٣٤٨ - قالت: كان الحسين بن علي في حِجْر رسول الله - ﷺ -، فبال، فقلت: أعطني إزارك حتى أغسله، قال: "إنما يُغسل من بول الأنثى، وينضح من بول الذَّكر".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه (٣) في الطهارة من حديث لبابة بنت الحارث ورواه أحمد أيضًا ولم يضعّفه أبو داود وسكت عليه هو والمنذري.
قوله: في حجر رسول الله - ﷺ - بفتح الحاء وكسرها، قال الجوهري: حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر والجمع الحجور. (٤)
- وفي رواية: "يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام".
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٦٣)، وأبو داود (٤١٢٠)، والنسائي (٧/ ١٧١)، وابن ماجه (٣٦١٠). وليس عند البخاري في الطهارة بل أخرجه البخاري في الزكاة (١٤٩٢)، وفي البيوع (٢٢٢١) وفي الذبائح والصيد (٥٥٣١).
(٢) أخرجه البخاري (٦٦٨٦) في الأيمان والنذور، والنسائي (٧/ ١٧٣).
(٣) أخرجه أحمد (٦/ ٣٤٠، ٣٣٩)، وأبو داود (٣٧٥)، وابن ماجه (٥٢٢)، وإسناده حسن، لأن سماك بن حرب صدوق، التقريب (٢٦٣٩) وشيخه قابوس بن أبي المخارق، لا بأس به، التقريب (٥٤٨١) وانظر: مختصر السنن للمنذري (١/ ٢٢٣ - ٣٥٢).
(٤) الصحاح للجوهري (٢/ ٦٢٣).
[ ١ / ٢٤٣ ]
قلت: رواها أبو داود والنسائي وابن ماجه (١) كلهم من حديث أبي السمح خادم رسول الله - ﷺ - ويقال إسمه إياد.
٣٤٩ - قال - ﷺ -: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور".
قلت: رواه أبو داود في الطهارة (٢) من حديث أبي هريرة وفي رواية في أبي داود "إذا وطيء الأذى بخفيه فطهورهما التراب" وأُسنِد عن رسول الله - ﷺ - بمعناه، ولم يُذكر لفظ النَّبي - ﷺ - في حديث عائشة بل اُقتصر على قوله بمعناه، وفي رواية أبي هريرة الأولى: رجل مجهول، وفي الثانية: محمد بن عجلان. وقد أخرج له البخاري في الشواهد ومسلم في المتابعات ولم يحتجا به، قال المنذري: وقد وثقه غير واحد وتكلم فيه غير واحد، وأما حديث عائشة فحديث حسن غير أنه لم يذكر لفظه، وكان الأوزاعي يذهب إلى ظاهره ويقول: يجزئه أن يمسح القذر من نعله أو خفه بالتراب ويصلّي فيه. (٣)
٣٥٠ - سألتْ امرأةٌ أمَّ سلمة فقالت: إني أُطيل ذيلي، وأمشي في المكان القَذِر، فقالت أم سلمة: قال رسول الله - ﷺ -: "يُطَهِّره ما بعده".
قلت: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه (٤) من حديث أم سلمة وسكت عليه أبو داود والمنذري ورواه الشافعي أيضًا.
_________________
(١) أخرجه الحاكم (١/ ١٦٦)، وأبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٢٨٣) وابن ماجه (٥٢٦) وإسناده صحيح.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٥) من ثلاثة طرق ومن طريقه البغوي (٣٠٠) عن الأوزاعي. والطريق الثاني من طريق محمد بن عجلان. أخرجه أبو داود (٣٨٦)، وللحديث== شاهدان يتقوى بهما: الأول: من حديث أبي سعيد عند أحمد (٣/ ٢٠) وأبي داود (٦٥٠). والثاني: من حديث عائشة عند أبي داود (٣٨٧) والله أعلم.
(٣) هذا كلام المنذري في مختصر السنن (١/ ٢٢٨).
(٤) أخرجه أبو داود (٣٨٣)، والترمذي (١٤٣)، وابن ماجه (٥٣١) وإسناده ضعيف لجهالة أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ولكن له شاهد من رواية امرأة من بني عبد الأشهل أخرجه أبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣). وانظر مختصر السنن للمنذري (١/ ٢٢٧).
[ ١ / ٢٤٤ ]
٣٥١ - "نهى رسول الله - ﷺ - عن لُبْس جُلود السِّباع والركوب عليها".
قلت: رواه أبو داود في اللباس والنسائي في الذبائح من حديث بقية عن بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب يرفعه وبقية فيه مقال. (١)
٣٥٢ - أن النبي - ﷺ - نهى: "عن جُلود السِّباع أن تُفْترش".
قلت: رواه الترمذي بهذا اللفظ وأبو داود كلاهما في اللباس والنسائي في الذبائح ورواه أحمد (٢) وليس في رواية غير الترمذي أن يفترش كلهم من حديث سعد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه، قال الترمذي: ولا نعلم أحدا قالا عن أبيه غير ابن أبي عروبة ثم رواه أعني الترمذي من حديث شعبة عن يزيد الرِّشك عن أبي المليح عن النبي - ﷺ - مرسلًا، قال: وهذا أصح فتلخص: أن إرسال هذا الحديث أصح من إسناده والله أعلم.
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٤١٣١)، والنسائي (٧/ ١٧٦ - ١٧٧).
(٢) أخرجه أحمد (٥/ ٧٥، ٧٤)، والدارمي (١٩٨٣)، والضياء في المختارة (١٣٩٤) و(١٣٩٦) و(١٣٩٥)، والترمذي (١٧٧١، ١٧٧٠)، والنسائي (٧/ ١٧٦)، وأبو داود (٤١٣٢). وفي إسناده سعيد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم، قال أبو زرعة: ثقة مأمون، وقال ابن أبي خيثمة: أثبت الناس في قتادة سعيد بن أبي عروبة وهشام الدستوائي، وقال أبو حاتم: سعيد بن أبي عروبة قبل أن يختلط ثقة وكان أعلم = = الناس بحديث قتادة أهـ. وقال الحافظ: ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس، واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، التقريب (٢٣٧٨). والحديث يرويه ابن أبي عروبة عن قتادة كما ترى. نعم خالفه هشام الدستوائي فرواه عن قتادة عن أبي المليح مرسلًا، ومن ثم قال الترمذي: هذا أصح، يعني أن المرسل أصح من موصول ابن أبي عروبة ولكن تابع ابن أبي عروبة على وصله، شعبة وأخرجه البيهقي (١/ ٢١) من طريق يزيد بن هارون عن شعبة عن يزيد الرشك عن أبيه قال: فذكره. ويزيد الرشك هو ابن أبي يزيد، قال الحافظ في "التقريب": ثقة عابد وهِم من لينه (٧٨٤٦). وأبو المليح هو ابن أسامة بن عمير ثقة كما في "التقريب" (٨٤٥٦) فصح الحديث موصولًا والحمد لله.
[ ١ / ٢٤٥ ]
واسم أبي المليح: عامر بن أسامة وهو بفتح اليم وكسر اللام وآخره حاء مهملة. قال البيهقي: يحتمل أن النهي لما يبقى عليها من الشعر لأن الدباغ لا يؤثر فيه وقال غيره: يحتمل النهي لما لم يدبغ منها أو: من أجل أنها مراكب أهل السرف والخيلاء. (١)
٣٥٣ - ورُوي عن أبي المليح: "أنه كره ثمن جُلود السِّباع".
قلت: رواه الترمذي (٢) في اللباس ولفظه: "كره جلود السباع" وسند الأثر جيد.
٣٥٤ - أتانا كتاب رسول الله - ﷺ -:"أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عَصَبًا. قيل هذا فيما لم يُدبغ لما رُوي:
٣٥٥ - عن عائشة أن رسول الله - ﷺ -: "أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت".
قلت: أما الحديث الأول فرواه الأربعة وأحمد، زاد أبو داود، وأحمد (٣): "قبل وفاته - ﷺ - بشهر". كلهم من حديث عبد الله بن عكيم. قال الترمذي: هذا حديث حسن، قال: وكان أحمد بن حنبل يقول به ثم تركه لما اضطربوا في إسناده وقد روي أن هذا قبل موته بشهرين وروي بأربعين ليلة، قال البيهقي (٤) وآخرون: هو مرسل ولا صحبة لابن عكيم قال الخطابي (٥): وعلله عامة العلماء لعدم صحبة بن عكيم وعللوه أيضًا بأنه مضطرب ولأن الإهاب الجلد قبل الدباغ عند جمهور أهل اللغة وأكثر أهل العلم على أن الدباغ مطهر في الجملة لصحة النصوص به وخبر بن عكيم لا يقاربها وعكيم
_________________
(١) وانظر: شرح مشكل الآثار (٨/ ٢٩٠ - ٢٩٩)، والتمهيد لابن عبد البر (١/ ١٦٤ - ١٦٥)، وتهذيب الكمال (٣٤/ ٣١٦).
(٢) أخرجه الترمذي (٧٧٠) من طريق أبي عروبة وقد تقدم.
(٣) أخرجه أبو داود (٤١٢٧) (٤١٢٨)، والترمذي (١٧٢٩)، والنسائي (٧/ ١٧٤ - ١٧٥)، وابن ماجه (٣٦١٢)، وأحمد (٤/ ٤٢٠)، وأخرجه ابن حبان (١٢٧٩) وصححه.
(٤) السنن (١/ ١٥، ١٤).
(٥) معالم السنن (٤/ ٢٠٣).
[ ١ / ٢٤٦ ]
بضم العين المهملة وفتح الكاف ثم ياء آخر الحروف ساكنه ثم ميم وأما الحديث الثاني فهو حديث عائشة فرواه الأربعة إلا الترمذي (١)، قال النووي: وأسانيده حسنة.
٣٥٦ - مر على رسول الله - ﷺ - برجال يجرُّون شاة، فقال: "لو أخذتم إهابَها"، قالوا: "إنها ميتة"، فقال: "يطهرّه الماءُ والقرظُ".
قلت: رواه أبو داود والنسائي (٢) قال النووي: بإسنادين حسنين. (٣)
وروى البيهقي (٤) معناه من حديث ابن عباس وقولهم في كتب الفقه الشِّتُّ والقرط لا أصل له انتهى كلام النووي. ويروى دباغها طهورها. قلت رواه أبو داود في اللباس (٥) من حديث سلمة بن المحبق يرفعه.