١٦٩٥- عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام". رواه أبو داود، ١ بإسناد حسن.
١٦٩٦- ولأحمد ٢ معناه من حديث غير واحد.
١٦٩٧- وفي بعضها: ٣ " علِمه مَن علِمه، وجهِله مَن جهِله".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الطب (٤/٧) . ٢ من حديث أسامة بن شريك (٤/٢٧٨)، وعن رجل من الأنصار (٥/٣٧١)، وابن مسعود (١/٣٧٧، ٤١٣، ٤٤٣، ٤٤٦، ٤٥٣)، وأنس بن مالك (٣/١٥٦)، وجابر (٣/٣٣٥) وطارق بن شهاب (٤/٣١٥) . ٣ من حديث عبد الله بن مسعود، ﵁ (١/٣٧٧، ٤١٣، ٤٩٣، ٤٤٦، ٤٥٣) . ورواه أحمد (٤/٢٧٨) من حديث أسامة بن شريك.
[ ٢ / ٢١٨ ]
١٦٩٨- وفي حديث أُسامة ١ - الذي صححه الترمذي -: "إلا داءً واحدًا ٢، قالوا: يا رسول الله، وما هو ٣؟ قال: الهَرَم".
١٦٩٩- وفي المسند ٤ قول عائشة:؟"أي عُرية! إن رسول الله ﷺ كان يسقم عند آخر عمره - أو في آخر عمره - فكانت تقدم عليه وفود العرب من كل وجه، فتنعت له الإنعات، وكنت أعالجها له، فمن ثم " ٥.
١٧٠٠- وعن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقَى. فجاء آلُ عَمْرو بن حَزْم إلى رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ هو أسامة بن شريك. وأخرجه الترمذي (٤/٣٨٣) من كتاب الطب. والحديث أخرجه أبو داود (٤/٣)، والنسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف، وابن ماجة (٢/١١٣٧)، من كتاب الطب. وأحمد في المسند (٤/٢٧٨) . ٢ في المخطوطة: (واحد) . ٣ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (وما هو، يا رسول الله؟) . ٤ مسند أحمد (٦/٦٧)، وأول الحديث عنده عن هشام بن عروة، قال: "كان عروة يقول لعائشة: يا أمتاه، لا أعجب من فهمك؛ أقول زوجة رسول الله؟، وبنت أبي بكر. ولا أعجب من علمك بالشعر وأيام الناس؛ أقول ابنة أبي بكر، وكان أعلم الناس أو من أعلم الناس. ولكن أعجب من علمك بالطب: كيف هو؟ ومن أين هو؟ قال: فضربت على منكبه وقالت: أي عريّة "، ثم ساقت الحديث. ٥ مسلم: البر والصلة والآداب (٢٦٢١) .
[ ٢ / ٢١٩ ]
وسلم فقالوا: يا رسول الله، إنه كانت عندنا رُقْيَةٌ نَرْقِي بها من ١ العقرب، وإنك ٢ نَهَيْتَ عن الرُّقَى. [قال]: فعرضوها عليه، فقال: ما أرى ٣ بأسًا. من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه".
١٧٠١- وقال: ٤ "لا بأس بالرُّقَى، ما لم يكن فيه شِرْك". رواهما مسلم ٥.
١٧٠٢- ولهما ٦ عن عائشة [قالت]: "كان رسول الله ﷺ
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (عن)، وكانت العبارة (عن العقرب من كل) . ٢ في المخطوطة: (فإنك) . ٣ في المخطوطة: (ما أرى بها بأسًا) . ٤ أي: رسول الله؟. والحديث من رواية عوف بن مالك الأشجعي، وأوله عند مسلم: قال: "كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: اعرضوا عليّ رقاكم؟ لا بأس " الحديث. ٥ حديث جابر: أخرجه مسلم في كتاب السلام (٤/١٧٢٦، ١٧٢٧) رقم (٢١٩٩)، ورواه كذلك ابن ماجة بنحوه (٢/١١٦١، ١١٦٢) رقم (٣٥١٥) . وأما حديث عوف بن مالك فقد أخرجه مسلم في كتاب السلام (٣/١٧٢٧) رقم (٢٢٠٠)، وأخرجه أيضًا أبو داود (٤/١١)، بلفظ قريب. ٦ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٢٣) رقم (٢١٩٢)، واللفط له، ولم أجد هذا الحديث بلفظه في صحيح البخاري، والذي وجدته فيه: "كان إذا اشتكى، نفث على نفسه بالمعوذات. فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه "، فذكره بنحوه، وذلك في كتاب المغازي (٨/١٣١) رقم (٤٤٣٩) . والله أعلم.
[ ٢ / ٢٢٠ ]
إذا مرض أحد من أهله، نفث عليه بالمعوذات، فلما مرض مرضه الذي مات فيه، جعلتُ أنفُثُ عليه، وأمْسَحُه بيدِ نفسه، ١ لأنها [كانت] أعظمَ بركةً من يدي".
١٧٠٣- ولهما: ٢ "فلما اشتكى، كان يأمرني أن أفعل ذلك".
١٧٠٤- ولهما: ٣ " [أن رسول الله ﷺ] كان إذا اشتكى، يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ؟". قيل للزهري: ٤ كيف ينفث؟ قال: كان ينفث ٥ على يديه، ثم يمسح بهما وجهه.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وأمسح بيدي نفسه) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الطب (١٠/٢٠٩)، وأول الحديث: "كان رسول الله؟ إذا أوى إلى فراشه، نفث في كفيه بـ"قل هو الله أحد" وبـ"المعوذتين"، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده. قالت عائشة: فلما اشتكى "، ولم أجد هذا الحديث في مسلم، إذ لم يخرجه في صحيحه، كما قال الحافظ في آخر كتاب فضائل القرآن: وافقه مسلم على تخريجها سوى وحديث عائشة في قراءة المعوذات عند النوم. (٩/١٠٣) من الفتح. ٣ صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن (٩/٦٢)، وصحيح مسلم: كتاب السلام (٤/ ١٧٢٣) رقم (٥١) واللفظ لهما، ورواه مالك كذلك (٢/٩٤٢، ٩٤٣) . ٤ أخرجه البخاري عقب حديث عائشة السابق، من طريق آخر، في كتاب الطب (١٠/ ١٩٥، ٢١٠) . ٥ في المخطوطة: (مي) .
[ ٢ / ٢٢١ ]
١٧٠٥- قالت: ١ "فلما اشتد وجعه، كنت أقرأ عليه، وأمسح ٢ بيده رجاء بركتها".
١٧٠٥- ولمسلم ٣ عنها: "كان رسول الله ﷺ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذْهِب الْبَاسَ ربَّ الناس. واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا. فلما مرض رسول الله ﷺ وثَقُل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما [كان] ٤ يصنع، فانتزع يده من يدي ثم قال: ٥ اللهم اغفر لي، واجعلني مع الرفيق الأعلى. قالت: فذهبتُ أنظر، فإذا هو قد قَضَى".
١٧٠٦- وله ٦ عنها: "كان إذا عاد مريضًا قال: كويت؟ ". وفيه: "واشفه".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب فضائل القرآن (٩/٦٢) واللفظ له، ومسلم: كتاب السلام (٤/ ١٧٢٣)، بزيادة: (عنه) بعد قوله: (وأمسح)، والباقي بلفظه. ٢ في المخطوطة: (وأمسحه) . ٣ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٢١، ١٧٢٢)، وأخرجه البخاري بنحوه في كتاب الطب (١٠/٢٠٦، ٢١٠)، وفي كتاب المرضى (١٠/١٣١)، عدا الجملة الأخيرة، فالحديث متفق عليه، وأخرجه أحمد كذلك. ٤ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٥ في المخطوطة: (وقال) . ٦ لم أعثر عليه الآن.
[ ٢ / ٢٢٢ ]
١٧٠٧- ولهما ١ [عنها]: ٢ "أمرني رسول الله ﷺ [أن] أسْتَرْقي من العين".
١٧٠٨- وفي حديث أم سلمة: " بها نظرة، فاسترقوا لها". أخرجاه ٣.
١٧٠٩- وروى الترمذي ٤ - وصححه - عن عثمان بن أبي العاص
_________________
(١) ١ لفظ البخاري: "أمرني النبي؟، أو أمر، أن يسترقى من العين"، ولفظ مسلم: "أن رسول الله؟ كان يأمرها أن تسترقي"، وفي لفظ آخر: "كان رسول الله؟ يأمرني أن أسترقي من العين"، وانظر: صحيح البخاري: كتاب الطب (١٠/١٩٩)، وصحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٢٥) . ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. ٣ رواه مسلم بلفظه: في كتاب السلام (٤/١٧٢٥)، ورواه البخاري بتقديم وتأخير، في كتاب الطب (١٠/١٩٩)، وأول الحديث: "أن رسول الله؟ قال لجارية في بيت أم سلمة زوج النبي؟، رأى بوجهها سفعة فقال: بها نظرة "، لفظ مسلم. ٤ سنن الترمذي (٤/٤٠٨)، قلت: والحديث رواه مسلم بنحوه في كتاب السلام (٤/١٧٢٨) رقم (٢٢٠٢)، وأخرجه كذلك أبو داود في الطب رقم (٣٨٩١)، وابن ماجة فيه أيضًا. ومالك (٢/٩٤٢) رقم (٩)، من كتاب العين.
[ ٢ / ٢٢٣ ]
قال: "أتاني رسول الله ﷺ وبي وجع قد كان يهلكني، فقال رسول الله ﷺ: امسح بيمينك سبع مرات، وقل: أعوذ [بعزة الله وقوته] ١ من شر ما أجد. قال: ففعلت، فأذهب الله ما كان بي. ٢ فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم".
١٧١٠- ولمسلم: ٣ "ضع يدك على الذي تَألّم من جسدك وقل: باسم الله، ثلاثًا، ٤ وقل سبع مرات" [فذكره] ٥ وفي آخره: "وأحاذر".
١٧١١- ولهما ٦ عن عطاء أن ابن عباس قال له: "ألا أريك
_________________
(١) ١ في الأصل: (أعوذ بالله)، ثم كتب بالهامش: (بعزة الله وقدرته)، وكتب عليه (صح) . ٢ في المخطوطة: (في) . ٣ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٢٨)، وقد سبق تخريجه عند رواية الترمذي. ٤ في المخطوطة: (ثلاث مرات) . ٥ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. قلت: لكن لفظ مسلم فيه اختلاف عن لفظ الترمذي، وذلك لفظه: (أعوذ بالله وقدرته)، فلو أبقاه لكان أفضل وأولى. والله أعلم. ٦ صحيح البخاري: كتاب المرضى (١٠/١١٤)، وصحيح مسلم: كتاب البر والأدب (٤/ ١٩٩٤) رقم (٢٥٧٦)، وأخرجه كذلك النسائي في الكبرى، كما في تحفة الأشراف.
[ ٢ / ٢٢٤ ]
امرأةً من أهل الجنة؟ قلتُ: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبيَّ ﷺ فقالت: إني أُصرع، و[إني] ١ أتكشف، فادعُ الله لي. قال: ٢ إنْ شئتِ صبرتِ ٣ ولكِ الجنة، وإن شئتِ دعوتُ الله أن يُعافيك. قالت: أصبر. قالت: فإني ٤ أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف. فدعا لها".
١٧١٢- وفي حديث: ٥ "يدخل الجنة من أُمتي سبعون ألفًا بغير حساب. [قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال:] هم الذين لا يَسْتَرْقون، ولا يَتَطَيّرُون، ولا يَكْتَوون، ٦ وعلى ربهم يتوكلون ".
_________________
(١) ١ سقط من الأصل واستدرك بالهامش. ٢ في المخطوطة: (فقال) . ٣ في المخطوطة: رسمت (صبرتي) . ٤ في المخطوطة: (إني) . ٥ هذا الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان (١/١٩٨) من حديث عمران بن حصين، ورواه أحمد كذلك (٤/٤٣٦)، ورواه بنحوه مسلم كذلك من حديث أبي هريرة، لكن من غير تفسيره: في كتاب الإيمان (١/١٩٧، ١٩٨)، ورواه البخاري من حديث ابن عباس في كتاب الرقاق (١١/٣٠٥، ٤٠٥، ٤٠٦) بلفظ قريب، وفي كتاب الطب (١٠/١٥٥، ٢١١)، ورواه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مسعود (١/٤٠١، ٤٠٣، ٤٥٤)، ورواه الترمذي بنحوه من حديث ابن عباس (٤/٦٣١) . ٦ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ولا يكتوون ولا يتطيرون) .
[ ٢ / ٢٢٥ ]
١٧١٣- وصحح الترمذي: ١ "من اكتوى أو ٢ استرقى، فقد برئ من التوكل".
١٧١٤- وروى سعيد بإسناد جيد عن المغيرة، مرفوعًا: "لم يتوكل من رقى واسترقى".
١٧١٥- وللبخاري ٣ عن ابن عباس، مرفوعًا: "الشفاء في ثلاثة: ٤ في شرطة محجم، أو شربة عسل، أو كية ٥ بنار؛ وأنهى أُمتي عن الكي ".
١٧١٦- ولهما ٦ بمعناه من حديث جابر، وفيه: "وما أحب أن اكتوي".
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (٤/٣٩٣) من حديث المغيرة بن شعبة، ورواه بلفظه ابن ماجة (٢/١١٥٤)، وأحمد في المسند (٤/٢٤٩، ٢٥١، ٢٥٣)، وأخرجه كذلك النسائي، وصححه ابن حبان والحاكم، كذا في الفتح (١٠/١٣٩)، ورواه كذلك الطيالسي (١/٣٤٤) من منحة المعبود. ٢في المخطوطة: (و) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الطب (١٠/١٣٦، ١٣٧)، وأخرجه ابن ماجة (٢/١١٥٥) ورواه أحمد في المسند (١/٢٤٥، ٢٤٦) موقوفًا. ٤في المخطوطة: (ثلاث)، وهو الموافق لرواية البخاري الأولى، وابن ماجة. ٥ في المخطوطة: (أو كي) . ٦صحيح البخاري: كتاب الطب (١٠/١٣٩، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٥)، وصحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٢٩، ١٧٣٠)، ورواه أحمد (٣/٣٤٣) .
[ ٢ / ٢٢٦ ]
١٧١٧- ولمسلم ١ عن جابر [قال]: "بعث رسول الله ﷺ إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع منه عرقا، ثم كواه [عليه] ".
١٧١٨- وله ٢ أيضًا: "حسمه سعد بن معاذ".
١٧١٩- قال عمران: " [أن] رسول الله ﷺ نهى عن الكي، [قال: فابتُلينا]، فاكتوينا، فما [أفلحنا]، ٣ ولا أنجحنا". صححه الترمذي ٤
١٧٢٠- وقال ابن مسعود [في السكر]: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٣٠)، ورواه أبو داود (٤/٥)، وابن ماجة (٢/ ١١٥٦)، وأحمد (٣/٣٠٣، ٣٧١) . ٢ صحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٣١) عن جابر، ﵁، وأخرجه أيضًا أبو داود (٤/٥، ٦)، وابن ماجة (٢/١١٥٦)، وأحمد (٣/٣٦٣)، والطيالسي (١/٣٤٤) من منحة المعبود. ٣ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٤ سنن الترمذي (٤/٣٨٩)، وأخرجه أحمد في المسند (٤/٤٢٧، ٤٣٠، ٤٤٤، ٤٤٦)، والطيالسي (١/٣٤٤) من منحة المعبود.
[ ٢ / ٢٢٧ ]
علقه البخاري ١.
١٧٢١- وفي صحيح مسلم: ٢ "أن طارقَ بن سويد الجعفي سأل النبي ﷺ عن الخمر؟ فنهاه -[أو كره أن يصنعها]- ٣ فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء، ٤ ولكنه داء" ٥.
١٧٢٢- ولأبي داود ٦ [عن أبي هريرة] ٧ [قال]: "نهى رسول الله ﷺ عن الدواء الخبيث". إسناده ثقات.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الأشربة (١٠/٧٨)، وهذا الأثر أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد في كتاب الأشربة، والطبراني في الكبير، كذا في الفتح. ٢ صحيح مسلم: كتاب الأشربة (٣/١٥٧٣)، وأخرجه أبو داود (٤/٧) بمعناه، والترمذي (٤/٣٨٧، ٣٨٨) وصححه، وابن ماجة بمعناه (٢/١١٥٧) رقم (٣٥٠٠)، والدارمي (٢/٣٨)، وأحمد في المسند (٤/٣١١، ٣١٧)، ورواه من حديث طارق نفسه (٥/٢٩٢، ٢٩٣) بمعناه. قلت: وقع عند الترمذي وأبي داود، وكذا في بعض روايات أحمد، طارق بن سويد أو سويد بن طارق. ٣ في المخطوطة: (فنهاه عنها، فقال) . ٤ رسمت في المخطوطة: هكذا (دوى) . ٥ رسمت في المخطوطة: هكذا (دى) . ٦ سنن أبي داود (٤/٦، ٧)، ورواه الترمذي بلفظه (٤/٣٨٧)، وزاد: قال أبو عيسى: يعني السم. وسكت عنه. وابن ماجة بلفظه كذلك وزيادة: (يعني السم) (٢/١١٤٥)، وأخرجه أحمد في المسند (٢/٣٠٥، ٤٤٦، ٤٧٨) . ٧ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش، وكتب عليه: (صح)، وهو كذلك.
[ ٢ / ٢٢٨ ]
١٧٢٣- ولفظ ابن ماجه: ١ "عن كل دواء خبيث كالسم ونحوه".
١٧٢٤- وروى سعيد عن علي وإبراهيم ومجاهد أنهم كرهوا الحقنة.
١٧٢٥- وعن عمران بن حصين: "أن النبي ﷺ رأى رجلًا ٢ في يده حَلْقَة من صُفْر، فقال: ما هذه [الحلقة]؟ قال: [هذه] من الواهنة، قال: انزعها! فإنها لا تزيدك إلا وَهْنًا؛ فإنك لو متَّ وهي عليك ما أفلحت أبدًا". رواه أحمد ٣ عن خلف بن الوليد عن مبارك عن الحسن عنه.
١٧٢٦- وقال أحمد: التعليق كله مكروه؛ من تَعَلّقَ شَيئًا\
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة، والذي وجدته في ابن ماجة كلفظ أبي داود والترمذي: "نهى رسول الله؟ عن الدواء الخبيث، يعني السم". والله أعلم. ٢ في المخطوطة: (رجل)، وهو خطأ من الناسخ. ٣ قلت: من أول الحديث حتى قوله: (وهنًا)، هذا لفظ ابن ماجة ولم يزد عليه هذا، وأما باقي الحديث، وهو: (فإنك لو مت حتى الأخير)، فهو عند أحمد، ولا يوجد عند ابن ماجة، ولفظ أحمد يختلف في أول الحديث، فانظر: سنن ابن ماجة (٢/١١٦٧) رقم (٣٥٣١)، ومسند أحمد (٤/٤٤٥)، ورواه الطبراني كذلك، كذا نسبه في مجمع الزوائد (٥/١٠٣)، والحاكم مختصرًا (٤/٢١٦) .
[ ٢ / ٢٢٩ ]
وُكل إليه ١.
١٧٢٧- "وكان ابن مسعود يُشَدِّد فيه" ٢.
١٧٢٨- وذكر أحمد عن عائشة ٣ وغيرها أنهم سهلوا في ذلك. وروى ابن أبي شيبة عن إبراهيم: "كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن".
١٧٢٩- وفي حديث أم المنذر: قوله لعَلِيٍّ: "إنك ناقه"، حتى كف لم يأكل ٤ من الرطب المعلق، وقال له في السلق والشعير: "من هذا أصبْ، فإنه أنفع لك".
_________________
(١) ١ هذا حديث أخرجه الترمذي (٤/٤٠٣)، وأحمد في المسند (٤/٣١٠، ٣١١) عن عبد الله بن عكيم، بالتصغير، أي معبد الجهني، ورواه النسائي (٧/١١٢) من حديث أبي هريرة، لكن قال الترمذي: وحديث عبد الله بن عكيم، إنما نعرفه من حديث محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن عكيم لم يسمع من النبي؟، وكان في زمن النبي؟ يقول: كتب إلينا رسول؟. اهـ. وانظر هذا الحديث وتعليق الهيثمي عليه: مجمع الزوائد (٥/١٠٣)، ورواه الحاكم (٤/٢١٦)، وسكت هو والذهبي عنه. ٢ انظر: مصنف عبد الرزاق (١١/٢٠٨)، وسنن أبي داود (٤/٩، ١٠)، وسنن ابن ماجة (٢/١١٦٦، ١١٦٧)، والمستدرك (٤/٢١٦، ٢١٧) . ٣ انظر: المستدرك (٤/٢١٧) . ٤ في المخطوطة: (لم أكل) .
[ ٢ / ٢٣٠ ]
قال الترمذي: ١ حسن غريب.
١٧٣٠- وله ٢ - وحسنه - عن عقبة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تُكرهوا مرضاكم على الطعام، فإن الله يطعمهم ويسقيهم".
١٧٣١- ولابن ماجه ٣ - بسند صحيح أو حسن - عن ميمون بن مهران عن عُمر قال: [قال لي] النبي ٤ ﷺ: "إذا
_________________
(١) ١ روى الحديث بالمعنى، وليس هذا لفظه. وقد رواه أبو داود (٤/٣)، والترمذي (٤/٣٨٢)، وابن ماجة (٢/١١٣٩)، وأحمد في المسند (٦/٣٦٣، ٣٦٤، ٣٦٤) . ولفظ الحديث، كما عند أحمد،: قالت: "دخل علي رسول الله؟ ومعه علي، وعلي ناقه من مرض، ولنا دوال معلقة، فقام رسول الله؟ يأكل منها، وقام علي يأكل منها، فطفق النبي؟ يقول لعلي: مه! إنك ناقه، حتى كف. قالت: وصنعت شعيرًا وسلقًا، فجئت به. قالت: قال النبي؟ لعلي: من هذا أصبْ! فهو أنفع لك". ٢ سنن الترمذي (٤/٣٨٤)، ورواه ابن ماجة بزيادة: (والشراب) (٢/١١٣٩، ١١٤٠)، وقال في زوائده: إسناد حسن. ٣ سنن ابن ماجة (١/ ٤٦٣) من كتاب الجنائز، والحديث، كما في زوائد ابن ماجة، إسناده صحيح ورجاله ثقات، إلا أنه منقطع، قال العلامي في المراسيل والمزي: في رواية ميمون بن مهران عن عمر ثلمة. اهـ. وفي الأذكار للنووي: ميمون لم يدرك عمر، فهو منقطع. ٤ في المخطوطة: (رسول الله) .
[ ٢ / ٢٣١ ]
دخلتَ على مريضٍ، فمُرْه أن يَدْعُوَ ١ لك؛ فإن دعاءه كدعاء الملائكة".
١٧٣٢- وعن أنس: "أن غلامًا يهوديًا كان يخدم النبي ﷺ، فمرِضَ، فأتاه [النبي ﷺ] يَعُودُه. فقعد عند رأسه، فقال له: أسلِم! فنظر إلى أبيه - وهو عند رأسه ٢ - فقال: أطع أبا القاسم. [فأسلم] . فخرج النبي ﷺ [من عنده] وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه [بي] من النار" ٣.
١٧٣٣- ولهما ٤ عن المسيب قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله ﷺ " الحديث.
١٧٣٤- وعن أبي هريرة قال: سمعت ٥ رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فليدعوا) . ٢ في المخطوطة: (وهو عنده)، وهو موافق للفظ البخاري. ٣ الحديث أخرجه البخاري بلفظ قريب جدًا في كتاب الجنائز (٣/٢١٩)، وفي كتاب المرضى (١٠/١١٩)، وأخرجه أحمد واللفظ له (٣/٢٢٧، ٢٦٠، ٢٨٠)، ورواه أبو داود في الجنائز، والنسائي في السير من الكبرى، كما في تحفة الأشراف. ٤ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٢٢)، ورواه بأرقام: (٣٨٨٤، ٤٦٧٥، ٤٧٧٢، ٦٦٨١)، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان (١/٥٤)، والحديث رواه الترمذي والنسائي وأحمد وابن سعد وابن هشام. ٥ في المخطوطة: (أن رسول الله قال) .
[ ٢ / ٢٣٢ ]
وسلم يقول: "حق المسلم على المسلم خمس: رَدُّ السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة ١ الدعوة، وتشميت العاطس". أخرجاه ٢.
١٧٣٥- وفي لفظ: ٣ "إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، ٤ وإذا استنصحك فانصح له ".
١٧٣٦- ولمسلم ٥ عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) ١ رسمت في المخطوطة هكذا: (إجابت) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٢) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب السلام (٤/١٧٠٤)، والحديث رواه ابن ماجة (١/٤٦١، ٤٦٢)، وأحمد في مسنده (٢/٥٤٠) . ٣ لمسلم: كتاب السلام (٤/١٧٠٥)، وأوله: (حق المسلم على المسلم ست)، ورواه أيضًا أحمد في المسند (٢/٣٧٢، ٤١٢) . ٤ في المخطوطة: (فأجب) . ٥ صحيح مسلم: كتاب البر والأدب (٤/١٩٨٩)، والحديث رواه أحمد في المسند (٥/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٣، ٢٨٣)، والترمذي (٣/٢٩٩)، والحديث من أوله حتى قوله: (يرجع) لأحمد، ولمسلم عدا قوله: (مخرفة)، فعند مسلم (خرفة)، وأما السؤال فهو عندهما، عقب رواية أخرى لهذا الحديث. والمخرفة قيل: الطريق، وقيل: السكة بين صفين من نخل يخترف أي: يجتني من أيهما شاء، أي: أنه على طريق تؤديه إلى طريق الجنة
[ ٢ / ٢٣٣ ]
وسلم: "إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم، لم يزل في مَخْرَفَةِ الجنة حتى يرجع. قيل: يا رسول الله، وما خُرْفَةُ الجنة؟ قال: جَنَاها".
١٧٣٧- ولأحمد والترمذي وغيرهما ١ عن عَليٍّ: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا عاد الرجل ٢ أخاه [المسلم]، مشى في خِرَافَةِ الجنة حتى يجلس، فإذا جلس غمرته الرحمة. فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف مَلك حتى يمسي، وإن كان مساء صلى عليه سبعون ٣ ألف ملك حتى يصبح".
١٧٣٨- ولأحمد وأبي داود ٤ - وصححه الحاكم - عن زيد
_________________
(١) ١ مسند أحمد واللفظ له (١/٨١)، ورواه كذلك (١/٩١، ٩٧، ١١٨، ١٢٠، ١٢١، ١٣٨)، وأبو داود (٣/١٨٥)، والترمذي (٣/٣٠٠، ٣٠١) وحسن،. وابن ماجة (١/٤٦٣، ٤٦٤)، كلهم بألفاظ متقاربة. ورواه كذلك ابن حبان والحاكم وأبو داود، وانظر: الترغيب والترهيب (٥/١٢١، ١٢٢) . ٢ في المخطوطة: (إذا عاد المسلم أخاه، مشى) . ٣ هذه اللفظة سقطت من مسند أحمد، ط الميمنية، تصوير المكتب الإسلامي، ودار صادر ببيروت، وهي ثابتة في السنن وروايات المسند الأخرى. ٤ سنن أبي داود (٣/١٨٦)، ومسند أحمد (٤/٣٧٥) بلفظ: (أصابني رمد، فعادني) .
[ ٢ / ٢٣٤ ]
بن أرقم قال: "عادني رسول الله ﷺ من وجع كان بعيني".
١٧٣٩- وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا كان الشكر قبل الشكوى، فليس بشاك". أخرجاه ١.
١٧٤٠- واحتج أحمد بقوله: ٢ "بل أنا، وارأساه! ".
١٧٤١- ولهما: ٣ "قول ابن مسعود للنبي ﷺ:
_________________
(١) ١ لم أعثر عليه، علمًا بأني قرأت أحاديث ابن مسعود في مسلم وعددها (٩٨) من غير (اشكر)، وبـ (اشكر) (١٩٧) حديثًا، حسب فهرس محمد فؤاد عبد الباقي. ولم يذكره النابلسي في الذخائر، في حديثين مع أنهما ما يقرب من (٣٠٠) حديث. ٢وقد أخرجه البخاري وابن ماجة من حديث عائشة، ﵂، في قصة وجع رأسها، وأخرجه البخاري في كتاب المرضى: باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع، أو وارأساه! أو اشتد بي الوجع (١٠/١٢٣)، وأخرجه في كتاب الأحكام رقم (٧٢١٧) . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها (١/٤٧٠) . ٣ صحيح البخاري: كتاب المرضى: (١٠/١١٠، ١١١، ١٢٠، ١٢٣) واللفظ له، وصحيح مسلم، بلفظ قريب جدًا، في كتاب البر والأدب (٤/١٩٩١) رقم (٢٥٧١)، وأخرجه أحمد في مسنده (١/٣٨١، ٤٤١، ٤٥٥)، والدارمي في الرقاق.
[ ٢ / ٢٣٥ ]
إنك تُوعَك وَعْكًا شديدًا؟ قال: أجل، إني أُوعَك ١ كما يوعك رجلان منكم. فقلت: ذلك أن لك أجرين؟ فقال ٢ [رسول الله ﷺ]: أجل. ثم قال [رسول الله ﷺ]: ما من مسلم يصيبه أذى، مرض ٣ فما سواه، إلا حَطَّ ٤ الله سيئاته كما تَحُطّ ٥ الشجرة ورقها".
١٧٤٢- ولمسلم ٦ عن عائشة، مرفوعًا: "ما من مسلم يُشاك شوكةً فما فوقها، إلا كُتبت ٧ له بها درجة، ومُحيت عنه بها خَطيئة".
١٧٤٣- وفي رواية: ٨ " إلا قَصَّ ٩ الله بها من خطيئته".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (لأوعك) . ٢ في المخطوطة: (قال) . ٣ كتب بين السطرين: (من)، بخط مغاير، وليست في البخاري، وهي موجودة عند مسلم، لكن اللفظ للبخاري. ٤ في المخطوطة: (حتّ)، (تحتّ)، بالتاء في الموضعين، ولفظ الصحيحين ما أثبتناه. نعم ورد في رواية للبخاري لهذا الحديث وفيه: "ما من مسلم يصيبه أذى، إلا حاتّ الله عنه خطاياه كما تحاتّ ورق الشجر". ٥في المخطوطة: (حتّ)، (تحتّ)، بالتاء في الموضعين، ولفظ الصحيحين ما أثبتناه. نعم ورد في رواية للبخاري لهذا الحديث وفيه: "ما من مسلم يصيبه أذى، إلا حاتّ الله عنه خطاياه كما تحاتّ ورق الشجر". ٦ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٩١)، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٦/٣٩، ٤٢، ٤٣، ١٦٠، ١٧٣، ١٧٥، ٢٠٣، ٢٥٥، ٢٧٨) . ٧ في المخطوطة: (كتب الله) . ٨ لمسلم من حديث عائشة السابق: كتاب البر والصلة (٤/١٩٩٢)، وأخرجه أحمد في المسند (٦/٢٧٩) . ٩ في المخطوطة: (قضى) .
[ ٢ / ٢٣٦ ]
١٧٤٤- وله ١ عن أبي هريرة وأبي سعيد، مرفوعًا: "ما يُصيب المؤمن من وَصَبٍ ولا نَصَبٍ، ولا سَقَمٍ ولا حَزَنٍ، حتى الهَمَّ يهُمه، إلا كُفِّرَ به من سيئاتِه" ٢.
١٧٤٥- وله ٣ عن أبي هريرة قال: "لما نزلت ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ ٤ بِ هِ﴾، ٥ بلغتْ من المسلمين مبلغًا شديدًا، فقال رسول الله ﷺ: قارِبُوا وسَدِّدوا؛ ففي كل ٦ ما يُصاب به ٧ المسلم كفارةٌ، حتى النُكْبَة يُنْكَبُها، أو الشوكة يشاكها".
١٧٤٦- وللبخاري ٨ عن ابن عباس قال: "كان النبي ﷺ إذا دخل على مريض يَعوده، قال [له]: لا بأس، طَهورٌ إن شاء الله".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٩٢، ١٩٩٣) . ٢ الوصب: الوجع اللازم، ومنه قوله تعالى: ﴿ولهم عذاب واصب﴾ أي: لازم ثابت. النصب: التعب. ٣ صحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/١٩٩٣)، والحديث رواه أحمد والترمذي. ٤ في المخطوطة: (يجزى) . ٥ سورة النساء آية: ١٢٣. ٦ في المخطوطة: (فكل) . ٧ في المخطوطة: (فيه) . ٨ صحيح البخاري: كتاب المرضى (١٠/١١٨، ١٢١)، وأخرجه في كتاب التوحيد وكتاب المناقب.
[ ٢ / ٢٣٧ ]
١٧٤٧- وللترمذي ١ - وقال: ليس إسناده بذاك ٢ - عن أبي أمامة [﵁ أن رسول الله ﷺ] قال: ٣ "تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته - أو [قال]: على يده – فيسأله: كيف هو؟ ".
١٧٤٨- ولهما ٤ عن أبي هريرة، مرفوعًا: " [قال الله ﷿]: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني".
١٧٤٩- زاد أحمد: ٥ "إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن بي شرًا فله".
١٧٥٠- وقال ثابت [لأنس]: ٦ يا أبا حمزة، اشتكيت؟ فقال ٧
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب الاستئذان (٥/٧٦)، ورواه كذلك أحمد في مسنده (٥/٢٦٠) . ٢ في سنن الترمذي: هذا إسناد ليس بالقوي. اهـ. وفي إسناده: علي بن يزيد، وهو ضعيف، كذا نقله الترمذي عن البخاري. ٣ كان في المخطوطة: (عن أبي أمامة قال تمام )، وليس كذلك، فالحديث مرفوع وليس موقوفًا، ولعله سقط من الناسخ. والله أعلم. ٤ صحيح البخاري: كتاب التوحيد (١٣/٣٨٤، ٤٦٦)، وصحيح مسلم: كتاب التوبة (٤/٢١٠٢)، والحديث رواه الترمذي وابن ماجة والدارمي، وأحمد (٢/٢٥١، ٣١٥، ٤١٣، ٤٤٥، ٤٨٠، ٤٨٢، ٥١٦، ٥١٧، ٥٢٤، ٥٣٤) . ٥ مسند أحمد (٢/٣٩١) . ٦ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٧ في المخطوطة: (قال) .
[ ٢ / ٢٣٨ ]
أنس: أفلا ١ أرقيك برقية رسول الله ﷺ؟ قال: بلى. قال: "اللهم رب الناس مُذهب ٢ الباس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، ٣ شفاء لا يغادر سقمًا". رواه البخاري ٤.
١٧٥١- وعن أبي سعيد: "أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: ٥ يا محمد، اشتكيت؟ فقال: نعم. قال: بسم الله أرقيك، من
_________________
(١) ١ كذا في المخطوطة:، وهو لفظ الترمذي، وأما لفظ البخاري: (ألا) من غير فاء. ٢ لقد أدخل حديثًا في حديث، فقد كان في المخطوطة: (أذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شفا إلا شفاك)، وهذا ليس حديث أنس، وإنما هو حديث عائشة، ﵂، وأخرجه البخاري عقب حديث أنس بن مالك، أما حديث أنس فهو الذي أثبتناه. ٣ لقد أدخل حديثًا في حديث، فقد كان في المخطوطة: (أذهب الباس، اشف أنت الشافي، لا شفا إلا شفاك)، وهذا ليس حديث أنس، وإنما هو حديث عائشة، ﵂، وأخرجه البخاري عقب حديث أنس بن مالك، أما حديث أنس فهو الذي أثبتناه. ٤ وحديث أنس أخرجه البخاري في كتاب الطب (١٠/٢٠٦)، وأخرجه كذلك أبو داود (٤/١١)، والترمذي (٣/٣٠٣، ٣٠٤)، وأحمد في المسند (٣/١٥١، ٢٦٧)، وأما حديث عائشة فقد أخرجه البخاري في كتاب المرضى وفي كتاب الطب (١٠/١٣١، ٢٠٦، ٢١٠)، وأخرجه مسلم في كتاب السلام (٤/١٧٢١، ١٧٢٢) . ٥ في المخطوطة: (قال أتى جبريل النبي؟ فقال) ولم أجد هذا في واحد من المصادر المذكورة.
[ ٢ / ٢٣٩ ]
كل شيء يؤذيك، ١ من شر كل نفس، ٢ أو عين حاسد، الله يشفيك. [باسم الله أرقيك] ". (صححه الترمذي) ٣. قال أبو زرعة: ٤ كلا الحديثين صحيح.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يؤذيك)، صححه الترمذي، (ومن شر)، فقوله: (صححه الترمذي) قد وقعت في وسط الحديث، لذا رفعتها من الموضع وجعلتها في آخر الحديث. ٢ قوله: (نفس)، قيل: يراد بها نفس الآدمي، وقيل: يحتمل أن يراد بها العين، لأن النفس تطلق على العين أيضًا. والله أعلم. ٣ كان الأوْلى عزو هذا الحديث لمسلم، لأن الحديث موجود فيه، بل هذا لفظه، والعزو لمسلم أقوى وأصح من العزو للسنن ما دام الحديث فيه. فانظر: صحيح مسلم: كتاب السلام، باب الطب والمرضى والرقى (٤/١٧١٨، ١٧١٩) رقم (٢١٨٦)، وأخرجه كذلك الترمذي في الجنائز (٣/٣٠٣)، وابن ماجة (٢/١١٦٤)، وأحمد في المسند (٣/٢٨، ٥٦، ٥٨، ٧٥) بألفاظ متقاربة. ٤ قال الترمذي عقب حديث أنس السابق رقم (١٧٥٠): وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث، فقلت: رواية عبد العزيز عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، يريد هذا الحديث رقم (١٧٥١)، أصح أو حديث عبد العزيز عن أنس، يريد حديث رقم (١٧٥٠)، قال: كلاهما صحيح. (٣/٣٠٤) .
[ ٢ / ٢٤٠ ]
١٧٥٢- وروى أبو داود، ١ مرفوعًا: "إذا جاء الرجل ٢ يعود مريضًا قال: ٣ اللهم اشف عبدك، يَنْكَأ لك عدوًا، ويمشي لك إلى الصلاة".
١٧٥٣- ولهما ٤ عن أنس، مرفوعًا: "لا يتمنين أحدكم الموت من ضُرّ أصابه؛ فإن كان لا بد فاعلًا، فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، ٥ وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا ٦ لي".
١٧٥٤- وفي حديث معاذ: ٧ " وإذا أردت بقوم فتنة، فاقبضني إليك غير مفتون".
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود بلفظ قريب من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄ (٣/١٨٧)، من كتاب الجنائز، وأحمد في المسند واللفظ له (٢/١٧٢) . ٢ في المخطوطة: (أحدكم)، وهو خلاف ما فيهما. ٣ في المخطوطة: (فليقل)، وهو لفظ أبي داود، في هذا الموطن. ٤ صحيح البخاري: كتاب المرضى (١٠/١٢٧) ورقم (٦٣٥١، ٧٢٣٣)، وصحيح مسلم: كتاب الذكر والدعاء (٤/٢٠٦٤) رقم (٢٦٨١)، وأخرجه أصحاب السنن وأحمد. ٥ في المخطوطة: (خير) بالرفع في الموضعين، وهو خطأ. ٦ في المخطوطة: (خير) بالرفع في الموضعين، وهو خطأ. ٧ قلت: ليس هذا حديث معاذ، إنما هو حديث ابن عباس، فانظره في سنن الترمذي بلفظه: كتاب التفسير (٥/٣٦٦، ٣٦٧)، ومسند أحمد (١/٣٦٨)، وأخرجه مالك بلفظ: (في الناس) بلاغًا (١/٢١٨) . وأما حديث معاذ فلفظه، كما عند الترمذي: كتاب التفسير (٥/٣٦٨، ٣٦٩)، وأحمد في المسند (٥/٢٤٣)، (وإذا أردت فتنة قوم) عند أحمد: (في قوم)، (فتوفني غير مفتون)، لذا كان الأولى جعله من حديث ابن عباس، أو سوق حديث معاذ. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٤١ ]
١٧٥٥- وفي الصحيح: ١ "من تمنى الشهادة خالصًا من قلبه، أعطاه الله منازل الشهداء".
١٧٥٦- ولهما ٢ عنه، ٣ مرفوعًا: "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه، ٤ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده".
_________________
(١) ١ كذا هو الحديث في المخطوطة، ولم أجده فيهما أو في أحدهما، أو حتى في السنن بهذا اللفظ، والذي وجدته: حديث سهل بن حنيف: "من سأل الشهادة بصدق، بلغه الله منازل الشهداء"، وهذا لفظ مسلم. وعند بعض أهل السنن: (صادقًا من قلبه)، وهذا الحديث في صحيح مسلم: كتاب الإمارة (٣/١٥١٧) رقم (١٩٠٩)، وأخرجه أبو داود في كتاب الوتر (٢/٨٥، ٨٦)، والترمذي في فضائل الجهاد (٤/١٨٣)، والنسائي في الجهاد (٦/٣٦، ٣٧)، وابن ماجة كذلك (٢/٩٣٥)، والدارمي (٢/١٢٥) . والحديث الثاني أخرجه مسلم في كتاب الإمارة (٣/١٥١٧) رقم (١٩٠٨) عن أنس بن مالك رفعه: "من طلب الشهادة صادقًا أعطيها، ولو لم تصبه". والله أعلم. ٢ صحيح البخاري: كتاب الوصايا (٥/٣٥٥)، وصحيح مسلم: كتاب الوصية (٣/١٢٤٩)، والحديث رواه مالك والشافعي وأحمد وأهل السنن. ٣ قول: (عنه) مفادها: أن راوي هذا الحديث هو راوي الحديث السابق، وهذا لا ينطبق عليه في هذا الموطن، إذ هذا الحديث من رواية عبد الله بن عمر بن الخطاب، ﵄، ولم يسبق له ذكر من حديث (١٦٨٥)، أي من (٧٢) حديثًا. ٤ في المخطوطة: (به) .
[ ٢ / ٢٤٢ ]
١٧٥٧- ولمسلم ١ عن أبي سعيد عن النبي صلى ٢ الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
١٧٥٨- وعن معاذ، مرفوعًا: "من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله، دخل الجنة". رواه أبو داود وغيره، ٣ وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
١٧٥٩- وعن مَعْقل بن يسار قال: قال النبي ٤ ﷺ: "اقرؤوا ["يس"] على موتاكم". رواه أبو داود، ٥ وصححه ابن حبان.
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٣١)، وأخرجه أبو داود (٣/١٩٠)، والترمذي (٣/ ٣٠٦)، والنسائي (٤/٥)، ومسند أحمد (٣/٣) . ٢ كذا في المخطوطة، وهو لفظ الترمذي، وأما عند مسلم فلفظه: يقول: قال رسول الله؟. ٣ سنن أبي داود (٣/١٩٠)، وذكره الترمذي بصفة التمريض، ولم يذكر راويه (٣/٣٠٨)، والمستدرك (١/٣٥١)، وصححه وأقره الذهبي. ٤ في المخطوطة: (رسول الله) . ٥ سنن أبي داود (٣/١٩١)، والحديث رواه أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم، وانظر: التلخيص (٢/١٠٤) .
[ ٢ / ٢٤٣ ]
١٧٦٠- ولفظ أحمد: ١ " "يس" قلب القرآنن لا يقرؤها رجل يريد اللهَ [﵎] والدارَ الآخرة إلا غُفِرَ له. واقرؤوها على موتاكم".
١٧٦١- "وأغْمَضَ أبا سَلَمة وقال: [لا تَدْعُوا على أنفسكم فـ] إن الملائكة يُؤمِّنُون على ما تقولون ". رواه مسلم ٢.
١٧٦٢- وعن شَدَّاد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا حضرتُم موتاكم، فأغْمِضُوا البَصَر؛ فإن البَصَرَ يتبعُ الروح. وقولوا خيرًا، فإنَّ الملائكة تُؤَمِّنُ على ما قال ٣ أهلُ الميت" ٤.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥/٢٦)، وفيه رجل مبهم لقوله: عن رجل عن أبيه عن معقل بن يسار الحديث، وأخرجه القراءة فقط، من طريق أبي عثمان وليس بالنهدي عن أبيه. وانظر: التلخيص (٢/١٠٤) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٣٤)، والحديث رواه من رواية أم سلمة، قالت: "دخل رسول الله؟ على أبي سلمة وقد شق بصره، فأغمضه " الحديث. وانظر: التلخيص (٢/١٠٥)، وأخرجه أبو داود (٣/١٩٠، ١٩١) . ٣ في المخطوطة: (ما يقول) . ٤ سنن ابن ماجة (١/٤٦٧، ٤٦٨) واللفظ له، وأحمد في المسند (٤/١٢٥)، والحاكم في المستدرك (١/٣٥٢)، وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي. وأخرجه أيضًا: الطبراني في الأوسط والبزار، وفيه قزعة بن سويد، في إسناد الجميع.
[ ٢ / ٢٤٤ ]
١٧٦٣- وللبخاري: ١ "قول ابن عباس لعمر: يا أمير المؤمنين، ولا كُل ذلك، لقد صحبتَ رسولَ الله ﷺ إلخ".
١٧٦٤- وقوله ٢ لعائشة: "تَقْدمين على فَرَطِ صِدْق ".
١٧٦٥- ولمسلم ٣ كلام ابن عمرو لأبيه.
١٧٦٦- وعن الحصين بن وَحْوَح: ٤ "أن طلحة بن البراء مرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده، فقال: إني لا أرى طلحةَ إلا قد حَدَثَ فيه ٥ الموتُ، فآذنوني به وعجِّلوا؛ ٦ فإنه لا ينبغي لجيفةِ مسلم أن تُحْبَسَ بين ظَهْرَانَيْ أهلِه". رواه أبو داود ٧.
١٧٦٧- وللترمذي ٨ - وحسنه - عن أبي هريرة عن النبي صلى
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب فضائل الصحابة (٧/٤٣) . ٢ أي: قول ابن عباس لها، ﵃. وقد أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة (٧/١٠٦) . ٣ في المخطوطة: بعد هذا فراغ. ٤ الأنصاري الأوسي، له هذا الحديث عند أبي داود، واستشهد بالقادسية. ٥ في المخطوطة: (به) . ٦ في المخطوطة: (وعجلوه) . ٧ سنن أبي داود (٣/٢٠٠) . ٨ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٨٩، ٣٩٠)، ورواه ابن ماجة (٢/٨٠٦) رقم (٢٤١٣) بلفظه.
[ ٢ / ٢٤٥ ]
الله عليه وسلم قال: "نفسُ المؤمنِ مُعَلّقَةٌ بدَيْنه حتى يُقضى عنه".
١٧٦٨- ولهما ١ عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ حين تُوفِّيَ سُجي بِبُرْد حِبرَة".
١٧٦٩- وقالت: "قَبّلَ رسولُ الله ﷺ عثمانَ بنَ مَظْعُون، وهو مَيِّتٌ، حتى رأيت الدموعَ تسيل على وجهه". صححه الترمذي ٢.
١٧٧٠- وله ٣ عن ابن مسعود، مرفوعًا: "إياكم والنعي! فإن النعي من عمل الجاهلية".
١٧٧١- وقال أبو هريرة: "أن رسول الله ٤ ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج إلى المصلى، فصف ٥
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب اللباس (١٠/٢٧٦)، وأخرجه ضمن حديث عائشة الطويل، في قصة موته، ﵊، في الجنائز (٣/١١٣)، وفي كتاب المغازي، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥١)، والحديث عند أصحاب السنن وأحمد. ٢ رواه أبو داود (٣/٢٠١) بنحوه، والترمذي (٣/٣١٤، ٣١٥)، وصححه وابن ماجة (١/ ٤٦٨)، وأحمد في المسند واللفظ له (٦/٤٣، ٥٥، ٥٦، ٢٠٦) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣١٢) . ٤ في المخطوطة: (نعى النبي؟ النجاشي) . ٥ في المخطوطة: (فصلى) .
[ ٢ / ٢٤٦ ]
بهم وكبر أربعًا" ١.
١٧٧٢- وقال [ﷺ]: "أخذ ٢ الرايةَ زيدٌ، فأصيب" الحديث. رواهما البخاري ٣.
١٧٧٣- وله ٤ في حديث ابن عباس: " ما منعكم أن تعلموني؟ ".
- وقال إبراهيم: "كانوا لا يتركونه في بيت وحده، ويقولون: يتلاعب به الشيطان".
١٧٧٤- قال الإمام أحمد، ﵀: قال النبي ﷺ: "المؤمن يموت بعرق الجبين ".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٦) واللفظ له، ورواه فيه كذلك (٣/١٨٦، ١٩٩)، وفي كتاب مناقب الأنصار (٧/١٩١)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز، بنحوه، (٢/٦٥٦، ٦٥٧)، ورواه كذلك أبو داود (٣/٢١٢)، والنسائي في الجنائز (٤/٢٦، ٢٧، ٦٩، ٧٠، ٧١، ٧٢، ٩٤)، ومالك (١/ ٢٢، ٢٢٧)، وأحمد في المسند (٢/٢٨١، ٤٣٨، ٤٣٩) . ٢ في المخطوطة: (فأخذ)، ولم أجدها في روايات البخاري. ٣ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٦)، ورواه كذلك بأرقام (٢٧٩٨، ٣٠٦٣، ٣٦٣٠، ٣٧٥٧، ٦٢٤٢)، من حديث أنس بن مالك، ﵁، والحديث رواه النسائي. ٤ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٧) .
[ ٢ / ٢٤٧ ]
ورواه الترمذي ١ - وحسنه - من حديث بريدة.
١٧٧٥- وروى سعيد ٢ عن شريح بن عبيد الحَضْرمي: "أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم لم يغسلوه، ولم يجدوا له كفنًا. ثم لقوا معاذ بن جبل [فأخبروه]، فأمرهم أن يخرجوه. فأخرجوه من قبره، ثم غُسل وكُفن وحُنط، ثم ٣ صُلِّي عليه".
١٧٧٦- ولهما ٤ عن جابر ﵁ قال: "أتى النبي ﷺ عبد الله بن أبي بعد ما دفن، فأخرجه. فنفث ٥ فيه من ريقه، وألبسه قميصه".
١٧٧٧- وللبخاري ٦ عنه: "كان (أبي) ٧ أول قتيل، (يوم أحد) ٨.
_________________
(١) ١ سنن الترمذي (٣/٣١٠، ٣١١)، ورواه كذلك النسائي (٤/٥، ٦)، وابن ماجة (١/٤٦٧) . ٢ ذكره المجد في المنتقى (٢/١١٨)، وعزاه لسعيد. ٣ في المخطوطة: (و) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٣٨)، ورواه في مواضع مختصرًا وملخصًا بحديث آخر بأرقام (١٣٥٠، ٣٠٠٨، ٤٦٧٢، ٥٧٩٦) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب صفات المنافقين (٤/٢١٤٠، ٢١٤١)، بنحوه رقم (٢٧٧٣)، وأخرجه كذلك النسائي. ٥ في المخطوطة: (ونفث) . ٦ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢١٤، ٢١٥)، وأخرجه كذلك النسائي في الجنائز (٤/٨٤) . ٧ ما بين القوسين ليس من أصل الحديث، وإنما هو من باب الشرح. ٨ ما بين القوسين ليس من أصل الحديث، وإنما هو من باب الشرح.
[ ٢ / ٢٤٨ ]
ودفن ١ معه آخر في قبر، ٢ ثم لم ٣ تَطِب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستةِ أشهر، فإذا هو كيومِ وضعتُه [هُنَيّةً] غير أُذُنِه".
١٧٧٨- وللترمذي ٤ عن عائشة - "لما مات عبد الرحمن ابن أبي بكر بحُبْشيٍّ ٥ وهو مكان بينه وبين مكة اثنا ٦ عشر ميلًا) ونقل
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فدفن) بالفاء. ٢ في المخطوطة: (قبره)، بزيادة الهاء في آخره. ٣ في المخطوطة: (فلم) . ٤سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٧١)، وقد ساقه المصنف هنا بالمعنى، ولفظه في الترمذي: عن عبد الله بن أبي مليكة قال: "توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحبشي، قال: فحمل إلى مكة فدفن فيها. فلما قدمت عائشة، أتت قبر عبد الرحمن بن أبي بكر فقالت: وكنا كندماني جديمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكًا لطول اجتماع لم يبت ليلة معا ثم قالت: والله، لو حضرتك ما دفنتَ إلا حيث متَّ، ولو شهدتك ما زرتك". وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه مختصرًا من رواية ابن جريج (٣/٥١٧)، ومن رواية أيوب (٣/٥١٨)، ورواه ابن أبي شيبة بلفظ قريب (٣/٣٤٣، ٣٤٤)، وفيه: قال ابن جريح: الحبشي كذا فيه اثنا عشر ميلًا من مكة. ورواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح، كذا في مجمع الزوائد (٣/٦٠)، ورواه البغوي في شرح السنة (٥/٤٦٥، ٤٦٦)، وسيأتي بلفظ آخر رقم (١٩٦١) . ٥ في المخطوطة: غير واضحة، وتقرأ: (بالحشى) . ٦ في المخطوطة: (وهو مكان بينه وبين المدينة اثنى عشر ميلًا)، والصحيح أن حبشي: جبل بجوار مكة، لا بقرب المدينة. قال ابن جريج: اثنا عشر ميلًا من مكة، كما عند ابن أبي شيبة، وعند عبد الرزاق: والحبشي: قريب من مكة. وفي رواية أيوب عنده: توفي عبد الرحمن ابن أبي بكر على ستة أميال من مكة. وقال صاحب القاموس: وحبشي، بالضم: جبل بأسفل مكة، ومنه أحابيش قريش، لأنهم تحالفوا بالله أنهم ليدٌ على غيرهم، ما سجا ليل ووضح نهار، وما رسا حبش. القاموس المحيط (٢/٢٦٧) .
[ ٢ / ٢٤٩ ]
إلى مكة [فدفن فيها]- أتت قبره فقالت: والله لو حضرتك ما دفنت ١ إلا حيث متَّ، ولو شهدتك ما زرتك".
١٧٧٩- وفي الموطأ ٢ عن مالك عن ٣ غير واحد [ممن يثق به]: "أن سعد ٤ [بن أبي وقاص] وسعيد ٥ [بن زيد بن عَمرو بن نفيل] توفيا ٦ بالعقيق، وحملا ٧ إلى المدينة، ودفنا بها".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ما دفنتك)، وهو خلاف ما في الترمذي. ٢ موطأ مالك (١/٢٣٢)، وذكره البيهقي في السنن (٤/٥٧)، وذكره البغوي في شرح السنة (٥/٤٦٧)، وزاد: (وحمل أسامة بن زيد من الجرف) . ٣ في المخطوطة: (أنه سمع)، والتصويب من الموطإ. ٤ كان في المخطوطة: (سعد وسعيد)، ثم وضع ألف بخط آخر مغاير لخط الأصل، ليكون (سعدًا وسعيدًا)، وما أثبتناه هو الموجود في الموطإ وغيره. ٥ كان في المخطوطة: (سعد وسعيد)، ثم وضع ألف بخط آخر مغاير لخط الأصل، ليكون (سعدًا وسعيدًا)، وما أثبتناه هو الموجود في الموطإ وغيره. ٦ في المخطوطة: (ماتا)، وهو خلاف ما في الموطإ. ٧ في المخطوطة: (فحملا) .
[ ٢ / ٢٥٠ ]
١٧٨٠- ولأبي داود ١ وغيره عن عائشة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه".
١٧٨١- "وأوصى الصديق أن تغسله زوجته". ذكره أحمد ٢.
- وذكر ابن سيرين: "كان يستحب أن يكون البيت الذي يغسل فيه الميت مظلمًا".
١٧٨٢- وذكر المروذي [عنه]: ٣ "أن عليًا لف على يده خرقة حين غسل فرج النبي ﷺ".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود (٣/١٩٦، ١٩٧) بلفظ قريب، وأخرجه ابن ماجة بنحوه (١/٤٧٠)، والشافعي، كما في بدائع المنن (١/٢١١) بلفظه، وأحمد في المسند (٦/٢٦٧) بلفظه، والحاكم في المستدرك (٣/٥٩، ٦٠)، وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. ٢ مسند أحمد، ورواه مالك بنحوه (١/٢٢٣)، وعبد الرزاق (٣/٤٠٨، ٤١٠)، والبيهقي (٣/٣٩٧)، وابن شيبة (٣/٢٤٩) . ٣ كلمة (عنه) كتبت بين القوسين، وقد ذكر الحافظ في التلخيص (٢/١٠٦) هذا الحديث عن عبد الله بن الحارث، وعزاه للحاكم، بلفظ: "غسل النبيَّ؟ علي، وعلى يد علي خرقة يغسله، فأدخل يده تحت القميص يغسله، والقميص عليه".
[ ٢ / ٢٥١ ]
١٧٨٣- وفي المستدرك ١ - وقال: صحيح على شرط مسلم - عن أبي رافع أن رسول الله ﷺ قال: "من غَسّل ميتًا فكتم عليه، غُفر له أربعين مرة".
١٧٨٤- وعن عائشة، ﵂، قالت: "لما أرادوا غسل رسول الله ﷺ اختلفوا [فيه]، فقالوا: والله ما ندري ٢ كيف نصنع؟ أنجرد رسول الله ﷺ كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ٣ ثيابه؟ قالت: فلما اختلفوا، أرسل الله عليهم [السِّنَة] حتى والله ما من القوم [من] رجل إلا ذقنه ٤ في صدره نائمًا، قالت: ثم كلمهم [مكلم ٥] من ناحية البيت، لا يدرون من هو، فقال: اغسلوا النبي ٦ ﷺ وعليه ثيابه. قالت: فثاروا إليه، فغسلوا رسول الله ٧ ﷺ وهو في قميصه، يغاض الماء والسدر،
_________________
(١) ١ المستدرك (١/٣٥٤، ٣٦٢) . ٢ في المسند (ما نرى) . ٣ كان في المخطوطة: (أم نغسله في ثيابه وعليه ثيابه)، فضرب على (ثيابه)، الأولى، فبقيت العبارة: (أم نغسله في وعليه ثيابه)، ولفظة: (في) زائدة. ٤ في المخطوطة: (وذقنه)، بزيادة الواو قبلها. ٥ هذه الكلمة ليست في مسند أحمد، وإنما هي عند أبي داود. ٦ في المخطوطة: (فقال: لا تجردوا، اغسلوا رسول الله ) . ٧ في المخطوطة: (فغسلوه وهو ) .
[ ٢ / ٢٥٢ ]
ويدلكه ١ الرجال بالقميص ". رواه أحمد وأبو داود ٢.
١٧٨٥- ولهما ٣ عن أم عطية قالت: "دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: اغْسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا، [أو] ٤ أكثر من ذلك إن رأيتُنَّ بِمَاءٍ وسِدْرِ، واجعلن في الآخرة كافورًا - أو شيئًا ٥ من كافور -، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنّني. فلما فرغنا
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ويدلك)، وعند أبي داود: (ويدلكونه بالقميص دون أيديهم) . ٢مسند أحمد (٦/٢٦٧) واللفظ له، وسنن أبي داود في الجنائز (٣/١٩٦، ١٩٧)، والحديث رواه الطيالسي مختصرًا (٢/١١٤) من منحة المعبود، والبيهقي في السنن الكبرى (٣/٣٨٧)، ورواه مالك بلاغًا، مختصرًا (١/٢٣١) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٢٥) واللفظ له، ورواه في مواضع أخرى عنها سنشير إلى بعضها في الروايات القادمة، إن شاء الله تعالى، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٦، ٦٤٧)، والحديث رواه مالك والشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة. وانظر: وانظر: الموطأ (١/٢٢٢)، وبدائع المنن (١/٢٠٨)، وأحمد في مسنده (٥/٨٤، ٨٥) و(٦/٤٠٧، ٤٠٨)، وسنن أبي داود (٣/١٩٧)، وسنن الترمذي (٣/٣١٥) والنسائي (٤/٢٨، ٢٩، ٣٠، ٣١، ٣٢، ٣٣)، وابن ماجة (١/٤٦٨، ٤٦٩) . ٤ سقط من الأصل، وكتب بين السطرين بخط مغاير. ٥ رسمت في المخطوطة: (شياء) .
[ ٢ / ٢٥٣ ]
آذنّاه، فأعطانا حِقْوَه، فقال: أشْعِرْنَها إياه - تعني ١ إزاره -".
١٧٨٦- وفي رواية: ٢ "ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها".
١٧٨٧- وفي لفظ: ٣ "اغسلنها [بالسِّدْر] وترًا: ثلاثًا أو خمسًا (أو سبعًا) ٤ أو أكثر من ذلك إن رأيتن قالت: فَضَفَرْنا شعرها ثلاثة قرون، وألقيناها خلفها".
١٧٨٨- وفي لفظ: ٥ " نَقضْنَه، ثم غسلنه، ثم جعلنه ثلاثة قرون".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يعني) بالياء. ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٣٠)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٨)، ورواه النسائي (٤/٣٠)، وأبو داود (٣/١٩٧)، وابن ماجة (١/٤٦٩) . ٣ صحيح البخاري واللفظ له: كتاب الجنائز (٣/١٣٤)، ورواه بألفاظ متقاربة: (اغسلنها ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن) (٣/١٣٠، ١٣٢)، وصحيح مسلم بنحوه (٢/٦٤٧) . ٤ هذه اللفظة (أو سبعًا) غير موجودة في هذه الرواية عند البخارين لكنها ثابتة عنده في روايتين أخريين لهذا الحديث (٣/١٣١، ١٣٢)، وهي موجودة عند مسلم، وعند أبي داود وغيره كذلك. ٥ للبخاري: كتاب الجنائز (٣/١٣٢)، باب نقض شعر المرأة.
[ ٢ / ٢٥٤ ]
- وفي البخاري: ١ وزعم أن الإشعار ألِفُفْنَها [فيه]، ٢ وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تشعر ولا تؤزر.
- قال: ٣ وقال الحسن: "الخرقة الخامسة يشد بها الفخذين والوركين تحت الدرع".
١٧٨٩- وروى أحمد في مسائل صالح، عن أم عطية قالت: "يغسل رأس الميت، فما سقط من شعرها [في أيديهم] ٤ غسلوه ثم ردوه في رأسها".
١٧٩٠- ولهما ٥ عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري عقب حديث أم عطية، وذلك في كتاب الجنائز، باب كيف الإشعار للميت (٣/١٣٣)، والقائلك (زعم) هو أيوب، وذكر ابن بطال أنه ابن سيرين. قال الحافظ: والأول أوْلى، وقد بينه عبد الرزاق (٣/٤٠٣) في روايته عن ابن جريج، قال: قلت لأيوب ما قوله: (أشعرنها) أتؤزر به؟ قال: لا أراه إلا قال: الففنها فيه. ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. والخبر رواه أيضًا الطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (٣/٢٢) . ٣ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز، باب كيف الإشعار للميت (٣/١٣٣)، وهذا يدل على أن المرأة تكفن بخمسة أثواب. وقد ذكره ابن أبي شيبة وعبد الرزاق عن الحسن كذلك. ٤ سقط في الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. والخبر رواه أيضًا الطبراني في الكبير، كما في مجمع الزوائد (٣/ ٢٢) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٣٦، ١٣٧)، وصحيح مسلم: كتاب الحج (٢/ ٨٦٥) رقم (١٢٠٦) واللفظ لهما.
[ ٢ / ٢٥٥ ]
قال [في محرم مات] ١: اغسلوه بماء وسِدْرٍ، وكَفِّنُوه في ثوبين، ٢ ولا تُحَنِّطوه، ولا تُخَمِّروا رأسه؛ فإنَّ اللهَ يبعثُه يوم القيامة مُلَبِّيًا".
١٧٩١- وللنسائي: ٣ "ولا تُمِسُّوهُ بِطيب، [ولا تُخَمِّروا رأسَه]، فإنّه ٤ يُبْعث يوم القيامة محرمًا".
١٧٩٢- وللبخاري ٥ عن جابر ﵁ قال: "كان النبي ﷺ يجمع بين الرجلين ٦ من قتلى أُحُدٍ في ثوب واحد، ثم يقول: أيهم أكثر أخذًا للقرآن؟ فإذا أشير [له] إلى أحدهما قدّمه
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين ليس في الأصل، وإنما كتب بالهامش وبخط مغاير، بعد وضع إشارة له، وليس في الصحيحين بهذا اللفظ. والحديث في قصة الرجل الذي سقط عن راحلته فوقصته فمات. ٢ في المخطوطة: (ثوبيه)، وهذا اللفظ موجود عند مسلم في رواية أخرى لهذا الحديث، وعند البخاري في كتاب الحج أيضًا رقم (١٨٤٩) (٤/٦٣، ٦٤) من الفتح، ورقم (١٨٥١) . ٣ سنن النسائي (٤/٣٩)، والنهي عن مسه الطيب أخرجه البخاري ومسلم في هذا الحديث أيضًا، في الجمع عندهما. ٤ في المخطوطة: (فإن الله) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٠٩، ٢١٢، ٢١٧)، وفي كتاب المغازي رقم (٤٠٧٩)، والحديث رواه أيضًا أصحاب السنن الأربعة في الجنائز عندهم، كما في تحفة الأشراف. ٦ كان في المخطوطة: (الرجل)، ثم تصرف في اللفظ بخط مغاير.
[ ٢ / ٢٥٦ ]
في اللحد، [وقال: أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة] . وأمرَ بدفنهم في دمائهم، ١ ولم يغسلوا، ولم يصل عليهم".
١٧٩٣- ولأحمد: ٢ " لا تغسلوهم، فإن كل جرح - أو كل دم - يفوح مسكًا ٣ يوم القيامة، ولم يصل عليهم".
١٧٩٤- وفي حديث حنظلة ٤ - لما قيل: هو جنب - قال: "لذلك غسلته الملائكة".
١٧٩٥- ولأبي داود ٥ عن ابن عباسك "أن رسول الله ٦ صلى
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ثيابهم)، وليست في روايات البخاري. ٢ مسند أحمد (٣/٢٩٩) . ٣ كان في أصل المخطوطة: (مسك)، ثم تصرف فيها بعض القارئين حتى صارت (مسكًا) . ٤ الحديث رواه الحاكم والبيهقي وابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير، وابن إسحاق في سيرته، ورواه الحاكم والطبراني والبيهقي من حديث ابن عباس، وفي أسانيدهم ضعف. وانظر: التلخيص الحبير (٢/١١٧، ١١٨) . ٥ اللفظ لابن ماجة، لا لأبي داود، سنن أبي داود (٣/١٩٥)، وسنن ابن ماجة (١/٤٨٥)، وفي إسنادهما ضعف لأنه من رواية عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط، كما قال الحافظ في التلخيص (٢/١١٨) . ٦ في المخطوطة: (النبي) .
[ ٢ / ٢٥٧ ]
الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد ١ أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم".
١٧٩٦- وله ٢ عن أبي سلام عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: "أغَرْنا على حي من جهينة، فطلب رجل من المسلمين رجلًا منهم، فضربه فأخطأه، وأصاب نفسه [بالسيف] . فقال رسول الله ﷺ: أخوكم يا معشر المسلمين! فابتدره الناس، فوجدوه قد مات. فلفه رسول الله ﷺ بثيابه ودمائه، وصلى عليه ودفن.، فقالوا: يا رسول الله، أشهيد هو؟ قال: نعم، وأنا له شهيد ".
١٧٩٧- وعن سعيد بن زيد [قال]: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من قُتل دون ماله ٣ فهو شهيد، ومن قُتل دون دينه ٤ فهو شهيد، [ومن قُتل دون دمه فهو شهيد]، ومن قُتل دون أهله فهو شهيد". صححه الترمذي ٥.
_________________
(١) ١ كان في المخطوطة: (أمر بقتلا أن ينزع )، ثم أضيف بخط مغاير بين السطرين كلمة: (أحد) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الجهاد (٤/٢١) . ٣ في المخطوطة: (ماله) . ٤ في المخطوطة: (ذينه) . ٥ سنن الترمذي: كتاب الديات (٤/٣٠)، وأخرجه بنحوه أبو داود في كتاب السنة (٤/ ٢٤٦) آخر حديث فيه، ونسبه الحافظ في الفتح لبقية أصحاب السنن (٦/٤٣) .
[ ٢ / ٢٥٨ ]
١٧٩٨- وصحح أيضًا: ١ "الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون والغَرِق، ٢ وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله".
١٧٩٩- وعن خَبّاب: "أن مصعب بن عمير قُتل يوم أحد وترك نَمِرَةً، ٣ فكنا إذا غطينا بها رأسه بدت ٤ رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نغطي رأسه، ونجعل على رجليه ٥ شيئًا من إذخر" ٦.
_________________
(١) ١ هذا الحديث متفق عليه، بلفظه كذلك، لذا كان الأوْلى عزوه لهما، لأن الحديث إذا كان في الصحيحين فالعزو لهما مشعر بصحته، بخلاف غيرهما، إذ لا بد من معرفة سنده وتصحيحه. والله أعلم. وانظره في صحيح البخاري: كتاب الجهاد (٦/٤٢)، وصحيح مسلم: كتاب الإمارة (٣/١٥٢١) رقم (١٩١٤)، وسنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٧٧) وموطأ مالك (١/١٣١)، وأحمد في المسند (٢/٣٢٤، ٣٢٥، ٥٣٣)، كلهم من حديث أبي هريرة، ﵁. ٢ في المخطوطة: (والغريق)، ولم أجده هكذا في الصحيحين والسنن، وإنما فيهما ما أثبتناه. ٣ هكذا كان في الأصل، وهو الموجود في البخاري، لكن ذكر في الحاشية: (لم)، وكتب بين السطرين: (إلا)، لتكون العبارة: (ولم يترك إلا نمرة)، وهذا موجود في بعض الروايات. ٤ رسمت في المخطوطة: (بدات) . ٥ في المخطوطة: (بها رجلاه)، على رفع المفعول. ٦في المخطوطة: (الإخر) .
[ ٢ / ٢٥٩ ]
أخرجاه ١.
١٨٠٠- ولمسلم ٢ عن جابر: "أن النبي ﷺ خطب يومًا، فذكر رجلًا من أصحابه قُبض، فكُفِّن في كَفَنٍ ٣ غيرِ طائل، وقُبر ليلًا، فزجر النبي ﷺ أن يُقْبر الرجل بالليل ٤ حتى يُصلى عليه"، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك ٥، وقال [النبي ﷺ]: " إذا كفن أحدكم أخاه، فليحسن كفنه".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب مناقب الأنصار (٧/٢٢٦) واللفظ له، وأخرجه في كتاب الجنائز (٣/١٤٢)، ومناقب الأنصار (٧/٢٥٣)، والمغازي (٧/٣٥٤، ٣٧٥)، والرقاق (١١/٢٧٣)، وأخرجه مسلم بلفظ قريب في كتاب الجنائز (٢/٦٤٩)، والحديث رواه أبو داود في الوصايا (٣/١١٦)، والترمذي في المناقب (٥/٦٩٢)، والنسائي في الجنائز (٤/٣٨، ٣٩)، وأحمد في المسند (٥/١٠٩، ١١١، ١١٢) و(٦/٣٩٥) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥١)، وأخرجه أيضًا أبو داود (٣/١٩٨)، والنسائي (٤/٣٣)، وأحمد في المسند (٣/٢٩٥) . ٣ في المخطوطة: (وكفن في ثوب)، قوله: غير طائل أي: غير كامل الستر فهو حقير. ٤ في المخطوطة: (ليلًا) . ٥ في المخطوطة: (إلى ذلك إنسان)، لكنه وضع فوق كل من قوله: (إلى ذلك) (إنسان) .
[ ٢ / ٢٦٠ ]
١٨٠١- وعن عائشة: "أن أبا بكر ﵁ نظر إلى ثوب [عليه] كان يُمَرَّض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين، فكفنوني فيها. قلت: إن هذا خَلِق، قال: الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة "١.
١٨٠٢- ولهما ٢ عنها قالت: "كفنا رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب بيض سحولية، جدد يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة؛ أُدرج فيها إدراجًا".
١٨٠٣- ولمسلم: ٣ "أما ٤ الحُلّةُ، فإنما شُبِّهَ على الناس فيها، أنّها اشتُرِيت [له] ليُكَفّن فيها، فتُركت [الحلة] ".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٥٢) واللفظ له، وموطأ مالك (١/٢٢٤)، ومسند أحمد (٦/٤٥، ١٣٢) . ٢ هذا لفظ أحمد، وأما لفظ الشيخين فليس فيه: (جدد)، ولا قوله: (أدرج فيها إدراجًا) . وانظر: مسند أحمد (٦/١١٨)، ورواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٣٥، ١٤٠، ٢٥٢)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٩، ٦٥٠)، ورواه كذلك أبو داود (٣/١٩٨)، وأحمد (٦/١٣٢، ١٦١) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٩، ٦٥٠)، وهو تتمة للحديث السابق عنده من روايتها أيضًا. ٤ في المخطوطة: (وأما)، وليس الواو في مسلم.
[ ٢ / ٢٦١ ]
١٨٠٤- ولمسلم: ١ "أُدرج رسولُ الله ﷺ في حُلّة يَمَنِيّةٍ كانت لعبد الله بن أبي بكر. ثم نزعت عنه، وكُفِّن في ثلاثة أثواب سُحُولية يمانية".
١٨٠٥- وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ٢ ﷺ: "البسوا من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم". صححه الترمذي ٣.
١٨٠٦- وعن ليلى بنت قانف ٤ قالت: "كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ عند وفاتها. وكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقاء، ٥ ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة. ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر. قالت: ورسول الله ﷺ عند الباب [معه كفنها] ٦ يناولنا [هـ] ثوبًا ثوبًا".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥٠)، من حديث السيدة عائشة، ﵂. ٢ في المخطوطة: (أن النبي قال) . ٣ أخرجه أبو داود في كتاب الطب، وفي كتاب اللباس (٤/٨، ٥١) بلفظه، والترمذي في كتاب الجنائز (٣/٣١٩، ٣٢٠) بلفظه، وابن ماجة بتقديم وتأخير: في كتاب الجنائز (١/ ٤٧٣) . ٤ وقع في المخطوطة: (قايف)، وهو تصحيف، وهي الثقفية. ٥ قال الحافظ في التلخيص (٢/١١٠): الحقا، بكسر المهملة، وتخفيف القاف، مقصور، قيل: هو لغة في الحقو، وهو الإزار. ٦ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير.
[ ٢ / ٢٦٢ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
١٨٠٧- وفي البخاري ٢ عن سهل - في حديث البردة - قال القوم: "ما أحسنت. لَبِسَها النبي ٣ ﷺ محتاجًا إليها، ثم سألته، وعلمتَ أنه لا يرد. قال: إني والله ما سألته لألبسها، ٤ إنما سألته لتكون ٥ كفني. [قال سهل:] فكانت كفنه".
١٨٠٨- عن زيد بن خالد [الجهني]: "أن رجلًا من المسلمين توفي بخيبر، ٦ وإنه ذكر لرسول الله ﷺ، فقال: صلوا على صاحبكم. [قال:] فتغيرت وجوه القوم لذلك. فلما رأى الذي
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في المسند واللفظ له (٦/٣٨٠)، وسنن أبي داود، مع اختلاف خفيف جدًا، في كتاب الجنائز (٣/٢٠٠)، وانظر: التلخيص الحبير (٢/١٠٩، ١١٠) لمعرفة بما أعل به هذا الحديث والجواب عليه. ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٤٣)، وكتاب البيوع (٤/٣١٨)، وكتاب الأدب (١٠/٤٥٦) واللفظ له، وأخرجه أحمد في المسند بلفظ قريب (٥/٣٣٣، ٣٣٤)، وابن ماجة في اللباس (٢/١١٧٧) رقم (٣٥٥٥)، ورواه أيضًا النسائي في الرقاق من الكبرى، كما في تحفة الأشراف. ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ في المخطوطة: (لألبسه) . ٥ في المخطوطة: (أن تكون) . ٦ في المخطوطة: (بخير)، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٢٦٣ ]
بهم قال: إن صاحبكم غَلَّ في سبيل الله. ففتشنا متاعه، فوجدنا فيه خَرَزًا من خَرَز اليهود، ما يساوي درهمين". رواه الخمسة إلا الترمذي ١.
١٨٠٩- ولمسلم ٢ عن جابر بن سمرة: "أن رجلا قتل نفسه بمشاقص، فلم يصل ٣ عليه النبي ﷺ".
١٨١٠- وفي البخاري ٤ حديث الأسلمي المرجوم: "قال
_________________
(١) ١ مسند أحمد واللفظ له (٤/١١٤) و(٥/١٩٢)، وسنن أبي داود، في كتاب الجهاد (٣/٦٨) وسنن النسائي في الجنائز (٤/٦٤)، وسنن ابن ماجة في كتاب الجهاد (٢/٩٥٠)، ورواه كذلك مالك في الموطإ في كتاب الجهاد (٢/٤٥٨) . ٢ لفظ مسلم: "أتي النبي؟ برجل قتل نفسه بمشاقص، فلم يصلِّ عليه"، وهذا الحديث هو لفظ زيادة عبد الله بن أحمد في المسند، إلا قوله: (قتل)، ففيه (نحر)، وانظر الحديث: صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٧٢)، ومسند أحمد (٥/٨٧، ٩٢، ٩٤، ٩٧)، وسنن أبي داود بنحوه (٣/٢٠٦)، وسنن النسائي في الجنائز (٤/٦٦)، وسنن ابن ماجة في الجنائز (١/ ٤٨٨)، وأخرجه الترمذي في كتاب الجنائز بلفظه، إلا قوله: (بمشاقص) فليست عنده (٣/ ٣٨٠) . ٣ في المخطوطة: (فلم يصلي)، بإثبات حرف العلة مع الجزم، وهذا كثير في المخطوطة. ٤ صحيح البخاري: كتاب الحدود (١٢/١٢٩) رقم (٦٨٢٠)، وانظر: الفتح (١٢/١٣٠) لمعرفة من روى الصلاة على الأسلمي المرجوم، ومن نفاها من الحفاظ.
[ ٢ / ٢٦٤ ]
له النبي ﷺ خيرًا، وصلى عليه".
- قال أحمد: ما نعلم أن النبي ﷺ ترك الصلاة على أحد، إلا على الغال أو قاتل نفسه ١.
١٨١١- وعن المغيرة أن ٢ النبي ﷺ قال: "الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلَّى عليه". صححه الترمذي ٣.
١٨١٢- زاد أحمد وأبو داود: ٤ "ويُدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة".
_________________
(١) ١ قال الترمذي عقب حديث جابر بن سمرة السابق (٣/٣٨١): اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: يصلى على كل من صلى إلى القبلة، وعلى قاتل النفس، وهو قول الثوري وإسحاق. وقال أحمد: لا يصلي الإمام على قاتل النفس، ويصلي عليه غير الإمام. اهـ. ٢ في المخطوطة: (عن) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٤٩، ٣٥٠)، وأخرجه أيضًا النسائي (٤/٥٦، ٥٨)، وابن ماجة في الجنائز (١/٤٨٣) مختصرًا على الصلاة على الطفل، ورواه أبو داود بنحوه (٣/ ٢٠٥)، ومسندأحمد بنحوه (٤/٢٤٨، ٢٤٩)، وسيأتي برقم (١٨٧٧) . ٤ سنن أبي داود (٣/٢٠٥)، ومسند أحمد (٤/٢٤٨، ٢٤٩، ٢٤٩)، لكن وقع فيهما: (والسقط يصلى عليه )، فهو خلاف رواية الترمذي والنسائي، إذ فيهما: (والطفل يصلى عليه)، وهذا أمر متفق عليه عند الجماهير، أما السقط، فلا يصلى عليه إلا إذا استهل، لحديث جابر: "إذا استهل السقط صُلي عليه"، رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبيهقي. وأما حديث المغيرة، فقد تشكك أبو داود في رفعه حيث قال: وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي؟. ورواه أحمد من طريق يونس عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة موقوفًا، ثم قال أحمد في آخره: قال يونس: وأهل زياد يذكرون النبي؟، وأما أنا فلا أحفظه. اهـ. ورواه من طريق هاشم بن القاسم ثنا المبارك قال: أخبرني زياد مرفوعًا. وقال الحافظ في التلخيص (٢/١١٤): رواه الطبراني موقوفًا على المغيرة، وقال: لم يرفعه سفيان، ورجح الدارقطني في العلل الموقوف. اهـ. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٦٥ ]
-وفي البخاري: ١ قال الحسن: "يقرأ على الطفل بفاتحة الكتاب، ويقول: اللهم اجعله لنا فَرَطًا وسَلَفًا ٢ وأجرًا".
١٨١٣- ولهما ٣ عن جابر: "أن رسول الله ٤ ﷺ صلى على أصحمة النجاشي، فكبّر عليه أربعًا".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز (٣/٢٠٣) . ٢ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (سلفًا وفرطًا وأجرًا) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٠٢) بلفظه، إلا قوله: (عليه) فليس عنده، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥٧) واللفظ له. ٤ في المخطوطة: (النبي)، وهو الموافق للفظ البخاري، إلا أن السياق لمسلم، لذا أثبتنا لفظ مسلم في الأصل.
[ ٢ / ٢٦٦ ]
١٨١٤- وفي لفظ، ١ قال: " قد توفي اليوم رجل صالح من الحَبَش، [فهَلُمَّ] ٢ فصلوا عليه. [قال:] فصففنا، فصلى النبي ٣ ﷺ [عليه] ٤ ونحن صفوف".
١٨١٥- ولهما ٥ عن أبي هريرة: "أن رسول الله ٦ ﷺ نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه. وخرج بهم إلى المصلى فصف ٧ بهم، وكبر عليه أربع تكبيرات".
١٨١٦- ولهما ٨ عن ابن عباس [قال]: "انتهى رسول الله
_________________
(١) ١ عندهما، واللفظ للبخاري، من حديث جابر، رواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٨٦)، ومسلم في كتاب الجنائز (٢/٦٥٧) . ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. ٣ في المخطوطة: (رسول الله) . ٤ سقط من الأصل، وكتب بين السطرين بخط مغاير. ٥صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٦، ١٨٦، ١٩٩، ٢٠٢) وبأرقام (٣٨٨٠، ٣٨٨١) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥٦) بنحوه، ورواه أصحاب السنن أيضًا. ٦ في المخطوطة: (النبي) . ٧ في المخطوطة: (فصلى)، وليس هو في هذه الرواية عند البخاري، ولا عند مسلم. ٨ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٨٦، ٢٠٤) بنحوه، وصحيح مسلم واللفظ له، في كتاب الجنائز (٢/٦٥٨) .
[ ٢ / ٢٦٧ ]
ﷺ إلى قبر رَطب، فصلى عليه، وصفُّوا خلفه، وكبّر أربعًا".
١٨١٧- ولهما ١ في حديث المرأة: " أفلا [كنتم] آذَنْتُموني؟ [قال:] فكأنهم صَغّروا أمرها - أو أمره -، فقال: دُلُّوني على قبرها، [فدلوه]، ٢ فصلى عليها".
١٨١٨- ولمسلم: ٣ "ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، ٤ وإن الله [﷿] يُنَوِّرُها لهم بصلاتي عليهم " ٥.
١٨١٩- وفي البخاري ٦ عن عقبة بن عامر: "أن النبي صلى الله
_________________
(١) ١ صحيح مسلم واللفظ له: في كتاب الجنائز (٢/٦٥٩)، وصحيح البخاري بنحوه: كتاب الجنائز (٣/٢٠٤، ٢٠٥)، من حديث أبي هريرة، ﵁. ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. ٣ صحيح مسلم، وهو تتمة الحديث السابق، ومن رواية أبي هريرة، ﵁، في كتاب الجنائز (٢/٦٥٩)، وقد نسبها الحافظ في الفتح (٣/٢٠٥) لابن حبان. والله أعلم. ٤ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (مملوءة على أهلها ظلمًا) . ٥ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ينورها عليهم بصلاتي لهم)، وهو خطأ. ٦ بل الحديث متفق عليه، فقد رواه البخاري في كتاب المناقب (٦/٦١١)، وأخرجه في كتاب الجنائز (٣/٣٠٩)، وفي كتاب المغازي والرقاق بأرقام (٤٠٤٢، ٤٠٨٥، ٦٤٢٦، ٦٥٩٥)، ومسلم في كتاب الفضائل (٤/١٧٩٥) رقم (٢٢٩٦)، ورواه أيضًا النسائي في الجنائز (٤/٦١، ٦٢)، وأحمد في المسند (٤/١٤٩، ١٥٣، ١٥٤)، وقد ورد عند البخاري في المغازي (٧/٣٤٨)، وأحمد (٤/١٥٤): صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر الحديث، ورواه مسلم، لكن ليس فيه ذكر السنين، وإنما قوله: فكانت آخر ما رأيت رسول الله؟ على المنبر.
[ ٢ / ٢٦٨ ]
عليه وسلم خرج يومًا فصلى على أهل أُحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: إني فرطكم " الحديث.
١٨٢٠- وعن سعيد بن المسيب: "أن أم سعد ماتت، والنبي ﷺ غائب. فلما قدم صلى عليها، وقد مضى لذلك شهر". رواه الترمذي ١.
١٨٢١- قال أحمد: "أوصى أبو بكر أن يصلي عليه عمر" ٢.
_________________
(١) ١ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٥٦)، وهو مرسل، وذكره البغوي في شرح السنة (٥/٣٦٣) مرسلًا، من طريق سعيد، ثم قال: وروي عن عكرمة عن ابن عباس موصولًا. وأخرجه البيهقي (٤/٤٨) مرسلًا وموصولًا أيضًا، وانظر: التلخيص (٢/١٢٥) . ٢ أخرجه أيضًا عبد الرزاق في مصنفه (٣/٤٧١)، والطبراني برجال ثقات، كما في مجمع الزوائد (٩/٦٠): صلاة عمر على أبي بكر، وانظر: الطبقات الكبرى (٣/٣٦٨) .
[ ٢ / ٢٦٩ ]
١٨٢٢- "وأوصى عمر أن يصلي عليه صهيب" ١.
١٨٢٣- "وأوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد" ٢.
١٨٢٤- وعن عائشة ٣ عن النبي ﷺ قال: "ما من ميت ٤ يُصلي عليه أمةٌ من المسلمين يبلغون مائة، كلهم يشفعون له، إلا شُفِّعوا فيه " ٥. رواه مسلم ٦.
_________________
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق (١/٤٧١)، والطبراني، كما في مجمع الزوائد (٩/٧٩): صلاة صهيب عليه. وانظر: الطبقات الكبرى (٣/٣٦٧)، وفيه صلاة صهيب، وفيه قول عبد الرحمن بن عوف لعلي وعثمان: لقد علمتما ما هذا إليكما، ولقد أمر به غيركما. تقدم يا صهيب، فصل عليه. فتقدم صهيب فصلى عليه. ٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣/٢٨٥) أيضًا. ٣ في المخطوطة: (عن ابن عباس)، والحديث من رواية عائشة وأنس بن مالك، عندهم جميعًا، كما ستراه في المواضع المشار إليها. ٤ في المخطوطة: (مسلم)، وليس هذا القيد عندهم. ٥ في المخطوطة: (شفعهم الله فيه)، ولم أجده كذلك بهذا اللفظ. ٦ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥٤) (رقم ٩٤٧) باب من صلى عليه مائة شفعوا فيه، وأخرجه بلفظه، كذلك النسائي في الجنائز (٤/٧٥)، وأحمد في المسند (٣/٢٦٦)، وعندهم في آخره: قال سلام بن أبي مطيع: فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال: حدثني به أنس بن مالك عن النبي؟، ورواه أحمد من حديث عائشة فقط، وفي بعضها لا يوجد لفظ (مائة) (٦/٣٢، ٤٠) بلفظه وبنحوه (٦/٩٧، ٢٣١)، وأخرجه الترمذي بلفظ قريب في الجنائز (٣/٣٤٨) .
[ ٢ / ٢٧٠ ]
١٨٢٥- وعن مالك بن هبيرة، مرفوعًا: "ما من مؤمن يموت، فيصلي عليه أمةٌ من المسلمين، بلغوا ١ أن يكونوا ثلاثة ٢ صفوف، إلا غفر له". فكان مالك بن هبيرة يتحرى إذا قَلَّ أهلُ جنازة، أن يجعلَهم ثلاثة صفوف. رواه الخمسة، إلا النسائي، وحسنه الترمذي ٣.
١٨٢٦- ولمسلم ٤ عن ابن عباس، ٥ مرفوعًا: "ما من رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلًا لا يشركون بالله شيئًا، إلا شفعهم الله فيه".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (يبلغون) . ٢ كذا في الأصل في الموضعين، وهو الموافق للجمع في التذكير، لكن وقع في مسند أحمد في الموضعين: (ثلاث) . ٣ مسند أحمد واللفظ له (٤/٧٩)، وأبو داود بنحوه (٣/٢٠٢)، والترمذي بنحوه كذلك (٣/٣٤٧)، وابن ماجة (١/٤٧٨)، ثلاثتهم في الجنائز. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز، باب من صلى عليه أربعون شفعوا فيه رقم (٩٤٨) (٢/٦٥٥)، ورواه كذلك أبو داود في الجنائز (٣/٢٠٣) بلفظ قريب، ورواه كذلك أحمد في المسند (١/٢٧٧، ٢٧٨) بلفظه، ورواه ابن ماجة بنحوه (١/٤٧٧) . ٥ كان في المسند عن أنس، وهو خطأ أيضًا، إذ الحديث من رواية ابن عباس، ﵄، لا من حديث أنس. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٧١ ]
١٨٢٧- ولأحمد ١ عن أنس، ٢ مرفوعًا: "ما من مسلم يموت [فيشهد له] ٣ أربعة [أهل أبيات] من جيرانه
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٣/٢٤٢)، ورواه أبو يعلى، كما في مجمع الزوائد (٣/٤)، ورجال أحمد رجال الصحيح. ٢ كان في المخطوطة: (عنه)، وصرحت باسم الراوي خشية اللبس، إذ الراوي السابق ابن عباس وهذا أنس، ولما كان في المخطوطة في الحديث السابق: (أنس)، جاز قوله هنا: (عنه)، فلما صحح اقتضى التصريح. ٣ كتب في الهامش، لشطب ما في الأصل، وكتب عليه (صح) . تنبيه: وقع في تعليق الشيخ محمد حامد الفقي على هذا الحديث في المنتقى (٢/٨٤، ٨٥) ما لفظه: وأخرجه أيضًا ابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا، وفي إسناده رجل لم يسمّ، وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب، أخرجه أبو مسلم الكجي. اهـ. وقد أخطأ الشيخ، غفر الله لنا وله، وأدخل سندًا في سند. فسند أنس رجاله رجال الصحيح كما مر عن الهيثمي، وليس فيه رجل لم يسم أو أبهم، وليس في مسند أحمد: (ثابت)، فسنده عند أحمد قال: ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة ثنا سالم عن أنس: فليس فيه ثابت وليس فيه رجل لم يسم، وإنما رواه الحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس (١/٣٧٨)، وليس فيه ما لم يسم أيضًا. وقد سقط من الشيخ من عبارة الحافظ ابن حجر ما يتضح موطن الخطإ عنده. والذي وقع الإبهام في إسناده هو حديث أبي هريرة، كما هو عند أحمد في مسنده (٢/ ٣٨٤، ٤٠٨)، كما سأذكر سنده. وقد نقل الشيخ كلام الحافظ ابن حجر في الفتح، فسقط منه جملة، فدخل الخلل في كلامه. ولفظ ابن حجر (٣/٢٣١): ويؤيده ما رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعًا: "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنيين، أنهم لا يعلمون منه إلا خيرًا، إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم، وغفرت له ما لا تعلمون"، ولأحمد من حديث أبي هريرة نحوه، وقال: (ثلاثة) بدل (أربعة)، وفي إسناده من لم يسم، وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب، أخرجه أبو مسلم الكجي. اهـ. فلم يسند الشيخ الكلام لقائله، وأسقط من قوله: ولأحمد من حديث أبي هريرة وأما سند حديث أبي هريرة الذي فيه من لم يسم، قال أحمد: ثنا عفان ثنا مهدي بن ميمون ثنا عبد الحميد صاحب الزيادي عن شيخ من أهل البصرة عن أبي هريرة (٢/٣٨٤) وفي (٤/٤٠٨) عن شيخ من أهل العلم عن أبي هريرة الحديث. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٧٢ ]
الأدنين، ١ إلا قال: قد قبلت علمكم ٢ فيه، وغفرت له ما لا تعلمون " ٣.
١٨٢٨- وفي رواية: ٤ "اثنان من جيرانه الأدنين بخير".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (الأدنيين) . ٢ في المخطوطة: (علمهم) . ٣ في المخطوطة: (يعلمون)، وهو خلاف ما في المسند في الموضعين. ٤ لم أعثر على هذا اللفظ، ولعله سبق قلم، والصواب فيه: (ثلاثة)، وهو الموجود عند أحمد في مسنده (٢/٣٨٤، ٤٠٨) من حديث أبي هريرة، ﵁. وسبق ذكر سنده في التعليق على الحديث السابق لكن ذكره ابن قدامة في المغني (٢/٤٨٩) بلفظ: (اثنان) . والله أعلم بالصواب.
[ ٢ / ٢٧٣ ]
١٨٢٩- وروى الترمذي ١ - وحسنه -: "أن أنسًا صلى على جنازة رجل، فقام حيال رأسه. ثم صلى على امرأة فقام حيال وسط السرير. فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت النبي ٢ ﷺ قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوا".
١٨٣٠- وفي لفظ لأبي داود: ٣ "يا أبا حمزة، هكذا كان رسول الله ﷺ يصلي على الجنائز كصلاتك: يكبر عليها أربعًا، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة ٤ المرأة؟ قال: نعم".
١٨٣١- عن عمار مولى الحارث بن نوفل قال: "حضرتُ جنازة صبي وامرأة، فقُدِّم الصبي مما يلي القوم، ووضعت المرأة وراءه، فصلى عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك؟ فقالوا: السنة".
_________________
(١) ١ لفظ الترمذي (٣/٣٥٢): عن أبي غالب قال: صليت مع أنس بن مالك على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة، صل عليها، فقال حيال وسط السرير ، والحديث رواه أبو داود وابن ماجة في الجنائز، وموضعه عند ابن ماجة (١/٤٧٩) رقم (١٤٩٤)، وأما موضعه عند أبي داود فانظره في التعليق الثاني. ٢ي المخطوطة: (رسول الله) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢٠٨) رقم (١٣٩٤) . ٤ في المخطوطة: (عجزة) .
[ ٢ / ٢٧٤ ]
رواه أبو داود والنسائي ١.
١٨٣٢- وعن الشعبي: "أن أم كلثوم ابنة علي وابنها زيد ابن عمر توفيا جميعًا، فأخرجت جنازتهما، فصلى عليهما أميرُ المدينة، وسوى بين رؤوسهما وأرجلهما حين صلى [عليهما] " ٢. رواه سعيد ٣.
١٨٣٣- وعن عائشة: "أنها قالت لما ٤ توفي سعد بن أبي وقاص: ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه، فأُنْكِرَ ٥ ذلك عليها، فقالت: [والله] ٦ لقد صلى رسول الله ﷺ على ابني بيضاء في المسجد: سهيل وأخيه".
_________________
(١) ١ سنن أبي داود بنحوه (٣/٢٠٨)، وسنن النسائي: كتاب الجنائز، باب اجتماع جنازة صبي وامرأة (٤/٧١)، والمنتقى لابن الجارود (١٩١) . ٢ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير. ٣ هو رواية ثانية للحديث السابق، والأمير هو سعيد بن العاص، كما صرح به في رواية المنتقى لابن الجارود، ورواية النسائي الأولى أيضًا. وانظر: التلخيص (٢/١٤٦)، وذكره المجد في المنتقى (٢/٩١، ٩٢)، وعزاه لسعيد في سننه. ٤ في المخطوطة: (حين)، ولفظ مسلم: (أن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص قالت: ) . ٥ في المخطوطة: (فأنكروا) . ٦ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش بخط مغاير.
[ ٢ / ٢٧٥ ]
رواه مسلم ١.
١٨٣٤- وله ٢ عن زيد بن أرقم: "أنه كان يكبر على الجنازة ٣ أربعًا، وإنه كبر على جنازة خمسًا، فسئل فقال: كان رسول الله ﷺ يكبِّرها".
١٨٣٥- وفي البخاري: ٤ "عن عَليٍّ أنه كبر على سهل بن حُنَيف ستًا وقال: إنه شهد بدرًا".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٩)، والحديث رواه أيضًا أبو داود في الجنائز (٣/ ٢٠٧)، من روايتين (٣١٨٩، ٣١٩٠)، والترمذي، مختصرًا في الجنائز (٣/٣٥١)، وحسنه، والنسائي، من طريقين (٤/٦٨)، وابن ماجة في الجنائز (١/٤٨٦)، ورواه مالك منقطعًا (١/ ٢٢٩، ٢٣٠) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٥٩) رقم (٩٥٧)، ورواه أصحاب السنن وأحمد كما في المنتقى. ٣ لفظ الحديث عند مسلم: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان زيد يكبر على جنائزنا فسألته فقال: ) . ٤ ليس هذا لفظ البخاري، والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، الباب الثاني عشر: باب حدثني خليفة ، وليس في باب فضل من شهد بدرًا، كما قاله الفقي في تعليقه على المنتقى (٧/٣١٧)، ولفظه: عن ابن معقل، أن عليًا، ﵁، كبر على سهل بن حنيف، فقال: إنه شهد بدرًا. فليس فيه ذكر العدد. وقال الحافظ في الفتح (٧/٣١٨): كذا في الأصول لم يذكر عدد التكبير، وقد أورده أبو نعيم في المستخرج من طريق البخاري بهذا الإسناد فقال فيه: (كبر خمسًا)، وأخرجه البغوي في معجم الصحابة: عن محمد بن عباد بهذا الإسناد، والإسماعيلي والبرقاني والحاكم من طريقه، فقال: (ستًا)، وكذا أورده البخاري في التاريخ عن محمد بن عباد، وكذا أخرجه سعيد بن منصور عن ابن عينية وأورده بلفظ: (خمسًا) وذكر مثله في التلخيص (٢/١٢٠) .
[ ٢ / ٢٧٦ ]
١٨٣٦- وعن الحكم بن عُتَيْبَة ١ أنه قال: "كانوا يكبرون على أهل بدر خمسًا، وستًا، وسبعًا". [رواه سعيد] ٢.
١٨٣٧- وروى أيضًا والأثرم ٣ عن علقمة: "أن أصحاب عبد الله
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (عينية)، وهو تصحيف، وقد ضبطه الحافظ في التقريب، بالمثناة ثم الموحدة مصغرًا، وهو أبو محمد الكندي الكوفي، الفقيه الثقة الثبت، أحد الاعلام، توفي سنة ١١٥، فانظره في التهذيب والتقريب والخلاصة والكاشف ٢ سقط من الأصل واستدرك بالهامش، والحديث ذكره المجد في المنتقى (٢/٨٦)، والحافظ في التلخيص (٢/١٢٠) . ٣ ذكر الحافظ في الفتح (٣/٢٠٢) قول ابن مسعود: كبر ما كبر الإمام، وعزاه لابن المنذر وأخرجه ابن أبي شيبة بأطول مما هنا (٣/٣٠٣) . قلت: لقد كثرت الروايات في التكبير على الجنازة، واختلفت أيضًا: فمنهم من قال: ثلاثًا، ومنهم من قال: أربعًا، ومنهم من قال: خمسًا، ومنهم من قال: ستًا، وسبعًا، وتسعًا؛ وهذا الخلاف كان في زمان الصحابة، ﵃، ثم زال. فروى ابن أبي خيثمة مرفوعًا أنه كان يكبر أربعًا وخمسًا وستًا وسبعًا وثمانيًا، حتى مات النجاشي فكبر عليه أربعًا، وثبت على ذلك حتى مات. إلا أن الخلاف بقي إلى زمن عمر، ﵁، حتى جمعهم على أربع تكبيرات. فقد أخرج البيهقي بسند حسن إلى أبي وائل قال: كانوا يكبرون على عهد رسول الله؟ سبعًا وستًا وخمسًا وأربعًا، فجمع عمر الناس على أربع كأطوال الصلاة. وذكر ابن المنذر بسند صحيح، ومثله علي بن الجعد والبيهقي عن سعيد بن المسيب قال: كان التكبير أربعًا وخمسة، فجمع عمر الناس على أربع. وفي لفظ: أن عمر قال: كل ذلك قد كان أربعًا وخمسًا، فاجتمعنا على أربع. ومن طريق إبراهيم النخعي: اجتمع أصحاب رسول الله؟ في بيت أبي مسعود، فأجمعوا على أن التكبير على الجنازة أربع. وقال ابن عبد البر: انعقد الإجماع على أربع، ولا نعلم من فقهاء الأمصار من قال بخمس إلا ابن أبي ليلى. اهـ. وفي المبسوط: للحنفية عن أبي يونس مثله. وقال النووي في شرح المهذب: كان بين الصحابة خلاف، ثم انقرض، وأجمعوا على أنه أربع، لكن لو كبر الإمام خمسًا لم تبطل صلاته إن كان ناسيًا، وكذا إن كان عامدًا، على الصحيح، لكن لا يتابعه المأموم على الصحيح. والله أعلم. وانظر: الفتح (٣/٢٠٢) و(٧/٣١٨) والتلخيص (٢: ١٢١)
[ ٢ / ٢٧٧ ]
قالوا له: إن أصحاب معاذ يكبرون على الجنائز خمسًا، فلو وقت لنا وقتًا، فقال: إن تقدمكم إمام فكبروا ما يكبر، فإنه لا وقت ولا عدد".
[ ٢ / ٢٧٨ ]
١٨٣٨- وعن ابن عباس [﵄]: "أنه صلى على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب، قال: لتعلموا أنها سنة " ١. رواه البخاري ٢.
١٨٣٩- والنسائي، ٣ وقال: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر [حتى أسمعنا] ".
١٨٤٠- وقال: ٤ عن الزهري ٥ عن أبي أمامة (بن سهل) قال: "السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ بفاتحة الكتاب مخافتةً، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم ٦ [عند الآخرة] ".
١٨٤١- وعن أبي أمامة بن سهل: "أنه أخبره رجل من أصحاب النبي ﷺ أن السنة في الصلاة على الجنازة: أن يكبر الإمام،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (وقال: لتعلموا أنه من السنة) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٠٣)، والحديث رواه أبو داود والترمذي، والنسائي وابن خزيمة والحاكم، ذكره في الفتح، إلا أبا داود فقد أخرجه في الجنائز (٣/٢١٠) . ٣ سنن النسائي: كتاب الجنائز، باب الدعاء. (٤/٧٤، ٧٥)، وذكر السورة عزاه الحافظ في التلخيص أيضًا (٢/١١٩) لأبي يعلى في مسنده، فانظره. ٤ أي: النسائي في سننه في كتاب الجنائز (٤/٧٥)، وانظر: التلخيص (٢/١٢٠) . ٥ في السنن (ابن شهاب)، وهو الزهوي نفسه. ٦ في المخطوطة: (السلام)، وهو خلاف ما في السنن. والله أعلم.
[ ٢ / ٢٧٩ ]
ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه، ثم يصلي على النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه". رواه الشافعي ١ في مسنده.
١٨٤٢- وعن أبي هريرة، مرفوعًا: "إذا صليتم على [الميت] ٢ فأخلصوا له الدعاء". رواه أبو داود وغيره ٣.
_________________
(١) ١ مسند الشافعي (٢٦٥) بهامش الأم، ورواه في الأم (١/٢٣٩، ٢٤٠)، وانظره في بدائع المنن (١/٢١٤، ٢١٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١/٣٦٠)، وصححه على شرطهما، وأقره الذهبي. وقال الحافظ في التلخيص: (٢/١٢٢): وضعفت رواية الشافعي بمطرف، لكن قواها البيهقي بما رواه في المعرفة، من طريق عبيد الله بن أبي زياد الرصافي عن الزهري، بمعنى رواية مطرف وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (١٨٩)، قال الحافظ: ورجال هذا الإسناد، أي: إسناد ابن الجارود، مخرج لهم في الصحيحين. ٢ كتب في الهامش، لأنه كان قد كتب في الأصل: (الجنازة)، ثم شطب عليها. ٣ سنن أبي داود (٣/٢١٠)، من كتاب الجنائز، ورواه ابن ماجة بلفظه أيضًا: في الجنائز (١/ ٤٨٠) رقم (١٤٩٧)، وزاد الحافظ في التلخيص (٢/١٢٢)، وابن حبان والبيهقي، وفيه ابن إسحاق وقد عنعن، لكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحًا بالسماع.
[ ٢ / ٢٨٠ ]
١٨٤٣- وعنه: "كان رسول الله ١ ﷺ إذا صلى على جنازة يقول ٢: اللهم اغفر لِحَيِّنا ومَيِّتِنا، ٣ وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا. اللهم من أحييتَه منا فأحْيِه على الإسلام، ومن توفيتَه منا فتوفَّه على الإيمان. اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تُضلّنا ٤ بعده". رواه أبو داود وغيره، ٥ قال الحاكم: صحيح على شرطهما.
١٨٤٤- وعن عوف بن مالك قال: "سمعت رسول الله ٦ ﷺ [و] صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له وارحمه،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (النبي) . ٢ في المخطوطة: (قال)، وهو الموافق للفظ أبي داود. ٣ في المخطوطة: (ولميتنا)، ولم أجده عندهم بهذا اللفظ. ٤ في المخطوطة: (ولا تفتنا) . ٥ سنن أبي داود، بلفظ قريب، في كتاب الجنائز (٣/٢١١)، وسنن الترمذي، عدا قوله: (اللهم لا تحرمنا أجره )، وهي كذلك ليست عند أحمد، كتاب الجنائز (٣/٣٤٤)، وسنن ابن ماجة واللفظ له، في كتاب الجنائز (١/٤٨٠)، ومسند أحمد (٢/٣٦٨)، والحاكم في المستدرك، بلفظ الترمذي (١/٣٥٨)، وصححه على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، وزاد الحافظ في التلخيص (٢/١٢٣): وابن حبان. وانظر: التلخيص (٢/١٢٣) . ٦ كذا في المخطوطة، وسنن النسائي، أما لفظ مسلم فـ (النبي) .
[ ٢ / ٢٨١ ]
واعف عنه وعافه، ١ وأكرم نُزُله، ووسع مدخله، واغسله بماءٍ وثلج وبَرَدٍ، ونَقِّهِ من الخطايا، كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقِهِ فتنة القبر، وعذاب النار. قال عوف: فتمنيت أن [لو] كنت ٢ أنا الميت، لدعاء رسول الله ٣ ﷺ [على] ذلك الميت". رواه مسلم ٤.
١٨٤٥- وعن ابن أبي أوفى: "أنه ماتت ابنة له فكبر ٥ عليها أربعًا، ثم قام بعد الرابعة قَدْرَ ما بين التكبيرتين يدعو. ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع في الجنازة هذا".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: تقديم وتأخير، وقد كتب فوقهما (مـ) إشارة للتقديم والتأخير. ٢ في المخطوطة: (أن أكون)، وليس ذلك عندهما. ٣ في المخطوطة: (النبي)، وليس ذلك عندهما. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٣)، باب الدعاء للميت في الصلاة، وأخرجه كذلك النسائي في الجنائز، باب الدعاء (٤/٧٣)، وابن ماجة، بنحوه (١/٤٨١) . ٥ في المسند: (ثم كبر)، ذلك ولأنه معطوف على كلام قبله، حذفه المصنف هنا.
[ ٢ / ٢٨٢ ]
رواه أحمد، ١ وقال: هو من أصح ما روي، وقال: لا أعلم شيئًا يخالفه، ونص على تسليمة واحدة، وقال: عن ستة من أصحاب النبي ﷺ وليس فيه اختلاف إلا عن إبراهيم ٢.
١٨٤٦- وروى الحاكم عن ابن أبي أوفى: تسليمتين ٣.
١٨٤٧- وروى الشافعي: ٤ رفع اليدين مع التكبير، عن ابن عمر.
_________________
(١) ١مسند أحمد (٤/٣٥٦)، ورواه ابن ماجة في الجنائز من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري الكوفي، بنحوه (١/٤٨٢)، ورواه الحاكم من طريق الهجري (١/٣٥٩، ٣٦٠)، وصححه لكن لم يوافقه الذهبي لضعف الهجري. وفي مسند أحمد الهجري أيضًا، ورواه عبد الرزاق من طريقه أيضًا (٣/٤٨٢)، والحميدي من طريقه أيضًا (٢/٣١٣)، والبيهقي (٤/٤٢) . ٢ انظر: المغني (٢/٤٩١)، فقد ذكر مثل هذا القول عن أحمد. والله أعلم. ٣ قلت: الموجود في المستدرك (١/٣٦٠) خلافه، حيث قال: التسليمة الواحدة على الجنازة قد صحت الرواية فيه عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أبي أوفى، وأبي هريرة، أنهم كانوا يسلمون على الجنازة تسليمة واحدة. اهـ. ٤ رواه الشافعي من طريق الواقدي، في الأم (١/٢٤٠)، والمسند (٢٦٦) بهامش الأم، وبدائع المنن (١/٢١٥)، ورواه ابن شيبة من غير طريق الشافعي (٣/٢٩٦) .
[ ٢ / ٢٨٣ ]
١٨٤٨- وسعيد والأثرم عن عمر وزيد ١.
١٨٤٩- وروى عن ابن عمر ومجاهد: الوقوف حتى ترفع ٢.
١٨٥٠- وعن أنس: "أنه صلى على جنازة فكبر عليها ثلاثا، وتكلم، فقيل له: إنما كبرت ثلاثًا، فرجع فكبر أربعًا". رواه حرب في مسائله ٣.
١٨٥١- وفي البخاري: ٤ قال حميد: "صلى بنا أنس ﵁ فكبر ثلاثًا ثم سلم، فقيل له، فاستقبل القبلة، ثم كبر الرابعة، ثم سلم".
١٨٥٢- وقال أحمد: "صلى أبو أيوب على رِجْلٍ" ٥.
١٨٥٣- وروي: "أن عبد الله بن عمر صلى على عظام بالشام" ٦.
_________________
(١) ١ أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن موسى بن نعيم مولى زيد بن ثابت قال: من السنة أن ترفع يديك في كل تكبيرة من الجنازة (٣/٢٩٦) . ٢ انظر لفعل ابن عمر: مصنف عبد الرزاق (٣/٤٦١، ٤٦٢)، ولفعل مجاهد: مصنف عبد الرزاق (٣/٤٦٣) . ٣ انظر: مصنف عبد الرزاق (٣/٤٨٦)، والفتح (٣/٢٠٢) . ذكره البخاري في صحيحه، تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/٢٠٢)، وقال الحافظ: لم أره موصولًا من طريق حميد. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/٣٥٦)، وفيه رجل لم يسم. ٦ أخرجه ابن أبي شيبة (٣/٣٥٦) .
[ ٢ / ٢٨٤ ]
١٨٥٣- وفي البخاري: ١ "وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهرًا، ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها، ٢ ويرفع يديه".
- وقال الحسن: ٣ "أدركت الناس، وأحقهم (بالصلاة) على جنائزهم مَن رضوه ٤ لفرائضهم. وإذا أحدث يوم العيد أو عند الجنازة، يطلب الماء ولا يتيمم. وإذا انتهى إلى الجنازة وهم يصلون، يدخل معهم بتكبيرة".
- وقال ابن المسيب: ٥ "يكبر بالليل والنهار، والسفر والحضر، أربعًا".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز (٣/١٨٩)، وأخرج مالك عن ابن عمر: الطهارة للصلاة، وسعيد بن منصور: الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وابن أبي شيبة نحوه، وانظر: الفتح (٣/١٩٠) لمعرفة الروايات ورفع اليدين، رواها البخاري في الأدب المفرد، وجزء: رفع اليدين، كما قال الحافظ. ٢ في المخطوطة: (ولا عند غروبها)، بزيادة: (عند) . ٣ قول الحسن، ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/١٨٩)، وقال الحافظ: لم أره موصولًا. ٤ في المخطوطة: (وضوء)، وهو تصحيف. ٥ ذكر البخاري، تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/١٨٩، ١٩٠)، وقال الحافظ: لم أره موصولًا عنه.
[ ٢ / ٢٨٥ ]
١٨٥٥- وروى ابن ماجه ١ - بإسناد ثقات - عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أبيه قال: "من اتبع ٢ جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها، فإنه من السنة. ثم إن شاء فليتطوع، وإن شاء فليدع".
١٨٥٦- ولهما ٣ عن أبي هريرة قال: سمعت ٤ رسول الله ﷺ يقول: "أسرعوا بالجنازة، فإن كانت صالحة قربتموها إلى الخير، وإن كانت غير ذلك [كان] شرًا تضعونه ٥ عن رقابكم".
١٨٥٧- وعن أبي موسى قال: "مرت برسول الله ﷺ جنازة تَمْخَضُ مخض الزق. ٦ [قال]: فقال رسول الله ﷺ: عليكم القصد ٧ ") . رواه أحمد ٨.
_________________
(١) ١ سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز (١/٤٧٤) رقم (١٤٧٨) . وقال في زوائده: رجال الإسناد ثقات، لكن الحديث موقوف، حكمه الرفع، وأيضًا هو منقطع: فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، قاله أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما. ٢ في المخطوطة: (تبع) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الجنائز واللفظ له (٢/٦٥٢)، وصحيح البخاري قريب في كتاب الجنائز (٣/١٨٢، ١٨٣) . ٤ في المخطوطة: (قال رسول الله..) . ٥ في المخطوطة: (فشر تضعون) . ٦ قال في النهاية (٤/٣٠٧): أي: تحرك تحريكًا سريعًا، المخض: تحريك السقاء يخذي فيه اللبن، ليخرج زبده. ٧ في المخطوطة: (بالقصد) . ٨ مسند أحمد (٤/٤٠٦) .
[ ٢ / ٢٨٦ ]
١٨٥٨- وروى هو والنسائي ١ عن أبي بكرة قال: "لقد رأيتنا ٢ مع رسول الله ﷺ، وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملًا".
١٨٥٩- وعن ابن عمر: "أنه رأى رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة". رواه الخمسة، ٣ واحتج به أحمد.
١٨٦٠- قال البخاري: ٤ وقال أنس [﵁]: "أنتم مشيعون، [فأمشوا بين يديها] ٥ وخلفها وعن يمينها وعن شمالها" ٦.
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٥/٣٦، ٣٧، ٣٨)، وسنن النسائي: كتاب الجنائز (٤/٤٢، ٤٣) . ٢ في المخطوطة: (رأينا) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢٠٥)، وسنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٢٩)، وسنن النسائي، بلفظه (٤/٥٦) من كتاب الجنائز، وسنن ابن ماجة (١/٤٧٥)، ومسند أحمد (٢/٨، ٣٧، ١٢٢، ١٤٠)، وفي الأماكن الثلاثة الأخيرة بزيادة: عثمان، ﵁. ٤ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز (٣/١٨٢)، وانظر: الفتح (٣/١٨٣) لمعرفة من رواه موصولًا. ٥ سقط من الأصل، واستدرك بالهامش. ٦ في المخطوطة: (وعن يمينها أو عن شمالها وخلفها)، وهو خلاف ما في البخاري.
[ ٢ / ٢٨٧ ]
١٨٦١- وقال غيره: قريبًا منها ١. ا. هـ.
١٨٦٢- وعن جابر بن سمرة: "أن النبي ﷺ اتبع جنازة أبي ٢ الدحداح ماشيًا، ورجع على فرس". رواه الترمذي وصححه ٣.
١٨٦٣- ولمسلم: ٤ "أتي ٥ [النبي ﷺ] بفرس مُعْرَوْرىً ٦ فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح، ونحن نمشي حوله".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا في كتاب الجنائز (٣/١٨٢)، وقال الحافظ: والغير المذكور أظنه عبد الرحمن بن قرط، بضم القاف وسكون الراء بعدها مهملة، ثم ذكر حديثه عند سعيد بن منصور. وعبد الرحمن بن قرط: صحابي من أهل الصفة، وكان واليًا على حمص زمن عمر، ﵄. ٢ في المخطوطة: (ابن)، وهو عند مسلم وأبي داود، قال النووي: وابن الدحداح بدالين وحاءين مهملات، ويقال: أبو الدحداح، ويقال: أبو الدحداحة، قال ابن عبد البر: لا يعرف اسمه. اهـ. ٣ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٤)، والحديث رواه مسلم وأبو داود، كما سنذكره في الحديث اللاحق، إن شاء الله تعالى. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٣/٦٦٤)، ورواه أبو داود بنحوه (٣/٢٠٥) . ٥ في المخطوطة، في المواطن الثلاثة: (أوتي) . ٦ في المخطوطة: (مغروره) . ومعنى (فرس معروري) أي: فرس عري، قال أهل اللغة: اعرور الفرس إذا ركبه عريًا، فهو معروري، وانظر: القاموس (٤/٣٦١)، والنهاية (٣/٢٢٥) .
[ ٢ / ٢٨٨ ]
١٨٦٤- وعن ثوبان: "أن رسول الله ﷺ أُتي بدابة وهو مع الجنازة ١، فأبى أن يركبها. فلما انصرف أتي فركب، فقيل له، فقال: إن الملائكة [كانت] تمشي، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فلما ذهبوا ركبت". رواه أبو داود ٢.
١٨٦٥- وللترمذي: ٣ " ألا تستحيون؟ إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب".
١٨٦٦- وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا، ٤ فمن تبعها ٥ فلا يقعد حتى توضع " ٦.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (جنازه) . ٢ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢٠٤) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٣٣)، وأول الحديث عنده: "خرجنا مع رسول الله؟ في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستحيون " الحديث. ٤ في المخطوطة، زيادة: (لها)، بعد قوله (فقوموا)، وهذا موجود عند الترمذي. ٥ في المخطوطة: (اتبعها)، وهي عند أحمد. ٦ الحديث موجود عند البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٧٨) بلفظه، وعند مسلم في الجنائز، بلفظ: (فلا يجلس) (٢/٦٦٠)، وعند أبي داود (٣/٢٠٣)، والترمذي في الجنائز أيضًا (٣/ ٣٦٠، ٣٦١)، والنسائي في الجنائز (٤/٤٣، ٤٤، ٧٧) بلفظه أيضًا. ورواه أحمد في المسند (٣/٣٧، ٣٨، ٤٨، ٥١، ٨٥) .
[ ٢ / ٢٨٩ ]
١٨٦٧- وفي رواية سفيان: ١ " حتى توضع بالأرض".
١٨٦٨- ولهما ٢ عن عامر بن ربيعة قال: قال رسول الله ٣ ﷺ: " إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها، حتى تُخَلِّفَكُم أو توضع".
١٨٦٩- ولأحمد: ٤ "كان ابن عمر إذا رأى جنازة قام حتى تجاوزه ".
_________________
(١) ١ من حديث أبي هريرة، ﵁، عند أبي داود في كتاب الجنائز (٣/٢٠٣)، فقال عقب حديث أبي سعيد: روى هذا الحديث الثوري عن سُهَيْلٍ عن أبيه عن أبي هريرة قال فيه: حتى توضع بالأرض، ثم قال: ورواه أبو معاوية عن سهيل قال: حتى توضع في اللحد. قال أبو داود: وسفيان أحفظ من أبي معاوية. اهـ. وانظر: الفتح كذلك، حيث أشار إلى هذا (٣/١٧٨) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز، بنحوه (٣/١٧٨)، وصحيح مسلم واللفظ له، في الجنائز (٢/٦٥٩)، وأخرجه كذلك أبو داود (٣/٢٠٣)، والترمذي (٣/٣٦٠)، كلاهما بلفظه، والنسائي (٤/٤٤) بلفظه أيضًا، عدا قوله: (لها)، فليست عنده، وابن ماجة بلفظه (١/٤٩٢) . ٣ في المخطوطة: (عن النبي) . ٤ مسند أحمد (٣/٤٤٥)، ذكره عقب حديث عامر بن ربيعة من رواية ابن عمر عنه.
[ ٢ / ٢٩٠ ]
١٨٧٠- ولهما ١ عن جابر قال: "مر [بنا] جنازة ٢ فقام لها النبي ﷺ فقمنا معه، ٣ فقلنا: يا رسول الله، إنها جنازة يهودي. فقال: ٤ إذا رأيتم الجنازة فقوموا" ٥.
١٨٧١- وفي حديث سهل وقيس: "أليست ٦ نفسًا". أخرجاه ٧.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٧٩)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٠، ٦٦١)، وسنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢٠٤)، وسنن النسائي (٤/٤٥، ٤٦)، ومسند أحمد (٣/٢٩٥، ٣١٩، ٣٢٩، ٣٣٥، ٣٥٤)، وفي بعضها اختصار. ٢ في المخطوطة: (مر بجنازة)، وعند البخاري: (مر بنا جنازة)، وللكشمهيني ومسلم (مرت) . ٣ كذا في المخطوطة: هي عند مسلم وأحمد وغيرهما. أما عند البخاري: (له) أي: لأجل قيامه. ٤ عند البخاري: قال: وما في المخطوطة، هو عند مسلم. ٥ في المخطوطة، زيادة: (لها) بعد قوله: (فقوموا)، وهو في إحدى الروايات عند أحمد. ٦ في المخطوطة: (أو ليست)، ولم أجده عندهما. ٧ صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب من قام لجنازة يهودي (٣/١٧٩، ١٨٠)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة (٢/٦٦١) .
[ ٢ / ٢٩١ ]
١٨٧٢- وفي البخاري: ١ "كان أبو مسعود وقيس يقومان للجنازة".
١٨٧٣- وفيه: ٢ "فليقم حتى يُخَلِّفَها أو تُخَلِّفَه، ٣ أو تُوضع من قبل أن تُخَلِّفَه".
١٨٧٤- وفي حديث مسعود بن الحكم ٤ عن عَلِيٍّ [بن أبي طالب]، أنه ذكر القيام في الجنائز ٥ حتى توضع فقال [عَلِيٌ:] "قام رسول الله ﷺ ثم قعد". صححه الترمذي ٦.
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٨٠)، وقال الحافظ في الفتح (٣/١٨١): وطريقه هذه موصولة عند سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة ٢ هو رواية حديث عامر بن ربيعة المار برقم (١٨٦٨)، وهو (٣/١٧٨) . ٣ في المخطوطة: (يخلفه) بالياء. ٤ في المخطوطة: (وفي حديث عامر عن علي)، فقوله: (عامر) لعله سبق قلم، إذ الحديث عند أبي داود والترمذي هو من رواية مسعود بن الحكم عن علي، وليس في السند من اسمه عامر، فتنبه. والله أعلم. ٥ في المخطوطة: (للجنازة) . ٦ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٦١، ٣٦٢)، وأخرجه أيضًا أبو داود مختصرًا (٣/ ٢٠٤)، ولفظ الحديث رواه مسلم كذلك في كتاب الجنائز (٢/٦٦١، ٦٦٢)، والنسائي (٤/٧٧، ٧٨) .
[ ٢ / ٢٩٢ ]
١٨٧٥- ولمسلم: ١ " [رأينا رسول الله ﷺ] قام فقمنا، وقعد فقعدنا".
١٨٧٦- وعن ابن عباس: "قام لها، ثم قعد". رواه النسائي وغيره ٢.
١٨٧٧- وعن المغيرة، مرفوعًا: "الراكب خلف الجنازة". صححه الترمذي ٣.
- وقال إبراهيم: "كانوا يكرهونه". رواه سعيد: يعني يكون الراكب أمامها ٤.
١٨٧٨- وروى أبو داواد: ٥ "أنه ﷺ نهى أن تتبع الجنازة بصوت أو نار".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٢) . ٢ سنن النسائي: كتاب الجنائز (٤/٤٦، ٤٧)، ورواه أحمد كذلك بنحوه (١/٢٠٠، ٢٠١) . ٣ سبق هذا الحديث، وتخريجه برقم (١٨١١)، وانظر تعليقنا عليه هناك. ٤ ذكر عبد الرزاق نحوه (٣/٤٥٤)، وابن أبي شيبة كذلك (٣/٢٨١) . ٥ كأنه روى الحديث هنا بالمعنى، إذ لفظ الحديث عند أبي داود (٣/٢٠٣): عن أبي هريرة عن النبي؟ قال: "لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار"، ورواه أحمد (٢/٤٢٧، ٥٢٨، ٥٣١، ٥٣٢) .
[ ٢ / ٢٩٣ ]
١٨٧٩- ولهما ١ عن أم عطية [قالت]: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا".
١٨٨٠- "ووقف عَلِيٌّ على قبر، فقيل له: ألا تجلس يا أمير المؤمنين؟ فقال: قليل على أخينا قيامًا على قبره". ذكره أحمد محتجًا به ٢.
١٨٨١- وعن عقبة بن عامر: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي ٣ فيهن، [أ] وأن نَقْبُرَ فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة [حتى تميل الشمس]، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب". رواه مسلم ٤.
١٨٨٢- وللترمذي ٥ - وحسنه- عن ابن عباس: "أن النبي صلى الله
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٤٤)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٦) . ٢ لم أعثر عليه في مسند علي، ﵁. والله أعلم. ٣ في المخطوطة: (عن الصلاة) . ٤ صحيح مسلم: كتاب صلاة المسافرين (١/٥٦٨، ٥٦٩)، وأخرجه أيضًا أبو داود في الجنائز (٣/٢٠٨)، والترمذي (٣/٣٤٨)، والنسائي (٤/٨٢)، وابن ماجة (١/٤٨٦، ٤٨٧)، كلهم في الجنائز أيضًا، وأخرجه أيضًا أحمد في المسند (٤/١٥٢)، والدارمي (١/٢٧٤) . ٥ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٧٢) .
[ ٢ / ٢٩٤ ]
عليه وسلم دخل قبرًا [ليلًا] فأسرج له سراج، ١ فأخذ [هـ] من قِبل القبلة، وقال: رحمك الله، إن كنت لأواهًا ٢ تلاء للقرآن".
١٨٨٣- "ودفن أبو بكر ليلًا" ٣.
١٨٨٤- "ودفن علي فاطمة ليلًا". قاله أحمد ٤.
١٨٨٥- وعن رجل من الأنصار قال: "خرجنا [مع رسول الله ﷺ] في جنازة ٥ [رجل من الأنصار] فجلس رسول الله ﷺ على حفيرة القبر، فجعل يوصي الحافر ٦ ويقول: أوسع من قبل الرأس، وأوسع من قبل الرجلين. لرب ٧ عذق له في الجنة".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (سراجًا)، ولعله سبق قلم. ٢ في المخطوطة: (لأواه) . ٣ أخرجه البخاري بلفظه تعليقًا: في الجنائز (٣/٢٠٧)، وذكره موصولًا بلفظ: (ودفن قبل أن يصبح) في الجنائز أيضًا، باب موت يوم الاثنين (٣/٢٥٢)، وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٢٠، ٥٢١)، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة وابن سعد في الطبقات. ٤ ذكره عبد الرزاق في مصنفه (٣/٥٢١)، وابن أبي شيبة في مصنفه أيضًا (٣/٣٤٦)، وابن سعد في الطبقات (٨/٢٩) . ٥ في المخطوطة: (خرجنا من جنازة)، وأظنه سبق قلم. ٦ في المخطوطة: (الحفار)، ولم أجده عندهما. ٧ في المخطوطة: (رب) .
[ ٢ / ٢٩٥ ]
رواه أحمد وأبو داود ١.
١٨٨٦- وعن هشام بن عامر قال: "شكونا إلى رسول الله ﷺ يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله، الحفر علينا لكل إنسان شديد، فقال رسول الله ﷺ: احفروا واعمقوا وأحسنوا، وادفنوا الإثنين والثلاثة في قبر واحد. قالوا: فمن نقدم يا رسول الله؟ قال: قدموا أكثرهم قرآنًا. قال: فكان ٢ أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد ". رواه النسائي، والترمذي بنحوه وصححه ٣.
١٨٨٧- ولمسلم ٤ عن عامر عن سعد قال: "الْحَدُوا لي لَحْدًا ٥ وانْصِبوا عَلَيَّ اللّبِن نصبًا، كما صُنع برسول الله ﷺ".
_________________
(١) ١ مسند أحمد واللفظ له (٥/٤٠٨)، وسنن أبي داود بنحوه، في كتاب البيوع (٣/٢٤٤) . ٢ في المخطوطة: (وكان) . ٣ سنن النسائي: في كتاب الجنائز (٤/٨٠، ٨١)، وسنن الترمذي في كتاب الجهاد (٤/ ٢١٣)، ورواه أيضًا أبو داود في الجنائز (٣/٢١٤)، والنسائي أيضًا بألفاظ متقاربة (٤/٨١، ٨٣، ٨٤)، وأحمد في المسند، بنحوه (٤/١٩، ٢٠)، ورواه ابن ماجة مختصرًا (١/٤٩٧) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٥)، ورواه كذلك النسائي في الجنائز (٤/٨٠)، وابن ماجة في الجنائز (١/٤٩٦)، ورواه أحمد بلفظه (١/١٦٩، ١٧٣)، ومختصرًا (١/١٨٤) . ٥ في المخطوطة: (اللحد) .
[ ٢ / ٢٩٦ ]
١٨٨٨- وعن أبي إسحاق قال: "أوصى الحارث أن يصلى عليه عبد الله بن يزيد، ١ فصلى عليه. ثم أدخله القبر من قبل رجلي القبر، وقال: هذا من السنة". رواه أبو داود، ٢ وسعيد وزاد: ثم قال:
١٨٨٩- "ابسطوا الثوب، ٣ وإنما يصنع هذا بالنساء".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (زيد)، وهو تصحيف، وعبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الأنصاري الخطمي: صحابي صغير، ولي الكوفة لابن الزبير. ٢ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١)، وابن أبي شيبة (٣/٣٢٨) . ٣ قال الحافظ في التلخيص (٢/١٢٩): روى البيهقي بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق السبيعي أنه حضر جنازة الحارث الأعور، فأمر عبد الله بن زيد أن يبسطوا عليه ثوبًا، لكن روى الطبراني من طريق أبي إسحاق أيضًا أن عبد الله بن زيد صلى على الحارث الأعور، ثم تقدم إلى القبر، فدعا بالسرير فوضع عند رجل القبر، ثم أمر به فسل سلًا، ثم لم يدعهم يمدون ثوبًا على القبر، وقال: هكذا السنة؛ فيحرر هذا، فلعل الحديث كان فيه: وأمر أن لا يبسطوا، فسقطت (لا)، أو كان فيه: (فأبى) بدل (فأمر)، وقد رواه ابن أبي شيبة من طريق الثوري عن أبي إسحاق: "شهدت جنازة الحارث، فمدوا على قبره ثوبًا، فجبذه عبد الله بن زيد، وقال: إنما هو رجل"، فهذا هو الصحيح. وروى أبو يوسف القاضي بإسناد له عن رجل عن علي: "أنه أتاهم ونحن ندفن قيسًا، وقد بسط الثوب على قبره، فجذبه وقال: إنما يصنع هذا بالنساء". اهـ. وانظر: مصنف ابن أبي شيبة (٣/٣٢٦)، ومصنف عبد الرزاق (٣/٤٩٨، ٥٠٠)، وانظر: المنتقى (٢/١٠٠)، ففيه: (انشطوا) بالشين المعجمة.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
١٨٩٠- وعن أنس قال: "شهدنا ١ بنت رسول الله ﷺ، ورسول الله ٢ ﷺ جالس على القبر، فرأيت ٣ عينيه تدمعان، فقال: هل فيكم [من] أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، قال: فانزل [في قبرها] فنزل في قبرها، [فقبرها] ". رواه البخاري ٤.
١٨٩١- ولأحمد: ٥ "لا يدخل القبر رجل قارف [الليلة] ٦ أهله. فلم يدخل عثمان".
١٨٩٢- وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان إذا أدخل الميت القبر قال: بسم الله، وعلى ملة رسول الله".
١٨٩٣- وفي لفظ: "وعلى سنة رسول الله".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (شهدت) . ٢ في المخطوطة: (وهو جالس) . ٣ في المخطوطة: (ورأيت) بالواو. ٤ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٥١، ٢٠٨)، ورواه أحمد في مسنده (٣/١٢٦، ٢٢٨) . ٥ مسند أحمد (٣/٢٢٩، ٢٧٠) . ٦ لفظة: (الليلة) ليست في الرواية الأولى، وإنما هي في الثانية، علمًا بأن لفظ الحديث للأولى، عدا قوله: (الليلة) .
[ ٢ / ٢٩٨ ]
رواه الخمسة إلا النسائي، ١ وحسنه الترمذي.
١٨٩٤- ولأحمد: ٢ "إذا وضعتم موتاكم في القبور، فقولوا: " الحديث.
١٨٩٥- وروى مالك وغيره ٣ عن أبي هريرة: "أنه صلى على طفل لم يعمل خطيئة قط، فقال: اللهم قِهِ عذاب القبر، وفتنة القبر".
١٨٩٦- وفي البخاري ٤ عن سفيان التّمّار، أنه رأى قبر النبي ﷺ مسنمًا.
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١٤) بلفظ: بسم الله، وعلى سنة رسول الله؟، والترمذي في الجنائز (٣/٣٦٤) بلفظ: بسم الله وبالله، وعلى ملة رسول الله. وقال مرة: بسم الله وبالله، وعلى سنة رسول الله؟، وابن ماجة بمثل الترمذي، إلا قوله: "وبالله"، فعنده: "وفي سبيل الله" في الموضعين. ولم أعثر في مسند ابن عمر على فعله؟، إنما وجدته قوله، وهو الحديث التالي. ٢ مسند أحمد (٢/٢٧، ٤٠، ٥٩، ٦٩، ١٢٧، ١٢٨)، في بعضها: (وعلى سنة رسول الله؟)، والبعض الآخر: (وعلى ملة رسول الله؟) . ٣ قلت: لم أجده بهذا اللفظ، وعند مالك عن سعيد بن المسيب قال: "صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط، فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب القبر" (١/ ٢٢٨)، وانظر: مصنف عبد الرزاق (٣/٥٣٣)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/٣١٧)، والسنن الكبرى (٤/١٠) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٥٥)، وانظر: الفتح (٣/٢٥٧) لبيان أيهما أفضل المسنم أم المسطح.
[ ٢ / ٢٩٩ ]
١٨٩٧- ولمسلم ١ عن أبي الهياج ٢ الأسدي عن علي قال: " [ألا] أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؟ إن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مُشْرِفًا إلا سَوَّيْتَه".
١٨٩٨- وله ٣ عن جابر قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه".
١٨٩٨- ولفظ الترمذي ٤ - وصححه -: "نهى [النبي ﷺ] أن تجصص القبور، وأن يكتب ٥ عليها، وأن يبنى [عليها] وأن توطأ".
١٨٩٩- وللنسائي وأبي ٦ داود: ٧ "نهى رسول الله ﷺ أن يبنى على القبر أو يزاد عليه".
١٩٠٠- وقال عقبة بن عامر: "لا يجعل على القبر من التراب أكثر مما خرج منه حين حفر".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٦) . ٢ في المخطوطة: (أبي هياج) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٧) . ٤ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٦٨) . ٥ في المخطوطة: (تكتب) بالتاء. ٦ في المخطوطة: (وأبو)، ولعله سبق قلم. ٧ سنن النسائي واللفظ له: كتاب الجنائز (٤/٨٦)، وسنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/ ٢١٦) .
[ ٢ / ٣٠٠ ]
رواه أحمد ١.
١٩٠١- وعن المطلب قال: "لما مات عثمان بن مظعون، أخرج بجنازته فدفن، أمر النبي ﷺ [رجلًا] أن يأتيه بحجر ٢ فلم يستطع ٣ حمله، فقام [إليها] رسول الله ﷺ وحسر ٤ عن ذراعيه. [قال كثير: قال المطلب: قال الذي يخبرني ذلك عن رسول الله ﷺ قال: كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله ﷺ حين حسر عنهما]، ثم حملها ٥ فوضعها عند رأسه، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي" ٦.
١٩٠٢- ولابن ماجة ٧ معناه عن أنس.
_________________
(١) ١ لم أعثر عليه في مسنده. ٢ في المخطوطة: (أن تأتيه) . ٣ في المخطوطة: (نستطع) . ٤ في المخطوطة: (فحسر) . ٥ في المخطوطة: (فحملها) . ٦ سنن أبي داود (٣/٢١٢)، من كتاب الجنائز. وانظر: التلخيص (٢/١٣٣) . ٧ سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز (١/٤٩٨) رقم (١٥٦١)، وإسناده حسن، كما في الزوائد. وانظر: التلخيص (٢/١٣٣) لبيان القول فيه أيضًا.
[ ٢ / ٣٠١ ]
١٩٠٣- وروى الشافعي ١ عن محمد بن علي: "أن النبي ﷺ رش على قبر إبراهيم ابنه، ٢ ووضع عليه حصباء".
١٩٠٤- ولأبي داود ٣ - في حديث القاسم -: "فكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مشرفة ولا لاطئة، ٤ مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء".
١٩٠٥- وفي المسند ٥ عن أبي هريرة: "أنه أوصى: لا تضربوا علي فسطاطًا".
_________________
(١) ١ الأم (١/٢٤٢)، والمسند (٢٦٦)، بهامش الأم، وبدائع المنن (١/٢١٨) . ٢ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (ابنه إبراهيم)، وهو الموجود في التلخيص كذلك (٢/١٣٣)، وهو خلاف ما في كتب الشافعي، ﵀. زاد الشافعي: (والحصباء لا تثبت إلا على قبر مسطح) . ٣ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١٥)، والحديث رواه الشافعي تعليقًا، والحاكم والبغوي. وانظر: الأم (١/٢٤٢)، والمستدرك (١/٣٦٩)، وشرح السنة (٥/٤٠٢)، وانظر: التلخيص (٢/١٣٢) لمعرفة الجمع بين هذا الحديث وحديث سفيان التمار السابق. ٤ في المخطوطة: تقديم وتأخير، لكن وضع فوق الكلمتين إشارة على ذلك. ٥ ليس في المسند لفظ: (أوصى)، فقد ذكره في موضعين: الأول: (٢/٢٩٢)، ولفظه: قال حين حضره الموت: لا تضربوا والثاني: (٢/٤٧٤)، ولفظه: قال: إذا مت فلا تضربوا والله أعلم، لكنه موجود عند ابن أبي شيبة (٣/٣٣٥) .
[ ٢ / ٣٠٢ ]
١٩٠٦- قال البخاري: ١ "ورأى ابن عمر ﵄ فسطاطًا على قبر عبد الرحمن، فقال: انزعه يا غلام، فإنما يظله عمله".
- وقال إبراهيم: كانوا يستحبون اللّبِن، ويكرهون الخشب، ولا يستحبون الدفن في تابوت، لأنه خشب.
١٩٠٧- وذكر الترمذي: ٢ "عن ابن عباس، أنه كره أن يلقى تحت الميت في القبر شيء".
١٩٠٨- وللبيهقي ٣ - بإسناد حسن-: "أن ابن عمر استحب أن يقرأ على القبر بعد الدفن: أول سورة البقرة وخاتمتها".
١٩٠٩- وعن عثمان قال: "كان النبي ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه، فقال: استغفروا لأخيكم، وسلوا له بالتثبيت، ٤ فإنه الآن يسأل".
_________________
(١) ١ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/٢٢٢)، وعبد الرحمن هو: ابن أبي بكر الصديق، كما بينه ابن سعد في روايته له موصولًا، كذا في الفتح. ٢ ذكره الترمذي تعليقًا، وبصيغة التمريض حيث قال: وقد روي عن ابن عباس، وذلك في كتاب الجنائز (٣/٣٦٦)، علمًا بأن الترمذي روى بسنده وصححه عن ابن عباس، قال: جعل في قبر النبي؟ قطيفة حمراء (٣/٣٦٥)، والحديث رواه أيضًا النسائي في باب وضع الثوب في اللحد، ورواه مسلم وابن حبان. ٣ السنن الكبرى (٤/٥٦)، وسيأتي برقم (١٩٢٥) بنحوه. ٤ في المخطوطة: (استغفروا لصاحبكم، واسألوا له التثبيت) .
[ ٢ / ٣٠٣ ]
رواه أبو داود ١ - بسند حسن -.
١٩١٠- وعن جابر: "أن رسول الله ﷺ أمر بقتلى ٢ أحد أن يردوا إلى مصارعهم، وكانوا نقلوا إلى المدينة". صححه الترمذي ٣.
١٩١١- ولهما ٤ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "أن موسى - عليه
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١٥)، ورواه كذلك الحاكم في المستدرك (١/٣٧٠)، وصححه وأقره الذهبي. ورواه أيضًا البزار كما في التلخيص. ٢ في المخطوطة: (أمر رسول الله) . ٣ الحديث رواه أبو داود، بنحوه، في كتاب الجنائز (٣/٢٠٢) والترمذي، بنحوه، كذلك في الجهاد (٤/٢١٥)، والنسائي بلفظه (٤/٧٩)، وبلفظ مختصر أيضًا (٤/٧٩) في كتاب الجنائز، وابن ماجة واللفظ له: في الجنائز (١/٤٨٦)، وأحمد في المسند بلفظه (٣/٣٠٨)، وبمعناه (٣/٣٩٨)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٤ أوله ليس من نص الحديث، والحديث طويل عندهما، فانظره عند البخاري: في كتاب الجنائز (٣/٢٠٦، ٢٠٧)، وكتاب أحاديث الأنبياء (٦/٤٤٠، ٤٤١)، وعند مسلم في كتاب الفضائل (٤/ ١٨٤٢، ١٨٤٣) رقم (٢٣٧٢)، وعند النسائي في الجنائز (٤/١١٨، ١١٩) .
[ ٢ / ٣٠٤ ]
السلام - لما حضره الموت: سأل الله ١ أن يُدْنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر" ٢.
١٩١٢- وقال عمر: "اللهم ارزقني الشهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك [ﷺ] ". أخرجاه ٣.
١٩١٣- ولهما ٤ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ربه)، ولم أجده هكذا. ٢ في المخطوطة: (حجر)، ولم أجده عندهما إلا بما ذكرت. ٣ كذا في المخطوطة، وليس كذلك، فالأثر في البخاري فقط دون مسلم. وانظر: صحيح البخاري: كتاب فضائل المدينة (٤/١٠٠) بلفظه، وقد رواه تعليقًا مختصرًا في كتاب الجهاد (٦/١٠)، وأخرجه مالك، وفيه انقطاع، في كتاب الجهاد (٢/٤٦٢) . وأما سبب دعائه، فهو ما أخرجه ابن سعد (٣/٣٣١)، بإسناد صحيح عن عوف بن مالك أنه رأى رؤيا، فيها أن عمر شهيد مستشهد، فقال لما قصها عليه: أنّى لي بالشهادة، وأنا بين ظهراني جزيرة العرب، لست أغزو، والناس حولي، ثم قال: بلى يأتي بها الله إن شاء. اهـ. وذكره الحافظ في الفتح (٦/١٠١) واللفظ له. ٤ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٣٢)، وصحيح مسلم: كتاب المساجد (١/٣٧٦) .
[ ٢ / ٣٠٥ ]
١٩١٤- وعن ابن عباس [قال]: "لعن رسول الله ﷺ زائرات القبورِ، والمتخذين عليها المساجدَ والسُرُج ". رواه الخمسة إلا ابن ماجه ١.
١٩١٥- وعن أبي مرثد [الغنوي] قال: قال رسول الله ٢ ﷺ: "لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها". رواه مسلم ٣.
١٩١٦- وله ٤ عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لأن ٥ يجلس أحدكم
_________________
(١) ١ سنن أبي داود بلفظه: كتاب الجنائز (٣/٢١٨)، وسن الترمذي: كتاب الصلاة (٢/١٣٦) بلفظه، وسنن النسائي: كتاب الجنائز (٤/٩٤، ٩٥) بلفظه، ومسند أحمد (١/٢٢٩، ٢٨٧، ٣٢٤، ٣٣٧) . ٢ في المخطوطة: (أن النبي؟ قال) . ٣ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٨)، ورواه كذلك أبو داود في كتاب الجنائز (٣/٢١٧) بلفظه، والترمذي في الجنائز (٣/٣٦٧) بلفظه، وأحمد في المسند (٤/١٣٥) بلفظ: (ولا تصلوا عليها)، ونسبه أيضًا في الفتح الكبير، وذخائر المواريث للنسائي. ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٧)، وأبو داود في الجنائز (٣/٢١٧)، والنسائي في الجنائز (٤/٩٥)، وابن ماجة في الجنائز (١/٤٩٩)، ومسند أحمد (٢/٣١١، ٣١٢، ٣٨٩، ٤٤٤، ٥٢٨) . ٥ في المخطوطة: (لئن) .
[ ٢ / ٣٠٦ ]
على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير ١ له من أن يجلس على قبر" ٢.
١٩١٧- وفي البخاري ٣ عن عثمان بن حكيم: "أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر، وأخبرني عن عمه يزيد ٤ بن ثابت قال: إنما كُرِهَ ذلك لمن أحدث عليه".
١٩١٨- وقال نافع: ٥ "كان ابن عمر [﵄] يجلس على القبور". اهـ.
١٩١٩- وعن بشير ٦ بن الخصاصية قال: "بينما أنا أماشي ٧
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (خيرًا)، وهو سبق قلم. ٢ في المخطوطة، زيادة: (مسلم)، بعد قوله: (على قبر)، ولفظة مسلم لم أجدها إلا في رواية عند أحمد. ٣ صحيح البخاري، كتاب الجنائز، تعليقًا (٣/٢٢٢)، ووصله مسدد في مسنده الكبير، كما في الفتح (٣/٢٢٤) . ٤ في المخطوطة: (زيد بن ثابت)، ولعله سبق قلم، لأن زيد بن ثابت أبوه وليس عمه. ٥ ذكره البخاري تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/٢٢٢)، ووصله الطحاوي، كما في الفتح. ٦ في المخطوطة: (بشرًا)، وهو تصحيف، ولعله سبق قلم. ٧ في المخطوطة: (بينا أمشي مع )، ولم أجده بهذا اللفظ.
[ ٢ / ٣٠٧ ]
رسول الله ﷺ إذا رجل يمشي في القبور ١ عليه نعلان، فقال: يا صاحب السِبْتِيَتيْن، [ويحك!] ألق سِبْتِيّتَيْكَ، ٢ فنظر الرجل، فلما عرف رسول الله ٣ ﷺ خلعهما، فرمى بهما". قال أحمد: إسناده جيد ٤.
١٩٢٠- وروى أبو داود ٥ أن رسول الله ﷺ قال: "هذا قبر أبي رِغال وآية ذلك أنه [دفن] معه غصن ٦ من ذهب،
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (إذ رجل يمشي بين)، ولم أجده بهذا اللفظ. ٢ في المخطوطة: (يا صاحب السبتين، ألق سبتيك)، وهو خطأ من الناسخ، إذ المفرد منها (سبتية)، وهي نسبة إلى السبت، وهو جلود البقر المدبوغة بالقرظ، يتخذ منها النعال. والمراد بهما: النعلان المتخذان من السبت. ٣ في المخطوطة: (النبي) . ٤ الحديث رواه أبو داود في سننه واللفظ له: في كتاب الجنائز (٣/٢١٧)، ورواه بنحوه النسائي في الجنائز (٤/٩٦)، وابن ماجة في الجنائز (١/٤٩٩، ٥٠٠)، وأحمد في المسند (٥/٨٣، ٨٤، ٢٢٤)، زاد ابن ماجة بسنده عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد، ورجل ثقة. ٥ سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة (٣/١٨١، ١٨٢) . ٦ كان في المخطوطة: (وآية ذلك أن معه غضا) .
[ ٢ / ٣٠٨ ]
إن أنتم نبشتم عنه أصبتموه، فابتدره الناس، فاستخرجوا الغصن" ١.
١٩٢١- وفي الصحيح ٢ - في قصة بناء المسجد-: "فأمر بقبور المشركين فنبشت، ٣ [ثم] بالخِرَبِ فسُوّيت، وبالنخل فقطع" الحديث.
١٩٢٢- وعن عائشة، مرفوعًا: "٤ كسر عظم الميت مثل كسر عظم الحي". رواه أبو داود، واحتج به أحمد ٥.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (الغض) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الصلاة (١/٥٢٤)، وفضائل المدينة (٤/٨١)، ومناقب الأنصار، ورواه مسلم بتقديم وتأخير، في كتاب المساجد (١/٣٧٣، ٣٧٤)، ورواه كذلك أبو داود والنسائي وأحمد، من حديث أنس بن مالك، ﵁. ٣ في المخطوطة: (فنبثت) . ٤ في المخطوطة: (ككسر عظم الحي)، ولم أجده من حديث عائشة، وإنما هو من حديث أم سلمة عند ابن ماجة، وما أثبته هو حديث عائشة عند أحمد، وأما رواية أبي داود: (ككسره حيًا) . ٥ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١٣)، وسنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، لحديث عائشة وأم سلمة (١/٥١٦)، ومسند أحمد (٦/٥٨، ١٠٠، ١٠٥، ١٦٨، ١٦٩، ٢٠٠، ٢٦٤)، ورواه مالك موقوفًا على عائشة في الموطإ: كتاب الجنائز (١/٢٣٨) .
[ ٢ / ٣٠٩ ]
١٩٢٣- قال البخاري: ١ "وأوصى بريدة الأسلمي أن يجعل في قبره جريدتان".
١٩٢٤- ثم ذكر ٢ حديث القبرين.
١٩٢٥- وصح ٣ عن ابن عمر: "أنه أوصى إذا دفن أن يقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها".
١٩٢٦- ولهما ٤ ٥ عن عائشة أن رجلا قال: "إن رجلًا قال للنبي
_________________
(١) ١ ذكره البخاري، تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/٢٢٢)، وقال الحافظ: وصله ابن سعد من طريق مورق العجلي ٢ أي: البخاري، ويريد بحديث القبرين: حديث ابن عباس، ﵄، عن النبي؟: "أنه مر بقبرين يعذّبان، فقال: "إنهما ليعذّبان، وما يعذّبان في كبير " وفيه: ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين، ثم غرز في كل قبر واحدة " الحديث، أخرجه في كتاب الجنائز، باب الجريدة على القبر (٣/٢٢٢، ٢٢٣) . ٣ سبق مثل هذا برقم (١٩٠٨)، لكن عن العلاء بن اللجلاج هو الذي أوصى، وقال: رأيت ابن عمر يستحب ذلك. ٤ سبق مثل هذا برقم (١٩٠٨) لكن عن العلاء بن اللجلاج هو الذي أوصى وقال: رأيت ابن عمر يستحب ذلك. ٥صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٥٤) واللفظ له، وفي كتاب الوصايا (٥/٣٨٨، ٣٨٩)، وصحيح مسلم: كتاب الزكاة (٢/٦٩٦)، وكتاب الوصايا (٣/١٢٥٤)، ورواه النسائي بنحوه في كتاب الوصايا (٦/٢٥٠)، وابن ماجة في الوصايا (٢/٩٠٦، ٩٠٧)، ورواه مالك في الموطإ: كتاب الأقضية (٢/٧٦٠) .
[ ٢ / ٣١٠ ]
ﷺ: إن أمي افتلتت ١ نفسها، وأظنها ٢ لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر ٣ إن تصدقت عنها؟ قال: نعم ".
١٩٢٧- ولمسلم ٤ عن أبي هريرة: "أن رجلًا قال للنبي ﷺ: إن أبي مات [وترك مالا] ولم يوصِ، ٥ فهل يكفر ٦ عنه أن أتصدق عنه؟ قال: نعم ".
١٩٢٨- وللبخاري ٧ عن ابن عباس - ولفظه -: "إن أمي توفيت [وأنا غائب عنها]، أينفعها ٨ [شيء] إن تصدقت ٩ [به] عنها؟ قال: نعم".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (فتلت)، وهو تصحيف، ومعنى (افتلتت) أي: أخذت فلتة، أي بغتة، ولذا عنون عليه البخاري: (باب موت الفجاءة، البغتة) . ٢ في المخطوطة: (وأراها)، وهي ثابتة عند البخاري في الوصايا. ٣ في المخطوطة: (أجرا) بالنصب، ولعله سبق قلم. ٤ صحيح مسلم: كتاب الوصايا (٢/١٢٥٤)، ورواه النسائي في كتاب الوصايا (٦/٢٥١، ٢٥٢)، وابن ماجة في الوصايا (٢/٩٠٦)، وأحمد في المسند (٢/٣٧١)، كلهم بلفظه. ٥ في المخطوطة: (ولم يوصي) . ٦ في المخطوطة: (أفينفعه)، ولم أجده بهذا اللفظ. ٧ صحيح البخاري، كتاب الوصايا، (٥/٣٨٥، ٣٩٠، ٣٩٦)، وأخرجه أيضًا أبو داود في الوصايا (٣/١١٨)، والنسائي في الوصايا (٦/٢٥٢، ٢٥٣) . ٨ في المخطوطة: (أفينفعها) . ٩ في المخطوطة: (أن أتصدق) .
[ ٢ / ٣١١ ]
١٩٢٩- وعن عبد الله بن جعفر قال: "لما جاء نعي جعفر حين قُتل، قال النبي ﷺ: اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم [أمر يشغلهم أو أتاهم] ما يشغلهم". رواه الخمسة - إلا النسائي ١ - وحسنه ٢ الترمذي.
١٩٣٠- وعن جرير بن عبد الله قال: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنيعة ٣ الطعام بعد دفنه ٤ من النياحة".
_________________
(١) ١ رواه أحمد واللفظ له: في المسند (١/٢٠٥)، وأبو داود في الجنائز (٣/١٩٥)، والترمذي في الجنائز (٣/٣٢٣) بنحوه، وابن ماجة بلفظه: في الجنائز (١/٥١٤)، وعبد الرزاق في المصنف (٣/٥٥٠)، ورواه كذلك الشافعي والحاكم وابن السكن، وصححه والدارقطني. كذا في التلخيص (٢/١٣٨) . ٢ كذا في المخطوطة: (وحسنه)، والموجود في سنن الترمذي ت محمد فؤاد عبد الباقي، ما لفظه: قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. فمعنى ذلك أن الترمذي صححه، وليس قد حسنه، فلعله أن يكون اختلاف نسخ، فقد نقل الشوكاني في النيل (٤/١٤٨) تحسين الترمذي فقط، ولم يذكر تصحيحه. وذكر المزي في التحفة (٤/٣٠٠) تحسين الترمذي له أيضًا. ٣ في المخطوطة: (صنعة) . ٤ في المخطوطة: (الدفن)، وكلاهما خلاف ما في المسند.
[ ٢ / ٣١٢ ]
رواه أحمد ١ وإسناده ثقات.
١٩٣١- وعن أنس، مرفوعًا: "لا عَقْرَ في الإسلام". رواه أبو داود ٢ وغيره، وإسناده صحيح.
- وقال: ٣ قال عبد الرزاق: كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة.
- وقال أحمد: كانوا إذا مات لهم الميت، نحروا جزورًا.
١٩٣٢- وعن أسامة بن زيد قال: "كنا عند النبي ﷺ، فأرسلت إليه إحدى بناته تدعوه، وتخبره أن صبيًا لها [أو ابنًا لها] في الموت. فقال للرسول: ارجع إليها، فأخبرها: إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى؛ فمُرْها فلتصبرْ ولتحتسبْ. فعاد الرسول فقال: إنها [قد] أقسمت لتأتينّها، قال:
_________________
(١) ١ مسند أحمد (٢/٢٠٤)، وأخرجه أيضًا ابن ماجة في سننه من طريقين في كتاب الجنائز (١/٥١٤)، وفي زوائده إسناده صحيح، رجال الطريق الأول على شرط البخاري، والثاني على شرط مسلم. ٢ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/٢١٦)، وأخرجه أحمد في المسند (٣/١٩٧)، ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٣/٥٦٠)، وذكره البغوي في شرح السنة (٥/٤٦١) . ٣ أي: أبو داود في كتاب الجنائز (٣/٢١٦)، عقب حديث أنس، ﵁.
[ ٢ / ٣١٣ ]
فقام النبي ١ ﷺ، و[قام] معه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل، وانطلقت ٢ معهم. فرفع إليه الصبي ونَفْسُه تُقَعْقَعْ ٣ كأنها في شَنّةٍ، ففاضت عيناه، فقال [له] سعد: ما هذا يا رسول الله ٤؟ قال: هذه رحمة، جعلها الله في قلوب عباده؛ وإنما يرحم الله من عباده الرحماء". أخرجاه ٥.
١٩٣٣- وفي حديث: ٦ "إن الله لا يعذَّب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذِّب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (رسول الله) . ٢ في المخطوطة: (قال: فانطلقت) . ٣ أي: روحه لها صوت وحشرجة، فهي تضطرب وتتحرك، كصوت الماء إذا ألقي في قربة بالية. ٤ في المخطوطة، تقديم وتأخير: (يا رسول الله ما هذا؟) . ٥ هذا لفظ مسلم، رواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٥١)، وفي كتاب المرضى، وكتاب الأيمان والنذور، وكتاب التوحيد بأرقام (٥٦٥٥، ٦٦٠٢، ٦٦٥٥، ٧٣٧٧، ٧٤٤٨)، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز (٢/٦٣٥، ٦٣٦)، ورواه كذلك أبو داود في الجنائز (٣/١٩٣)، والنسائي في الجنائز (٤/٢١، ٢٢)، وأحمد في المسند (٥/٢٠٤، ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٠٧) . ٦ عبد الله بن عمر، ﵄، أخرجه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٧٥)، ومسلم في كتاب الجنائز (٢/٦٣٦) .
[ ٢ / ٣١٤ ]
١٩٣٤- وفي حديث ابن عباس ١ - حين توفيت زينب -: "إياكن ونعيق الشيطان! ثم قال: إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ﷿ ومن الرحمة، وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان".
١٩٣٥- وفي البخاري: ٢ وقال عمر [﵁]: "دعهنَّ يبكين على أبي ٣ سليمان، ما لم يكن نَقْعٌ أو لَقْلَقة".
والنقع: التراب على الرأس، واللقلقة: الصوت ٤.
١٩٣٦- وعن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "ليس منا مَن ضَرب الخُدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية ". أخرجاه ٥.
_________________
(١) ١ أخرجه أحمد في مسنده (١/٢٣٧، ٢٣٨، ٣٣٥) . ٢ ذكره البخاري، تعليقًا، في كتاب الجنائز (٣/١٦٠)، وقال الحافظ في الفتح (٣/١٦١): وصله المصنف، أي: البخاري، في التاريخ الأوسط وأخرجه ابن سعد )، والمراد بأبي سليمان: خالد بن الوليد، ﵁، فإنه لما مات اجتمع نساء بني المغيرة، بنات عم خالد بن الوليد (يبكين عليه ) الخبر. ٣ في المخطوطة: (يبكين أبا سليمان) . ٤ هذا التفسير ذكره البخاري عقب الخبر في كتاب الجنائز (٣/١٦٠) . ٥ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٦٣، ١٦٦)، وفي كتاب المناقب (٦/٥٤٦) واللفظ له، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان (١/٩٩)، والحديث رواه كذلك الترمذي (٣/٣٢٤)، والنسائي (٤/١٩، ٢٥، ٢١)، وابن ماجة (١/٥٥٤، ٥٥٥)، كلهم في الجنائز، ومسند أحمد (١/٣٨٦، ٤٣٢، ٤٤٢، ٤٥٦، ٤٦٥) .
[ ٢ / ٣١٥ ]
١٩٣٧- ولهما ١ في حديث أبي موسى: "إن رسول الله ﷺ بَرِيء من الصالقة، والحالقة، والشاقة".
١٩٣٨- ولهما: ٢ "مَن نيح عليه يُعذَّبُ بما نيح عليه".
١٩٣٩- وفيهما: ٣ "إن الميت يعذَّب ببعض بكاء أهله [عليه] ".
١٩٤٠- ولمسلم ٤ عن أبي مالك الأشعري، مرفوعًا: "٥ أربع
_________________
(١) ١ صحيح البخاري، تعليقًا: كتاب الجنائز (٣/١٦٥)، وصحيح مسلم: كتاب الإيمان (١/١٠٠)، والصالقة: التي ترفع صوتها بالبكاء، وقال ابن الأعرابي: الصلق ضرب الوجه، والأول أشهر، والحالقة: التي تحلق رأسها عند المصيبة، والشاقة: التي تشق ثوبها. ٢ من حديث المغيرة بن شعبة يرفعه إلى النبي؟، رواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٦٠)، ومسلم في كتاب الجنائز (٢/٦٤٣، ٦٤٤) . ٣ من حديث عمر بن الخطاب، ﵁، أخرجه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٥١)، وصحيح مسلم: في كتاب الجنائز (٢/٦٤١، ٦٤٢) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٤٤)، وأحمد في المسند (٥/٥٤٢، ٥٤٣، ٥٤٣، ٥٤٤)، وروى ابن ماجة (١/٥٠٣، ٥٠٤) عنه: (النياحة من أمر الجاهلية، وإن النائحة إذا لم تتب ) . ٥ في المخطوطة: (أمور)، وهو خلاف ما في مسلم.
[ ٢ / ٣١٦ ]
في أمتي من أمر الجاهلية، لا يتركونهن: الفخر في ١ الأحساب، والطعن في ٢ الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة ٣ "، وقال: ٤ "النائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قَبْلَ موتها، تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قَطِرَانٍ ودِرْعٌ من جَرَبٍ".
١٩٤١- وعن النعمان بن بشير قال: "أُغمي على عبد الله بن رواحة، فجعلت أُختُه عَمْرَةُ تبكي: واجَبَلاه! واكذا واكذا! ٥ تُعَدِّدُ ٦ عليه. فقال حين أفاق: ٧ ما قلتِ شيئًا إلا قيل ٨ لي: آنت كذلك".
١٩٤٢- فلما مات، لم تبك عليه.
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (بالأحساب) بالباء، وهو خلاف ما في مسلم. ٢ في المخطوطة: (بالأنساب) بالباء، وهو خلاف ما في مسلم. ٣ في المخطوطة، زيادة: (على الميت)، ولم أجدها في مسلم ولا في المسند ولا في المنتقى أو غيره. والله أعلم. ٤ أي: النبي؟، وهو تابع للحديث السابق وبنفس السند. ٥ في المخطوطة: (وكذا) . ٦ في المخطوطة: (تعد) . ٧ في المخطوطة: (فلما أفاق قال) . ٨ في المخطوطة: (ما قلت شيء إلا قيلت ) .
[ ٢ / ٣١٧ ]
رواه البخاري ١.
١٩٤٣- وفي حديث إبراهيم: ٢ "يا ابن عوف، إنها رحمة". ثم أتبعها بأخرى فقال ﷺ: "إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزن، ولا نقول إلا ما يَرْضى ربُنا؛ وإنّا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ".
١٩٤٤- وفيه: ٣ "لكن البائس سعد بن خولة".
_________________
(١) ١ لقد أخرجه البخاري من طريقين، في كتاب المغازي، باب غزوة موته من أرض الشام (٧/٥١٦)، والطريق الأولى حتى قوله: (آنت كذلك)، ثم ساق سندًا آخر إلى النعمان وفيه، قوله: (فلما مات لم تبك عليه)، وعند البخاري خبران، لذا جعلتهما خبرين أيضًا. والله أعلم. ٢ أي: في خبر وفاة إبراهيم بن النبي؟، والحديث رواه البخاري من رواية أنس بن مالك، ﵁، في كتاب الجنائز (٣/١٧٢، ١٧٣)، وأخرجه مسلم بنحوه في كتاب الفضائل (٤/١٨٥٧، ١٨٥٨) رقم (٢٣١٥)، وأبو داود بنحوه (٣/١٩٣)، وأحمد (٣/١٩٤) . ٣ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٦٤)، وأخرجه مسلم في كتاب الوصية (٣/١٢٥٠، ١٢٥١) رقم (١٦٢٨)، ورواه مالك في الموطإ في الوصية أيضًا (٢/٧٦٣)، كلهم من حديث سعد بن أبي وقاص، ﵁، عندما عاده النبي؟ من مرض حل به وهو في مكة في عام حجة الوداع. فالحديث متفق عليه. فقوله: (فيه) معطوفة على محذوف، وهي غير مستقيمة، لأن الحديث السابق متفق عليه، ولم يعزه المصنف لأحد حسب المخطوطة، إلا أن يكون اكتفى بالعزو في الحديث (١٩٤٢) . والله أعلم.
[ ٢ / ٣١٨ ]
قال: ١ وقال محمد بن كعب [القرظي]: "الجزع: القول السيئ، والظن السيئ".
١٩٤٥- وذكر ٢ عن أنس قول فاطمة: "واكرب أباه! ٣ فقال [لها]: ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم. فلما مات ٤ قالت: يا أبتاه أجاب ربًا دعاه، يا أبتاه [من] جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه" ٥ الحديث.
١٩٤٦- ولأحمد ٦ قول أبي بكر: "وانبياه! واخليلاه! واصفياه! ".
_________________
(١) ١ أي: البخاري، وذلك في كتاب الجنائز (٣/١٦٩) تعليقًا. ٢ أي: البخاري: وذلك في كتاب المغازي (٨/١٤٩)، ورواه النسائي بنحوه (٤/١٢، ١٣)، ورواه ابن ماجة مجزوءًا بسندين (١/٥٢١، ٥٢٢)، وأحمد في المسند، القسم الأخير منه (٣/ ١٩٧)، والدارمي بنحوه (١/٤١) . ٣ في المخطوطة: (أبتاه) . ٤ في المخطوطة: (قال: فلما ماتت)، ولعله سبق قلم. ٥ في المخطوطة: (ينعاه)، ولعله سبق قلم. ٦ مسند أحمد (٦/٣١)، وبنحوه (٢٢٠)، من حديث عائشة، ﵂، في قصة تقبيل أبي بكر رسول الله؟ بعد موت
[ ٢ / ٣١٩ ]
١٩٤٧- ولهما ١ عن أنس، مرفوعًا: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى".
١٩٤٨- ولمسلم ٢ عن أم سلمة، مرفوعًا: "ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. ٣ اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها، [إلا أجَرَه الله في مصيبته، وأخلف له خيرًا منها] ".
١٩٤٩- وله: ٤ "لعن ٥ رسول الله ﷺ النائحة والمستمعة".
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٤٨، ١٧١)، وصحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٣٧) واللفظ لهما، ورواه كذلك أبو داود في الجنائز (٣/١٩٢)، والترمذي في الجنائز (٣/٣١٣، ٣١٤)، والنسائي في الجنائز (٤/٢٢)، وأحمد (٣/١٣٠، ١٤٣، ٢١٧)، وابن ماجة في الجنائز (١/٥٠٩) . ٢ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٣٢، ٦٣٣)، ورواه بنحوه ابن ماجة (١/٥٠٩)، ومالك بأخصر (١/٢٣٦)، وأحمد في المسند (٦/٣٠٩، ٣٢١) بلفظه في الأول، وبنحوه في الثاني. ٣ سورة البقرة آية: ١٥٦. ٤ كذا في المخطوطة، أي: ولمسلم، والحديث لم يروه مسلم ولا البخاري، وإنما الذي رواه هو أبو داود فقط من الستة، وأحمد، وهو مع هذا ضعيف، إذ هو عندهما من رواية محمد بن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن جده، وثلاثتهم ضعاف كما قال المنذري. وقد نسب الحديث الحافظ في البلوغ لأبي داود. انظر: سبل السلام (٢/٢٢٠)، ولأحمد في التلخيص، ونص على ضعفه (٢/١٣٩)، وزاد: واستنكره أبو حاتم في العلل، ثم قال: ورواه الطبراني والبيهقي من حديث عطاء عن ابن عمر، ورواه ابن عدي من حديث الحسن عن أبي هريرة، وكلها ضعيفة، وانظر: سنن أبي داود (٣/١٩٣، ١٩٤)، ومسند أحمد (٣/٦٥)، والحديث من رواية أبي سعيد الخدري، ﵁. ٥ كان في المخطوطة: (وله أنه لعن النائحة ) .
[ ٢ / ٣٢٠ ]
١٩٥٠- ولأبي داود ١ عنها، ٢ مرفوعًا: "إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقلْ: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ ٣.٤ اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فآجرني فيها ٥ وأبدل لي بها ٦ خيرًا منها".
١٩٥١- ولمسلم ٧ عنها، مرفوعًا: "إذا حضرتم المريض أو الميت،
_________________
(١) ١ سنن أبي داود: كتاب الجنائز (٣/١٩١)، وانظر: عند مسلم (٢/٦٣١، ٦٣٢) . ٢ أي عن أم سلمة، ﵂. ٣ سورة البقرة آية: ١٥٦. ٤ الترمذي: الرضاع (١١٦٣)، وتفسير القرآن (٣٠٨٧)، وابن ماجة: النكاح (١٨٥١) . ٥ في المخطوطة: (منها) . ٦ في المخطوطة: (وأبدلني فيها خيرًا)، وكلمة: (فيها) كتبت بين السطرين. ٧ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٣٣)، والحديث رواه أبو داود في كتاب الجنائز (٣/١٩٠)، وسنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٠٧)، وسنن النسائي: كتاب الكبائر (٤/٤، ٥)، وسنن ابن ماجة (١/٤٦٥)، ورواه أحمد وابن حبان أيضًا.
[ ٢ / ٣٢١ ]
ولأبي داود: الميت، من غير شك - فقولوا خيرًا؛ فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون. [قالت]: فلما مات أبو سلمة، [أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات] . قال: قولي: اللهم اغفر لي [وله]، وأعْقِبْني [منه] عُقْبى ١ حسنة ".
١٩٥٢- ولهما، ٢ مرفوعًا: "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد، فتمسه النار، إلا تحلة القسم " ٣.
١٩٥٣- وللبخاري ٤ [عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال]:؟"يقول الله تعالى: ما لعبدي المؤمن [عندي] جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (عقبة) . ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١١٨)، وكتاب الأيمان والنذور (١١/٥٤١)، وصحيح مسلم: كتاب البر والصلة (٤/٢٠٢٨) رقم (٢٦٣٢)، ورواه مالك بلفظه (١/٢٣٥)، والترمذي في الجنائز (٣/٣٧٤)، والنسائي في الجنائز (٤/٢٥)، وابن ماجة في الجنائز (١/٥١٢) . ٣ البخاري: أحاديث الأنبياء (٣٤٦٤)، ومسلم: الزهد والرقائق (٢٩٦٤) . ٤ صحيح البخاري: كتاب الرقاق (١١/٢٤١، ٢٤٢)، ورواه النسائي في الجنائز (٤/٢٣)، من حديث عبد الله بن عمرو ابن العاص، ورواه أحمد في المسند (٢/٤١٧) بلفظه من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم (١٩٦٨) .
[ ٢ / ٣٢٢ ]
١٩٥٤- وله ١ في حديث قتل زيد وأصحابه: "جلس يعرف فيه الحزن - وفي آخره - فاحث في أفواههنّ التراب".
١٩٥٥- وله ٢ عن أنس - في قتل القُرّاء -: "فما رأيت رسول الله ﷺ حزِن حزنًا قطُّ أشدَّ منه" ٣.
١٩٥٦- وله ٤ - في قصة أبي طلحة وامرأته -: "لعل الله أن يبارك لهما في ليلتهما".
١٩٥٧- ولمسلم ٥ عن عائشة [قالت]: "كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها [من رسول الله ﷺ]،
_________________
(١) ١ الحديث متفق عليه، رواه البخاري في كتاب الجنائز (٣/١٦٦، ١٧٦)، وكذا في المغازي (٧/٥١٢)، ورواه مسلم في كتاب الجنائز (٢/٦٤٤، ٦٤٥)، من حديث عائشة، ﵂. ٢ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/١٦٧)، ورواه في كتاب الجزية والمغازي، والدعوات، مطولًا ومختصرًا، ورواه مسلم في كتاب المساجد (١/٤٦٩) بلفظ: ما رأيت رسول الله؟ وجد على سرية ما وجد على السبعين الحديث. ومعناه: ما حزن على سرية كحزنه عليهم، فهو إذًا متفق عليه. ٣ البخاري: الزكاة (١٤٧٥)، ومسلم: الزكاة (١٠٤٠)، والنسائي: الزكاة (٢٥٨٥)، وأحمد (٢/١٥، ٨٨) . ٤ الحديث متفق عليه أيضًا، أخرجه البخاري في الجنائز (٣/١٦٩)، وفي كتاب العقيقة (٩/٥٨٧)، وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة (٤/١٩٠٩) رقم (٢١٤٤)، والحديث رواه أيضًا أحمد. ٥ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٦٩)، ورواه أحمد بنحوه (٦/١٨٠)، وسيأتي أيضًا برقم (١٩٦٥) .
[ ٢ / ٣٢٣ ]
يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، [و] أتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد " ١.
١٩٥٨- وعن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ: " [قد] كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور، فقد أُذِن لمحمدٍ في زيارةِ قبر أمه، فزوروها؛ فإنها تذكر الآخرة" ٢. صححه الترمذي ٣.
١٩٥٩- ولمسلم ٤ معناه.
١٩٦٠- وعن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ لعن زوارات القبور" ٥. صححه الترمذي.
_________________
(١) ١ مسلم: القدر (٢٦٦٤)، وابن ماجة: المقدمة (٧٩)، والزهد (٤١٦٨)، وأحمد (٢/٣٦٦، ٣٧٠) . ٢ مسلم: المساجد ومواضع الصلاة (٥٦٠)، وأبو داود: الطهارة (٨٩)، وأحمد (٦/٤٣، ٥٤، ٧٣) . ٣ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٧٠) . ٤ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٧٢)، وفي كتاب الأضاحي (٣/١٥٦٣، ١٥٦٤) رقم (١٩٧٧)، وبمثله عند النسائي: كتاب الجنائز (٤/٨٩) . ٥ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٧١)، ورواه كذلك ابن ماجة في كتاب الجنائز (١/٥٠٢)، ورواه أيضًا أحمد وابن حبان كما في التلخيص (٢/١٣٧) .
[ ٢ / ٣٢٤ ]
١٩٦١- وروى الأثرم عن عائشة: "أنها زارت قبر عبد الرحمن، وقالت: نهي عن زيارة القبور، ثم أمر بزيارتها" ١.
١٩٦٢- ولمسلم ٢ [عن أبي هريرة] ٣ أن رسول الله ٤ ﷺ أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون".
١٩٦٣- ولأحمد ٥ عن عائشة مثله، وزاد: "اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنّا بعدهم".
_________________
(١) ١ رواه الحاكم بلفظ قريب: (١/٣٧٦)، وانظر: حديث رقم (١٧٧٨)، حيث سبق تخريج زيارتها لقبر أخيها عبد الرحمن، ﵄، وهذا ذكره المجد في المنتقى (٢/١١٧)، وعزاه للأثرم أيضًا. ٢ صحيح مسلم: كتاب الطهارة (١/٢١٨)، وأخرجه أيضًا أبو داود في الجنائز (٣/٢١٩)، والنسائي في الطهارة (١/٩٣، ٩٤)، ومالك في الموطإ: كتاب الطهارة (١/٢٨، ٢٩) . ٣ كان في المخطوطة: (عنه)، والحديث السابق لهذا عن عائشة، وإنما يعود للذي قبل حديث عائشة، لذا أفصحته خشية اللبس. ٤ كان في المخطوطة: (النبي) . ٥ قلت: كان في المخطوطة: (ولمسلم)، والذي وجدته في مسلم: عن عائشة قالت: قلت: كيف أقول لهم، يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، الحديث أخرجه في كتاب الجنائز (٢/٦٦٩، ٦٧١)، وهو في قصة زيارته؟ لأهل البقيع في الليل ولحوقها به، وليس فيه ما زاد المصنف هنا من قوله: وزاد: اللهم لا تحرمنا أجرهم وانظر: التلخيص (٢/١٣٧)، وإنما هذا الحديث لأحمد، فانظره في المسند (٦/٧١، ٧٦، ١١١)، وابن ماجة (١/٤٩٣)، ثم وجدت في المنتقى (٢/١١٧) ما ذكرته، والحمد لله.
[ ٢ / ٣٢٥ ]
١٩٦٤- ولمسلم ١ عن بريدة قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر كان قائلهم يقول: ٢ السلام عليكم، أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله لنا ولكم العافية".
١٩٦٥- ولمسلم ٣ عن عائشة [قالت]: "كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها [من رسول الله ﷺ]، يخرج من آخر الليل إلى البقيع ٤ فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وأتاكم ما توعدون غدًا مؤجلون، ٥ وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد".
_________________
(١) ١ صحيح مسلم: كتاب الجنائز (٢/٦٧١)، وليس اللفظ له، إنما هو لابن ماجة (١/٤٩٤)، في كتاب الجنائز، ورواه أحمد بلفظه لكن فيه زيادة (٥/٣٥٣) وهي: أنتم فرطنا، ونحن لكم تبع، ونسأل الله ٢ في المخطوطة: (أن يقولوا قايلهم)، ولعلها سبق قلم، والله أعلم. ٣ سبق هذا الحديث قريبًا بلفظه برقم (١٩٥٧)، وسبق تخريجه هناك. ٤ في المخطوطة: (للبقيع) . ٥ في المخطوطة: (مؤجل) .
[ ٢ / ٣٢٦ ]
١٩٦٦- وللبخاري ١ عن عائشة، مرفوعًا: "لا تسبوا الأموات! فإنهم قد أفْضَوا إلى ما قَدَّموا".
١٩٦٧- وللترمذي ٢ - وحسنه - عن أبي موسى أن رسول الله ٣ ﷺ قال ٤: "إذا مات وَلَدُ العبد، قال الله لملائكته: قبضتم وَلَد عبدي؟ فيقولون: [نعم، فيقول: قَبَضْتُم ثَمَرَةَ فؤاده؟ فيقولون:] نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول الله: ٥ ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة، وسَمُّوه بيت الحمد".
١٩٦٨- وللبخاري ٦ عن أبي هريرة، رضي الله تعالى عنه: "أن رسول
_________________
(١) ١ صحيح البخاري: كتاب الجنائز (٣/٢٥٨)، وكتاب الرقاق (١١/٣٦٢)، وأخرجه النسائي في الجنائز (٤/٥٣)، وأحمد في المسند (٦/١٨٠) . ٢ سنن الترمذي: كتاب الجنائز (٣/٣٤١)، ورواه أحمد مختصرًا (٤/٤١٥) . ٣ في المخطوطة: (النبي) . ٤ في المخطوطة: (الله تعالى) . ٥ في المخطوطة: (فيقول الله)، ولعله سبق قلم. ٦ سبق ذكر هذا الحديث قريبًا بلفظه رقم (١٩٥٣)، وسبق تخريجه هناك.
[ ٢ / ٣٢٧ ]
الله ﷺ قال: يقول الله تعالى: ١ ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة".
١٩٦٩- وللنسائي ٢ - بسند حسن - عن معاوية بن قرة عن أبيه: "أن النبي ﷺ فقد بعض أصحابه، فسأل عنه؟ قالوا: ٣ يا رسول الله بُنَيّهُ الذي رأيته هلك. فلقيه النبي ﷺ فسأله عن بُنَيِّهِ ٤ فأخبره أنه هلك، فعَزَّاه ٥ عليه، ثم قال: يا فلان، أيما كان أحبُّ إليك: أن تُمتع ٦ به عمرك، أو لا ٧ تأتي غدًا إلى
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (قال الله؟) . ٢ سنن النسائي: كتاب الجنائز (٤/١١٨)، ورواه مختصرًا (٤/٢٢، ٢٣)، ورواه أحمد كذلك بمعناه (٣/٤٣٦)، وأول الحديث هنا ساقه المصنف بالمعنى، ولفظه عند النسائي: عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: "كان نبي الله؟ إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه، وفيهم رجل له ابن صغير، يأتيه من خلف ظهره، فيقعده بين يديه، فهلك. فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه، فحزن عليه. ففقده النبي؟ فقال: ما لي لا أرى فلانا؟ قالوا: ". ٣ في المخطوطة: (فقالوا) . ٤ في المخطوطة: (ابنه) . ٥ في المخطوطة: (ثم عزاه) . ٦ في المخطوطة: (تتمتع) . ٧ في المخطوطة: (ولا تأتي)، ولعله سبق قلم.
[ ٢ / ٣٢٨ ]
ب اب ١ من أبواب الجنة، إلا وجدتَه سبقك إليه، يفتحُه لك؟ قال: يا نبي الله، بل يسبقني إلى [باب] الجنة، فيفتحها لي لهو ٢ أحبُّ إليَّ. قال: فذاك ٣ لك".
١٩٧٠- ولابن ماجة وغيره ٤ - بسند حسن - عن عمرو بن حزم، مرفوعًا: "ما من مؤمن ٥ يُعَزِّي أخاه بمصيبةٍ، إلا كَساه الله ٦ سبحانه ٧ من حُلَلِ الكرامة يوم القيامة".
_________________
(١) ١ في المخطوطة: (ولا تأتي غدًا بابًا) . ٢ في المخطوطة: (هو) . ٣ في المخطوطة: (فذلك) . ٤ سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز (١/٥١١)، قال في زوائده: في إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي في الكاشف: ثقة، وقال البخاري: فيه نظر، وباقي رجاله على شرط مسلم، والحديث لم أجده لغيره، وقد ذكره المجد في المنتقى وعزاه لابن ماجة فقط، وذكره الحافظ في التلخيص وعزاه لابن ماجة فقط، وذكره في الفتح الكبير ولم يعزه لغيره أيضًا، وذكره المنذري في الترغيب وعزاه لابن ماجة فقط أيضًا. والله أعلم. ٥ في المخطوطة: (مسلم) . ٦ في المخطوطة: (يعزي أخيه) . ٧ في المخطوطة: (؟) .
[ ٢ / ٣٢٩ ]