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القطانُ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ: حدثنا بشرُ بنُ المُفضلِ: حدثنا (^١) شعبةُ، عن مسلمِ بنِ يَنَّاقَ أبي الحسنِ قالَ: رأيتُ ابنَ عمرَ في دارِ خالدٍ، فرَأى رَجلًا يجرُّ إزارَهُ فقالَ: ممَّن أنتَ؟ قالَ: مِن بَني ليثٍ، فقالَ:
سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ بأُذنيَّ هاتَينِ -قالَ: أحسبُه قالَ: أخذَ (^٢) بأُذنَيه- يقولُ: «مَن جرَّ إزارَهُ لا يُريدُ بذلكَ إلا المَخيلةَ لا (^٣) ينظُر اللهُ إليه» (^٤).
أخرجَه (م) [٢٠٨٥ - ٤٥] عن أبي موسى، عن غُندرٍ، عن شعبةَ.
٦٠ - / أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه (^٥): أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ [بنِ عبدِ اللهِ]، عن ابنِ عباسٍ، عن عمرَ،
_________________
(١) في (كو): عن.
(٢) في (كو): «اآخذ».
(٣) في (كو) ومصادر التخريج: لم.
(٤) هو في «جزء هلال الحفار» (١٢). ومن طريق المصنف أخرجه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (٣٦)، وأبو بكر بن عبد الدائم في «مشيخته» (٥٢)، وزينب المقدسية في «الموافقات العوالي» (٣٠)، والذهبي في «السير» (٩/ ٣٩)، و«الدينار» (٣٠).
(٥) في (كو): بن رزقٍ.
[ ٩٠ ]
يَعني عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تُطْروني كَما أطْرَت النَّصارى عيسى بنَ مريمَ، فإنَّما أنا عبدُ اللهِ، فقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُهُ» (^١).
[رواهُ] (خ) [٣٤٤٥] عن الحُميديِّ، عن سفيانَ.
٦١ - وبه عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ» (^٢).
(خ) [١٢٠٣] عن ابنِ المَدينيِّ. (م) [٤٢٢] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وأبي خَيثمةَ، كلُّهم عن سفيانَ.
٦٢ - أخبرنا أبو الحسينِ بنُ الفضلِ القطانُ قالَ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ بنِ يزيدَ: حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
سُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ: أيُّ الصدقةِ أفضلُ؟ قالَ: «لتُنبأَنَّ: أنْ تَصدَّقَ وأنتَ صحيحٌ شحيحٌ، تأمَلُ البقاءَ وتخافُ الفقرَ، ولا تُمْهِلْ (^٣) حتى إذا بلغَت الحُلقومَ قُلتَ: لِفلانٍ كَذا، ولِفلانٍ كَذا، ألا وقَد كانَ لِفلانٍ» (^٤).
[رواه] (م) [١٠٣٢] عن أبي خَيثمةَ، عن جريرٍ (^٥).
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (١٢). ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (٤/ ٦٨).
(٢) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٢٩). ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٣/ ٧١).
(٣) هي في (كو) أقرب إلى: «تهمل».
(٤) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٢٩). ويأتي (١٦٥).
(٥) وأخرجه والبخاري (١٤١٩) (٢٧٤٨) من طريق عمارة بن القعقاع به.
[ ٩١ ]
٦٣ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ: «مَن صامَ رمضانَ / إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذنبِهِ» (^١).
[رواه] (خ) [٢٠١٤] عن ابنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ.
٦٤ - وبه عن الزُّهريِّ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
دَخلَ النبيُّ ﷺ دارَنا، فحلَبْنا له مِن شاةٍ داجنٍ وشِيبَ له مِن ماءِ بئرٍ في الدارِ، وأبو بكرٍ عن شمالِهِ وأعرابيٌّ عن يمينِه، فشَربَ النبيُّ ﷺ وعمرُ ناحيةً فقالَ: أعطِ أبا بكرٍ، فناوَلَ الأعرابيَّ وقالَ: «الأَيمنَ فالأَيمنَ» (^٢).
(م) [٢٠٢٩] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وزهيرٍ ومحمدِ (^٣) بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ الكوفيِّ، عن سفيانَ.
_________________
(١) هو في «جزء سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٣٠). ومن طريق المصنف أخرجه أبو البركات النيسابوري في «أربعينه» (٥)، وابن عساكر في «معجمه» (٨٠٤)، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص ١٥٠ - ١٥١)، وأبو اليمن بن عساكر في «جزء فيه أحاديث شهر رمضان» (٣)، وابن البخاري في «مشيخته» (٣٦٩). ويأتي (١١٥) (١٧٤) (٢٠٤).
(٢) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤١). ومن طريق المصنف أخرجه ابن الأبار في «المعجم» (ص ١٥٣ - ١٥٤)، والعلائي في «بغية الملتمس» (ص ١٤٩).
(٣) من (كو)، وتحرف في الأصل إلى: عن محمد.
[ ٩٢ ]
٦٥ - أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ (^١) بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ (^٢) بنُ يحيى بنِ عَياشٍ القَطانُ قالَ: حدثنا زهيرُ بنُ محمدِ بنِ قُميرٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عامرِ بنِ سعدٍ، عن أبيه قالَ:
أَمرَ النبيُّ ﷺ بقَتلِ الأَوزاغِ وسمَّاهُ فُوَيسِقًا (^٣).
أخرجَه (م) [٢٢٣٨] عن ابنِ (^٤) راهويه وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ.
٦٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ (^٥): أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن أبي معمرٍ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:
دَخلَ النبيُّ ﷺ مكةَ وحولَ الكعبةِ ثلاثُمئةٍ وسِتونَ نُصبًا، فجَعلَ يَطعنُها بيدِهِ أو بخَشبةٍ مَعه وهو يقولُ: ﴿جَاء الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد﴾ [سبأ: ٤٩] / ﴿جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء: ٨١] (^٦).
[أخرجَه] (خ) عن صدقةَ بنِ الفضلِ أبي الفضلِ المَروزيِّ [٤٢٨٧]، وعن الحُميديِّ [٤٧٢٠]. (م) [١٧٨١] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ والناقدِ
_________________
(١) «بن محمد» ليست في (كو).
(٢) تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(٣) هو في «جزء هلال الحفار» (١٢٢)، وفي «المصنف» (٨٣٩٠)، و«التفسير» (١٨٧١) لعبد الرزاق.
(٤) سقطت من (كو).
(٥) تحرف في (كو) إلى: رزيق.
(٦) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤٨). وعن المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (٣٩٣٠). ويأتي (٢١٣).
[ ٩٣ ]
وابنِ أبي عمرَ، خمستُهم عن سفيانَ.
٦٧ - وبه عن ابنِ مسعودٍ قالَ: انشَقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ نِصفَينِ، فقالَ لنا: «اشْهدوا» (^١).
[أخرجَه] (م) [٢٨٠٠] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن سفيانَ (^٢).
٦٨ - أخبرنا أبو الحسينِ (^٣) بنُ الفضلِ القَطانُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن صُهيبٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا دَخلَ أهلُ الجَنةِ الجَنةَ نُودوا [أَن] يا أهلَ الجَنةِ، إنَّ لكم عندَ اللهِ ﷿ مَوعدًا لم تَروهُ، فيَقولونَ: وما هُو؟ ألم يُبيِّضْ وُجوهَنا، ويُزحزِحْنا عن النارِ، ويُدخِلْنا الجَنةَ؟ فيَكشفُ [لهم] الحِجابَ فيَنظرونَ إليه، فواللهِ ما أَعطاهُم [اللهُ تعالى] شيئًا هو أحبَّ إليهم مِنه». قالَ: ثُم قرأَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] (^٤).
(م) [١٨١] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ، عن يزيدَ بنِ هارونَ.
٦٩ - أخبرنا أبو الحسنِ بنُ رِزْقويه: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ:
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤٦).
(٢) والبخاري أيضًا (٣٦٣٦) (٤٨٦٥) من طريق سفيان بن عيينة.
(٣) تحرف في (كو) إلى: الحسن.
(٤) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٢٤). ومن طريق المصنف أخرجه عبد الرزاق الكيلاني في «الأربعين الكيلانية» (ص ٣٤)، وابن طولون في «الأحاديث المئة» (٩٦). ويأتي بنفس الإسناد (٩٦)، وتقدم بإسناد آخر (١٩).
[ ٩٤ ]
حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عليٍّ ﵁ قالَ:
أمَرَني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ / أَقومَ على بُدْنِهِ فأقسِمَ (^١) جُلودَها وجِلالَها، وأمَرَني أَن لا أُعطيَ الجزَّارَ مِنها شيئًا، وقالَ: «نحنُ نُعطيه مِن عندِنا».
رواهُ (م) [١٣١٧] عن ابنِ راهويه، عن سفيانَ بنِ عُيينةَ. (خ) [١٧٠٧، ٢٢٩٩] عن قَبيصةَ، عن الثوريِّ، عن ابنِ (^٢) أبي نجيحٍ.
٧٠ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الكريمِ الجَزريِّ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عليٍّ ﵁ قالَ:
أمَرَني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أَقومَ على بُدْنِهِ فأقسمَ جُلودَها وجِلالَها، وأمَرَني أَن لا أُعطيَ الجازِرَ مِنها شيئًا، وقالَ: «نحنُ نُعطيهِ مِن عندِنا» (^٣).
أخرجَه (م) [١٣١٧] عن [عَمرو] الناقدِ وزهيرٍ وابنِ أبي شَيبةَ، عن ابنِ عُيينةَ (^٤).
٧١ - أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحَفارُ: أخبرنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ
_________________
(١) في (كو): وأقسم. وكذا في الحديث التالي.
(٢) سقطت من (كو).
(٣) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٧٤). ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (١٤٣٧)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (٢/ ٦١٤)، وعند الحداد: عن ابن أبي نجيح وعن عبد الكريم الجزري جميعًا.
(٤) في (كو): «ابن [أبي] عيينة» وكتب فوقها: «كذا».
[ ٩٥ ]
عَياشٍ: حدثنا الحسنُ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن شعبةَ، عن الحكمِ ومنصورٍ، عن إبراهيمَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ يزيدَ قالَ:
رَمى عبدُ اللهِ الجَمرةَ بسبعِ حَصياتٍ، فجَعلَ الكعبةَ عن يسارِهِ وعرفةَ عن يمينِهِ، وقالَ: هذا مَقامُ الذي أُنزلَت عليه سورةُ البقرةِ (^١).
أخرجَه (م) [١٢٩٦] عن [بُندارٍ] وابنِ أبي شَيبةَ وأبي موسى الزَّمِنِ، كلُّهم عن غُندرٍ. ورواهُ (خ) عن آدمَ [١٧٤٩] والحَوضيِّ [١٧٤٨]، جميعًا عن شعبةَ.
٧٢ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ قالَ:
جاءَ الطُّفيلُ بنُ عَمرو (^٢) الدَّوسيُّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ / فقالَ: إنَّ دَوسًا قَد عَصت وأبَت، فادْعُ اللهَ عليها، فاستَقبلَ القبلةَ ورَفعَ يدَيه فقالَ (^٣): «اللهمَّ اهدِ دَوسًا وأتِ بهم» (^٤).
(خ) [٦٣٩٧] عن ابنِ المَدينيِّ، عن سفيانَ (^٥).
_________________
(١) هو في «جزء هلال الحفار» (١٢٦). ومن طريق المصنف أخرجه أبو بكر بن عبد الدائم في «مشيخته» (٥٤)، وزينب المقدسية في «الموافقات العوالي» (٢٣).
(٢) في (كو): «جاء الطفيل [إلى] ابن عمر الدوسي» وعليها علامة التضبيب.
(٣) في (كو): وقال.
(٤) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٩٤١)، ورشيد الدين الأموي في «المشيخة البغدادية» (٦)، والعلائي في «إثارة الفوائد» (٣٣٢) من طريق المصنف.
(٥) وأخرجه أيضًا (٢٩٣٧) (٤٣٩٢)، ومسلم (٢٥٢٤) من طريق أبي الزناد به.
[ ٩٦ ]
٧٣ - أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الهاشميُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ الرَّزازُ إملاءً: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرْقَسانيُّ، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ حينَ أرادَ أن يَنفرَ مِن مِنىً قالَ: «إنَّا نازِلونَ غدًا إنْ شاءَ اللهُ بالمُحَصَّبِ بخَيفِ بَني كِنانةَ حيثُ تَقاسَموا على الكفرِ». وذاكَ (^١) أنَّ قُريشًا تَقاسَموا على بَني هاشمٍ وعلى بَني المُطلبِ أَن لا يُناكِحوهم ولا يُخالِطوهم حتى يُسْلِموا إليهم رسولَ اللهِ ﷺ (^٢).
(خ) [١٥٩٠] عن الحُميديِّ. (م) [١٣١٤] عن زهيرٍ، جميعًا عن الوليدِ بنِ مسلمٍ، عن الأَوزاعيِّ.
٧٤ - أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا (^٣) الحسينُ بنُ يحيى بنِ عَياشٍ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المِقدامِ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
ما مَسِستُ بيَدي دِيباجًا ولا حَريرًا ولا شيئًا كانَ أليَنَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ ﷺ، (ولا شَمِمتُ رائحةً قطُّ أطيبَ مِن ريحِ رسولِ اللهِ ﷺ (^٤)، ولقد خَدمتُ رسولَ اللهِ ﷺ عشرَ سِنينَ، فواللهِ ما قالَ لي أفٍّ قطُّ، ولا قالَ لِشيءٍ فعلتُ (^٥):
_________________
(١) في (كو): وذلك.
(٢) هو في «فوائد العيسوي» (٢)، و«الأول من حديث سعدان بن نصر» (٧٨ - مخطوط).
(٣) في (كو): حدثنا.
(٤) ما بين القوسين ليس في (كو).
(٥) في (كو): فعلته.
[ ٩٧ ]
لِمَ فعلتَ كَذا، ولا لِشيءٍ لم أفعلْهُ: ألا فَعلتَ كَذا (^١).
/ (خ) [٣٥٦١] عن سليمانَ بنِ حربٍ، عن حمادِ بنِ زيدٍ.
٧٥ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
يبلغُ به النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يَقتسمُ (^٢) ورَثَتي بَعدي مِيراثي، ما تركتُ بعدَ نفقةِ نِسائي ومُؤنَةِ عامِلي فهو صدقةٌ».
قالَ ابنُ عُيينةَ: لا أُورثُ بَعدي (^٣).
رواهُ (م) [١٧٦٠] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ (^٤).
٧٦ - وبه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يُكلَمُ أحدٌ في سبيلِ اللهِ، واللهُ أعلمُ بمَن يُكلَمْ في سبيلِه، إلا جاءَ يومَ القيامةِ وجُرحُه يَثعَبُ دَمًا، اللونُ لونُ دمٍ (^٥)،
_________________
(١) هو في جزء هلال الحفار (٢٩). ومن طريق المصنف أخرجه ابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (ص ١٢٠)، وابن هامل الحراني في «جزئه» (٢٧)، والذهبي في «الدينار» (٣٢)، وأبو بكر المراغي في «مشيخته» (ص ٧٧ - ٨٧)، والدمياطي في «جزء من أماليه» (٤). ويأتي (٩٤) (٢٢٣).
(٢) في (كو): لا تقتسم.
(٣) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٦٦). ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (٤٠٤٦)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (٩٦).
(٤) وأخرجه والبخاري (٢٧٧٦) (٣٠٩٦) (٦٧٢٩) من طريق مالك، عن أبي الزناد به.
(٥) في (كو): الدم.
[ ٩٨ ]
والرِّيحُ ريحُ المِسكِ» (^١).
(م) [١٨٧٦ - ١٠٥] عن الناقدِ وزهيرٍ، عن سفيانَ (^٢).
٧٧ - حدثنا (^٣) القاضي أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ: حدثنا القاضي إسماعيلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا حجاجُ بنُ مِنهالٍ. [ح] وأخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا (^٤) عثمانُ بنُ أحمدَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا الحَوضيُّ.
قالا: حدثنا شعبةُ قالَ: أخبرني سليمانُ الأعمشُ قالَ: سمعتُ زيدَ بنَ وهبٍ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ قالَ:
حدثنا رسولُ اللهِ ﷺ وهو الصادقُ المَصدوقُ: «إنَّ خَلقَ أحدِكم يُجمَعُ في بطنِ أُمِّه أربعينَ ليلةً أو أربعينَ يومًا، ثم يكونُ عَلقةً مِثلَ ذلكَ، ثم يكونُ مُضغةً مِثلَ ذلكَ، ثم يُبعثُ إليه مَلَكٌ (^٥) فيُؤمَرُ بأربعِ كلماتٍ فيقولُ: اكتُب عَملَه وأجَلَه ورِزقَه وشقيٌّ أو سعيدٌ» (^٦).
أخرجَه (خ) عن آدمَ بنِ أبي إياسٍ -واسمُ (^٧) أبي إياسٍ ناهيةُ- العسقلانيِّ
_________________
(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٦٨). ومن طريق المصنف أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٢/ ٢٨٣). ويأتي (١٣٧).
(٢) والبخاري (٢٨٠٣) من طريق أبي الزناد.
(٣) في (كو): أخبرنا.
(٤) في (كو): حدثنا.
(٥) في هامش (كو) إشارة إلى نسخة أخرى: الملك.
(٦) هو في «فوائد العيسوي» (٣٠). وتقدم (٧).
(٧) زاد في (كو): «واسم [ابن] أبي إياس» وهي مقحمة.
[ ٩٩ ]
[٧٤٥٤]، / وأبي الوليدِ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ الطيالسيِّ [٦٥٩٤]، جميعًا عن شعبةَ.
ورواه (م) [٢٦٤٣] عن عُبيدِ اللهِ (^١) بنِ معاذِ بنِ معاذٍ العَنبريِّ، عن أبيه، عن شعبةَ.
٧٨ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ (^٢) بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأعرجِ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَثلُ المُنفقِ والبخيلِ كمَثلِ (^٣) رَجلَينِ عَليهما جُنَّتانِ مِن حديدٍ مِن لدُنْ ثَديَيهما إلى تَراقِيهما، فجَعلَ المُنفقُ يعني إذا أرادَ أَن يُنفقَ اتسعَت عليه الدِّرعُ ومرَّت حتى تُجِنَّ بَنانَه، وإذا أرادَ البخيلُ أَن يُنفقَ قَلَصَت ولزِمَتْ كلُّ حلقةٍ مكانَها حتى (^٤) أَخذَت بتَرقُوتِه أو بتَراقيهِ، فهو يُوسِّعُها ولا تَتسعُ، وهو يُوسِّعُها ولا تَتسعُ».
(م) [١٠٢١] عن الناقدِ، عن سفيانَ (^٥).
٧٩ - أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أيوبَ بنِ موسى، عن عطاءِ بنِ مِينا، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:
_________________
(١) في (كو): عبد الله.
(٢) في (كو): أحمد بن محمد.
(٣) في (كو): مثل.
(٤) ليست في (كو).
(٥) وأخرجه البخاري (١٤٤٣) من طريق أبي الزناد به.
[ ١٠٠ ]
سجَدْنا مع النبيِّ ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّت﴾ وَ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق﴾ (^١).
(م) [٥٧٨] عن الناقدِ وابنِ أبي شَيبةَ، عن سفيانَ.
٨٠ - أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا غسانُ بنُ عُبيدٍ، عن ابنِ أبي ذئبٍ، عن سعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي هريرةَ،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «ليأتيَنَّ على الناسِ زَمانٌ لا يُبالي أحدُهم بما أخَذَ المالَ / بحلالٍ أم بحرامٍ» (^٢).
(خ) [٢٠٥٩، ٢٠٨٣] عن آدمَ (بنِ أبي الحسنِ إياسٍ) (^٣)، عن أبي الحارثِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ذئبٍ.
٨١ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن إبراهيمَ بنِ مَيسرةَ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صلَّيتُ مع النبيِّ ﷺ بالمَدينةِ الظهرَ أربعًا، وبِذي الحُليفةِ ركعَتينِ (^٤).
_________________
(١) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٢)، و«جزء سعدان» (١٣٥). ومن طريق المصنف رواه التقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (٩٨).
(٢) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٢١).
(٣) كذا في الأصل، وهو أبو الحسن آدم بن أبي إياس، ولم ترد في (كو).
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٧٣). ومن طريق المصنف أخرجه العلائي في «إثارة الفوائد» (٢٢٠) وقرن بابن ميسرة محمدَ بن المنكدر. وكذلك هو عند مسلم، وكذلك أخرجه البخاري (١٠٨٩) من طريق سفيان الثوري عنهما. وتأتي رواية ابن المنكدر مفردة (٨٤).
[ ١٠١ ]
(م) [٦٩٠ - ١١] عن سعيدِ بنِ منصورٍ، عن ابنِ عُيينةَ.
٨٢ - أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ النَّرسيِّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أثقَلَ الصلاةِ على المُنافقينَ (^١) صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ، ولو يَعلمونَ ما فيهما لأتَوهُما ولو حَبوًا، ولقَد هَممتُ أَن آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ، ثم آمُرَ رَجلًا فيُصليَ بالناسِ، ثم أنطلقَ مَعي برِجالٍ مَعهم حُزَمُ الحَطبِ، ثم أخالِفَ إلى قومٍ لا يَشهدونَ الصلاةَ، فأحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنارِ» (^٢).
(م) [٦٥١] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ وأبي كُريبٍ، عن أبي معاويةَ (^٣).
٨٣ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ الغَزَّالُ: أخبرنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ: أخبرنا (^٤) أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العُطارديُّ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزينٍ قالَ: رأيتُ أبا هريرةَ ﵁ يَضربُ جَبهتَه بيدِه ويقولُ: يا أهلَ العراقِ، تَزعمونَ أنِّي أكذبُ على رسولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) وكذا في المصادر الآتي ذكرها، وفي (كو): المنافق.
(٢) هو في «مصنفات ابن البختري» (٢٩) (٣٧٣). ومن طريق المصنف أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٢٩١)، وابن عساكر في «معجمه» (٦٩٨). ويأتي (١٠٤).
(٣) والبخاري (٦٥٧) من طريق الأعمش به.
(٤) في (كو): حدثنا.
[ ١٠٢ ]
ليكونَ لكم المَهنأُ (^١) وعليَّ الإثمُ!
أشهدُ لَسمعتُ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إذا انقطعَ شِسعُ أحدِكم فلا يمشِ في نعلِهِ الأُخرى حتى يُصلِحَها» (^٢).
رواهُ (م) [٢٠٩٨] عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ، عن الأعمشِ، عن أبي رَزينٍ، ويُقالُ (^٣) اسمُه مسعودٌ.
٨٤ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ (^٤) بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، سمعَ (^٥) أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:
صلَّيتُ مع النبيِّ (^٦) ﷺ بالمدينةِ أربعًا، وبِذي الحُليفةِ ركعتَينِ (^٧).
(م) [٦٩٠ - ١١] عن سعيدِ بنِ منصورٍ، عن سفيانَ.
٨٥ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: أخبرنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا أبو بكرٍ يحيى بنُ أبي طالبٍ: أخبرنا عليُّ بنُ عاصمٍ: أخبرنا خالدٌ وهشامٌ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:
_________________
(١) هي في (كو) أقرب إلى: الهنا.
(٢) هو في «حديث ابن السماك انتقاء البصري» (٤٩ - مخطوط). ومن طريق المصنف أخرجه الحداد في «جامع الصحيحين» (٢٤١١)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (١٠٤).
(٣) في (كو): فيقال.
(٤) «بن أحمد» ليس في (كو).
(٥) في (كو): وسمع.
(٦) في (كو): رسول الله.
(٧) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٩٥). وتقدم (٨١).
[ ١٠٣ ]
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن رآني في المَنامِ فَقد رآني، إنَّ الشيطانَ لا يَستطيعُ أَن يَتمثَّلَ بي» (^١).
(م) [٢٢٦٦] عن أبي الرَّبيعِ، عن حمادٍ، عن أيوبَ وهشامٍ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ (^٢).
٨٦ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: حدثنا (^٣) محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عَمرو بنِ حُريثٍ، عن سعيدِ بنِ زيدِ بنِ عَمرو،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الكَمْأةُ مِن المَنِّ الذي أنزَلَه اللهُ تعالى على بَني إسرائيلَ، وماؤُها شِفاءٌ للعَينِ» (^٤).
(م) [٢٠٤٩] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ. (خ) [٤٤٧٨] عن أبي نُعيمٍ، عن الثوريِّ، كِلاهما عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ.
٨٧ - / أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا حنبلُ بنُ إسحاقَ بنِ حنبلٍ [ابنُ] عمِّ أحمدَ بنِ حنبلٍ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا يزيدُ بنُ زُريعٍ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:
_________________
(١) هو في «حديث ابن السماك انتقاء البصري» (٢٦ - مخطوط).
(٢) وأخرجه والبخاري (١١٠) (٦٩٩٣) من طريق أبي هريرة بنحوه.
(٣) في (كو): أخبرنا.
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (٤٠). ومن طريق المصنف أخرجه الذهبي في «السير» (١/ ١٢٥)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (٩/ ٣٠٩)، وفي «معجمه» (ص ٣٨٤).
[ ١٠٤ ]
صعدَ رسولُ اللهِ ﷺ على أُحدٍ واتبعَهُ (^١) أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ ﵃، فاهتَزَّ الجبلُ، فقالَ النبيُّ (^٢) ﷺ: «اسكُن، فإنَّ عليكَ نَبي وصِدِّيق وشهيدانِ (^٣)».
(خ) [٣٦٨٦، ٣٦٩٩] عن مُسدَّدٍ، عن يزيدَ بنِ زُريعٍ.
٨٨ - أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقٍ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي يَعفورٍ قالَ: سمعتُ مصعبَ بنَ سعدٍ يقولُ:
صلَّيتُ إلى جنبِ أبي فطبَّقتُ، فنَهاني وقالَ: قَد كُنا نَفعلُه فنُهينا (^٤).
(م) [٥٣٥] عن ابنِ أبي عمرَ، عن سفيانَ. (خ) [٧٩٠] عن أبي الوليدِ، عن شعبةَ، عن وَقدانَ (^٥).
٨٩ - أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ (^٦) النَّرسيِّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا موسى بنُ سهلِ (^٧) بنِ كثيرٍ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:
_________________
(١) في هامش (كو) إشارة إلى نسخة أخرى: «ومعه». وكذلك يأتي (١١٠).
(٢) في (كو): رسول الله. وكذلك يأتي (١١٠).
(٣) كذا في الأصلين وعليها في (كو) علامات التضبيب، وفي هامشها: الصواب النصب في الجميع. قلتُ: وكذلك يأتي. وكذلك هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٧٦).
(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» تحقيق الزين (٦٩).
(٥) ويقال واقد، أبو يعفور العبدي، مشهور بكنيته.
(٦) ليست في (كو).
(٧) تحرف في (كو) إلى: سهيل.
[ ١٠٥ ]
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَتزعفَرَ الرَّجلُ (^١).
(م) [٢١٠١] عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيبةَ والناقدِ وزهيرٍ وابنِ نُميرٍ وكذا أبي (^٢) كُريبٍ، عن أبي بشرٍ إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ بنِ مِقْسَمٍ الأسديِّ، ويُقالُ له ابنُ عُليةَ، وعُليةُ أمُّه (^٣).
٩٠ - أخبرنا ابنُ رِزْقويه: حدثنا (^٤) محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: / حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه،
قالَ النبيُّ ﷺ: «لا حَسدَ إلا في اثنتَينِ: رَجلٌ آتاهُ اللهُ القرآنَ فهو يَقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فهو يُنفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ» (^٥).
(خ) [٧٥٢٩] عن ابنِ المَدينيِّ. (م) [٨١٥] عن أبي بكرٍ وزهيرٍ والناقدِ، كُلُّهم عن سفيانَ.
_________________
(١) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (٩٤). ومن طريق المصنف أخرجه ابن الأبار في «المعجم» (ص ٢٨٦)، والتقي المقدسي في «الأحاديث المئة» (١٢).
(٢) في الأصل: ابن. وفي (كو): وابن نمير وأبي كريب.
(٣) ويأتي من طريقه (٤٣١). وأخرجه مسلم والبخاري (٥٨٤٦) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.
(٤) في (كو): أخبرنا.
(٥) هو في «حديث سفيان بن عيينة رواية الطائي» (١). ومن طريق المصنف أخرجه عبد الخالق الحنفي (١٩٧)، وابن عساكر (٦٧١) كلاهما في «المعجم»، وابن الجوزي (ص ١٣٢ - ١٣٣)، والسهروردي (٨) كلاهما في «المشيخة». ويأتي (١٥٠).
[ ١٠٦ ]
٩١ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حَسْنونَ النَّرسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي العَوَّامِ قالَ: سمعتُ أحمدَ [بنَ محمدِ] بنِ حنبلٍ يسألُ أبا النَّضرِ هاشمَ بنَ القاسمِ عن هذا الحديثِ، فسمعتُ هاشمَ بنَ القاسمِ يقولُ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ النعمانِ القرشيُّ: أخبرنا (^١) زيدُ (^٢) بنُ حَيانَ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَجتمعُ حُبُّ هؤلاءِ الأربعةِ إلا في قلبِ مؤمنٍ: أبو بكرٍ، وعمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ» ﵃ أجمَعينَ (^٣).
٩٢ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ: حدثنا عثمانُ بنُ يزيدَ الدَّقاقُ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ قالَ: سمعتُ إبراهيمَ بنَ السَّرِيِّ يقولُ:
_________________
(١) في (كو): حدثنا.
(٢) هكذا في الأصل هنا وفي الموضعين التاليين، وكذا هو عند ابن البختري ومن رواه من طريقه. وهو معروف من رواية يزيد بن حيان البلخي، وهو من رجال التهذيب. والله أعلم.
(٣) هو في «ستة مجالس من أمالي ابن البختري» (١٣). ومن طريق المصنف أخرجه السلفي في «الوجيز» (ص ٨١ - ٨٢)، وابن قدامة المقدسي في «المتحابين في الله» (١٤٩)، والضياء في «النهي عن سب الأصحاب» (٩)، وابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٨٤). وأخرجه عبد بن حميد (١٤٦٢)، والقطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة» (٦٧٥)، والآجري في «الشريعة» (١٢٢٤) (١٢٢٥)، وفي «الثمانين» (٣٥)، والخطيب (١٦/ ٤٨٧)، وأبونعيم في «الحلية» (٥/ ٢٠٣)، وفي «الفضائل» (٢٣١) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به، وعندهم جميعًا: (يزيد بن حيان). وقال الحافظ في «المطالب» (٣٩٩٤): هذا منقطع. قلت: يعني بين عطاء الخراساني وأبي هريرة. والحديث يأتي بنفس الإسناد (٩٧) (١٨٠).
[ ١٠٧ ]
سمعتُ أبي يقولُ: لو أشفَقَت هذه النفوسُ على أبدانِها شفَقَتها على أولادِها لَلَاقَت السُّرورَ في مَعادِها (^١).
آخِرُ الجزءِ الثاني
وللهِ الحمدُ والمِنةُ
وقد فرغَ مِنه محمدُ بنُ محمد منصور الحُسينيُّ
نهارَ الجمعةِ (٢٦) شعبان سَنةَ (٨٨١) (^٢)
وصلَّى اللهُ على سيدِنا محمدٍ وعلى آلِهِ وصحبِه وسلمَ (^٣)
_________________
(١) أخرجه القاضي عياض في «الغنية» (ص ١٣٧)، والسبكي في «معجمه» (ص ٦٠٧) من طريق المصنف به. ويأتي (١٦٩).
(٢) في الأصل (١٨٨١)، وانظر المقدمة (ص ٢٢).
(٣) في (كو): آخر الجزء الثاني من الفوائد وهو آخر ما خرج له الحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا وسرًا وعلانيةً اللهم صلي على سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل
[ ١٠٨ ]