[ ١٠ / ٢٦٨ ]
٤١٠٥ - م- حدَّثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي الواسِطِيُّ، وعَلَّان القَراطِيسِيّ، قالا: حدَّثنا يزيد بن هارون، ح.
وحدَّثنا الصغاني، وأبو أمية، قالا: حدَّثنا جعْفَر بن عَونٍ كِلاهُما، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم (^١): أنَّه سمِعَ أباه يُحَدِّثُ، عن عائِشةَ قالتْ: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ بِيَدَيَّ لإِحْرَامِهِ حِينَ أحْرَمَ، وَطيَّبْتُه بِمِنَى" قال يَزِيدُ: قبلَ أنْ يُفِيضَ، وقال جعْفَر: قَبْلَ أنْ يَزُورَ البَيْتَ. (^٢)
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، ارجع إلى تخريج ح /٣٥١١.
(٢) هذا الحديث مكرَّرٌ سنَدًا ومَتْنًا سَبقَ أنْ أخرجَه أبو عوانة في باب سابق- ح/ ٣٥١٤، ٣٥١٥. من فوائد المستخرَج والاستخراج: • تكرار الحديث في أبواب مختلفة لاستنباط أحكام فقهية دقيقة متنوعة. • تعيين من له اللَّفظ من الرُّواة. • تصريح عبد الرحمن بن القاسم بالسماع عن أبيه، بينما عنعنَ لدى مسلم.
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
٤١٠٦ - حدَّثنا عليُّ بن حرب، حدَّثنا ابنُ إدريسَ (^١)، حدَّثنا يحيى
⦗٢٦٩⦘ ابن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم (^٢)، عن أبيه، عن عائشة قالت: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ لإحرامِه قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ، ولإحْلَالِه قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ" (^٣).
_________________
(١) هو: عبد الله بن إدريس الأوْدِي.
(٢) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٣٥١١.
(٣) أخرجه النَّسائيُّ السُّنن الصغرى (ص ٤٢٠، ح ٢٦٩١) والكبرى (٢/ ٣٣٨) عن أحمد بن حرب الطائي، عن عبد الله بن إدريس به، ولكن قال: "حين يريدُ أن يَزُورَ البيتَ" بدلَ قوله: "قبل أن يطُوفَ بِالبَيتِ" ومعنى اللَّفظين واحد، وسبقَ أن أخرجَه أبو عوانة من طُرقٍ أخرى عن يحيى بن سعيد في باب سابق: (ح / ٣٥١٤، ٣٥١٥).
[ ١٠ / ٢٦٨ ]
٤١٠٧ - حدَّثنا عليٌّ (^١)، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرحمن ابن القاسم (^٢)، عن أبيه، عن عائِشَة، بِمثلِه (^٣).
_________________
(١) ابن حرب الطَّائي الموصِلي.
(٢) موضعُ الالتقاء مع مسلم، ارجع إلى تخريج ح / ٣٥١١.
(٣) سبق أنَّ مسلما أخرجه من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم (انظر: ح / ٣٥١١، ٣٥١٦) وأخرجه البُخاريُّ في كتاب الحج -باب الطِّيب بعدَ رمي الجمار، والحلقِ قبل الإفاضة (ص ٢٨٣، ح ١٧٥٤) عن عليِّ بن عبد الله، عن سُفيان بن عُيينة.
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
٤١٠٨ - م- حدَّثنا بَحر بن نَصر، حدَّثنا يحيى بن حَسَّان، حدَّثنا هُشَيم، حدَّثنا مَنْصُور، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قالتْ: "طَيَّبْتُ رسول الله ﷺ بطيبٍ فيه مِسْكٌ" فقالَ يحيى بن حَسَّان: زادَ: "عِنْدَ إحْرَامِه قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ، ويَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ" (^١).
_________________
(١) هذا الحديث مكرَّرٌ سنَدًا ومَتْنًا سَبقَ أنْ أخرجَه أبو عوانة في باب سابق- = ⦗٢٧٠⦘ = ح / ٣٥١٦، لكنَّه لم يأت فيه بالزِّيادة التي أشار إليها في هذا الحديث، وقد نبَّهتُ على ذلك، فارجع إلى تخريجه في موضعه السَّابق. من فوائد المُستخرَج: تقطيعُ الحديثِ الواحدِ في الأبواب أو تكرَارُه لاستنباطِ أحكام فقهيةٍ مُتنوِّعةٍ يَسْتهِلُّ بها في تراجِمِ الأبواب، وصنِيعُه هذا مماثِلٌ لِصنيعِ البُخاري في صحيحه.
[ ١٠ / ٢٦٩ ]
٤١٠٩ - م- أخبرنا يُونُس، أخبرنا ابن وهب، حدَّثَنِي أفلحُ ابن حُميد، وأُسَامة بن زيد، أنَّ القاسِم بن محمد حدَّثَهُما، عن عائشة قالت: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ بِيَدَيَّ لِحُرْمِهِ حِيْنَ أَحْرَمَ، و(لِحِلِّهِ) (^١) حِيْنَ حَلَّ مِنْ [قَبْلِ] (^٢) أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ" (^٣).
_________________
(١) ما بين القَوسَين تصحَّف في نُسخَةِ (م) إلى "لحاله" والتَّصْويبُ من الحَديثِ نفْسِه فإنَه مكرَّرٌ تقدَّم لدى أبي عوانة برقم / ٣٥١٨.
(٢) ما بين المعقوفُين سقط من نسخة (م) والسِّياق يدلُّ عليه، واستدركتُه لفظ الحديث نفسه فإنَّه مكرَّر، تقدَّم لدى أبي عوانة برقم / ٣٥١٨.
(٣) هذا الحديث مكرَّرٌ سنَدًا ومَتْنًا سَبقَ أنْ أخرجَه أبو عوانة في باب سابق- ح / ٣٥١٨، فارجح إلى تخريجه في موضِعِه الأوَّل. من فوائد المُستخرَج: تكرارُ الحديث الواحد في مواضِع مختلفة، لاستِنْباطِ أحكامٍ فقهيةٍ مُتنوِّعةٍ.
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
٤١١٠ - م- وحدَّثنا أبو إسماعيل التِّرمذي، وأبو داوُد قالا: حدَّثنا القعنبي، ح.
وحدثنا الربيع، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، عن مالِكٍ، عن عبد الرحمن ابن
⦗٢٧١⦘ القاسم، عن أبيه، عن عائِشةَ أنَّها قالتْ: "كُنْتُ أُطَيِّبُ رسول الله ﷺ لإِحْرَامِه قَبْلَ أنْ يُحْرِمَ، ولِحِلِّهِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْت" (^١).
_________________
(١) هذا الحديث مكرَّرٌ سنَدًا ومَتْنًا سَبقَ أنْ أخرجَه أبو عوانة في باب الطِّيب للمحرم يجدُه والجِماعُ عندَ إحرامِه (ح / ٣٥١١)، فارجع إلى تخريجه في موضِعِه السَّابق.
[ ١٠ / ٢٧٠ ]
٤١١١ - حدَّثنا أبو داود الحراني، حدَّثنا وهب بن جرير، حدَّثنا شُعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم (^١)، عن أبِيهِ، عنْ عَائِشَةَ قَالتْ: "كُنْتُ أُطيبُ رسول الله ﷺ لِحُرْمِه حِيْنَ يُحْرِمُ، ولِحِلِّهِ حِيْنَ يَحِلُّ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ" (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٣٥١١، ٣٥١٢.
(٢) أخرجه ابن راهويه في مسنده (٢/ ٣٨٢ ح ٣٨٧) عن وهبِ بن جَرِيرٍ عن شعبة بنحوه، والحديثُ أخرجه أبو عوانة من طرُقٍ أخرى عن شُعبة به أيضا كما سبق في (ح / ٣٥١٢)، فارجع إلى تخريجها في موضعها ذاك.
[ ١٠ / ٢٧١ ]
٤١١٢ - حدَّثنا علي بن سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حدَّثنا ضَمْرَةُ بن رَبِيْعَةَ (^١)، حدَّثنا الأَوْزَاعِي، عن الزُّهْرِيِّ (^٢)، عَنْ عروة، عن عَائِشَةَ قالتْ: "طَيبْتُ رسول الله ﷺ بِيَدَيُّ حِيْنَ أَحْرَمَ وَحِيْنَ حَلَّ بِطِيْبٍ لَا يُشْبِهُ طِيْبَكُمْ هَذَا" يعنِي: قَلِيْلَ البَقَاءِ، لَمْ يَزوِهِ غَيرُ ضَمْرَةُ (^٣).
_________________
(١) أبو عبد الله الفلسطيني، صدوق يهم قليلا. التقريب (ت ٢٩٨٨).
(٢) موضِعُ الالتقاء مع مسلم.
(٣) أخرجَه مسلم في كتاب الحجِّ -باب الطيب للمُحرم عند الإحرام (٢/ ٨٤٦، ح ٣١) = ⦗٢٧٢⦘ = عن محمد بن عَبَّاد، عن سُفيانَ بن عُيَيْنة، عن الزُّهريِّ بنحوه، وليْسَ في لفظِه قولُه: "لا يُشْبِه طِيبَكم هذا" وأخرجه النَّسائي في السُّنن الصُّغرى (ص ٤١٩، ح ٢٦٨٨) عن عيسى بن محمد أبي عُمير، وأخرجه أبو يعلى في مسنده (٧/ ٣٥٣) عن هارون ابن معروف، كلاهما عن ضَمْرةَ بنحوه: "لا يُشبه طيبَكم هذا"، كما أخرجه التمام الرازي في فوائده (١/ ١٨) عن خيثمة، عن أبي عتبة، عن ضمرة به بلفظ: "طيبتُ رسول الله ﷺ بطيبٍ ليس فيه ثُفْلٌ" والثُّفل ما رَسَبَ تحتَ الشَّيءَ من خُثُورةَ وكُدْرةٍ كثُفْل الزَّيت والعَصير والمَرَقِ (الفائق ١/ ١٦٩). ويريدُ المصنِّف بقولِه: "لَمْ يرْوِهِ غَيرُ ضَمْرَة"، أنَّ ضَمْرةَ لَمْ يُتابِعْه أحدٌ على روايته الحديثَ عن الأوزاعِيِّ عن الزُّهريّ به، فإنِّي لَمْ أقفْ على متابعٍ له عن الأوزاعي عن الزُّهري، ونصَّ على ذلك أبو بكر بن أبي داود عند ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٧/ ٣٣٨) ورواه غيرُ ضمرَةَ عن الأوزاعِيِّ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ﵄، أخرجه النسائيُّ في السُّنن الكبرى (٢/ ٤٥٨) عن المُغيرة ابن عبد الرحمن، عن عيسى بن يونُس، وأخرجه إسحق بن راهَويه في مسنده (٢/ ٣٨٣، ٤٤٢) عن موسى القاريّ، عن المُفَضَّل بن يونس، كلاهما عن الأوزاعيِّ، عن عبد الرحمن بن القاسم به، وفي لفظه: "قالَ القَاسِمُ: ولَمْ يَكُنْ طِيْبُه كَطِيْبِكُم هَذَا الخَاثِرِ، إِنَّما كانَ الذَّرِيْرَةَ وَنَحْوَها يَذْهَبُ سَرِيْعًا، وإنَّمَا خَلَقَ أَحَدُكُم رَأْسَهُ وَقَدْ بَقِيَ فِيْهِ مِنَ الطِّيْبِ بَعْد". ويَظْهَرُ لي -والله أعلم- أنَّ الإمام الأوزاعِيَّ روى الحديث على الوجهين، فرواه ضَمرةُ عنه، عن الزُهريِّ به، ورواه المُفَضَّلُ بن يونس، وعيسى بن يُونس، عنهُ عن عبد الرحمن بن القاسِم به، وكِلا الوجْهينِ صحيحٌ لمجيئه بأسانيدَ صَحِيحَة، ولكنَّ زيادة قوله: "لا يُشبهُ طيبَكم هذا" في روايته عن الزُّهري موضعُ إشكالٍ لسبَبين: = ⦗٢٧٣⦘ = أولهما: مخالفة سفيانُ بن عُيينة له فيها، فلم يأت بالزيادة المذكورة عن الزُّهري، وقد صدَّر الإمام مسلم البابَ برواية سُفيان بن عيينة لقُوَّتها، وكذا سائر الرُّواة عن عروة بن بن الزُّبير- شيخِ الزهري في الحديث- لا يذكرونها، كما في أحاديث هذا الباب، وأحاديث الباب الأول في القسم المحقق: باب الطيب للمحرم يجده والجماع عند إحرامه. ثانيهما: كلام بعض الأئمة في حديث الأوزاعي عن الزُّهري، وأنَّه يهِمُ فيه، قال ابن معين: "الأوزاعي في الزُّهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزُّهري من الزبيدي"، وقال الجوزجاني: "فأما الأوزاعي فربَّما يهِمُ في الزُّهري". شرح علل الترمذي لابن رجب (٢/ ٦٧٤، ح ٦٧٥). وعلى افتراض صحَّة الزيادة المذكورة فإنَّ تفسير بعض الرواة لها (نصَّ ابن عسكر أنَه ابن يونس) بقوله: "قليل البقاء" غيرُ صحيحٍ، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: "قال بعض رواته: يعني لا بقاء له، أخرجه النسائي، ويردُّ هذا التأويلَ ما في الذي قبله ولمسلم من رواية منصور بن زاذان عن عبد الرحمن بن القاسم: "بطيب فيه مسك"، وله من طريق الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم: "كأني انظر إلى وبيص المسك"، وللشيخين من طريق عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه: "بأطيبِ ما أجدُ"، وللطَّحاوي والدارقطنيِّ من طريق نافع عن ابن عمر عن عائشة: "بالغالية الجيدة" وهذا يدل على أنَّ قولها: "بطيبٍ لا يُشبه طيبَكم" أي أطيبَ منه، لا كما فهمه القائل: يعني ليس له بقاء". انظر: فتح الباري (٣/ ٤٤٦)، تاريخ مدينة دمشق (٤٧/ ٣٣٨)، عمدة القاري (٩/ ١٥٨). من فوائد الاستخراج: مجيئ زيادةٍ عند أبي عوانة لم تَردْ عند صاحبِ الأصْل = ⦗٢٧٤⦘ = -صحيح مسلم- وهي: وَصْف الطِّيب الذي طيَّبتْ به عائشةُ ﵂ رسول الله ﷺ، وأنَّها طيَّبتْه ﷺ بيديها.
[ ١٠ / ٢٧١ ]
٤١١٣ - م- وحدَّثنا أبو قِلابَة، حدَّثنا بِشْرُ بن عُمر، ح.
وحدَّثنا جعْفَر الصائغ، حدَّثنا عَفَّانُ، ح.
وحدَّثَنَا أبو أمية، حدَّثنا سُليمان بن حرب كلُّهم، عن شُعبةَ، عن الرحمن بن القاسم، بِمِثْلِه، واللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ (^١).
_________________
(١) هذا الحديث مكرَّرٌ سَبقَ أنْ أخرجَه أبو عوانة بأسانيده الثَّلاثة مع المتْنِ، في باب الطِّيب للمحرم يجدُه والجِماعُ عندَ إحرامِه (ح / ٣٥١٢). من فوائد المُستخرَج: تكرارُ الحديثِ الواحِدِ في مواضِعَ مختلفةٍ، لاستِنْباطِ أحكامٍ فقهيةٍ مُتنوِّعةٍ.
[ ١٠ / ٢٧٤ ]
٤١١٤ - حدَّثنا أبو المُثَنَّى (^١)، حدَّثنا محمد بن المِنْهَالِ (^٢)، حدَّثنا يَزيدُ بن (زُرَيعٍ) (^٣)، حدَّثنا صَخْرُ بن جُوَيْرِيَة (^٤)، ح.
⦗٢٧٥⦘ وحدَّثنا أبو أمية، عن عبيد الله بن موسى، عن إسْرَائِيل (^٥)، عن عبد الكَريْم (^٦) كِلاهُما، عن عبد الرحمن بن القاسم (^٧)، بنحوه (^٨).
_________________
(١) هو: معاذ بن المثنَّى بن معاذ بن معاذ العنْبَري.
(٢) التَّمِيمِي، أبو جعفر البَصْريُّ الضَّرير.
(٣) ما بين القوسَينِ تصحَّف في نسخة (م) إلى "ربيع" والتَّصويب من إتحاف المهرة (١٧/ ٤٥٦، ح ٢٢٦١٧) والكُتب المترجمة للرَّاوي. انظر تهذيب الكمال (٣٢/ ١٢٤).
(٤) أبو نافع، مولى بني تَمِيمٍ، أو بني هلال، ثقة من السابعة. التقريب (ت ٢٩٠٤). انظر: تهذيبَ الكَمَالِ (١٣/ ١١٦).
(٥) ابن يُونُس بن أبي إسحَاق السَّبِيْعي.
(٦) ابن مالِك الجَزَرِيِّ.
(٧) موضع الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٣٥١١، ٣٥١٢.
(٨) أخرجه الدَّارَقُطنيُّ في سُننه (٢/ ٢٧٤) عن محمد بن مَخْلَدٍ، عن محمد بن يوسُف الجَوْهَريِّ عنْ عبيد الله بن مُوسى به، بلفظ: "كُنْتُ أُطيِّبُ رسول الله ﷺ بِيَدَيَّ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ وَيَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ يُزُورَ البَيْتِ"، وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات.
[ ١٠ / ٢٧٤ ]
٤١١٥ - م- حدَّثنا ابن أبي الحُنين، حدَّثنا مُعَلَّى، حدَّثنا وُهَيب، عَنْ أيُّوب، عن عبد الرحمن بن القاسم (^١)، عن أبِيه، عن عَائِشَةَ قالتْ: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ لِحُرْمِهِ وَلحِلِّهِ" (^٢).
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) هذا الحديث مكرَّرٌ سندًا ومَتْنًا سَبقَ أنْ أخْرجَه أبو عوانة في باب: "الطِّيبِ لِلْمُحْرِمَ يجدُه والجِمَاعِ عِندَ إحْرَامِه" برقم / ٣٥١٣، فارجع إلى تخريجه في موضِع السَّابق. من فوائد الاستخراج: زاد أبو عوانة في هذا البابِ على الإمام مسلمٍ من طُرقِ الحَديثِ عن عبد الرحمن بن القَاسِمِ، ثلاثة طُرُقٍ، وهي طَريق يحيى بن سعيد (ح / ٤١٠٥، ٤١٠٦) وطَريق عبد الكريم بن مالك الجَزَرِيِّ (ح / ٤١١٤) وطَريق أيُّوب السّختياني.
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
٤١١٦ - م- حدَّثنا حمدَانُ بن الجُنَيد، حدَّثنا أبو بدر، ح.
وحدَّثنا الحَسَنُ بن عَفَّانَ، حدَّثنا محمد بن عبيد، قال: حدَّثنا
⦗٢٧٦⦘ عبيد الله (^١)، عن القَاسِم، عن عائِشةَ قالتْ: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ لإحْرَامِه حِينَ أحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ بِمِنَى قَبْلَ أنْ يُفِيض". (^٢)
_________________
(١) موضِعُ الالتقاء مع مسلم، انظر تخريج ح / ٣٥١٩.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مُسنده (٦/ ٩٨) عن محمد بن عُبَيدٍ به، والحديثُ مكرَّرٌ سبقَ إخراج أبي عوانة له من طريق حمَدانَ بن الجُنيد، عن أبي بدرٍ شُجاعِ بن الوَليدِ به برقم /٣٥١٩، فارجع إلى تخريجه والكلام على من فوائد الاستخراج في موضعه السَّابق.
[ ١٠ / ٢٧٥ ]
٤١١٧ - حدَّثنا الدقيقي (^١)، حدَّثنا عثمان بن الهيثم، ح.
وحدَّثنا العباس بن محمد، حدَّثنا روحٌ (^٢)، ح.
وحدَّثنا ابن أبي مسرة، حدَّثنا أبِي (^٣)، حدَّثنا هِشَامٌ (^٤)، ح.
وحدثنا الربيع (^٥)، حدَّثنا الشَّافعي (^٦)، حدَّثنا سَعيد بن سِالِم (^٧) كلُّهم، عن ابن جُريج قال: أخبرني عُمر بن عبد الله بن عُروة أنَّه سَمِع عروة والقَاسِم يُخْبرانِ، عنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "طيَّبْتُ رسول الله ﷺ بيديَّ بِذَرِيرة في حَجَّةِ
⦗٢٧٧⦘ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ والإِحْرَامِ" زَادَ رَوْحٌ: "حِيْنَ أَحْرَمَ، وَحِيْنَ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أنْ يَطُوفَ بِالبَيْتِ". (^٨)
_________________
(١) هو: أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي، الدَّقيِقي.
(٢) ابن عُبادة القَيسِيّ.
(٣) هو: أحمد بن زكرِيَّا بن الحَارِثِ بن أبي مَسَرَّة.
(٤) ابن سُليمان بن عكرمة بن خَالِد المَخْزُوِمي المَكّيُّ.
(٥) ابن سُليمان بن عبد الجبار بن كامل أبو محمد المرادي مولاهم، المصري.
(٦) الإمام الجليل، والحديثُ في مُسنَدِه (ص ١٢٠) عن سَعيد بن سَالِم به بِلفظ: "طيَّبتُ رسول الله ﷺ بِيَدَيَّ في حَجَّةِ الوَدَاعِ لِلْحِلِّ والإحْرَامِ".
(٧) هو: سعيد بن سالم القَدَّاح أبو عُثمان المكِّي.
(٨) هذا حديثٌ مكَرَّرٌ سبقَ أن أخرجه أبو عوانة في باب "الطِّيبِ للمُحْرِمَ يجدُهُ والجِماعِ عِندَ إحْرامِه" (ح / ٣٥٣٦) من طريق الدَّقيقِي، عن عُثمان بن الهيثم، ومن طريق عبَّاسٍ الدّوري، عن روحٍ، كلاهما عن ابن جُريج به بلفظ: "طيَّبتُ رسول الله ﷺ بيديَّ بذرِيرَة للحِلِّ والإحرام"، وتقدم تخريجُه في الموضِع المذكور، أمَّا زيادةُ روحٍ هُنا في لفظ الحديث قولَه: "وحينَ رمَى جَمْرَةَ العَقَبة" فأخرجها الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٤٤) في حديثه عنه عن ابن جُريجٍ به، وقد تفرَّد روحٌ بهذه الزيادة، ولم يتابعه أحدٌ ممن روى الحديث عن ابن جُريجٍ وهم: محمد بن يحيى الذُهلي (صحيح البخاري ص ١٠٤٠، ح ٥٩٣٠)، ومحمد بن بكر (صحيح مسلم ٢/ ٨٤٧، ح ٣٥)، ومحمد بن عبد الله الأنصاري (مسند أحمد ٢/ ٦٠٠)، وعثمان بن الهيثم، وسعيد ابن سالم، وهشام الدستوائي (مستخرج أبي عوانة- النص المحقق ح / ٣٥٣٦، ٤١١٧)، كما يخالف لفظ روح ما رواه الإمام الدراقطني في سننه (٢/ ٢٧٤) بإسناد صحيح عن محمد بن مَخْلَدٍ، عن محمد بن يوسُف الجَوْهَريِّ عنْ عبيد الله بن مُوسى، عن إسرائيل، عن عبد الكريم، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "كُنْتُ أُطيبُ رسول الله ﷺ بِيَدَيَّ بَعْدَ مَا يَذْبَحُ وَيَحْلِقُ قَبْلَ أَنْ يُزُورَ البَيْتِ"، ويستدل بلفظ روحٍ من يذهب إلى أنَّ التحلُّلَ الأول يحصلُ بمجرد الرَّمي، وهو قول مالك وعطاء وأبي ثور وأبي يوسف، ورواية عن الإمام الشافعي وأحمد، كما قال به ابن قدامة المقدسي، ومن المعاصرين الشيخ الألباني، حيثُ صحَّحَ إسناد حديث روح واستدلَّ به في كتابه: "حجة النبي ﷺ". انظر: المغني لابن قدامة (٣/ ٢٢٥)، روضة الطالبين للنووي (٣/ ١٠٤)، شرح العمدة = ⦗٢٧٨⦘ = لابن تيمية (٢/ ٥٦٤)، مواهب الجليل لأبي عبد الله المغربي (٣/ ٨٩)، حجة النبي ﷺ (ص ٨١).
[ ١٠ / ٢٧٦ ]
٤١١٨ - حدَّثنا سَعْدان بن يزيد، حدَّثنا إسحاق بن يوسف، حدَّثنا سُفْيَانَ الثوري (^١)، عن (الحَسَنِ) (^٢) بن عبيد الله، عن إبراهيمَ، عن الأسْوَدِ، عن عَائِشة قالتْ: "كَأَنِّي أنْظُرُ إلَى وَبيْصِ المِسْكِ في رَأْسِ رسول الله ﷺ وَهُو مُحْرِمٌ". (^٣)
_________________
(١) موضع الالتقاء مع مسلم.
(٢) وقد تصحَّف ما بين القوسين في نُسخة (م) إلى "الحسين" والتصويب من إتحاف المهرة (١٦ /ج ٢ /ص ١٠٣٤، ح ٢١٥٦٣) كتبِ الرِّجال.
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الحج -باب الطيب للمحرم عند الإحرام- (٢/ ٨٤٧، ح ٤٥، ٤٦) من طريقين عن الحَسن بن عبيد الله، فأخرجه من طريق قتيبة ابن سعيد، عن عبد الواحد بن زياد، عن الحسن بن عبيد الله بهذا الإسناد، بنَحو لفظِ المصنّفِ: "مَفْرِقِ رسول الله ﷺ … "، ثُمَّ أخرجه من طريق إسحق بن إبراهيم، عن أبي عاصم الضحَّاك بن مخلد، عن سُفيان الثوري، عن الحسن بن عبيد الله به، مُحيلًا متنه على متن حديث عبد الواحد بن زياد قبله، وقال: "مثله". وسَبَق أن أخرجَ أبو عوانة هذا الحديث في "باب الطيب للمحْرِمَ يجدُه والجِماعُ عند إحرامِه" برقم / ٣٥٣٢، عن سَعدانَ بن نَصرِ بن مَنصُورٍ، عن إسحاق بن يوسُفَ الأزرقِ به. من فوائد الاستخراج: • فيه بيان للمتن المحال به على متن آخر. = ⦗٢٧٩⦘ = • تقييد المهمل في قوله: "سفيان الثوري"، حيث جاء مهملا لدى مسلم. • تساوي عدد رجال الإسنادين، وهذا "مساواة".
[ ١٠ / ٢٧٨ ]
٤١١٩ - م- حدَّثنا يوسف بن مُسَلَّم، حدَّثنا حَجَّاجٌ، حدَّثنا الليث ابن سعد، قال: حدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عن ابن شِهَابٍ، عن سَالِم بن عبد الله ابن عُمر، أنَّ عبد الله بن عُمر قال: "تَمَتَّعَ رسول الله ﷺ في حَجَّةِ الوَدَاعِ بِالعُمْرَةِ إلِى الحَجِّ، وأهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ، ثم [لم] (^١) يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى قَضىَ حَجَّه، وَنَحَرَ هَدْيُه يَوْمَ النَّحْرِ، وأَفَاضَ فَطَافَ بِالبَيْتِ، ثُمَّ حَلَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ حَرُمَ مِنْهُ، وفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ رسول الله ﷺ مَنْ أهْدَى فَسَاقَ الهَدْيَ مِنَ الناسِ". (^٢)
_________________
(١) ما بين المعقُوفين سقط من نسخة (م) والسَّياق يدل على ذلك، واستدركتُه من لفظ مسلم (٢/ ٩٠١، ح ١٧٤) ومن لفظ الحديثِ نفسِه، فإنَّه مكرَّرٌ سبقَ أن أخرجه أبو عوانة برقم / ٣٧٥٧.
(٢) هذا حديث مكرَّرٌ ومختصرٌ من حديثٍ سَبَقَ إخراجُ أبي عوانة له (ح / ٣٧٥٧) بالإسناد نفسِه مُطَوَّلًا بنحوِ لفظِ مسلم للحديث، فارجِع إلى تخريجه في موضِعِه السَّابق. من فوائد المُستخرَج: تقطيعُ الحديثِ الواحِدِ في مواضِعَ مختلفة لاستنباطِ مسائِلَ فقهيَّةٍ مُتَنَوِّعَةٍ يَسْتهلُّ بها في تراجِمِ الأبواب، وصنِيعُه هذا مماثِلٌ لِصنيعِ البُخاري في صَحيحِه.
[ ١٠ / ٢٧٩ ]