١٣٢٩- عن أبي مسعود قال: "قال رسول الله: يؤمُّ القومَ أقرؤُهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهُم بالسُنَّةِ، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقدمُهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سِلْمًا ١. ولا يؤُمّنّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه، ولا يقْعُد في بيته على تَكْرِمَتِه إلا بإذْنِه".
١٣٣٠- وفي لفظ: ٢ "سنا" بدل "سلمًا". رواه مسلم ٣.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (سنا)، وهو موافق لما في النسائي وأبي عوانة وابن الجارود، أما عند الآخرين: (فأكبرهم سنًا) . ٢ في المخطوطة: (سلمًا) بدل: (سنًا)، ولفظ مسلم: قال الأشج في روايته مكان (سلمًا) (سنًا) . ٣ صحيح مسلم (١/٤٦٥)، والحديث رواه أيضًا أبو داود (١/١٥٩)، والترمذي (١/٤٥٨، ٤٥٩)، والنسائي (٢/٧٦)، وابن ماجة (١/٣١٣، ٣١٤)، وأحمد في المسند (٤/١١٨، ١٢١) و(٥/٢٧٢)، وابن الجارود (١١٤)، والطيالسي (١/١٣١) من منحة المعبود، وأبو عوانة في مسنده (٢/٣٩، ٤٠) .
[ ٢ / ٣٨ ]
١٣٣١- وله ١ عن مالك بن الحويرث: "وَلْيَؤُمّكُما أكْبَركُما". وكانا متقاربين في القراءة ٢.
١٣٣٢- وفي البخاري ٣ عن ابن عمر [قال:] "لما قدم المهاجرون الأولون نزلوا العُصْبة ٤ - موضعٌ بقُباء ٥ - قبل مقدم النبي صلى
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب المساجد (١/٤٦٦)، والحديث رواه البخاري في كتاب الأذان بلفظ (ثم ليؤمكما أكبركما)، فهو متفق عليه، ورواه أصحاب السنن وأحمد. ٢ صحيح مسلم: كتاب المساجد (٤٦٦)، وقد رواهما بسند آخر إليه. ورواهما أيضًا أحمد بلفظ: قال خالد لأبي قلابة: فأين القراءة، وعند أبي داود، القرآن، قال: إنهما كانا متقاربين (٣/٤٣٦)، وروى أبو داود بلفظ: (وكنا متقاربين في العلم) (١/١٦١) . وأما عند البخاري، ومثله عند الآخرين بما فيهم مسلم من رواية أخرى: (ونحن شببة متقاربون) . وما رواه مسلم فهو من قول خالد الحذاء، وليس مرفوعًا ولعله فهمه من قول مالك (ونحن شببة متقاربون) . وانظر: الفتح (٢/١٧٠، ١٧١)، فقد نبه إلى هذا. ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/١٨٤)، ورواه بلفظ آخر، وفيه زيادة في كتاب الأحكام (١٣/١٦٧) واللفظ له بدون الزيادة، من قوله: (وفيهم عمر )، فليس عند البخاري في الأذان. وأخرجه أبو داود (١/١٦٠) واللفظ له، وأخرجه ابن الجارود (١١٣) . ٤ العصْبة، بسكون الصاد المهملة، واختلف في أوله: فقيل بالفتح وقيل بالضم، وهو: موضع بقباء. ٥ في المخطوطة: (موضعًا بقباء)، وهو كذلك في المنتقى، وما أثبتناه هو الذي في البخاري، علمًا بأنه لا يوجد في سنن أبي داود هذه الجملة.
[ ٢ / ٣٩ ]
الله عليه وسلم، فكان يؤمُّهُم سالمٌ مولى أبي حُذَيفة، وكان أكثَرَهُم قُرآنًا، وفيهم ١ عُمر [ابن الخطاب] وأبو سلمة بن عبد الأسد".
١٣٣٣- وفي حديث عَمْرو ٢ بن سلمة: "فنظروا فلم يكن أحدٌ ٣ أكثر قرآنًا مني - لما كنت أتلقى من الركبان - فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست ٤ أو سبع سنين، وكانت عَلَيَّ بردة، كنت ٥ إذا سجدت تقلصت ٦ عني". رواه البخاري ٧.
_________________
(١) ١ في البخاري: في كتاب الأحكام (١٣/١٦٧): (فيهم أبو بكر وعمر وأبو سلمة وزيد وعامر بن ربيعة)، وقد أشكل وجود أبي بكر في هذه الرواية، لأنه كان مع النبي؟ يرافقه في رحلته من مكة إلى المدينة. وانظر: الفتح (٢/١٨٦) (١٣/١٦٨) لتوجيهه، والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (عمر) . ٣ في المخطوطة: (فلم يجدوا) . ٤ في المخطوطة: (وأنا ابن ست سنين) . ٥ في المخطوطة: (وكنت) بزيادة الواو، وليست هي عند البخاري. ٦ في المخطوطة: (انفلصت) . ٧ صحيح البخاري: كتاب المغازي (٨/٢٢، ٢٣)، ورواه أيضًا بمعناه أبو داود (١/١٥٩، ١٦٠)، والنسائي وأحمد (٥/٢٩، ٣٠، ٧١) .
[ ٢ / ٤٠ ]
١٣٣٤- ولأبي داود: ١ "فما شهدت مجمعًا [من جرم]، إلا كنت إمامهم، [وكنت أصلي على جنائزهم] إلى يومي هذا".
١٣٣٥- ولهما ٢ عن أبي هريرة ٣ أن رسول الله ﷺ قال: "إنّما جُعِلَ الإمَام لِيُؤْتَمَّ به، فلا تَخْتَلِفوا عليه: فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى قاعدًا، فصلوا قعودًا أجمعون".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/١٦٠) بلفظه، ورواه أحمد (٥/٢٩، ٣٠)، وبأخصر مما بين المعكوفتين (٥/٧١) . ٢ هذا الحديث رواه الشيخان من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة، ومن حديث أنس، وأقربها إلى لفظ المصنف حديث أبي هريرة. وليس هذا الحديث لفظ واحد منهما إنما هو خليط من روايتهما، فانظر: روايات حديث أبي هريرة في البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٦)، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٠٩، ٣١٠، ٣١٠،٣١١) . ٣ كان في المخطوطة: (عنه)، ومعنى هذا عن الصحابي الذي سبقت روايته، والذي سبقت روايته هو عمرو بن سلمة، والحديث ليس من رواية عمرو، ولا لعمرو عندهما مثل هذه الرواية أو قريب منها. فتنبه!
[ ٢ / ٤١ ]
قال البخاري: ١ قال الحميدي: هذا منسوخ، صلى بعد ذلك جالسًا، والناسُ خلفه قيامًا، [لم يأمرهم بالقعود]؛ وإنما يُؤخذ بالآخِرِ [فالآخِرِ] من فعل رسول الله ﷺ.
١٣٣٦- وفي لفظ لأبي داود ٢ وغيره: " ولا تكبروا حتى يكبر ولا تركعوا حتى يركع ولا تسجدوا حتى يسجد".
١٣٣٧- ولهما ٣ عن البراء قال: "كان رسول الله ﷺ إذا قال: سَمعَ اللهُ لمن حَمِدَه، لم يَحْنِ ٤ أحد منا ظهره حتى يقع رسول الله ﷺ ساجدًا، ثم نقع سجودًا [بعده] ".
_________________
(١) ١ البخاري، ﵀، ساق قول الحميدي عقب حديث أنس بن مالك، ﵁، لا عقب حديث أبي هريرة، وكذلك فيه اختلاف أيضًا. فلفظ الحميدي كما ساقه البخاري: قال الحميدي: قوله (إذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا)، هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي؟ جالسًا والناسُ خلفه قيامًا، لم يأمرهم بالقعود فانظره في كتاب الأذان، باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (٢/١٧٣) . ٢ سنن أبي داود (١/١٦٤) من حديث أبي هريرة، ﵁، وأحمد في المسند (٢/٣٤١) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/١٨١، ٢٣٢، ٢٩٥، ٢٩٦)، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٤٥) واللفظ لهما، ورواه كذلك أبو داود في كتاب الصلاة (١/١٦٨)، والترمذي في الصلاة (٢/٧٠)، وأحمد في المسند (٤/٣٠٤، ٣٥٠)، ونسبه النابلسي في الذخائر (١/٩٩) رقم (٨٨٢) للنسائي أيضًا. ٤ في المخطوطة: (يحنوا) .
[ ٢ / ٤٢ ]
١٣٣٨- ولهما ١ عن أبي هريرة عن النبي ٢ ﷺ قال: "أمَا يخشى أحدُكم – [أو ألا يخشى أحدكم]- إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل ٣ الله رأسه رأس حمار، أو يجعل ٤ الله صورته صورة حمار".
١٣٣٩- ولمسلم ٥ عن أنس أن النبي ﷺ قال: "أيها ٦ الناس، إنِّي إمامُكُم؛ فلا تَسْبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيامِ ولا بالانْصِرافِ، [فإني أراكم أمامي ومن خلفي] ".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/١٨٢، ١٨٣) واللفظ له، وصحيح مسلم بلفظ قريب، في كتاب الصلاة (١/٣٢٠، ٣٢١)، وأخرجه أيضًا أبو داود (١/١٦٩)، والترمذي (٢/٤٧٥، ٤٧٦)، والنسائي (٢/٩٦)، وابن ماجة (١/٣٠٨)، وابن الجارود في المنتقى (١١٩)، وأحمد في المسند (٢/٢٦٠، ٢٧١، ٤٢٥، ٤٥٦، ٤٦٩، ٤٧٢، ٥٠٤)، والدارمي (١/٢٤٤) بلفظه، وقد وقع التصريح بأنه في السجود كما عند أحمد (٤٥٦، ٤٦٩)، وابن الجارود بلفظ (والإمام ساجد) . ٢ في المخطوطة: (قال: قال رسول الله ) . ٣ في المخطوطة: (يحول)، وهي عند مسلم، لكن لفظ الحديث للبخاري. ٤ في المخطوطة: (يحول)، وهي عند مسلم، لكن لفظ الحديث للبخاري. ٥ صحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٢٠)، وأوله عنده: قال: صلى بنا رسول الله؟ ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: أيها الناس )، والحديث رواه النسائي (٣/٨٣)، وابن خزيمة (٣/٤٧) . ٦ في المخطوطة: (يا أيها الناس)، وهو موافق لما في ابن خزيمة.
[ ٢ / ٤٣ ]
١٣٤٠- وللبخاري ١ عنه في حديث: "فلا تركعوا حتى يركع، ولا ترفعوا حتى يرفع ".
١٣٤١- قال: ٢ وقال ابن مسعود: "إذا رفع قبل الإمام، يعود فيمكث بقدر ما رفع، ثم يتبع الإمام".
وقال الحسن ٣ - فيمن يركع مع الإمام ركعتين ولا يقدر على السجود -: "يسجد للركعة الآخرة ٤ سجدتين، ثم يقضي الركعة الأولى بسجودها، - وفيمن ٥ نسي سجدة حتى قام -: يَسجد" ٦.
١٣٤٢- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم للناس فليخففْ؛ فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير ٧، وإذا ٨ صلى أحدكم لنفسه فليطوّل ما شاء".
_________________
(١) ١ لم أجده في البخاري، ولم أجد لأنس مثل هذه الرواية. والله أعلم. ٢ رواه البخاري تعليقًا في كتاب الأذان (٢/١٧٢)، وقال الحافظ في الفتح (٢/١٧٤): وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح. ٣ أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الأذان (٢/١٧٢)، وقال الحافظ في الفتح: أما الفرع الأول، فوصله ابن المنذر في كتابه الكبير، ورواه سعيد بن منصور وأما الفرع الثاني، فوصله ابن أبي شيبة. ٤ في المخطوطة: (سجد للركعة الأخيرة) . ٥ في المخطوطة: رسمت هكذا: (في من) . ٦ في المخطوطة: (سجد) . ٧ في المخطوطة: (والكبير والسليم)، بتقديم وتأخير. ٨ في المخطوطة: (فإذا) .
[ ٢ / ٤٤ ]
أخرجاه ١.
١٣٤٣- ولهما ٢ عن أنس: "ما صليتُ وراءَ ٣ إمام قَطُّ أخَفَّ صلاة ولا أتَمَّ صلاة ٤ من رسول الله ﷺ".
١٣٤٤- ولهما ٥ عنه، مرفوعًا: "إني لأدْخل في الصلاةِ وأنا أريد إطالَتَها، فأسمعُ بكاءَ الصّبِيِّ، فأتَجَوَّزُ في صلاتي، مِمّا أعْلَمُ مِن شِدَّةِ وجْد أمه من بكائه".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الأذان (٢/١٩٩)، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٤١)، ورواه كذلك أحمد، بلفظه (٢/٤٨٦)، وبمعناه (٢/٢٥٦، ٢٧١، ٣١٧، ٣٩٣، ٥٠٢، ٥٣٧)، ومالك بلفظه (١/١٣٤)، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي أيضًا. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٠١) بنحوه، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٤٢) بلفظه، وأخرجه بألفاظ متقاربة أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة. ٣ في المخطوطة: (خلف)، وليست عند الشيخين. ٤ في المخطوطة: (أخف من صلاة ولا أتم من صلاة من النبي) . وليست هذه العبارة عند واحد منهما. ٥ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٠٢)، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٤٣)، ورواه كذلك أحمد والترمذي وابن ماجة. ورواه البخاري وأبو داود والنسائي من حديث أبي قتادة، وانظر لفظه عند البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٠١، ٣٤٩) .
[ ٢ / ٤٥ ]
١٣٤٥- ولهما ١ عن المغيرة قال: ٢ "تخلفت مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فتبرز [رسول الله ﷺ]- وذكر وضوءَه - ثم عَمَدَ إلى الناس [فوجدهم قد قَدَّموا] عبدَ الرحمن ٣ [بنَ عوف] يصلي بهم فصلى مع الناس الركعة الآخِرَة ٤ [بصلاة عبد الرحمن]، فلما سلّمَ عبدُ الرحمن قام رسول
_________________
(١) ١كذا في المخطوطة، والحديث رواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة (١/٣١٧، ٣١٨)، ورواه بمعناه في كتاب الطهارة. لكني لم أجد آخر هذا الحديث في صحيح البخاري، وإنما الموجود فيه هو المسح على الخفين. وقد رواه البخاري في تسعة مواضع من صحيحه: في كتاب الوضوء، والصلاة، واللباس، والجهاد، والمغازي. وانظر: أرقامه (١٨٢، ٢٠٣، ٢٠٦، ٣٦٣، ٣٨٨، ٢٩١٨، ٤٤٢١، ٥٧٩٨، ٥٧٩٩)، فهو غير متفق عليه، إنما المتفق عليه هو المسح على الخفين، وقد رواه كمسلم، مالك والشافعي وأحمد وقد قال الحافظ في الفتح (٨/١٢٦) من كتاب المغازي: ووقع عند مسلم من رواية عباد بن زياد عن عروة بن المغيرة أن المغيرة أخبره أنه غزا مع رسول الله؟ تبوك، فذكر حديث المسح، كما تقدم، وزاد المغيرة: (فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يصلي بهم )، فهذا رجح ما لدي من أن البخاري، رحمه الله تعالى، لم يخرج آخر هذا الحديث، وإنما اقتصر على إخراج المسح على الخفين، والله أعلم. ولفظ الحديث هنا لأحمد (٤/٢٤٩) . ٢ في المخطوطة: (قالت)، فهو سبق قلم أو سهو. ٣ في المخطوطة: (وعبد الرحمن يصلي ) . ٤ في المخطوطة: (الركعة الأخيرة) .
[ ٢ / ٤٦ ]
الله ﷺ يُتِمَّ صلاته فلما قضى [رسول الله ﷺ، أقبل على الناس فقال:] ١ قد أحسنتم وأصبتم"، يَغْبِطُهُمْ أن صلوا الصلاة لوقتها.
١٣٤٦- ولأبي داود: ٢ "فصلى الركعةَ التي سُبِقَ بها، ولم يزد عليها [شيئًا] ".
١٣٤٧- ولهما ٣ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "من أدْرَكَ ركعةً من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة".
١٣٤٨- ولأبي داود ٤ - بإسناد حسن – عنه، مرفوعًا: "إذا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فلما قضاها قال: ) . ٢ سنن أبي داود (١/٣٨، ٣٩)، وهو جزء من حديث المغيرة السابق، وساقه ردًا على من زعم بأن المسبوق عليه سجود سجدتي السهو، لذا قال أبو داود عقبه: أبو سعيد الخدري وابن الزبير وابن عمر يقولون: من أدرك الفرد من الصلاة عليه سجدتا السهو. اهـ. ٣ رواه مسلم: كتاب المساجد، واللفظ له (١/٤٢٤)، ورواه البخاري في كتاب المواقيت (٢/٥٧)، من غير قوله: (مع الإمام)، فهو أعم من لفظ مسلم، ورواه أحمد كذلك. ٤ رواه أبو داود (١/٢٣٦)، وأخرجه ابن خزيمة (٢/٥٧، ٥٨)، وقد تشكك في إسناده فانظره فيه. ورواه الحاكم في المستدرك (١/٢١٦)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأقره الذهبي في التلخيص، ورواه البيهقي أيضًا كما في الفتح الكبير.
[ ٢ / ٤٧ ]
جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا، ولا تعدوها شيئًا، ومن أدرك الركوعَ فقد أدرك الركعة".
١٣٤٩- وقال: ١ "فما أدركتم فصلوا".
١٣٥٠- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أُقيمت الصلاةُ، فلا صلاةَ إلا المكتوبةُ".
١٣٥١- وروى عبد الرزاق ٣ عن سلمان يرفعه، قال: "إذا
_________________
(١) ١ هذا جزء من حديث طويل أخرجه البخاري في كتاب الأذان من حديث أبي قتادة (٢/١١٦)، ومن حديث أبي هريرة (٢/١١٧، ٣٩٠)، ومسلم من حديث أبي هريرة في كتاب المساجد (١/٤٢٠، ٤٢١)، ومن حديث أبي قتادة (١/٤٢١، ٤٢٢)، واللفظ رواه كذلك أصحاب السنن ومالك وأحمد والدارمي وعبد الرزاق وغيرهم. ٢ صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٤٩٣)، قلت: وقد عنونه البخاري في كتاب الأذان (رقم الباب ٣٨)، والحديث رواه أصحاب السنن وابن خزيمة وابن حبان، كما في الفتح (٢/١٤٩)، ورواه أحمد بلفظ: (إلا التي أقيمت)، وانظر: سنن أبي داود: كتاب التطوع باب (٥)، والترمذي في الصلاة (١٩٥)، والنسائي في الإمامة (٦٠)، وابن ماجة في الإقامة (١٠٣)، والدارمي في الصلاة (١٤٩)، ومسند أحمد (٢/٣٣١، ٤٥٥، ٥١٧، ٥٣١) . والله أعلم. ٣ مصنف عبد الرزاق (١/٥١٠، ٥١١)، وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا (١/٢١٩)، ونسبه في منتخب كنز العمال (٣/٢٧٢) للطبراني وأبي الشيخ في كتاب الأذان.
[ ٢ / ٤٨ ]
كان الرجل بأرض [قِيِّ] ١ فحانت الصلاة، فليتوضأ، فإنْ لم يجد [ماء] فليتيمم، فإن أقام صلّى معه ملكاه ٢، وإن أذن وأقام صلى خلفه من جنود الله ما لا يُرَى طرفاه".
١٣٥٢- ورواه سعيد ٣ وقال: "صلى خلفه من الملائكة" وفيه: "يركعون بركوعه، ويسجدون بسجوده، ويُؤَمِّنونَ على دعائه".
١٣٥٣- وللبخاري ٤ عن أبي موسى، مرفوعًا: "إذا مَرِضَ
_________________
(١) ١ في مصنف عبد الرزاق: (قي) بالقاف، وهي الأرض القفر الخالية، بينما عند ابن أبي شيبة (فيء) بالفاء وفي آخرها همزة. ٢ في المخطوطة: (ملكان) . ٣ قلت: أخرج عبد الرزاق هذه العبارة ونسبها لسعيد بن المسيب، ولفظه فيه (١/٥١٠): "من صلى بأرض فلاة فأقام، صلى عن يمينه ملك وعن يساره ملك. ومن أذن وأقام صلى معه من الملائكة أمثال الجبال". والجملة الأخيرة لابن قدامة في المغني (١/٤٢١)، ونسبها أيضًا لسعيد بن المسيب، والله أعلم. وفي منتخب كنز العمال (٣/٢٧١، ٢٧٢) نسبه للبيهقي أيضًا في السنن من حديث سلمان، مرفوعًا وموقوفًا، قال: والصحيح الموقوف. اهـ. والله أعلم. ٤ صحيح البخاري: كتاب الجهاد (٦/١٣٦)، وأخرجه أيضًا بلفظه أحمد: في المسند (٤/٤١٠)، وبنحوه (٤١٨)، وأبو داود (٣/١٨٣) في كتاب الجنائز.
[ ٢ / ٤٩ ]
العبدُ أو سافر، كُتِبَ ١ له [مثلُ] ٢ ما كان يعملُ مُقيمًا صحيحًا".
١٣٥٤- وعن عمران بن حصين ﵁ قال: "ما سافرَ رسولُ الله ﷺ [سَفَرًا] إلا صلى ركعتين [ركعتين]، حتى يرجع. وإنه أقام [بمكة] زمان ٣ الفتح ثماني ٤ عشرة ليلة، يصلي بالناس ركعتين [ركعتين] إلا المغرب، ثم يقولُ: يا أهلَ مكةَ، قوموا فصلوا ركعتين أُخْرَيَيْن، فإنّا سَفْرٌ" ٥. رواه أحمد ٦.
١٣٥٥- وعن عمر [بن الخطاب]: "أنه كان إذا قدم مكة، صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل مكةَ أتِمُّوا صلاتكم، فإنّا قَوْمٌ سَفْر". رواه مالك، ﵀ ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (كتب الله له) . ٢ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٣ في المخطوطة: (زمن)، وسقط من الأصل: (بمكة)، واستدرك ذلك بالهامش، وكتب عليه (صح) . ٤ في المخطوطة: (ثمانية عشر ليلة) . ٥ في المخطوطة: (فإنا قوم سفر)، وهو موافق لما في أبي داود، وما أثبته هو الموجود عند أحمد بالروايات الثلاث. ٦ مسند أحمد (٤/٤٣٠) بلفظه، وبأخصر (٤٣١، ٤٣٢)، وأخرجه بنحوه أبو داود في صلاة المسافر (٢/٩، ١٠)، وفي إسناده عندهم علي بن زيد بن جدعان. ٧ موطأ مالك (١/١٤٩)، كتاب قصر الصلاة في السفر.
[ ٢ / ٥٠ ]
١٣٥٦- وعن سهل بن سعد [الساعدي]: "أن رسول الله ١ ﷺ ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فجاء المؤذن إلى أبي بكر، فقال: أتصلي بالناس فأقيم؟ ٢ قال: نعم. قال: فصلى أبو بكر، فجاء رسول الله ٣ ﷺ والناس في الصلاة، فتخلص حتى وقف في الصف، فَصَفّقَ الناسُ.
وكان أبو بكر لا يَلْتَفِتُ في الصلاة، فلما أكثر الناس التصفيق الْتَفَتَ، فرأى رسولَ اللهِ ﷺ، فأشار إليه رسول الله ﷺ أنِ امكث مكانَكَ. فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله [﷿] على ما أمرَه به رسولُ الله ﷺ من ذلك.
ثم اسْتَأْخَرَ أبو بكر حتى استوى في الصف. وتقدَّمَ النبي ﷺ فصلى، ثم انصرف. فقال: يا أبا بكر، ما منعك أن تثبت إذ أمرتُك؟ قال ٤ [أبو بكر]: ما كان لابن أبي قُحَافَةَ أن يصلِّي بَيْن يَدَيْ رسولِ الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق؟ من نابه شيءٌ في صلاته فَلْيُسَبِّحْ، فَإنّه إذا سَبّحَ التُفِتَ إليه، وإنما التصفيح ٥ للنساء".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) في الموضعين. ٢ في المخطوطة: (وأقيم)، وهو خلاف ما فيهما. ٣ في المخطوطة: (النبي) في الموضعين. ٤ في المخطوطة: (فقال ما كان ) . ٥ في المخطوطة: (إنما التصفيق)، وهو عند البخاري.
[ ٢ / ٥١ ]
أخرجاه ١.
١٣٥٧-[وفي رواية لأبي داود وغيره: ٢ "كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ النبيَّ ﷺ فأتاهم بعد الظهر ليصلح بينهم وقال ٣. يا بلال إن حضرت الصلاة [ولم آتِ] فَمُرْ أبا بَكْرٍ فليصل ٤ بالناس"] ٥.
١٣٥٨- وعن أنس قال: "صلى رسول الله ٦ ﷺ في مرضه ٧ خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/١٦٧)، ورواه في مواطن بنحوه ومختصرًا بأرقام (١٢٠١، ١٢٠٤، ١٢١٨، ١٢٣٤، ٢٦٩٠، ٢٦٩٣، ٧١٩٠)، وصحيح مسلم واللفظ له: كتاب الصلاة (١/٣١٦، ٣١٧) . ٢ الحديث أخرجه أحمد في مسنده (٥/٣٣٢) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (١/٢٤٨)، ولفظه: (إن حضرت صلاة العصر، ولم آتك فمر أبا بكر فليصل)، وتتمته عند أحمد: (فلما حضرت العصر)، وقد ورد التصريح بها عند البخاري في كتاب الأحكام أيضًا وأبي داود. وهذا الحديث رواه ابن حبان، كما في الفتح (٢/١٦٨) . ٣ في المخطوطة: (فقال) . ٤ في المخطوطة: (فليصلي) . ٥ هذا الحديث كتب بالهامش، وكان قد سقط من الأصل، وكتب عليه (صح)، لذا أضفناه إلى الأصل. ٦ في المخطوطة: (التي) في الموضعين. ٧ في المخطوطة: (مرض) .
[ ٢ / ٥٢ ]
١٣٥٩- وعن عائشة قالت: "صلى رسول الله ﷺ خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه [قاعدًا] ". صححهما الترمذي ١.
١٣٦٠- وعن أنس أن النبي ﷺ صُرع عن فرس، فجحش شقه - أو كتفه - فأتاه أصحابه يعودونه، فصلى بهم جالسًا وهم قيام، ٢ فلما سلم قال: " إنما جعل الإمام ليؤتم به وإذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا ٣".
_________________
(١) ١ حديث أنس أخرجه الترمذي (٢/١٩٧، ١٩٨)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه كذلك النسائي بمعناه (٢/٧٩)، وأحمد في المسند (٣/١٥٩، ٢٤٣) بلفظه، وحديث عائشة أخرجه الترمذي (٢/١٩٦) . ٢ في المخطوطة: (وهم قيامًا) . ٣ كذا هذا الحديث في المخطوطة: من غير تأخير، ولم أجده هكذا في مصدر، وأقرب الألفاظ إليه رواية البخاري في كتاب الصلاة (١/٤٨٧)، والحديث معروف ومشهور أخرجه البخاري في كتاب الصلاة والأذان وقصر الصلاة ، وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة (١/٣٠٨)، وأبو داود (١/١٦٤)، والترمذي (٢/١٩٤)، والنسائي (٢/٩٨)، وابن ماجة (١/٣٩٢)، ومالك في الموطإ (١/١٣٥)، وأحمد في المسند (٣/١١٠، ١٦٢)، والدارمي (١/٢٣٠)، وغيرهم.
[ ٢ / ٥٣ ]
١٣٦١- ولأبي داود: ١ " [و] لا تفعلوا كما يفعل ٢ [أهل] فارس بعظمائها".
١٣٦٢- ولهما ٣ - في حديث -: "فوجدَ النبيُّ ﷺ في نفسه خِفّةً، فخرج يُهادَى بين رجلين. فأراد أبو بكر أن يتأخر، فأوْمَأ ٤ إليه النبيُّ ﷺ أنْ مَكَانَك، ثم أُتِيَ به حتى جلس إلى جنبه، عن يسار أبي بكر؛ فكان أبو بكر يصلي قائمًا، وكان رسول الله ﷺ يصلي قاعدًا، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، والناس (مقتدون) بصلاة أبي بكر [﵁] ".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/١٦٤) من حديث جابر، ﵁، في صلاة النبي؟ قاعدًا بعد سقوطه من الفرس بالمدينة. ٢ في المخطوطة: (كما تفعل) . ٣ هذا الحديث مركب من روايتين عند البخاري، من حديث السيدة عائشة، ﵂. أوله حتى قوله: (إلى جنبه) في كتاب الأذان (٢/١٥١، ١٥٢)، ومن قوله: (عن يسار أبي بكر) حتى الأخير، في كتاب الأذان (٢/٢٠٤)، والحديث أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه عنهما، وأخرجه عنهما مسلم بمعناه في كتاب الصلاة (١/٣١١، ٣١٢، ٣١٣، ٣١٤)، ورواه كذلك أحمد في المسند (٦/٢٢٤، ٢٥١)، والنسائي (٢/٩٩، ١٠٠، ١٠١، ١٠٢)، وابن ماجة (١/٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١)، وفي رواية ابن إسحق عنده: (فجلس عن يمينه)، والدارمي (١/٢٣٠، ٢٣١) . ٤ في المخطوطة: (فأومى) .
[ ٢ / ٥٤ ]
١٣٦٣- ولهما ١ عن أبي هريرة قال: "أُقيمت الصلاةُ وعُدِّلت الصفوف قيامًا ٢، فخرج إلينا [رسول الله ﷺ]، فلما قام في مصلاه، ذَكَرَ أنه جُنُبٌ، فقال لنا: مكانكم! ٣ ثم رَجع فاغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر، فكَبّر، فصلينا معه".
١٣٦٤- ولأحمد والنسائي: ٤ "حتى إذا قام في مصلاه وانتظرنا أن يُكَبِّرَ، انصرف".
١٣٦٥- وعن سهل بن سعد: "أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الغسل (١/٣٨٣) واللفظ له، وكذا في كتاب الأذان (٢/١٢١، ١٢٢)، وصحيح مسلم كتاب المساجد (١/٤٢٢، ٤٢٣) . والحديث رواه أيضًا أحمد وابن ماجة والنسائي وأبو داود بمعناه. ٢ في المخطوطة: زيادة بعد قوله: (قيامًا) (قبل أن يخرج إلينا النبي؟)، وهو موافق لما في مسلم. ٣ في المخطوطة: (مكانكم! فمكثنا على هيئتنا، يعني قيامًا)، وهو عند البخاري في رواية كتاب الأذان غير قوله، يعني: (قيامًا)، فلم أجدها في الصحيحين ولا في المسند. ٤ قلت: هذا لفظ البخاري في كتاب الأذان، باب هل يخرج من المسجد لعلة (٢/١٢١)، ورواه أبو داود بلفظه (١/٦٠)، وأخرجه النسائي (٢/٨١، ٨٢) بلفظ: (حتى إذا قام في مصلاه ذكر أنه لم يغتسل )، فهو لا ينطبق عليه عزو هذه الرواية له. والله أعلم.
[ ٢ / ٥٥ ]
جلس على المنبر ١ في أول يوم وضع، فكبّر هو ٢ عليه، ثم ركع، ثم نزلَ القهقرى، فسجد ؟"، وفي آخره: "إنما فعلت هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي". أخرجاه ٣.
١٣٦٦- "وصلى أبو هريرة على ظهر ٤ المسجد بصلاة الإمام".
١٣٦٧- "وكان أنس يجمع في دار أبي رافع عن المسجد في غرفة لها باب مشرف على المسجد، ويأتم بصلاة الإمام".
_________________
(١) ١ أول الحديث عند أحمد، لأن اللفظ له، عن سهل بن سعد أنه سئل عن المنبر: من أي عود هو؟ قال: أما والله إني لأعرف من أي عود هو، وأعرف من عمله، وأي يوم وضع، ورأيت النبي؟ أول يوم جلس عليه وفيه: فجلس عليه أول يوم وضع ) . ٢ في المخطوطة: (وهو) . ٣ أخرجه أحمد في المسند (٥/٣٣٩) واللفظ له، وأخرجه البخاري وبأوسع، في كتاب الجمعة (٢/٣٩٧)، وكتاب الصلاة (١/٤٨٦)، ومسلم في كتاب المساجد (١/٣٨٦، ٣٨٧)، ورواه كذلك أبو داود (١/٢٨٣، ٢٨٤)، والنسائي (٢/٥٧، ٥٩) . ٤ في البخاري: (سقف) .
[ ٢ / ٥٦ ]
رواهما سعيد بن منصور في سننه ١.
١٣٦٨- وعن أبي بَكْرَة: "أنه انتهى إلى النبي ﷺ وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فَذكَرَ ذلك للنبيِّ ﷺ فقال: زادَك الله حرصًا، ولا تعد". رواه البخاري ٢.
_________________
(١) ١ أما خبر صلاة أبي هريرة، فقد أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الصلاة (١/٤٨٦)، وأخرجه أيضًا الشافعي كما في ترتيب المسند (١/١٠٨)، وبدائع المنن (١/١٣٨)، وأخرجه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (٣/٨٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/٢٢٣)، وأشار الحافظ في الفتح إلى رواية سعيد هذه (١/٤٨٦)، وأخرجه البيهقي في السنن (٣/١١١) . وأما خبر صلاة أنس، فقد أخرجه البيهقي في سننه (٣/١١١)، وأخرجه الشافعي، كما في ترتيب المسند (١/١٠٧، ١٠٨)، وبدائع المنن (١/١٦٧)، وكذا عبد الرزاق في مصنفه (٣/٨٣، ٢٣١)، لكن عندهما في دار حميد بن عبد الرحمن بن عوف. وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/٢٢٣)، وفيه/ دار نافع بن عبد الحارث) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٢٦٧)، ورواه كذلك أبو داود (١/١٨٢)، والنسائي (٢/١١٨)، وأحمد في المسند (٥/٣٩، ٤٢، ٤٥، ٤٦، ٥٠) .
[ ٢ / ٥٧ ]
١٣٦٩- وله ١ في حديث: " وجدار الحجرة قصير، ٢ فرأى الناس شخص النبي ٣ ﷺ، فقام أناس يصلون بصلاته".
١٣٧٠- وعن هَمّام: "أن حُذَيْفَة أمَّ الناسَ بالمَدَائِن ٤ على دكان، فأخذ ٥ أبو مسعود بقميصه فجبذه. فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين مددتني". رواه أبو داود ٦.
١٣٧١- وللدارقطني ٧ عن أبي مسعود نحوه.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري: في كتاب الأذان (٢/٢١٣)، من حديث عائشة، ﵂. ٢ في المخطوطة: (وكان جدار الحجرة قصيرًا)، وأول الحديث عنده: (كان رسول الله؟ يصلي من الليل في حجرته، وجدار الحجرة قصير ) . ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ في المخطوطة: (بالمدينة) . ٥ في المخطوطة: (فأخذه) . ٦ سنن أبي داود (١/١٦٣) . ٧ سنن الدارقطني (٢/٨٨)، ولفظه عنده: (نهى رسول الله؟ أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه)، يعني أسفل منها. وانظر: التلخيص الحبير (٢/٤٣) .
[ ٢ / ٥٨ ]
١٣٧٢- وعن سعيد بن جبير قال: "كان ابن عباس في سفر، معه ناس من أصحاب رسول الله ﷺ، فكانوا يقدمونه لقرابته من رسول الله ﷺ، فصلى بهم ذات يوم، فضحك، وأخبرهم أنه أصاب من جارية له رومية، فصلى بهم وهو جنب متيممًا". رواه الأثرم ١، واحتج به أحمد.
١٣٧٣- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "يصلون بكم، فإن أصابوا فلكم ولهم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم". رواه البخاري ٢.
١٣٧٤- وصح ٣ عن عمر: "أنه صلى بالناس وهو جنب ولم يعلم، فأعاد ولم يعيدوا".
- وقال أحمد: "إن استخلف الإمام، فقد استخلف عمر وعلي، وإن صلوا وحدانا. فقد طعن معاوية، وصلى الناس وحدانا من حين طعن، أتموا صلاتهم".
_________________
(١) ١ انظر: المغني (٢/٢٢٥) . ٢ قلت: ليس هذا اللفظ للبخاري، وإنما هو لأحمد فانظره في مسنده (٢/٣٥٥، ٥٣٧) في الموضعين، وأخرجه البخاري بلفظك (يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا ) في كتاب الأذان (٢/١٨٧)، وأخرجه الشافعي بمعناه. ٣ أخرجه الدارقطني (١/٣٦٤)، ورجاله ثقات، كما في التعليق المغني (١/٣٦٥) .
[ ٢ / ٥٩ ]
١٣٧٥- وعن أبي بكرة: "أن رسول الله ١ ﷺ استفتح الصلاة فكبر، ثم أومأ ٢ إليهم أن مكانكم، [ثم دخل]، فخرج ٣ ورأسه يقطر، فصلى بهم، فلما قضى الصلاة قال: إنما أنا بشر ٤، وإني كنت جنبًا". رواه أحمد وأبو داود ٥.
١٣٧٦- ورواه ٦ أيوب وابن عون، [وهشام] عن محمد مرسلًا:
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ في المخطوطة: (فأومى) . ٣ في المخطوطة: (أن مكانكم! ثم خرج) . ٤ في المخطوطة، زيادة: (مثلكم) بعد قوله: (أنا بشر) . ٥ مسند أحمد (٥/٤١) واللفظ له، ورواه بمعناه (٥/٤٥)، وأبو داود (١/٦٠) . ٦ هذا قول أبي داود في سننه (١/٦٠) بعد أن ذكر رواية أبي هريرة السابقة، رقم (١٣٦٤)، وفيها: (وانتظرنا أن يكبر )، ذكر رواية أيوب وابن عون وهشام، عن محمد بن سيرين مرسلًا: (فكبر، ثم أومأ بيده )، ثم نقل هذا عن مرسل عطاء بن يسار، عند مالك، وعن الربيع بن محمد عن النبي؟، وهذا يتعارض مع ما ذكر في حديث أبي هريرة السابق. ويمكن الجمع بينهما، بحمل قوله: (كبر) في حديث أبي بكرة، على أنه أراد أن يكبر، وتهيأ للإحرام بها، أو أنهما واقعتان، قال الحافظ في الفتح: أبداه عياض والقرطبي احتمالًا، وقال النووي: إنه الأظهر، وجزم به ابن حبان كعادته. قال الحافظ: فإن ثبت، وإلا فما في الصحيح أصح. اهـ.
[ ٢ / ٦٠ ]
[عن النبي ﷺ]، وفيه: "ثم أومأ [بيده] إلى القوم أن اجلسوا ".
١٣٧٧- وعن جابر قال: " قام رسول الله ١ ﷺ ليصلي ثم جئت ٢ حتى قمت عن يسار رسول الله ﷺ، فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صَخْرٍ ٣، [فتوضأ، ثم جاء] فقام عن يَسار رسول الله ﷺ، فأخذ رسولُ الله ﷺ بِيَدَيْنَا جميعًا، ٤ فدَفَعَنا حتى أقامَنا خلفه ". رواه مسلم ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي)، والحديث طويل عند مسلم، ولفظه هنا: (فقام رسول الله؟ ليصلي، وكانت علي بردة ) . ٢ في المخطوطة: (فجئت فقمت عن يساره) . ٣ جبار، بفتح الجيم والباء المشددة المعجمة بواحدة. ابن صخر بن أمية بن خنيس، ويقال: خنساء، بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة. شهد بدرًا والعقبة، وكان خارص أهل المدينة بعد ابن رواحة، ﵁، وحاسبهم. توفي سنة ثلاثين في خلافة عثمان، ﵁، وهو ابن ثنتين وستين سنة. وانظر: الإكمال (٢/٣٧)، والمغني (١٥) والإصابة (١/٢٢٠) . ٤ في المخطوطة: (فأخذنا بأيدينا جميعًا) . ٥ صحيح مسلم: كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليسر، رقم (٣٠١٠)، وهو جزء من حديث طويل. وأخرجه أبو داود وأحمد بنحوه.
[ ٢ / ٦١ ]
١٣٧٨- وله ١ عن أنس: "أن رسول الله ٢ ﷺ صلى به وبأمه أو خالته. قال: فأقامني عن يمينه، وأقام المرأة خلفنا".
١٣٧٩- وعن الأسود قال: "دخلتُ أنا وَعَمِّي عَلْقَمَةُ على [عبد الله] بن مسعود بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه، فأخذ بيَدي ويَدِ عَمِّي، ثم جعل أحدنا ٣ عن يمينه والآخرَ عن يساره، [ثم قام بيننا] . فَصَفَفْنا [خلفَه] صفًا واحدًا. [قال]: ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة". رواه أحمد ٤.
- قال ابن عبد البر ٥: لا يصح رفعه.
_________________
(١) ١ أخرجه مسلم في كتاب المساجد (١/٤٥٨)، وأخرجه كذلك أصحاب السنن إلا الترمذي، كما في التحفة. ٢ في المخطوطة: (النبي) . ٣ في المخطوطة: (إحدانا)، وهو خطأ. ٤ أخرجه أحمد في المسند (١/٤١٤، ٤٥٩)، ورواه بألفاظ متقاربة (٦/١٣، ١٤، ٥٢، ١٣٦، ١٥٥، ١٦٣)، طبعة أحمد شاكر، والحديث إسناده صحيح. ورواه مسلم نحوه بمعناه (١/٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠) من كتاب المساجد، ورواه أيضًا أبو داود مختصرًا (١/١٦٧)، والنسائي بمعناه (٢/٤٩، ٥٠) . ٥ ذكره المنذري في مختصره لسنن أبي داود، ونقله الزيلعي في نصب الراية (٢/٣٣)، ولفظه فيه: هذا الحديث لا يصح رفعه، والصحيح عندهم التوقيف على ابن مسعود، أنه صلى كذلك بعلقمة والأسود قال: وهذا موقوف اهـ.
[ ٢ / ٦٢ ]
_________________
(١) = ونقل الزيلعي عن النووي قوله في الخلاصة: الثابت في صحيح مسلم أن ابن مسعود فعل ذلك، ولم يقل: هكذا كان رسول الله؟ يفعله. قلت: وأقوال الأئمة الثلاثة غير سليم، فقد أخرج مسلم فعل ابن مسعود، وقال في آخر الحديث في الرواية الثالثة: هكذا فعل رسول الله؟، وكذلك عند أحمد في الروايات التالية حيث صرح بقوله: رأيت النبي؟ فعله، أو قوله: هكذا كان رسول الله؟ يصنع. (٦/١٣، ١٤، ٥٢، ١٦٣، ١٨٠) من نسخة أحمد محمد شاكر، وأما عند مسلم في الروايتين الأولى والثانية، وكذا عند أحمد (٦/١٣٦) من نسخة أحمد شاكر، ففيها: (فلكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله؟ وهو راكع) . واللفظ لمسلم. وخير جواب يجاب عن حديث ابن مسعود، ﵁، مع صحته، هو النسخ، وهذا واضح من حديث سعد بن أبي وقاص المتفق عليه، واللفظ لمسلم: عن مصعب بن سعد قال: ركعت فقلت بيدي هكذا (يعني طبق بهما ووضعهما بين فخذيه)، فقال أبي: قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا بالركَب. وحديث ابن مسعود فيه عدة أحكام: منها التطبيق، ووضع المأمومين إذا كانوا اثنين، وتأخير الأمراء الصلاة عن وقتها. وذلك واضح من حديث أنس المتفق عليه: (وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا)، واللفظ لمسلم، ولحديث جابر السابق (١٣٧٨) حيث صلى وجبار بن صخر، حيث وقف جابر عن يمينه وجبار عن يساره، فأخذهما؟ بيديه جميعًا ودفعهما حتى أقامهما خلفه، أو يمكن القول بأن ابن مسعود لم يبلغه حديث أنس وجابر السابقين. أو يقال بأن ابن مسعود لم بفعل ذلك على سبيل أنه من السنة وإنما لضيق المكان إو لعذر آخر كما ذكره ابن سيرين. وقدعلله البيهقي في المعرفة تعليلا آخر فانظره في نصب الراية (١:٣٤) . وقال الترمذي بعد ذكره لحديث سمرة " أمرنا رسول الله ﷺ إذا كنا ثلاثة أن يتقدمنا أحدنا" والعمل على هذا عند أهل العلم قالوا: إذا كانوا ثلاثة قام رجلان خلف الإمام. (١:٤٥٣) لكن قال الحافظ في الفتح (٢: ٢١٢) خلافا لمن قال من الكوفيين أن أحدهما يقف عن يمينه والآخر عن يساره.
[ ٢ / ٦٣ ]
- وأجاب ابن سيرين بأن [المسجد] ١ كان ضيقًا. رواه البيهقي ٢.
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٢ نسبه الحافظ للطحاوي، كما في الفتح (٢/٢١٢)، ونقل الزيلعي في نصب الراية (١/٣٤) أن البيهقي ذكره في (المعرفة)، ثم زاد: وقد قيل: إنه رأى النبي؟، وأبو ذر عن يمينه، كل واحد يصلي لنفسه، فقام ابن مسعود خلفهما، فأومأ إليه النبي؟ بشماله، فظن عبد الله أن ذلك سنة الموقف، ولم يعلم أنه لا يؤمهما، وعلمه أبو ذر، حتى قال، فيما روي عنه: يصلي كل رجل منا لنفسه. وذهب الجمهور إلى ترجيح رواية غيره على روايته بكثرة العدد، والقائلين به، وبسلامته من الأحكام المنسوخة. اهـ. قلت: وأراد البيهقي، ﵀، بحديث أبي ذر ما أخرجه أحمد في المسند (٥/١٧٠) ما لفظه: عن أبي ذر قال: "قام النبي؟ ليلة من الليالي في صلاة العشاء فصلى بالقوم، ثم تخلف أصحاب له يصلون، فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله. فلما رأى القوم قد أخلوا المكان، رجع إلى مكانه فصلى، فجئت فقمت خلفه، فأومأ إلي بيمينه، فقمت عن يمينه. ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه، فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله؛ فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل منا بنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو. فقام بآية من القرآن يرددها، حتى صلى الغداة. فبعد أن أصبحنا، أومأت إلى عبد الله بن مسعود أن سله ما أراد إلى ما صنع البارحة، فقال ابن مسعود بيده لا أسأله عن شيء حتى يحدث إلي، فقلت: بأبي أنت وأمي، قمت بآية من القرآن، ومعك القرآن، لو فعل هذا بعضنا وجدنا عليه، قال: دعوت لأمتي، قال: فماذا أُجبت، أو ماذا رد عليك، قال: أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة. قال: أفلا أبشر الناس؟ قال: بل.، فانطلقت معنقًا قريبًا من قذفة بحجر، فقال عمر: يا رسول اللهن إنك إن تبعث إلى الناس بهذا نكلوا عن العبادة. فنادى أن ارجع، فرجع. وتلك الآية: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ". وذكر له سندًا آخر بعده.
[ ٢ / ٦٤ ]
١٣٨٠- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "وسِّطوا الإمام، وسُدُّوا الخلل". رواه أبو داود ١.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/١٨٢)، وذكره الذهبي في الميزان (١/٣٦٧) وسكت عنه، قلت: وهو من طريق يحيى بن بشير بن خلاد، قال الحافظ عنه في التقريب: مستور، وذكره في التهذيب والذهبي في الميزان ونقلًا عن ابن القطان أنه قال يجهل حاله، وقال عبد الحق: ليس هذا الإسناد بقوي. تنبيه: وقع في الميزان: عن أبيه، يجهل حاله وحال أبيه، وهذا خطأ، والصواب: عن أمه، يجهل حاله وحال أمه. والله أعلم.
[ ٢ / ٦٥ ]
١٣٨١- وعن أبي مالك الأشعري عن رسول الله ﷺ: "أنه كان يُسَوِّي بين الأربع ركعات في القراءة والقيام، ويجعل [الركعة] الأولى هي أطولهن لكي يثوب الناس، ويجعل الرجال قدام الغلمان، والغلمان خلفهم، والنساء خلف الغلمان" ١. رواه أحمد ٢ ٣ حسن.
١٣٨٢- عن وابِصَة بنِ مَعْبَدٍ: أن رسول الله ﷺ "رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة". [رواه الخمسة وابن حبان إلا النسائي ٤، وحسنه أحمد والترمذي،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (خلفهم) . ٢ مسند أحمد (٥/٣٤٤)، ورواه أبو داود مختصرًا (١/١٨١) . ٣ مكان النقاط في المخطوطة: طمس بالحبر، ولعله: (بإسناد) . ٤ رواه أبو داود (١/١٨٢) بلفظه، والترمذي (١/٤٤٥، ٤٤٨)، وابن ماجة (١/٣٢١)، ومسند أحمد (٤/٢٢٧، ٢٢٨، ٢٢٨)، ونقل ابن قدامة في المغني (٢/٢١٢) أنه حسنه. ورواه الدارمي (١/٢٣٧)، وابن الجارود (١١٧)، وأبو داود الطيالسي (١/١٣٧) من منحة المعبود، والشافعي (١/١٣٨، ١٣٩) من بدائع المنن، وترتيب المسند (١/١٠٧)، والبيهقي (٣/١٠٤، ١٠٥)، وقال الترمذي: حديث وابصة حديث حسن، وقد كره قوم من أهل العلم أن يصلي الرجل خلف الصف وحده، وقالوا: يعيد إذا صلى خلف الصف وحده، وبه يقول أحمد وإسحاق. ثم قال: وقد ذهب قوم من أهل الكوفة إلى حديث وابصة أيضًا. ثم ذكر منهم حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى ووكيع. قلت: وقد أجاز صلاته مالك والأوزاعي والشافعي وابن المبارك وأصحاب الرأي، لحديث أبي بكرة، وانظر: نصب الراية (٢/٣٨، ٣٩) .
[ ٢ / ٦٦ ]
ورواته ثقات] ١. قال ابن المنذر: ٢ أثبت أحمد وإسحق هذا الحديث.
١٣٨٣-[وعن علي بن شيبان ﵁ أن النبي ﷺ قال لرجل صلى خلف الصف: "استقبل صلاتك، فإنه لا صلاة لِرَجُلٍ فَرْدٍ ٣ خَلْفَ الصف".
رواه أحمد وابن ماجة ورواته ثقات، وابن حبان والحاكم، وقال: على شرط الشيخين ٤،
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، واستدرك بالهامش لذا أثبته. ٢ ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٢١٢) . ٣ في المخطوطة: (لفرد)، والتصويب من المسند. ٤ رواه أحمد في مسنده (٤/٢٣) وأول الحديث عنده/ أنه خرج وافدا إلى رسول الله ﷺ، قال/ فصلينا خلف النبي ﷺ.. قال ورأى رجلا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال رسول الله ﷺ/ استقبل ) ورواه ابن ماجة بسياق أحمد (١/٣٢٠) وقال في الزوائد/ إسناد صحيح، رجاله ثقات، ورواه البيهقي (٣/١٠٥) وابن حزم في المحلى (٤/٥٣) وابن حبان والبزار، كما في نصب الراية (٢/٣٩) ونقل الحافظ في التلخيص عن أحمد أنه حسنه (٢/٣٧) .
[ ٢ / ٦٧ ]
وحسنه أحمد] ١.
١٣٨٤- وللبخاري ٢ في حديث ابن الحويرث: " فليؤذن أحدكما، وليؤمكما أكبركما".
١٣٨٥- "وأم ابن عباس في التهجد" ٣.
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين، وهو الحديث كله، سقط من الأصل واستدرك بالهامش. ٢ لم أجد هذا اللفظ عند البخاري بل ولا عند مسلم ولا عند أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة. والموجود عند البخاري ومسلم أحد لفظين (فليؤذن لكم أحدكم، وليؤمكم أكبركم (أو (فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما (وانظر: ألفاظ البخاري/ كتاب الأذان (٢/١١٠، ١١١، ١٤٢، ١٧٠) وكتاب الجهاد (٦/٥٣) وكتاب الأدب رقم ٦٠٠٨ وكتاب خبر الآحاد (١٣/٢٣١) وانظر: الحديث رقم (١٣٣١) السابق. ٣ لعله يريد صلاة النبي ﷺ بابن عباس ﵄ في بيت ميمونة ﵂. وهو حديث متفق عليه أخرجه البخاري في مواطن من صحيحه وكذا مسلم من عدة طرق. وأخرجه غيرهما. والله أعلم.
[ ٢ / ٦٨ ]
١٣٨٦- ولأحمد وأبي داود [وغيرهما] ١ عنه، ٢ مرفوعًا: "من زار قومًا فلا يَؤُمُّهُم، ولْيَؤُمّهُم رجلٌ منهم".
١٣٨٧- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: " لا يَحِلُّ لرجلٍ يؤمن بالله واليوم الآخرِ أن يَؤُمَّ قَوْمًا ٣ إلا بإذنِهم، ولا يَخصُّ ٤ نفسَه بدعوةٍ دونهم، فَإنْ فعل فقد خانهم".
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين كتب بين السطرين بخط دقيق. والحديث، رواه أبو داود بلفظه (١/١٦٢، ١٦٣) وأحمد في المسند (٣/٤٣٦، ٤٣٧) و(٥/٥٣) بإسنادين أحدهما بلفظه، ورواه كذلك الترمذي (٢/١٨٧) لكن فيه (هذا حديث حسن صحيح. وكان الشيخ أحمد شاكر، ﵀، قد زاد (صحيح (من نسختين. ونقل عن الحافظ من التهذيب في ترجمة أبي عطية، وهو راوي الحديث عن مالك بن الحويرث، أن ابن خزيمة صحح حديثه. قال الشيخ أحمد/ فلو كان التصحيح عنده في نسخة الترمذي لأشار إليه، إن شاء الله، اهـ. قلت/ لكن الحافظ ابن حجر ﵀، ذكر هذا الحديث في فتح الباري (٢/١٧٢) عند تعليقه لعنوان البخاري (باب إذا زار الإمام قوما فأمهم، ثم قال/ (أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، فلم يذكر تصحيحًا للترمذي لهذا الحديث. والله أعلم. والحديث رواه النسائي كذلك. ٢ عن مالك بن الحويرث، ﵁. ٣ في المخطوطة: (يؤم قوم) . ٤ بعض النسخ: (يختص)، ومنها طبعة محيي الدين عبد الحميد وعون المعبود، طبع مصر.
[ ٢ / ٦٩ ]
رواه أبو داود بإسناد حسن ١.
١٣٨٨- وفي حديث عتبان: ٢ "كان يؤم قومه وهو أعمى".
١٣٨٩- وعن أبي [سعيد وأبي] هريرة، مرفوعًا: "من استيقظ من الليل فأيقظ امرأته فصَلّيَا ٣ رَكْعَتين جَميعًا كُتِبَا ٤ من الذاكرين اللهَ كثيرًا والذاكراتِ". رواه أحمد وأبو داود ٥.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (١/٢٣)، وقال: هذا من سنن أهل الشام، لم يشركهم فيها أحد. اهـ. أي: رجال هذا الحديث كلهم شاميون إلا الصحابي. ٢ حديث عتبان أخرجه البخاري في كتاب الصلاة (١/٥١٩)، وفي كتاب الأذان (٢/١٥٧)، وأخرجه في التهجد بلفظ: (فإذا عتبان شيخ أعمى يصلي لقومه)، وانظر: أرقام الحديث في البخاري: (٤٢٥، ٦٦٧، ٦٨٦، ٨٣٨، ٨٤٠..) وأخرجه مسلم بلفظ البخاري الأول: (إني قد أنكرت بصري وأنا أصلي لقومي) (١/٤٥٥، ٤٥٦)، وفي لفظ آخر عن محمود بن الربيع: (فوجدته شيخًا كبيرًا قد ذهب بصره وهو إمام قومه ) (١/٤٥٦) . ٣ في المخطوطة: (فأيقض أهله فليصليا) . ٤ في المخطوطة: (كتبت) . ٥ رواه أبو داود (١/٧٠) واللفظ له من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، ﵄، وبنحوه (١/٣٣)، ورواه كذلك ابن ماجة (١/٤٢٣، ٤٢٤) . وعزاه المنذري في الترغيب (٢/٢٨) للنسائي وابن حبان والحاكم، ونقل عن الحافظ قوله: صحيح على شرط الشيخين. اهـ. ولم أجد من عزاه لأحمد. والله أعلم.
[ ٢ / ٧٠ ]
١٣٩٠- وعنه، مرفوعًا: "من توضأ فأحسنَ وُضُوءَه ١ ثُمَّ راح، فوجد الناس قد صلوا، أعطاه الله مثلَ أجْرِ من صلاها، أو ٢ حضرها، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا". رواه أحمد وأبو داود وغيرهما ٣.
١٣٩١- ولهما ٤ عن ابن عُمر [عن النبي ﷺ قال:] "إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد ٥ فأذنوا لهن".
١٣٩٢- ولمسلم ٦ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "أيُّما امرأةٍ أصابت بَخُورًا، فلا تشهدْ معنا العشاءَ [الآخرة] ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (الوضوء)، وهو موافق لما عند النسائي. ٢ في المخطوطة: (و)، وهو كذلك عند أبي داود. ٣ رواه أحمد في المسند (٢/٣٨٠) واللفظ له، وأبو داود (١/١٥٤، ١٥٥)، ورواه كذلك النسائي بمعناه (٢/١١١) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٣٤٧)، ورواه أيضًا بألفاظ أخرى بأرقام (٨٧٣، ٨٩٩، ٩٠٠، ٥٢٣٨) واللفظ له. ورواه مسلم في كتاب الصلاة، عدا قوله: (بالليل) (١/٣٢٧)، والحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم. ٥ في المخطوطة: (المساجد)، وهي موجودة عند مسلم، وعند البخاري من غير سياق لفظ الباب أيضًا. ٦ صحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٢٨)، والحديث رواه كذلك أحمد (٢/٣٠٤)، وأبو داود في كتاب الترجل (٤/٧٩)، والنسائي في الزينة (٨/١٥٤، ١٩٠) بلفظه.
[ ٢ / ٧١ ]
١٣٩٣- وعن عائشة قالت: "لو أنَّ رسولَ الله ﷺ رأى من النساء ما رَأيْنا، لَمَنَعَهُنَّ [من] المساجدِ كما مَنَعَت بنو إسرائيل نساءَها". أخرجاه ١.
١٣٩٤- وفي حديث ابن عمر - عند أحمد وغيره ٢ -: " وبيوتهن خير لهن". وصححه ابن خزيمة ٣.
١٣٩٥- ولأبي داود وغيره ٤ عن أبي هريرة أن النبي صلى الله
_________________
(١) ١ قلت: ليس هذا اللفظ لواحد منهما، إنما هو لأحمد في مسنده (٦/٩١)، وأخرجه من طرق أخرى (٦/١٩٣، ٢٣٥)، والحديث بمعناه في صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٣٤٩)، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٢٩)، ورواه كذلك مالك في الموطإ (١/١٩٨)، وأبو داود (١/١٥٥، ١٥٦)، والترمذي (٢/٤٢٠)، بلفظ: وروي عن عائشة، ﵂، قالت: ) . ٢ هو جزء من الحديث السابق عن ابن عمر رقم (١٣٩٢) لكن برواية أخرى، وقد أخرجه أبو داود (١/١٥٥)، وأحمد (٢/٧٦، ٧٧)، وأخرجه ابن خزيمة (٣/٩٢، ٩٣) . ٣ ذكره الحافظ في الفتح (٢/٣٥٠) وقال: وصححه ابن خزيمة، وقد أخرجه ابن خزيمة (٣/٩٢، ٩٣) . ٤ هذا اللفظ لأحمد (٢/٤٣٨، ٤٧٥، ٥٢٨)، ورواه أبو داود بنحوه (١/١٥٥)، والدارمي (١/٢٣٦)، وابن خزيمة (٣/٩٠) .
[ ٢ / ٧٢ ]
عليه وسلم قال: "لا تَمنعوا إمَاءَ اللهِ مساجدَ الله، ولْيَخْرُجْنَ تَفِلات".
١٣٩٦- ولأحمد ١ - وحسّنَه -: "عن أم حميد الساعدي أنها جاءت النبي ٢ ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني أحب الصلاة معك. قال: قد علمتُ أنكِ تُحبين الصلاةَ معي، وصلاتُك في بيتِك خيرٌ من صَلاتِكِ في [حُجْرتِكِ، وصلاتُك في حجرتِكِ خيرٌ من صلاتِكِ في داركِ، وصلاتُك في دارِكِ خَيرٌ من صلاتِكِ في] مسجد قومِكِ، وصلاتُك في مسجدِ قومِكِ خيرٌ من صلاتك في مسجدي"، وسنده حسن ٣.
١٣٩٧- وعن أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٦/٣٧١)، وأخرجه الطبراني كذلك كما في فتح الباري (٢/٣٥٠)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وأسنده لأحمد (٢/٣٤)، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن سويد الأنصاري وثقة ابن حبان، ورواه وأسنده للطبراني في الكبير، وفيه ابن لهيعة (٢/٣٤)، وأخرجه ابن خزيمة (٣/٩٥) . ٢ في المخطوطة: (جاءت إلى رسول الله) . ٣ قاله الحافظ في الفتح (٢/٣٥٠) . تنبيه: وتكملة هذا الحديث عندهم: (فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، فكانت تصلي فيه حتى لقيت الله ﷿) .
[ ٢ / ٧٣ ]
وسلم: "إن أعظمَ الناسِ أجرًا في الصلاةِ ١ أبعدهم إليها ممشى [فأبعدهم] ". رواه مسلم ٢.
١٣٩٨- وعن أُبَيٍّ بن كَعْبٍ أن رسول الله ﷺ [قال:] ٣ "صلاةُ الرَّجُلِ مع الرجلِ أزكى من صلاتِه وحدَه، وصلاة الرجل مع الرَجلين أزكى من صلاته [مع الرجلِ]، ٤ وما كانوا ٥ أكثر فهو أحب إلى الله ﷿" ٦. رواه أحمد وأبو داود وصححه ابن حبان ٧.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (في الصلاة أجرًا) . ٢ الحديث متفق عليه، وليس من أفراد مسلم. صحيح البخاري كتاب الأذان (٢/١٣٧)، وصحيح مسلم واللفظ له (١/٤٦٠) . ٣ ما بين المعكوفتين، في الموضعين، سقط من الأصل واستدرك بالهامش، وكتب عليه: (صح) . ٤ ما بين المعكوفتين، في الموضعين، سقط من الأصل واستدرك بالهامش، وكتب عليه: (صح) . ٥ في المخطوطة: (كان) . ٦ في المخطوطة: (تعالى) . ٧ الحديث أخرجه النسائي واللفظ له (٢/١٠٥، ١٥٤)، وأخرجه أبو داود وبنحوه (١/١٥١، ١٥٢)، وأحمد (٥/١٤٠) من طرق، والحاكم في المستدرك (١/٢٤٧، ٢٥٠)، وذكر طرق هذا الحديث ومن حكم له بالصحة كابن معين وابن المديني، والذهلي وغيرهم، وأقره الذهبي كذلك، ونفل الصنعاني في السبل (٢/٤١) تصحيح ابن السكن والعقيلي كذلك، وذكر الحافظ في البلوغ تصحيح ابن حبان.
[ ٢ / ٧٤ ]
١٤٩٩- وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: "ثلاثةٌ لا تُجاوز صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الآبِقْ حتى يَرجِعَ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخِطٌ، وإمامُ قومٍ وَهُمْ له كارهونَ". قال الترمذي: حسن غريب ١.
١٤٠٠- وعن عائشة قالت: "كانت لنا حصيرة نبسطها بالنهار، ونحتجرها ٢ بالليل، فصلى فيها رسول الله ﷺ ذات ليلة، فسمع المسلمون قراءته، فصلوا بصلاته. فلما كانت الليلة الثانية كثروا، فاطلع إليهم ٣ فقال: اكلفوا ٤ من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا ". رواه أحمد ٥.
١٤٠١- وعن سلمة بن الأكوع: "أنه كان يتحرى الصلاة عند
_________________
(١) ١ سنن الترمذي/ (٢/١٩٣) . ٢ أي: نتخذها كالحجرة بالليل، لئلا يمر عليه مار. ٣ في المخطوطة: (عليهم) . ٤ في المخطوطة: (تكلفوا)، واكلفوا أي: تحملوا من العمل ما تطيقونه على الدوام والثبات. ٥ مسند أحمد (٦/٢٤١)، ورواه بمعناه (٦/٤٠، ٦١)، ورواه كذلك النسائي (٢/٦٨، ٦٩) . قلت: وقد أخرج البخاري ومسلم أول الحديث وصلاته بالمسلمين ليلتين أو ثلاثة.
[ ٢ / ٧٥ ]
الأسطوانة التي عندَ المصحف ١، [قال:] رأيتُ النبيَّ ﷺ يَتَحَرَّى الصلاةَ عندها". أخرجاه ٢.
١٤٠٢- ولمسلم: ٣ "أن سلمة كان يتحرى موضعَ [مكانِ] المُصْحَفِ يُسَبّحُ فيه، وذكَرَ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان يَتَحَرَّى ذلك [المكانَ] ".
١٤٠٣- وعن عبد الحميد بن محمود قال: "صليت خلف أمير من الأمراء، فاضطرنا الناس فصلينا ٤ بين الساريتين، فلما صلينا قال أنس بن مالك: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله ﷺ".
_________________
(١) ١ مكان النقط في الصحيحين: (فقلت (يزيد بن أبي عبيد) له: يا أبا مسلم، أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة، قال: ) وقد كان مكان النقط في الأصل فراغًا. ٢ صحيح البخاري: كتاب الأذان (٢/٥٧٧) بنحوه، وصحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٦٤، ٣٦٥) واللفظ له، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٤/٤٨)، وأخرجه ابن ماجة بمعناه (١/٤٥٩) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الصلاة (١/٣٦٤)، وأخرجه أيضًاأحمد في المسند (٤/٥٤) بنحوه. ٤ في المخطوطة: (حتى صلينا) .
[ ٢ / ٧٦ ]
رواه الخمسة إلا ابن ماجة ١، وإسناده ثقات.
١٤٠٤- وعن المغيرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى ٢ فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه". رواه أبو داود ٣، ولكن قال أحمد: ٤ لا أعرف ذلك عن غير علي.
١٤٠٥- وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أيعجز أحدُكم [إذا صلى] أن يتقدمَ أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله".
_________________
(١) ١ سنن الترمذي واللفظ له (١/٤٤٣)، وقال: حديث حسن صحيح، وأشار الشيخ أحمد شاكر أن لفظ: (صحيح) هو من نسختين. والموجود في نيل الأوطار وعون المعبود التحسين فقط، وأخرجه كذلك أبو داود (١/١٨٠)، والنسائي (٢/٩٤)، ومسند أحمد (٣/١٣١) . ٢ في المخطوطة: (في المكان الذي يصلي ) . ٣ رواه أبو داود بنحوه (١/١٦٧)، وابن ماجة بلفظه (١/٤٥٩)، وقال أبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة. اهـ. فهو منقطع، وسند ابن ماجة كذلك. ٤ ذكره ابن قدامة في المغني، والحافظ في الفتح نقلًا عنه (٢/٣٣٥)، وقال الحافظ: فكأنه لم يثبت عنده حديث أبي هريرة ولا المغيرة.
[ ٢ / ٧٧ ]
رواه أحمد وأبو داود ١، وقال: يعني في السبحة.
_________________
(١) ١ رواه أحمد في المسند واللفظ له (٢/٤٢٥)، ورواه أبو داود (١/٢٦٤) مع الزيادة، ورواه ابن ماجة مع الزيادة كذلك (١/٤٥٨)، وكلهم من طريق ليث بن أبي سليم، ولذا أخرجه البخاري في صحيحه بمعناه، ثم قالك لا يصح. ولفظه بعد أن ساق بسنده: (كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم)، ثم قال: ويذكر عن أبي هريرة رفعه: (لا يتطوع الإمام في مكانه)، ولم يصح. اهـ. قال الحافظ في شرحه (٢/٣٣٥): قوله (ولم يصح) هو كلام البخاري، وذلك لضعف إسناده واضطرابه، تفرد به ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، واختلف عليه فيه، وقد ذكر البخاري الاختلاف فيه في تاريخه، وقال: (لم يثبت هذا الحديث)، ثم ذكر حديث المغيرة، وساق لفظه، ثم قال: وإسناده منقطع، وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن عن علي قال: من السنة أن لا يتطوع الإمام، حتى يتحول من مكانه. وانظر بقية كلامه ففيه فائدة، والله أعلم.
[ ٢ / ٧٨ ]