_________________
(١) قال ابن المنذر: وأجمعوا أن للسلطان أن يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلى كفؤ، وامتنع الولي أن يزوجها. الإجماع، كتاب النكاح ص ٩١.
[ ١١ / ٢١٥ ]
٤٤٧٣ - ز حدثنا أبو حميد عبد الله بن محمَّد بن أبي عمر المصيصي (^١)، قال: سمعت حجاج بن محمَّد (^٢)، قال: قال ابن جريج،
ح وحدثنا يوسف بن مسلم (^٣)، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج، قال: حدثني سليمان بن موسى (^٤) أنّ الزهريّ أخبره أنّ عروة أخبره أنّ عائشة أخبرته أنَّ النبي ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ثلاثًا، ولها مهر مثلها بما أصاب منها، فإن اشتجروا (^٥) فالسلطان ولي من لا ولي له" (^٦).
_________________
(١) عبد الله بن محمَّد بن تميم، أبو حميد المصيصي، ثقة. التقريب ٣٦٠٥.
(٢) الأعور، المصيصي.
(٣) يوسف بن سعيد.
(٤) هو القرشي الأشدق.
(٥) وفي لفظ "تشاجروا". وسيأتي في الحديث الآتي.
(٦) إسناده حسن، وهو من زوائد أبي عوانة على مسلم. وسيأتي كلام أئمة الحديث والفقهاء في الحديث، في ح ٤٦٩٧.
[ ١١ / ٢١٥ ]
٤٤٧٤ - حدثنا السلمي (^١)، وأبو الأزهر (^٢)، قالا: حدثنا عبد الرزاق، ح وحدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب، قالا: حدثنا ابن جريج، عن سليمان بن موسى،
ح وحدثنا أبو العباس الغزي (^٣)، قال: حدثنا الفريابي (^٤)، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج،
ح وحدثنا سختويه بن مازيار (^٥)، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن الزهريّ بإسناده: "لا تنكح المرأة إلا بإذن وليها، وإن نكحت فنكاحها باطل" ثلاثًا، "فإن دخل بها فلها المهر بما أصاب، وإن تشاجروا فالسلطان ولي من ولا ولي له" (^٦).
_________________
(١) أحمد بن يوسف النيسابوري.
(٢) أحمد بن الأزهر.
(٣) هو عبد الله بن محمَّد بن عمرو.
(٤) هو محمَّد بن يوسف.
(٥) سختويه بن مازيار، مولى بني هاشم، أبو علي النيسابوري.
(٦) إسناده حسن، وهو من زوائد أبي عوانة على مسلم.
[ ١١ / ٢١٦ ]
٤٤٧٥ - ز حدثنا محمَّد بن إسحاق البكائي، والنفيلي (^١)، والدقيقي (^٢)، وعباس بن محمَّد (^٣)،
قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري،
⦗٢١٧⦘ عن ابن جريج، بإسناده نحوه (^٤).
_________________
(١) هو علي بن عثمان.
(٢) هو محمَّد بن عبد الملك.
(٣) هو الدوري.
(٤) إسناده حسن، وسيأتي الكلام عليه بالتفصيل في ح ٤٦٩٨.
[ ١١ / ٢١٦ ]
٤٤٧٦ - ز حدثنا أحمد بن عبد الرحمن الوهبي، قال: حدثنا عمي (^١)، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزهريّ، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة: "أنّ النكاح كانت في الجاهلية على أربعة أنحاء: نكاح (^٢) منها نكاحُ الناس اليوم؛ يخطبُ الرجلُ إلى الرجل ابنته فيُصدقها ثم يَنْكِحُها، ونكاحٌ آخرُ؛ كان الرجل يقولُ لامرأتهِ إذا طَهُرَتْ من طَمثِها: أرسلي إلى فلان فاستبِضعي (^٣) منه ويَعتزلها زوجُها فلا يمسها أبدًا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تَستَبِضعُ منه، فإذا تبين حَملُها أصابها زوجها، يصنع (^٤) ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمَى نكاح الاستبضاع، ونكاح آخر يجتمع الرهطِ دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم (^٥)، فإذا حملت ووضعت فمر ليالٍ بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم، فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدتُ، وهو ابنك
⦗٢١٨⦘ يا فلان، فَتُسمّي من أحبت منهم باسمه، فَيُلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه، ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير، فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا (^٦)، كُن يَنصِبنَ على أبوابهن الرايات يكُنَّ عَلَما، فمن أرادهن دخل عليها (^٧)، فإذا حملت ووضعت حملها جمعُوا لها فدعَوا القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاطته (^٨) وَدُعي أباه (^٩) لا يمتنع من ذلك. فلما بَعث الله محمدا ﷺ بالحق هدم نكاح الجاهلية إلا نكاح أهل الإِسلام اليوم" (^١٠).
قال أبو عوانة: وفي إسناده ومتنه نظر، وذلك أنه خولف يونس في إسناده.
_________________
(١) هو عبد الله بن وهب.
(٢) في البخاري: فنكاح منها.
(٣) استبضعي، الاستبضاع: نوع من نكاح الجاهلية من البُضْع: الجماع. النهاية ١/ ١٣٣.
(٤) يصنع ذلك، إما بالتاء الفوقية أو الياء التحتية، وفي البخاري: يُفعل ذلك.
(٥) زاد البخاري بعده: يصيبها.
(٦) البغايا: جمع بغي: وهي الفاجرة، الزانية. النهاية ١/ ١٤٤.
(٧) في البخاري: دخل عليهن. وهو الموافق للسياق.
(٨) أي: الصقته به.
(٩) في البخاري: ابنه.
(١٠) الإسناد: فيه شيخ أبي عوانة أحمد بن عبد الرحمن صدوق تغير بأخرة، ولكن تابعه أحمد بن صالح وغيره، وهذا الحديث من زوائد أبي عوانة على مسلم. رواه أبو نعيم في المستخرج والدارقطني في سننه ٣/ ٢١٦ في أول النكاح عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، به. والبخاري في صحيحه، في النكاح، باب من قال: لا نكاح إلّا بولي -ح ٥١٢٧ - عن يحيى بن سليمان معلقًا، وموصولًا عن أحمد بن صالح عن عنبسة عن يونس به، بألفاظ متقاربة. وذكره الحافظ في تغليق التعليق ٤/ ٤١٥.
[ ١١ / ٢١٧ ]
٤٤٧٧ - ز حدثنا أبو يعقوب المروروذي (^١)، حدثنا أحمد بن صالح (^٢)، حدثنا ابن وهب، عن يونس، بإسناده مثله (^٣).
_________________
(١) يوسف بن موسى بن عبد الله القطان.
(٢) المصري، أبو جعفر الطبري.
(٣) رجاله ثقات. وقد أخرجه البخاري في صحيحه، وتقدم تخريجه في الحديث السابق.
[ ١١ / ٢١٩ ]