زكاة بَهيمة الأَنعام ١
١٩٧٦- وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: في كل إبل سائمة: في كل أربعين ابنة لبون، لا تفرق إبل عن حسابها. من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها ٢ وشطر إبله، عزمةٌ من عزمات ربنا [﵎] . لا يحل لآل محمد ﷺ منها شيء" ٣. رواه أحمد والنسائي ٤ وأبو داود وقال: "شطر ماله".
_________________
(١) ١ كتب في الهامش: (بهيمة الأنعام) . ٢ في المخطوطة: (فخذوها) . ٣ في المخطوطة: (شيئًا)، ولعله سبق قلم. ٤ مسند أحمد (٥/٢، ٤) واللفظ له، وسنن النسائي: كتاب الزكاة (٥/١٥، ١٧)، ورواه أبو داود في الزكاة (٢/١٠١)، وسنن الدارمي (١/٣٣٣)، وابن الجارود (١٢٥)، والحاكم في المستدرك (١/٣٩٧، ٣٩٨)، وقال: صحيح الإسناد على ما قدمنا ذكره في تصحيح هذه الصحيفة، ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وعبد الرزاق (٤/١٨٠)، والبيهقي (٤/١٠٥)، وسيأتي مختصرًا برقم (٢٠٠١) . تنبيه: وقع في هامش المخطوطة: التعليق التالي: (ورواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وقال أحمد: هو عندي صالح الإسناد، وقال الشافعي: لا يثبته أهل العلم بالحديث، ولو ثبت قلت به، وهو ثابت إلى بهز، وبهز ثقة عند أحمد وإسحاق وابن معين وابن المديني وغيرهم، وقال الترمذي: تكلم فيه شعبة، وهو ثابت عند أهل الحديث. اهـ. قلت: وانظر: ترجمته في التهذيب (١/٤٩٨، ٤٩٩)، والميزان (١/٣٥٣، ٣٥٤)، وانظر قول ابن حبان فيه: ولولا حديث: "إنا آخذوه وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا"، لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله؟ فيه، في المجروحين والضعفاء له (١/١٩٤) .
[ ٢ / ٣٣٣ ]
١٩٧٧- وعن أبي هريرة عن النبي ١ ﷺ قال: "ليس على المسلم صدقةٌ في عبده ولا [في] فرسه". أخرجاه ٢.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال: قال رسول الله) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الزكاة (٣/٣٢٧) واللفظ له، وصحيح مسلم، بتقديم وتأخير، كتاب الزكاة (٢/٦٧٥، ٦٧٦)، ورواه كذلك أبو داود في الزكاة (٢/١٠٨)، والنسائي في الزكاة (٥/٣٥، ٣٦)، وابن ماجة في الزكاة (١/٥٧٩)، ومالك في الموطأ (١/٢٧٧)، والشافعي (١/٢٣٩، ٢٤٠)، من بدائع المنن والمسند (١٢٣) بهامش الأم، وأحمد في المسند (٢/٢٤٢، ٢٤٩، ٢٥٤، ٢٧٩، ٤١٠،٤٣٢،٤٦٩، ٤٧٠،٤٧٧)، ومسند الحميدي (٢/٤٦٠)، والدارمي كذلك في الزكاة.
[ ٢ / ٣٣٤ ]
١٩٧٨- ولمسلم: ١ "ليس في العبد صدقة، إلا صدقة الفطر".
١٩٧٩- ولأحمد ٢ عنه: "سئل رسول الله ﷺ عن الحمير فيها ٣ زكاة؟ فقال: ما جاءني فيها شيء ٤ إلا ٥ هذه الآية الفاذَّة: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٧٦)، من حديث أبي هريرة، ﵁، ورواه أحمد بلفظه كذلك (٢/٤٢٠) . ٢ قلت: بل الحديث متفق عليه، لذا كان العزو إليهما أولى من العزو للقطع بصحة المتفق عليه بخلاف غيرهما، وخاصة بالنسبة للمسند، وقد أخرجه البخاري في كتاب الشرب والمساقاة (٥/٤٥، ٤٦)، وفي كتاب الجهاد (٦/٦٣، ٦٤)، وفي كتاب المناقب (٦/٦٣٣)، وفي كتاب التفسير (٨/٧٢٦، ٧٢٧)، وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة (١٣/٣٢٩، ٣٣٠)، وأخرجه مسلم في كتاب الزكاة (٢/٦٨٠، ٦٨٢، ٦٨٢، ٦٨٣)، وأخرجه مالك في الموطإ: كتاب الجهاد (٢/٤٤٤، ٤٤٥)، وأحمد في المسند (٢/٢٦٢، ٣٨٣، ٤٢٣، ٤٢٤) . ٣ في المخطوطة: (أفيها) . ٤ في المخطوطة: (شيئًا)، ولعله سبق قلم. ٥ في المخطوطة: (غير) .
[ ٢ / ٣٣٥ ]
١٩٨٠- وله ١ قول عَلِيٍّ لعُمر في أموالِ أهل الشام ورقيقهم وخيلهم: "هو حسن ٢ إن لم يكن جِزيةً راتبةً، يُؤخذون بها مِنْ بَعْدِك".
١٩٨١- وروى الشافعي ٣ عن يوسف بن ماهك أن رسول الله ٤ ﷺ قال: "ابتغوا ٥ [في مال اليتيم أو] في أموال اليتامى [حتى] لا تذهبها، أو لا تستهلكها ٦ الصدقة".
_________________
(١) ١ مسند أحمد (١/١٤)، ولفظ أوله فيه: عن حارثة قال: "جاء ناس من أهل الشام إلى عمر، ﵁، فقالوا: إنا قد أصبنا أموالًا وخيلًا ورقيقًا، نحب أن يكون لنا فيها زكاة وطهور. قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. واستشار أصحاب محمد؟، وفيهم علي ﵁، فقال علي: هو حسن ". ٢ في المخطوطة: (أحسن) . ٣ رواه في الأم (٢/٢٣، ٢٤)، والمسند (١٢٤) بهامش الأم، وانظر: بدائع المنن (١/٢٣٥)، ورواه عبد الرزاق (٤/٦٦)، والبيهقي (٤/١٠٧) . ٤ في المخطوطة: (النبي)، وهو خلاف ما في كتب الشافعي. ٥ في المخطوطة: (اسموا)، وهو خلاف ما في كتب الشافعي. ٦ في المخطوطة: (لا تستهكها)، أي: تستهلكها، وهو الموجود في الأم، وقد وقع في المسند ومثله في البدائع، وكذا في ترتيب المسند (١/٢٢٤): (لا تستأصلها)، وهو خلاف ما في الأم. والله أعلم. والمعنى متقارب.
[ ٢ / ٣٣٦ ]
١٩٨٢، ١٩٨٣، ١٩٨٤- وقاله: عمر ١ وعلي ٢ وعائشة ٣ وغيرهم ٤.
١٩٨٥- وقال عثمان: "هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقض، وليزك ٥ ما بقي".
_________________
(١) ١ روى الشافعي في الأم (٢/٢٥) أقوالهم: عن عمرو بن دينار: أن عمر بن الخطاب، ﵁، قال: ابتغوا في أموال اليتامى، لا تستهلكها الزكاة، وعبد الرزاق (٤/٦٨، ٦٩) وابن أبي شيبة (٣/١٤٩، ١٥٠)، والسنن الكبرى (٤/١٠٧)، والموطأ (١/٢٥١) بنحوه. ٢ عن الحكم بن عتيبة أن عليًا، ﵁، كانت عنده أموال بني أبي رافع، فكان يزكيها كل عام، ورواه عبد الرزاق (٤/٦٧)، والسنن الكبرى (٤/١٠٧)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/١٤٩) . ٣ عن القاسم بن محمد قال: كانت عائشة، ﵂، تزكي أموالنا. وإنه ليتجر بها في البحرين، وأخرجه عبد الرزاق (٤/٦٧)، والسنن الكبرى (٤/١٠٨)، ومالك (١/٢٥١) بنحوه، وابن أبي شيبة (٣/١٤٩، ١٥٠) . ٤ وعن ابن عمر: أنه كان يزكي مال اليتيم، وانظر: ترتيب المسند (١/٢٢٤، ٢٢٥)، وعبد الرزاق (٤/٦٩)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/١٥٠) بنحوه. ٥ في المخطوطة: (فليزكي) .
[ ٢ / ٣٣٧ ]
رواه سعيد، ١ واحتج به أحمد.
١٩٨٦- وقال: "اختلف ابن عمر وابن عباس، فقال ابن عمر: يخرج ما استدان [أو أنفق] على ثمرته وأهله، ويزكى ما بقي. وقال الآخر: يخرج ما استدان على ثمرته، ويزكي ما بقي". وإليه أذهب ٢.
١٩٨٧- وعن عَلِيٍّ - في الدَّيْنِ المظْنُونِ - قال: "إن كان صادقًا يزكه - إذا قبضه - لما مضى" ٣.
١٩٨٨- ونحوه عن ابن عباس. رواهما أبو عبيد ٤.
١٩٨٩- وعن ابن عمر، مرفوعًا: "من استفاد مالا، فلا زكاة عليه ٥ حتى يحول عليه الحول [عند ربه] ".
_________________
(١) ١ ذكر الشافعي نحوه عن عثمان. وانظر: الأم (٢/٤٢٠)، والمسند (١٢٨، ١٢٩) بهامش الأم، وبدائع المنن (١/٢٢٧)، ومالك في الموطإ (١/٢٥٣)، وذكره في المغني (٣/٤١)، وعبد الرزاق، بلفظ قريب مما هنا (٣/٩٢، ٩٣) . ٢ ذكره في المغني (٣/٤٢) . ٣ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/١٦٢، ١٦٣)، ومن طريقه ذكره ابن حزم في المحلى (٦/١٠٣)، وبنحوه عند عبد الرزاق (٤/١٠٠) . ٤ ذكره ابن قدامة في المغني (٣/٤٦، ٤٧) . ٥ في المخطوطة: (فلا يزكيه) .
[ ٢ / ٣٣٨ ]
رواه الترمذي ١.
١٩٩٠- ورواه ٢ موقوفًا، وقال: هذا أصح.
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب الزكاة (٣/٢٥، ٢٦)، وقد وهم المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي في تخريجه لهذا الحديث، حيث قال: أخرجه ابن ماجة في ٨ كتاب الزكاة ٥، باب من استفاد مالًا، حديث (١٧٩٢)، وابن ماجة لم يخرج حديث ابن عمر، وإنما أخرج حديث عائشة ولفظه: "لا زكاة في مال، حتى يحول عليه الحول". اهـ. قلت: ورواه الدارقطني بنحوه في سننه (٢/٩٠)، ونسبه الحافظ للبيهقي أيضًا. ٢ في سننه (٣/٢٦) ثم قال: وهذا، أي الموقوف، أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، يريد المرفوع، ثم قال: وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد عن نافع عن ابن عمر، موقوفًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الغلط. اهـ. وقال الحافظ عقب قول الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوف، وكذا قال البيهقي وابن الجوزي وغيرهما. وروى الدارقطني في غرائب مالك، من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه، قال الدارقطني: الحنيني ضعيف، والصحيح عن مالك موقوف. التلخيص (٢/١٥٦)، قلت: وقد رواه الدارقطني عنه موقوفًا (٢/٩٢)، وروى مثله موقوفًا عن علي وعن عائشة، وروى عبد الرزاق عن ابن عمر (٣/٧٧) موقوفا، وروى مثله عن أبي بكر وعلي، ورواه كذلك عن ابن عمر موقوفًا الشافعي وابن أبي شيبة ومالك في الموطإ (١/٢٤٦)، وعن أبي بكر (١/٢٤٥)، وبدائع المنن (١/٢٣٤) .
[ ٢ / ٣٣٩ ]