١٤٧ - قال رسول الله - ﷺ -: "بلّغوا عني ولو آية، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار".
قلت: رواه البخاري في بني إسرائيل والترمذي في العلم من حديث عبد الله ابن عمرو (١).
١٤٨ - قال رسول الله - ﷺ -: "من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين".
قلت: رواه مسلم في أول كتابه وابن ماجه في السنة كلاهما من حديث سمرة بن جندب يرفعه ولم يخرجه البخاري (٢).
١٤٩ - قال - ﷺ -: "من يُرد الله به خيرًا يفقّهه في الدين وإنما أنا قاسم والله يُعطي، ولا تزال من أمتي أمةٌ قائمة بأمر الله لا يضُرّهم مَن خَذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك".
قلت: رواه الشيخان البخاري في العلم ومسلم في الزكاة كلاهما من حديث معاوية يرفعه. (٣)
١٥٠ - قال - ﷺ -: "الناس معادن كمعادن الفضّة والذّهب، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٦١)، والترمذي (٢٦٦٩).
(٢) أخرجه مسلم (١/ ٩) في المقدمة باب وجوب الرواية عن الثقات وترك الكاذبين، وابن ماجه (٣٩).
(٣) أخرجه البخاري (١٧١)، في فرض الخمس (٣١١٦)، وفي الاعتصام (٢/ ٧٣)، ومسلم (١٠٣٧).
[ ١ / ١٥٣ ]
قلت: رواه مسلم في الأدب والبخاري في مناقب قريش ولم يقل كمعادن الفضة والذهب من حديث المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يرفعه (١).
١٥١ - قال - ﷺ -: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضي بها ويعلّمها".
قلت: رواه البخاري في العلم وفي الزكاة وفي الأحكام وفي الاعتصام ومسلم في الصلاة والنسائي في العلم وابن ماجه في الزهد كلهم من حديث قيس بن أبي حازم عن ابن مسعود يرفعه (٢).
١٥٢ - قال - ﷺ -: "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له".
قلت: رواه مسلم وأبو داود والنسائي ثلاثتهم في الوصايا والترمذي في الأحكام كلهم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة يرفعه ولم يخرجه البخاري (٣).
١٥٣ - قال - ﷺ -: "من نفّس عن مؤمن كربة من كُرَب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كُرَب يوم القيامة، ومن يَسّر على معسر يَسّر الله عليه في الدنيا والأخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في مسجد من
_________________
(١) أخرجه البخاري (٣٤٩٦)، ومسلم (٢٥٢٦).
(٢) أخرجه البخاري في العلم (٧٣)، وفي الزكاة (١٤٠٩)، وفي الأحكام (٧١٤١)، وفي باب ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله (٧٣١٦) ومسلم (٢٦٨/ ٨١٦)، والنسائي في الكبرى (٥٨٤٠)، وابن ماجة (٤٢٠٨)، وابن حبان (٩٠)، والبيهقي في السنن (١٠/ ٨٨)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣٨).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٣١)، وأبو داود (٣٨٨٠)، والنسائي (٦٧/ ٢٥١)، والترمذي (١٣٧٦).
[ ١ / ١٥٤ ]
مساجد الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفت بهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده، ومن بطّأ به عملُه لم يُسرع به نسبُه".
قلت: رواه مسلم في الدعوات والترمذي في القراءة كلاهما من حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ولم يخرج البخاري هذا الحديث، لكنه خرج المعونة والستر وتنفيس الكربة من حديث ابن عمر يرفعه (١).
١٥٤ - قال - ﷺ -: "إن أول الناس يُقضى عليه يوم القيامة: رجل استشهد، فأتى به فعرّفه نعَمه فعَرَفها قال: فما عمِلْت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشْهدت، قال: كذبتَ، ولكنك قاتلت لأن يُقال رجل جريء فقد قيل، ثم أُمِر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأُتي به فعرّفه نعمه فعَرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال قاريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال: هو جواد فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار".
قلت: رواه مسلم والنسائي كلاهما في الجهاد من حديث سليمان بن يسار عن أبي هريرة يرفعه (٢).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٢٦٩٩)، والترمذي (٢٩٤٥)، وكذلك ابن ماجه في المقدمة (٢٢٥). وأخرج الترمذي في العلم (٢٦٤٦) من قوله من سلك طريقًا، وأخرج البخاري من حديث ابن عمر الستر والمعونة برقم (٢٤٤٢).
(٢) أخرجه مسلم (١٩٠٥)، والنسائي (٦/ ٢٣).
[ ١ / ١٥٥ ]
١٥٥ - قال - ﷺ -: "إن الله تعالى لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناسُ رؤسًا جهالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا".
قلت: رواه البخاري في العلم وفي الاعتصام ومسلم والنسائي والترمذي ثلاثتهم في العلم وابن ماجه في السنة كلهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه (١).
١٥٦ - كان رسول الله - ﷺ -: "يتخوّلنا بالموعظة في الأيام، كراهة السآمة علينا".
قلت: رواه البخاري والنسائي كلاهما في العلم ومسلم في التوبة والترمذي في الاستئذان كلهم من حديث عبد الله بن مسعود (٢).
والتخول: التعهد، يقال تخوّلت الريحُ الأرضَ تَعَاهدتها.
١٥٧ - كان النبي - ﷺ -: إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلّم عليهم سلّم عليهم ثلاثًا.
قلت: رواه البخاري في العلم وفي الاستئذان والترمذي في الاستئذان كلاهما من حديث ثمامة بن عبد الله بن أنس عن جده أنس (٣).
١٥٨ - قال رسول الله - ﷺ -: "من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله".
قلت: رواه مسلم قي الجهاد وفيه قصة وأبو داود في الأدب والترمذي في العلم ثلاثتهم من حديث أبي مسعود الأنصاري البدري يرفعه (٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٠٠)، وفي الا عتصام (٧٣٠٧)، ومسلم (٢٦٧٣)، والترمذي (٢٦٥٢)، وابن ماجه (٥٢).
(٢) أخرجه البخاري (٧٠)، والنسائي (٥٨٨٩) من الكبرى، ومسلم (٢٨٢١)، والترمذي (٢٨٥٥).
(٣) أخرجه البخاري (٩٥)، وفي الاستئذان (٦٢٤٤)، والترمذي (٢٧٢٣).
(٤) أخرجه مسلم (١٨٩٣)، وأبو داود (٥١٢٩)، والترمذي (٢٦٧١).
[ ١ / ١٥٦ ]
١٥٩ - قال - ﷺ -: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعدَه، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء".
قلت: رواه مسلم في العلم من حديث جرير وجاء على سبب، حذفه المصنف قال جرير: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله - ﷺ - عليهم الصوف، فرأى سوء حالهم قد أصابتهم حاجة فحثّ الناس على الصدقة، فأبطأوا عنه، حتى رُئي ذلك في وجهه، قال: ثم أن رجلًا من الأنصار جاء بصرة من وَرِقٍ ثم جاء آخر ثم تتابعوا حتى عرف السرور في وجهه فقال رسول الله - ﷺ -: "من سنّ في الإسلام " الحديث. ولم يخرج البخاري هذا ورواه النسائي في الزكاة وابن ماجه في السنة مقتصرًا على ما ذكره المصنف (١).
١٦٠ - قال - ﷺ -:"لا تُقتل نفسٌ ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كِفل من دمها، لأنه أول من سَنّ القتل".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في خلق آدم وفي الديات وفي الاعتصام ومسلم في الحدود والترمذي في العلم والنسائي في التفسير وابن ماجه في الديات كلهم من حديث مسروق عن ابن مسعود يرفعه (٢).
الكِفل: بكسر الكاف والمراد هنا الحظ والنصيب، وابن آدم الأول هو قابيل.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٦٩/ ١٠١٧) في العلم، والنسائي في الزكاة (٥/ ٧٥ - ٧٧)، وابن ماجه (٢٠٣). وكذلك الترمذي (٢٦٧٥) في العلم.
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٣٥)، وفي الديات (٦٨٦١)، وفي الاعتصام (٧٣٢١)، ومسلم (١٦٧٧)، والترمذي (٢٦٧٣)، والنسائي (٧/ ٨١)، وابن ماجه (٢٦١٦).
[ ١ / ١٥٧ ]