٣٦٨ - قال - ﷺ -: "إن الصَّعِيدَ الطَيِّب وَضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليُمسَّه بَشَرته فإن ذلك خير".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي من حديث أبي ذر قال الترمذي: حسن (٢) صحيح.
٣٦٩ - خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حَجر فشجّه في رأسه، فاحتلم فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على النبي - ﷺ - أخبر بذلك، قال: "قتلوه قتلهم الله،
_________________
(١) إسناده ضعيف. ولفظ المصنف ليس في الصحيحين كما قال المؤلف. وأخرجه الشافعي في المسند (١٣٢)، وفي الأم (١/ ٤٨) مختصرًا، والدارقطني (١/ ١٧٦)، والمصنف في شرح السنة (٣١٠)، والبيهقي (١/ ٢٠٥). وأعله بالانقطاع فالأعرج لم يسمعه من أبي جهيم وإنما سمعه من عمير مولى ابن عباس عن أبي جهيم وبأن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وهو الأسلمي وأبا الحويرث وهو عبد الرحمن بن معاوية قد اختلف في عدالتهما أهـ. قلت فالأول فيه متروك الحديث، التقريب (٢٤٣)، والآخر صدوق، سيء الحفظ، التقريب (٤٠٣٧). وكذلك أعله الحافظ ابن حجر في الفتح (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والتلخيص الحبير (١/ ٢٦٩)، واتحاف المهرة (ج ١٤/ ٦٦ - ٦٧).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٢)، والترمذي (١٢٤)، والنسائي (١/ ١٧١) وصححه ابن حبان والدارقطني وأبو حاتم والحاكم والذهبي والنووي.
[ ١ / ٢٥٤ ]
ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العيّ السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمَّم ويعصِّب على جرحه خِرقة، ثم يمسح عليها ويغسِلَ سائرَ جسدِه".
قلت: رواه أبو داود (١) في الطهارة من حديث جابر وكذا الدارقطني وضعفه، والبيهقي وقال: لا يثبت عن النبي - ﷺ - في هذا الباب شيء يعني باب المسح على العصائب والجبائر. ولكن صح عن ابن عمر من فعله فتلخص أن الحديث ضعيف والله أعلم.